آخـــر الــمــواضــيــع

النتائج 1 إلى 15 من 35

الموضوع: نظـــرة حــــب

Hybrid View

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [27] من قصة نظرة حب
    في الكويت الوقت بعده عصر.. وجراح اللي تخلف اليوم عن روحة الورشة لانه يحس بالصداع.. تم قاعد في البيت وبالاخص في المطبخ ويا امه.. عادته يحب يقعد وياها ويسولف او انه يسكت ويشوفها تروح وتيي في المكان.. لو ايي الواحد له قبل وفاه ابوه الله يرحمه ما كان يظن انه من النوع البيوتي.. لكن الحين.. سبحان الله مغير الاحوال.. والشي المفرح اكثر ان سالفة قعدته في البيت معظم الوقت مفرحته ومونسته لانه صار يعرف سوالف البيت وعيونه على كل واحد من اخوانه.. صج الانسان ما يعرف طعم المسئولية الا اذا مر فيها.. قبل كنت اتافاف من قعدةالصبح وتوصيل مناير وعزيز وفتون.. الحين.. احس ان هذا حق من حقوقهم علي وما يتطمن بالي عليهم الا لمن اخذهم واقطهم..

    لكن ام جراح كانت شبه المتظايقة.. يعني حواجبها كانت معقودة معظم الوقت وقلبها يدق بخوف وارتباك ما تدري ليش.. طول الوقت وهي تفكر بفاتن وقلبها يهوس بذكر هالبنت.. ومرة وحدة طاحت سلة السلطة من يدها وانتفضت الام مكانها..

    ام جراح وهي حاطه يدها على صدرها: بسم الله الرحمن..
    جراح انتبه لها:.. يمــة علامج
    ام جراح وهي حاطه يد على خصرها والثانية على صدرها وتسمي بالرحمن ..: ما فيني شي يمة..

    وانحنت عشان تجمع اللي طاح.. وجراح وياها.. ويوم وقفت على حيلها لفت بويهها عن جراح اللي حسها متظايقة..

    جراح: يمة.. علامج؟؟ شفيج متظايقة
    ام جراح: لا يمة ما فيني شي سلامتك..
    جراح : ههاه.. شوفي ويهج شلون صاير ويدج ترتعش.. شلون مافيج شي؟؟
    ام جراح وهي تمسك قلبها وتواجه ولدها:.. يمة.. قلبي اليوم مفزوز على اختك...
    جراح يتقرب منها: اختي؟؟ من؟؟ مناير؟ ولا فاتن
    ام جراح: فاتن.. يمة ما ادري قلبي عاصرني ... مادري شلون
    جراح: يمة يمكن خوفج هذا ماله داعي.. يعني لو فيها شي اكيد بتتصل مو عاجزة اهي...
    انقطع كلام جراح لان جرس البيت اندق..
    جراح : دقايق وارد على الجرس...

    راح جراح عن امه وهو يمشي بخفة للباب عشان يشوف من اللي عنده.. وكان لؤي.. وويهه ما يطمن الواحد..

    جراح: هلا لؤي..
    لؤي اللي كان فكه يرتجف : هلا جراح.. تعال شوي ابيك
    جراح اللي انتقل خوف لؤي فيه لحقه عند الباب الرئيسي للبيت:.. علامك لؤي؟؟ فيك شي؟؟؟
    لؤي وهو يحك ذقنه بيده اللي ترتجف: اتصلو فيني السفارة قبل شوي.... قالولي ... ان حادث.. طيارة لخطوط(’’’) طاحت قبل شوي...
    جراح انقبض قلبه وعقد حواجبه بخوف:... انزين
    لؤي وهو شوي ويبجي:.. يظنون.... ان مساعد و... مريم عليها؟؟؟
    جراح انهز كيانه وكانه انصم : شنو؟
    لؤي وهو يحك راسه: مادري شسوي جراح.. من قالولي الخبر وانا.... وانا ميـــت.. ميـــت
    جراح وهو يمسك لؤي بانفعال: شنو انت ميت.. تحجى عدل قووول بالضبط شقالولك
    لؤي وهو يهتز وكانه يبجي: مادري جراح.. السالفة جايدة... مساعد.. ومريم.. مرة وحدة... مادري مادري ...
    انهار لؤي بين يدي جراح والثاني من شدة صدمته حس بالقوة تندفع فيه ورفع لؤي اللي كان متهالك على نفسه
    جراح: لؤي؟؟ خلك قوي.. خلنا نروح للسفارة نتأكد منهم.. ما يصير جذي نخرع نفسنا على اشياء يمكن مو صجية.. يمكن اغلاط
    لؤي: مادري...
    جراح وهو يبلع ريجه: خلني اقول لك.. الحين تمسك نفسك وتتمالك اعصابك.. بنروح السفارة..
    لؤي: اليوم اليمعة ما يفتحون..
    جراح: نروح لمكتبهم التابع في المطار. ما يصير .. لازم نتأكد من كل شي... ان جان هالخبر صح ولا لاء..
    لؤي: شلون ؟؟
    جراح: ما عليك انت.. تعال وياي..
    لؤي: اوكي

    دخل جراح البيت وهو يطير من السرعة.. يحاول يستوقف نفسه عشان يفكر لكن ماكو مجال للتفكير.. مستحيل.. مستحيل يوقف ويفكرويتخيل.. يتخيل مريم.. انها ما عادت على الحياة.. مستحيل يخلي نفسه عرضه للشيطان ومخه مثل الفلم اللي يتصور جدامه.. ناس مذبحه محترقة منفصلة أعضائها.. ومريم منها.. ازدرى ريج متدافع في حلجه من شده الهلع اللي فيه وسمى بالرحمن .. حمل اغراضه وطلع من البيـت.. وبصوت الباب التفتت ام جراح الى الباب وما لاقت احد.. جراح من راح يرد على الباب ما رد...!!

    التقى بلؤي اللي كان عند الباب.. وراح وياه.. الى المـطار..
    --------------------
    خالد اللي تم قاعد في داره وهو يحوس في الالبومات اللي عنده.. واحد عطاه اياه فاضل والثاني من عند مجموعة جراح.. واحد كان لماجدة الرومي.. ياخي شهالذوق على جراح؟؟ يا حبه للحريم حتى المغنيات.. حلاته يسمع لصباح اللامي ولا شي من هالمغنيين.. حط السيدي وتم ينتظره لمن يشتغل... وهو قاعد .. واشتغلت الاغنية..
    ..::: احتاج اليك..
    واهرب منك..
    وارحل بعدك من نفسي..
    في بحر يديك..
    افتش عنك ..
    فتحرق انوارك شمسي..
    وجهك فاجأني كالامطار..
    في الصيف وهب كما الاعصار..:::..

    تم خالد قاعد وهو يسمع الاغنية وهو ساكت.. ويوم يا هالمقطع..

    ..:::فالحب قرار..
    والبعد دمار..:::

    رد على ماجدة الرومي: لكن اليهال وين يفهمون... اااااااااااه..

    نام على الارض وهو يتنهد.. ما اروع الحب.. سكر مر على القلب .. لكنه يظل في الاساس سكر.. ويا حلوج يا سماء. ويا مرووورة زعلج.. خاطري بس خاطري.. لو اشوفج الحين.. وتدرين شنو؟؟ ما ابي اشوفج.. ابيج اتعذبين واتيين بروحج لعندي هني.. ويا هالراس اللي جنه فطر.. احلى راس.. يعلني ما خلى منه..

    وبطرقات على الباب..

    خالد وهو يقعد ونظارته الطبية فوق راسه: نعم..
    مناير تطل براسها: عصفورة جميلة عند الباب..
    خالد وهو مشمئز: ماشوف الا غراب خااك..
    مناير وهي تطل بجسمها من الباب: وي عااااااااد تتمنى انت..
    خالد: خلصيني شتبين؟
    مناير وهي تفتح عيونها: اااه.. يعني استحقار.. بس عيل.. ما بقول لك اللي كنت بقوله.. مع انه يهمك بس خلاص
    خالد: وييييييييه شبعنا من هالحركات.. يالله ذلفي..
    مناير وهي تسكر الباب: مسكينة سماء بتضطر انها تنتظر...

    تسكر الباب.. لكن خالد رفع راسه بسرعة ونقز من مكانه ورى مناير اللي كانت تتسمع طلعته من الغرفة .. ويوم فج الباب طفرها..

    خالد بلهفة: وين تنتظر؟
    مناير: بسم الله علي.. شوي شوي عاااد
    خالد وهو يواجهها : وين بتنتظرررررر
    مناير: ماني قايلة (تطلع لسانها)
    يمسكها خالد من شعرها: منوور.. ما براشيلج.. وين بتنتظر.. اصلا متى كلمتيها
    مناير وهي تصرخ: واااااااااااي فج شعري يعل ظروسك الففففففففججججججج
    خالد وهو يرخي من يده على شعره: مو قبل ما تقولين لي
    مناير: بقول لك يعلك مرة حوسة تلعوز دنياك
    خالد: اذا سماء عادي.. يالله قولي..
    مناير وهي ترتب شعرها: نعنبووو دارك يا المعصقل جذي تسوي في شعري والله حرام
    خالد يمد يده وكانه بيمسكه: قولي لا اتيييج الحين اللي تنقفه كله..
    مناير وهي تتراجع: خلاص خلاص بقول لك.. هو.. ومن الحب ما يقتل.. بتنتظرك.... بتنتظرك..
    خالد يتابعها باهتمام: بتنتظرني بتنتظرني
    مناير وهي تضحك: هههههههه جنك ببغاء..
    خالد: اووووووووووووووه قولي..
    مناير: وي بسم الله.. بتنتظر اليوم..
    خالد بفرح: وين؟
    مناير بصوت واطي: بالحديقة اللي ورى بيتنا؟
    خالد وحلجه انشلخ من الضحكة: متىىى؟
    مناير: الساعة ثمانية؟
    خالد: ثمانية؟؟؟
    مناير: ايه ثمانية.. ما تقدر تتأخر..
    خالد: اوكيك. .ثمانية...
    مناير وهي تنزل: يالهل اخليك
    خالد يسحبها من ذراعها : تعااااااااااااااالي هني..
    مناير: واااااااااي عليك شتبي..
    خالد: اهي اللي دازتج..
    مناير وهي تفج عيونه: حشى علييييييييييييها ما دزتني.. (وبخبث) اهي لمحت..
    خالد مو مصدق عمره: شلوووووون؟
    مناير وهي تبتسم له: ما بقول..

    وقبل لا يمسكها طارت مناير وخالد توه بيعني نفسه ويلاحقها.. لكن .. شهمه.. اهي قالت ولا لمحت.. اهم شي انه بيشوفها هالليلة.. ولازم يزهب نفسه عشانها.. والله لا وريج نجوم القايلة بعز الليل يا سموي.. انا ما خليتج تتأدبين هالليلة.. ماكوووون بو الخلد.. وتوه بيدخل داره ويرد يطلع مرة ثانية ويتكلم بصوت مرتفع..

    خالد بثقة كبيرة وغرور: ترى حمران مو عاجزة عن شي .. تقدر تسوي اي شي في مجريات الاحداث.. صح حمرمر؟؟

    ههههههههههههههههههههههههه هه صح يا خالد..
    --------------------------------
    وراحت العصفورة الصغيرونة الى البيت الثاني.. عشان تكمل مهمتها.. ويوم دخلت البيت ما حطت في بالها سالفة تحقيقها.. لانها مأجلتها.. ويوم قالت لها الخادمة تنتظر اكثر.. كفخت كلامها بعرض الحايط وراحت فوق لوين ما غرفت سماء.. ويوم فجت الباب عن غرفتها شافت سماء قاعدة عند الكرسي وهي تطالع الدريشة وعلى اذنها سماعات الستيريو...

    راحت لها مناير شوي شوي وبهزة قوية اجفلت اللي في سماء : وااااااااااااهاهاههاهاا
    سماء: انطله علييييييييييج.. صج انج حمارة
    مناير: ههههههههههههههههههههههههه اااي
    سماء: من سمح لج تدخلين غرفتي.. ما شفتي اللي كاتبته؟
    مناير: سوري مي نو انجليش.. مي عربيك..
    سماء وهي معصبة على مناير.. : شتبين خلصيني...
    مناير: وي.. مالت عليج تدرين عاد... يالله اخليج
    سماء: لا لا لا تعالي... شفيج شحقه يايه؟
    مناير: جوووو هاذي.. صج ما تستحين على ويهج.. شنو ماكو سنع فيج؟؟؟
    سماء وهي تهز راسها: اوووووه يا منور جنج الا اليوم تعرفيني.. خلصيني وقوليلي.. شالسالفة؟؟
    مناير وهي تقعد على السرير: مو بعد قلاص عصير ازغده
    سماء: لج اللي تبينه وقوليلي..
    مناير بخبث: شفيج متحرمصة الا تبين تعرفين.. شكلج تشمين ريحة السالفة
    سماء بصدمة: خالد؟؟
    مناير: بلحمه ووعظامته..
    سماء بلهفة: شفيه؟؟
    مناير:.. ثلاث كلمات بس .. ثمانية.. ورى بيتنا.. الليلة..
    سماء وهي مستغربة: اهو اللي قال لج
    مناير: شنو عيل انا اللي مسويه هالشي...
    سماء: لا مو قصدي... (وقفت وهي تفكر) بس اهو يعرف اني زعلانة ليش يطلبني؟؟
    مناير: مادري يمكن يبي يعزمج على اسكريم
    سماء: منوور
    مناير: شدراني فيج عيل.. يالله.. وما على الرسول الا البلاغ وكاني قلت لج... يالله سي يو تونايت.
    سماء بذكاء: توج يو نو انجلش
    مناير: سمتايمز اصير كليفر..
    سماء: هههههههههههههههههههههه انتي كليفر.. انتي قمة الينون
    مناير: ميرسي.. بــاي
    سماء: بايات...

    طلعت مناير.. يعني mission accomplished سوت اللي عليها وراحت.. طبعا اهي ما هان عليها تشوف هالحب اللي ينمو جدام عيونها وتسكت عن هالزعل والخصام.. خالد غبي وسماء اغبى منه .. مو وقتهم يتزاعلون.. واهي بتسوي فيهم خير وبتخليهم يتراضون.. عشان انها تحس بالطاقة الايجابية حول ما حولها..

    مناير كانت مراهقة عكس المراهقات.. تفكيرها الغريب من نوعها خلاها مستفردة بنفسها.. مختلفة تمام الاختلاف عن فاتن وقريبة في الشكل منها تمام القرب.. يعني الواحد يستغرب منها .. ناعمة من بره.. ومينونة من داخل..

    طلعت من البيت وهي تربط شعرها الطويل ويوم بتطلع لاقت مشعل داخل البيت بنفس الوقت.. وعلى عكس كل مرة يفتح وياها حوار طاف من عندها وهو رافع راسه.. ويوم مشى عنها رفعت حاجب له باحتقار.. ونادته

    مناير: هي انت..
    التفتت لها مشعل وهو مستغرب.. يطالع حول ما حوله:.. من ... انا؟؟
    مناير وهي تتخصر: لا .. النخلة اللي يمك..
    ابتسم مشعل.. : خير..
    مناير: لا بس حبيت اقول لك... كون حذر..
    مشعل: ليش.. شصاير؟؟؟ عاصفة ياية؟
    مناير وهي تحك راحتها بالثانية: اذا تقدر تقول... لا تظن انك تمشي على هالارض من غير ما توجعها... (تاشر على عينها) العييون عليك... حاسب لنفسك..سلام..

    طلعت مناير.. او قصدي مناير بوند.. من بعد تهديد او تحذير لمشعل اللي للاسف الشديد ما اخذه على محمل الجد واعتبرها حركة من حركات بنات الصغار.. كان غبي ما يعرف ان البنات الصغار لو حكموا العالم ما صارت حرووب.. وعيون مناير اللي كانت عليه تراقبه في ادق التفاصيل.. منها روحاته ويياته ودخوله المستمر في كاراج بيتهم حتى بوقت متأخر من الليل.. اكيد هناك مخبي عمايله.. لازم اعرف.. اهو شسالفته.. وليش انا ما اشتهيه جذي!!!!

    هل راح تكون مناير اهي نجاة فاتن من نوايا مشعل الشينة؟؟ ولا شنو؟؟
    ---------------------------------
    جراح ولؤي وصلو المطار اللي كان في حاله فوضى.. وخصوصا المكان اللي عند مكتب خطوط شركة الطيران.. الناس كلها بحالة يرثى لها .. الكل يسأل عن اهلهم اللي سافروا على هالخطوط وبهذي الرحلة.. وجراح ولؤي واقفين مكانهم مو قادرين يخترقون الحشد.. لؤي كانت نظرته متألمة وحزينة اما جراح كان رافض هالشي في باله.. مو تكفيرا بقضاء الله ولا شي.. بس.. شي فيه.. حاسته .. او حبه او قلبه اللي ما انذره بشي عن مريم.. اهو بالعادة يحس لها.. ويحس للي يصيبها.. مثل هذيج الليلة يوم وقف عند غرفتها.. حسها متظايقة واهي كانت متظايقة.. فما لقى سبيل او لحظة مناسبه كثر هذي .. يوسع سدرها ويعلن حبه لها.. وحبه لها اكيد وماهو من الغرور سبب لراحه هالبنت..

    لؤي بخوف: جراح ما بنقدر نسألهم
    جراح وهو يطمنه: لا تحاتي بندخل ونشووف..
    لؤي: جراح قلبي مو قادر اتحمل
    جراح اللي يعرف لطبيعه لؤي .. حبه لاهله كبير وتعلقه شديد لدرجه انه ما يقدر يصبر على فراقهم: لا تحاتي.. انا وياك.. ورب العالمين وين راح؟؟ خل قلبك يقوى باسمه..

    غصبن عن جراح المرتجف رسم ابتسامة مطمئنة للؤي.. ويوم وصلوو المكتب..

    جراح: السلام عليكم
    الموظفة: وعليكم السلام..
    جراح: احنا هني لان اثنين من اهلنا سافروا.. (سكت وذكر نفسه.. ما صار فيها شي ) من المفروض انهم يسافرون على هالخطوط والرحلة...
    الموظفة المرتبكة بسبب عدد الناس: والله ياخوي ما نقدر نقول لك اي شي لمن يوصلنا خبر من مكتب السفارة هناك واسفين يعني
    جراح: انزين ما ياتكم اسماء ولا شي..
    الموظفة : بلى عندنا عطني الاسماء اللي عندك
    زادت ضربات قلب جراح في هذيج اللحظة:.. م.. مساعد خلف الدخيلي.. مريم خلف الدخيلي..
    الموظفة وهي تجيك... ويوم شافت الاسماء رفعت راسها لجراح بحذر وبنظرة غريبة: لو سمحت الشيخ انتظرنا برع واحنا بنرد عليكم كلكم خبر...
    جراح: الشيخة بس لو سمحتي..
    الموظفة برجا واضح لجراح وبهمس: شوف الحاله اللي هني لا تظن ان حالنا اسهل من حالكم... لو سمحت اتبع التعاليم وظل هناك وراح نخبركم..
    جراح: ان شاء الله...

    بلع ريجه وهو يحس انه ما يشوف.. ما يشوووف ياناس.. انعمت عينه عن الرؤية.. شكل الموظفة ما كان يطمن .. وكلامها المبطن ما ريحه.. يا رب.. شهالحالة.. يارب يا حبيبي وسع علينا هالظيج..

    في عائلة كانت قاعدة متألفة من حرمة كبيرة في السن وبنت وريال ثاني وصبي صغير.. شكلهم عرفوا ان اللي يصيرون لهم على الطيارة لانهم فزعوا المكان على راسهم بالمطار.. وجراح اللي اشاح بعيونه عن منظرهم التفتت الى لؤي اللي كان يراقبهم بهلع ودمعته على جفنوه... لفه جراح وياه بسرعه خلاه يجفل

    جراح: لؤي.....
    لؤي بخوف: جراح ما قدر...
    جراح بصوت حازم: لؤي... شوفني.. انا مو مستعد اخسر شي... مو مستعد.. خسرت بما فيه الكفاية.. صير مثلي.. لا تستعد للخسارة...
    لؤي وهو متحير من كلام جراح:.. شقصدك؟
    جراح وهو يكابد الصرخة اللي داخله:... لا تستعد لخسارة شي.... اذا مو عشان احد.. عشاني انا... (تهجد صوت جراح القوي) تكفى...

    هز لؤي راسه وللحظه لمح نظرة من الامل القاتل بعيون جراح.. ما قدر يفهم هالنظرة.. ماقدر عقله يترجمها ... يا ترى شلي يقصده جراح بالخسارة... يا قلبي عليه .. قلبه على قلوب الناس.. اكيد.. اهو عانى من خسارة ابوه ما يتمنى هالشي لاحد..

    كلها دقايق ووصلت لهم الموظفة اللي كان جراح وياها مساعة... وهي تاشر لهم على مكان ثاني ويتبعها جراح ولؤي من الخوف ظل واقف مكانه..

    جراح: بشري الشيخة..
    الموظفة وهي تبعد عيونها عن جراح...:... لقينا الاسماء...
    جراح وهو يهتز مثل الورقة : وو...
    رفعت الموظفة عيونها لجراح..:....... اسمائهم على الرحلة...
    وكانه ما سمع شي.. لانه للحظه حس انه انصم من دقات قلبه.: ... شنو؟؟
    الموظفة وهي تنزل عيونها بتوتر وترفعها:... اسمائهم على .. ألرحلة..

    لا شئ... لا شئ من بوادر الحياة قد تعالى على وجهه..
    بقي كالثابت.. كالجبل.. كالقلب الذي غرس فيه رمحٌ
    وتدافعت صورتها في باله..
    ورنة ضحكتها بغرابة في اذنه.. وكان المزيج ساحقا..
    اعلان موتها... ومؤشر حياتها..

    يوم راحت الموظفة عنه تم لؤي يناظرها ويناظره بخووف.. وراسه يتحرك بسرعة يمين ويسار... وتقرب من جراح اللي كان واقف وعيونه ملازقة الارض.. وكان فيها شي مهم جدا.. جوهرة ثمينة ما يبي يفارجها.. تقرب من لؤي ولمس جتفه.. وارتعش جراح من لمسته.. وكان ارض الواقع كاااااان بهذيج البرودة اللي صقع ما بداخله..

    لؤي: جراح... شالسالفة.. شقالت لك...
    جراح وهو يناظر لؤي ببلاهة.. يحاول يتكلم لكن... ما يقدر يحرك شي فيه.. انشل تماما في ذيجاللحظة
    لؤي وهو يهز جراح بقوة هالمرة: جراااااااح.. شقالت لك.. حرام عليك ارحمني ...
    جراح وهو يهمس:.. اسمائهم...
    لؤي وهو يصرخ: شفيهاااااااااااااا!
    جراح ودمعه تسري من عيونه:... على الرحلة...
    لؤي بصدمة: لااااااااااااااااااااااا

    تم يتلوى لؤي وسط المطار وذيج الساحة.. يا الله.. آلام.. اوجاع.. تقطع في معدته.. تفجرات عنيفة فيه... لااا.. مستحيل.. ما صدق.... مستحيل... مريم.... لا مستحيل.. مساعد..

    لؤي وهو يمشي يمين ويسار: لا.. ما يصير.. عفية لا ما يصير.. مو مريم.. ولا مساعد.. لا .. عفية يا ناس.. عفية... تكفووون... ماقدر.. يمة .... اخوي.. اختي.. يا ربي.. لا يا ربي لااااه...

    جراح اللي سحقت خدوده الدمعات ماااا ما ت الامل فيه... كل شي يقول انهم راحو.. انهم ما راح يردون.. مريم هناك.. في هذيج الصورة اللي رسمها.. ومساعد معاهها..... لكن ما صدق.. ماصدق هالشي.. قلبه .. قلبه دليله.. قلبه الي ينبض.. شنو معنى نبضه؟؟ مستحيل القلب ينبض لامات السبب لنبض القلب.. اهو مؤشر حياة مريم.. اي.. قلبه مؤشر ان مريم مازالت على قيد الحياة وتتنفس...

    رفع تلفونه وهو يرتجف وضرب الارقام التابعة لفاتن... ورفع السماعة ينتظرها ترفعها.. اكيد وصلها الخبر.. اكيد.. اهي بتعرف كل شي... محد بيبدد الضلال اللي هو فيه غير فاتن..
    -----------------------
    كانت واقفة وهي تمسح دمعاتها الساكنة وجورج داخل المكتب ويا الجموووع الغفيرة في هذاك المكتب.. راحوا المطار لكن ما لقو اي خبر.. فتوجهوا الى مكتب شركة الطيران وما لقوا مكان على هالشي.. وبذكاء جورج وحسن تدبيره ساقها الى مكتب الطيران وبالفعل.. لقووو كل شي.. لقوا الناس ولقوا الدموع ولقووو الجراح ولقو الألام.. يعني هذول هم اهل العزا.. هذول هم اهل الضحايا...

    ظلت فاتن قاعدة وهي تراقب دمعها.. تناظر الناس وتراقب احوالهم.. وتعد نفسها للانضمام لهم.. تلفونها كان يرن ولكنه كان على السايلنت فما كانت تدري بشي.. جراح ضرب وعجز في الاتصالات لكن اهي ما كانت على قيد الحياة عشان تعرف لتلفون او ترد على اتصال.. كانت في حالة تامة من العجز والسكون.. والنزيف البطيئ اللي يتهدل باحشائها..

    ورجع لهم جورج وهو معصب..

    ميشيلا:.. بشرنا..
    جورج: لك يلعن ابوو اليوم اللي جينا هوني.. مافين يحكو كلمتين على بعض...

    وبدى يشتم جورج وميشيلا متظايقة من الوضع وتراقب فاتن اللي كانت مثل الخشبة.. ما تتحرك.. ولا تقول اي شي..

    ميشيلا: حبيبي بدك تهدي اعصابك مابينفع هيك..
    جورج وهو يهدي نفسه.. ووجه عيونه لفاتن.: مدام فاتن.. خلي املك بالله وان شاء الله نسمع شي منيح..

    بسكوت واجهته فاتن وهي تجذب كلامه.. اهي تعرف انه يعرف لكنه ما يبي يقول.. ما يبيها تزعل.. ولا يبيها تحزن.. ولا يبيها تبجي.. لكن ليش التأخير.. خلوها تعرف!! خلوها تكتشف.. واكشفوا الاوراق لها.. وخبروها انه رااااح.. وراحت معاه كل الاحلام وكل الامال.. خلوها تكتشف فدح غلطتها اللي ما راح تقدر تصلحها في يوم.. وعوووها لغرورها وين وصلها.. لتمسكها بشي وهمي خلى كل الواقعية اللي جدامها تغوص في بحر النسيان اللي كانت تمر فيه..

    كانت بسمة الثغر ممننوعة..
    محسوبة عليها...
    ظنت انها فقدت واكتفت فقدا..
    لكنها الآن عادت لتفقد..
    وبعمق...
    لن يعود...
    ولن يعوووود..
    وسيترك كلمات معدة تضيع في الهواء البارد...
    وتضيع معها الوان الحلقة الذهبية...

    وبهذي اللحظة وقف عند المكتب موظف على كرسي.. وطالب الجموع انها تهدى وتسكت.. وكانت بيده ورقة.. ورقه باسماء اللي كانو على الرحلة... الكل كان يراقب هالريال اللي واقف لكن فاتن عيونها كانت على الأرض.. انهزامية كانت.. لانها تعرف.. ان كل هذا بسببها...

    الريال بدى يذكر اسماء.. وبكل اسم كانت صرخة تطلع.. وبكل اسم شخص ينتحب.. وبكل اسم عين تدمع وتذرف لهيب الحزن.. الى هذيج اللحظة... يوم انقرى الاسم

    تصلبت عروق فاتن يوم سمعته.. وتاهت دقات قلبها في صمت دليل على توقف تنفسها.. وتكرار اسماء الضحايا كان مرتين.. فالمرة الاولى كانها ما كانت كافية انها ترطم فاتن بارض الواقع المرير عشان المرة الثانية تزيدها جروح وآلام.. رمت بنفسها تلقائيا على ميشيلا بعجز وهي تأن.. انين الموت..

    يعني خلاص... هذا هو البت في القرار.. مساعد مات.. مساعد صار نقض من انقاض هذيج الجموع البشرية الميتة.. صار شي حتى ما تقدر تتعرف عليه.. ولا تقدر تشوفه او تميز ملامحه.. يا ربي.. يا ربي صبرني ... ياربي البسي من ثوب تجلدك.. يا ربي ارحمني.. ارحمني وموتني.. ما ابي هالفترة تيني.. ما ابي اتعرف عليك يا مساعد.. ما ابي.. ما ابي..

    ظلت ميشيلا تواسيها والدمع يسجب منها.. وجورج واقف وهو موجه نفسه لرب العالمين ويصلي صلاة سريعة في قلبه وسط نحيب وانين فاتن الفجيع.. تأن مثل صوت الحشى لمن يتقطع.. يحس الواحد ان خلايا جسمها تطلع ويا كل صوت من اصواتها.. كانت تبكي فقد.. وتبكي حب ضااع ما تكلل بكلمة.. ما انرسمت معالمه.. يا الله.. فقدت احلامي مرة.. وهان علي.. الحين افقد حبيبي... وما اظن انها تهون..

    وظل اسمه.. يتردد على لسانها... :.::: مساعد::: مساعد::: مساعد.::: ....
    ----------------------------
    جراح اللي يسكن لؤي عن الصياح.. وهو ينتظر فاتن تشوف مكالماته وترد عليه.. لكنه ما كان يدري ان حال اخته يرثى له.. كانت تميل براسها يمين ويسار من شدة الالم.. وتحس بالغربة تهجع بنواحيها.. اااه يا غربة ... لقيتج باسوأ احزاني.. وخذتي مني اغلى ما عندي... اغلى ما في وجووودي ... ليتك ما ارتبط فيني يا مساعد .. ولا صار حظي من حظك.. تموت وتخليني ..

    بهذذيج السيارة ظلت تبجي وتبجي وهي مسكرة عيونها... وتحسس دفو الدبلة بيدها وهي تزفر لهيييب القلب اللي حارق كل مجرى من مجاري تنفسها... لحظات اشبه بسكرات الموت.. لكن الفرق.. ان الواحد يحس فيها بالحياة كما لو لم يحس بها مسبقا.. اهي تمنت الموت.. لكن بكل امنية زادت بالحياة... وزادت دقات قلبها اللي صارت تدق باسم مساعد.. صريعة هوا واحد مصرووع...

    ميشيلا ما رضت تخليها.. ما سمحت لنفسها تترك فاتن تعتزل بالشقة وخيال مساعد فيها.. ما عاونها قلبها لكن الحاح فاتن انهم يرجعونها الشقة خلاهم عاجزين الا يلبون طلبها.. وتركوها...

    حاولت ميشيلا انها تخليها تروح وياها لكن بعد رفضت فاتن.. اعتبرت هالشي محكم وخاص فيها.. ما تكلمت ولا قالت لي.. كلمة لاء الملتاعة فيها كانت كافية.. تتلوع وتتقلب مثل ما يتقلب حشاها بداخلها.. وكان صرخة الحب تستنجد لاحد .. وكان الحب توه ينولد.. انجاب شي لشي مفقود.. ما افضع هذا الاحساس وما اقسااااه...

    ركبت فاتن الشقة وهي تمسح دمعها وتتهالك على كل عتبه من عتبات الدرج.. ترفع نفسها بالحييييل وهي تذرف دمع قااااهر لكل ذرة جلد..

    وقفت عند الباب.. ساندت براسها.. وهي تشد على عيونها وتصرخ بالصممممت صرخة حسرة على شي ثمين... هدأت نفسها بكلمة يهدى فيها الليث وهو في الموت.. يا الله.. يا الله.. يا الله.. وكم كان رب العالمين كريما عليها.. هدأها.. واثلج صدرها باسمه وشعشع نوووره سبحانه جل وعظم.. وفتحت باب الشقة.. وهي تدخل بهدوء واهتزاز...

    سكرت الباب من وراها والتفتت الى المطبخ وبعينها جالت على وحشة البيت.. ارتعدت فرائصها يوم شافت كبر الفرااااغ اللي متسبب فيه غياب مساعد.. حست له يوووم سافر.. لكن الحين.. واهي تعرف انه ما راح يرجع... كان اقوى عليها من اي شي..

    ومرة وحدة

    من غير اي ادراك منها..

    وبامنية عمرت جسدها وتسربت في دمها وجرى بها حمى العروووق وحرارة القلب..

    سمعت صوت طالع من غرفته..

    استغربت الصوت...

    من هني؟؟؟

    شهالصوت... اتخيله ولا شنو؟؟؟

    ظلت واقفة مكانها واهي متشككة واتحس انها بدت تفقد عقلها..

    يعني لهالدرجة فقدانه خلاها تحس بوجوده؟؟؟ تتخيل وجوده في البيت...

    وقفت بين صراع الشك والامل اللي سطع من عيونها واهي ترتقب احد ايي من باب الغرفة...

    وتوها بتتحرك....

    وتجمدت مكانها..

    لان الشي اللي كان في الغرفة اسرع منها وطلع...

    كان اهو...

    ماصدقت فاتن.. من شدة الصدمة العنيييفة طاحت المفاتيح من يدها على الارض مخلفة صوووت قوي..
    كان واقف يناظرها بكل دهشة.. كان مظهرها مخيف.. ومجرى الدمع خاط دربه على عينها .. وكانها تبكي فقيد.. تحرك صوبها بكل خوف ودقات قلبه تضرب على العالي..

    مساعد بصوت رقيق: فاتن؟؟

    ما كو اي صوت.. كانت واقفة وهي مغطية ثمها وتهز راسها بعنف.. تبي تطرد هالوهم.. تبي تطرد هالخيال .. لكن ما قدرت...

    مساعد يتقرب منها واهو خلاص فقد اعصابه: فاتن ؟..؟ جاوبيني.. علامج؟؟ شفيج ؟؟؟ ليش كنتي تبجين..
    فاتن وهي تهمس:.....مساعد
    تقرب منها مساعد وهو يحس بالجنون:.. ايه.. مساااعد.. علامج فاتن.. نسيتيني؟؟؟
    فاتن وهي تعلي صوتها وكانها تبي تصحى من هالشي: .... مساعد؟؟؟
    مساعد يمسكها بهذيج اللحظة بخفة: فاتن علامج...

    وشدة الصدمة ما خلت فيها اي مجال للوعي.. وتهاملت.. مثل ورقة خريفيه تسقط من اعلى الشجر بين ذراعي مساعد اللي امسكها بكل قوته.. وغابت فاتن عن الوعي..

    مساعد بصوته االعالي: فااااتن؟؟؟

    طلعت مريم هذيج اللحظة من الغرفة يوم سمعت اسم فاتن ووييههها متهلل... ويوم شافتها طايحة على الارض واخوها راكع على ركبته يمها.. انهلعت...

    وراحت صوبها على جناح السرعة..


    الفصل الثاني
    -------------
    في هذيج الصالة وهوينتظر من فاتن ترد عليه التلفون.. ولا فوق ال15 مرة متصل فيها واهي ابد ما تدري وكل ما تتجاهل اتصاله يزيد خوفه.. لدقيقة من الزمن ترك نفسه مجرد من سلاح الصبر في ساحة معركة الموت.. والتسليم ان مريم ومساعد ما عادوا على هالحياة .. ومسرع ما سالت دمعته عشان ترده الى صوابه انه كل شي جايز .. واهم شي انه يــتأكد من فاتن..

    لؤي اللي كان يبجي طول الوقت وهو منكس راسه ما سمع ولا نصيحة من نصايح جراح.. طبعا مو اهوو صاحب المصيبة.. مو اهو اللي فقد اخويين.. مو هو اللي فقد روح البيت اللي هم فيه.. يا الله.. ما اروع وحشتك يا بيتنا بلياااا مريم ومساعد.. نزلت راسه وهو يبجي بحرارة..

    اما جراح اللي كان محتار ما يدري يروح يسأل المكتب مرة ثانية ولا لاء.. يمكن غلطوا في الاسم.. بس يبي يشوفهم ماخذين اي رحلة...وراح للؤي عشان يطمن عليه

    جراح بصوت مطمئن:.. لؤي.. لؤي..
    لؤي بصوت كسير: ها..
    جراح: لؤي طالعني..
    رفع لؤي عيونه لجراح بحزن: شفيك..
    جراح: انا بروح اسأل الموظفة مرة ثانية.. اكيدالسالفة فيها شي.. مستحيل يعني.. ماادري قلبي مو مطاوعني اصدق..
    لؤي وهو مستسلم:.. سوو اللي تبيه.. انا بروح البيت..
    جراح وقفه: وين رايح؟؟ البيت؟؟ لا .. خلك هني لمن نتأكد..
    لؤي بصوت مبحوح: شتتاكد؟؟ خلاص جراح راحوو.. راحت الغالية والغالي..
    جراح اللي نشب فيه الحمق: لا تقول جذي اشفيك انت...
    لؤي وهو يناظر الفراغ: خلاص.. ما عادت مريم موجودة ولا مساعد .. ظلينا برحنا بهالدنيا.. لا اخو ولا اخت..
    جراح ما عاد يتحمل هالضعف اللي قاعد يوصل له من لؤي فخذه بقوة من ذراعه وثبته عن الجدار بقوة: ..اسمعني لؤي... اذا مابتثبت روحك وتسكت.. والله لا انسى غلااااك في قلبي وانثر ويهك بيدي.. تراني قادر على كل شي بهاللحظة.. خلك من هالضعف اللي فيك...
    لؤي اللي انصدم من صراااخ جراح عليه واستغرب منه هالردة الفعل.. ما قدر يسوي شي غير انه يسكت ويتفائل بتفائله..

    راح عنه جراح ودخل داخل المكتب مرة ثانية اللي متروس بالناٍس.. وبصعوبه قدر يوصل للموظفة عشان يسألها بالاسماء اللي لقتهم... قلبه محروووق وهو ما عارف يرضخ مثل ما رضخ لؤي ولا يظل ثابت مثل ما اهو.. كلها لعبة.. لعبة ويا الوقت.. يا اقطعه يا يقطع كل مؤشر للحياة عندي.. وأنا مو مستعد للخسارة..

    جراح وصوته يوصل بالغصب للموظفة: لو سمحتي.. لوسمحتي اختي..
    التفتت له الموظفة وهي تاشر براسها لزاوية معينة.. راحت جراح لعند الزاوية وتبعته الموظفة بهدوء وبشكل مواسي ..
    الموظفة: امرني اخوي
    جراح وهو يبلع ريجه:.. لو سمحتي .. ممكن توريني اللسته اللي فيها الاسامي.. لاني.. ماقدر اصدق..
    الموظفة بنظرة متعاطفة مع جراح:.. ان شاء الله..

    مات جراح من الخوف يوم قالت له انشاء الله.. يعني من صجها ... من صجها بهالخبر.. مساعد ومريم ... راحو؟؟؟؟؟ يات الموظفة وهي توري جراح خط الرحلة اللي كانو فيها مساعد ومريم..

    الموظفة: شوف.. هذول الاسامي.. وهذا رقم الرحلة.. وهذا توقيتها ودرجتها.. ونوعيه الامتعة .. و......
    غابت صوت الموظفة وهي تتكلم لان جراح كانت عيونه غايصة ببحر من الدمع.. وهو يحاول يتنفس بس مو قادر.. طلع من المكتب وهو يبي يتنفس.. مشى من غير هوادة لبره المطار وهو ما يقدر يتنفس.. مو حاس بنفسه.. طلع عند البااب وهو يمسك الدشداشه عند منطقة الصدر.. تم يدور في مكانه برجفان... اكيد اهو قاعد يموت.. لانه يحس بان شي قوي ينتزع منه.. اهي الروح.. اكيد الروح.. روحي قاعدة تطلع مني.. لاني ما بتحمل فكرة الحياة من دونج يا مريم.. ما بتحملها...

    ظل واقف مكانه وهو يسحب سحب من الهوا ياريته بس لوووو يحسه كيف يمر في صدره.. ووسط هالتنفس كانت انااات.. ومن انات انقلبت الى شجن.. ومن الشجن الى صيااااح.. ومن الصياح الى صررااااااخ..

    صرخ جراح بكل صوته.. صرررخ وهو يتمنى لو ان عروووق جسمه تتفجر بالدم العبييط.. يتفجر ويمووت وما يعود في هالدنيا اي حسافة او ملامة من بعد مريم... مريــم.. يا اغنية عذبة تنسااب من الشفايف.. يتغنى بها كل حبيب وكل عاشق من يحس ان الدنيا ما عادت تترنح بالحب.. مريم.. عذوبة الطفولة.. وروعة الشباب.. وجنون المراهقة.. راحت.. ؟؟؟ رحتي يا مريم.. رحتي عني؟؟ تركتيني لحالي بهالدنيا؟؟؟ مريـــــــم.!!!!!

    لحق لؤي جراح يوم شافه طالع من المكتب وكانه ينازع شي بداخله.. ويوم شافه طايح على ركبتيه بزاوية بعيدة بالمطار وقف وهو مشدووه بهالمنظر.. وراح له ومسكه من جتوفه..

    لؤي: جراح.. جراح علامك.. علامك ياخوي؟؟؟
    جراح والدمع يطفر من عيونه من غير حواس:.. راحت... راحت لؤي.. ما عادت موجودة... راحت الغالية.. راحت مريم لؤي راااااحت...
    لؤي وهو يبجي ويلم جراح: قلت لك... قلت لك ما صدقتني
    جراح وهو ينوووح بألم: ماقدر.. ماقدر لؤي.. لو انا اللي مت ولا هي... لو كل الدنيا راحت ولا مريم.... مريم.. مريم يا جراح...
    لؤي اللي اكتشف بهذيج اللحظة القوية حب جراح لمريم.. الحب اللي شك فيه من بداية مراهقتهم والعناد اللي كان بينهم والمناجر والهواش.. لان ما بعد المسبة محبة.. وااخ عليك يا جراح.. واخ عليج يا مريم.. انتهى اللي بينكم قبل لا يبدى..

    وبخضم ذيج اللحظة ترك جراح لؤي وراح عنه وهو يمشي بقوة .. يشق عرض الهوا وهو في حالة الرفض التام للي يصير.. مستحيل.. مستحيل مريم ترووح.. اذا اهي راحت.. انا شكو بهالدنيا.. انا لشنو بهالدنيا.. اروح انا وياها بعد..

    لؤي وهو يلحقه ويمسكه من يده: وين رايح جراح
    جراح وهو يرفع يده عن لؤي: خلني بروووح
    لؤي وهو يوقف في ويه جراح: لا تين جراح هذا قضاء ربك.. شوفني انا اخواني ومصبر نفسي...
    جراح وهو يوقف ويصرخ في ويه لؤي: انت اختك واخوووك... انا هذي الدنيا كلها بالنسبة لي... انت لك دنيتك.. انا دنيتي راحت خلاااص..

    راح جراح عن لؤي اللي ظل واقف وهو معصوف.. هالكثر جراح يحب مريم؟؟ من متى حبه بدى لها؟.. اكيد من زمان والا ما كان بيقول عنها انها دنيته.. وتم واقف وهو يناظر جراح وهو يركب سيارته.. وشخط بها بقوة وطلع من الشارع وهو شاق الطريج..

    يا ترى.. الضلال اللي قاعد يعيش فيه كل من لؤي وجراح ويمكن يوصل وينتشر للعايلة راح يوضح؟؟
    ---------------------------
    على سريرها في غرفتها كانت نايمة.. وحواليها كان اهو واخته.. مريم تراقبها بخوف وهدوء وهي تراقب شحوب ويه فاتن.. ودرجة حرارتها المرتفعة شوي.. تمت تحس بالذنب واللوم في قلبها على مساعد.. جم مرة قالت له انهم لازم يتصلون ويخبرونهم انهم راح يـتاخرون.. لكنه ما رضى.. ويوم وصلهم خبر الطيارة اللي طاحت اصررت عليه لكنه قال ان فاتن تدري بانهم يا اليوم او امس كانو بيوصلون يعني اهي مو غبية.. كاهو الحين طيحنا بورطة والبنت مغشي عليها ولا ندري شعرفت ولا ما عرفت...

