<font color='#000000'>الفصل الســـــــــابع عشر

&nbsp; &nbsp;
&nbsp; &nbsp;
&nbsp;

&nbsp;مرت الأيام على سارة بصعوبة كبيرة.. خالد طلق حصة بناءً على رغبتها.. وسالم يعدل بيته ويغير الأثاث في انتظار زواجه من حصة بعد ثلاثة اشهر.. وحصة حاسة انها عايشة في حلم وما تعرف كيف ترد لأرض الواقع.. كل ما شافت سارة ، تحس بأنانيتها وتفكر كيف قدرت تدمر لها حياتها بهالطريقة.. وسارة قالت جدام امها وسالم انها معارضة زواجهم ومستحيل تتقبل سالم على انه ريل امها.. طبعا حصة قالت لسالم مستحيل اتزوجك اذا سارة ما تقبلت هالشي.. وازداد كره سالم لسارة أكثر وأكثر..

--------------------

كانت سارة في فراشها الساعة ست الصبح مب عارفة ترقد ، وبالها مشغول.. كيف بتتحمل انها تعيش عند سالم؟ وقررت انها ترد بوظبي عند ابوها وتخلي امها هني تعيش حياتها على كيفها.. اتصلت سارة بمدرستها أمس وخبروها انهم وقفوها عن الدراسة هالسنة إداريا.. وتظايجت وايد لأن هالسنة ظاعت عليها.. أمها اقترحت عليها تدرس هني بس سارة مستحيل توافق على هالشي..
تنهدت سارة وقالت: "فديت قلبك يا حمد.. أدري بتكرهني يوم بودرك وبرد بوظبي.. بس لازم هالشي يستوي.. "

طلعت سارة الصالة وشافت أمها يالسة تشتغل.. كانت ترسم تصاميم مجوهرات وعرفت سارة على طول انه امها متظايجة.. لأنها ما تشتغل الصبح الا اذا كانت صج متظايجة ومب رايمة ترقد.. حطت سارة ايدها على قلبها وتمنت تروح وتحضن امها وتخبرها شكثر تحبها رغم كل اللي صار.. أمها من يوم تطلقت وهي ما ترمس حد.. حتى سالم ترمسه في التيلفون دقيقتين وتبند عنه.. صارت ما تاكل وكله في حجرتها.. وسارة وايد متظايجة عشانها.. استأذنت سارة منها وراحت المزرعة تشوف شاهين اللي بتضطر تودعه جريب..

أول ما وصلت سارة الاسطبل، انصدمت يوم شافت سالم واقف عند الباب ومنعها من انها تدخل.
سارة: "إنته شو تسوي هنا؟ شو تبا؟"
سالم: "هاذي مزرعتي.. ولا نسيتي؟"
طنشته سارة ودخلت.. ودخل سالم وراها.. لاحظت سارة انه شاهين تنرفز وايد يوم شاف سالم وصار يرفس اليدار اللي وراه..
سالم: "خسارة هالحصان يتم هني.. ياكل ويشرب من دون فايده.."
نظرة الاحتقار اللي اطالع فيها سالم شاهين خلت سارة تقترب من الحصان أكثر ولاحظت انه شاهين ما شل عينه عن سالم..
سالم: "خلاص انا قررت اني اجتله.. يحليله مريض ويتألم وايد.. لازم حد يريحه من عذابه.."
ارتجفت سارة من تهديده وقالت: "شاهين مب مريض ولا يتألم من شي عشان تجتله.."
سالم: "اسمعي يا سارة.. أنا وانتي لازم نستفيد من بعض.. أنتي بتخدميني وانا بكون كريم جدا وياج.."
سارة: "كمل كلامك.. وين تبا توصل بالضبط؟"
سالم: "أنا باخذ أمج وانتي الوحيدة اللي واقفة في دربي.. اباج تسيرين وتقولين لأمج انج موافقة وما عندج مانع.."
سارة: "مستحيل..&#33;&#33;&#33;&#33;&#33;&#33;"
حاولت سارة تطلع من الاسطبل بس سالم وقف جدامها ومنعها ..
سالم: "صدقيني بتندمين.. إذا رفضتي بجتل شاهين.. ومحد يروم يمنعني.."
تنفست سارة بصعوبة وغمضت عينها قبل لا تقول.. "أوكى بس بشرط.."
اعتفس ويه سالم.."أي شرط؟"
سارة: "أبا شاهين .. أباك تعطيني اياه.. تكتبه رسميا بإسمي أنا.."
ضحك سالم من خاطره وفكر انها فعلا ذكية.. بس بعدها ما تعرف سالم عدل..
سالم: "أوكى.. خلاص موافق.. الاسبوع الياي بتكون ورقة الملكية عندج.."
سارة: "حلو.." وتمنت سارة انها تروم تيود دموعها لين تطلع من الاسطبل..

