بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وردة روز، كتَبتَ..، فآلمتَ..
هذا التقليد إنما هو نِتاج أسبابٍ عِدّة، منها العولمة.. ، وصغرٍ في العقول، وتعطّشها إلى ما هو غريب بِحجّة ( التميّز ) وذاك بارتداء ثوبًا حُيّك بخيوط التحضّر المزعومة، فأصبحَ كأنّه يُشيرُ إلى صاحبه ويقول: انظروا هُنا أحمق ..![]()
ما كان سمتنا هكذا يومًا، وما كان أجدادنا كذلك، فلم أسمع يومًا بأنّ جدّي الثالث أو الرابع أو ما فوق ذلك وما أدنى كان ( نافِش) الشعرأو مسدلنّه أو مزاحمًا جدتي في شراء ( الشغاب ) والسلاسل..
وما كانت جدتي تخرجُ بالضيّق والقصير أمام النساء فضلاً عن الرجال.. ولِيومِك هذا وبالرغم من كِبَرِ سنّها إلا أن الحياء حيٌّ بِملامحها..فلا أراها تخلعُ ( البرقع ) إلا حينما تنام وتعوّض مكانه بلفّ ( شيلتها ) على جزءٍ من وجهها..
هؤلاءِ هم الأوليّين.. بالرغمِ أنّهم كانوا جهلة بكثيرٍ من الأمور، إلا أن فطرتهم التي فطروا عليها هي التي تعكسُ تصرّفاتهم.. ولو عرضنا صفحاتِك عليهم لربمّا غضبت جدتي وقالت: ( يالله بالستر، استغفر الله العظيم.. الله بيخسفنا بسبّتهم ).. ولربما قال جدّي ( هذيل وين أهلهم عنهم ، جيه هادينهم جيه مثل الهوش )..
فما بالُ شبابنا خلعوا الرجولة ، وبناتنا تنكّرن للخجل والحياء.. وما عُدن نعرفُ من بينهما من هو الرجل ومن هوالمرأة..
ولا نقول إلا : أنّنا نسأل الله عزوجل أن يهديهم إلى سواء السبيل ، ويستر على بنات المسلمين وشبابِهم.. اللهم آمين..
---------------
أخي الكريم، وردة روز.. كنتُ أقاومُ رغبةً في نفسي تلحُّ عليّ أن أكتب المزيد والمزيد، فما بُحتَ بِه أنتَ، هيّجت آلامًا كم تستّرنا عليها، وكم غضينا الطرف عنها، إلا أننا لا نستطيع أن نطمس الحقيقة بتغير ملامحها ومعالِمها.. ونرجو منكم المعذرة على الإطالة..
وبانتظارِ المزيد من إبداعاتِ قلمكم، وبالتوفيق إن شاء الله..
مع تحيات:
أختُك.. مواطنة بهويّة![]()
هدووء..
مواقع النشر (المفضلة)