    ياب لها مساعد املاح وقعد يمها وهو يشممها اياه... وبهزات خفيفة براسها بدت فاتن تستقيظ وترجع لارض الواقع بصداع قاتل.. مسكت راسهاوهي تترنح يمين ويسار.. وعلى لسانها اسمه.. ومن سمعه مساعد وشاف تحركها تقرب منها وهو يمسك يده ولمحه الخوف والذنب العظيم كاسيه ويهه..

    مساعد بصوت رقيق: انا هني... معاج..
    مريم وهي تتقرب منها: فديت روحج فتوون.. اذا مريضة ليش طالعة حبيبتي

    فاتن وهي تعصر عيونها من شدة التعب والارهاق.. تحس بالوهن بعظامتها.. وهي تتسمع اصوات اصوات مألوفة عليها.. بكل هدوء فتحت عيونها وهي ترفرف بجفونها.. ويوم شافت ويهه ابتسمت.. مدت بصرها لها وشافتها وانصدمت...

    فاتن بصوت ناعم قريب للهمس: ... مري..مريم...
    مريم وهي تبتسم لها والدمعة مغرقة عيونها: عيــــون مريم انتي.. يا بعد قلبي يا فتوون
    فاتن وهي تشيل يدها من كف مساعد وتحطها على يد مريم: حبيبتي مريم..... هذي انتي؟؟
    مريم وهي تنسدح يم فاتن وتمسح على شعرها: اي يا عمري هذي انا.. ما صبرت على فرقاج وييتج.
    فاتن اللي كانت للحين في ظل صدمة موت مساعد.. ولا كانها تحس بوجوده: شلون انتي هني..... ومساعد.... وينه؟؟
    مساعد متحير من فاتن ومن صحتها المتزعزعة: فاتن انا هني علامج؟؟ كاني هني..
    رفرفت بعيونها له بصدمة وهي تسمع حسه.. ما تصدق انه موجود... : ... مساعد..
    مساعد وهو يبعد خصله الشعر اللي على جبينها:... اي.. هذا انا..يالغالية كاني ييتج..

    فاتن وهي ترفع روحها تحاول انها تدخل بهالشي اكثر واكثر.. ومساعد ساعدها ورفع راسه ورقبته وسندها بيده...

    فاتن والدمعة تسيل من زاوية عيونها وتراقب ملامح مساعد بعيون منتشية من التعب.. وهي تراقب ملامحه مو مصدقه.. فمدت يدها تتحسس ويهه اكثر عشان تصدق الواقع اللي اهي فيه... ويوم حست لدفء وجنته ..

    فاتن ودمعه الفرحة ترتسم في عيونها وبهمس:... مساعد..
    مساعد اللي ما كان في هالدنيا : .. عيون مساعد.. قلب وروح مساعد... اسم الله عليج..
    فاتن وهي تمسك تي شرت مساعد وهي تسحب نفسها لجتفه عشان تلمه.. تحس فيه اكثر واكثر.. ابتسمت في ويهه وهي مو مصدقة هالفرحة.. ولمته اليها وهي تبجي من شدة الفرحة.. وتهتز بيد مساعد اللي غصبن عنه دمعت عيونه.. ومريمم من زمان سالت دمعاتها.. عمرها ما شافت فاتن بهالحالة.. ولمن.. لمساعد؟؟ يا حظك يا خوي في فاتن..

    فاتن وهي حاطه راسها على جتف مساعد وتبجي:... يوم قالولي.. انك ... انك على ذيج الرحلة.. مت ... والله.. ما كنت عارفة شلوون يعني.. بس ما حسيت بالحياة... ماقدرت احس.. تخيلتك بعيد عني.. ومستحيل اشوفك بعد اليوم... ظااااقت فيني الدنيا..
    دمعة مساعد خلست من جفونه وسالت على خده: لا يا حبيبتي.. انا ما رحت انا هني وياااج.. لا تحاتين خلاص
    رفعت فاتن راسها وهي تحس بالفرح الكبير وتبتسم في ويهه:.. مساعد... انا اسفة..

    مريم اللي شوي شوي سحبت نفسها وطلعت من الغرفة تركت المجال لهم عشان يتفاهمون... ظلت واقفة بالصالة وهي تمسح دموعها.. تتحسس حرارة وجنتها وتخيلت لو ان الوضع كان بالنسبة لها ولجراح... يا الله.. جان بييين.. مو بس بيين الا بموت روحي..

    مساعد وهو يمسح على شعر فاتن وهو ساندها بيده:. لا يا حبيبتي.. انتي مو اسفة.. اصلا ما صار شي عشان تتاسفين عليه
    فاتن وهي تبجي : مادري.. يوم حسيت ان.. في امكانية انك تروح عني وانا ... وانا مزعلتك... حسيت بالموت... وانا عمري ما حسيت فيه بفقد احد.... حتى ابوي..

    مساعد وهو يكابد الدمع من عيوه لكن هيهات.. موقفه ويا فاتن بهاللحظة اكبر من قدرته على الاستحمال.. شلون قدر يسوي فيها جذي؟؟ شكثر اهو ظالم.. ظن انه يتعامل مع خصم قوي لكنه اذى فراشه وكان على وشك انه يسحقها من شدة الحزن..

    مساعد وهو يساعدها انها تساند روحها عند السرير.. شاف ادوية عند السرير وواحد منها مسكن.. سحب من العلبة حبه وصب لها ماي وقدمه لها

    مساعد: شربيه عشان يهديج

    بارتجاف مدت فاتن يدها الى مساعد واخذت منه الحبة وشربتها.. واهتزت يدها وهي حاملة الماي بيدها وسند قاعدته مساعد وهو يناظرها بعجز .. بعد ما فرغت مسحت ثمها بكوعها.. رسمت ابتسامة طفولية كان من اثرها انها تثير الحزن في مساعد بطريقة مخيفة.. نزل راسه وهو يمسح بصبعه عينه اللي ما جفت من الدمع.. واستغربت فاتن منه ورفعت راسه بيدها..

    فاتن بصوت مهزوز: علامك؟؟
    مساعد يرفع راسه وهو يبعد عيونه عنها عن لا تشوف دمعه: لا ولا شي.. بس.. تعبان من السفر... وانتي بعد شكلج للحين تعبانة من المرض..
    فاتن وهي تبتسم في ويهه: لا.. مو تعبانة... بس.. شوي ...مرتبكة...
    مساعد يبتسم في ويهها بعذوبه وخشمه محمر:.. لا ما عليج.. شوفي.. الحين ابيج تنامين... اكيد ليلة امس كانت صعبة وشاقه عليج.. ما ابيج تتعبين روحج اكثر
    فاتن وهي تعترض بعجز: بس ما ابي انام...
    مساعد يقطعها: اووش اوووش اوووش.. شوفي.. انا ابيج تحطين بالج على صحتج.. كفاية انا ساكت عن سالفة مرضج.. وكيف انج ما اعتنيتي بنفسج وهذا كان مطلب بسيط مني لج.. كنتي تعرفين ان راحتي هي براحتج ... وطول ما كنتي مريضة انا ما كنت مرتاح..

    نزلت فاتن راسها خجلا وحياءا منه.. وهو لاحظ انها تظايقت ..

    رفع راسها مثل الاب اللي يطيب خاطر بنته من بعد ما عنفها:.. بس بعد.. اهم شي انج تكونين بخير وسلامة.. وكاني ييتج.. يعني عناية 100بال100 هههههههه

    ضحكت فاتن وياه بخفة... ويوم سكتت عن الضحك رفعت عيونها له وهي تناظره..

    مساعد:.. تدرين...
    فاتن بهمهمة:.. هممم
    مساعد وهو شوي ينفجر من الضحك: شكلج ووييهج امنفخ مثل الكيكة هههههههههههههههههه
    فاتن انحرجت اول الشدة لكن بضحكته شاركته: ههههههههههههههههههههههههه هههههههههه ادري لا تقول لي... ههههههههههه
    مساعد من بعد ضحكه طويلة اللي حتى عينه دمعت..: بس بعد.. احلى كيكة..
    استحت فاتن ونزلت عيونها..: تسلــم..

    قام مساعد ويترك يد فاتن اللي انصرعت يوم شافته رايح عنها..

    فاتن بخوف: وين رايح؟
    مساعد يناظرها بغرابه ويناظر يده المسحوبة بيدها ويبتسم: بخليج ترتاحين..
    فاتن بخوف:.لاه لاه.. خلك هني وياي.. لا تروح عني
    مساعد وهو يقعد يمها: علامج فاتن لش خايفة
    فاتن ونظرتها مشوبه بالحزن:.. لا ما بي... خلك وياي.. تكفى.. طلبتك.. لا تروح عني ما ابيك تغيب عن عيوني
    قاطعها مساعد: اوش اوش اوش فاتن.. شوي شوي.. سمي بالرحمن...
    فاتن وهي تحط يدها اليمين على قلبها وتلمع الماسات بالدبله بعيون مساعد اللي توه ملاحظها:.. بسم الله الرحمن الرحيم..

    اما عيون مساعد كانت على الدبلة اللي بيد فاتن ... ورفع عيونه بفرحة صامته لويهها...يعني خلاص. تقبلتني.. خلاص.. انا بحياتها.. انا جزء لا يتجزء من هالمخلوقة الصغيرة.. انا لها .. وهي لي... سيدتي الصغيرة.. لي....
    اهتزت اوداجه.. وتغنت دقات قلبه باروع قصيدة حب بهالشي.. الدبلة شي رمزي لمعاني كثيرة حملوها الاثنين بحياتهم اللي مرووا فيها من تواجدها المادي بينهم..وخلتهم يحسوون ان بوجودها كل الاشياء بتم وبغيابها ما راح يبقى اي شي.. وانتظار كلمة تمجيد الحب طويل.. او يمكن عقيم.. لكن لااء.. كاهي الدبلة.. الرمز لهالمعاني .. ملتف بحذق حول عنق صبعها.. برهان على ان الأمل متجدد.. وان الحياة ابتدت.. وان الربيع بدى في عمق الشتا بحياة مساعد.. يعني لارد الكويت هالمرة.. فاتن بتكون معاه جنب لجنب.. واذا تمنى الامان يلاقيه معاها.. واذا بغى التفهم شاف عيونها.. ونظرة الحب؟؟.. وانتظاره.. ؟؟ انتهى الانتظار؟؟ ومثل ما صبرت.. نلت.؟؟؟

    استغربت فاتن سكوته وهو يراقبها..: علامك..
    مساعد رفع يدها اليمين وعانقها بيده الثانية.. وعرفت فاتن سبب سعادة مساعد وسكووته الهادئ.. ونزلت عيونه خجل وفرح.. ومن المكان اللي ما ظنت انها راح تنتشل فيه بصوته ..

    مساعد: فاتن؟؟
    رفعت عيونها فاتن بعد تحضير لنظره عيونها .. ويوم رفعتها كانت باسمة والدمعة مكونة بريق ما يتجابل ببريق اروع الماس.. بادلها مساعد النظرة اللي كانت مثل الثلج على الصدر... وابتسم ابتسامة عريضة تنم عن فرح وراحة عظيمة...

    مساعد بصوت ناعم:... يعني.. هذي هي نظرة الحب!!!
    استغربت فاتن:.. نظرة شنو؟؟

    مساعد هز راسه وهو يبتسم .. مو قادر.. ما يدري.. يسجد لربه شكر.. ولا ينقز من الفرح.. ولا يظل ساكت وهو يراقب ملامح هالملاك اللي خلاص.. صار جزء عظيم منه ومن احساسه وقلبه..

    واخذ روحه على جنب السرير.. ونام وخلى بينه وبين فاتن مسافة شبه الكبيرة.. وظلت يده معانقه يدها تشدها عشان تنام.. وطاوعته فاتن وهي بالمثل.. نامت وهي مجابلته ويدها بيده..
    ابتسم لها مساعد... وابتسمت هي بالمثل... وسكرت عيونها.. عشان تغوص في الحلم الجميل.. اللي لاول مرة يتكون على ارض الواقع..
    ======================
    ظل جراح ساكن في زاوية من زوايا الشارع اللي يم بيت مريم.. ما راح عند غرفتها لانه ببساطة ما تحمل الظلااام اللي كان لاف الغرفة.. ما جفت دموعه ولا نشفت.. ظلت تنهمل مثل مطر صيفي .. بارد ومنعش لحرارة فظيعة تعمر في جسمه.. واحتضارات يسجلها الزمن بكل ودج من اوداجه.. ظل يتنشق من الهوا قدر ما يقدر.. ويمسح ويهه اللي مسرع ما يرجع مبلول .. ظلت خصله من خصلات شعره معلقة بالهوا.. ومنحنيه بحزن لعظم المصيبة اللي كان عايشها صاحبها..

    رفع راسه وهو مسكر عيونه وتنهيدة من اعماق اعماقه انصدرت من ثمه بحرقة.. تبرد شوي من اللي يشتعل بداخله لكن .. ماكو فايدة..
    ----
    مريم بطرف ثاني كانت ترتب اغراض فاتن اللي كانت بالصالة ومنها الجاكيت اللي كانت على الكرسي.. يوم رفعته عنه طاح من احد الجيوب تلفونها ورفعته ويا الجاكيت.. شافت ان فيه مسد كولز وجم رسالة.. فتلقائيا راحت وفتحت التلفون وضغطت على حبه الكشف عن هالمسد كولز.. شافت انهم 25 مكالمة ما انرد عليها ... لجراح... بهالرقم الحاح.. الحاح غريب وعجيب من نوعه.. ياترى هالالحاح اللي في جراح.. راحت وجيكت عند الرسايل وشافت ان هناك 3 رسايل منه بعد..

    فتحت اول وحدة شافت المكتوب فيها

    << فتون ردي علي لا تخليني جذي خبريني شصاير>>

    فتحت الثالثة لقتها..

    << فاتن واللي يسلم لج غاليج تكفين ردي علي طمنيني>>

    خافت مريم .. شفيه جراح.. لا يكون بس ... ويوم فتحت الثالثة

    << فاتن.. ما يصير.. ما يصير مريم تروووح..... تكفين طفي ناري وردي علييي>>

    زاغت مريم.. يا ربي.. لايكون بس وصله خبر الطيارة ومثل فاتن علباله اننا كنا على الطيارة.. يا ربي.. شسوي الحين..
    ظلت مريم محتاسة مكانها بالصالة وهي عاقدة حواجبها.. طالعت الساعة لقتها توها صبح يعني 11.. يعني بالكويت جم.. 6 المغرب.. ماادري.. والله مو عارفة شسوي له.. ادز له رساله اخبره... ولا شنو؟؟؟ اي اي.. ادز له رساله.. احسن من اني اتصل فيه...

    وعلى طول تحركت ودزت له رساله وكتبت فيها..

    << جراح انا مريم.. ما صار فينا شي.. احنا هني ببوسطن بالسلامة.. طمن الكل>>

    وارسلتها.. ويوم انرسلت تمت تنتظر التقرير.. وكاهو وصلها.. عسى بس يوصلها شي من بعد هالرسالة..
    ----
    صوت الرسالة رن في تلفون جراح.. والتفت له بأسى.. وتجاهله.. لمن سكت وانطفى نور التلفون..
    ----
    تمت تنتظر مريم وهي تعض على اظافرها.. يا ربي علامه هذا ما يرد؟؟ مو يم التلفون.. لكن.. انا ليش ارسلت له المسج.. خله يولي.. مو اهوو يطالع غزلانو.. يمكن مشغول وياها وما يقدر يرد.. لامت نفسها بقوة على هالافكار اللي فيها.. مو من طبعها القسوى على جراح لو شنو صار.. ولانت مرة ثانية وتحركت عشان ترد المسج الثاني...

    << جراح.. احنا بخير.. لا تحاتي.. وفتوون بعد ويانا.. >>

    وارسلته .. ومثل الشي انتظرت التقرير وانتظرته لمن يرد على هالرسالة..
    ------
    رن التلفون مرة ثانية بالمسج ولكن هالمرة انزعج جراح منه وسحبه بقوووة وفتحه عشان يسكره من حبه التشغيل وبالغلط ضغط على زر Show وانفتحت الرسالة... وشاف اللي مرسل الرقم.. كانت فاتن.. وضاعت عيونه يمين يسار وهو يقرى الكلمات.. سكر عيونه وقراها مرة ثانية..
    << جراح.. احنا بخير.. لا تحاتي.. وفتوون بعد ويانا.. >>

    وعلى طول تحرك للمسج القبلي اللي ما رد عليه وفتحه.. وتوقف قلبه يوم شاف المكتوب فيها..
    << جراح انا مريم.. ما صار فينا شي.. احنا هني ببوسطن بالسلامة.. طمن الكل>>

    ما يدري.. هذي جذبه.. وهم.. خدعة من خدع الزمن اللي خدعه قبل شوي.. وعلى طول ما عطل نفسه واتصل... اذا اهي مريم بترد عليه..
    -----
    وبفزع رن تلفون فاتن باغنيه راشد الماجد
    << غضت عيون ولا غضت.. عين من حبك وهادى بك..
    انته ياللي روحك اتهنت.. يا متى روحي اتهنى بك..>>
    وكان هنى دنيااها.. جراح المتصل. يا ربي.. شسوي الحين.. ارد عليه ولا لاء.. حرام موو؟؟ مايصير اتكلم وياه في التلفون.. غلط.. بس هالشي غلط.. بس.. انا عادي اكلمه في الصج يوم يا التلفون صار حرام. شهالنفاق.. انزين بس مرة بكلمه ولا بكلمه مرة ثانية.. حتى اني بصلي صلاة استغفار.. بس اسمع صوته واطمنه..

    وردت من بعد رنين قاتل بالتلفون.. وبكل هدوء:... الوو
    جراح يفتح عيونه وهو يلهث من الخوف:.. الووو.. مريم....؟؟؟؟
    مريم وهي تبتسم:.. هلا ... هلا جرااح.. شلونك
    جراح وهو يبجي من حر قلبه ويصرخ: مريم.. هذي انتي؟؟؟؟
    مريم وحاله جراح النفسيه تنتقل لها:.. اي جراح بسم الله علي.. هذي انا علامك..
    جراح وهو يبجي بقوة:.. مريم.. حلفي لي.. حلفي انج انتي..
    مريم والدمع يتدافع بعيونها: جراح .. بسم الله عليك.. علامك.. لا توجع لي روحي بنوحك..
    جراح وهو يسحب الهوا سحب:.. تكفين.. حلفي لي.. حلفي لي بربج.. انج مريم..
    مريم. وهي تبجي وياه:... ورب العالمين.. اللي قسم اليوم ليل ونهار.. وقسمني نصين.. نص انا ونص انت.. اني مريم..

    سكر جراح عيونه بشدة وهو يبجي من قوة شعوره... يا الله.. يا محلى الراحة.. يا احلى راحة مرت على قلبي... اشكرك يا ربي.. اشكرك يا ربي.. قلبي ما خاني.. ما خنتني يا قلبي .. مثل ما هديتني على حبها.. هديتني على حياتها...

    مريم وهي تحاول تستكشف غيبة جراح:... جراح.. جراح وينك؟؟
    جراح يرد عليها: انا مو بالدنيا.. مو بالدنيا..
    مريم وهي تمسح عيونها : ياحمار لا تخوفني عليك والله.. وينك؟؟ ليش ما ترد عليي
    جراح: انا هني... او.. معااج.. ليش ما تحسين لي؟.؟
    مريم وهي تبجي: علامك؟؟؟ تبجي ؟؟؟
    جراح ودمعته تسيل من زاوية عيونه براحة وهدوء.. اخر عهده بالدمع:... لا بس... ابجي شعوري.. اني كنت ميت قبل ثواني.. وبقدرة رب العالمين.. ثم بصوتج رديت للدنيا
    مريم وهي تحط يدها على صدرها:. الحمد لله.. وانا اللي خفت عليك.. اسم الله عليك يالغالي.. فيني ولا فيك
    جراح يهب عليها:. لا .. لاااا تكفين لا تفاولين على عمرج.. كفاني ما ياني اليوم وانا احس بفقدج... وكاني لقيتج.. خليني اتغنى بوجودج وياي... خليني ارتاح..

    سكتت مريم.. وما انسمع منها لجراح الا صوت نفسها المنتظم.. وكان مثل الموسيقى الناعمة على مسامعه.. وصدره يرج من دقاته.. ولكن مخه بدى يشتغل.. اذا مريم ومساعد بخير ووصلوا اميركا عيل ليش اساميهم على الرحلة الي طاحت..

    جراح: عيل ليش اساميكم ويا الناس اللي طاحو بالطيارة؟؟ مع انكم وصلتو متاخرين
    مريم وهي تمسح دمعتها: لان.. مساعد بدل التذاكر ويا ناس ثانيين..كانو يبون الرحلة المبجرة وهو بدل وياهم.. وخذينا تذاكرهم وحولناها لنا.. وهم كان الوقت ظيج عليهم تكلمو ويا المطار وسمحوا لهم يروحون وهناك اذا وصلو يعدلوون وياهم..
    جراح: زين ليش ما خبرتونا وليش ما كلمتوا احد..
    مريم: ما حطينا في بالنا ان الرحلة اللي فوتناها صار فيها جذي.. والله يا جراح الله كتب لنا عمر يديد بهالدنيا.. ماتصدق شكثر شاكرة لرب العالمين.. كرمه علىبني ادم عظيم ولا احد يوقف ويقدر هالنعمة.. الحمد لله رب العالمين
    جراح: وانتي الصاجة... محد يقدر هالنعمة.... وخصوصا انا.. ماقدرت نعمة وجودج بهالدنيا الا باللحظة اللي حسيت اني... اني فقدتج...
    مريم وهي مستحية منه..: لا تخاف.. انا كاني هني بالدنيا بلحمي وعظامتي..
    جراح: اي... الحمد لله على وجودج وياي.. احمد الله الف مرة..

    بعد صمت حلو بينهم.. ومريم تتغنى بكلماته .. اضطرت انها تسكر المكالمة لانها طالت اكثر من اللازم

    مريم: .. انزين... انا بخليك الحين
    جراح باعتراض: ليش؟؟؟
    مريم: لا والله.. يالله ابيك تروح تطمن اهلنا يمكن درو بهالخبر ولا شي.. ما ابيهم يتعبون لشي مو صج.. يالله سو لي هالخدمة
    جراح وهو يبتسم بخفة: شبتعطيني؟؟
    مريم وهي تفتح عيونها:. ما تستحي؟
    جراح: هههههههههههههههههههههههه
    مريم اللي تغنت اذنها بضحكته الحلوة:.. بعد..على الليي ما عطتك شتبي اكثر.. لو تبي خط قبري اعطيك اياااه واندفن في قفرى ثانية
    جراح اللي راحت ضحكته من محل ما يات:.. يالله جب.. بسج من كلام المووت
    مريم اللي بدت تتمتع:. اي والله.. من يدري.. يمكن ما رحت في هالرحلة بروح في الرحلة الثانية.. الموووت حق علينا كلنا يا جراح
    جراح: جب ويالله تصبحين على خير...
    مريم: ههههههههههههههههههههه وانت من اهل الخير
    جراح:.. لحظة
    مريم: شنو؟؟
    جراح وهو يسكر عيونه ويتنفس بانتظام.. ويحس بانتفاخ ويهه بسبب البجي:... احـــبج يا حمارة..
    مريم اللي انصبغ ويهها بلون احمر قاني.. نزلت عيونها خجل وحيا.. ودقات قلبها ترقص رقص من الفرحة:: تصبح على خير..
    جراح اللي ما كان منتظر منها اي شي: وانتي من اهل الخير...
    -----
    سكرت مريم عن جراح وهي مغتبطة .. مسحت عيونها عن الدمع اللي انصب من شوي.. وظلت تفكر فيه وتصيح بهدوء.. بجى على فكره او تخيل انه يمكن يفقدني.. بجي وجراح قلبه اصلب من الصخر.. على ابوه نادرا ما شافه احد يبجي .. لكن علي انا... مو تخسيس لقدر ابوه.. لكنه تحمل عشان اهله.. لكن عشاني انا ما تحمل... وانا اللي كنت اظن انه يقدر يكلم وحدة غيري... ويحب وحدة غيري.. والله لو رحت الدنيا من شرقها لغربها.. مثل جراح ما بلاقي..
    --------
    ظل جراح واقف عند بيت مريم وهو يتنفس براحة.. سيارة لؤي للحين ما وصلت للبيت.. ياترى وينه من مساعة للحين.. ورفع تلفونه عشان يتصل فيه..

    رد لؤي بصوت حزين: الوو جراح
    جراح وهو يبتسم بحنان على لؤي:. وينك في الحين لؤي؟
    لؤي : توني واصل عند بيتنا..
    التفت جراح الى عند باب بيت مريم وشاف سيارة لؤي واصلة عند الباب.. : بس عيل دقايق وانا عندك..

    طلع جراح من السيارة وهو رايح للؤي اللي طلع له من السيارة وعيونه تدور في ويه جراح بنهم.. ما يدري ليش يحسه مرتاح شوي.. وكان...

    جراح يبتسم في ويهه: طالع ويهك جنك حرمة ظايع نعالها
    لؤي استغرب طنازة جراح: وانت ويهك جنه نعال ان جان ما تدري
    جراح : ههههههههههههههههههههههههه ههه.. ابشرك
    لؤي وقلبه يرقص: شنو؟؟
    جراح وهو يلم لؤي: اتصل فيني مساعد من شوي وقال لي انهم بخير ووصلو بالرحلة المتاخرة..
    لؤي وهو فاج عيونه مثل المنصدم:. .لا تجذب..
    جراح: ورب الكعبة... اتصل فيني وقال لي..
    لؤي: زين.. زين ليش.. ليشما اتصلو فينا
    جراح: ماكانو يدروون ان كل هذا بصير.. وانت ادرى ان هالوقت الدنيا زحمه وولد من عند من..

    مسح على ويهه لؤي وهو يرتعش.. وكل اللي سواه انه سجد على الارض وسجد وباس الارض وجراح مات من الضحك عليه.. ويوم وقف لم جراح بقووووة ومن زود ما تعلق فيه حمله جراح وتمووو يصارخون من زود الاناسة

    لؤي: واااااااااااااااااااااااا اي واي .. والله اني مت مت يا جراااااااح ماحسيت للنفس فيني.. وانا تاخرت عن البيت ماابي اخبرهم... يا الله.. فرحتني فررررررررحك الله..
    جراح وهو يضحك: وياااك يا حبيبي.. ويااااك...
    لؤي: يالله عيل.. انا بخليك الحين .. يمكن ابيت وصلهم شي ولا شي.. بروح اشوفهم قبل لا يصير اي شي..
    جراح: اوكي انا بعد برووح..

    ويوم التفتو الاثنين عشان يروحون دربهم وقف لؤي جراح ...

    جراح وهو يلتفت: هلا..
    راح له لؤي ومسكه من رقبته:... يالشين.. تحب اختي ولا تقوللي.. صج انك حمار.. شلون سمحت لنفسك انك تحب اختيي؟ هاا.. ما تقول
    جراح اللي تصنم من كلام لؤي. شيرد عليه الحين... الا ولؤي يضحك له بقوة

    لؤي: هههههههههههه شووووف ويهك شلون صار...
    جراح: مادري فيك قاعد تهددني.. مهما كان هذي اختك.. و انا لازم احترمك
    لؤي: شفيك جراح.. ترى لو لفت مريوم الدنيا كلها مثلك ما راح تلاقي وانت المثل.. شوف.. انا ماابييييك تتاخر تعال وخذها وفكنا منها وخل البيت يفضى لي..
    جراح: يا حمار قاعدة على قلبك
    لؤي: لا.. مو قاعدة على قلبي.. بس ما ابي من بعد ما عرفت انك تحبها تتاخر عنها.. واذا تبي مساعدتني انا بساعدك
    .
    .
    الجزء [28] من قصة نظرة حب
    جراح: قبل لا تتحجى انا من زمان قررت.. ان شاء الله اول ما ترد اهي بكلم اخووك مساعد..
    لؤي وهو يبتسم: ااااااااااااااااااااااااا اااخ.. والله اني اليوم عشت..عشت عمري كله.. الحمد لله رب العالمين
    جراح: ايه.. احنا فرحنا وغيرنا ما قدر يفرح.. الله يرحم جميع امواتهم ويجعلها من اخر الاحزان
    لؤي: امين يارب العالمين..
    جراح: يالله عيل.. اخليك الحين..
    لؤي: في امان الله.

    راح جراح عن لؤي وهو يحس انه مو على الارض.. مايحس ان بخطواته يوجع الارض.. الهدوء كان عام كل جسمه.. واقسم انه لا راح البيت على طول يحط راسه وينام.. على استعداد للخيال اللي اهو عايشه..


    الفصل الثالث
    --------------
    الساعة ثمان.. وخالد قاعد في الصالة وهو ينتظر مناير تنزل من غرفتها.. حزة العشا شلون بيلاقي سماء اليوم يا ناس.. والله ان منوووور حمارة اكيد تجذب علي.. والله لاطلعت تجذب لا انتف شعرها هذا مثل ريش الديييج..

    ونزلت بهذيج اللحظة مناير للصالة وشافت خالد قاعد عند الاستراحة اللي صمموها يم المطبخ وهو اول ماشافها فز من مكانه لها وسحبها من كم قميصها الى الصالة الداخلية

    مناير وهي تهمس: هههههههههههههههههههاي شوي شوي علي يالعاشق الولهان
    خالد: جب.. الساعة ثمان .. وينها سماء
    مناير وهي تضحك على خالد وتروح عنه: وانا شدراني وينها يمكن هونت..
    ويسحبها خالد بقهره من شعرها لعنده: تعــــــالي يا العصفورة
    مناير: اااااااااااااه يعلك يا خالد شنو.. امراض الدنيا كلها..
    خالد: كلها فيني فقر دم ونقص حاد في الوزن والربوو شي ناقص يالله قوليلي وينهااااا
    مناير توها بترد عليه بصراخ الا الجرس يضرب.. وتبتسم بشر لخالد: يمكن اهي
    رمى خالد شعرها وراح وهو يتزحلق على الارضية البورسلين ووصل للباب وفج الباب.. وكان اهي..
    كانت واقفة وهي مشدوهة من السرعة اللي انفج الباب فيها.. ظلت واقفة وهي مبطلة عيونها على وسعها وخالد اللي تخصر عند الباب يازعم وقفة خطيرة..

    خالد: مساء الخير..
    سماء وهي توقف بغرور: خير .. شتبي؟؟
    خالد بصدمة وفي خاطره:: مالت على هالويه::.. شنو شابي؟؟ ما ابي شي.. انتي شتبين..
    سماء وهي مستغربة: مو انت اللي داز مناير عشان تعتذر..
    فج عيونه خالد على وسعهم..: انا؟؟؟ عشان شنو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    الا وام جراح تطل من الباب وتشوف سماء: هلا يمة سماء..
    سماء تلتفت لام جراح بابتسامة: هلا فيج خالتي
    ام جراح توقف عند الباب: وينج يمة من يينا البيت وانتي ما ييتينا.. علامج لايكون بس (تفرص ذراع خالد) زعلانة منا ولا شي..
    خالد: اااااااااي.. يعور خالتي..
    سماء وهي تضحك على الفرصة: لا والله خالتي ماني زعلانة ..(تطالع خالد بتعالي) اذا بزعل بزعل عشان شي يستاهل.. مو على يهال..
    ام جراح وهي تضحك: ههههههههه عفية على بنتي الشاطرة.. دامنج ييتي تعالي توه العشا زاهب
    سماء وهي تطالع خالد: وااااو.. كشخة عيل.. بنغث ناس..

    دخلت سماء البيت وهي تمر من صوب خالد اللي واقف ومنصدم من تصرف سماء.. لكن منووور الجلبة.. هييين لج ان ما نتفت شعرج كله.. واول ما التفت للباب وهو يسكره جافها واقفة وهي تفرك يدها.. وباجرام تقدم صوبها وعيونه تشب حريجه..

    مناير وهي تتوسله: تكفى.. انتخيتك.. خاف ربك فيني.. والله بغيته صلااااح فيكك..
    خالد ياشر بيده عشان تسكت.. وعيونه اللي تقدح من الشرار:.. بيني وبينج تصرف ثاني.. بس.. دامن السمجة دشت الحظرى.. خلاص.. ماكووو خوف.. اسحبها شوي شوي.. لمن اشيلها من الماي..
    مناير وهي تحس بحماس خالد: ايه خالد... وانا وياك.. لو تبي.. اسن لك الصنارة
    ضربها على راسها: صنارة بعينج.. دواج بعدين.. (يمسك شعرها) شعرج هذا بلووووته كله.. بسويييه بكرة خياطة وببيعه للصالووونات..
    مناير بخوف: والله حرام عليك مجرم شعر انت.. ؟؟
    خالد: محد قال لج ما اتحجبين.. هين لج.. انتي والحمارة الثانية.. ان ما ادبتكم.. ماكو خالد بن عبد العزيز

    راح خالد وهو نافخ صدره ومناير وراه تقلد عليه: خالد بن عبد العزيز.. بشه ما تقدر تنفش ريشك.. تهزئك سمووي وانت راضي.. (تبتسم بفرح) والله اليوم بنشهد اكشنااات خصوصا وجراح من ياا راح ينااام.. خووووووووووش..
    --------
    ظلت العايلة تاكل عشاها بهدوء.. الا من توتر بين سماء وخالد اللي كان منقهر حده منها.. اول شي.. ولسبب بليغ.. ملابسها اللي ما تعجبه.. كانت لابسه فستان جينز نفس الاوفرول بس على تنورة.. وقصير لركبتها.. وهو محذرها الف مرة ان هاللبس ما يحبه.. والظاهر انها متعمدة فيه عشان تقهره.. ومن زود ما كان منقهر من مظهرها عاف الاكل ومناير تراقب الوضع وتسجل ملاحظاتها.. وضرب الجرس..

    مناير وهي تشقح: .. انا بروح ارد...

    راحت مناير وظلت سماء ويا عبد العزيز وخالد وام جراح على الطاولة.. خلصت ام جراح من الاكل وشالت صحنها وحطته بالمغسلة.. وعبد العزيز وياها.. وظلت سماء بروحها على الطاوله ويا خالد اللي من راحت ام جراح تم يناظر سماء باجرام وكل اللي سوته انها اشاحت بعيونها عنه بغرور.. اللي دفع الاجرام فيه اكثر واكثر..

    مناير اللي كانت على الباب اهي ارفيجتها سماهر.. وكانت معصبة ومناير تبتسم في ويهها

    مناير: فديت هالويه والله حبيبتي..

    سماهر مدت يدها وصفعت مناير بخفة .. انصدمت مناير من سماهر.. معنى هالصفحة ان سماهر غضبانة.. واللي بين هالشي اهي التكشيرة اللي على ويهها المخدخد..

    سماهر: هذا لانج حاقرتني من جمن يوم.. وجم مرة شفتج تروحين بيت سماء.. قولي لان بيتكم صار يديد صرتي ما تحبيني وما تبيني اكون ارفيجتج..
    مناير وهي منصدمة: سمووووور..
    سماهر: سمور بعينج تحملينها قرحة قولي امين..
    مناير وهي منصدمة: شهالحجي.. سماهر علامج حبيبتي؟ وليش هالطراق.. صرقعتي مخي به..
    سماهر: انتي لانج حمارة.. تدرين من متى ما جفتج.. الا في المدرسة.. ومن المدرسة ماشوفج..يالله برري لي ليش ماشوفج ومنتي ارفيجتي مثل قبل..
    مناير : وطي حسج وخليني اقول لج..

    مناير وهي تسحب سماهر بعيد عن عتبه الباب.. ماتدري يمكن احد يسمعها.. الدنيا مالها امان والجواسيس بكل مكان..

    سماهر: علامج شفيج تسحبيني بعيد.. ماتبيني ادش بيتكم؟؟
    مناير تمد يدها وتصفع سماهر بنفس خفة الصفعة القبلية:.. شوفي يالحمارة.. انا في مهمة خطيرة وعالية السرية والتكتم مطلووووب
    سماهر ويدها على خدها.. رصت النظارة وتكلمت: شهالمهمة اللي مادري شتخربطين عنها؟
    مناير بحاجب مرفوع وهي تشير براسها لبيت النهيدي: ولد هالبيت؟
    سماهر تطالع البيت بغباء: علامه
    مناير وهي تهز راسها: ترى طلع خطير مثل ما قلت لج
    سماهر: شلوون؟
    مناير وهي تحط يدها على جتف سماهر: سموور. انا ما ابي اورطج الا بعد استعدادج التام انج تكونين معاونتي 100 بال100.. ماابي اي تردد ولا خوف..
    سماهر وهي تشيل يد مناير: مادري عنج الحين بتدخليني بالصاعقة ولا الكوماندووز.. انتي شفيج.. خربت راسج الافلام الاميركية..
    مناير: والافلام الاميركية ياعمري ما صارت الا لان هالقصص واقعية وحقيقية..
    سماهر: زين انا مستعدة وانتي تدرين بهالشي
    مناير وهي تهز راسها: اي بلى.. يوم قلت لج باول الشدة قلتيلي لا مافيني اخاف بدر يدري ويقصب رقبتي الحين صرتي مستعدة؟
    سماهر: لا هذاك اول .. يوم بديتي تحقريني انا ماصبرت.. لازم اشترك وياج.. قوليلي وانا بتابعج.. شاكتشفتي عنه
    مناير وهي تحط راسها عند راس سماهر: السالفة ومافيها ان ورى هالمشعل سر خطير.. دومه يطلع ويشاوط بالسسيارة والشي اللي يشتغل عليه بكاراج بيتهم.. وبيني وبينج (تطالع يمين ويسار ان جان اكو احد يسمعهم وبهمس) انا باول ايام بيتنا ما اشتغلوا فيه جفته يلووي داخله..
    سماهر بغباء: يمكن مظيع شي هناك
    مناير وهي تاخذ نفس : يا عبيطه.. يام العبط.. ِله في بيتنا.. (وتوقفت عن الكلام وكان فكرة لمعت براسها) تعالي؟؟ انا شلون ما فكرت فيها.. يمكن مظيع شي هني.. او يمكن شي له..
    سماهر: شقاعدة تقولين انتي مافهم عليج؟
    مناير وهي تحوس بثمها:. انا اشك.. ان مشعل النهيدي.... اخوووي.. بس احنا ما ندري عنه..
    سماهر تناظر مناير بغباء.. يعني اهي واحد من الاثنين.. يا ينت.. يا ينت.. تعال هذا واحد: منوور.. انتي وايد استخفيتي.. ويبيلج تشوفين دكتور
    مناير: عيل شتفسيرج.. احسه ينسب لبيتنا.. له شي في بيتنا.. احد منا.. ومن يكوون؟؟ غير امي يعني يا خبلا..
    سماهر وهي تهز راسها: هذا ينون منووور
    مناير: يمكن.. يمكن هذا ينون (وهي تناظر بيت النهيدي وبالتحديدي بلكووون غرفة مشعل) بس انا قلبي ما خانني قبل.. هالريال فيه شي .. له شي في بيتنا .. عيونه تقووول.. وانا افهم كلام العيون
    سماهر وهي ترص نظارتها: زين انا بقول لج باجر ما بروح المدرسة
    مناير بصدمة: ليــــــــــــــش؟
    سماهر: لا بيي بعدين بس قبل برووح اخذ لي عدسات (ابتسامة عريضة)
    مناير بفرح: حلللللللللللللللللفي..
    سماهر: ايه.. بددددر لاقى شغل زين واول شي بسويه بالمعاش بيشتري لي عدسات بدل هالنظارات.. جني بكيييززة
    مناير وهي تلم ارفيجتها العزيزة: فديتج احلى بكيييزة.. زين تعالي وياي داخل البيت
    سماهر: لا فشلة وقت عشى
    مناير: هااا.. اشوفج انتي الحين اللي تتغلين.. يالله دشي سماء هني
    سماهر بغيرة واضحة: ايـــــــــــــــه.. صارت سماء اللي تقعد في بيتكم مو انا
    مناير :وي مالت عليج سماء من زمان اتيي بيتنا وتقفن.. يالله انتي وراها.. بسرعة جدامي يالله

    وتدفعها وشوي تطيح سماهر: انزين يالحمارة انطله عليج
    مناير: عساااج ريل يبهدلج
    سماهر: عساج ريل ينتف ريشج
    مناير: وي سكتي خلوود مو راحمني كل شوي يشده
    سماهر: تستاهلين. لمتى بتعقلين وبتتحجبين.؟؟؟
    مناير اللي سماهر الثانية بعد مو متحجبه: مادري عنج الحين يا مريم العذرااااااا اللي يسمعج يقول حتى الغشوى لابستها.. جدامي بس جدااااامي..
    ---------------------
    غسيل الصحوون..
    كانت ام جراح تغسل الصحون وسمااء تنشفها وياها.. سماهر ومناير وعبد العزيز عند التلفزيون.. ماخذين راحتهم لان جراح راقد الليلة معناته راح يسهرون.. ما وراهم احد يصرخ كل شوي.. روحو نامو.. الا باجر ان قعدتوو متاخرين بمشي عنكم.. يعني تهديدات كل اخ لاخوانه بسالفة الصبح...

    وخالداللي لبس جاكيته وراح قعد بالحديقة الورانية اللي صارت تقريبا خالية.. مع تخطيطات لشي يديد فيها.. دريشة المطبخ اللي توسع صارت بدل لا تطل على الديوانية صارت تطل على الحديقة لان موقع المغسلة تغير.. ومن خلال هالدريشة كانت سماء تراقب خالد الل كان قاعد على كرسي خشبي حطووه ورى..
    صارعتها رغبه انها تروح وياه وتكلمه.. وتهدي الوضع بيناتهم.. صار لهم الحين اكثر من اربعة ايام متخاصمين.. واهي فترة طويلة عليها.. اكل مثل الناس ما تاكل وهنى ما تتهنى وبالمدرسة روحتها وردتها مثل الشي.. لازم تكلمه الليلة والا ما راح ترتاح.. حتى لو اهو الغلطان.. اعفي عنه واصير احسن منه.. مالي بد عنه اهو سبب وجودي بهالدنيا..
    وبهدوء تسللت من عند ام جراح.. وراحت الصالة وشافت مناير منسدحة على الارض ويمها سماهر وعزيز نايم على الكرسي.. وشالت روحها وطلعت من الباب الى الخديقة...
    كان واقف وهو ماعطها ظهره.. وقفت وهي متكتفة عن البرد..

    سماء بهدوء: برد الليلة..
    التفتت لها خالد بنظرة باردة مالها اي معنى.. : هذا الشتا بالخليج.. نهاره صحو وليله بارد..
    سماء بسخرية: اها.. لاحظت هالشي.. بما اني اعيش بدولة خليجيه...

    حوس ثمه عنها ومشى بعيد عن المكان اللي كان واقف فيه... وهي واقفة تناظره.. راحت عند محل اللي هو واقف فيه وقفت بنص المكان..

    سماء بهدوء: خالد...
    خالد وقلبه يتنهد من سمع اسمه بصوتها ورد عليها بهمهمة: همممم
    سماء وهي تنزل راسها وتلعب بالحصى بريلها: تراني بعدني زعلانة عليك.. بس.. شفايدة طول الزعل اذا محد كان مهتم انه حتى يراضيني..
    التفتت لها خالد وهو يفكر:: يعني اهي من صجها الحين.. زعلانه واهي الغلطانة::.. صح كلامج.. شفايدة الزعل اذا ما كان احد مهتم انه يراضي الزعلان...
    سماء وهي تحس انه ينغز لها بهالكلام:.. على العموم... انا ماابي اطول عليك.. تصبح على خير..
    خالد ما رد عليها لان روحتها وايد مستعيله.. وبدل لا يرد عليها التحيه وقفها: سماء تمي شوي..
    وقفت سماء وهي متظايقة منه.. لكن شافته ينحني للارض وهو يحمل بجفيه حصى والثانية رمل.. شقاعد يسوي.؟؟ راح صوبها وهوو يتنشق الهوا وكانه جيوبه الانفيه مسدودة..