طلعت سارة من الاسطبل ومشت لبيتهم ودموعها تنزل بسرعة.. حست انها غلطت.. انها باعت أمها عشان شاهين.. بس امها مستانسة هني.. خلها اتم وين ما تبا.. ومثل ما امها فكرت بأنانية.. سارة بعد بتستوي انانية شراتها.. بس رغم هذا ما رامت توقف دموعها..
-----------------------------------

مرت الشهور الثلاثة بسرعة وسارة بعدها في الفجيرة تتريى وعد سالم لها.. ورتبت سارة كل اغراضها واستعدت انها ترد بوظبي الاسبوع الياي.. طول هالفترة كانت تتصل بأبوها وما يرد عليها.. وآخر مرة طرشت له مسج من موبايل امها وخبرته انها تولهت عليه وايد وانها بترد جريب.. وطرشت له مسج ثاني وخبرته انه امها تزوجت سالم.. وانها الحين عايشة وياهم في المزرعة..

عقب ما تزوجت أمها سالم، تغيرت سارة تماما.. صارت ما ترمس أي حد في البيت وابتعدت عن حمد نهائيا.. وحمد يحليله مب عارف كيف يوصل لها.. يوم تشوفه في مكان تطلع منه على طول.. وكان عنده احساس انه خلاص فقدها..وأمها ما عادت تشوفها بالمرة..

كانت سارة حاسة بخوف كبير وقرف من هالبيت وكل اللي فيه.. ومن يوم انتقلت للمزرعة، الاسبوع الماضي وثيابها بعدها في الشنطة ما طلعتهم.. ورغم انها تقفل الباب فليل يوم ترقد.. بس بعد ما تحس بالأمان واتم تتجلب في فراشها هي وميشا..

بالنسبة لحصة.. كان احساسها بالذنب يقطعها.. وما حست بأي سعاده يوم خذاها سالم.. الكل كان يرمس عنها وأمل ابتعدت عنها بعد.. وبنتها دوم مكتئبة.. وخالد.. آاااااااه يا خالد.. ما تعرف كيف حالته الحين.. بس أول ما تشوف حصة سالم.. تنسى كل همومها وتعيش معاه في عالم ثاني.. لأنه الوحيد اللي يروم ينسيها كل شي في هالدنيا..

---------------------------

عقب اسبوع، قررت حصة تطلع من عزلتها وراحت تشوف معرض الذهب اللي فتحوه أمس.. وهناك شافت ربيعتها أمل وترددت قبل لا تسلم عليها.. بس أمل يوم شافتها حضنتها بقوة وقالت: "ما توقعت أشوفج هني .."
حصة: "هى حتى انا مستغربة من عمري اني طلعت اليوم.."
سكتت أمل.. من يوم تزوجت حصة وأمل مبتعده عنها وتحس الحين انه بينها وبين ربيعتها بحر عريض وما تروم تعبره..
أمل: "انزين.. "
حصة: "هممم.. ماشالله محلوّة أمولة.."
ابتسمت أمل وقالت في خاطرها.. بس انتي يا حصة كبرتي 20 سنه في هالشهور الثلاثة.. كان شكل حصة متغير وايد وباين عليها انها تعبانة..
أمل: "امايه تسلم عليج.. تقول لج انها وايد تولهت على سوالفج.."
حصة:" الله يسلمها.. أمس كنت بسير لها بس سالم ما طاع.."
أمل: "ماشالله من الحين يتحكم فيج.." وابتسمت عشان ما تزعل ربيعتها..

صحيح انه أمل ابتعدت عن حصة، بس هذا مب معناته انها ما كملت تحقيقها عن سالم.. بس للأسف لين ألحين ما لقت أي شي ..

أمل: "شو أخبار سارة وحمد؟"
حصة: "مدري والله من زمان ما شفتهم.."
استغربت أمل: "ليش؟ تراكم في نفس البيت.."
حصة: "لا أنا كله في الحجرة.."
أمل: "ليش؟ سالم يغار عليج من حمد وحابسنج في الحجرة..؟"
اختفت الابتسامة من ويه حصة وقالت: "لا .. أمولة انتي شو يالسة تقولين..؟ سالم ما يروم يتحكم فيني.. وبعدين انا مب ياهل عشان يقص علي.. بس بروحي كنت ما اظهر.."
أمل: "مدري يا حصة احس انج مب مرتاحة.."
سكتت حصة وباست ربيعتها وقالت: "يالله انا اتأخرت.. لازم أروح.." وراحت عنها..