    خالد : هاتي يدج..
    سماء باستغراب مدت يدها.. وحط بيدها حصى او كتله رمل متجمدة..
    خالد: هاتي الثانية..
    من غير اي ادراك لهالتجربة العلمية السخيفة من نوعها في بالها مدت الثانية..
    خالد: شوفي.. (حط يده براحتها ولمس كورة الرمل) شوفي الرمل اذا تحاطط على بعضه.. وتماسك .. وتفهم نفسه وطبيعته يتكور على بعضه... ولمن تكثر الضغوط عليه وتكثر. (ضغط على الكورة وتهشمت) تتهشم...
    تنهدت سماء وعيونها على الارض.. وتحرك خالد من عندها..

    خالد: انا ما اقدر اجبرج على شي.. انتي بطبيعتج حساسة.. يمكن صح كلامج.. انا الغلطان بحقج.. بس انتي بعد غلطتي.. يوم فهمتي كلامي غلط.. (التفتت لها) انا عمري ما تمنيت اني اقارنج باحد.. لاني يوم حطيتج في بالي.. حطيتج انتي سماء.. باخطائج وتميزج وايجابياتج.. بس انتي اجبرتيني هذيج الليلة اني اقارن...

    نزلت سماء عيونها..

    خالد: استعددت اني اسامح واني اغفرلنفسي واصالحج.. لكنج ما رضيتي.. كان راسج مغطى بعصبه الغيرة القاتلة لدرجة انج انتي اللي زعلتيني بكلامج .. شوفي انا مالووومج على غيرتج.. ناس تقول.. ملح المحبه الزعل واحلى الحبايب اللي دايم يغاروون.. بس انتي حطيتيها كوهم في بالج.. وهم خلاج تزعلين وتتظايقين طول هالفترة.. وبظيقج هذا ظايقتيني وياااج.. اذا بتم علاقتنا جذي كلها ظيج وكدر ومخاصم.. ما راح تنجح.. احد منا بيمل من الثاني وبيندم من هالشي.. انتي صغيرة وانا فاهمج.. بس لازم تكبرين.. حلاوة البنت لمن تكبر على يد ريال ولمن الريال يكبر على يدها.. كبريني وياج.. وارجوج... (وهو يضم يدينه عند حلجه) خليني اكبرج وياي... هذا مطلبي منج.. انا تعاهدت بيني وبين نفسي اني اخلييج اسعد انسانة بهالدنيا... (تناظره بعيوون كلها امتنان) اني ما ااخليج اتحسين بالحرمان اللي انتي عايشته.. فاسمحيلي هالشي.. انا ما ابي منج شي يا سماء الا الفرصة.. وبس..

    سكتت.. ماقدرت ترد على كلامه البليغ القوي.. جمع في نفس الوقت.. صفة المحامي والحبيب والصديق والموالي واهم شي.. خالد.. الصبي اللي حبت فيه التعقيد.. وحبت فيه الوجود المتعددة.. والتغييرات.. وكاهي الحين تحصله.. بتغييراته..

    خالد ينتظر منها جواب:.. ها.. شقولج...
    سماء وهي ترمي الرمل اللي بيدها:... بشرط واحد..
    خالد: ششرطج؟؟
    سماء وهي تبتسم:... انك توعدنيي.. وسط كل هالاشياء.. ما تنسى.. من هي سماء.. وماتقارني فيوم باحد...
    خالد يبتسم لها:... حتى لوو بنفسي؟؟
    سماء: ايه حتى لو بنفسك.. انا لازم اكون ثقة بنفسي.. انا عايشة وسط ناس تحطيم الثقة بالنفس مهنتهم واختصاصهم.. ابي احس بحريتي معااااك مثل ما لازم انت تحس بحريتك وياي..
    خالد يهز راسه: عادل كفاية... ها شرايج؟؟؟ حبايب؟؟
    سماء وهي تلف براسها بغرور والابتسامة ساطعه على ويهها::... بدري على عمرررررك..

    راحت عنه وتركته يضحك وهو راضي.. واخيرا.. قدر انه يستحل منها شي مهم... ثقتها.. وصح كلامها.. اهي لازم ترتاح مثل ما انا مرتاح.. ولازم تكون نفسها مثل ما انا نفسي.. يا عمري يا سماء.. ليتني بس اكبر... جان والله ما وقفني عنج شي يا الغلا.. ولا بعدني عنج شي..
    --------------------------------------
    في ذيج الشقة وذيج الغرفة كان مساعد قاعد وهو يراقب نفس فاتن الهادئ... تمت على وضعيتها ويدها بيده طووول ساعتين كاملتين.. اهو نام في ساعة بس حبه للتقلب ما خلاه يرتاح في نومه لذا اوتعى من شي نص ساعة.. وتم يراقبها ويراقب ملامحها.. ووفوق كل هذا.. يتحسس الدبلة بيده.. اهي بيدها دبله وانا لازم بعد يكون عندي دبلة... وان شاء الله جريب اروح اشتريها وارتاح...

    حس لعظامته تتحرك فيه ولازم يتحرك.. وضعيه مثل هذي ما تساعد جسمه ابدا.. خصوصا وان السرير مو طبي ويعور الجسم.. فبسهولة تحرر من يد فاتن وتحرك من السرير بخفة.. عشان لا ينبهها.. ارسل لها بوسه في الهوا وطلع من الغرفة بكل هدوء..

    وهو يسكر الباب التفت الى مريم اللي كانت قاعدة بالصالة وهي تناظره مبتسمة.. راح لها والابتسامة مرصعة على ويهه بحبووور.. اشر لمريم على الغرفة الثانية وهي هبت وياه وراحت..

    دخل الغرفة وقعد على السرير وجابلته: علامك..
    مساعد وهو حاط يدينه بثبانه ومبتسم:... فرحان مريم..
    مريم تبتسم له بكل اتساع حلجها: ياعمري انا اللي فرحاان
    يضحك مساعد: .. فرحان وبنفس الوقت.. (راحت ابتسامته) متظايق من نفسي..
    مريم وهي تتفهمه: انا بعد.. متظايقة.. منك..
    ----
    على عكس ما توقع مساعد بانسحابه الهدوء فاتن اوتعت.. او انتبهت للدفا الليكانت يدها محاطه فيه اختفى... بس تمت تتقلب في السرير شوي بطلب الراحة والنوووم.. لكن. عبث.. نومها القصير ساعدها وايد.. وكاهي تحس بالنشاط.. يمكن شوفه مساعد... وقعدتها وياه قبل لا تنام ساعدتها اكثر شي... تمت تتذكر ابتسامته وعيونه اللي كانت مدمعه.. يا الله.. اهي بحقيقة ولا علم.. قبل ساعات كانت على وشك الموت لكن الحين.. تحس بالحيا تضج بعروقها.. الحمد لله رب العالمين اللي جبر بخاطري... ورحم الله اموات الناس اللي ضاعوا.. بس... اهي في بالها فكرة محيرتها.. لو ان مساااعد ما كان على الطيارةاشلون انذكر اسمه...
    تمت تفكر في هالسالفة وتحط حلول في بالها..
    يمكن تسجل علىالرحلة لكن ما راحها
    يمكن راحها بس باخر الوقت ما لقى مكان لان مناسبات كثيرة اميركا قاعدة تمر فيها واكثر الخطوط تكون مزدحمه..
    يمكن قعدو متاخرين وطافتهم الرحلة..
    ويمكن ويمكن ويمكن ويمكن.... لمن حست انها خلاص.. ما عاد فيها اي نوووم... تمططت على السرير شوي وبعدين حطت بريلها على الارض..
    طلعت من الغرفة وهي تفتح الباب بهدوء... تمت تمشي وسمعت اصوات طالعة من الغرفة الثانية.. توها بتدخل لها لكن شي خلاها توقف وتسمع..

    مريم: يا مساعد انا مالوومك... بس تصرفك كان فيه شوي من القسوى على فاتن..
    مساعد: ادري مريم واله ادري.... كان ودي بس ما تعرفين شنوع الشعور اللي كان فيني.. قهرتني باخر الايام... وحسيت .. ان هذا الشي بيعلمها درس.. بيعلمها غلااي في قلبها مثل ما انا مغليها
    مريم وهي تهز راسها: بس انك تخليها تعيش بهالصراع وبهالخوف.. وبهالغربة.. صراحة انا ما عجبني هالشي فيك.. انت احن من جذي.. احن بوايد..

    وقفت فاتن وهي مو مصدقة... كان يعرف باللي قاعد يصير.. ولا فكر انه يتصل ويخبرها لانه.... لانه يبي ينتقهم منها.... ينتقهم منها بهالطريقة....
    ولا اراديا ظهرت روحها عند الباب.. ويهها معصوووف من الغضب والصدمة الكبيرة

    مساعد من غير ما يعرف انها واقفة عند الباب: ادري يا مريم والله ادري وما تدرين شلوون الذنب راكبني لراسي...

    انهى هالجملة وشافها واقفة عند باب الغرفة.. وانصدم.. وحس ان الكلمات ما تسعفه اكثر.. كان ويهها مثل اللوحة اللي تكشف عن مشاعر الغضب والعنف...
    وحتى مريم.. حست ان بداية المشاكل اللي ماانتهت من يوم طلعو من الكويت كاهي ترد لهم مرة ثانية... بس من بعد فترة سكوون الله يعينك يا مساعد.. من اللي بيييك من فاتن.. ترى اذا عصبت عصبت من قلب... الله يعينك بس..
    يا ترى.. من بعد هالي سمعته فاتن.. شراح يصير بينها وبين مساعد...



    الجزء الرابع والعشرون
    الفصل الأول
    ---------------
    الله يطلعنا من هالمصيبة..

    كان هذا اللي يدور في بال مريم وهي تناظر ويه فاتن المشرر من الغضب.. نظراتها اللي لو كانت تحرق جان مساعد الحين رماد.. ومساعد اللي من شاف فاتن واقفة نظرة الضياع كانت بعيونه.. توقعت مريم ان فاتن بعد هالنظرة خلاص بتمشي عنه لكنها كانت غلطانه لانها بكل هدوء تقدمت عند باب الغرفة..

    بهدوء العواصف:.. كنت تدري بكل شي...
    حاول يتكلم لكنه ما حط كلمتين على بعض إلا: فاتن سمعيني..
    علا صوتها:. كنت تدري.. وكنت عارف.. وما فكرت حتى تتصل فيني؟؟
    مساعد وهو يبرر: سمعيني فاتن الوقت ماكان..
    قطعت بأسى: تبي تبين غلاك عندي بهالطريقة.؟؟ (بهمس) انت شلون عايش بهالقلب؟ انت متأكد انك من البشر؟
    مساعد وهو يوقف ويمد يدينه: اقدر اشرح لج فاتن..
    فاتن بصوت عالي شوي: لا تشرح لي... (خانتها عيونها ولمعت بدمعة الصدمة) ما ابي شروحاتك... خلها لك...

    وطلعت من الدار وهي تمسح عيونها ووقف مساعد للحظة جدام مريم وكأنه يستنجدها.. هزت مريم جتوفها عاجزة ومشى عنها مساعد ورى فاتن.. يصلح العش الجميل اللي ما لبق وحطاه كاهو قاعدة قشاتها تتهاوي في الهواا مودعة النعيم..

    وبكلمة ما قدر حتى يكملها : فاتن سمعيني..

    وصفقة الباب اللي لامست ريحها القوية ويهه... وقف مكانه اول الشدة مصدوم.. بعدها تخصر وهو منزل راسه... يارب انا شسويت.. تهفهف مساااعد وهو مو عارف ؟؟ يدخل الباب؟؟ ولا يخليها على راحتها.. لا لا الخيار الاول احسن لانه مو مستعد يعيش طول هالفترة في حيرة وقلق وتفكير.. لذا بصوووت هادئ سلاها..
    مساعد: فاتن... فاتن.... فجي الباب فاتن.. خلينا نتكلم..

    فاتن وهي واقفة عند الدريشة مو قادرة توقف سيل الدمع.. يارب شكثر اهي غلطانة وغبية وعمية.. خليته يتسلل فيني لمن ضعفت جدامه.. وبعد الضعف ما عدت اقدر اكوون قوية.. غبية غبية...

    مساعد وهو يتسند على الباب بطوله الفارع: فاتن تكفين.. خلينا نتفاهم.. لا تخلين مثل هالاشياء التافهة تصعب الوضع بيناتنا..

    للحظة نفضت اذنها الكلمة.. لكن مسرع ما ردت لها... اشياء تافهة؟؟؟ اشياء تافهة... يا الويل.. ثارت في فاتن الحمية.. اشياء تافهة؟؟ اني معلقة بين السماء والارض.. بين الحياة والمووت.. تافهة؟؟ اني شوي افقد مخي واستخف؟؟ تافهة؟؟؟ ظلت واقفة وهي مشددة على قبضة يدها.. وراحت عند الباب وفجته بقوة بسيطة

    مساعد كان منزل راسه وهو واقف عند الباب ويوم انفج الباب طلعت له فاتن بثورة عارمة... حس ان لسانه ملجم لانها ما عطته الا ثانية وبدت بسيل الكلمات..

    فاتن بعصبية : تافهة؟؟ امور تافهة ؟؟ شي تافه انك تعلقني وتعلق صبري بين الحياة والموت مااعرف واين اصفع براسي ؟؟ شي تافه اني حسيت بالموت لان اعز ما املك بهالدنيا يمكن راااح.. راح ومالي احد غيره ( كانت تتكلم واهي تتجدم بخطواته ومساعد يرجع وراه) بقول لك شنو التافه ؟؟ خلنا نحدد معنى التفاهة.. التفاهة (وصوتها يرتفع) يا استاذ اهو انت.. انت إنسان تافه وشديد التفاهة بعد لانك حاولت تختبرني من خلال منظوووور ينم عن عقليه ظيقة .. هههااه.. واي عقلية اظيج من عقليتك.. تختبر حبي في موتك؟.. انت لو انا جدامك ومشاعري كلها تتوجه لك ما حسيت بها بتحس بها لو كنت انت ميت ولا لاء؟؟؟؟

    سكتت فاتن ومريم اللي طلعت من يوم سمعت صراخ فاتن وقفت عند الباب وهي مو مصدقة اللي قاعد يصير... مساعد ظل واقف وبينه وبين القنفة لا يطيح عليها شبر واحد.. واقف بطوله وهو مفتح عيونه كلها يراقب فاتن.. كانت نارية.. اعصابها هائجة لكن فوق كل هذا.. كان هجومها عليه مثل هجوم اللبوة بممتلكاتها.. وشنو اللي قصدته؟؟؟ مشاعرها لو تتوجه لي وانا وياها ما بحس لها؟؟ اهي متى وجهت هالنوع من المشاعر؟؟؟ متــى؟؟ مشاعر وعواطف متى وجهتيها يا فاتن متى؟؟

    بعد لحظات.. او يمكن اقل لانها ما لامست ارض الواقع من بعد الصدمة اوتعت فاتن لنفسها.. ودليل وعيها اهي عيونها اللي بعد ما كان ويه مساعد الهدف الأول لها والوجهة الحقيقية تقلبت يمين ويسار بخجل او يمكن بارتكاب.. ارتجفت شفايفها بسبب الصراخ اللي صرخته اليوم وفي ويه من؟؟ مساعد ما غيره...

    تراجعت خطوات عنه وهي مستحية وتوها بتوصل عند الباب وزمجر مساعد

    مساعد بصوت ارعن: لو سمحتي؟؟ عيدي اللي قلتيه؟؟ مشاعر؟؟ اي مشاعر اللي وجهتيها حضرتج؟؟
    انحرجت فاتن بشكل فظيع... ما كانت تعرف عاقبة كلامها الا الحين: كنت اقولها.. على سبيل... سبيل ال
    مساعد وهو يكتفت جدامها: سبيل شنوووو يا فاتن؟؟؟
    ضربت بريلها على الارض: تعرف شي.. (بتحدي واضح) انا مو مستعدة اشرح لك اي شي... انت مثل ما فهمتها فهمتها.. الظاهر ان لعبة اسمع الشي وافهمه صارت ميثاق يديد بحياة الناس.. واهم الحياة حياتنا.. مثل ما خليتني صريعة الافكار بالخبر .. انت بعد.. افهم اللي قلت لك بمثل ما فهمته..

    التفتت عنه وهي بتدخل الغرفة وتوها بتسكر الباب.. مساعد ما قدر يضبط اعصابه .. اخيـرا اهي اللي بغت هالشي واهي اللي بتتحمل ثمنه.. اليوم انا خلاص ما بتحمل منها اي شي خلاص انتهى مساعد الصبور وانتهت ايام الصبر اللي ماله حدود وقبل لا يدخل مسكته مريم

    مريم بخوف واهي لاول مرة تشوف اخوها جذي: مساعد اذكر الله..
    مساعد وهو يمشي عنها ويدفع بالباب ورى فاتن: مالج دخل

    دخل الغرفة وفاتن تراجعت برعب لخطوات من وراها..

    مساعد بصوت مرتفع: تعالي انتي هني.... انتي يالياهل تلعبين على منو ها؟؟؟
    صدمات متتالية؟؟ ياهل؟ وتلعبين: احترم نفسك
    مساعد وهو منفلت: احتــرم نفسي؟؟ انتي ... (يلهث بقوة) لا تخليني اذبحج الحين.. شوفي انا وايد صبرت عليج فاتن وصبرت على يهالتج وياي جم مرة سكت وقلت اهي بروحها تعقل وتفهم.. اهي بروحها بتستنتج لكني غلطان الياهل يتم ياهل لو ما ياه احد وأدبه ما يتأدب
    فاتن اللي كانت ترتعش لكن ما تدري من وين القوة اللي ياتها وواجهت مساعد: انا الياهل ولا انت المسيطر المتنعت اللي ما تحترم مشاعر احد.. (تمثل بصورة وتنفخ صدرها) انا وانا وانا... والناس اللي حواليك؟؟ ما تعرف شكثر صعب ان الواحد يرضيك وانت ما ترضى؟
    مساعد وهو يصرخ: الواحد يرضى يا فاتن لمن يلقى شي يراضيه انا شملاقي منج قوليلي؟
    فاتن وهي تحاول تتكلم لكن كبريائها يمنعها: .. انت..... انت لو كان الشي جدامك.. ما تفهمه.... والمشكلة اني ما حب التفسير ولا التحليل....
    ماقدر مساعد عظ على شفاته من الغيض وومسكها من ذراعها وجرها له: شوفي.. انتي اليوم وحدة من الثنتين...

    (تناظره برعب مو مصدقة انه ميودها بهالقوة اللي خدرت حواسها )

    مساعد: يا انج تتحجين... يا ما تفلحين اليوم... فاتن انا صبري اليووم ذرة وطارت... (زمجر) تحجي..
    فاتن تصارخ بنفس صراخه: مو قايلة شي.. ولاني متحجية و..
    مساعد وهو يشد اقوى على يدها لان حس لالمها من اعتصارات ملامحها: و شنو؟؟
    فاتن وهي تصرخ بوسط انكسار بصوتها: فج يدي..
    قوى من اعتصار يده عليها وقربها: ما بفجها.. او تدرين...

    فجأة رماها ومن زود ما كان ساحبها انعدم توازنها وترنحت على الارض وهي واقفة لمن ضربت بالسرير...

    كمل كلامه وهو يتلتفت مثل الاسد: انا خلاص... ما عدت محتاج منج اي كلام لان تدرين شنو؟؟ اكتشفت حقيقتج اليوم...
    فاتن وهي تمسد على ذراعها وهي تمسح دمعة الألم اللي طلعت بغير أوانها: وانا بعد اكتشفت حقيقتك؟
    نزل لها مساعد وهو يصرخ فيها: لا فاتن ما بتفهميني... ترى اذا انا لو المشاعر توجهت لي وما فهمتها انتي ما راح تميزين بالناس اللي تشعر لج وتحس لج... انتي انسانة تحسين ان العالم ظلمج.. وان الدنيا ظلمتج .. بواحد مثلي.. حطي في بالج شي واحد لا غير.. اذا اناااا.. واعيد واقوووول انا .. مليت منج وما بغيتج انا اللي برمييييج.والا من بعدها انتي بتظلين وياي هني..
    فاتن وهي تمسسح دمعتها بقهر بظهر كفها: معروفة هالاسطوانة وسمعتها و حفظتها....
    مساعد: زيـــــــــــــــن عيل... واخيرا طلعتي تعرفين شي لكن تدرين.. انتي مخج ما يسوى شي بهالعقل لانج ما وقفتي بيوم وفكرتي ان يمكن هالانسان الخايس الي واقف يمج سوى اللي سوااااااه عشان يحس لجيمته عندج.. ولانه خايس وتعلم اليهاله منج ما فكر الا بهالاسلووب..

    طالعته فاتن بعيون منصدمة.. وهي تلهث من البجي المحبوس فيها..

    مساعد: فرحة.. لاول مرة بحياتي احسها من يوم عرفتج اجتاحتني مثل العواصف.. ييتي انتي بكل سهوللة لغبااائج بالتعاون مع غبائي قضيتي عليها.. علبالج انا يحلى لي هالوضع؟؟ تراج غلطانه.. من اليوم رقم واحد حاولت كل المحاولات وياج وانتي اللي تصدين.. حتى هذي اللحظة يوم اخيــــــرا تكرمتي علي انج ترضين وتفرحيني ما حلت لج..يتي عشان هالشي السخيف...
    قاطعته فاتن وهي توقف مكانها: مو سخيف.. انا كنت بين الحياااة والمووووت؟؟
    مساعد وهو يحرك يدينه: وليش بين الحياااة والموت.. من انا ها فاتن؟؟ مو انا سجانج؟؟ مو انا ظالمج.. ليش ما حسيتيها فرصة بأنج يمكن بيوم من الايام راح تتحررين.. وتروحين وتسرحين وتمرحين..
    فاتن وهي تعصر عيونها ومو مستحملة هالكلمات منه وصرخت لا اراديا: لاني احبــــــــــــــك..

    سكت مساعد وهو فاج عيونه ويلهث من الصراخ.. وهي واقفة وهي تعتصر من الألم اللي فيها.. انهارت دفاعاتها كاملة واتضحت الصورة في بالها.. الكلمة... الكلمة الابدية اللي حامت فيها من بداية حياتها حتى هذي اللحظة.. واخيرا نطقت بها... ولمن... لمســاعد؟؟ غطت ويهها بكفينها وهي تبجي من فرحة الشعووور ومن الشخص الغلط...

    مساعد ظل واقف مكانه وهو مو مصدق... هذا اللي يبيه صح؟؟؟ بس ليش؟؟ ليش يحس بالألم يعتصر جوانبه ونواحيه من غير اي حس او معرفة... يمكن احساسه بالغلط بدى يتنامى انه سوى في فاتن اللي سواه.؟؟ او يمكن الاحساس اللي ولده في فاتن بشي كريه ومخيف مثل الموت والفراق؟؟؟ يمكن غضب فاتن اللي تأأجج من شوي بدى يرجع له... ويتداخل بحنقه على نفسه؟؟

    امامريم اللي ظلت واقفة وهي تسمع تهللت اساريرها يوم سمعت كلمه احبك... فاتن تحب مساعد؟؟؟ يا الله.. يا ربي يا ححبيبي.. ما تخيب امل ورجا احد...

    ونحيب فاتن اللي كان يذوب الصخر مأذي قلب مساعد.. مهما كان ما يحب يسمع هالانين منها لانه يقتل..

    مساعد بصوت خفيف: وليش تبجين الحين؟؟ سكتي.. لا تبجين
    فاتن وهي تلتفت له: انت..... طبيعتك... انا ما اقدر عليك ولا اقدر على نمط افكارك... انت كل شي عندك ماله افق.. وحد فاصل بينهم.. يا حيا يا موووت.. اختبرتني بمشاعر الفراق اللي (عصرت عيونها) بكل معنى الكلمة ذبحتني... انا كنت اعيش جنه يا مساعد.. جنه افكاري عنك.. وشلون انك بغيابك عني هذيج الفترة كان لصالحك.. ويات سالفةالمرض عشاان تخرب علي الاجواء.. بس بعد.. لاخر لحظة.. للحظة اللي لبست فيها دبلة.. تبين اني ملكك.. اعترفت لنفسي اني ملكك يا مساعد لك انت ووحدك... ياني خبر انك يمكن تكون ميت...

    استدارت عنه وقعدت على السرير وهي تنتحب.. ظل واقف مساعد مكانه وهو متألم... ما في قلبه ملام الا على نفسه.. ولاول مرة هالشي يصير.. الملامة العميقة اللي ما يشترك بها احد الا اهووو... اهو وعقليته السخيفة...

    ماقدر يقعد بالغرفة اكثر لان فاتن علت نوبها بجيها.. يمكن لان شعور الامتنان فيها كان اقوى واقوى واللي تبجيه كاااان انقضاء هذاك الكابوس المزعج.. لكن بعده مساعد مثله مثله.. او يمكن بجيها هذا على دفاعاتها اللي انهزمت واستسلااامها لمساعد بكلمة من اربع حروف كل حرف يخلف بحياتها فصل او يمكن مرجع عشان تحتسب منه وتفكر بعقلانية.. لكن وين العقل ويا شخص مثل مساعد ويـن؟
    راح داره ولبس الجوتي (كان حافي طول الفترة) لبسه ولبس من فوقه الجاكيت وطلع من الغرفة ومسكتة مريم بوسط الصالة وهي حاملة كوب ماي لفاتن..

    مريم بهمس: وين رايح؟
    مساعد : خليني بروح اشم هوا...
    مريم وهي مستعجبة منه: بدل لا تقعد وتعدل غلطك؟
    مساعد وهو يبتسم بسخرية: ما تلاحظين اني بدل لا عدل شي ادمر كل شي... خليني اروح يمكن يكون احسن لها...

    راح مساعد ومريم تمد يدها عشان تمسكه لكن ما صابته.. راح وطلع من البيت وهي واقفة بنص الصالة تهز راسها... واهي اللي كانت تظن ان قصة اصعب قصه على هالوجود.. وين اهي ووين فاتن ومساعد اللي بينهم مشاكل اكبر من ما يتحملووون او يفهمووون.. هزت راسها بغير رضى وراحت داخل الدار ..

    كانت فاتن نايمة على السررير وهي مخبية ويهها..يمكن للحين تبجي .. او يمكن توقفت.. ماقدرت تعرف مريم.. حطت كوب الماي على الكومودينو... وراحت ونامت على طول فاتن..
    ويوم حست لها فاتن التفتت لها ولمتها وبجت بحده وقوة ويا مريم...

    وبعد فترة من الهدوء....

    مريم بصوت حنون: هديتي...

    هزت راسها فاتن...

    ابتسمت مريم: زيين وريني خشتج الكريهة والله ولهت عليج..

    بانت ملامح فاتن يوم حركت راسها وانفجرت مريم من الضحك عليها...

    ضربتها فاتن: ضحكي علي يا الكريهة علبالج انتي مزيونة
    مريم: ههههههههههههههههه انا لو ووو ويهي مقطع بعد ازين منج.. شوفي ويهج جنه كيكة اسفنجية
    صدت عنها فاتن: روحي ووولي عني
    لمتها مريم من وراها: وي فديـــــــــــــــت الياسي لمن يزعل.. اخ تزعل واراضيك بماي عيوني يا عيوووني..
    فاتن: اي بلى.. روحي روحي لاخوووج باريه..
    مريم: وي فديتج انتي واخوي يعل ربي ما يحرمني منكم انتو الاثنين.. يا حلوكم.. ونستوووني جني ياهل مرة ثانية توم وجيري بس على اوادم ههههههههههههههههههههه

    رفستها فاتن رفسه ولكن مريم ما كلت من الضحك.. لمن لا اراديا تبعتها فاتن بالضحك وتمو يضحكووون لفترة وهم يتطنزون على بعض... وبعد الهدوووء

    فاتن وهي تتنهد: احبـــه مريم...
    ابتسمت مريم بحيا: فديت عمرج... حتى انا احبه
    ضحكت فاتن:.... مادري مريم... انا مادري شفيني وياه.. اخاف منه.. اخاف منه مريم لدرجة اني ماقدر ما ارتجف لمن يكون موجود...
    مريم وهي تقعد: انتي متأكدة؟
    فاتن وهي تقعد وياها: شلون؟
    مريم: انج خايفة منه؟؟؟؟
    فاتن وهي مستغربة وتضم يدينها: مادري.. انتي تشوفين شي ثاني؟
    مريم: مو يمكن انتي خايفة من مشاعرج؟؟ خايفة من الاحساس اللي يبثه مساعد فيج؟؟

    سكتت فاتن ولا اراديا تغلغل في بالها احداث معرفتها بمساعد.... وكملت مريم بهدوء..

    مريم: فاتن انا ما بقول لج شي الحين الا اذا انا اشوف الحق فيه... انا صاحبتج وشفتج بحب مشعل.. وشفت شلون كنتي تنمين هالحب ولو بالسكوت.. ويوم يا شكثر فرحتي وقلبج طار وغاب عن الوعي.. لكن انتي طول هالسنوات ما قلتي احبه الا مرة وحدة.. وتراجعتي عنها بعدين اذا تذكرين..

    سكتت فاتن وهي منزلة عيونها وحاطه ذقنها على ركبتها...

    مريم وهي تمسد ريلها: انتي ما تخافين من مساعد.. انتي تخافين من مشاعرج اليديدة اللي متوجهة لمساعد.. انتي حبيتي من قبل.. بس حبيتي بروووحج.. كنتي لحالج بهالحب ومالج احد تبثين له هالمشاعر.. لكن هالمرة الوضع مختلف.. انتي تحبين والمحبوب جدام عيونج تحسينه بلحمه وشحمه وما يخفى عليج انه اهو الثاني يحبج بعد.. من جذي انتي خايفة لا أكثر من هالوضع اليديد عليج...
    فاتن وهي تشيح بعيونها: الحب مو خوف يا مريم الحب لازم تييه الراحة
    مريم وهي تبتسم بمرح: علبالج كل العشاق مريم وجراح.. لا يا عيوووني...
    ضحكت فاتن: ياربي عليج
    مرمي: ههههههههههههههههههه ايه اقول لج.. شوفي فاتن.. انا عشت.. من فتحت عيوني على الحمار اخووج.. ويوم قلت احبه عرفت اني أحبه اهو ماحب احساس المراهقة اللي يبثه فيني... لمن تمكنت منه وخليته اهو اللي يحبني وانا اللي ماحبه
    فاتن وهي تفتح ثمها بتعجيز: آآآآآآآآآآآآه بتقصين علي تقولين انج ما تحبينه
    مريم بغرور تهز جتفها: اي صدقيني ماحبه.... (قربت ويهها لفاتن) لاني صرت الحين مينووووونته..
    فاتن بحالمية لمريم:.... ياربي لا يحرمني من ويهج المبتسم.. ودومني أشوفج فرحانة انتي والحمار اخوي ههههههههههههههه
    مريم تضربها: وي يعلج ريل شقردي لا تقولين لحبيبي حماااار لا ذبحج..
    --------------------------
    مساعد اللي ظل يحووم في بوسطن موعارف وين يروح.. طلع من البيت ولا يظن انه بيرد مبجر.. ما يبي يتواجه ويا فاتن.. ويهه منقفط ومستحي ومو عارف شلون يواجهها.. عيل انا مساعد العارف الفاهم تطلع مني هالحركات؟؟ اذا انا راح مني العقل من تم له؟؟

    وقف عند احد المحلات خذ له كاباتيشنو عالسريع وظل يشربه وهو يتمشى.. ومن غير حس وصل للبناية.. وما حب انه يدخل.. ثانيا اهو ما عنده المفتاح يعني لازم يدق الجرس.. استغنى عند دخلة البناية وراح وقعد عند عتبه بيت مجابل للبناية وهو يشرب .. ظل على ذيج الحالة وهو يتذكر كلمة فاتن... احبك... يا الله كلمة كبيرة له بس ما يدري ليش اهو مو قابل بها.. حسها طالعة من وسط ظرف قاهر وظرف غير مناسب.. كلمة احبك لازم تطلع وتنبع من الراحة.. يوم انطقت بها فاتن ما كانت بهذي القوة والراحة.. كانت نابعة من ارتجاف شفايفها.. خوفها وخشيتها انها تفقد او تخسر حد.. ابيها لا قالت احبك.. تقولها ورموشها ترف.. وترتبك عيونها بعيوني.. ويوصلني دفى كلمتها من مشارق الارض ومغاربها.. ابيها لا قالت احبك.. تقولها بصمت... وانا اللي افهمها..

    اظلم الليل واسدل استاره وانتشر نور المصابيح في الشقة.. فاتن اللي خلت مريم نايمة على سريرها من شدة التعب.. رتبت السرير لان مريم بطبعها ما تعرف تنام في سرير فوظوي.. ابتسمت لها وطلعت من الدار بعد ما خلفت نور بسيط...

    اول ما طلعت من الدار تلفتت .. تدور مساعد لكن لا حس ولا خبر.. وين راح؟؟ لا يكون بس هون ورد الكويت؟؟ خله لا يرد.. مادري شلون بواجهه وانا اعترفت له بالشي اللي خبيته في قلبي لفترة من الزمن ... شي انا نفسي ما كنت اتجرأ اقوله.. والظاهر انه مو راضي عن هالشي لانه ماعلق ولا قال شي... هزت راسها وهي توقف بالصالة... التفتت بعد فترة الى غرفة مساعد.. تمت تفكر وهي تعض على شفاتها.. ادخل وارتب اغراضه ولا شنو؟؟ وبهذي الفكرة تذكرت عبق ريحته الحلوة .. رجالية وبنفس الوقت هامشية من زمن ثاني.. متخالطة بريحة الرياييل القوية.. مثلها مثل ريحة ابوها الله يرحمه وريحة جراح.. وبينها وبين نفسها فكرت.. مجرد فكرة تواجده في البيت تبث الراحة.. والهدوء والسكينة.. والامان.. بس لو انه ما سوى فيني اللي سواه... ليش خلاني اعيش كل هالصراع.. يكتشف قدر نفسه بهالاسلوب... ولا وتجرا وقال لي اني ياهل؟؟؟

    في هذي اللحظة اهي كانت واقفة عند الدريسر البسيط في الغرفة وطالعت روحها في المنظرة...ومثل الميانين كلمت روحها

    فاتن وهي تبرر: يعني انا صج صغيرة بالعمر لكن الوقت كله علمني ودربني عن الحياة وفهمت اشياء وانا صغيرة بالسن... يعني انا مخي كبير وعقلي فاهم....(تناظركم برجاء) موو؟؟

    هزت راسها تبعد هالافكار لانها اخر ما تحتاجه.. اهي ما راح تسامحه .. طريقته هذي في انه يذوقني طعم موته بيني وبينكم نجح لكن اذا سمحت له بهالشي وسامحته راح يتمادى.. يوم من الايام بيوصلني خبره عيني عينك عشان يكتشف شلون بذبح روحي وانا اعزي عليه.. الموت شي كريه وما احبه يتلاعب بي.. التلاعب ويا الموت يولد اليأس ولا يأس مع الله.. انا تحديت الموت وفقده يوم ابوي.. ما بقدر عليه ويا مساعد اللي هو الحين جزء مني... ما بقدر..
    ----------------------------------
    وقف وهو يتمطط... وهو رافع يدينه ارتفع قميصه شوي.. تثاوب من غير اي حسية ونفض راسه.. ساعتين الا شوي مضت عليه وهو قاعد بره.. يتمنظر بالرايح والجاي.. يعني هذي حالة؟؟ قاعد قبال بيتي وما اقدر ارووح؟؟ يعني شالحل وياها انا مليت يا ناس.. خاطري والله ادخل داخل واسطرها كف محترم واقعد واخليها تصب لي الجاي وتحط القدووع واهي ساكتة وتهز راسها.. للحظة تخيل فاتن جذي وابتسم.. بعدين ما بتكون الحياة حلوة.. ما بتكون حلوة بمناجرها وبمناحسها ومشاحنها وياي.. احلى شي فيها لا حاجيتها وصدت عني وراحت والحقها.. تخليني انا اللي كبر الفيل الحقها.. واهي غزالة بعدها من المهد صغيرونه.. رفع عيونه لعند دريشة الصالة اللي تطل على الشارع.. رفعها بكل امل وهو يتبسم للنور الخافت منها.. والستاير اللي تغطي اللي قاعد يصير فيها.. تمنى بهذيج اللحظة لو انها تطل عليه.. تطل عليه وتهديه نظرة من نظراتها اللي ذوقته طعم حلاوتها اليوم قبل المصيبة والمعركة..

    تم يخط بريله وهو يدور في نفس المكان.. البرد لف المكان بطريقة هستيرية ومستحيلة بعض الشي.. لان البرد المعتاد عليه في الخليج اهو بعض الامطار ومن بعدها سبرة الجو والضباب والبرد القارص بهبوط الليل.. لكن هني كان البرد نوع ثاني وكانه معذب.. اظلمت الدنيا بسرعة والساعة بعدها يمكن اربع العصر..

    نزل راسه وهو مستمتع بهالجو.. تم يدور بريله وهو قاعد وكفينه بمخبات الجاكيت الشاموا الطويل.. وشاف ندفة.. طاحت على ركبته.. طالعها باستغراب وبفرح .. مسكها بيده..ذابت من الخجل من لمسته وضاعت.. رفع راسه وهو مبتسم وحضر اول هبوط للثلج ببوسطن.. تم يناظر السما بفرحة.. ما احلى هالندفات اللي تتساقط بتهامل وبدلال.. بهدوء الملائكة على الارض..

    وجه عيونه للجامة اللي تطل على الشارع.. وشافها واقفه وعيونها معلقة بالسماء.. ما صدقت فاتن.. لاول مرة من حياتها تشووف وتشهد تساقط الثلج.. ما كان مثل جو المطر الدافئ.. البرودة والسكون الثاقب للاذان يحوووم في ارجاء المكان.. ابتسمت بحنان لهالنعمة اللي اهي تشهدها.. وهي تسمي بالله بصوتها ...

    نزلت ببصرها لقت كل الناس واقفة وهي تتمنظر في الجو الجميل الي استحل الى لباس ابيض مثل فستان العروس.. رغم ان الرمادية بعد كانت متصبغة بالجو وبالسماء.. لكن بعد كانت بمثابة لوحة من لوحات بقعة عشق او رومانسية.. او حزن او تراجيديا.. وشافته...

    تلاقت عيون فاتن ومساعد بابتسامة الفرح من هالاعجاز الي يشهدونه.. وللحظة من الزمن نسوو كل شي صار بيناتهم..

    اشر مساعد لفاتن بيده عشان تنزل له.. استغربت اهي بالاول وترددت.. ليش انزل له.. اهو اللي هايت من مساعة للحين خله اهو اللي يدخل البيت.. لكن في نفسها تمنت لو انها تتطلع وتعيش بهالجو.. الدريشة ما توفي ولا تكفي... فحملت نفسها ولبست جاكيتها والشال الاسود اللي معتادة تلبسه في الطلعات السريعة..

    اول ما نزلت من على الدرج ووصلت للعتبات ظلت واقفة وهي معاندة الروحة لمساعد.. تسكر الباب من وراها وظل يراقبها مساعد بعين مسرورة.. كان بياض ويهها مثل النور .. لدرجة انه في لحظة من اللحظات ما حسها عربية.. لونها وملامحها من ملامح الاجانب.. مثل امها.. بعدين اهو تواضع لها وتقدم بخطوات لكنه رد مرة ثانيه ولاحظ استغراب فاتن يوم تراجع..

    قبل كم دقيقة كان يراقب وردة مصارعة .. ذبلن كل الوردات اللي انولدن معاها وظلت اهي ثابتة وراسخة متحدية كل هذي الظروف الجوية.. ولمعت اهي وسط الذبوول وتلألأت بالندى المتقطر من على اوراقها..

    مساعد برقه: اعتذر منج.. فكونج اجمل من الملاك الواقف جدامي ماقدرت الا ان امحيج عن هالدنيا واخذج لها عشان يكتمل جمالها للحظة من لحظات الدنيا.. لج مني عذري يا ورده...

    وبهدوء قطفها .. مو كالعادة اللي يستعمل الواحد القوة عشان ينتزع الشي.. وكان الوردة طواعيا قدمت نفسها فداء ليد مساعد عشان تروح لفاتن.. فداء للمحبة وتضحية لمحبين.. وحمل مساعد الوردة بيده وهو يحس بالسخف لكن بنفس الوقت ما كره هالشي في نفسه وبعفوية صادقة وصل لفاتن اللي كانت تناظره نظرة لو فيه يقدم للعالم عمره كله عشان يفهمها...

    مد يده لها ...

    فاتن بعجب: ليش؟؟
    مساعد وهو يناظرها بعيونه الواسعة اللي بدت احلى من كل مرة: عشان تعذريني.. وتسامحيني...
    فاتن وهي ترفع حاجب بغرور: تعترف بغلطك
    مساعد وهو يركب عتبه .. ويتقرب من فاتن اكثر ..: اي.. انا غلطان.. ما كان لازم امتحنج بشي مثل هذا.. لكن... (وهو مخفض بصره ويناظر الوردة) الانسان لا عشق يسلم التفكير للقلب.. والقلب شي اعمى ما له الا الدم وضخه.. ويقدم على تصرفات يندم عليها يا لاحقا.. او في نفس الوقت..

    تمت فاتن سارحة بملامح مساعد.. متخايبة على نفسها.. اسامحه ولا ما سامحه؟ يارب شلون اقدر ما سامحه وعنده مثل هالملامح اللي تجذب فيني العبرة.. هالانسان اندفن بعروقي مثل الدم..حتى الدم يجري ويغيب ويحل مكانه شي ثاني..

    فاتن اللي حست بعبرتها سايحة سايحة : مساعد...
    بهمهمة: هممم
    فاتن وهي تنزل عيونها اللي تغرقت بالدمع: انا ليش يصيدني جذي معاك؟؟
    استغرب مساعد: شلوون؟
    فاتن وهي ترفع عيونه وتكااابد الدمع:... جذي.. بلا حول ولا قوة...
    ابتسم مساعد بخفة وكان الابتسامة ما حلت: ما فهمت عليج
    فاتن وهي تناظره بعتب: انت تعرف شنو قصدي..
    تقدم مساعد بعتبه ثانية وصار ما يفرق بينه وبين فاتن الا عتبة ويصير وياها بنفس المستوى: فاتن... بسألج... ومن غير توتر.. او اعصاب... (ارتبكت الكلمة بثم مساعد لكنه قالها وسط الارتجاف البسيط)... انا شنو بالنسبة لج...

    سؤااااال صعب... سؤال صعب انطرح عليها.. ما قدرت تجاوبه.. تمت تراقب وتدور بعيونه على شي يقدر يخليها تجاوبه.. لكنها ما لقت شي.. خافت لا تنسى نفسها لدقايق.. خافت لا تضيع في خطوط وملامح ويهه.. فتراجعت خطوة والخوف بمعالمها... اضطرب مساعد من هالشي..

    مساعد: فاتن انا اسف ما كان...
    قاطعته: لا .. بس........... (نزلت عيونها للارض..) ... ماقدر اجاوبك....

    بخيبة امل ... عانقت عيونه الارض لكنه ابتسم بسرعة.. ما يبي الحزن يجيسه كافي هم وحزن...

    مساعد وهو يقدم لها الورده: على الاقل... خذيها مني.. اهي ضحت بعمرها عشان توصل لج.. قبليها على الأقل..

    مد يده النحيلة اللي العروق ملتفه التفافات معقدة.. ناظرت فاتن تكوين يده الدافية ولاحظت ان كل شي فيه معقد.. حتى مجاري العروق.. خذت الوردة بالابهام والوسطى والسبابه.. قربتها من قلبها وبابتسامة جياشة..

    فاتن: تســلم

    تقدم مساعد للعتبة وصار قريب من فاتن.. رفعت عيونها بكل تقدير له.. وكانت ممتنة لرب العالمين لان وجه مساعد كان غريب عليها .. مبتسم ومسامح والطيبة تنبع من مخاشيعه.. مسك يدها الثانية اللي كانت خالية ولقاها دافية الا من الانامل اللي بدت تبرد..

    التفت للشارع: شفتي الثلج؟
    فاتن بابتسامة واسعة وسط دموع: ايه... اول مرة اكتشف...
    مساعد يلتفت لها باستغراب: شنو؟؟
    فاتن والضباب المنحل من ثمها يلف المكان: ان الثلج بارد هههههههههههههههههههههه
    ضحك على سذاجتها: هههههههههههههههههههههههه لا واازيدج من الشعر بيت... يذوووب في الحرارة
    فاتن بمرح: والله؟؟ ما درييييييييييييييييييييييي يييت

    ضحك مساعد عليها ورنه ضحكته بالمكان.. وتمت فاتن تضحك وياه وهي مو مصدقة شكثر حلوة هالرنة.. مثل الشمس لا بلجت بعد ليل خانق وكاتم.. مثل الهوا البارد بعد صيف رطب..

    مال راسه لجنب: ندخل داخل ولا؟؟؟؟
    فاتن بحيا..: ندخل...

    تقدم عنها للباب وانتظرها تفجه لكنها انتظرته اهو اللي يفج الباب..

    مساعد باستغراب:... ما عندج المفتاح؟
    فاتن بحيرة: توقعت ان عندك انت المفتاح؟؟
    مساعد : اوبس ههههههههههههه .. انزين لحظة بدق على مريم تفجه..
    فاتن بعجز: مريم نايمة
    مساعد منصدم: شنو؟؟؟؟

    وللحظة من اللحظات.. بدى ان الجو ابرد من اللي ظنووه.. اكيــد.. وفكرة انهم علقوا في الشارع بروحهم وسط هالبرد كانت كافيه انها ترجف اوصالهم..

    ابتسم مساعد بعجز في ويه فاتن: شالحل؟؟
    فاتن بالفصحى: اتسألني انا؟ مريم لو ندق عليها من اليوم لباجر ما بتحس..
    مساعد: خصوصا واذا كانت تعبانة...

    تلفت براسه يمين ويسار وهو مبتسم.. فرحان لهالوضع لانه اخيرا حلى له الجو ويا فاتن بس البرودة كانت مثل العضو الغير فعال بالشي.. لكن شنو اكثر رومانسية من انهم يكونون مع بعض في مكان مثل هذا..

    مساعد يناظرها: شرايج اعزمج على كوفي..
    فاتن وهي ترتعش: كوفي ولا ماي حار.. خلنا بس نروح اي كافيه عن هالبرد...
    ضحك مساعد : هههههه.. يالله عيل.. سرينا..

    نزل من العتبات وهو يلفت الجاكيت على رقبته.. وفاتن اللي عدلت الشيلة اكثر عشان ما يطلع الشعر منها.. مشوووا في ذاك الممر وهو يتقرفطون من البرد.. ارتجفت فاتن بقوة لانها مووو متعودة على برودة مثل هذي ونحل جسمها ماكان عنصر فعال... اتجهت عيونها لا اراديا الى مساعد اللي كان مثل حالها... وعفويا مدت يدها الى يده وضمت نفسها لذراعه بقرب غير متوقع بالنسبة لمساعد....

    ارتجفت اعضائه من قربها هذا وما رفضها بالعكس.. رحب بها ولم جتفها بيده وظلوو يمشووون سوا... للكافيه اللي بيضمهم مرة ثانية بهدوء.. بس ما دامهم في درب الروحة.. خلهم يتمتعووون.. بهالبرد الحلوو.. وبدفاهم المشترك...

    نبض في قلب فاتن اسم مساعد.. وكل خفة تهافتت على الثانية تنتظر دورها باسمه.. وبال مساعد كان غايب.. السعادة سدت كل مجرى من مجاري التفكير.. ظلت عيونه مبحلقة جدام وهو يناظر درب السعادة المغطى بالثلج.. تناثرت بركة رب العالمين على هيئة ثلج.. اللي تساقط مثل الورد الابيض.. دليل سعادة وحاجة للدفى.. ان كان في هالوضع دفى الجسد.. ففي كل وضع اهو دفى الروح والانتمااء..

    غابت وللابد من مخيلة مساعد عالية... وضاع مشعل في غياهب عقل فاتن.. وتلاقت النبضات في احلى حله واحلى احتفال.. احتفال اللقاء الجديد والحب النضر العذب.. الحب اللي يقدرون يتبادلونه بين الناس وجدام الناس...

    لكن.. الزين.. مثل ما يقولون.. ما يكمل.. والشيطان يكمن بمحلات ما يلاحظها الانسان.. واللي يحب يضيع بنشوة الحب.. لمن يسقط بدائرة الشك.. اللي لا خروووج منها....


    الفصل الثاني
    ---------------
    الوان الفرح عمت المكان.. والفرحة تشعلعلت بالكل... السنة الجديدة على المشارف والكل متوقع اللي ما يتوقع بهالفرحة وهالبداية المنعشة لكل القلوب... وبهذيج الليلة اجتمع الكل في بيت بو جراح وهم يستعدون لاستقبال فاتن اللي بتييهم بعد اربعة ايام بالضبط.. طالت الرحلة بسبب الظروف اللي مرت بها رحلة مساعد ومريم.. طبعا جراح تظايق بهالشي لكنه ماا طول اكثر من فترة بسيطة ونسى هالموضوع وحط كل تركيزه واهتمامه بهالموضوع اللي لازم يفتحه ويا مساعد عشان يضمن مريم.. وكان مقرر انه يكلم امه لكنها وايد مشغوله بالترتيب لفاتن خصوصا ان غرفتها تغيرت وصارت تحت ويا امي بدل فوق ويا الكل..

    سماء كانت قاعدة ويا ام جراح ترتب وخالد قاعد عند التلفزيون وهو يبرمج القنوات اللي انحطت بالرسيفر والاشتراكات اليديدة.. وهو عاقد حواجبه لكن بالتركيب والاعداد محد عليه.. وعزيز قاعد على راسه وهو يناوشه..

    عزوز: يالله يالمعصقل والله شكثر فاتتني مسلسلاااات
    خالد بطرف ثمه: مادري هالمسلسلات شنو.. المحقق كونان وبي بليد..
    عزيز: يالله اشتغل بسرعة لا فونيش الحين
    جراح يضحك وخالد يلتفت له: انا وين اقدر اشوووف ودبتك سادة عيوني..

    عزيز استحى شوي لكنه ضرب خالد على جتفه بقوة خلته يفصخ من مكانه ويتمايل شوي.. وفج عيونه خالد بحمق..

    خالد: يالحمار لا تضرب..
    عزيز وهو يضحك: هههههههههههههه لمسة وحدة وهف من مكانه.. انت مافيك حيل ابد..
    خالد وهو يهز راسه: فيني حيل والله لا مسكتك بروحك بتشوف شبسوي فيك
    يقوم له عزيز وهو نافخ صدره: شبتسوي يعني؟؟ والله اطشرك هني...
    خاف خالد من عزيز لانه ضخم بانسبة لسنه: يمة يا ويلي منك... روح اذلف عني.. انتي يطقونك ابر؟ ولا تشيل حديد.. اعوذ بالله من هالجثة..
    عزيز وهو يقعد: علبالي بعد

    وجراح كان يضحك عليهم وهو يتناوش ويا خالد اللي ما يرد عليه .. وتم خالد يبرمج القنوات لمن صرخت سماء صرررررخة كبيرة...

    ارتجفوا الكل من صرختها.. وهز راسه خالد وهو ميود على قلبه.. : سماااء

    قام على حيله ورااح وهو يركض للغرفة وجراح وراه وعزيز.. ويوم دخل خالد لقى سماء واقفة فوق السرير وام جراح مختفية من الغرفة .. كان منظرها يرجف القلب.. خايفة وترتجف مثل الورقة..

    خالد وهو يتقدم لها: علامج تصارخين؟
    سماء وهو مرتعبة: عفية طلعني خالد مافيني اقعد هني..
    خالد وهو يتقدم اكثر: ليش شصاير؟
    سماء: شكبره كااان طلعني تكفى..
    خالد وهو مستغرب: شنو اللي شكبر...؟؟؟ شالسالفة؟؟
    اتييهم ام جراح وهي حاملة النعال اللي يستخدمونه للمطبخ: وخرووو فضووا الدرب..
    جراح يستغرب امه: يمة علامج حاملة النعال..
    سماء وهي ترتجف: خالتي مو يمي تكفين اخافه يتطشر عليي
    خالد: اووووووووه تحجووو شالسالفة...
    ام جراح وهو قاعدة على الارض وتطل تحت السرير: يمة زهيوي شكبر.. مادري من وين طلع لنا..
    انتفض خالد وهو متحقرص مكانه: شنو؟؟ زهيوي.... زهيوي فالبيت.... خالتي صيديه لا يطلع وايي غرفتي..
    سماء وهي تترجا: خالتي تكفين.. مو يمي..
    ام جراح: ما شفتيه وين راح..
    سماء: انا من ركبت على السرير ما شفت شي
    خالد وهو ضاربه التوتر: خالتي لا تفوتينه.. جراح عاون خالتي وذبحووه
    جراح وهو يناظر كل من خالد وسماء وشلوون التوتر متلبسهم هز راسه: يهال اخر زمن..

    دخل داخل الدار واخذ النعال من امه وهو ماسك عمره عن الضحك: يمة خليني انا خبير بالصراصير..

    وتم يلوس على الارض بكل هدوء واهو ينتظره.. وعيون الكل على الارض وهم يترقبون صيدة جرااح باي وقت... في الوقت اللي دخلت فيه مناير البيت وهي متشققة من الفرحة تجر سماهر اللي غيرت النظارات الى عدسااات..

    مناير: تعالوو شوفوو سمووور بلاا انظاراتتتت..
    الكل في وقت واحد: اووووووووووووووووووش..
    مناير الي توها تتكلم: شصاير؟؟ شفيه جراح على الأرض (لمحت الصرصووور متعلق على الستارة اللي بالغرفة وبصرخة مدويه) يمةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة زهيوييييييييييييي

    سماء صرخت وخالد بنفس الوقت.. وكلهم شافو يد مناير اللي تأشر عليه وجراح اللي توتر رفع راسه بسرعة من تحت السرير وضرب بحده ورد انطبح على الارض من قوه الضربه.. والزعيج والصريخ على اخره وهم يأشروون عليه.. وجراح يصرخ عليهم يبيهم يسكتوون.. وتعاظمت المصيبة.. طلع الصرصور سوبرماان زمااانه وتم يطير في وسط الغرفة وسماء اللي من زود الصريخ تعلقت بالجدار وهي ترتجف وتسكر عيونه

    سماء وهي تصرخ: قلبيييييييي بعدووووووووووه
    عزيز الي مستمتع بالوضع: يلعن يوومه شهادة بالطيران
    خالد وهو يحوس مكانه عايز على وضع سماء: طلعي يا سمااء من الغرفة
    سماء وهي ترجف: والله ما تحرك..

    ولهاللحظة طار الصرصووور عند راس سماء وفجت عيونها بشكل يبين انها خلاص بتموووت وسحب بهذيج اللحظة النعال خالد من عند جراح العاجز عن التركيز وركب السرير وضرب الزهيوي بالجدار ورهسه بقوه.. طاحت سماء على السرير وهي متصنمة من الصدمة والخوف اللي ضرب الحد القياسي عندها..

    خالد وهو يضرب الزهيوي عدة ضربان: مووووت.. يعلك.. المووووت..

    وعقب ما تأكدوا انه صار بمستوى السطح انتهت الزوبعة والكل سكت وهو يسمي على روحه وسماء قاعدة على السرير وهي ترتعش.. تقربت منها ام جراح وهي مشفقة على حالها..

    ام جراح: بسم الله عليج يمة ..
    لمت سماء ام جراح وهي ترتجف: خالتي... مت مت..
    خالد اللي قعد على السرير بعيد عن سماء وخالته..: والله انه هلكنا...

    تموا في صمت لفترة.. وهم يسترجعوون هالمعركة القوية اللي اخذت منهم اصواتهم..

    انفجرت سماهر وهي تضحك: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههه

    طالعوووها وهم مستغربين.. وكانها مينونة... وتبعتها بعدين ضحكة مناير.... ومن ضحكة مناير هز راسه جراح وعزوز ضحك وام جراح وجراح الى سماء وخالد اللي تمو يهزون راسهم وهم يضحكون بخفة .. ناظرو بعض وانفجرووو في ويووه بعض من الضحك وهم متفشلين من بعض.. طلعوو يخافوون من نفس الشي.. الا وهو الصراصير...

    طلعووا من الغرفة وهم يضحكون ومناير اللي انسدحت على الارض من زود الضحك وعزيز واقف وهو يضحك وماسك دبته ياه جراح من وراه وضربه على راسه وسكته عن الضحكة.. وام جراح تمسح عيونها اللي ادمعت من الضحك راحت عند المطبخ..

    سماء اللي تبعت خالد يوم طلع من الغرفة وهي تمشي وراه للصالة مستحية من قلب على هالموقف التفت لها خالد وهو يغمز لها .. ضحكت له وراحت قعدت عند مناير وسماهر اللي بدت دورة ثانية من الضحك على هالموقف..

    جراح: والله ما يسوى علينا كل هالصريخ.. على صرصووور...
    خالد: اي والله. .بس شفت شسويت فيه
    عزييـــز: يعنبوووووه ماخذ دبلوم بالطيران
    جراح وخالد: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههه
    عزيــز يستمر بالتعليق: هذا لو ما صدناه والله اخذه للطيران في الجيش يمكن ينفعهم

    الكل ضحك..

    وعلى طول الوقت وهم يمرحون بهالنكته... الا مناير تنتبه لسماهر وتسكت الكل

    مناير: اووووووووووووش خلونا من هالصرصور...
    جراح: شعندج
    مناير وهي توقف وتمد يدينها بالدعاء: فاتحة سريعة لروووح الصرصووور

    ضحك الكل..
    .
    .
    تابعونـــــــــــا :kcl: :kcl:

  2. #2
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [29] من قصة نظرة حب
    مناير: اتغشمر وياكم... بس صراحة يمة هذا ما سمنه شي الا اكلج.. شفته شكبررررر
    خالد :شكبر؟؟ اقول لج حسيييييت بمتوونه بالضربه
    الكل بنفس الوقت: واااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااع
    مناير بقرف: وع عليك.. انزين سمعوووووووووني.. (الكل انتبه لها) لو سمحتوو... شوفووو هالبنت اللي وياي..

    طالعوها بهدوء وهم مو عارفين شنو بالضبط.. واول من انتبه اهي سماء..

    سماء باستغراب: سمووور وينها النظارات..
    ابتسمت سماهر بحيااا: راحت.. باااح..
    خالد يضحك: اي والله وينها النظارات؟؟
    مناير: النظارات راحت ومكانها يات العدساااات..
    جراح وهو يبتسم لسماهر: والله ان حلاتج بينت الحين يا سماهر
    سماهر اللي ناظرت جراح بنظرة مبهتة: والله؟؟ تشوفني حلوة
    رفع حاجب خالد وجراح ابتسم لها في ويهها: اي والله محلوة.. احلى من منووور
    تداركت مناير الموقف: احم احم... اهيهيهي.. اهي حلوة بس.. (تخزر بجراح) مو احلى مني
    جراح وهو يوقف: والله كلكم حلويــن.. خوات جراح معروفين بحلااااهم... (يلتفت لسماء) صح سمووي
    سماء وهي تبتسم في ويهه: صح يالاخوو

    انحبطت سماهر وبين على ويهها.. وخالد انتبه لها.. راح جراح المطبخ وعيون هالصغيرة تلاحقه.. والكل تبع جراح بهذيج اللحظة الا اهي وقفت وهي تحس بالحزن وخالد تم وياها شوي..

    خالد: سموور؟؟ علامج ؟؟؟
    سماهر: ها...(بحزن) لا ولا شي!!
    خالد : سموور؟
    سماهر: هلا
    خالد:.. يام الجكر... لا يقص عليج جراااح
    سماهر وهي معصبه: المعصقل.. احلى منك ويا هالويه الي جنه جوزة

    استنكر خالد وراحت عنه سماهر..
    ووسط الضحك على ذيج السفرة الكل يستعرض افكاره اللامعة (الغبية من نوعها) على بعض في شأن الساحة الي ورى واللي لااازم تنملى لانها موحشة على حد تعبير ام جراح.. طبعا اخوهم ما بغى يجبرهم بشي اهم موو موافقين عليه.. لذا عطاهم الفرصة عشان كل واحد يقترص..

    خالد وهو نافخ صدره: انا اقترح نادي رماية.. (حرك جسمه وكانه حامل شوزن ويصوب) ببااااااو.. جذي
    ضحكت سماء من قلب عليه وهو الغبي فرحان على هالفكرة ويودته منوور: مالت عليك افكار مثل ويهك... جراح انا عندي الشوووور وانا اختك.. سوووها حديقة عدنية جناااءبها من الاعناب والاثمار ما لا يعد ويحصى.. ومرة وحده سووو فيه نافووورة كلاااس جذي عشان كل الناس تناظر الحديقة اللي في بيت بو جراح رحمة الله عليه..
    الكل حاول يرد عليها لكن سماهر اللي ردت: مسكينة انتي والله يبيلج مصح عقلي
    ضحك جراح على تعليق سماهر ومسكه عزوز وهو مشتط: انا عندي الشوووور ومثل ما قالت العصلااااا منوور
    مناير: عصلا بعينك قول أمين
    يلتفت لها عزوز: جب.... شوف جراح انا اعلمك
    جراح يقلد على عزيز وبحماسه: علمني علمني خالي علمني....
    يضحك خالد وعزيز يستنكر: شنو تتطنز علي؟؟؟؟؟؟ مو كفوو احد يحاجيك..
    مرة ثانية عزيز ويا كلماته اللي اكبر من عمره وياته ام جراح مسرعة ومن وذانه مطته: انت ما تيوووز عن هالحجي..
    جراح: وين ايووز وهالدبة كله من دلالج ودلعج
    نزل راسه عزيز وهو زعلان وام جراح تكمل عليه: والله كلهم دلعتهم ماشفت واحد منهم طول لسانه مثله..
    مناير تسر لسماهر: ما عليج منها .. عمرها ما دلعتني .. كأنها ماتشوف الا هالهيكل (خالد) وهالدقم(جراح) وهالعود الزقاير (فاتن)
    خالد انتبه لها: جبي انتي
    مناير وهي منتفضة: بسم الله... (اوتعت) يارب نفاظية على اصوووووول تجيسك يا خلووود
    سماء تناظر مناير بقرف وانتبهت لها مناير: شفيج حبيبتي تطالبيني..
    سماء ما ردت عليها ودعت: يارب تفكنا من منووووور عاجلا وليس آجلا..
    خالد: آميــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــن
    جراح: اوووووووووووووووووووووووو وووش.. سكتووو بس خلاص يالله عطونا افكااار
    عزيـــزز: انا ما قلت فكرتي يالله سمعوووني يمة شوفيهم يطيرون مني اعصابي
    ام جراح وهي تشد على راسها: واااه يا قلبي شهالاعصاب الي تطير منك.. انا بينني هالولد..
    جراح :هههههههههههههههههه خلوه خلوه. قول يا مومبا .. شتبي يا حبيبي..
    عزيــزز: ملعب كرة قدم.. ونعزم لها لاعبين المنتخب..
    ابتسم جراح: مع اني وياك بهالفكرة بس خلنا ندور غيرها احلى...
    خالد: اي المنتخب.. مو كفاية انت وعيال خالتي عزووزة ليش يعني بعد .. وبعدين من عيال المنتخب.. انا ادري فيك تقصد المنتخب البحريني بس بسكت عنك...
    عزيـــز بحماس: اتحداهم يعني.. والله انهم صخوووكم يالكويتيين
    خالد الي موووته الكورة وروحة الوطنيه عالية:اسكت يالدب لا والله بالخاشوقه على ويهك.. هذا كويتي موووووووووووووج محد يقدر عليه...
    عزيـــز: هذا البحريني ما تغلبووونه
    خالد اللي توه بيسب وهو يقوم مكانه قعده جراح: بسكم عاد والله انتووو مو ويه احد ياخذ ارائكم انا بسوي كل شي بكيفي...
    سماء برقة: انزين ما خذتوا رايي..
    التفتت لها جراح وخالد اللي مات يوم سمع صوتها: تفضلي يا كايدتهم.. ابهرينا بأرائج..
    سماء الي فهمت نبرة خالد غلط كشرت بويهه: شوف جراح.. فكرة منور لحد الحين احلى فكرة بس.. لو تخلي عنها الحديقة الغنااء والاعناب والرياحين ومادري شخرابيطه...
    جراح وهو مهتم: شلون يعني...
    سماء وهي تبتسم: يعني انا طول عمري كان خاطري في بيتنا حديقة وفيها اراجيح.. (دورفات) يعني لو تخلي ثنتين وبكل ثنتين ثنتين يصير الجو حلووو... وعند الزاوية تقدر تخلي نافورة صغيرووونة طبيعة يعني تحط فيها حصى والنبات عليها وايد تصيرالفكرة حلوة..
    ام جراح وهي تلتفت لها: اي يمة بس النبات والحشيش اييب الحشرات ... ومطبخي انا بيكووون يمها
    جراح يعقب: لا يمة بنسوي نوووع الحد.. حتى تصدقين.. بنحط نخله.. ابوي دومه كان ودة بنخلة بالبيت.. بنحط نخلة
    مناير: يالله عاد بتصير لنا حديقة شهرزاد هذي
    خالد: وانتي الصاجة حدائق بابل.. انا للحين على فكرتي نادي رماية..
    جراح يكلم سماء من غير مايلتفت لهم: دامنج انتي اللي عطيتينا الفكرة المراجحين واختيارهم علىذوقج.. وحتى النافورة بس الزرع انا بهتم فيه بشوووف احد..
    سماء وهي متحمسة: والله؟؟ انا بكون مسئولة
    ام جراح وهي تضحك: وي يمة ليش ما تكونين مسئولة؟
    سماء: وناااااااااااااااااسة عيل من باجر بروووح...
    جراح ي ضحك عليها وخالد ابد ما اعترض ومناير تناظرهم بحاجب مرفوع والتفتت الى سماهر...

    مناير: سموور.. على سالفة الدلع.. ازيدج وحدة... الجبنة الفرنسية (سماء)
    جراح: وتعالو.. هالشغل كله لازم يتم قبل لا تيي فاتن... نسوي لها مفاجاة...(التفت لامه) توني الحين ذاكر ان فتوون تحب الاراجييح وليش مانسوي لها وحدة؟؟؟

    ابتسمت بفخر ام جراح وتذكرت جيه بنتها القريبة.. يالله.. والله اني لاخذج بين احضاني والمج واحطج بوسط قلبي ولا ابعدج عني يا نور عيوني...
    ------------------------------------
    ظلو في هذاك الكوفي شوب وسط سوالف كثيرة وضحكات .. ولا فوق ال4 اكواب شربها مساعد من الكاباتيشنو وفاتن اللي اكتفت بالجوكليت ميلك شيك.. تمت تسمع منه ومن هدوء ملامحه سوالف واخبار.. وهي ظلت تتسمعه.. سألته عن البيت ووصفه لها والظاهر انها استحسنت وصفه..

    مساعد وهو يبتسم يبعد شعره عن جبينه: يمكن ماعرف اوصف زين بس حالة البيت وايد حلوة وانيقة..
    فاتن وهي تسند رقبتها بيدها:.. يمكن.. بس ماظن راح يكون بدفا البيت مثل قبل..
    مساعد وهو يرفع الكوب عشان يشرب: شلوون؟
    فاتن وهي تبحر بعالم ذكرياتها .. وخصوصا ذكريات البيت: مادري.. البيت قبل كان له مظهر ثاني.. صج انه عتيج وشوي متهالك لكنه كان دافي ... وفيه احساس غريب يخلي الواحد يحس بالانتمااء..
    ابتسم مساعد: هذي حال البيوت القديمة.. احنا مثلا يوم.. يوم ابوي ينسجن واظنج تدرين..
    هزت فاتن راسها بالايجاب: عرفت من طبيعة علاقتي ويا مريم بس ما فهمت ليش أهو دخل السجن..؟؟
    مساعد وهو يبرر باقتضاب: لا بس كانت سالفة غش وخداع ابوي طاح ضحيتها.. قضى اللي عليه ورد .. والناس اللي تعرف لطبيعته ولاخلاقه ما عافته ابد من هالشي .. يعرفون انه ما يخوون احد..
    فاتن وهي تبتسم: ومحد يعترض...
    مساعد وهو يناظرها بطريقة متسائلة لكنه هز راسه وسألها: انزين وين وصلت؟؟؟
    فاتن: ما وصلت لشي.. بس كنت تتكلم عن البيوت القديمة..
    مساعد: ايه..
    فاتن وهي تستوقفه: و...
    مدت يدينها بتردد واشرت له على بعد.. : شوي من رغوة الكاباتيشنو عند شفاتك..
    على طول سحب مساعد النابكن ومسحه.. ومن بعد المسح: راح؟؟
    فاتن وهي تبتسم بحيا : اي راح..
    ابتسم لها مساعد: هذي مشكلة الرغوة.. فضيحة هههههههههههه
    فاتن: ههههههههههههههههههههههه

    وبين هالضحكة المتبادلة ضاعت السالفة اللي فتحها مساعد ويا فاتن.. وظلوو من بعدها يتلفتون يمين ويسار.. فاتن الى الناس اللي في الكافيه ومساعد الى المشهد الخارجي من المقهى..

    وبنفس الوقت تكلمو..
    مساعد: الظاهر ان الثلج... / فاتن: ما يندرى مريم ممتى..

    سكت مساعد وفاتن وهي فاجة شوي ثمها.. وسكرته وهي تبتسم

    مساعد: شقلتي؟
    فاتن وهي تحك رقبتها: لا بس..ما يندرى متى بتم نايمة.. تأخر الوقت..
    ناظر مساعد ساعته اللي تحوطت على رسغه بطريقة تملكيه ولاحظت هالشي فاتن: صج.. صار لنا اهني ساعة ونص..
    استعجبت فاتن وضاعت فكرة الساعة عن بالها: والله؟؟
    مساعد : اي والله.. ها شرايج نحاول وياها..
    فاتن: على كيفك..

    سحب تلفونه ودق على تلفون مريم.. تم ينتظر وينتظر وفاتن تراقبه وهو كل شوي يلتفت لها ويرجع عيونه الى الفراغ... لمن ظهرت السيقنل..no answer

    مساعد: ماكو جواب.. شكلها متغططة من قلب
    ضحكت فاتن: ههههههههههههههههههههههههه هههههه ..
    مساعد مستغرب ضحكة فاتن: شفيج؟
    فاتن: لا بس.. هههههههههههههه.. تذكرت سالفة ههههههه.. حسبي الله على بليس...
    مساعد اللي تحمس لهالسالفة: شهالسالفة؟
    فاتن وهي تحرك راسها: لا بس... مرة في المدرسة... (سكتت وردت تضحك) كان عندنا حصة اهي ما كانت تحب المدرسة وتقول ان شرحها مثل.. هههههههههههههه.. يعني تتطنز عليها.. وبعدين تعهدت على روحها انها كل ما تيي هالحصة تنام
    مساعد اللي كانت السالفة مو عاجبته.. يكره التلكع بالمدرسة: وبعدين؟
    فاتن وهي تضحك بخفة: لا بس... مرة كبستها المدرسة ويات لها واهي بهالحالة.. وياتها وبكل هدوء هزتها.. ويوم انتبهت مريم ناظرت المدرسة وقالتلها المدرسة : علامج مريم متغططة.. تعبانة حبيبتي..

    وانفجرت فاتن بالضحك.. وعلى عكس كل حالة مساعد ما شاركها الضحكة وظل ساكت وهو مستنكر ضحكة فاتن اللي يوم حست انها تضحك بروحها حاولت تسكت روحها وهي تتفس الصعده عشان تروح منها الضحكة...

    ويوم هدأت: ...علامك؟؟؟
    هز راسه بالنفي: لا ولا شي... خليني ادق مرة ثانية..

    تحيرت فاتن منه... شلي زعله الحين؟؟ توه يضحك وشحليله. . ماقلت شي يعني يخليه يتظايق.. تمت تراقبه وهو ينتظر احد يرد على التلفون... ويوم لقى رد
    مساعد بحزم: الو مريم
    المتغططة بالنوم: هممممممممممممممم
    مساعد: اقول قومي على حيلج فجي الباب احنا بره وما عندنا مفاتيح..
    مريم: امممممممممممممممممممممممم م
    مساعد شد على فكه: مريم قومي بسرعة يالله
    مريم بظيج: انزييييييييييييييين... ياه.. باي..
    مساعد: باي..

    نزل مساعد التلفون وفاتن مستنكرة هالتغير الكبير في حالة مساعد.. انسان مزاجي والله كل وقت له مزاج.. الله يعينه على حالته.. ونزلت عيونها بحزن الى كوب الميلك شيك الشبه المنتهي.. لاحظ مساعد انها تظايقت.. كانت تضحك والحين تظايقت... ما لامها لام نفسه اللي ما يتحمل اي مظهر من مظاهر التلكع والذكريات اللي مثل هذي.. نوم في حصص وقله اهتمام.. هذي ذكريات ما تضحك الا تخلي الواحد يمسك نفسه ويلومها..

    بصوت رقيق:.... مسامحة بس... شوي فقدت اعصابي
    فاتن بنظرة شبه الحزينة:... لا عادي...
    مساعد يتقرب منها وهو يبتسم بخفة: لا بس.. انا شوي.. وايد متعصب على سوالف المدرسة.. لاني اظن ان ماكو مدرس مو زين.. كل المدرسين يحاولون اللي يقدروون عليه لكن الطلاب واراداتهم.. واني اعرف انا ختي كانت تسوي جذي او حتى انتي تخليني اشمئز..
    فاتن وهي تبتسم وتناظر قاع الكوب: وايد تصعب من المواقف.. بعض اللحظات لازم تتساهل وتضحك..
    مساعد : بس هالشي ما يضحك...
    فاتن وهي ترفع عيونها:... أنا ضحكني.. وهذا كفاية..

    حاول انه يرد عليها لكن نظرة التحدي اللي بعيونها خرسته.. هزم تحديات فاتن بابتسامة كشفت عن صف اسنانه... رجف قلبها وخلاها تبتسم غصبن عنها..

    مساعد: شرايج؟؟ نرووح؟
    فاتن: شرط؟؟
    مساعد: امري..
    فاتن وهي تغمز بمرح: تخليني وياك بالجاكيـت...
    تدربحت دقات قلبه وهو يسمع كلماتها هذي الطفولية.. ما تناسب عمره ولا تنسااب عقله لكن تغللت فيه مثل الحلاااوة بالريج...: ولا يهمج.. الجاكيت وراعيه.. تحت امرج

    استحت فاتن لكن مو مثل كل مرة تبعد عيونها عنه وتتهرب منه.. تمت تناظر عيونه وهي ممتنة وتحرك بعدها مساعد من مكانه واهي بالمثل.. لبست جاكيتها وهي ترتب شيلتها ومساعد اللي كان يتلبس بنفس الوقت لاحظ ان واحد قاعد يراقب فاتن بنظرات كريهة.. شد على فكه وريح عيونه وراح عند فاتن ومسكها من كفها وسحبها لبره الكافيه وعيونه على هالسفية لمن انتبه له واستحى على عمره ونحى بصره... فاتن طبعا كانت ما تدري بولا شي..

    طلعوا من الكافيه ويد مساعد بيد فاتن... وهو يمشي ويجرها وراه سحبها لعنده وضمها لعنده بخفة وحنان.. ابتسم برضا وهي تمت ساكته وملامحها هادئة.. كلها كم دقيقة ووصلوا الى البناية.. وانتبهت فاتن ان الوردة مو عندها...

    التفتت لمساعد: نسيت الوردة؟
    مساعد وهو مستغرب: خليها..
    فاتن بصدمة: اخليها؟؟ لا.. الحين بروح اخذها وارد..
    تذكر مساعد نظرات هذاك الريال وبسرعة: لا .. خلج.. انا بروووح..

    هزت راسها وهي موافقة... وراح عنها مساعد بخطوات واتصلت في مريم بجهة ثانية...سكرته مريم بويه فاتن وشكلها بتنزل عشاان تفجه.. ظلت فاتن واقفة وهي تنتظر مريم تفج الباب وبيدها تلفون مساعد .. تمت تحوس فيه وفي القاليري بكل عفوية.. ووصلت الى ملف اسمه (رسايل) وانعجبت بالاسم وحست انه يمكن يضم اشياء.. وتوها بتفج اول رساله الا ومريم نزلت وفجت الباب لها وطلعت راسه وملامحها متخفسة..

    ضحكت فاتن عليها: صح النوووم؟

    مريم بتعب حطت راسها على جتف فاتن اللي ضمتها وتوه الباب بيتسكر من وراهم الا ومساعد يدخله بسرعة البرق والتفتووا له بصدمة.. وضحك في ويههم وركبوا كلهم داخل الشقة..


    على طول من دخلو راحت مريم على القنفة اليديدة ونامت وسحبت اللحاف وتغطت وفاتن تضحك عليها وهي تفصخ جاكيتها..

    مساعد: غيرتي الديكوور
    التفتت له بابتسامة: اي.. كانت المساحة كبيرة والاثاث على طولها.. دخلت بعضه الغرف والبعض حطيته كزوايا ويبت بعد كم طاولة جذي.. ليش مو حلو؟
    مساعد وهو يناظر المكان: لا بس كان قبل اشرح.. الحين شوي فاظي..
    فاتن وهي تتحرك صوب المطبخ: شكلك تحب الفوضى..
    مريم من النوم: مساعد وفوضى.. شكلج غلطااانة..

    التفتت فاتن وهي مستغربة ومساعد منتظر اخته تبرر له..

    فاتن تكلمه: ليش انت مو فوظوي؟
    مريم اللي تكلمت: مساعد هذا ما يدخل مكان الا يرتبه.. اتييه حكه لا شاف شي مو في مكانه
    مساعد: مو عن شي بس .. احس بال.. ماحس بالتوازن لو اشوف مكان مو مرتب
    فاتن تضحك: عيل مريم طالعة عليك..
    مريم وهي تقعد: طالعه عليه شكلج مينونة.. انا بالنسبة له فوظوية..
    فاتن وهي تطلع كوب من المطبخ: اذا انتي فوظوية انا شنو؟
    مريم وهي تحط راسها على ريل اخوها وشافت فاتن هالموقف وشعور مر فيها بطريقة كريهة خلاها تلتفت عنهم: انتي قمة الفوظى.. يام الخلاجين..
    مساعد وهو يمسح على راس مريم: لا والله.. كل انسان يعبر عن نفسه بهالاشياء..
    فاتن وهي ترميه بنظرة غيرة هو ومريم: شلون؟
    مساعد وهو يرفع عيونه لها بتعب: لا بس.. الانسان اللي يفضل المكان خالي ما يحب الاختلاط بالناس وايد والوحدة من سماته.. والانسان اللي يحب الفوضى يحب تجمعات الناس..

    عفويا فكرت فاتن بنفسها.. صج ان تحليله النفسي كان بسيط ويمكن ابسط الناس تفكر فيه بس اهوو قال شي عكس ما سواااه فيها.. اهي تحب تجمعات الناس صح وما تحب تقعد بروحها لكنه خلاها هني في هالشقة بروحه بس لرغباته النفسية.. وبسبب هالفكرة بان الحزن على ملامح فاتن ولكن محد كان مهتم كفاية في بالها انه يلاحظ هالشي..

    حطت الكوب على الطاولة وهي تفكر بالانسحاب.. ومرة وحدة طلعت فيها مريم

    مريم: شرايج فتوووون نطبخ؟
    فاتن تبتسم بعجز: اطبخ؟؟ لا والله ما فيني
    مريم وهي تتثاوب: حتى انا والله بس مادري خاطري اطبخ
    مساعد وهو موافق الفكرة: والله فكرة مو هينة..
    فاتن وهي منقهرة من الاثنين: لا بس مااا... مااقدر اطبخ.. تعبانة شوي.. بروح انام
    مريم بطبيعتها التملكية: بنصوت.. والاغلبية تنجح...

    رفعت يدها ومساعد وياها وفاتن فتحت ثمها تبي تتكلم... وسكتت وهي تحوس بثمها..

    مساعد يناظرها وهو مبتسم ابتسامة تطيب الخاطر: ما عندج مفررررر...

    قام على حيله وتقدم لها من ورى البار وهو يهمس لها: تقدرين تعوضين الكاكاووو اللي ما رضيتي آكله ذيج المرة..

    غمز لها.. واهي انحرجت من هالذكرى.. رمته بنظره لكنها اشاحت عيونها في بحر التفكير.. ويمين ويسار تفر براسها لمن رضت.. وانضمت هي ومريم بالطبااااااااخ.. وبهالشي نست فاتن الغيرة اللي انصبت في قلبها.. وبعد التفكير حست بسخفها لان مساعد ومريم اخواااان ليش تغار ما عندها سالفة.. وبهالنفسية الايجابية بدت روحها الحماسية في الطبخ... ومساعد اللي راح تسبح عشااان يصحصح اكثر.. ما يبي ينام.. يحس بالراحة والاهتمام والألفة بين هالثنتين.. سيدتين صغيرتين يطبخون له.. اي ملك انا اليوم؟؟ ويوم طلع من الحمام لقى مريم تذوق فاتن اللي كانت تعجن خليط كيك... وتأشر لها بعيونها انها لازم تقلل.. والثانية وياها.. واول ما طاحت عيون فاتن عليه ابتسمت

    فاتن: نعيما..
    مساعد وهو يقعد على الكرسي الطويل اللي يم بار المطبخ: ينعم ويجمل بحالج..

    ابتسمت فاتن له ونزلت عيونها للخليط... وبعد ما خلصت منه: مريم..مريم...؟؟
    مريم اللي تعابل اللي على النار: فتوون مو وقتجج..
    فاتن وهي تلف براسها لمريم: مريم عاد تعالي ذوقي الخليط.. يمكن يبيله شي ولا شي..
    مريم: بعدين بعدين..
    مساعد وهو يعرض مساعدته: اقدر اذوقه..
    فاتن بتسائل: ابي الصراحة لان اذا مو حلو الحين ما بيحلى بعدين..
    مساعد: انتي هاتيه ولا عليج

    رفعت له فاتن الملعقة الخشبية وذاق منها مساعد وهي تشد على عيونها تنتظر جوابه.. وشافت ملامحه كلش ما تطمن... وكان الطعم قززه..

    فاتن: مو حلوو؟
    مساعد وهو مشمئز: استغفر الله.. بس تدرين .. الواحد ما يحكم من مرة وحدة.. حطي على صبعج وانجرب..
    استغربت فاتن لكنها حطت صبعها وطلعت شوي من الخليط.. اخذ مسحه من صبعها وتذوقه وهالمرة شكله استحسن الطعم...

    مساعد وهو فرحان: اي جذي.. لمن يجيسه العسل لازم يصير حلووو
    انصبغت فاتن بالدم ومريم اللي مافاتها الموقف تحمحمت: احممحمحمحمحممممممم نحن هنا..

    شالت فاتن الخليط عن مساعد اللي اهو الثاني انحرج بس رفع حاجب لمريم وضحكت المينونة...

    من بعد كل هالطباخ اللي كان معظمه من الحلووو بس النودلز اللي طبخته مريم كان بمثابه العشااا .. كلوووه بفرحة وتموا ينتظرون الحلو اللي سوته فاتن لكنهم كانو تعابة واجلووه لمرة ثانية.. واتفقوا ان مريم تنام ويا فاتن ومساعد ينام بالغرفة على الرغم من انه اصر انه ينام بالصالة والنبات بالغرف بس طبعا البنات كانت لهم سوالفهم اللي يبون يسهرون الليل عليها.. ورجحت كفه البنتين لان الفوز بالتصويت.. للأغلبية..
    ----------------------------------
    سهرة طويلة مضوها كل من فاتن ومريم وهم يتسامرون بالسوالف.. خبرتها اشياء فرحتها وخبرتها اشياءحزنتها لكنهم في النهاية نامو على خبر حلو.. خبر يخليهم يتشوقون لروحة الكويت اكثر من قبل.. الا وهو اندماج الروحين جراح ومريم.. لانهم يستاهلون.. فاتن مو بس فرحت الا طارت من الفرحة على هالشي لان لو دار جراح الدنيا مثل مريم ما راح يلقى ومريم بالمثل.. بس السبب الاكبر اللي خلاها تفرح اهي التربية اللي الاثنين تعرضوا لها مع بعض.. العلاقة المتينة اللي تربطهم.. يمكن اهي اساس استمرارهم ودوم الخير وياهم.. وهذا شي مهم بأي علاقة بين اثنين بعيد عن الزواج.. الاستمرارية على نفس العهد والنهج بس للاحسن..

    مساعد اللي صحى بالليل عطشان طلع من داره وهو مو قادر يشوف شي .. ما يبي يفتح عينه عشان لا يطير النوم.. راح شرب ماي والتفت الى باب الدار لقاه مفتووح شوي.. وبطريجه لغرفته مر على الدار وسكر الباب لكن الفضول دفعه انه يطل على سيدتيه الصغيرتين.. لقاهم نايمات من غير غطا وكل وحدة في اتجاااه.. ابتسم على هالوضع ودخل.. سحب اللحاف اللي كان على الكرسي وبهدوء فرشه عليهم.. وبالصدفه كان باتجاه فاتن.. بعذوبه لاحظ خصلتها اللي محايطه ويهها وهي نايمة مثل الملائكة.. بعد الخصله عنها .. ولامست شفايفه ارنبة خشمها بطريقه ما خلاها تحس فيه.. ابتسم لها

    مساعد بهمس: يا احلى سيدة.. واجمل أميـرة..

    بمثل الهدوء اللي دخل فيه طلع.. ولا حرك ساكن في الغرقانتين.. راح داره وهو يتنهد .. انسدح والنوم طار من عيونه.. متى.. متى ايي اليوم اللي تشاركه فاتن هالعمق .. متى راح يكون له الوقت انه يراقبها واهي نايمة من غير اي حساسيات ... متى راح تكون له.. بحيث انه يضمن انها ما راح تكون لاحد.. متى؟؟
    ----------------------------------
    من الصبح طلع جراح وراح للورشة.. من بعد هذاك اليوم اللي قضاااه برعب ورهبة بالخبر اللي تجذب ماراح لها وكان من المفروض بهذاك اليوم انهم يوصلوون طلبية الكندي للمكتب.. لكن اهو رايح الحين وان شاء الله العمال يوصلوون عشان اول شي يكون اهي التوصيلة..

    دخل مكتبه من بعد ما فتح الورشة وتوه ماقعد على الكرسي الا التلفون يرن...