-------------------------------

أول ما وصلت حصة البيت، شافت سالم وخبرته انها متظايجة من أمل ، وخبرته شو قالت لها وكيف كانت تلمح لها انه سالم يتحكم فيها.. طبعا سالم عصب ، خصوصا انه من قبل يكره هاي اللي اسمها أمل.. وسكت.. كان يالس يقرا مسجاته في التيلفون ومطنش حصة.. تعودت حصة على هالأسلوب منه .. دوم ترمسه ويطنشها.. بس حاولت انها ما تظايج عمرها..
وفجأة صد سالم صوبها وقال: "حصة انا ما اباج تطلعين من البيت.. أوكى؟"
استغربت حصة: "ليش يعني .. مب واثق فيه؟"
سالم: "ما اباج تطلعين وخلاص.. يوم تبين شي خبريني وانا بييب لج.."
كان معصب وحصة تخاف منه يوم يعصب.. سكتت وما عرفت بشو ترد.. سالم يعرف انها تحب تطلع وايد وما تروم توعده انها بتم في البيت.. وبعدين ماله داعي يحبسها.. حصة مب ياهل..
سالم: "ليش ما تردين؟"
حصة: "خلاص اوكى مب طالعة من البيت.."

تعودت حصة انها تسمع كلامه وتعودت انها اتم بروحها في البيت لأنه سالم كله برى.. وما يرد الا فليل.. وصارت ترسم تصاميم وايده وفكرت بمحلها في بوظبي اللي تخلت عنه وباعه خالد.. كانت وايد تحبه.. بس هالتصاميم شو بتسوي فيهن؟؟ بتخبر سالم يفتح لها محل هني.. أكيد بيرضى..
بس يوم رمسته في الموضوع قال: "انتي مب محتاية البيزات عشان تفتحين لج محل.."
حصة: "بس يا سالم هاذي شغلتي من 18 سنة الحين.."
سالم: "قلت لج ماله داعي.."
يودت حصة عمرها عشان ما تحرج عليه وكتمت اللي في قلبها ..مب احتراما له.. بس لأن سالم صار يخوفها وايد هاليومين.. تخاف ترمس او تسوي حركة غلط جدامه تخليه يعصب عليها ويضربها..

أمس الصبح مثلا، كانت حصة راقدة وسالم كان يسبح.. ورن التيلفون اللي حذال شبريتها وردت عليه وهي مسطلة من الرقاد.. كان كريم الهندي يخبرها انه سيارتها اللي ردت تخترب وودتها عنده عشان يصلحها جاهزة ويباها تمر تاخذها..
قالت له حصة: "أوكى.. عقب ساعة ونص بكون عندك.. باي"
بندت حصة التيلفون وردت ترقد.. بس اول ما غمضت عينها حست بإيد تسحب عنها اللحاف وما انتبهت إلا بكف سالم على ويهها.. صرخت حصة من الألم وصدت صوبه بخوف وهي مب مصدقة انه صفعها.. وقبل لا تبطل حلجها.. سحبها سالم من إيدها بقوة ووقفها جدامه وهي تتألم بشكل واضح..
سالم: "منو هالنذل اللي كنتي ترمسينه ومواعدتنه عقب ساعة ونص؟"
كانت حصة مصدومة من أسلوبه وفوق هذا بعد كان يصارخ..
حصة: "سالم انته تخبلت؟؟"
حست حصة انه ايدها تخدرت من الألم وترجته يهدها.. كان راص على ايدها بشكل فظيع وهي متأكدة انه راح يكسرها.. "سالم الله يخليك هدني.."
بس سالم كان شرات الوحش.. مب راضي يسمعها وصرخت حصة يوم دزها وارتطم راسها باليدار..
سالم: "منو كنتي ترمسين؟؟"
كانت حصة تتألم بشكل فظيع وقالت بين دموعها: "كريم.. كريم الهندي."
سالم: "عن الجذب..&#33;&#33;"
حصة: "والله العظيم انه كريم والله.. يباني اسير آخذ سيارتي من عنده"

تغيرت ملامح سالم وبدت أعصابه تهدا.. واقترب منها ومد لها ايده عشان توقف.. ويوم مدت ايدها حست بألم بس ما بغت تبين له هالشي..
وتمت حصة ساكتة ما تعرف كيف تتصرف معاه وطلع هو من الحجرة من دون حتى ما يعتذر لها..وتذكرت رمسة أمل عن أصيلة.. وقالت لعمرها: "لا .. أنا مب شرات أصيلة.. سالم يحبني.. أصيلة كانت خبلة يوم تزوجت سالم وهي تعرف انه يحبني أنا.." واقنعت عمرها انه ما ظربها اليوم الا لأنه يحبها ويغار عليها..


شمس دبي</font>