    رفعه جراح: ورشة الياسي للنجارة..
    غزلان اللي كانت قاعدة على مكتب ابوها: هلا جراح..
    رفع حاجبه: هلا فيج.. من معاي؟؟
    حبت غزلان انها تمازحه شوي: معجبة...
    رفع حواجبه جراح.. ورفع السماعة من وذنه وسكرها... جذي.. بلا اي مقدمات.. لكنه خلى على ويه غزلان اكبر علامة استفهام... سكره؟؟ سد الخط في ويهي؟؟؟ وردت اتصلت مرة ثانية

    رفعها جراح من غير نفس: ورشة الياسي..
    غزلان: شوي شوي عاد... بطيت اذني وانت تسده..
    جراح بقزز: والله مووو فاضي .. خلصيني من معاي؟
    غزلان وهي تغمز وتضحك: اقول لك معجبة...
    جراح: بسده ترى..
    غزلان وهي تضحك: معجبة بأعمالكم يا غبي...
    لاعت جبده: لو سمحتي عن الغلط
    غزلان: معاك غزلان الكندي (فتح الكاف ووتسكين النون)
    علبالها لو ذكرت اسمها راح تقل لوعته وغصبن عنه جامل: يابنت الناس جان قلتي من زمان سديته في ويهج
    غزلان بضحكة ناعمة: يعني لو عرفت انها انا ما سديته
    بلع ريجه غصب: لا بس ظرف عن ظرف يختلف..
    غزلان: بس الحق ينقال وايد شديد..
    جراح وهو يسكر عيونه بملل: الشدة مطلوبة.. والريال بشدته
    غزلان وهي متسكرة: صح لسانك...
    جراح وهويحاول ينهي المكالمة: طلبتكم ان شاء الله بتوصلكم بعد ساعة او اقل ان شاء الله
    غزلان بحيرة: لكن انا ما اتصلت لك عشان الطلبية؟
    جراح باستغراب: عيل ليش؟
    غزلان وهي تعظ لسانها على استعجالها.. وقعدت تفكر بعذر: اه.. بغيت اسأل.. ان جان تنجدون حق قعدة بالحديقة..
    جراح: اسمنا ورشة للنجارة يعني لكل شي خشبي..
    غزلان وهي تسكر عيونها بعجز: صح. صح.. وينه مخي؟؟ هههههه
    سايرها: ههههه...
    غزلان: طيب عيل... الطلبية بتوصل بعد شوي..
    جراح: ان شاء الله... تامرين على شي
    غزلان: لا بس .... (بحيا) بتكون وياهم؟
    جراح وهو يبي يخنق روحه:مادري .. ليش؟؟
    غزلان وهي حاسة نفسها تغرق اكثر واكثر بالفشيلة: لا بس.. كنت ابي اتفاهم ويااك على سالفة التنجيدات..
    جراح: لا انشاء الله اكون موجود... وان ما كنت (بالغصب قالها) حياج الله باي وقت..
    ابتسمت غزلان بفرح: تسلم... وننتظر طلبيتكم.. مع السلامة
    جراح: يسلمج ربي...

    سكره اهو قبل.. وتنهد من قلب من القهر.. يعني بنت خفيفة مثل هذي ما بيشوف.. ئال ايه معجبة.. ياختي روحي ولي .. زمن اول المعجباااات مافي قلبه مجال.. وين المجال ومريم شادته من الميين للشمااال.. يا بعد عمري هالعصلا متى ترد... واكحل عيوني بشوفتها... الا ولؤي يدخل ووراه سيارة العمال اللي وصلت..

    لؤي وهو يقعد على السرير وعيونه متورمة: صباح الخيــــــــــــــــر
    جراح وهو يضحك : صباح النووور.. شفيهم عيونك جنهم تيل..
    لؤي يناظر جراح بقزز: تتطنز ويا ويهك.. وين انا من سالفة مريم ومساعد عيوني جذي.. امي سوت لي جمود اليوم لكن ما نفع..
    جراح : هههههههههههههههههههه من الصياح يالبنية.. تصيح كأنك بنت يعلك مرة..
    لؤي وهو يتنهد: من بئك لباب السمااا يا خويه..
    جراح: انزين لؤي طلبتك اليوم
    لؤي: هااا..
    جراح: بل.. ها.. الناس تقول سم..
    لؤي: ما عندي وقت للمجاملات.. قول شتبي؟
    جراح وهو يعطيه ارصده المكاتب والكراسي: ابيك توصل هالطلبية لهالمكتب..
    لؤي وهو يبقق عيونه: نعم نعم نعم؟؟؟ عيد مرة ثانية ما سمعتك اذني وصخة... اروح وين؟؟؟ يبا انا ما رووح طلبيات انا هني مشرف..
    جراح وهو يترجا: لؤي والله انا وايد مشغول شغل امس خليته والحسابات ضاعت علي واكيد كل اعتفس اهني ابي اقعد وارتب الامور وانت ما بياخذ منك هالشي وقت كلها دقايق..
    لؤي: شوف ويهي.. انا زين مني طلعت اليوم.. لا لا فيري سوري ماقدر
    جراح : عاد انت اللي بتخليني اترجاك.. لا فيري ولا تايد.. بتروح يعني بترووح.. وهاك (رما عليه الارصده) روح على هالعنوان واتصل اذا ضيعت..
    لؤي بنظرة حزينة: يعني شنو هذا شغل ولا استعباد؟؟؟ ترى اقدر افنشك تعسفيا..
    جراح وهو يرفع حواجبه : لو سمحت... طالع الوضع عدل .. من المدير ومن الموظف..
    وقف لؤي وهو يجمع الاوراق بغيض: وانا اللي كنت فاااااكر اني صديقك.. لكنك ثووول ما لك صاااحب... بي باااااااااي للابد..

    ضحك عليه جراح وقبل لا يطلع من الورشة صرخ عليه: لا تنسى تشتري ريوووق بالردة يوعااااان
    لؤي وهو يكلمه من الدريشة: يعلك اليووووووع سنة مو شاريلك..
    جراح: عيل ماكووو مرتب هالشهر...
    لؤي: ميااانة امي بتصرف علي
    جراح وهو يفكر بسرعة: بسحب دعوتي تراااا ...
    انصدم لؤي: لالالالالالالا تكفى... تراها تهز رجاجيل..

    نقع جراح من الضحك ولؤي يركب السيارة ويا جم هندي بالشاحنة لان الطلبية اولريدي هناااك.. ولحقوهم الهنديين الباجيين بالوانيت عشان الحمال..
    ------------------------
    خالد اللي توه صاحي من النوووم نزل تحت وهو مسكر عيونه _كالعادة_ ينتظر خالته اللي نطرته وهي تتكلم في التلفون عشان تسويله ريوق.. مع انه مو يوعان بس دامنها فديت قلبها عرضت انا ليش اردها..؟؟ سكرت ام جراح الخط وهي تمسح عيونها وتضحك..

    ام جراح: يغربل بليس ام بدر والله انها هلكتني..
    خالد وهو يبتسم بنشوة: فديت هالضحكة لا خلى ولا عدم

    ابتسمت ام جراح وتمت تسولف وياه في سوالف متعددة واهي تسويله شي ياكله..

    ام جراح: يمة متى بتروح الجامعة وتقدم اوراقك؟
    خالد: يمة هالكورس بخليه يطووف وبدور لي شغله .. يمكن اروح الورشة ويا جراح والكورس الياي ان شاء الله يتم كل شي..
    ام جراح: بس ما بتتأخر عن الدراسة؟
    خالد وهو يتمطط ويتثاوب: شنو ات ـــــــــــــ اتأخر؟؟ هاذي الدراسة لو بديتها صح بنتهي من وقت
    ام جراح: الله يوفجك يمة ويهدي قلبك وينور دربك
    خالد وهويبتسم: فديت عمرج والله..

    زهب الريوق وحطته له.. اكل منه وشاركته اهي بعد لانها ما تريقت.. بالعادة تتريق ويا جراح بس اهو خبرها من البارحة انه بيطلع من وقت.. بس ان شاء الله ما ينسى يتريق..

    خلص خالد وشال بعمره.. تسبح وتلبس وطلع من البيت متوجه ويا فاضل اللي اليوم اجازته الى أحد محلات السيارات عشان يشتريله سياااارة..
    -------------------------
    وصل لؤي الشركة وهو يتثاوب كل شوي.. اشترى له عن جراح الريوق وتم ياكله ولا عزم احد من الهنود.. يوم وصلو ما قط الأكل أخذه وياه لداخل.. ما تعنى ولا فكر انه يحمّل ويا العمال.. دش داخل للريسبشن وهو حاط النظارة على عيونه

    واللقمة بحلجه: وين مكتب هشام الكندي.. ؟؟
    الموظف بابتسامة: في الطابق الرابع..

    لا قال شكرا ولا شي.. المزاج خربان من قلب اليوم.. أشر على العمال عشان يدخلوون كل شي

    لموظف الاستقبال: انزين الاخوو.. احنا عندنا توصيله لمكتب هشام الكندي خبرهم عشاان نقدر نحمل الاغراض..
    الموظف: ان شاء الله

    رفع الموظف التلفون عشان يخبر المكتب ولؤي ركب اللفت عشان يروح الطابق.. فرق السما والارض بينه وبين اللي فيه. كلهم كاشخين وريحتهم واصلة لاخر الدار دبلوماسيين وشيوخ اما اهو.. تي شرت اسود هاي نيك.. وسيعه لانه ضعيف شوي..بانطلون كاكي وسيع وشعره الطويل لعند رقبته والناظرة على عيونه وكل شوي ياكل من هالسندويشة ويشرب من العصير لمن لوع جبد الي وياه.. طبيعة لؤي غير اكتراثية.. يعني المظاهر الانيقة واللي يحسب لها الواحد الف حساب مو من طبايعه..
    وسامته كانت مقبولة بس حلاوة روحه اهي اللي تجمله وخصوصا عيونه الطفولية..

    وصل للطابق وهو يتوجه لعند احد الزبايل عشان يرمي الورق اللي بيده... والعصير تم وياه.. راح عند الريسبشن اللي كانت بنت. فللظرورة احكام.. رفع النظارة والابتسامه أخاذه..

    لؤي: يسعد صباحج
    الموظفة بحيا: وانت الاسعد.. امرني..
    لؤي: ما يامر عليج عدوو.. ورشة الياسي تحت خدمتج
    الموظفة بابتسامة: حياكم الله باي وقت.. امر الشيخ
    لؤي: لا لا.. مرة ثانية؟؟ ما يامر عليج عدوو.. بس عندنا طلبية لهشام الكندي..
    الموظفة: بأسم الاستاذ هشام الكندي؟
    لؤي وهويبتسم: والله مادري عنه استاذ ولا مدرس.. بس الاسم هشام الكندي..
    ضحكت الموظفة بصوت واطي : دقايق بس وارد عليك..

    رفعت السماعة وتمت تدق ارقام.. تكلمت ويا احد ويوم أكدوا لها الخبر سكرت الخط

    الموظفة: حياكم الله وين الطلبية..
    لؤي وهو يتنهد: تحت خدمتج باي وقت..

    ابتسمت الموظفة له.. طريقته واسلوبه اخاذين.. ويسلبون العقل

    غزلان اللي من سمعت ان طلبية الياسي وصلت على طول.. طلعت اغراضها (الماكياج ) من الجنطه وتمت تعدل عمرها.. الكحل وتمسح الي ساح.. تحط الرووج والحمرة فوقه.. ترتب شعرها الحريري اللي ما يحتاج اي ترتيب.. عدلت ثيابها اللي كانو قميص مخطط عموديا بالوردي والبني والاخضر.. وتنورتنا المخملية البنيه اللي كان الحزام عند بطنها وبوت مخملي مثل التنورة .. طلعت من المكتب وقلبها يدق بقوة.. متوقعه انها تشوف جراح .. واكيد راح يتخبل عليها وعلى ستايلها.. بصعوبه خلت ابوها يقعد اليوم في البيت واهي اللي بتتولى ادارة المكتب.. ما بتتولاها لانها ما تعرف شي .. نجاة اهي اللي بتهتم بكل شي بس اهي لازم تشوف جراح اليوم..

    وصلت لعند ريسيبشن الطابق والابتسامة منورة ويهها وكان لؤي ماعطها ظهره وسايح على الموظفة وحست ان الشخص هذا مو جراح..

    الموظفة اللي التفتت لغزلان: هلا فيج انسة غزلان..

    التفتت لؤي اللي كان يبتسم واللي يوم شاف غزلان....

    ماااااااااااااااااات. صريع الهوا.. كيوبد رمى بالسهم واخترق قلبه وخلاص.. انطبعت هالبنت في مخيلته...

    خيبة امل غزلان ... والاشراقة بويه لؤي ... يا ترى . وراها شي.. ولا هالموقف راح يكوون واحد وما راح يتكرر...

    يا ترى شو بقيه هالمغامرة.. وهالتجربة الجديدة على كل من غزلان ولؤي.. ورجعة فاتن..


    الفصل الثالث
    --------------
    في مكتب ورشة الياسي..
    جراح وهو يرفع السماعة: ورشة الياسي للنجارة
    خالد وهو يبتسم: هلا بولد الخالة هلا...
    جراح يقط الاوراق ويتنهد: هلا فيييييييييييييك... اااااااااااااخ
    خالد: اوف اوف اوف.. ااخ مرة وحدة.. ياخي انا خلوود مووووو نااس هههههههههههههاي
    جراح وهو يضحك: جب يا حمار.. وبعدين.. اي ناس.. غسل حلجك قبل فاهم؟
    خالد: ايوا فاهم يا معلم.. انزين بقول لك.. انت مشغول الحين؟
    جراح وهو يناظر الاوراق الوردية والبرتقالية والبيضا اللي كانت كلها ارصده وفواتير: لا والله مو مشغووول.. ليش؟؟
    خالد: ابيك تطلع بره الورشة شوي لاني واقف هناك
    جراح مستغرب: علامك مستبطر.. تحاجيني وانت واقف عند الورشة ليش ما تدخل؟؟؟
    خالد وهو متحمس: لاني ابيك تطلع لي يا روح البي...
    جراح: انزين لحظات وانا عندك
    خالد: ااوكي يالله باي..
    جراح: باي..

    تنعز جراح عن الطاولة وهو يمط ظهره اللي يحسه متكسر من القعدة... وقام وطلع من المكتب لعند باب الورشة... اول ما شاف انصدم وتبطل حلجه...

    كان خالد يالس في سيارة يديدة غريبة اول مرة يشوفها ويوم التفت خالد له طلع من السيارة وهو مستانس...

    خالد بزهو: شرايك؟؟
    جراح وهو يتفحص السيارة:.. والله ... تبي الصج
    خالد بفرحة: اي اي...
    جراح وهو بين الابتسام والحيرة: السيارة ما عليها كلام... بس حق منوو؟
    خالد وهو مستغرب: حق منو؟ الحين انا اللي اسوقها ويايبها لعندك وتقول لي حق منو؟ حقي يالمدلقم..
    جراح بنظرة لخالد: من وين لك الفلوس؟؟؟
    خالد: شقالولك انا واحد غني جانك ما تدري..
    جراح يمسك خالد: ما اتغشمر وياك.. من وين لك الفلوس.. انت راس مالك ال3 آلاف وهذي يمكن فوووق ال6 آلاف..
    خالد: انزين السيارة مستعملة موو من الوكالة..
    جراح وهو مو مصدق هالشي: تبي تقول لي ان هالسيارة بلمعتها انها مو من الوكالة.. طيب حتى لو ما كانت من الوكالة.......

    سكت جراح.. تم يتفحص السيارة فوق وتحت.. من داخلها ومن بره... وعيونه ملتصقة بها لدرجة انه وتر خالد..

    خالد: شقاعد تبحلق فيه والله العظيم انها ب3آلاف.. جراح شفييك؟؟
    جراح: اسكت شوي... (راح عند المكينة) فج الباب بسرعة..
    خالد وهو متنرفز: خذتها كاراج وقالولي انها زينه... ما فيها شي..
    جراح بعصبية: اقول لك فج باب المكينة...

    بحمق راح خالد وفج باب المكينة من داخل السيارة وجراح من انفتح الباب رفعه.. وتم يجيك ويحوس ويلوس فيها وخالد طلع له..

    خالد: مافيها شي علامك ؟؟
    جراح وهو يرفع راسه وهو معصب: من وين لك هالسيارة؟؟متأكد انها ب3 آلاف..
    خالد وهو يضحك: نظيفة صح؟؟ يبا هذا الفضلي مو احد ثاني.. دور لي هالسيارة وهذي من عند ارفيجه ما يبيها يبي يتزوججج ومحتاج الفلوووس
    جراح وهو يناظر السيارة: وباعها 3 آلاف؟؟ ترى السيارة وايد وايد نظيفة؟؟
    خالد يضحك: شفيك جراح.. الناس لا احتاجت تبيع روحها مو بس سيارات... اهي مستعملة بس نظيفة ولان انا وايد عجبتني السيارة ما رضى انه ما يجبر بخاطري..
    جراح يبتسم: والله ان جان كلامك صح الله يوفجه.. بس انت يا حمار شلون صرفت الفلوس كلها
    خالد وهو متحمس: ياخي شوووووف السيارة والله انا ما كنت مستعد اخذ لي وحدة جذي كنت ابي وحدة كلك.. كان في بالي وانيت gmc لكن من شفتها تصرقعت..
    جراح وهو يدخل السيارة: والله حلوة.. تناسبني اكثر منك
    خالد بنظرة غرور: ايه ايه.. خلك ويا هاليووكن جنك الا راعي غنم.. يالله قوم عن سيارتي خلني بس ارووخ اغااازل
    ضحك جراح: وينها سماااء عنك؟؟
    خالد وهو يناظره بعيون: شنو؟؟ يباا انا طير حر لا سماء ولا غيرها تقدر تمنعني من المغاازل
    جراح وهو يحط يده على جتف خالد: من قلبك هالكلام
    خالد يبتسم ابتسامة حلوة: من صجك انت انا الا مستقوي لانها مو هني لو سمعتك جان يااااااااااي سحر عيونو ونزراته
    جراح: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههه

    وراح خالد عن جراح اللي ظل واقف وهو يطالعه... اختفى ودخل جراح يعابل باقي الاوراق..
    -----------------------------

    بذيج الغرفة قامت الحوسة واللوسة والعمال مو قادرين يدخلوون الفرش اللي يابوه.. ولؤي ابدا مو قاعد يعطي احد شوور.. واقف عند الباب وبنظرات جريئة يناظر غزلان اللي كانت قاعدة وهي تهز ريلها من القهر.. نظراته كانت هادئة وصامته وكأنه يطالبها او ينتظرها ترد عليه بنظرة لكنها من بعد الاحتقار اللي جابلته فيه ما عطته ويه.. وشكلها حتى ما تنتبه لوجوده في المكان وياها.. لكن لؤي قوووي عين وما يستحي ومايفهم من البنت اذا كانت تبي ولا ما تبي..

    غزلان اللي كانت شابعة قهر وكل ما تشبع تزييد يووع له.. سواها فيني.. طرش واااحد (رفعت عيونها لعند لؤي وشافته يناظرها) واحد لا يستحي ولا يخيل على ويهه مبقق عيونه جنه الا شايف جاكليته.. يالقهر والله اني بصيح... لكن يا ويلك يا جرااااح ان ما خليتك تقووول قاق ماطلع غزلان.. عيل تفضل هالخيمة (مريم) علي انا.؟؟؟ يا ويلك..

    واحد من الهنود ينادي لؤي التفت له : اوووش.. اسكت..

    ورد للمراقبة.. ولكن هالمرة غزلان ما استحملته اكثر..

    غزلان بقرف: مو من المفروض انكم تساعدهم؟؟
    لؤي اللي انتفض قلبه يوم سمع صوتها.. حتى صوتها حلو: ليش؟؟ مظايقج؟
    غزلان في خاطرها:: اوووف::- لا مادري بس شكلك غلط وانت واقف جذي..
    لؤي وهو يحط يدينه في مخباته: انا موو مسئول عن هالسوالف.. والعمال يعرفون لشغلهم.. آآآآه (باستغراب) انتي وحدة من موظفات الاستقبال ولا سكرتيرة..؟؟
    الصدمة كانت كبيرة على غزلان: شنوووووو؟؟ اانا موظفة استقبال؟
    لؤي: اووه.. يعني موظفة هني... (ابتسم) تراج منورة المكان
    وقفت غزلان وهي شادة على ظروسها: انتبه لشغلك احسن لك..
    لؤي شافها واهي تمشي عنه ووقفها: وين رايحة
    غلزلان اللي شوي وتكف لؤي: شنو وين رايحة؟؟؟
    لؤي وهو يتسند بخمول على الباب: لا بس خلج هني .. اسولف وياج واتونس..اسمج غزلان صح..؟؟
    غزلان وقفت وهي عاقدة ذراعاتها: اي اسمي غزلان.. بس بالنسبة لك.. انســـة غزلان.. سامع..

    عطته نظرة مغرورة وراحت.. ظل يناظرها وهوو مستغرب هالتصرف منها.. الظاهر ان مرتبها اكثر من ما تستحق من جذي شايفه روحها على الناس.. حدج سكرتيرة يام الليف.. لكن حلوة يالقهر.. آآآآخ انها دخلت بالي..

    وتم واقف لؤي عند المكتب الا وفاظل ايي عنده وعرفه على طول..

    قاضل: لؤي؟؟
    لؤي يلتفت له وابتسم: هلاااااااااااااا بالفضلي.. هلا بالغالي هلاااا.. شتسوي هني؟؟ تقااازل يالميهود؟
    فاضل: ههههههههههههههه انا اشتغل هني وين اغازل قالولك سوق شرق.. اانت شتسوي هني؟؟
    لؤي وهو يناظر الدرب اللي مشت عليه غزلان قبل شوي: والله قبل شوي كنت اقازل.. بس الحين مااكو الصيدة راحت..
    فاضل: اي والله هالمكتب يعورك راسك.. كل وحدة احلى من الثانية..
    لؤي: دامنك تشتغل هني تعرفها عيل.؟؟
    فاضل بتفكير: من ؟؟
    لؤي وهو يقلد عليها: تعطيك نظرات بعيونها خذي وتخز وشعرها ...(يمسح على ويهه بحسرى) اااه من شعرها.. اهو كافي للعذاب..؟
    فاضل: ههههههههههههههههههههههههه ههههه يقطع بليسك يالمسكين انت... يالله انا بخليك مشغوووول شوي..وينه اخوك ما ينشاف هني؟
    استغرب لؤي: اخوي؟؟ ليش؟؟
    فاضل بحيرة: ليش ما تدري ان اخوك يشتغل هني؟
    لؤي الخداي: لا والله ما دريت.. آآآآآآآآه وانااقول هشام الكندي مو غريب الاسم علي..
    فاضل: اهو معروف ببو زياد..
    لؤي يتقرب من فاضل: والله بيني وبينك مساعة تقول لي عنه السكرتيرة لكن انا طل كلش ماعرفته.. لابو زياد ولا هشام..
    فاضل: ههههههههههههههههههههههههه ههههه عادي انت من زمان مخدي مو توك..
    لؤي يناظره بنظرة عتاب: استح على ويهك.. انا اكبر منك شلون تكلمني جذي
    فاضل: مسامحة يالجبير انت... يالله اشوفك على خير
    لؤي: في امان الله..

    راح فاضل عن لؤي المحترق يبي يعرف وينها غزلان لكن ما عرف..

    بعد ما كملت الغرفة كان لازم يروحون لغرفة الاجتماعات يدخلون الكراسي.. وبالصدفة كانت غزلان مارة من هذاك الصوب وهي طالعة من مكتب نجاة.. وشافت العمال في ويهها ووقفت في زاوية وهي منقرفة.. راحت عنهم وتوها بتدخل المكتب الا لؤي في ويهها وشوي تدعم فيه..

    غزلان بتكبر: ما تشوف؟؟ حاسب لجدامك؟
    لؤي اللي تظايق من نبرتها: انا هني واقف من زمان انتي اللي ما عندج ترافيك لايت.. طقي بريك مرة ثانية
    غزلان: ها ها ها .. وايد خفيف.. فارج يالعمي..
    .
    .
    .
    الجزء [30] من قصة نظرة حب
    دخلت داخل المكتب وهي تطق جتف لؤي... اللي بدت شوي شوي تظايقه اكثر واكثر.. ولؤي مو من العادة انه يتظايق.. لانها اذا تظايق تصير مصيبة..

    يوقفها وهو جدام ويهها: انا عمي ولا انتي اللي حاطه ستارة على عينج من الالوان؟؟
    غزلان وهي تفق عيونها: شنهو؟؟؟ انت مينون ولا صاحي
    لؤي: انا صاحي لكن انتي كشتج شكلها مو مخليتج تفكرين صح..
    غزلان وهي تعلي صوتها: اطلع بره لا سطرك الحين
    لؤي: ليش شايفتني دفتر ولا ادري؟؟؟ انا ابي اعرف انتي ليش شايفة نفسج؟
    غزلان وهي تتحرك من جدامه: انا موووو محتاجة اني ابرر لك شي.. ولو سمحت روح شوف شغلك..
    لؤي وهو يتكلم بواطي حسه: يلعن ذا الشكل .. حلوة ومغرورة
    غزلان الي حست انه تكلم: شقاعد تبربره على روحك؟؟
    لؤي: اقووول اني بخلي اخووي يفنشج من هني.. انتي مو ويه سكرتاارية.. ماكو اخلاق ولا حشيمة
    غزلان وقفت وهي تضحك باستهزاء: ومن اخوك ان شاء الله.. السكيوريتي؟؟
    لؤي وهو نافخ صدره: اخوووي عمج... انا اخوي مساعد خلف الدخيلي لو ما تدرين!!

    سكتت غزلان وهي مو مصدقه... اهي حست ان شكل هالصبي مألوف.. مو لانه اخو مساعد.. لانه يشبه شكل مريم شوي... في نفس النظرات اللي بالعيون لكن ما تصورت انه اخو مساعد

    غزلان بصوت واطي: انت اخو مساعد؟
    لؤي يلووي في المكتب مثل الاسد: اي نعم.. انا اخووه.. علامج تخرعتي؟؟ اي معلوووم... الحين عرفتي منصبج ومنصب اخووي.. ترى عادي اخليه يعطيج فونيش هني.. (يبتسم) واعزمج على ورشتنا تشتغلين معانا .. محتاجين لوحدة ترد على التلفون..
    غزلان اللي كرهت هالشخص بصورة غير طبيعية..: لو سمحت.. أطلع بره..
    لؤي يفق عيونه: هي انتي.... اقول لج اخووووي مساعد خلف الدخيلي
    غزلان وهي تعلي صوتها: وانا ابوي هشام الكندي شعندك؟؟

    واااااااااال.. صار ويه لؤي قد النقطة.. الحين هذي بنت صاحب هالمكتب.. وانا من مساعة للحين اتعافر وياها مثل الفار والقطوو...

    لكن قوي العين قوي عين.. : والله تصدقين.. ما دش في بالي انج سكرتيرة... لانج احلى من السكرتيرات الجيكر.. يا كايدتهم
    غزلان: انت صج ما تستحي.. اشوف عرض اجتافك يالله..
    لؤي وهو يستهبل: ليش تبين تخيطين لي دشداش..
    غزلان وهي شوي تفقد اعصابها: روح شوف شغلك لاااا اطلبك لك الامن الحين
    لؤي وهو يتجدم شوي وهو شبه المتوسل: تكفين طلبتج.. امي تبيني .. لاتقطيني سجن.. تكفين طلبتج... (يمسك ذقنه) وهاللحية..
    غزلان وهي قرفانه منه: اطلع بره.. اطــلع..
    لؤي وهو يتوسل لها وهو طالع: تكفين.. انا عندي حرمة وعيال..
    غزلان: ما يخصني انقلع
    لؤي وهو شبه اللي بيصيح: واحد من عيالي مريض والثاني اخرس...
    غزلان :أوووووووووووووووووووه ربك كريم يالله ..
    لؤي وهو واقف عند الباب: تكفين لا تقطعين رزقي ترى مالها العنوود احد غيري (العنود الحرمة الملفقة)
    غزلان وهي شوي بتبجي: بس خلاص اطلع .. ما بسوي فيك شي..
    لؤي وهو يتظاهر بالفرحة: صج والله.. حلفي
    غزلان وهي تعصب: والله.. والله ما بسوي فيك شي بس فااااااارج فارج
    لؤي وهو فرحان: يالله.. يالله يوفجج .. ويبارج فيج.. ويكبرج ويعرسج ويحليج مع انج حلوة
    غزلان: نعم؟؟؟؟؟ اطلع بره.. بررررره..
    لؤي: ان شاء ان شاءالله طالع عمرج بس لا تعصبين..
    غزلان: سكر الباب وراااك..
    لؤي: ان شاء ان شاء الله .. تامرين امر انتي..


    طلع وسكر الباب وراه وظل واقف وهو ناقع من الضحك عليها .. صج انها برنامج والواحد يلعب بها يمين وشمال.. طل عليها من الجامة اللي في الباب.. وهي كانت حاطه راسها بيدينها وهي تهزه من العوااار.. ويوم رفعته انصدمت بشوفته توها بترفع السماعة تتصل في الأمن الا لؤي فهم حركتها واشر لها انها تخلي السماعة وهي تصرررخ بعالي صوتها

    غزلان: انقلللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللع

    على طول طار لؤي من عندها وهو يضحك من قلبه وماسك بطنه.. والله انها برنامج.. حبيتها يا ناس ولا تلوموووني في حبها.. يا قلبي هالبنت والله..

    اما غزلان اللي ظلت يدينها على ويهها فترة وهي تحس بالنار تسعر فيها.. ما كان قاصرها الا هذا.. كفايه انه كريه.. لا ويطلع بعد اخووو السبالة مريم... اللي سارقة قلب جراح وعقله.. وحارمتها منه.. ولسانه طووويل بعد ولا يستحي.. خسارة انه مو موظف هني.. جان خليت ابوي يجوووته جوووووت.. خسارة بس..
    ===========================
    اول القاعدين في هذيج الشقة كانت مريم.. لانها اكثر وحدة نامت.. خلت فاتن راقدة واول ما تحركت تقلبت فاتن في السرير ونامت على عرضه.. ناظرتها مريم وضحكت.. طلعت من الدار وهي تفرك عيونها.. توها بتدخل الحمام الا كان مفجوج واخوها كان هناك يحلق..

    مريم وهي تتثاوب: صبااااااااااااااااااااااا ااااااح الخير..
    مساعد التفت لها : صباح النووور...

    كان خده مترووس كريم وهو يحلقه بعيون ظيجة.. مريم وهي واقفة وشوي تنام على الباب..

    مساعد انتبه لها وضحك: ليش قاعدة؟؟ روحي كملي نوووم؟
    مريم: هاذي مرتك ما تخلي احد ينام.. خبري براسها يم راسي.. قعدت لها الا راسها عند ريلي.. تمللل..
    مساعد بصوت واطي: فديتها..
    مريم تفج عين وعين: فديتها؟؟؟
    مساعد وكانه ما تكلم: فديتي منوو؟
    مريم وهي تتجتف: على ماما يا بابا؟؟؟ بتطووول سعووود
    ياخذ شويه ماي ويرشه على ويهها: لا تقولين لي سعووود
    مريم وهي معصبه: لا تطشر علي مااااي..
    مساعد وهو يضحك ويحلق: هههههههه قطوة ما تحبين الماي..
    مريم وهي تفج عيونها بفكرة: مساعد ليش ما تاخذ لي قطوة

    ما رد عليها.. رماها بنظرة استهزاء وكمل..

    مريم: hey you man I'm talking to you
    مساعد: انتي ولبج على روووحج (يطق المووس بالماي) بعد قطوة؟؟
    مريم وهي تترجا: تكفى تكفى مساعد.. صدقني بيكون خبرة لي في المستقبل
    مساعد بحيرة: ليش؟؟ بتشتغلين مدربة للقطاو ههههههههههههه
    ضربته على زنده: هيهيهي.. ويا هالويه.. لا بس.. بعتني فيهم وبحاسب لهم عشا نبعدين (بحيا) لا يبت عيااال اقدر اتحمل فيهم واتكفل بهم..
    مساعد بنظرة جانبية: توج صغيرة على هالسوالف.. خلج عنها انتي مو محتاجة لها
    الا بصوت فاتن وهي واقفه عند باب دارها اللي يطل مباشرة على الحمام...: انا كبرها وكاني متزوجة... (تاشر بصبعها للدبله اللي فيها)

    ناظرها مساعد بنظرة حازمة... لكن في قراره نفسه كان وده لو يروح ويعطيها قبلة الصباح لان شكلها كان جنان.. شعرها متشربك من النووم وملحة عيونها من الصبح ترجف اي قلب.. سكت وهوو يكمل حلاقه نفسه .. بعد عيونه لانه لو ناظرها اكثر جان ذاب جدامها..

    مريم وهي تضرب بريلها: هُزِلت اي والله.. الحين فاتن عبد الله الياسي تسكتك يا الدخيلي والله هزلت
    مساعد بنظرة غرور وفاتن تنتظر منه كله.. رماها بنظرة ورد للحلاقة: فاتن وضعها غير عن وضعج
    فاتن تستفسر وهي تتسند على الباب: شلون غير

    ارتجفت يده ذيج اللحظة وشوي كان يجرح نفسه.. ثبت نفسه وهو مسكر عيونه.. حست مريم ان مساعد بدى يعصب وطالعت فاتن باستفهام لكن فاتن ما اهتمت.. وتمت تراقبه...

    ما كمل باقي اللحية وخلاها .. تم يشطف ويهه بالماي وسحب الفوطة ينظف ويهه وهو يناظر روحه.. شاف انه بالفعل جرح نفسه وكاهو الجرح بسيط.. لكن ... الله يسامح اللي كان السبب...

    وقف بين الثنتين وكل شوي يناظرهم: زهبووو حالكم لاننا بعد جم ساعة بنطلع..
    مريم: وين بنروووح؟؟
    مساعد: مادري.. نتمشى شوي.. ونتشرى اغراض .. انا ادري ان نوروو طلبت منججج الف شغله..
    مريم بصدمة: شدراك؟
    مساعد وهو يدخل يمر من عند فاتن حتى ما رماها بنظرة واهي بالمثل..: لانها تستحي تقول لي اي شي..

    دخل داره وما سكر الباب.. وظلت فاتن تناظر مريم وكانها تقول لها.. شفتي شلون... مريم تطل براسها عند دار مساعد تشوف جانه يطالعهم ولا لاء.. وتقدمت بهدوء من فاتن وهي تدوس على صروال البيجاما الطويلة..

    مريم بهمس: شـفيه تخزبق يوم شافج؟
    فاتن وهي تبتسم من القهر: والله يمكن انا غولة ولا ادري؟؟
    مريم تطقها على ذرااعها: بسج من المأساويه سندريلا.. (تعمز لها) يالله نغسل ويههنا؟؟
    ضحكت فاتن على مريم اللي دخلت الحمام وتوها بتحلقها الا مساعد طلع من الغرفة..

    مساعد: فاتن ..
    التفتت له وهي على ضحكتها ويا مريم: هلا...
    الارتباك نفسه رد لمساعد: تعالي شوي لو سمحتي..
    فاتن بطاعة: ان شاءالله..

    دخل مساعدالدار ومريم كانت تناظر فاتن وتاشر لها (شصاير) لكن فاتن ما عرفت شنو... وراحت ودخلت ورى مساعد الدار.. مريم سكرت باب الحمام وفاتن طقت باب دار مساعد..

    مساعد: حياج تعالي

    دخلت فاتن وشافت رتابة الغرفة... الا من الفوطة اللي كانت على الكرسي.. كان قاعد عند طرف الكرسي وهو يأشر براسه لها..

    مساعد: تعالي هني شوي..

    راحت فاتن بهدوء وقعدت عند الكرسي اللي كان مجابله... وهو كان قاعد يحوس في جنطه صغيره عنده... طلع منها جم بطاقة واوراق واشياء ثانية..

    يمد الاوراق لها: هاج...
    فاتن امسكتهم وهي مستغربة: شنو هذول؟
    مساعد يبتسم: شويه اغراض.. بطاقة بنك.. واوراق حساب مصرفي انا سويته لج.. عشان كل ما احتجتي.. عشان تكون عندج سيولة .. بدل بطاقات الإئتمان..
    فاتن الي شكلها ارتاحت لهالفكرة: زين لاني مليتهم..
    ابتسم مساعد: احد يمل من بطاقات الإئتمان.. انا بالغلط عطيت مريم ونورة مرة البطاقة.. ردوو لي بفاتوة ولا فاتورة بنت الملك.. ههههههههههههههه
    فاتن: ههههه.. مريم ونورة حبهم التشري.. لكن انا ما تعودت على هالشي..
    مساعد يناظرها بهدوء.. نزل عيونه عنها وهو يعض على شفاته: بس خلاص...
    حست فاتن بكلمته هذي جنه طردها.. فقامت على طولها وتوها بتطلع.... الا تذكرت جورج المسكين ويا ميشيلا والتفتت لمساعد

    فاتن: مساعد؟ جورج المسيجين ويا حرمته ما يدروون عن سالفة رحلتكم...
    مساعد وهو يهز راسه: ليش؟؟؟ اهم كانو وياج
    فاتن: اول بأول.. ماخلوني والله..
    مساعد: اصيل هالجورج والله.. ولا يهمج.. انا بسبقكم بالطلعة.. بروح له اشوفه انتو تزهبوو وارد لكم..
    فاتن بابتسامة: جبر الله بخاطرك..
    كلمة كبيرة بحق مساعد من فاتن... : وخاطرج ..

    ابتسمت فاتن له وهي تحس بشعور غريب يمر فيها.. ويهه وملامحه وهدوئه ورزانته اكثر من استحمالها... طلعت من الدار ودخلت دارها وهي تتفس الصعداء..

    اما مساعد ظل قاعد وهو يتذكرها.. ريحتها وصلته يوم قعدت يمه.. وما قدر يخلص وياها السوالف لان تاثيرها عليه اكثر من استحماله.. مساعد تعدى مرحلة انه يطالع فاتن ويسكت.. الحين مشاعره الملتهبة تجاه هالبنت صارت ثائرة فيه وما تتحمل شوفتها بكل هدوء .. لذا كل ما تجاهلها يكون احسن له مع ان حتى تجاهلها يسبب له اكبر جرووح.. لكن ما يقدر. لازم يتحمل غيابها عنه عشان ماا يرتكب شي اهوو مو مستعد له..

    أما فاتن اللي ظلت في الغرفة وهي قاعدة عند الدريسر وماسكة البطاقات تناظرهم.. بكل عفوية سحبتها لعند خشمها تشمها.. يمكن فيها من ريحة مساعد.. لكن.. كانو عاديات.. وعضت على شفاتها لانها نست تطلع عطره ما بعد الحلاقة.. كان اهوو الشي الوحيد اللي يخليها تسترجع الامان اللي يغيب عنها طول اليوم.. فديت ريحته.. وفديت طلته وشوفته..

    رددتها بينها وبين نفسها من غير اي استحاء.. لان هالريال خلاص صار جزء منها لووو محته من هالزمن تظل اجزائها تنشد اليه...
    -------------------
    ردوا العمال ويا لؤي من المكتب بعد فترة طويلة.. بس جراح ما حس للوقت لانه كان منشغل زيادة عن اللزوووم.. واول ما وصلووو راحو العمال عند المكاين ولؤي دخل على جراح والنظارة على عيونه.. جراح ما رفع عيونه بس حس لوجوده.. ومرة وحدة

    لؤي بصوت واطي: احبــــها..
    رفع راسه جراح بتعجب... وشاف لؤي اللي كان قاعد وعيونه مغطيه.. وشكله غريب..: تحب من؟؟
    لؤي: غزلااان..
    انصدم جراح: شعرفك فيها؟؟
    لؤي وهو يناظر جراح : شفتها هناك في المكتب... جراح.. أحبها..
    جراح وهو مو مستوعب: شلوون تحبها؟؟ وشلون شفتها.. قول لي السالفة
    لؤي وهو يناظر الفراغ كان الموقف يتكرر جدامه ويمثله جدام جراح: كنت واقف ويا هالموظفة الاستقبال الي عندها احلى ظروووس.. يات من وراي.. التفت لها وانا اضحك.. طارت الضحكة وتبققت عيوني.. و... حبيتها...
    جراح وهو يناظره بحالمية: وبعدين؟؟؟
    لؤي وهويرفع النظارة: جراح.. انا هذي لازم اتزوجها..

    جراح وهو يضحك ويرجع للاوراق.. وما تكلم ولا قال ولا كلمه...

    لؤي يناظره: ما سمعتني شقلت؟؟
    جراح: شقلت؟
    لؤي : ابي اتزوجها....
    جراح وهو يضحك: ههههه.. انت ان جان على الزواج تبي تتزوج كل يوم بنت...
    لؤي بجدية: جراح.. طالعني بعيوني وانا اتحجى معاك..

    رفع عيونه جراح وشاف شكل لؤي الجدي..

    لؤي: جراح.. انا من صجي... هالبنت عفست حياتي فيوم واحد..
    جراح: لؤي.. انا مو توني اعرفك.. خابزك وعاينك لو تبي بعد.. انت ما تحبها ولا شي.. انت معجب فيها
    لؤي: تتكلم كانك تعرف لمشاعري واللي بداخلي..
    جراح: لا.. اتكلم لاني اعرف هالبنت واعرف شلون شكلها.. جذابه وحلوة وجمالها رباني.. لكن.. ماهي من صنفك..
    لؤي وهو يستهتر: صنفي؟؟ ليش يعني شايفني من طايفة البلابل ولا ادري؟
    جراح: هههههههههههههههه لا.. مو بلابل.. لكن اهي ما تناسبك.. انت قلبك طيب.. اما اهي....
    سكت جراح ونزل عيونه للاوراق واستحثه لؤي: اهي شنو؟؟؟ شكلك خابرها زين؟؟؟
    جراح: لا خابرها ولاشي.. هالبنت وايد مدللة ابوها..اللي اهي تبيه اييها.. وشوي دليعة وفيها خبال..
    لؤي: آآآآآآآآآآه... يعني مثلي.. لا لا.. هذي اهي شريجت حياتي.. انا ادري.. احس بهالشي.. ما تقدر تمنعني..
    جراح وهو يستند على الكرسي: وانا ما بمنعك...
    لؤي وهو واقف: تدري.. انا هذي بتزوجها.. برضاها غصب عنها.. بتزوجها..

    راح لؤي وجراح بدى يفكر فيه.. لكن ما عليه خوف.. باجر بشوووف بنت ثانية وبيقول نفس الشي.. لكن شي في شكل لؤي خلاه يخاف شوي.. غزلان كلش ما تناسب لؤي ولا يظن ان لؤي يناسبها.. اهو طبعه حساس ورقيق قلبه على كونه ريال.. غير عن مساعد.. خبل وما يفهم وايد بهالامور.. وغزلان كريهة ولزقة ودليعة ومدللة ابوها.. الله يعينك يا لؤي على بلواك جان صج حبيتها..
    -----------------------------
    وقف خالد عند باب المدرسة ينتظر مناير وسماهر يطلعووون... من بعد ما راح لام جراح اللي شببت السيارة وسوت له جم حركة تحفظها عن العين.. مع انه للحين ما سجلها ولا سوى فيها اي شي.. لكنه من الخضة عليها ما فكر بهالشي الا يوم وصل عند المدرسة.. اما اليوم بيخلي منوور تصفق براسها من الوناسة..

    وبالفعل.. يوم طلعت مناير وسماهر وبشاير من المدرسة راحو عند سيارة ام بدر اللي اهي ام سماهر.. لكن الللي كان واقف مجابل سيارة ام بدر طق هرن لمناير اللي انتبهت له من شدة الصوت.. وتمت تبحلق شوي اللي في السيارة وطلع راسه خالد...

    خالد يصوت عليها: منوور تعالي..
    سماهر: منور؟؟ هذا خالد ولد خالتج؟
    مناير وهي تروح صوبه: اي هو.. يالله بخليج..
    سماهر بعصبية: ما بتردين ويانا
    مناير: اوووف عليج ما تشوفينه واقف هني.. لا تزحرين بلياااي نطريني بيييج اليوم..
    سماهر: وعد...
    مناير: اوكييييي وعد..

    راحت مناير عند خالد .. وعند خالد يعني عند ويهه..: انت شتسوي هني؟؟
    خالد: اقازلج يالحلوة.. ممكن الرقم .. (يبتسم لها)
    مناير تتدلع: لا والله للحين ما شريت لي تلفوون هههههههههه
    خالد: عيل ما منج فايدة... شرايج في السيارة
    مناير: حدها وااااو... لكن حق منووو؟
    خالد: حق يدتي ام عبد الله.. حقي انا بعد حق منوو
    مناير بفرح: صجججججججججججججججججججججججج والله؟؟
    خالد يقلد عليها: اي صججججججججججج..
    مناير وهي تركب السيارة بحماااس وصفقت الباب بقوة: يالله خلووود فرررني فرر اليوم
    خالد: شوي شوي على الباب يالميهودة.. بتكسرينه بلعااانتج
    مناير: وااي.. سوري سوري خلود بس السيارة وايد كشخة.. ما توقعت ان اخوووي بتصير عنده سيارة جذي؟
    خالد بنظرة: اخووج؟؟ الحين صرت اخوووج
    مناير اللي انحرجت: يالله عاد انت اخوووي من شافت عيوني هالدنيا..
    خالد: يا عمري والله منووور
    مناير بفرح: شرايك نرووح ناخذ سمووي؟ظ
    خالد يمسك على قلبه: من صجج انتي بس.. ااااخ.. دستي على العوووق. لو ادري بس متى تيي من المدرسة؟
    مناير بتفكير: اهي دوامهم اطول من دوامنا بشي... ساعتين؟؟
    خالد يبتسم بمرح: عيل ولا يهمج.. نرووح انتفرررر اليوم قد ما تبين لمن تعمى عيوونج
    مناير: واااااااي اوف ان عيني بتعمى..
    انتبه لشعرها ومسكه خالد: جم مرة قلت لج تحجبي منووووووور؟
    مناير: اوووووووف بس والله خلاص توووبه انت طلعني كل يوم والله بلبس حجااب..
    خالد وهو يفج شعرها: اوكي عيل.. اناكل يوووم بيييج وباخذج بجم فرة جذي عشان بس تتحجبيين..
    مناير وهي تمسد البقعة اللي شدها خالد: يعل عدوينك المرض.. اللي يقولون عشان بتفررررني عشان كل يوووم اتييب سمااء..
    خالد: عمتج وانتي عبدتها سامعة
    مناير: يالله سووووووووووووق..

    لكن اللي ما يعرفونه هالاثنين ان سماء اليوم ما راحت المدرسة.. طريحة الفراش سندريلا للصخونة اللي صابتها.. حتى ام جراح اللي قاعدة في بيتها اللي ما يفرق عن بيتهم مسافة دقيقة.. لان بالعادة لو سماء تغيب اتيي لام جراح تقعد وياها.. لكن اهي اليوم ما ياتها.. وظنت ام جراااح انها بالمدرسة..
    ------------------------------
    مشعل كان عندها وحاط الثرمومتر الكهربائي في اذنها يجيس حرارتها.. كانت لحيته غامجة وتحت عيونه السواد والضعف باين عليه.. لكن حلاااة عيونه للحين على حالها.. تهبل اللي ما ينهبل.. وهذا اللي مر في بال سماء على مرضها..

    سحب الثرمومتر وشاف حرارتها انها زايدة بدرجة..: يبيلج تروحين المستشفى..
    سماء وهي تتحرك بتعب في السرير: مابي...
    يبتسم لها بحنيه ويمسك على جبينها: لازم تروحين.. درجة حرارتج شوي مرتفعة
    سماء: انت بروحك قلتها... شوي... بتروح باجر..
    مشعل: انتي ليش عنيدة؟
    سماء وهي تتحاشى النظر له: كيفي..
    مسك ذقنها وناظرها بعيونه: سماء... شفيج علي؟
    سماء تناظره بحزن وتكابد: لا ما فيني شي... ليش انت حاس بشي؟
    مشعل: ماحسج سماء اللي اعرفها..
    سماء بسخرية: شدعوة يعني انت مشعل اللي اعرفه
    تعجب: شقصدج؟
    سماء وهي تتحرك في السرير: ولا شي..انا برقد...

    ما تكلم مشعل ولا قال شي.. اهي عطته ظهرها وسكرت عيونها متظاهرة بالنوم... ظل مشعل قاعد وهو يفكر في سماء.. وفي تغيرها معاه .. وكلمتها اللي قبل شوي.. واهي الثانية حست باللوم في قلبها يضربه ضرب بالدقات... فلفت راسها لاخوها... شافته منجس راسه وهو يفكر..

    سماء بصوت حنون: مو قصدي....
    رفع عيونه لها بحزن:... ولا انا...

    حست انها العلامة لحديث.. العلامة انها بتسمع منه شي من بعد اعتزاله الكبير..

    سماء: مشعل؟؟؟ انت ليش صرت جذي؟
    مشعل وهو يتنهد بحرقة: ... شلون جذي؟
    سماء والدمعة خانتها... مجرد فكرة الكلام ويا اخوها تسليها وتجبر بخاطرها: تغيرت.. ودومك بدارك ولا بالكاراج.. ما اشوفك ولا اقعد وياك...
    مشعل وهو يبتسم بألم: شتبيني اسوي سماء؟؟؟
    سماء: يعني انا ما عليه متعودة على التجاهل... لكن حتى دراستك خليتها وانت متفوق.. وشكلك تغير.. والسواد مغطي عيونك.....(بعد تفكير) كل هذا بسبب فاتن؟

    الاسم كان مثير للجلبة في نفس مشعل لدرجة انه رفع عيونه لسمااء وكانه يستنكره.. اسم يتردد صداه في عمق نفسه.. لكن ما يتجرأ انه يلفظه بقوة عشان لا تسمعه اذنه...

    مشعل وهو يهدي من نفسه: رقدي سماء.. انتي تعبانة.. واذا ماااا صرتي احسن باخذج المستشفى ( وابتسامة حنونة) عشان تعرفين اني مااتجاهلج...

    استسلمت سمااء.. بهالسرعة غير السالفة.. بانت الدموع في عيونه وتمنت لو انه يبجي ويعبر عن نفسه.. لكن لاء.. مستحيل اييها هالشي منه.. انغلق على نفسه وما عاد يهتم بالدنيا ولا شي فيها.. فاتن راحت ويمكن تعيش حياتها احسن منه.. لكن اهوو.. نفس ما اهوو..

    طلع مشعل من الدار وهو يمسح عيونه... تركت سماء في نفسه اكبر فاجعة.. اسم فاتن اللي من زمان ما سمع لسان احد يتفوه به.. دخل داره وهوو يسكر الباب ويقفله ما ورى ولا ليت.. وراح عند السرير.. وعند الصور اللي كانت منشورة عليه... صور كان مشغول فيها قبل جم يوم.. البوم لقاه في كاراج بيت بو جراح.. ولقى فيه جم صورة وجم حاجة لفاتن يوم كانت صغيرة.. جمع الشتات واحتفظ فيه لنفسه... ووحدة من الصور كانت لفاتن وهي كبيرة.. ما كان عليها حجاب لكن هذا الشي ما هم مشعل وايد.. كانت نظرتها في الصورة نظرتها في الحياةالعادية.. اهي كانت تظن ان نظراتها بسيطة وهينة مثل كل الناس.. لكن لاء.. فاتن كانت تحمل معنى بكل نظرة.. وهذا اللي خبله عليها... بهالصورة كانت تناظر اللي يصورها بهالنظرة العادية والابتسامة الخفيفة على شفايفها.. وخدينها الناعمين بطياته الخمرية.. وانتحب مشعل.. ضم صورة فاتن لصدره وهو يبجي من حر قلبه.. لزقها لدرجه انه تمنى لو انها تتغلغل داخل صدره عشان تظل وياه فكل مكان يروحله..

    مشعل بصوت باكي وخفيف: اكرهك... اكرهك... قد ما حبيتها اكرهك... اكرررهكك...

    واستمرت انتحابته .. وما زالت النزعة في قلبه تزيد وتزيد.. كل ما يشوووف شي من عند فاتن تقوى الرغبة.. اكتفى من الخسارة.. صار الوقت ان مساعد يخسر بعد مثل ما هو خسر.. ما يدري ان مساعد عاش بالحرمان مدة اطول منه.. ان جان اهوو خسر بنت قدر انه يتصل وياها فترة زمنية محدودة.. فمساعد عاش اكثر من خمس سنوات بحب عالية وهي على قيد الحياة..

    ما يدري انه بفكرته الخطيرة بيذبح اخر المشاعر في مساعد.. انه بينهي اي رغبة بالحياة فيه.. فبعد نووور الحياة اللي نبع له في ويه فاتن.. يمكن يعيش مساعد بظلمة الحياة لمن يموووت..
    ---------------------------------
    على طلب فاتن راح مساعد لجورج في بيته.. وظل ينتظر جواب من احد.. ويوم انفتح الباب وشافه جورج انصدم.. وعلى طول اخذه بالاحضان ومساعد يضحك له.. ماصدق جورج وميشيلا بالمثل.. وظل وياهم مشعل لفترة من الزمن وهوو يشرح لهم اللي صار بالضبط وتسائل جورج مثل اللي تسائلت عنه فاتن واضطر انه يجذب.. مو يجذب.. ولكن يقول شي مغاير عن الحقيقة المعرووفة.. والحمد لله تقبلها جورج لانه كان افرح من انه يجذب مساعد.. وبالنهاية طلع مساعد من عندهم وهو متوجه لفاتن ومريم عشان ياخذهم وياه...

    وصل للشقة وفج الباب.. دخل وما لقى احد بالصالة.. اكيد بالغرفة.. راح عند غرفة البنات ولقا فاتن واقفة وهي تستعرض الملابس عند مريم اللي للحين بالبيجاما.. كانت فاتن واقفة وعليها قميص وردي وتنورة حليبيه قصيرة من جدام وتطول من ورى.. وما عليها شي عند قدمها الناعمة.. مثل البالارينا..

    يوم شافته مريم: اوووووووه متطفل عندنا.. شتبي رووح خلنا نتجهز؟
    مساعد يتظاهر بالعصبية: الحين مخلكم ساعة وشي عشان تتجهزون واخر شي بعدكم مثل الشي..
    ظلت فاتن واقفة مثل المجرمة ومريم اللي ترد على مساعد: شفيك هذي اميركا مو الكويت يالله هيله هيله نلبس..
    مساعد: يالله مريم بسرعة تلبسي انتي وياها لا تأخرونا.. ترى اذا حضر الاذان ماكووو طلعة..
    مريم: يالله عاااااااد عندي وايد مشاوير هني..
    مساعد: كيفج عااد انا قلت لج...

    وطلع مساعد من الغرفة ومريم زفررررررررت..

    فاتن: ليش تزفرين صح كلامه
    مريم: يالله عادانتي الثانية ريلج يعني كلامه صح؟
    فاتن وهي ترمي مريم بالمخده: لا مو جذي.. لان كلامه صح.. ساعة وانتي مو راضية عن شي البسه.. عاد انا اللي اهتم لج
    مريم وهي تضرب على صدرها: انا يالخايسة..

    ضحكت فاتن على مريم وتنازعو الثنتين وبسرعة تمو يتلبسون... ومساعد اللي دخل داره فج الجنطه اللي ما طلع منها شي..طلع منها جاكيت وتي شرت هاي نيك اخضر غامق.. وبانطلون كاكي شامواا.. راح عند الخزانه وهو يحمل الملابس يعلقها .. واول ما فتح الخزانة شاف ملابس معلقة فيها... تقرب منها وهو منصدم من هالملابس.. ملابس بنات.. وويوم وصلته ريحتها.. عرف لمن.. هذي ملابس فاتن لان ريحتها معروفة وتنشب بالملابس كلها.. قرب بدله من البدلات لويهه وتم يشمها.. فكر باستغراب.. شتسوي ملابس فاتن في خزانته اذا هي نايمة في الغرفةالثانية؟؟ كانت تنام بداري يوم انا مسافر؟؟ ولااا ملابسها فاظت واستخدمت هالخزانة..

    يالله بدت سلسلة يديدة من التساؤلات في بال مساعد عن هالوضع.. لكن لبس ملابسه بسرعه.. عشان ما يتأخروون.. وطلع من الدار وهو حامل العطر وتعطر بالصالة وكانت مريم وفاتن واقفات وهم عاقدات ذراعاتهم عند صدروهم.. يازعم كانو ينتظرووونه فترة عشان يجهز..

    ابتسم في ويووهم: الله.. شهالزين.. وحدة وما نقدر عليها هم ثنتين.. لا صراحة انا ماقدر اطلع وياكم جذي

    مريم اللي كانت بدلتها باللون الاسود والابيض تجدمت منه: شووف. ترى ان جرب اذان الظهر ماكووو طلعة سامع؟؟
    مساعد: ههههههههههههههههههه انتي يام لساااان.. (ناظر فاتن وشافها مثل الوردة باللون الابيض والوردي.. الوانها المفضلة .. وبهاللحظة.. الوانه المفضلة) .. محلوة ..
    استحت: عيونك الحلوة..
    مريم اللي حبت شوي تحرج فاتن: والله يبا غصبن عنج.. ترى مساعد مو بس عيونه الحلوة بكبره حلوو..
    فاتن وهي ترفع حاجب: شقصدج يعني؟
    مريم: قصدي واظح (وهي تنفخ صدرها) تحمدين ربج لان ريلج اخوي الجميل..

    وبالفعل.. سرى المفعووول كالسحر.. وكاهي فاتن منصبه باللون الاحمر من الحيااا..

    مساعد: هههههههه خلونا من هالحجي ويالله نطلع...

    مشى عنهم وراح عند الباب ومشت مريم وراه ولحقتها فاتن وما سمع مساعد منها الا صرخة..

    التفتت لمريم: علاااامج؟
    مريم اللي تمسح على ذراعها: ولا شي ولاشي.... (تكلم فاتن بهمس) يالحيوانة.!!
    فاتن وهي تبتسم بمرح: يالله نرووح؟؟
    ------------------------------
    نقع خالد ويا مناير عند المدرسة.. طلعووو كل الطلاب وركبوو ويا أهاليهم وسايق بيت النهيدي ما بين.. خالد شوي ويكسر السكان وهو يضرب عليه.. وينها يعني؟؟ معقولة طلعت من المدرسة.. انزين انا ماظلت بنت ما بققت فيها اليوم وما شفت سماء بينهم .. وينها هالسحليا؟؟

    مناير: خلنا نرد البيت شكلها اليوم ما راحت المدرسة
    خالد وهو منقهر: انا محلف عليها المدرسة ماا تفارجها.. معقولة كسرت بحلفتي وغابت؟
    مناير: عاد انت.. اممممف عليك.. يمكن مريضة البنية حايشها شي وانت على طول حلفتي وحلفتي؟
    سحب شعرها خالد: لا تدعين عليها يام الخلاجين
    مناير وهي تصرخ.: حرام عليك يالظالم والله شعريييييي خاف ربك فييه..

    ترك شعرها وحرك السيارة بدرب الردة للبيت.. وبطووله وقلبه ماكله على سماااء.. يا ربي شفيها؟؟ علامها؟؟ وينها اليوم؟؟ لا يكون صح كلام هالقرفة ومريضة اهي بالبيت.. يا عمري عليها لام ولا ابوو مثل الناس يقعدون وياها ويسهرون على حالها.. واكيد تمرض وين ما تمرض واهي اتيي البيت بهالبرد ومجرخها شعرها ماااي..

    واول ما وصلوا عند البيت طلعت مناير من السيارة بتدخل البيت

    خالد يوقفها: وين وين وين؟؟
    مناير بزعلها: بدخل داخل شتبي فيني؟
    خالد: شابي فيج؟؟ مابي فيج شي. .. ما بتروحين لسماء تشوفينها؟
    مناير: والله انا مو مكلفة فيها.. انت تبي تعرف عنها روح لها بروحك؟
    خالد وهو يروح لها ويصارخ: يا حمارة اذا قلت لج شي روحي بطيبة خاطر لا تخليني اسحب كشتج اليوم بعد..
    مناير وشوي بتصيح:بروح لها.. لكن شعري لا تجيسه حرام عليك...

    راحت عنه وظل هو واقف عند الباب بينتظرها لمن ترد...

    دخلت مناير براحتها البيت.. وبطلت الباب من غير انها تضرب على الجرس.. لان بيت سماء دايما فاظي بهالحزات.. راحت عند الدري وتوجهت صوب دار سماء.. توها بتفج الباب الا باب ثاني ينفج.. باب دار مشعل..

    مناير وهي تحط يدها على صدرها: يمةةة.. بسم الله الرحمن الرحم
    مشعل بغرابة: علامج؟؟ شايفة يني؟
    مناير: انت.... انت ولا سبعين الف يني مثلك.. وينها سماء؟؟
    مشعل باستغراب: انتي شلون تدخلين البيت براحتج..
    مناير ترفع حاجب: الظاهر انها عادة انتشرت بين الناااس..

    اندهش.. شك ان مناير يمكن تعرف بروحاته للبيت.. واهي بالفعل تعرف..

    مناير: وينها سماء؟
    مشعل: بدارها

    توهابتدخل ويوقفها..

    مشعل: خليها.. محمووومة وما راحت المدرسة اليوم.. خليها تنام يمكن تخف حرارتها
    قرب مشعل من مناير خلاها تضطرب.. وتباعدت عنه: شوي شوي علي... لا تنط.. شفيها مريضة شمنه؟؟
    مشعل: مادري مرة وحدة مرضت...
    مناير: اها... اذا قعدت قول لها انيي ييتها..

    والتفتت عنه بتطلع..

    وقفها مشعل: مناير...
    التفتت له غرابه: شتبي؟؟
    مشعل: اسمج مناير صح..(بابتسامة)
    مناير بملل: اي.. اسمي مناير... نعم امر؟
    مشعل يهز راسه: ابي اعرف شي واحد؟؟
    مناير وهي تتجتف.: شي واحد., حياك.. لك الفرصة بالف شي..
    مشعل بنظرة صادقة: انا شسويت لج عشان تعامليني جذي..

    دق قلبها.. وارتبكت شوي.. تبعثرت نظراتها يمين يسار.. تشتت في تفكيرها لكنها مااا تزعزعت جدامه..

    مناير بهدوء: لانك ما تعجبني.. وليش ما تعجبني؟؟؟ هذا شي راجع لي... باي..

    راحت عنه وهي تزرع وراها استفساار.. غريبة هالبنت.. وكانها ملكة زمانها.. صغيرة ولكني احسها اكبر مني.. الله يعين اهلها عليها .. باين انها ام لساااان... ماظنتي انها اخت فاتن ببالدم.. يمكن اخت خالد ولاشي.. لان مافيها شي من فاتن الا ملامحها الناعمة..

    راحت مناير لعند خالد اللي ينتظرها وهي متظايقة من المشاعر اللي فيها عن هالمشعل اللووعة..

    خالد بلهفة: ها بشري..
    مناير وهي تسحب شعرها بيدها: لا تشد شعري.. تراها مريضة
    خالد ضرب على صدره: كلللللللللللله منج يام لسانين.. انتي دعيتي عليها.. وكاهي طاحت
    مناير: والله انا مالي شغل اهي مريضة من الصبح وانا توني قلت هالشي وبعدين انا ما دعيت عليها اهي ارفيجتي..
    خالد تم يحوس ويلوس بمكانه.:: هذي مشكلة لا مرضت ما عندها احد يباريها ولا شي..
    مناير: لا بلى عندها
    خالد يناظرا: من؟؟؟؟
    مناير: اخووها ويه العصل.. قاعدوياها وما خلاني ادخل..
    خالد: خله يحط باله عليها لا كفخة
    مناير: تقول لي عاد قول لروووحك...

    وظلت مناير تشكك وما زالت بشكها عن مشعل.. لكن مشاعر غريبة اليوم اجتاحتها يوم سألها عن سبب معاملتها... يمكن لان قلبها شوي.. لكن مستحيل.. هذا مستحيل اسكت عنه انا.. لمن اكشف سره.. وخالد اللي تم مثل الطير يحوم مكانه ما دخل البيت.. ينتظر اي خبر عن حالة سماء الصحية.. قعدتها بالبيت بروحه ما تطمنه.. وده لو بس يرووح لها ويباريها اهو بنفسه..



    الجزء الخامس والعشرين
    الفصل الأول
    --------------
    الوقت يمر كالحرير.. ان كان طيبا.. ينساب بين الاصابع ويغيب سريعا… وبهذا الوقت الممتع تلقى لك من الفرحة اوجها.. مرة بضحكة.. او مرة بغمزة.. او امرارا بنظرات.. تجعلك مرتبكا لا تعرف اين تخبئ وجهك.. تظل سارحا وهائما بين الناس.. وكأنك لا تجد لنفسك سبيلا الى بالغرررق..

    كانو في احد المجمعات وفاتن اللي يمكن ما شرت الا شيئين استحلت مريم الساحة وتمت تتشرى لها اللي تبيه.. طبعا ما عاندها مساعد وخلاهاعلى سجيتها لانها بترد نص الاغراض بعد خمس دقايق.. لاحظ مشتريات فاتن القليلة وما حب انه يظايقها بالتساؤل.. اهي تعرف ان لو بغيت تشتري محد بيقول لها لاء او بيوقفها.. يمكن هالشيء نابع منها نظرا لتربيتها..

    كانت مريم اللي تسبقهم.. ومساعد يمشي بنفس مستوى فاتن.. لا قراب ولا بعاد.. لكن شي بينهم يبين انهم ناقصين.. يمكن مسكة الايادي؟؟ او.. التقرب اكثر.. او كلمات يتبادلوونها.. ما تدري فاتن بس حست ان شي ناقص بينها وبين مساعد..

    وبعدين وقفوا عند محل للمجوهرات مريم حبت تدخله.. فدخلووو معاها.. عشانها.. لاحظت فاتن ان المجوهرات والمصوغات تختلف في انواعها. حلوة وجميلة.. ولكن معظمها خفيف مو مثل اللي بالخليج.. كان في العرض قلايد معروضة من الذهب الابيض واللولو.. تمت تناظرها وطاحت عيونها على وحدة منهم.. اسم تصميمها pure white ولسبب غريب دخلت في بالها.. كانت لؤلؤة محايطها الماس.. وسلسلتها من الذهب الابيض.. تمت تراقبها وعيونها تلمع..

    الا ياها صوته في اذنها: عجبتج؟
    هزت راسها وهي مبتسمة: وايــد..

    ابتسم لها مساعد.. كان يناظرها وعيونها مشدووهة بالتصمم.. ولكن احلى من هذا كله اهو قربها منه.. وعدم فزعها اووو خوفها..

    التفتت له بابتسامة هادئة ولاحظت الشرود بعينيه في ويهها.. واستغربت منه:.. شفيــك؟
    مساعد يهز راسه وهو يوقف عدل: لا ولا شي...

    وبسرعة التفت الى مريم وبصوت هادئ: مريم يالله خلصي
    مريم وهي تستلم من عند البياع: انزين عاد كاني خلصت..

    ابتسمت للبياع وخذت اللي شرته.. زوج من الساعات رجالية ونسائية .. هدية ولا احلى حق نورة وفيصل بمناسبة زواجهم.. اكيد بتفرح فيها نورو لان الساعة ماركة ومن صنفها.. ويوم طلعت ويا مساعد وفاتن اللي كانت هادئة بصورة مو طبيعية..

    وقف مساعد في الوسط وهو يفكر: لحظة
    التفتت له فاتن: خير؟
    مساعد يبتسم لها : الخير بويهج بس نسيت شي هناك.. لحظة بس..

    راح مساعد عن البنتين اللي ظلووو واقفين ينتظرونه.. وما تأخر.. كلها دقايق الا وهو طالع ويعدل في جاكيته..

    مساعد: يالله نكمل..

    وتحركت الجماعة في هذاك المجمع وهم يتسامرون.. مريم كل ما تكلمت ضحك مساعد واكثر كلامها كله نغزات على فاتن وتقليد اللي به تخلي فاتن تستحي وتتحلف فيها لكن نظرات مساعد الجسورة لها تخليها عاجزة عن اي شي وخصوصا في هالمكان.. كانت تحاول انها تتحاشاه او انها ما توقف وياه.. لكنها تنسى نفسها ويضيع انتباهها وحسها بالمكان فتلاقي جتفها يضرب بجتفه.. او انها تكون واقفة وهو وراه ولا تراجعت تضرب فيه.. وتتلاقى عيونه بعيونها بفرحة وبسرور وتهدئة للوضع.. لكن اي تهدئة يمكن تساعد فاتن وهي تحس بهالجحافل من المشاعر فيها .. تلهبها وتخليها تحس بالحرارة في ويهها.. كل ما يصير لها موقف مع مساعد تحط يدينها على ويهها تخفف من الحرارة.. صج.. ان مثل هالمشاعر ما تناسبها لانها تفضحها..

    مريم اللي ميتة من الضحك على فاتن تساسر مساعد: خف عليها الله لا يهينك ترى البنت احترقت..

    مساعد ضحك على مريم ولاحظت فاتن الوشوشة بينهم.. ولكنها ما اهتمت.. وتمو يمشوون ويا بعض .. لمن تلاقت فاتن بجماعة الجامعة كلها قاعدة في قاعة المطاعم بهذاك المجمع.. واللي من شافتها كريستي على طول راحت لها..

    المحادثة كلها بالانجليزي مترجمة:

    كريستي: هلا فاتن.. حبيبتي شلونج شخبارج؟
    فاتن وهي تبتسم بحرارة: هلا فيج كريستي والله ولهت عليكم انتو شخباركم؟
    كريستي: احنا كلنا بخير وكلنا هني؟
    فاتن بصدمة: ولله؟؟ هيام بعد؟
    كريستي: لا هيااام مو معانا.. (قربت نفسها من فاتن) زياد معانا ومن عرفت هالشي ظلت في البيت..
    ضحكت فاتن: ههههههههههه هالبنت ولا بتتغير..

    الاثنين اللي واقفين مثل الطرشان بالزفة.. واجهت فاتن كريستي بهم

    فاتن: كريستي.. هذي صديقة الطفولة مريم..
    كريستي بحرارة وهي تتكلم عربي: هلا مريم..
    استغربت مريم وابتسمت: هلا فيج...
    كريستي بعربية مهشمة: فاتن قالت لنا انج واايد.. انتي وايد وايد هلوة..
    مريم وهي مندهشة: وانتي الاحلى الغالية.. تسلمين وما تقصرين..
    لاحظت كريستي مساعد والتفتت لفاتن بعيون مدهوشة: and this handsome man?
    فاتن بحيا وهي تناظر مساعد: this is my fiancé
    كريستي بدهشة: ohh is this musa3ed? Finally we meet you
    مساعد بدهشة: why??
    كريستي وهي تتقرب من مساعد بطريقة ما عجبت فاتن: because she was talking about you very much and we all wanted to see you
    قربت نفسها اكثر لعند اذن مساعد وهني حامت في فاتن الغيرة مثل الحية..
    كريستي تهمس: I think she wants to keep you for her self
    ضحكت في ويهه ومساعد اللي استحى بعد من هالوقفة.. لكن ما بين: well I'm all hers she doesn't have to keep me
    كريستي وهي تتنهد: ااااااه.. ياريت بس.. لو كل الرياييل .. مثلك...

    فاتن اللي كانت تستشيط من الغيض بداخلها لكن قله حيلتها في مثل هالامور كانت الغالية فظلت ساكتة..

    كريستي: اوكي هاني.. انا بخليك الحين.. برووه اشوووف الguys بتيين اتسلمين؟؟
    فاتن وهي تتحاشى النظر في ويه كريستي وما مسحت ابتسامتها: لا لا .. perhaps in another time
    كريستي: lovely نشوفك ان شاء الله بعد الكريسماس..
    فاتن: ان شاء الله..

    ويوم راحت كريستي التفتت فاتن وهي تضج من القهر.. والموقف للحين بعده بعيونها.. كريستي تتقرب كل شوي وتتكلم ويا مساعد وهي لابسة هذيج الملابس... ومساعد وياها وعادي.. الظاهر انه متعود على هالمواقف من جذي ما تأثر.. ومن غيضها تمت تمشي بسرعة ومريم على طول عرفت سبب غيض فاتن.. لان ويهها محمر مثل الفراولة..

    مساعد ينادي فاتن وهي تمشي : فاتن نطري شوي..
    لكن فاتن وقفت بعصبية وهي مجتفة ذراعاتها..: يالله بسرعة ابي ارووح البيت..
    مريم ما تكلمت ومساعد رد عيلها: ليش؟؟؟ تونا يايين؟
    فاتن وهي عاقدة النونة ومعصبة: لا بس ابييي اروووح.. تعبانة..
    مساعد باهتمام تقرب منها: تحسين بشي؟؟؟
    فاتن وهي تتباعد عنه وترتجف من شدة الغيض اللي فيها: لا ما حس بشي ولا شي .. بس ابي.. ارد البيت.. (ورفعت عيونها له برجاااا بليغ) تكفى..
    مساعد اللي عمره ما رفض طلب لفاتن استغرب توعكها..: بس خلينا نعرف شنو فيج قبل
    فاتن وهي شوي تبجي نزلت عيونها للارض ومريم تكلمت: مساعد خلها على سجيتها.. ونرد البيت لاني أنا بعد تعبانة..
    مساعد اللي محتار واكره ما عليه حيرته: مريم ما يصير جذي لازم فيها شي..
    فاتن وهي تتمتم: يا ربي....
    مساعد سمعها ومثل حدة القرش تقرب منها: شنو ياربي؟؟؟ تكلمي شفيج؟؟

    على صوت مساعد على فاتن وبسبب هالصراخ انتفضت.. وبارتجاف شفتيها نزلت دمعة من عيون فاتن ومشت عنهم..

    ظل مساعد واقف ومريم تتجدم خطوتين وتنادي فاتن وتلتفت لمساعد اللي ويهه كان مثل لوحة اعاصير من الغيض..

    مريم: مساعد يالله عاد خلنا نلحقها..
    مساعد بغيض: انا الحق هالياهل؟؟ انتي تبينها روحي لها والله انا مووو مسئول..
    مريم وهي توقف عنده : مساعد تكفى طلبتك.. لا تسويها لنا سالفة هني.. يالله خلنا نروح نشوف شفيها..
    مساعد وهي يتحرك بقهر مكانه: تعرررف اهي احسن من غيرها ان اكره ما علي اهي هالدلاعة اللي فيها واهي مو راضية تفج عنها..
    مريم: يمكن اهي من صج متظايقة او فيها شيي يعني تستحي تقول لك ايااه؟
    مساعد وهو يهزبراسه: شتستحي تقوللل. .علبالج ماعرف لها انا؟؟؟ انا خلاص تعبت وزهقت وطقت جبدي وكل شي فينييي بسبب حركاتها.. ريل الشيب يطلع براسي تمشيني بزر لا صار مثلها ولا استوى..
    مريم وهي تمسك ذراعه: فديت عمرك لا تعصب ولا تسوي فيها موقف.. يالله حياتي سعوود خلنا نروح لها.. تباريها.. البنت تعبانة .. وانا اعرف فتوون بالطيب تمشي..وانت الله يهداك جبريت وما يحكونك؟؟؟
    مساعد وهو يمشي: مشكلتي اني طايح وسط يهااال ولاني عارف ابين عمري بينكم.. يالله نروح وراها ونراضي الاميرة يالله بسسسسسسس ترضى..

    راحت مريم ورى مساعد وهي تتلفت تدور على فاتن... ومساعد بالمثل.. ولقوها واقفة عند شاشة عرض للكريسماس وهي ماعطة الناس ظهرها.. وراح مساعد عندها لكن وقف وهو ينتظر مريم اللي شافتها وراحت لها..

    مريم بحنان: فتوووووووووون؟
    التفتت فاتن وهي منتففضة وعيونها مثل الجمررر محمرة..
    مسكت قلبها مريم: فديت عمرج فتوون.. شعليه البجى؟؟
    فاتن وهي تهز راسها بألم: ولا شي مريم.. بس ظايج صدري.. واخووج والله انه...
    سكتت فاتن وهي تنتفض ونحبها بدى.. وتقرب منهم مساعد وهو معصب.

    مساعد: اذا خلصتي نحيبج قولي عشان نرد البيت..

    فاتن وهي منصدمة من كلامه ومريم تهز راسها وتمسكه بيدها.. ومرة وحدة تكلمت فاتن

    فاتن وهي ترتعش: والله محد جبرك انك تظل هني.. تقدر ترووح او تظل محل ما انت يمكن تكوون افرح.. انا خابرة هالمجمع من كثر ما ييته
    مساعد وهي يماشيه: لا والله؟؟ حلفي بس
    فاتن وهي تتصرف بغير عقلانيه وتضرب بريلها للارض: اي.. واقدر اطلب لي تاكسي وارد الشقة بروحي عندي مفاتيحها؟؟
    مساعد وهو يتجتف بطريقة تقهر: والله.. حلفي بس؟؟؟ يا حليللللللج انتي والله يالكبيرة..
    فاتن وهي تتقرب منه: انت مغروووور تدري
    مساعد يتقرب منها اكثر وهو معصب: وانتي ياهل
    مريم واقفة بينهم: وانتوووووو ما عندكم سالفة وتلوعون الجبد وردوني البيت بسرعة.. توبة والله اطلع معاكم مرة ثانية... والله اليهال احسن منكم.. يالله بسرعة خلصونا وردوووني البيت..

    سكت مساعد ورفع حاجب يناظر مريم ومن مريم لفاتن اللي التفتت عنه وهي تشهق من البجي.. بجيها كان هادئ لكن اذا طولت فيه تشهق.. وشهقتها خافتة وهادئة.. ومن بعد هالحد الفاصل من مريم مشى مساعد لطريج الخروج من هالمجمع.. ووراه فاتن ومريم اللي تواسيها.. ولكن فاتن موو قادرة تحبس الدمعات فيها.. كل ما حبستها ذكرت مساعد وابتسامته لكريستي.. شكله مرتاح من هالشي واكثر شي قهرها اهووو برووده تجاااه تقرب كريستي منه يعني ريال ثاني بيتنعز لكن اهوو.. مالت علي انا اللي حارقة قلبي على ناس ما يستاهلوون.. والله انه حقيــر لكن الله يسامحه..

    ومساعد يفكر عن فاتن بغير هدى.. يعني شنوو اللي قهرها اكثر شي؟؟ انها طالعة وياي..ولا انها شافت شلة الجامعة اللي على فكرة معظمها من الشباب.. كان ودها تروح ويعني وجودي منعها.. خلها ترووح مثل ما تبي انا ما بوقف في ويهها تراها اهي اللي لبست الدبلة ووافقت على كل شي.. انا مو مسئول عن خبالها ... يهال اخر زمن ..

    وصلوو لعند السيارة وفاتن ما خفت شهقاتها.. ومن راحت وقفت عند الكرسي الوراني وبنظرة سريعة لمحها مساعد وزااادت وتيرة الغضب فيه.. يوم راحوو كانت جدام والحين ورى.. اكبر دليل انها ياهل.. شهدو عليها ... وفتح السيارة وقعد فيها وطق السلف ومريم راحت ووقفت ويا فاتن

    مريم بهمس: كسري الشر فاتن وركبي جدام
    فاتن وهي تهز راسها: مااابي..
    مريم وهي تترجا: عشان خاطري فاتن؟
    فاتن: مريم ارجووج
    مريم تقطعها: عشاااااااااااان خاطر اللي في بطني؟؟
    فاتن بصدمة وهي تناظر مريم شنو؟؟
    مريم: هههههههه اتغشمر معاج بس شفت ان غلاي ما ينفع قلت اجرب غلا ولدي؟
    فاتن تمسكها وهي مو فاهمها: شقاعدة تخربطين
    مريم: امززح ويا هالراس على طول.. فلم هندي اهوو.. يالله ركبي جدام
    فاتن: مابي
    مريم تدفعها: يالله بسررررررررعة...

    وراحت فاتن عند الباب.. ومسحت دمعتها ودخلت .. سكرت الباب وراها وحطت الجنطة بحظنها وشعرها كان يطل من عند شيلتها لكنها خبته بسرعة وتجتفت وقعدت.. وكل هذا كان مساعد شاهد عليه.. ومريم اللي دخلت وقعدت وتعدلت وكل شي لاحظت ان مساعد بعده واقف..

    مريم: شفيكم.. يالله مساعد
    مساعد يكلم مريم: لا بس.. نشوووف ان جان في اي تغيير في الراي؟؟؟ (يلتفت لفاتن) ليش قاعدة جدام ما كنتي بتركبين ورى؟؟
    التفتت له فاتن وارتعشت شفاتها ومن غير اي كلااام افترت للباب وحاولت تفجه لكنه كان مسكر..

    فاتن من غير ما تلتفت له: فج الباب..
    مساعد يناظرها وهو رافع حاجبه: موو فاجة .. شبتسوين؟
    فاتن تلتفت له وهي معصبة: اقول لك فج الباب لا والله اكسر الجامة

    تهكم مساعد وضحك بخفة... وحرك السيارة وطالع جداااام

    بتمتمة: يــاهل..

    تمت عيون فاتن لازقة فيه.. وهي متألمة من خاطر على اللي يسويــه.. كل ما اييله واسلوبه يوطي عندها اكثر واكثر.. صج انه انسان متناقض.. يصالح ويهاوش.. يرتكب الاغلاط وما يحب يعترف بها.. تسندت على الكرسي وتمت تبجي بكل هدوء غير مهتمة لزفرات مساعد اللي كل شوي تطلع منه.. ومريم اللي قاعدة ورى اتضحت لها الصورة اللي يمكن مو مساعدة .. مساعد وفاتن مثل النار والزيت.. كل ما تجربووو تشعللو.. واللي اغرب من هذا كله ان فاتن تتحدى مساعد ومساعد ما يردها ولا يعاملها مثل ما يعاملنا.. لاا.. يتحداها بزيادة ويتصرف بطريقة.. يمكن... طفولية.. وهالشي خلاها تحس ان شخصية فاتن بدت تتداخل في شخصية مساعد.. وبسرعة كبيرة.. ومن يدري يمكن اكوو جوانب من شخصية مساعد في فاتن؟؟ الله اعلــم..

    وصلوووا للبيت وكانت زفرة الراحة لان فاتن اول مااا وقف مساعد السيارة فجت الباب وطلعت منه وراحت عند العتبات .. فتحت الباب ودخلت وتسكر الباب من وراها .. واختفت.. ومريم اللي ظلت واقفة تنتظر مساعد ما تكلمت ولا قالت شي ومساعد كان يمشي بهدوء ورزانه الا ان العروج اللي كانت تتطافر في ويهه بكيفها خلتها وبينت لها حالة اخوها النفسية.. مساعد مو بس معصب.. الا بداخله بركان.. ومثل ما كسر التلفون هذيج المرة.. الله يعلم هالمرة شبيكسر..

    دخلو البيت مريم ومساعد وما كان هناك اي اثر لفاتن.. ودارها مسكر.. فعلى طول تحركت مريم لعند الدار وهي تحط الاجياس على الكراسي.. حاولت تفج الباب لكنه كان مسكر... فالتفتت الى مساعد اللي كان واقف وهو حاني ظهره وساند جسمه بيده عند طاولة المطبخ..

    مريم بصوت ناعم: فتوون.... فتووون؟؟
    فاتن وهي تفج الباب وقفت وويهها منعفس من البجي.. سحبت مريم داخل وقبل لا تسكر الباب هاجت فيها كلمات لمساعد... كان واقف وهو هادئ.. واللي قهرها فيه انه بلا ملامح.. فحست انها لازم تتكلم والا راح يصيدها شي..

    طلعت ووقفت على مسافة من باب دارها وهي تأشر عليه: انت سبب هذا كله.. محد غيرك.. لا تظن انك بهدوئك هذا وبشخصيتك (تحرك نفسها بتعبير عن شخصية مساعد) القوية اللي يهابها الكل بتأثر فيني.. انا اعرفك اكثر عن هالناس كلها واعرف انكك انســان متخلف.. تظن اني بنصاع مثل كل هالناس اللي تعيش حواليهم.. فانت غلطان.. انا اذا يبس راسي لو شنو يصير ما يلين.. لا لك ولا لغيرك...
    مساعد وهو يبتسم يحاول يغيضها: خلصتي؟؟
    فاتن انقهرت من ابتسامته وصرخت: لا والله.. ما خلصت... تدري شنو اكثرر.... انا اكرهك.. وكرهي لك كبر هالدنيا...

    دخلت داخل الدار ومن الغيض رمت بنفسها على الارض عند السرير وسرت فيها انتحاااااابة قوية وبجي بصوت مرتفع وهي متألمة بعمق...

    يوم شافها مساعد جذي التفتت وتعفست ملامحه وارتجفت شفاهه مو قادر يتصرف وياها.. ومريم اللي واقفه بعجز عند باب الغرفة .. ما تدري تروح تواسي من ولا توقف ويا من.. لان الاثنين بحالة الله اعلم فيها.. والله ان عين وما صلت على النبي.. توهم اوكي والحين انجلبووووو فوق تحت...

    مريم وهي واقفة عند الباب: انا بروح دارك مساعد... واذا خلصتووو... قولووو لي.. (راحت عند الاجياس وسحبتهم) لاني ما ييت هني عشان اشهد على كل هذا...

    دخلت الدار وسكرت الباب بهدوء... وظل المكااان على حالة... الا بصوت انتحابه فاتن وهي حاطه راسها بين اجتافها عند احد عواميد السرير وعلى الارض..

    مسح مساعد على صدره وتنهد بتنهيدة قوية.. التفتت لقى باب دار فاتن مفتووح.. تصارعت في نفسه الرغبة انه يروح وياخذها بحظنه ويهديها ويستسمح منها.. ورغبة انه يخليها تبجي ويصرعها زود بتجاهله لها.. لانها ما تستاهل.. تقهر وتقط حجي على كيفها.. وانا اللي لازم اظل مثل الحمار اسمع لكلامها واتعدى علىى نفسي واستسمح منها؟؟ لا والله ما يصير هالشي.. اهي الغلطانة.. اهي اللي انعفست دقيقة وحدة وكل ما سألناها قالت مافيني شي وما فيني شي.. خلها.. مثل ما بغت بصير... واكثر بعد..
    ---------------------------

    المغرب حل على المنطقة والناس كلها دخلت بيوتها عشان الراحة وطلبا للهدوء.. ومنها اللي فتح الأنوار عشان تضوي هالهالظلمة ومنها هجر بعض الغرف فاستوحشت بالظلمة.. مثل غرفة سمــاء.. ظل خالد واقف وهو يناظرها وينتظر منها انها تفج الليت عشان يقدر يجوفها.. لكن عبثا لان الظاهر ان رجاه ونداه مو قادر يوصل لها.. شي يحيل بينه وبينها.. الا وهو المـرض.. من عرف انها مريضة ما تحرك من مكانه وهو يراقب دارها ومستمرض بمرضها.. وكأن السقم اللي بها بهالشي بدى يستفحل فيه.. ظل قاعد وهو حاط يده على خده ويناظر وينتظر.. ينتظر خبر صحة سماء..

    ويا وقت العشا وصعدت له مناير بندى الأكل.. دقت على الباب

    خالد بصوت حزين: الباب مفجووج..
    طلت براسها مناير: خلود العشا زاهب يالله انزل
    وتوها بتطلع وقالها خالد: ما بي شي...
    مناير طلت مرة ثانية وهي عاقدة النونة:.. شنو؟؟
    خالد يناظر برع البلكوون: مابي شي.. مو يوعان..
    مناير وقفت بصدمة وهي تناظره : غريبة.. بالعادة انت اول واحد..
    خالد بظيج: لكن اليوووم صارت.. مو يوعان. الظاهر انج حسدتيني ولا شي..
    مناير: هههههههههههههههههههه.. يقطع بليسك احسدك على شنو.. اصلا انا احاول اني احافظ على رشاقتي...

    وظنت انها بهالشي راح تخليه يرد عليها يرد مثل كل ردوده.. لكن لاا.. وحست مناير ان هالشي متعلق بسماء.. وراحت لعند خالد ووقفت على راسه.. تناظر للي ينظر له

    مناير: ماكو خبر عنها؟
    خالد تنهد: آآآه.. تسأليني انا؟؟ انا ما بيدي شي.. ماقدر ادخل بيتهم واروح لها...
    مناير حطت يدها على جتف خالد بحنان: تبيني اروح لها..؟؟
    خالد يلتفت لها بشوق: من صجج؟؟
    مناير وهي تستغر: اي.. بس ماكوو شي ببلاااش
    خالد وقف وهو يواجهها: لججججج اللي تبينه منوور بس روحي لها.. وبردي قلبي عليها..
    مناير: هههههههههه شوي شوي يا عاشق الغبرا.. (بحيا)لا تخربني ترى انا صغنونة مادري بشي..
    خالد يرفع حاجب: انتي.. انتي ام الديفان كل شي تعرفييييين..
    مناير: هههههههههههههههههههههه كيفييي ام الديفان برايي.. انزين.. دقايق بس اروح لها وارررررد لك باحلى الاخبار..
    خالد يبتسم: شوفي بعطيج شي عطيها ايااااه..
    مناير: اوووووووووووووه.. شعنده اعطيها شي.. صج انه الحركة مو شي.. مثل الهيالق اللي بالشارع...
    خالد: جبي.. (سحب شرييييط اغاني وعطاه مناير) عطيه سماء.. خليها تسمعه..
    مناير تطالع الشريط شافت اسم المغني (فرقة الاخوة) وحذفت الشريط على خالد: وااااااااااااع.. الحين هذا شريط احد يعطيه بنت.. صج انكككككككك غبي..
    خالد يرفع الشريط بغرابة: ليش شفيه؟؟ هذا علووي بحر مو اي احد.. هذا شاكي الاحزان والاشواق واحسن رسالة لاي بنت؟؟
    مناير وهي لايعة جبدها: تكفى بس تكفى.. بزووووع الحين.. لا تلوع جبدي اكثر.. هذا سفير الجكر بالبحرين.. يالله يالله انا بروح لها وارجووك بلاعلي بحر ولا هبابه..
    خالد يمسكها من شعرها ويجرها لعنده: انتي ما تتوووووبين؟؟
    مناير: وااااااااااااااااا هئ هئه انت اللي ما تتوووب عن شعري والله كفرت فيني انتتت..

    خالد وهو يشد اكثر ومنايرمصروووعة ووصل الصوت لجراح اللي طلع من الدار وهو لابس تي شرت كت والقلم عند اذنه.. يايب الشغل لعنده في البيت..

    جراح : اووووووووووووووووووووه منوور خالد شصاير ما تستكوون
    مناير اللي بين يدين خالد: جراح انقذني مني والله مشتكاااي عليه هالخايس
    ويشد خالد اكثر: انا خااااايس؟؟؟؟؟؟؟؟
    مناير: واااااااااااااااااااااااا ي شعري..

    راح جراح وفج خالد عن مناير وهو معصب وراسه يتفجر فيه كل شوي عصب..

    جراح: موناقصكم ترى.. والله مو ناقصكم
    مناير ويه تبجي: لا تحاجيني حاج هالحمار اللي كل شوي شد شعري ماكله حلااااله ولا شي..
    جراح يلتفت لخالد: خالد لمتى بتشد شعرها؟
    خالد: لمن تستحي على طولها وتلبس حجاب مثل كل البنات..
    مناير: مابي مابي..
    جراح يلتفت لها: تعالي انتي صج متى بتستحين علىويهج وتلبسين حجاب؟
    مناير: وييي مو على كيفكم.. انا ما بلبس بكيفي..
    جراح وهو معصب: لا والله؟؟ شنو على كيفج؟؟ يباااا هذا ستر وجدار الحرمة سترها .. استحي على ويهج وبسج ويا هالكشة المطرورة...
    مناير: شوفوو لا تجبروني على شي لان حجابي ما بيكون له معنى.. لاااازم اكون واثقة منه وراضية عشان البسه.. مو مثل بعض البنات البسه ونص الشعر بره..
    جراح: مو لازم تكونين مثلكم لا تطلعين شعر.. ما يحتاج ترى ما يببيلها ام وابوو.. انتي تحجبي وشووفي شلون الوضع.. انتي حتى تجربة يالحمارة ما تجربين..
    مناير وهي شوي وتبجي: والله مابي لااا تجبروني..
    خالد يحاجي جراح: والله هذي مو ويه حجي (مد يده) هاذي واحد يمسكها ويلوي هالريش ( الشعر)
    وتتخبى مناير وى جراح: انقذني منه هاللسحلية..
    جراح: خالد بس خلاص مناير وانتي الثانية..

    بعد ما هدى الوضع شوي..

    جراح: منور تعالي وياي....

    طلعت مناير ويا جراح وهي تتخبى عن خالد اللي يأشر لها بالذبح ان شافها مرة ثانية.. وطلعت واهي من قلب المسيجينة خافت..

    دخل وياها جراااح وتوه بيسكر الباب الا عبد العزيز ياي لهم

    عزيز بعصبية: يالله عاد امي تنطركم عشان تحط العشى
    جراح: قول لها بعد شوي
    عزيز: لااااااااااا يا معود شنو بعد شوي تراني يوعاااان..
    جراح وهو معصب: انت مو بس توك يوعان انت من يابوك يووعان.. ما تقدر تستحمل شوي؟
    عبد العزيز: كلش ملش ماااقدر.. ياللهبسرعة بسرعة تراني باكل عنكم كل شي
    جراح: والله ياخوفي تنفجر علينا بيوووم من اللي بيمعك ذيج اللحظة
    عبد العزيز: يالله عن الحجي الزايد ويالله نزلو.. انتوو ما تيون الا بالعين الحمرا.. مالت عليكم من عيال..

    ونزل وجراح مستغرب.. رمش بعيونه ودخل الدار ومناير كانت واقفة عند المنظرة وهي تمسح على شعرها

    مناير بصوت واطي: يعلللللللللللك ما تربح يا خلوود.. نقف شعري كله يعللللله الميهود.. يعني لوو اهو اصلع ما عليه جان نقول بداعي الحرة.. لكن شعره احلى من شعر البنات شعليه من شعري....؟؟
    جراح: هههههههههههههههههههه.. ما عليج اهو يبي صلاحج بس مشكلته انه وايد حازم في هالأمور..
    مناير وهي تلتفت لجراح: ما عليك منه.. جوف سمووي شتلبس لا وكشتها مثلي بعد منشورة ولا يقول لها شي..
    جراح: لانه ما عليه لا امر عليها ولا نهي..
    مناير: لا والله.. مو اهي البنت اللي بتصير حرمته وذابحنه عشانها وما عليه امر ولا نهي عليها؟
    جراح: عيب.. انتي ما عليج من هالأمور.. انتي تعتبرين بالنسبة له اقرب منها.. وله حق عليج انتي.. اهي عندها اخوان واهل يفهمونها ويعقلونها..
    مناير وهي تقعد عند جراح برجا: جراااااح تكفى لا تلبسني حجاب غصبن عني..
    جراح يضحك بدهشة: ههههههههههههههههههه ومن قال لج اني بسوي جذي؟
    مناير : لا بس شكلك صار مثل ابوي لا بغى يقول لي شي عشان اسويه
    فرح جراح بألم طفيف: والله؟؟ اشبه ابوي؟
    مناير بصدمة: هذا بعد سؤال.. اصلا انت من توفى اابوي ما حسستنا بفراغه.. صح ان.. (غصت مناير غصبن عنها) استوحشنا صوته وحسه.. لكنك ما قصرت صراحة.. صرت مثل ابوووي بالضبط.. نسخة مصغرة منه.. ومن جذي.. انا ماصيح الحين عليه.. لانك موجود

    الله الله.. شهالحجي.. اللي خلى من قلب جراح مو بس يرجف.. الا يرجف مثل الطير من حلاته.. الحين انا صرت مثل ابوي؟؟؟ انا معوض اخواني عن غيبة ابوي.. وانا اللي كنت اظن اني مقصر عليهم.. لكن طلعت مراعيهم وحاط بالي وياهم... لمعت عيونه بالدمع وخشع قلبه ونطق دماااغه بكلمة من زمان ما ناداها احد بجهوور... يبــاا

    مناير استغربت هدوء جراح الغريب:.. جراح؟؟ علامك؟
    انتبه لها: ها.؟.. ولا شي .. بس انتي وايد اتحجين.. وبالعمد عشان مااا اقول لج اللي ابي اقوله..
    مناير: ههههههه.. منوور انا ام العلووم اعلمك ترى ههههههههههه
    جراح: هههههههههههه ما يحتاج تقولين... انزين..
    مناير وهي تنزل عيونها: بشررررط؟
    جراح احتار: شنو بشرط؟
    مناير: ادري ادري انك تبيني البس الحجاب.. بلبسه.. لكن بشرط؟
    جراح: الحجاب مافيييه شرووط.. بتلبسينه تلبسينه عدل.. ماكوو شرووط
    مناير: ابي البسه كتجربه.. اشوف حالي فيه.. بعدين احطه على طوول..
    جراح يتجتف: متى تلبسينه يعني؟
    مناير وهي تفكر وتحوس بلسانها بحلجها: امممممممم.. اذا رديت من المدرسة.. واذا عجبني بلبسه على طول.. (بمرح) شرايك؟
    جراح يرفع حاجبينه: تدرين انج مو ويه احد يحاجيج بالعقل لانج صخلا والصخلا مافيها عقل
    مناير: هههههههههههههههههه لو سمحت. احلى صخلاااااا... شرايك لكن في الفكرة
    جراح: مثل ويهج... بس سوي اللي تبينه.. بس هاااا
    مناير: شنوو؟
    جراح يبتسم:.. ترى اذا لبستيه لازم تلبسينه على خالد بعد .. ماهو محرررم.. عادي تاخذينه في المستقبل مو اخوج ولا شي
    مناير تضرب على صدرها: مينوووووووووووووووووون انت انا اخذ هالمعصقل.. تراه مينوون ومافيه عقل.. انا اخاااف منه شلون اخذه.. اصلا.. انا ما بتزووج.. بظل جذي عزابية.. بشتغل شرطية ومحد يبي وحدة تشتغل في مكافحة المخدرات..
    جراح يضرب جتفها: ياله ياله فارجي.. انتي اذا احد عطاج ويه زودتيها.. يالله روحي ..
    مناير وهي تضحك : انزين عاد لا تتعشووون بروح اشوف سمووي قبل بعدين برد
    جراح: ليش شفيها سماااء..
    مناير: تراها مريضة.. ومن جذي عاشق الغبراا تعبانة نفسيته
    جراح: اااهاااااا
    مناير تساسر جراح: بيني وبينك.. بغى يعطيني شريط لعلووي بحر لكني آبيت ان لا اخذه.. يبي يفشلني الحمارر.
    جراح: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههه عنبووو دارررررج منووور
    مناير: ههههههههههههههههههههه اعلمك انا اعلمممممممممك.. يالله بروح اشوف سموويوو..

    تــــــــــــــابعونا :kcl:

  3. #3
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [29] من قصة نظرة حب
    مناير: اتغشمر وياكم... بس صراحة يمة هذا ما سمنه شي الا اكلج.. شفته شكبررررر
    خالد :شكبر؟؟ اقول لج حسيييييت بمتوونه بالضربه
    الكل بنفس الوقت: واااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااع
    مناير بقرف: وع عليك.. انزين سمعوووووووووني.. (الكل انتبه لها) لو سمحتوو... شوفووو هالبنت اللي وياي..

    طالعوها بهدوء وهم مو عارفين شنو بالضبط.. واول من انتبه اهي سماء..

    سماء باستغراب: سمووور وينها النظارات..
    ابتسمت سماهر بحيااا: راحت.. باااح..
    خالد يضحك: اي والله وينها النظارات؟؟
    مناير: النظارات راحت ومكانها يات العدساااات..
    جراح وهو يبتسم لسماهر: والله ان حلاتج بينت الحين يا سماهر
    سماهر اللي ناظرت جراح بنظرة مبهتة: والله؟؟ تشوفني حلوة
    رفع حاجب خالد وجراح ابتسم لها في ويهها: اي والله محلوة.. احلى من منووور
    تداركت مناير الموقف: احم احم... اهيهيهي.. اهي حلوة بس.. (تخزر بجراح) مو احلى مني
    جراح وهو يوقف: والله كلكم حلويــن.. خوات جراح معروفين بحلااااهم... (يلتفت لسماء) صح سمووي
    سماء وهي تبتسم في ويهه: صح يالاخوو

    انحبطت سماهر وبين على ويهها.. وخالد انتبه لها.. راح جراح المطبخ وعيون هالصغيرة تلاحقه.. والكل تبع جراح بهذيج اللحظة الا اهي وقفت وهي تحس بالحزن وخالد تم وياها شوي..

    خالد: سموور؟؟ علامج ؟؟؟
    سماهر: ها...(بحزن) لا ولا شي!!
    خالد : سموور؟
    سماهر: هلا
    خالد:.. يام الجكر... لا يقص عليج جراااح
    سماهر وهي معصبه: المعصقل.. احلى منك ويا هالويه الي جنه جوزة

    استنكر خالد وراحت عنه سماهر..
    ووسط الضحك على ذيج السفرة الكل يستعرض افكاره اللامعة (الغبية من نوعها) على بعض في شأن الساحة الي ورى واللي لااازم تنملى لانها موحشة على حد تعبير ام جراح.. طبعا اخوهم ما بغى يجبرهم بشي اهم موو موافقين عليه.. لذا عطاهم الفرصة عشان كل واحد يقترص..

    خالد وهو نافخ صدره: انا اقترح نادي رماية.. (حرك جسمه وكانه حامل شوزن ويصوب) ببااااااو.. جذي
    ضحكت سماء من قلب عليه وهو الغبي فرحان على هالفكرة ويودته منوور: مالت عليك افكار مثل ويهك... جراح انا عندي الشوووور وانا اختك.. سوووها حديقة عدنية جناااءبها من الاعناب والاثمار ما لا يعد ويحصى.. ومرة وحده سووو فيه نافووورة كلاااس جذي عشان كل الناس تناظر الحديقة اللي في بيت بو جراح رحمة الله عليه..
    الكل حاول يرد عليها لكن سماهر اللي ردت: مسكينة انتي والله يبيلج مصح عقلي
    ضحك جراح على تعليق سماهر ومسكه عزوز وهو مشتط: انا عندي الشوووور ومثل ما قالت العصلااااا منوور
    مناير: عصلا بعينك قول أمين
    يلتفت لها عزوز: جب.... شوف جراح انا اعلمك
    جراح يقلد على عزيز وبحماسه: علمني علمني خالي علمني....
    يضحك خالد وعزيز يستنكر: شنو تتطنز علي؟؟؟؟؟؟ مو كفوو احد يحاجيك..
    مرة ثانية عزيز ويا كلماته اللي اكبر من عمره وياته ام جراح مسرعة ومن وذانه مطته: انت ما تيوووز عن هالحجي..
    جراح: وين ايووز وهالدبة كله من دلالج ودلعج
    نزل راسه عزيز وهو زعلان وام جراح تكمل عليه: والله كلهم دلعتهم ماشفت واحد منهم طول لسانه مثله..
    مناير تسر لسماهر: ما عليج منها .. عمرها ما دلعتني .. كأنها ماتشوف الا هالهيكل (خالد) وهالدقم(جراح) وهالعود الزقاير (فاتن)
    خالد انتبه لها: جبي انتي
    مناير وهي منتفضة: بسم الله... (اوتعت) يارب نفاظية على اصوووووول تجيسك يا خلووود
    سماء تناظر مناير بقرف وانتبهت لها مناير: شفيج حبيبتي تطالبيني..
    سماء ما ردت عليها ودعت: يارب تفكنا من منووووور عاجلا وليس آجلا..
    خالد: آميــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــن
    جراح: اوووووووووووووووووووووووو وووش.. سكتووو بس خلاص يالله عطونا افكااار
    عزيـــزز: انا ما قلت فكرتي يالله سمعوووني يمة شوفيهم يطيرون مني اعصابي
    ام جراح وهي تشد على راسها: واااه يا قلبي شهالاعصاب الي تطير منك.. انا بينني هالولد..
    جراح :هههههههههههههههههه خلوه خلوه. قول يا مومبا .. شتبي يا حبيبي..
    عزيــزز: ملعب كرة قدم.. ونعزم لها لاعبين المنتخب..
    ابتسم جراح: مع اني وياك بهالفكرة بس خلنا ندور غيرها احلى...
    خالد: اي المنتخب.. مو كفاية انت وعيال خالتي عزووزة ليش يعني بعد .. وبعدين من عيال المنتخب.. انا ادري فيك تقصد المنتخب البحريني بس بسكت عنك...
    عزيـــز بحماس: اتحداهم يعني.. والله انهم صخوووكم يالكويتيين
    خالد الي موووته الكورة وروحة الوطنيه عالية:اسكت يالدب لا والله بالخاشوقه على ويهك.. هذا كويتي موووووووووووووج محد يقدر عليه...
    عزيـــز: هذا البحريني ما تغلبووونه
    خالد اللي توه بيسب وهو يقوم مكانه قعده جراح: بسكم عاد والله انتووو مو ويه احد ياخذ ارائكم انا بسوي كل شي بكيفي...
    سماء برقة: انزين ما خذتوا رايي..
    التفتت لها جراح وخالد اللي مات يوم سمع صوتها: تفضلي يا كايدتهم.. ابهرينا بأرائج..
    سماء الي فهمت نبرة خالد غلط كشرت بويهه: شوف جراح.. فكرة منور لحد الحين احلى فكرة بس.. لو تخلي عنها الحديقة الغنااء والاعناب والرياحين ومادري شخرابيطه...
    جراح وهو مهتم: شلون يعني...
    سماء وهي تبتسم: يعني انا طول عمري كان خاطري في بيتنا حديقة وفيها اراجيح.. (دورفات) يعني لو تخلي ثنتين وبكل ثنتين ثنتين يصير الجو حلووو... وعند الزاوية تقدر تخلي نافورة صغيرووونة طبيعة يعني تحط فيها حصى والنبات عليها وايد تصيرالفكرة حلوة..
    ام جراح وهي تلتفت لها: اي يمة بس النبات والحشيش اييب الحشرات ... ومطبخي انا بيكووون يمها
    جراح يعقب: لا يمة بنسوي نوووع الحد.. حتى تصدقين.. بنحط نخله.. ابوي دومه كان ودة بنخلة بالبيت.. بنحط نخلة
    مناير: يالله عاد بتصير لنا حديقة شهرزاد هذي
    خالد: وانتي الصاجة حدائق بابل.. انا للحين على فكرتي نادي رماية..
    جراح يكلم سماء من غير مايلتفت لهم: دامنج انتي اللي عطيتينا الفكرة المراجحين واختيارهم علىذوقج.. وحتى النافورة بس الزرع انا بهتم فيه بشوووف احد..
    سماء وهي متحمسة: والله؟؟ انا بكون مسئولة
    ام جراح وهي تضحك: وي يمة ليش ما تكونين مسئولة؟
    سماء: وناااااااااااااااااسة عيل من باجر بروووح...
    جراح ي ضحك عليها وخالد ابد ما اعترض ومناير تناظرهم بحاجب مرفوع والتفتت الى سماهر...

    مناير: سموور.. على سالفة الدلع.. ازيدج وحدة... الجبنة الفرنسية (سماء)
    جراح: وتعالو.. هالشغل كله لازم يتم قبل لا تيي فاتن... نسوي لها مفاجاة...(التفت لامه) توني الحين ذاكر ان فتوون تحب الاراجييح وليش مانسوي لها وحدة؟؟؟

    ابتسمت بفخر ام جراح وتذكرت جيه بنتها القريبة.. يالله.. والله اني لاخذج بين احضاني والمج واحطج بوسط قلبي ولا ابعدج عني يا نور عيوني...
    ------------------------------------
    ظلو في هذاك الكوفي شوب وسط سوالف كثيرة وضحكات .. ولا فوق ال4 اكواب شربها مساعد من الكاباتيشنو وفاتن اللي اكتفت بالجوكليت ميلك شيك.. تمت تسمع منه ومن هدوء ملامحه سوالف واخبار.. وهي ظلت تتسمعه.. سألته عن البيت ووصفه لها والظاهر انها استحسنت وصفه..

    مساعد وهو يبتسم يبعد شعره عن جبينه: يمكن ماعرف اوصف زين بس حالة البيت وايد حلوة وانيقة..
    فاتن وهي تسند رقبتها بيدها:.. يمكن.. بس ماظن راح يكون بدفا البيت مثل قبل..
    مساعد وهو يرفع الكوب عشان يشرب: شلوون؟
    فاتن وهي تبحر بعالم ذكرياتها .. وخصوصا ذكريات البيت: مادري.. البيت قبل كان له مظهر ثاني.. صج انه عتيج وشوي متهالك لكنه كان دافي ... وفيه احساس غريب يخلي الواحد يحس بالانتمااء..
    ابتسم مساعد: هذي حال البيوت القديمة.. احنا مثلا يوم.. يوم ابوي ينسجن واظنج تدرين..
    هزت فاتن راسها بالايجاب: عرفت من طبيعة علاقتي ويا مريم بس ما فهمت ليش أهو دخل السجن..؟؟
    مساعد وهو يبرر باقتضاب: لا بس كانت سالفة غش وخداع ابوي طاح ضحيتها.. قضى اللي عليه ورد .. والناس اللي تعرف لطبيعته ولاخلاقه ما عافته ابد من هالشي .. يعرفون انه ما يخوون احد..
    فاتن وهي تبتسم: ومحد يعترض...
    مساعد وهو يناظرها بطريقة متسائلة لكنه هز راسه وسألها: انزين وين وصلت؟؟؟
    فاتن: ما وصلت لشي.. بس كنت تتكلم عن البيوت القديمة..
    مساعد: ايه..
    فاتن وهي تستوقفه: و...
    مدت يدينها بتردد واشرت له على بعد.. : شوي من رغوة الكاباتيشنو عند شفاتك..
    على طول سحب مساعد النابكن ومسحه.. ومن بعد المسح: راح؟؟
    فاتن وهي تبتسم بحيا : اي راح..
    ابتسم لها مساعد: هذي مشكلة الرغوة.. فضيحة هههههههههههه
    فاتن: ههههههههههههههههههههههه

    وبين هالضحكة المتبادلة ضاعت السالفة اللي فتحها مساعد ويا فاتن.. وظلوو من بعدها يتلفتون يمين ويسار.. فاتن الى الناس اللي في الكافيه ومساعد الى المشهد الخارجي من المقهى..

    وبنفس الوقت تكلمو..
    مساعد: الظاهر ان الثلج... / فاتن: ما يندرى مريم ممتى..

    سكت مساعد وفاتن وهي فاجة شوي ثمها.. وسكرته وهي تبتسم

    مساعد: شقلتي؟
    فاتن وهي تحك رقبتها: لا بس..ما يندرى متى بتم نايمة.. تأخر الوقت..
    ناظر مساعد ساعته اللي تحوطت على رسغه بطريقة تملكيه ولاحظت هالشي فاتن: صج.. صار لنا اهني ساعة ونص..
    استعجبت فاتن وضاعت فكرة الساعة عن بالها: والله؟؟
    مساعد : اي والله.. ها شرايج نحاول وياها..
    فاتن: على كيفك..

    سحب تلفونه ودق على تلفون مريم.. تم ينتظر وينتظر وفاتن تراقبه وهو كل شوي يلتفت لها ويرجع عيونه الى الفراغ... لمن ظهرت السيقنل..no answer

    مساعد: ماكو جواب.. شكلها متغططة من قلب
    ضحكت فاتن: ههههههههههههههههههههههههه هههههه ..
    مساعد مستغرب ضحكة فاتن: شفيج؟
    فاتن: لا بس.. هههههههههههههه.. تذكرت سالفة ههههههه.. حسبي الله على بليس...
    مساعد اللي تحمس لهالسالفة: شهالسالفة؟
    فاتن وهي تحرك راسها: لا بس... مرة في المدرسة... (سكتت وردت تضحك) كان عندنا حصة اهي ما كانت تحب المدرسة وتقول ان شرحها مثل.. هههههههههههههه.. يعني تتطنز عليها.. وبعدين تعهدت على روحها انها كل ما تيي هالحصة تنام
    مساعد اللي كانت السالفة مو عاجبته.. يكره التلكع بالمدرسة: وبعدين؟
    فاتن وهي تضحك بخفة: لا بس... مرة كبستها المدرسة ويات لها واهي بهالحالة.. وياتها وبكل هدوء هزتها.. ويوم انتبهت مريم ناظرت المدرسة وقالتلها المدرسة : علامج مريم متغططة.. تعبانة حبيبتي..

    وانفجرت فاتن بالضحك.. وعلى عكس كل حالة مساعد ما شاركها الضحكة وظل ساكت وهو مستنكر ضحكة فاتن اللي يوم حست انها تضحك بروحها حاولت تسكت روحها وهي تتفس الصعده عشان تروح منها الضحكة...

    ويوم هدأت: ...علامك؟؟؟
    هز راسه بالنفي: لا ولا شي... خليني ادق مرة ثانية..

    تحيرت فاتن منه... شلي زعله الحين؟؟ توه يضحك وشحليله. . ماقلت شي يعني يخليه يتظايق.. تمت تراقبه وهو ينتظر احد يرد على التلفون... ويوم لقى رد
    مساعد بحزم: الو مريم
    المتغططة بالنوم: هممممممممممممممم
    مساعد: اقول قومي على حيلج فجي الباب احنا بره وما عندنا مفاتيح..
    مريم: امممممممممممممممممممممممم م
    مساعد شد على فكه: مريم قومي بسرعة يالله
    مريم بظيج: انزييييييييييييييين... ياه.. باي..
    مساعد: باي..

    نزل مساعد التلفون وفاتن مستنكرة هالتغير الكبير في حالة مساعد.. انسان مزاجي والله كل وقت له مزاج.. الله يعينه على حالته.. ونزلت عيونها بحزن الى كوب الميلك شيك الشبه المنتهي.. لاحظ مساعد انها تظايقت.. كانت تضحك والحين تظايقت... ما لامها لام نفسه اللي ما يتحمل اي مظهر من مظاهر التلكع والذكريات اللي مثل هذي.. نوم في حصص وقله اهتمام.. هذي ذكريات ما تضحك الا تخلي الواحد يمسك نفسه ويلومها..

    بصوت رقيق:.... مسامحة بس... شوي فقدت اعصابي
    فاتن بنظرة شبه الحزينة:... لا عادي...
    مساعد يتقرب منها وهو يبتسم بخفة: لا بس.. انا شوي.. وايد متعصب على سوالف المدرسة.. لاني اظن ان ماكو مدرس مو زين.. كل المدرسين يحاولون اللي يقدروون عليه لكن الطلاب واراداتهم.. واني اعرف انا ختي كانت تسوي جذي او حتى انتي تخليني اشمئز..
    فاتن وهي تبتسم وتناظر قاع الكوب: وايد تصعب من المواقف.. بعض اللحظات لازم تتساهل وتضحك..
    مساعد : بس هالشي ما يضحك...
    فاتن وهي ترفع عيونها:... أنا ضحكني.. وهذا كفاية..

    حاول انه يرد عليها لكن نظرة التحدي اللي بعيونها خرسته.. هزم تحديات فاتن بابتسامة كشفت عن صف اسنانه... رجف قلبها وخلاها تبتسم غصبن عنها..

    مساعد: شرايج؟؟ نرووح؟
    فاتن: شرط؟؟
    مساعد: امري..
    فاتن وهي تغمز بمرح: تخليني وياك بالجاكيـت...
    تدربحت دقات قلبه وهو يسمع كلماتها هذي الطفولية.. ما تناسب عمره ولا تنسااب عقله لكن تغللت فيه مثل الحلاااوة بالريج...: ولا يهمج.. الجاكيت وراعيه.. تحت امرج

    استحت فاتن لكن مو مثل كل مرة تبعد عيونها عنه وتتهرب منه.. تمت تناظر عيونه وهي ممتنة وتحرك بعدها مساعد من مكانه واهي بالمثل.. لبست جاكيتها وهي ترتب شيلتها ومساعد اللي كان يتلبس بنفس الوقت لاحظ ان واحد قاعد يراقب فاتن بنظرات كريهة.. شد على فكه وريح عيونه وراح عند فاتن ومسكها من كفها وسحبها لبره الكافيه وعيونه على هالسفية لمن انتبه له واستحى على عمره ونحى بصره... فاتن طبعا كانت ما تدري بولا شي..

    طلعوا من الكافيه ويد مساعد بيد فاتن... وهو يمشي ويجرها وراه سحبها لعنده وضمها لعنده بخفة وحنان.. ابتسم برضا وهي تمت ساكته وملامحها هادئة.. كلها كم دقيقة ووصلوا الى البناية.. وانتبهت فاتن ان الوردة مو عندها...

    التفتت لمساعد: نسيت الوردة؟
    مساعد وهو مستغرب: خليها..
    فاتن بصدمة: اخليها؟؟ لا.. الحين بروح اخذها وارد..
    تذكر مساعد نظرات هذاك الريال وبسرعة: لا .. خلج.. انا بروووح..

    هزت راسها وهي موافقة... وراح عنها مساعد بخطوات واتصلت في مريم بجهة ثانية...سكرته مريم بويه فاتن وشكلها بتنزل عشاان تفجه.. ظلت فاتن واقفة وهي تنتظر مريم تفج الباب وبيدها تلفون مساعد .. تمت تحوس فيه وفي القاليري بكل عفوية.. ووصلت الى ملف اسمه (رسايل) وانعجبت بالاسم وحست انه يمكن يضم اشياء.. وتوها بتفج اول رساله الا ومريم نزلت وفجت الباب لها وطلعت راسه وملامحها متخفسة..

    ضحكت فاتن عليها: صح النوووم؟

    مريم بتعب حطت راسها على جتف فاتن اللي ضمتها وتوه الباب بيتسكر من وراهم الا ومساعد يدخله بسرعة البرق والتفتووا له بصدمة.. وضحك في ويههم وركبوا كلهم داخل الشقة..


    على طول من دخلو راحت مريم على القنفة اليديدة ونامت وسحبت اللحاف وتغطت وفاتن تضحك عليها وهي تفصخ جاكيتها..

    مساعد: غيرتي الديكوور
    التفتت له بابتسامة: اي.. كانت المساحة كبيرة والاثاث على طولها.. دخلت بعضه الغرف والبعض حطيته كزوايا ويبت بعد كم طاولة جذي.. ليش مو حلو؟
    مساعد وهو يناظر المكان: لا بس كان قبل اشرح.. الحين شوي فاظي..
    فاتن وهي تتحرك صوب المطبخ: شكلك تحب الفوضى..
    مريم من النوم: مساعد وفوضى.. شكلج غلطااانة..

    التفتت فاتن وهي مستغربة ومساعد منتظر اخته تبرر له..

    فاتن تكلمه: ليش انت مو فوظوي؟
    مريم اللي تكلمت: مساعد هذا ما يدخل مكان الا يرتبه.. اتييه حكه لا شاف شي مو في مكانه
    مساعد: مو عن شي بس .. احس بال.. ماحس بالتوازن لو اشوف مكان مو مرتب
    فاتن تضحك: عيل مريم طالعة عليك..
    مريم وهي تقعد: طالعه عليه شكلج مينونة.. انا بالنسبة له فوظوية..
    فاتن وهي تطلع كوب من المطبخ: اذا انتي فوظوية انا شنو؟
    مريم وهي تحط راسها على ريل اخوها وشافت فاتن هالموقف وشعور مر فيها بطريقة كريهة خلاها تلتفت عنهم: انتي قمة الفوظى.. يام الخلاجين..
    مساعد وهو يمسح على راس مريم: لا والله.. كل انسان يعبر عن نفسه بهالاشياء..
    فاتن وهي ترميه بنظرة غيرة هو ومريم: شلون؟
    مساعد وهو يرفع عيونه لها بتعب: لا بس.. الانسان اللي يفضل المكان خالي ما يحب الاختلاط بالناس وايد والوحدة من سماته.. والانسان اللي يحب الفوضى يحب تجمعات الناس..

    عفويا فكرت فاتن بنفسها.. صج ان تحليله النفسي كان بسيط ويمكن ابسط الناس تفكر فيه بس اهوو قال شي عكس ما سواااه فيها.. اهي تحب تجمعات الناس صح وما تحب تقعد بروحها لكنه خلاها هني في هالشقة بروحه بس لرغباته النفسية.. وبسبب هالفكرة بان الحزن على ملامح فاتن ولكن محد كان مهتم كفاية في بالها انه يلاحظ هالشي..

    حطت الكوب على الطاولة وهي تفكر بالانسحاب.. ومرة وحدة طلعت فيها مريم

    مريم: شرايج فتوووون نطبخ؟
    فاتن تبتسم بعجز: اطبخ؟؟ لا والله ما فيني
    مريم وهي تتثاوب: حتى انا والله بس مادري خاطري اطبخ
    مساعد وهو موافق الفكرة: والله فكرة مو هينة..
    فاتن وهي منقهرة من الاثنين: لا بس مااا... مااقدر اطبخ.. تعبانة شوي.. بروح انام
    مريم بطبيعتها التملكية: بنصوت.. والاغلبية تنجح...

    رفعت يدها ومساعد وياها وفاتن فتحت ثمها تبي تتكلم... وسكتت وهي تحوس بثمها..

    مساعد يناظرها وهو مبتسم ابتسامة تطيب الخاطر: ما عندج مفررررر...

    قام على حيله وتقدم لها من ورى البار وهو يهمس لها: تقدرين تعوضين الكاكاووو اللي ما رضيتي آكله ذيج المرة..

    غمز لها.. واهي انحرجت من هالذكرى.. رمته بنظره لكنها اشاحت عيونها في بحر التفكير.. ويمين ويسار تفر براسها لمن رضت.. وانضمت هي ومريم بالطبااااااااخ.. وبهالشي نست فاتن الغيرة اللي انصبت في قلبها.. وبعد التفكير حست بسخفها لان مساعد ومريم اخواااان ليش تغار ما عندها سالفة.. وبهالنفسية الايجابية بدت روحها الحماسية في الطبخ... ومساعد اللي راح تسبح عشااان يصحصح اكثر.. ما يبي ينام.. يحس بالراحة والاهتمام والألفة بين هالثنتين.. سيدتين صغيرتين يطبخون له.. اي ملك انا اليوم؟؟ ويوم طلع من الحمام لقى مريم تذوق فاتن اللي كانت تعجن خليط كيك... وتأشر لها بعيونها انها لازم تقلل.. والثانية وياها.. واول ما طاحت عيون فاتن عليه ابتسمت

    فاتن: نعيما..
    مساعد وهو يقعد على الكرسي الطويل اللي يم بار المطبخ: ينعم ويجمل بحالج..

    ابتسمت فاتن له ونزلت عيونها للخليط... وبعد ما خلصت منه: مريم..مريم...؟؟
    مريم اللي تعابل اللي على النار: فتوون مو وقتجج..
    فاتن وهي تلف براسها لمريم: مريم عاد تعالي ذوقي الخليط.. يمكن يبيله شي ولا شي..
    مريم: بعدين بعدين..
    مساعد وهو يعرض مساعدته: اقدر اذوقه..
    فاتن بتسائل: ابي الصراحة لان اذا مو حلو الحين ما بيحلى بعدين..
    مساعد: انتي هاتيه ولا عليج

    رفعت له فاتن الملعقة الخشبية وذاق منها مساعد وهي تشد على عيونها تنتظر جوابه.. وشافت ملامحه كلش ما تطمن... وكان الطعم قززه..

    فاتن: مو حلوو؟
    مساعد وهو مشمئز: استغفر الله.. بس تدرين .. الواحد ما يحكم من مرة وحدة.. حطي على صبعج وانجرب..
    استغربت فاتن لكنها حطت صبعها وطلعت شوي من الخليط.. اخذ مسحه من صبعها وتذوقه وهالمرة شكله استحسن الطعم...

    مساعد وهو فرحان: اي جذي.. لمن يجيسه العسل لازم يصير حلووو
    انصبغت فاتن بالدم ومريم اللي مافاتها الموقف تحمحمت: احممحمحمحمحممممممم نحن هنا..

    شالت فاتن الخليط عن مساعد اللي اهو الثاني انحرج بس رفع حاجب لمريم وضحكت المينونة...

    من بعد كل هالطباخ اللي كان معظمه من الحلووو بس النودلز اللي طبخته مريم كان بمثابه العشااا .. كلوووه بفرحة وتموا ينتظرون الحلو اللي سوته فاتن لكنهم كانو تعابة واجلووه لمرة ثانية.. واتفقوا ان مريم تنام ويا فاتن ومساعد ينام بالغرفة على الرغم من انه اصر انه ينام بالصالة والنبات بالغرف بس طبعا البنات كانت لهم سوالفهم اللي يبون يسهرون الليل عليها.. ورجحت كفه البنتين لان الفوز بالتصويت.. للأغلبية..
    ----------------------------------
    سهرة طويلة مضوها كل من فاتن ومريم وهم يتسامرون بالسوالف.. خبرتها اشياء فرحتها وخبرتها اشياءحزنتها لكنهم في النهاية نامو على خبر حلو.. خبر يخليهم يتشوقون لروحة الكويت اكثر من قبل.. الا وهو اندماج الروحين جراح ومريم.. لانهم يستاهلون.. فاتن مو بس فرحت الا طارت من الفرحة على هالشي لان لو دار جراح الدنيا مثل مريم ما راح يلقى ومريم بالمثل.. بس السبب الاكبر اللي خلاها تفرح اهي التربية اللي الاثنين تعرضوا لها مع بعض.. العلاقة المتينة اللي تربطهم.. يمكن اهي اساس استمرارهم ودوم الخير وياهم.. وهذا شي مهم بأي علاقة بين اثنين بعيد عن الزواج.. الاستمرارية على نفس العهد والنهج بس للاحسن..

    مساعد اللي صحى بالليل عطشان طلع من داره وهو مو قادر يشوف شي .. ما يبي يفتح عينه عشان لا يطير النوم.. راح شرب ماي والتفت الى باب الدار لقاه مفتووح شوي.. وبطريجه لغرفته مر على الدار وسكر الباب لكن الفضول دفعه انه يطل على سيدتيه الصغيرتين.. لقاهم نايمات من غير غطا وكل وحدة في اتجاااه.. ابتسم على هالوضع ودخل.. سحب اللحاف اللي كان على الكرسي وبهدوء فرشه عليهم.. وبالصدفه كان باتجاه فاتن.. بعذوبه لاحظ خصلتها اللي محايطه ويهها وهي نايمة مثل الملائكة.. بعد الخصله عنها .. ولامست شفايفه ارنبة خشمها بطريقه ما خلاها تحس فيه.. ابتسم لها

    مساعد بهمس: يا احلى سيدة.. واجمل أميـرة..

    بمثل الهدوء اللي دخل فيه طلع.. ولا حرك ساكن في الغرقانتين.. راح داره وهو يتنهد .. انسدح والنوم طار من عيونه.. متى.. متى ايي اليوم اللي تشاركه فاتن هالعمق .. متى راح يكون له الوقت انه يراقبها واهي نايمة من غير اي حساسيات ... متى راح تكون له.. بحيث انه يضمن انها ما راح تكون لاحد.. متى؟؟
    ----------------------------------
    من الصبح طلع جراح وراح للورشة.. من بعد هذاك اليوم اللي قضاااه برعب ورهبة بالخبر اللي تجذب ماراح لها وكان من المفروض بهذاك اليوم انهم يوصلوون طلبية الكندي للمكتب.. لكن اهو رايح الحين وان شاء الله العمال يوصلوون عشان اول شي يكون اهي التوصيلة..

    دخل مكتبه من بعد ما فتح الورشة وتوه ماقعد على الكرسي الا التلفون يرن...

    رفعه جراح: ورشة الياسي للنجارة..
    غزلان اللي كانت قاعدة على مكتب ابوها: هلا جراح..
    رفع حاجبه: هلا فيج.. من معاي؟؟
    حبت غزلان انها تمازحه شوي: معجبة...
    رفع حواجبه جراح.. ورفع السماعة من وذنه وسكرها... جذي.. بلا اي مقدمات.. لكنه خلى على ويه غزلان اكبر علامة استفهام... سكره؟؟ سد الخط في ويهي؟؟؟ وردت اتصلت مرة ثانية

    رفعها جراح من غير نفس: ورشة الياسي..
    غزلان: شوي شوي عاد... بطيت اذني وانت تسده..
    جراح بقزز: والله مووو فاضي .. خلصيني من معاي؟
    غزلان وهي تغمز وتضحك: اقول لك معجبة...
    جراح: بسده ترى..
    غزلان وهي تضحك: معجبة بأعمالكم يا غبي...
    لاعت جبده: لو سمحتي عن الغلط
    غزلان: معاك غزلان الكندي (فتح الكاف ووتسكين النون)
    علبالها لو ذكرت اسمها راح تقل لوعته وغصبن عنه جامل: يابنت الناس جان قلتي من زمان سديته في ويهج
    غزلان بضحكة ناعمة: يعني لو عرفت انها انا ما سديته
    بلع ريجه غصب: لا بس ظرف عن ظرف يختلف..
    غزلان: بس الحق ينقال وايد شديد..
    جراح وهو يسكر عيونه بملل: الشدة مطلوبة.. والريال بشدته
    غزلان وهي متسكرة: صح لسانك...
    جراح وهويحاول ينهي المكالمة: طلبتكم ان شاء الله بتوصلكم بعد ساعة او اقل ان شاء الله
    غزلان بحيرة: لكن انا ما اتصلت لك عشان الطلبية؟
    جراح باستغراب: عيل ليش؟
    غزلان وهي تعظ لسانها على استعجالها.. وقعدت تفكر بعذر: اه.. بغيت اسأل.. ان جان تنجدون حق قعدة بالحديقة..
    جراح: اسمنا ورشة للنجارة يعني لكل شي خشبي..
    غزلان وهي تسكر عيونها بعجز: صح. صح.. وينه مخي؟؟ هههههه
    سايرها: ههههه...
    غزلان: طيب عيل... الطلبية بتوصل بعد شوي..
    جراح: ان شاء الله... تامرين على شي
    غزلان: لا بس .... (بحيا) بتكون وياهم؟
    جراح وهو يبي يخنق روحه:مادري .. ليش؟؟
    غزلان وهي حاسة نفسها تغرق اكثر واكثر بالفشيلة: لا بس.. كنت ابي اتفاهم ويااك على سالفة التنجيدات..
    جراح: لا انشاء الله اكون موجود... وان ما كنت (بالغصب قالها) حياج الله باي وقت..
    ابتسمت غزلان بفرح: تسلم... وننتظر طلبيتكم.. مع السلامة
    جراح: يسلمج ربي...

    سكره اهو قبل.. وتنهد من قلب من القهر.. يعني بنت خفيفة مثل هذي ما بيشوف.. ئال ايه معجبة.. ياختي روحي ولي .. زمن اول المعجباااات مافي قلبه مجال.. وين المجال ومريم شادته من الميين للشمااال.. يا بعد عمري هالعصلا متى ترد... واكحل عيوني بشوفتها... الا ولؤي يدخل ووراه سيارة العمال اللي وصلت..

    لؤي وهو يقعد على السرير وعيونه متورمة: صباح الخيــــــــــــــــر
    جراح وهو يضحك : صباح النووور.. شفيهم عيونك جنهم تيل..
    لؤي يناظر جراح بقزز: تتطنز ويا ويهك.. وين انا من سالفة مريم ومساعد عيوني جذي.. امي سوت لي جمود اليوم لكن ما نفع..
    جراح : هههههههههههههههههههه من الصياح يالبنية.. تصيح كأنك بنت يعلك مرة..
    لؤي وهو يتنهد: من بئك لباب السمااا يا خويه..
    جراح: انزين لؤي طلبتك اليوم
    لؤي: هااا..
    جراح: بل.. ها.. الناس تقول سم..
    لؤي: ما عندي وقت للمجاملات.. قول شتبي؟
    جراح وهو يعطيه ارصده المكاتب والكراسي: ابيك توصل هالطلبية لهالمكتب..
    لؤي وهو يبقق عيونه: نعم نعم نعم؟؟؟ عيد مرة ثانية ما سمعتك اذني وصخة... اروح وين؟؟؟ يبا انا ما رووح طلبيات انا هني مشرف..
    جراح وهو يترجا: لؤي والله انا وايد مشغول شغل امس خليته والحسابات ضاعت علي واكيد كل اعتفس اهني ابي اقعد وارتب الامور وانت ما بياخذ منك هالشي وقت كلها دقايق..
    لؤي: شوف ويهي.. انا زين مني طلعت اليوم.. لا لا فيري سوري ماقدر
    جراح : عاد انت اللي بتخليني اترجاك.. لا فيري ولا تايد.. بتروح يعني بترووح.. وهاك (رما عليه الارصده) روح على هالعنوان واتصل اذا ضيعت..
    لؤي بنظرة حزينة: يعني شنو هذا شغل ولا استعباد؟؟؟ ترى اقدر افنشك تعسفيا..
    جراح وهو يرفع حواجبه : لو سمحت... طالع الوضع عدل .. من المدير ومن الموظف..
    وقف لؤي وهو يجمع الاوراق بغيض: وانا اللي كنت فاااااكر اني صديقك.. لكنك ثووول ما لك صاااحب... بي باااااااااي للابد..

    ضحك عليه جراح وقبل لا يطلع من الورشة صرخ عليه: لا تنسى تشتري ريوووق بالردة يوعااااان
    لؤي وهو يكلمه من الدريشة: يعلك اليووووووع سنة مو شاريلك..
    جراح: عيل ماكووو مرتب هالشهر...
    لؤي: ميااانة امي بتصرف علي
    جراح وهو يفكر بسرعة: بسحب دعوتي تراااا ...
    انصدم لؤي: لالالالالالالا تكفى... تراها تهز رجاجيل..

    نقع جراح من الضحك ولؤي يركب السيارة ويا جم هندي بالشاحنة لان الطلبية اولريدي هناااك.. ولحقوهم الهنديين الباجيين بالوانيت عشان الحمال..
    ------------------------
    خالد اللي توه صاحي من النوووم نزل تحت وهو مسكر عيونه _كالعادة_ ينتظر خالته اللي نطرته وهي تتكلم في التلفون عشان تسويله ريوق.. مع انه مو يوعان بس دامنها فديت قلبها عرضت انا ليش اردها..؟؟ سكرت ام جراح الخط وهي تمسح عيونها وتضحك..

    ام جراح: يغربل بليس ام بدر والله انها هلكتني..
    خالد وهو يبتسم بنشوة: فديت هالضحكة لا خلى ولا عدم

    ابتسمت ام جراح وتمت تسولف وياه في سوالف متعددة واهي تسويله شي ياكله..

    ام جراح: يمة متى بتروح الجامعة وتقدم اوراقك؟
    خالد: يمة هالكورس بخليه يطووف وبدور لي شغله .. يمكن اروح الورشة ويا جراح والكورس الياي ان شاء الله يتم كل شي..
    ام جراح: بس ما بتتأخر عن الدراسة؟
    خالد وهو يتمطط ويتثاوب: شنو ات ـــــــــــــ اتأخر؟؟ هاذي الدراسة لو بديتها صح بنتهي من وقت
    ام جراح: الله يوفجك يمة ويهدي قلبك وينور دربك
    خالد وهويبتسم: فديت عمرج والله..

    زهب الريوق وحطته له.. اكل منه وشاركته اهي بعد لانها ما تريقت.. بالعادة تتريق ويا جراح بس اهو خبرها من البارحة انه بيطلع من وقت.. بس ان شاء الله ما ينسى يتريق..

    خلص خالد وشال بعمره.. تسبح وتلبس وطلع من البيت متوجه ويا فاضل اللي اليوم اجازته الى أحد محلات السيارات عشان يشتريله سياااارة..
    -------------------------
    وصل لؤي الشركة وهو يتثاوب كل شوي.. اشترى له عن جراح الريوق وتم ياكله ولا عزم احد من الهنود.. يوم وصلو ما قط الأكل أخذه وياه لداخل.. ما تعنى ولا فكر انه يحمّل ويا العمال.. دش داخل للريسبشن وهو حاط النظارة على عيونه

    واللقمة بحلجه: وين مكتب هشام الكندي.. ؟؟
    الموظف بابتسامة: في الطابق الرابع..

    لا قال شكرا ولا شي.. المزاج خربان من قلب اليوم.. أشر على العمال عشان يدخلوون كل شي

    لموظف الاستقبال: انزين الاخوو.. احنا عندنا توصيله لمكتب هشام الكندي خبرهم عشاان نقدر نحمل الاغراض..
    الموظف: ان شاء الله

    رفع الموظف التلفون عشان يخبر المكتب ولؤي ركب اللفت عشان يروح الطابق.. فرق السما والارض بينه وبين اللي فيه. كلهم كاشخين وريحتهم واصلة لاخر الدار دبلوماسيين وشيوخ اما اهو.. تي شرت اسود هاي نيك.. وسيعه لانه ضعيف شوي..بانطلون كاكي وسيع وشعره الطويل لعند رقبته والناظرة على عيونه وكل شوي ياكل من هالسندويشة ويشرب من العصير لمن لوع جبد الي وياه.. طبيعة لؤي غير اكتراثية.. يعني المظاهر الانيقة واللي يحسب لها الواحد الف حساب مو من طبايعه..
    وسامته كانت مقبولة بس حلاوة روحه اهي اللي تجمله وخصوصا عيونه الطفولية..

    وصل للطابق وهو يتوجه لعند احد الزبايل عشان يرمي الورق اللي بيده... والعصير تم وياه.. راح عند الريسبشن اللي كانت بنت. فللظرورة احكام.. رفع النظارة والابتسامه أخاذه..

    لؤي: يسعد صباحج
    الموظفة بحيا: وانت الاسعد.. امرني..
    لؤي: ما يامر عليج عدوو.. ورشة الياسي تحت خدمتج
    الموظفة بابتسامة: حياكم الله باي وقت.. امر الشيخ
    لؤي: لا لا.. مرة ثانية؟؟ ما يامر عليج عدوو.. بس عندنا طلبية لهشام الكندي..
    الموظفة: بأسم الاستاذ هشام الكندي؟
    لؤي وهويبتسم: والله مادري عنه استاذ ولا مدرس.. بس الاسم هشام الكندي..
    ضحكت الموظفة بصوت واطي : دقايق بس وارد عليك..

    رفعت السماعة وتمت تدق ارقام.. تكلمت ويا احد ويوم أكدوا لها الخبر سكرت الخط

    الموظفة: حياكم الله وين الطلبية..
    لؤي وهو يتنهد: تحت خدمتج باي وقت..

    ابتسمت الموظفة له.. طريقته واسلوبه اخاذين.. ويسلبون العقل

    غزلان اللي من سمعت ان طلبية الياسي وصلت على طول.. طلعت اغراضها (الماكياج ) من الجنطه وتمت تعدل عمرها.. الكحل وتمسح الي ساح.. تحط الرووج والحمرة فوقه.. ترتب شعرها الحريري اللي ما يحتاج اي ترتيب.. عدلت ثيابها اللي كانو قميص مخطط عموديا بالوردي والبني والاخضر.. وتنورتنا المخملية البنيه اللي كان الحزام عند بطنها وبوت مخملي مثل التنورة .. طلعت من المكتب وقلبها يدق بقوة.. متوقعه انها تشوف جراح .. واكيد راح يتخبل عليها وعلى ستايلها.. بصعوبه خلت ابوها يقعد اليوم في البيت واهي اللي بتتولى ادارة المكتب.. ما بتتولاها لانها ما تعرف شي .. نجاة اهي اللي بتهتم بكل شي بس اهي لازم تشوف جراح اليوم..

    وصلت لعند ريسيبشن الطابق والابتسامة منورة ويهها وكان لؤي ماعطها ظهره وسايح على الموظفة وحست ان الشخص هذا مو جراح..

    الموظفة اللي التفتت لغزلان: هلا فيج انسة غزلان..

    التفتت لؤي اللي كان يبتسم واللي يوم شاف غزلان....

    ماااااااااااااااااات. صريع الهوا.. كيوبد رمى بالسهم واخترق قلبه وخلاص.. انطبعت هالبنت في مخيلته...

    خيبة امل غزلان ... والاشراقة بويه لؤي ... يا ترى . وراها شي.. ولا هالموقف راح يكوون واحد وما راح يتكرر...

    يا ترى شو بقيه هالمغامرة.. وهالتجربة الجديدة على كل من غزلان ولؤي.. ورجعة فاتن..


    الفصل الثالث
    --------------
    في مكتب ورشة الياسي..
    جراح وهو يرفع السماعة: ورشة الياسي للنجارة
    خالد وهو يبتسم: هلا بولد الخالة هلا...
    جراح يقط الاوراق ويتنهد: هلا فيييييييييييييك... اااااااااااااخ
    خالد: اوف اوف اوف.. ااخ مرة وحدة.. ياخي انا خلوود مووووو نااس هههههههههههههاي
    جراح وهو يضحك: جب يا حمار.. وبعدين.. اي ناس.. غسل حلجك قبل فاهم؟
    خالد: ايوا فاهم يا معلم.. انزين بقول لك.. انت مشغول الحين؟
    جراح وهو يناظر الاوراق الوردية والبرتقالية والبيضا اللي كانت كلها ارصده وفواتير: لا والله مو مشغووول.. ليش؟؟
    خالد: ابيك تطلع بره الورشة شوي لاني واقف هناك
    جراح مستغرب: علامك مستبطر.. تحاجيني وانت واقف عند الورشة ليش ما تدخل؟؟؟
    خالد وهو متحمس: لاني ابيك تطلع لي يا روح البي...
    جراح: انزين لحظات وانا عندك
    خالد: ااوكي يالله باي..
    جراح: باي..

    تنعز جراح عن الطاولة وهو يمط ظهره اللي يحسه متكسر من القعدة... وقام وطلع من المكتب لعند باب الورشة... اول ما شاف انصدم وتبطل حلجه...

    كان خالد يالس في سيارة يديدة غريبة اول مرة يشوفها ويوم التفت خالد له طلع من السيارة وهو مستانس...

    خالد بزهو: شرايك؟؟
    جراح وهو يتفحص السيارة:.. والله ... تبي الصج
    خالد بفرحة: اي اي...
    جراح وهو بين الابتسام والحيرة: السيارة ما عليها كلام... بس حق منوو؟
    خالد وهو مستغرب: حق منو؟ الحين انا اللي اسوقها ويايبها لعندك وتقول لي حق منو؟ حقي يالمدلقم..
    جراح بنظرة لخالد: من وين لك الفلوس؟؟؟
    خالد: شقالولك انا واحد غني جانك ما تدري..
    جراح يمسك خالد: ما اتغشمر وياك.. من وين لك الفلوس.. انت راس مالك ال3 آلاف وهذي يمكن فوووق ال6 آلاف..
    خالد: انزين السيارة مستعملة موو من الوكالة..
    جراح وهو مو مصدق هالشي: تبي تقول لي ان هالسيارة بلمعتها انها مو من الوكالة.. طيب حتى لو ما كانت من الوكالة.......

    سكت جراح.. تم يتفحص السيارة فوق وتحت.. من داخلها ومن بره... وعيونه ملتصقة بها لدرجة انه وتر خالد..

    خالد: شقاعد تبحلق فيه والله العظيم انها ب3آلاف.. جراح شفييك؟؟
    جراح: اسكت شوي... (راح عند المكينة) فج الباب بسرعة..
    خالد وهو متنرفز: خذتها كاراج وقالولي انها زينه... ما فيها شي..
    جراح بعصبية: اقول لك فج باب المكينة...

    بحمق راح خالد وفج باب المكينة من داخل السيارة وجراح من انفتح الباب رفعه.. وتم يجيك ويحوس ويلوس فيها وخالد طلع له..

    خالد: مافيها شي علامك ؟؟
    جراح وهو يرفع راسه وهو معصب: من وين لك هالسيارة؟؟متأكد انها ب3 آلاف..
    خالد وهو يضحك: نظيفة صح؟؟ يبا هذا الفضلي مو احد ثاني.. دور لي هالسيارة وهذي من عند ارفيجه ما يبيها يبي يتزوججج ومحتاج الفلوووس
    جراح وهو يناظر السيارة: وباعها 3 آلاف؟؟ ترى السيارة وايد وايد نظيفة؟؟
    خالد يضحك: شفيك جراح.. الناس لا احتاجت تبيع روحها مو بس سيارات... اهي مستعملة بس نظيفة ولان انا وايد عجبتني السيارة ما رضى انه ما يجبر بخاطري..
    جراح يبتسم: والله ان جان كلامك صح الله يوفجه.. بس انت يا حمار شلون صرفت الفلوس كلها
    خالد وهو متحمس: ياخي شوووووف السيارة والله انا ما كنت مستعد اخذ لي وحدة جذي كنت ابي وحدة كلك.. كان في بالي وانيت gmc لكن من شفتها تصرقعت..
    جراح وهو يدخل السيارة: والله حلوة.. تناسبني اكثر منك
    خالد بنظرة غرور: ايه ايه.. خلك ويا هاليووكن جنك الا راعي غنم.. يالله قوم عن سيارتي خلني بس ارووخ اغااازل
    ضحك جراح: وينها سماااء عنك؟؟
    خالد وهو يناظره بعيون: شنو؟؟ يباا انا طير حر لا سماء ولا غيرها تقدر تمنعني من المغاازل
    جراح وهو يحط يده على جتف خالد: من قلبك هالكلام
    خالد يبتسم ابتسامة حلوة: من صجك انت انا الا مستقوي لانها مو هني لو سمعتك جان يااااااااااي سحر عيونو ونزراته
    جراح: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههه

    وراح خالد عن جراح اللي ظل واقف وهو يطالعه... اختفى ودخل جراح يعابل باقي الاوراق..
    -----------------------------

    بذيج الغرفة قامت الحوسة واللوسة والعمال مو قادرين يدخلوون الفرش اللي يابوه.. ولؤي ابدا مو قاعد يعطي احد شوور.. واقف عند الباب وبنظرات جريئة يناظر غزلان اللي كانت قاعدة وهي تهز ريلها من القهر.. نظراته كانت هادئة وصامته وكأنه يطالبها او ينتظرها ترد عليه بنظرة لكنها من بعد الاحتقار اللي جابلته فيه ما عطته ويه.. وشكلها حتى ما تنتبه لوجوده في المكان وياها.. لكن لؤي قوووي عين وما يستحي ومايفهم من البنت اذا كانت تبي ولا ما تبي..

    غزلان اللي كانت شابعة قهر وكل ما تشبع تزييد يووع له.. سواها فيني.. طرش واااحد (رفعت عيونها لعند لؤي وشافته يناظرها) واحد لا يستحي ولا يخيل على ويهه مبقق عيونه جنه الا شايف جاكليته.. يالقهر والله اني بصيح... لكن يا ويلك يا جرااااح ان ما خليتك تقووول قاق ماطلع غزلان.. عيل تفضل هالخيمة (مريم) علي انا.؟؟؟ يا ويلك..

    واحد من الهنود ينادي لؤي التفت له : اوووش.. اسكت..

    ورد للمراقبة.. ولكن هالمرة غزلان ما استحملته اكثر..

    غزلان بقرف: مو من المفروض انكم تساعدهم؟؟
    لؤي اللي انتفض قلبه يوم سمع صوتها.. حتى صوتها حلو: ليش؟؟ مظايقج؟
    غزلان في خاطرها:: اوووف::- لا مادري بس شكلك غلط وانت واقف جذي..
    لؤي وهو يحط يدينه في مخباته: انا موو مسئول عن هالسوالف.. والعمال يعرفون لشغلهم.. آآآآه (باستغراب) انتي وحدة من موظفات الاستقبال ولا سكرتيرة..؟؟
    الصدمة كانت كبيرة على غزلان: شنوووووو؟؟ اانا موظفة استقبال؟
    لؤي: اووه.. يعني موظفة هني... (ابتسم) تراج منورة المكان
    وقفت غزلان وهي شادة على ظروسها: انتبه لشغلك احسن لك..
    لؤي شافها واهي تمشي عنه ووقفها: وين رايحة
    غلزلان اللي شوي وتكف لؤي: شنو وين رايحة؟؟؟
    لؤي وهو يتسند بخمول على الباب: لا بس خلج هني .. اسولف وياج واتونس..اسمج غزلان صح..؟؟
    غزلان وقفت وهي عاقدة ذراعاتها: اي اسمي غزلان.. بس بالنسبة لك.. انســـة غزلان.. سامع..

    عطته نظرة مغرورة وراحت.. ظل يناظرها وهوو مستغرب هالتصرف منها.. الظاهر ان مرتبها اكثر من ما تستحق من جذي شايفه روحها على الناس.. حدج سكرتيرة يام الليف.. لكن حلوة يالقهر.. آآآآخ انها دخلت بالي..

    وتم واقف لؤي عند المكتب الا وفاظل ايي عنده وعرفه على طول..

    قاضل: لؤي؟؟
    لؤي يلتفت له وابتسم: هلاااااااااااااا بالفضلي.. هلا بالغالي هلاااا.. شتسوي هني؟؟ تقااازل يالميهود؟
    فاضل: ههههههههههههههه انا اشتغل هني وين اغازل قالولك سوق شرق.. اانت شتسوي هني؟؟
    لؤي وهو يناظر الدرب اللي مشت عليه غزلان قبل شوي: والله قبل شوي كنت اقازل.. بس الحين مااكو الصيدة راحت..
    فاضل: اي والله هالمكتب يعورك راسك.. كل وحدة احلى من الثانية..
    لؤي: دامنك تشتغل هني تعرفها عيل.؟؟
    فاضل بتفكير: من ؟؟
    لؤي وهو يقلد عليها: تعطيك نظرات بعيونها خذي وتخز وشعرها ...(يمسح على ويهه بحسرى) اااه من شعرها.. اهو كافي للعذاب..؟
    فاضل: ههههههههههههههههههههههههه ههههه يقطع بليسك يالمسكين انت... يالله انا بخليك مشغوووول شوي..وينه اخوك ما ينشاف هني؟
    استغرب لؤي: اخوي؟؟ ليش؟؟
    فاضل بحيرة: ليش ما تدري ان اخوك يشتغل هني؟
    لؤي الخداي: لا والله ما دريت.. آآآآآآآآه وانااقول هشام الكندي مو غريب الاسم علي..
    فاضل: اهو معروف ببو زياد..
    لؤي يتقرب من فاضل: والله بيني وبينك مساعة تقول لي عنه السكرتيرة لكن انا طل كلش ماعرفته.. لابو زياد ولا هشام..
    فاضل: ههههههههههههههههههههههههه ههههه عادي انت من زمان مخدي مو توك..
    لؤي يناظره بنظرة عتاب: استح على ويهك.. انا اكبر منك شلون تكلمني جذي
    فاضل: مسامحة يالجبير انت... يالله اشوفك على خير
    لؤي: في امان الله..

    راح فاضل عن لؤي المحترق يبي يعرف وينها غزلان لكن ما عرف..

    بعد ما كملت الغرفة كان لازم يروحون لغرفة الاجتماعات يدخلون الكراسي.. وبالصدفة كانت غزلان مارة من هذاك الصوب وهي طالعة من مكتب نجاة.. وشافت العمال في ويهها ووقفت في زاوية وهي منقرفة.. راحت عنهم وتوها بتدخل المكتب الا لؤي في ويهها وشوي تدعم فيه..

    غزلان بتكبر: ما تشوف؟؟ حاسب لجدامك؟
    لؤي اللي تظايق من نبرتها: انا هني واقف من زمان انتي اللي ما عندج ترافيك لايت.. طقي بريك مرة ثانية
    غزلان: ها ها ها .. وايد خفيف.. فارج يالعمي..
    .
    .
    .
    الجزء [30] من قصة نظرة حب
    دخلت داخل المكتب وهي تطق جتف لؤي... اللي بدت شوي شوي تظايقه اكثر واكثر.. ولؤي مو من العادة انه يتظايق.. لانها اذا تظايق تصير مصيبة..

    يوقفها وهو جدام ويهها: انا عمي ولا انتي اللي حاطه ستارة على عينج من الالوان؟؟
    غزلان وهي تفق عيونها: شنهو؟؟؟ انت مينون ولا صاحي
    لؤي: انا صاحي لكن انتي كشتج شكلها مو مخليتج تفكرين صح..
    غزلان وهي تعلي صوتها: اطلع بره لا سطرك الحين
    لؤي: ليش شايفتني دفتر ولا ادري؟؟؟ انا ابي اعرف انتي ليش شايفة نفسج؟
    غزلان وهي تتحرك من جدامه: انا موووو محتاجة اني ابرر لك شي.. ولو سمحت روح شوف شغلك..
    لؤي وهو يتكلم بواطي حسه: يلعن ذا الشكل .. حلوة ومغرورة
    غزلان الي حست انه تكلم: شقاعد تبربره على روحك؟؟
    لؤي: اقووول اني بخلي اخووي يفنشج من هني.. انتي مو ويه سكرتاارية.. ماكو اخلاق ولا حشيمة
    غزلان وقفت وهي تضحك باستهزاء: ومن اخوك ان شاء الله.. السكيوريتي؟؟
    لؤي وهو نافخ صدره: اخوووي عمج... انا اخوي مساعد خلف الدخيلي لو ما تدرين!!

    سكتت غزلان وهي مو مصدقه... اهي حست ان شكل هالصبي مألوف.. مو لانه اخو مساعد.. لانه يشبه شكل مريم شوي... في نفس النظرات اللي بالعيون لكن ما تصورت انه اخو مساعد

    غزلان بصوت واطي: انت اخو مساعد؟
    لؤي يلووي في المكتب مثل الاسد: اي نعم.. انا اخووه.. علامج تخرعتي؟؟ اي معلوووم... الحين عرفتي منصبج ومنصب اخووي.. ترى عادي اخليه يعطيج فونيش هني.. (يبتسم) واعزمج على ورشتنا تشتغلين معانا .. محتاجين لوحدة ترد على التلفون..
    غزلان اللي كرهت هالشخص بصورة غير طبيعية..: لو سمحت.. أطلع بره..
    لؤي يفق عيونه: هي انتي.... اقول لج اخووووي مساعد خلف الدخيلي
    غزلان وهي تعلي صوتها: وانا ابوي هشام الكندي شعندك؟؟

    واااااااااال.. صار ويه لؤي قد النقطة.. الحين هذي بنت صاحب هالمكتب.. وانا من مساعة للحين اتعافر وياها مثل الفار والقطوو...

    لكن قوي العين قوي عين.. : والله تصدقين.. ما دش في بالي انج سكرتيرة... لانج احلى من السكرتيرات الجيكر.. يا كايدتهم
    غزلان: انت صج ما تستحي.. اشوف عرض اجتافك يالله..
    لؤي وهو يستهبل: ليش تبين تخيطين لي دشداش..
    غزلان وهي شوي تفقد اعصابها: روح شوف شغلك لاااا اطلبك لك الامن الحين
    لؤي وهو يتجدم شوي وهو شبه المتوسل: تكفين طلبتج.. امي تبيني .. لاتقطيني سجن.. تكفين طلبتج... (يمسك ذقنه) وهاللحية..
    غزلان وهي قرفانه منه: اطلع بره.. اطــلع..
    لؤي وهو يتوسل لها وهو طالع: تكفين.. انا عندي حرمة وعيال..
    غزلان: ما يخصني انقلع
    لؤي وهو شبه اللي بيصيح: واحد من عيالي مريض والثاني اخرس...
    غزلان :أوووووووووووووووووووه ربك كريم يالله ..
    لؤي وهو واقف عند الباب: تكفين لا تقطعين رزقي ترى مالها العنوود احد غيري (العنود الحرمة الملفقة)
    غزلان وهي شوي بتبجي: بس خلاص اطلع .. ما بسوي فيك شي..
    لؤي وهو يتظاهر بالفرحة: صج والله.. حلفي
    غزلان وهي تعصب: والله.. والله ما بسوي فيك شي بس فااااااارج فارج
    لؤي وهو فرحان: يالله.. يالله يوفجج .. ويبارج فيج.. ويكبرج ويعرسج ويحليج مع انج حلوة
    غزلان: نعم؟؟؟؟؟ اطلع بره.. بررررره..
    لؤي: ان شاء ان شاءالله طالع عمرج بس لا تعصبين..
    غزلان: سكر الباب وراااك..
    لؤي: ان شاء ان شاء الله .. تامرين امر انتي..


    طلع وسكر الباب وراه وظل واقف وهو ناقع من الضحك عليها .. صج انها برنامج والواحد يلعب بها يمين وشمال.. طل عليها من الجامة اللي في الباب.. وهي كانت حاطه راسها بيدينها وهي تهزه من العوااار.. ويوم رفعته انصدمت بشوفته توها بترفع السماعة تتصل في الأمن الا لؤي فهم حركتها واشر لها انها تخلي السماعة وهي تصرررخ بعالي صوتها

    غزلان: انقلللللللللللللللللللللل لللللللللللللللللللع

    على طول طار لؤي من عندها وهو يضحك من قلبه وماسك بطنه.. والله انها برنامج.. حبيتها يا ناس ولا تلوموووني في حبها.. يا قلبي هالبنت والله..

    اما غزلان اللي ظلت يدينها على ويهها فترة وهي تحس بالنار تسعر فيها.. ما كان قاصرها الا هذا.. كفايه انه كريه.. لا ويطلع بعد اخووو السبالة مريم... اللي سارقة قلب جراح وعقله.. وحارمتها منه.. ولسانه طووويل بعد ولا يستحي.. خسارة انه مو موظف هني.. جان خليت ابوي يجوووته جوووووت.. خسارة بس..
    ===========================
    اول القاعدين في هذيج الشقة كانت مريم.. لانها اكثر وحدة نامت.. خلت فاتن راقدة واول ما تحركت تقلبت فاتن في السرير ونامت على عرضه.. ناظرتها مريم وضحكت.. طلعت من الدار وهي تفرك عيونها.. توها بتدخل الحمام الا كان مفجوج واخوها كان هناك يحلق..

    مريم وهي تتثاوب: صبااااااااااااااااااااااا ااااااح الخير..
    مساعد التفت لها : صباح النووور...

    كان خده مترووس كريم وهو يحلقه بعيون ظيجة.. مريم وهي واقفة وشوي تنام على الباب..

    مساعد انتبه لها وضحك: ليش قاعدة؟؟ روحي كملي نوووم؟
    مريم: هاذي مرتك ما تخلي احد ينام.. خبري براسها يم راسي.. قعدت لها الا راسها عند ريلي.. تمللل..
    مساعد بصوت واطي: فديتها..
    مريم تفج عين وعين: فديتها؟؟؟
    مساعد وكانه ما تكلم: فديتي منوو؟
    مريم وهي تتجتف: على ماما يا بابا؟؟؟ بتطووول سعووود
    ياخذ شويه ماي ويرشه على ويهها: لا تقولين لي سعووود
    مريم وهي معصبه: لا تطشر علي مااااي..
    مساعد وهو يضحك ويحلق: هههههههه قطوة ما تحبين الماي..
    مريم وهي تفج عيونها بفكرة: مساعد ليش ما تاخذ لي قطوة

    ما رد عليها.. رماها بنظرة استهزاء وكمل..

    مريم: hey you man I'm talking to you
    مساعد: انتي ولبج على روووحج (يطق المووس بالماي) بعد قطوة؟؟
    مريم وهي تترجا: تكفى تكفى مساعد.. صدقني بيكون خبرة لي في المستقبل
    مساعد بحيرة: ليش؟؟ بتشتغلين مدربة للقطاو ههههههههههههه
    ضربته على زنده: هيهيهي.. ويا هالويه.. لا بس.. بعتني فيهم وبحاسب لهم عشا نبعدين (بحيا) لا يبت عيااال اقدر اتحمل فيهم واتكفل بهم..
    مساعد بنظرة جانبية: توج صغيرة على هالسوالف.. خلج عنها انتي مو محتاجة لها
    الا بصوت فاتن وهي واقفه عند باب دارها اللي يطل مباشرة على الحمام...: انا كبرها وكاني متزوجة... (تاشر بصبعها للدبله اللي فيها)

    ناظرها مساعد بنظرة حازمة... لكن في قراره نفسه كان وده لو يروح ويعطيها قبلة الصباح لان شكلها كان جنان.. شعرها متشربك من النووم وملحة عيونها من الصبح ترجف اي قلب.. سكت وهوو يكمل حلاقه نفسه .. بعد عيونه لانه لو ناظرها اكثر جان ذاب جدامها..

    مريم وهي تضرب بريلها: هُزِلت اي والله.. الحين فاتن عبد الله الياسي تسكتك يا الدخيلي والله هزلت
    مساعد بنظرة غرور وفاتن تنتظر منه كله.. رماها بنظرة ورد للحلاقة: فاتن وضعها غير عن وضعج
    فاتن تستفسر وهي تتسند على الباب: شلون غير

    ارتجفت يده ذيج اللحظة وشوي كان يجرح نفسه.. ثبت نفسه وهو مسكر عيونه.. حست مريم ان مساعد بدى يعصب وطالعت فاتن باستفهام لكن فاتن ما اهتمت.. وتمت تراقبه...

    ما كمل باقي اللحية وخلاها .. تم يشطف ويهه بالماي وسحب الفوطة ينظف ويهه وهو يناظر روحه.. شاف انه بالفعل جرح نفسه وكاهو الجرح بسيط.. لكن ... الله يسامح اللي كان السبب...

    وقف بين الثنتين وكل شوي يناظرهم: زهبووو حالكم لاننا بعد جم ساعة بنطلع..
    مريم: وين بنروووح؟؟
    مساعد: مادري.. نتمشى شوي.. ونتشرى اغراض .. انا ادري ان نوروو طلبت منججج الف شغله..
    مريم بصدمة: شدراك؟
    مساعد وهو يدخل يمر من عند فاتن حتى ما رماها بنظرة واهي بالمثل..: لانها تستحي تقول لي اي شي..

    دخل داره وما سكر الباب.. وظلت فاتن تناظر مريم وكانها تقول لها.. شفتي شلون... مريم تطل براسها عند دار مساعد تشوف جانه يطالعهم ولا لاء.. وتقدمت بهدوء من فاتن وهي تدوس على صروال البيجاما الطويلة..

    مريم بهمس: شـفيه تخزبق يوم شافج؟
    فاتن وهي تبتسم من القهر: والله يمكن انا غولة ولا ادري؟؟
    مريم تطقها على ذرااعها: بسج من المأساويه سندريلا.. (تعمز لها) يالله نغسل ويههنا؟؟
    ضحكت فاتن على مريم اللي دخلت الحمام وتوها بتحلقها الا مساعد طلع من الغرفة..

    مساعد: فاتن ..
    التفتت له وهي على ضحكتها ويا مريم: هلا...
    الارتباك نفسه رد لمساعد: تعالي شوي لو سمحتي..
    فاتن بطاعة: ان شاءالله..

    دخل مساعدالدار ومريم كانت تناظر فاتن وتاشر لها (شصاير) لكن فاتن ما عرفت شنو... وراحت ودخلت ورى مساعد الدار.. مريم سكرت باب الحمام وفاتن طقت باب دار مساعد..

    مساعد: حياج تعالي

    دخلت فاتن وشافت رتابة الغرفة... الا من الفوطة اللي كانت على الكرسي.. كان قاعد عند طرف الكرسي وهو يأشر براسه لها..

    مساعد: تعالي هني شوي..

    راحت فاتن بهدوء وقعدت عند الكرسي اللي كان مجابله... وهو كان قاعد يحوس في جنطه صغيره عنده... طلع منها جم بطاقة واوراق واشياء ثانية..

    يمد الاوراق لها: هاج...
    فاتن امسكتهم وهي مستغربة: شنو هذول؟
    مساعد يبتسم: شويه اغراض.. بطاقة بنك.. واوراق حساب مصرفي انا سويته لج.. عشان كل ما احتجتي.. عشان تكون عندج سيولة .. بدل بطاقات الإئتمان..
    فاتن الي شكلها ارتاحت لهالفكرة: زين لاني مليتهم..
    ابتسم مساعد: احد يمل من بطاقات الإئتمان.. انا بالغلط عطيت مريم ونورة مرة البطاقة.. ردوو لي بفاتوة ولا فاتورة بنت الملك.. ههههههههههههههه
    فاتن: ههههه.. مريم ونورة حبهم التشري.. لكن انا ما تعودت على هالشي..
    مساعد يناظرها بهدوء.. نزل عيونه عنها وهو يعض على شفاته: بس خلاص...
    حست فاتن بكلمته هذي جنه طردها.. فقامت على طولها وتوها بتطلع.... الا تذكرت جورج المسكين ويا ميشيلا والتفتت لمساعد

    فاتن: مساعد؟ جورج المسيجين ويا حرمته ما يدروون عن سالفة رحلتكم...
    مساعد وهو يهز راسه: ليش؟؟؟ اهم كانو وياج
    فاتن: اول بأول.. ماخلوني والله..
    مساعد: اصيل هالجورج والله.. ولا يهمج.. انا بسبقكم بالطلعة.. بروح له اشوفه انتو تزهبوو وارد لكم..
    فاتن بابتسامة: جبر الله بخاطرك..
    كلمة كبيرة بحق مساعد من فاتن... : وخاطرج ..

    ابتسمت فاتن له وهي تحس بشعور غريب يمر فيها.. ويهه وملامحه وهدوئه ورزانته اكثر من استحمالها... طلعت من الدار ودخلت دارها وهي تتفس الصعداء..

    اما مساعد ظل قاعد وهو يتذكرها.. ريحتها وصلته يوم قعدت يمه.. وما قدر يخلص وياها السوالف لان تاثيرها عليه اكثر من استحماله.. مساعد تعدى مرحلة انه يطالع فاتن ويسكت.. الحين مشاعره الملتهبة تجاه هالبنت صارت ثائرة فيه وما تتحمل شوفتها بكل هدوء .. لذا كل ما تجاهلها يكون احسن له مع ان حتى تجاهلها يسبب له اكبر جرووح.. لكن ما يقدر. لازم يتحمل غيابها عنه عشان ماا يرتكب شي اهوو مو مستعد له..

    أما فاتن اللي ظلت في الغرفة وهي قاعدة عند الدريسر وماسكة البطاقات تناظرهم.. بكل عفوية سحبتها لعند خشمها تشمها.. يمكن فيها من ريحة مساعد.. لكن.. كانو عاديات.. وعضت على شفاتها لانها نست تطلع عطره ما بعد الحلاقة.. كان اهوو الشي الوحيد اللي يخليها تسترجع الامان اللي يغيب عنها طول اليوم.. فديت ريحته.. وفديت طلته وشوفته..

    رددتها بينها وبين نفسها من غير اي استحاء.. لان هالريال خلاص صار جزء منها لووو محته من هالزمن تظل اجزائها تنشد اليه...
    -------------------
    ردوا العمال ويا لؤي من المكتب بعد فترة طويلة.. بس جراح ما حس للوقت لانه كان منشغل زيادة عن اللزوووم.. واول ما وصلووو راحو العمال عند المكاين ولؤي دخل على جراح والنظارة على عيونه.. جراح ما رفع عيونه بس حس لوجوده.. ومرة وحدة

    لؤي بصوت واطي: احبــــها..
    رفع راسه جراح بتعجب... وشاف لؤي اللي كان قاعد وعيونه مغطيه.. وشكله غريب..: تحب من؟؟
    لؤي: غزلااان..
    انصدم جراح: شعرفك فيها؟؟
    لؤي وهو يناظر جراح : شفتها هناك في المكتب... جراح.. أحبها..
    جراح وهو مو مستوعب: شلوون تحبها؟؟ وشلون شفتها.. قول لي السالفة
    لؤي وهو يناظر الفراغ كان الموقف يتكرر جدامه ويمثله جدام جراح: كنت واقف ويا هالموظفة الاستقبال الي عندها احلى ظروووس.. يات من وراي.. التفت لها وانا اضحك.. طارت الضحكة وتبققت عيوني.. و... حبيتها...
    جراح وهو يناظره بحالمية: وبعدين؟؟؟
    لؤي وهويرفع النظارة: جراح.. انا هذي لازم اتزوجها..

    جراح وهو يضحك ويرجع للاوراق.. وما تكلم ولا قال ولا كلمه...

    لؤي يناظره: ما سمعتني شقلت؟؟
    جراح: شقلت؟
    لؤي : ابي اتزوجها....
    جراح وهو يضحك: ههههه.. انت ان جان على الزواج تبي تتزوج كل يوم بنت...
    لؤي بجدية: جراح.. طالعني بعيوني وانا اتحجى معاك..

    رفع عيونه جراح وشاف شكل لؤي الجدي..

    لؤي: جراح.. انا من صجي... هالبنت عفست حياتي فيوم واحد..
    جراح: لؤي.. انا مو توني اعرفك.. خابزك وعاينك لو تبي بعد.. انت ما تحبها ولا شي.. انت معجب فيها
    لؤي: تتكلم كانك تعرف لمشاعري واللي بداخلي..
    جراح: لا.. اتكلم لاني اعرف هالبنت واعرف شلون شكلها.. جذابه وحلوة وجمالها رباني.. لكن.. ماهي من صنفك..
    لؤي وهو يستهتر: صنفي؟؟ ليش يعني شايفني من طايفة البلابل ولا ادري؟
    جراح: هههههههههههههههه لا.. مو بلابل.. لكن اهي ما تناسبك.. انت قلبك طيب.. اما اهي....
    سكت جراح ونزل عيونه للاوراق واستحثه لؤي: اهي شنو؟؟؟ شكلك خابرها زين؟؟؟
    جراح: لا خابرها ولاشي.. هالبنت وايد مدللة ابوها..اللي اهي تبيه اييها.. وشوي دليعة وفيها خبال..
    لؤي: آآآآآآآآآآه... يعني مثلي.. لا لا.. هذي اهي شريجت حياتي.. انا ادري.. احس بهالشي.. ما تقدر تمنعني..
    جراح وهو يستند على الكرسي: وانا ما بمنعك...
    لؤي وهو واقف: تدري.. انا هذي بتزوجها.. برضاها غصب عنها.. بتزوجها..

    راح لؤي وجراح بدى يفكر فيه.. لكن ما عليه خوف.. باجر بشوووف بنت ثانية وبيقول نفس الشي.. لكن شي في شكل لؤي خلاه يخاف شوي.. غزلان كلش ما تناسب لؤي ولا يظن ان لؤي يناسبها.. اهو طبعه حساس ورقيق قلبه على كونه ريال.. غير عن مساعد.. خبل وما يفهم وايد بهالامور.. وغزلان كريهة ولزقة ودليعة ومدللة ابوها.. الله يعينك يا لؤي على بلواك جان صج حبيتها..
    -----------------------------
    وقف خالد عند باب المدرسة ينتظر مناير وسماهر يطلعووون... من بعد ما راح لام جراح اللي شببت السيارة وسوت له جم حركة تحفظها عن العين.. مع انه للحين ما سجلها ولا سوى فيها اي شي.. لكنه من الخضة عليها ما فكر بهالشي الا يوم وصل عند المدرسة.. اما اليوم بيخلي منوور تصفق براسها من الوناسة..

    وبالفعل.. يوم طلعت مناير وسماهر وبشاير من المدرسة راحو عند سيارة ام بدر اللي اهي ام سماهر.. لكن الللي كان واقف مجابل سيارة ام بدر طق هرن لمناير اللي انتبهت له من شدة الصوت.. وتمت تبحلق شوي اللي في السيارة وطلع راسه خالد...

    خالد يصوت عليها: منوور تعالي..
    سماهر: منور؟؟ هذا خالد ولد خالتج؟
    مناير وهي تروح صوبه: اي هو.. يالله بخليج..
    سماهر بعصبية: ما بتردين ويانا
    مناير: اوووف عليج ما تشوفينه واقف هني.. لا تزحرين بلياااي نطريني بيييج اليوم..
    سماهر: وعد...
    مناير: اوكييييي وعد..

    راحت مناير عند خالد .. وعند خالد يعني عند ويهه..: انت شتسوي هني؟؟
    خالد: اقازلج يالحلوة.. ممكن الرقم .. (يبتسم لها)
    مناير تتدلع: لا والله للحين ما شريت لي تلفوون هههههههههه
    خالد: عيل ما منج فايدة... شرايج في السيارة
    مناير: حدها وااااو... لكن حق منووو؟
    خالد: حق يدتي ام عبد الله.. حقي انا بعد حق منوو
    مناير بفرح: صجججججججججججججججججججججججج والله؟؟
    خالد يقلد عليها: اي صججججججججججج..
    مناير وهي تركب السيارة بحماااس وصفقت الباب بقوة: يالله خلووود فرررني فرر اليوم
    خالد: شوي شوي على الباب يالميهودة.. بتكسرينه بلعااانتج
    مناير: وااي.. سوري سوري خلود بس السيارة وايد كشخة.. ما توقعت ان اخوووي بتصير عنده سيارة جذي؟
    خالد بنظرة: اخووج؟؟ الحين صرت اخوووج
    مناير اللي انحرجت: يالله عاد انت اخوووي من شافت عيوني هالدنيا..
    خالد: يا عمري والله منووور
    مناير بفرح: شرايك نرووح ناخذ سمووي؟ظ
    خالد يمسك على قلبه: من صجج انتي بس.. ااااخ.. دستي على العوووق. لو ادري بس متى تيي من المدرسة؟
    مناير بتفكير: اهي دوامهم اطول من دوامنا بشي... ساعتين؟؟
    خالد يبتسم بمرح: عيل ولا يهمج.. نرووح انتفرررر اليوم قد ما تبين لمن تعمى عيوونج
    مناير: واااااااي اوف ان عيني بتعمى..
    انتبه لشعرها ومسكه خالد: جم مرة قلت لج تحجبي منووووووور؟
    مناير: اوووووووف بس والله خلاص توووبه انت طلعني كل يوم والله بلبس حجااب..
    خالد وهو يفج شعرها: اوكي عيل.. اناكل يوووم بيييج وباخذج بجم فرة جذي عشان بس تتحجبيين..
    مناير وهي تمسد البقعة اللي شدها خالد: يعل عدوينك المرض.. اللي يقولون عشان بتفررررني عشان كل يوووم اتييب سمااء..
    خالد: عمتج وانتي عبدتها سامعة
    مناير: يالله سووووووووووووق..

    لكن اللي ما يعرفونه هالاثنين ان سماء اليوم ما راحت المدرسة.. طريحة الفراش سندريلا للصخونة اللي صابتها.. حتى ام جراح اللي قاعدة في بيتها اللي ما يفرق عن بيتهم مسافة دقيقة.. لان بالعادة لو سماء تغيب اتيي لام جراح تقعد وياها.. لكن اهي اليوم ما ياتها.. وظنت ام جراااح انها بالمدرسة..
    ------------------------------
    مشعل كان عندها وحاط الثرمومتر الكهربائي في اذنها يجيس حرارتها.. كانت لحيته غامجة وتحت عيونه السواد والضعف باين عليه.. لكن حلاااة عيونه للحين على حالها.. تهبل اللي ما ينهبل.. وهذا اللي مر في بال سماء على مرضها..

    سحب الثرمومتر وشاف حرارتها انها زايدة بدرجة..: يبيلج تروحين المستشفى..
    سماء وهي تتحرك بتعب في السرير: مابي...
    يبتسم لها بحنيه ويمسك على جبينها: لازم تروحين.. درجة حرارتج شوي مرتفعة
    سماء: انت بروحك قلتها... شوي... بتروح باجر..
    مشعل: انتي ليش عنيدة؟
    سماء وهي تتحاشى النظر له: كيفي..
    مسك ذقنها وناظرها بعيونه: سماء... شفيج علي؟
    سماء تناظره بحزن وتكابد: لا ما فيني شي... ليش انت حاس بشي؟
    مشعل: ماحسج سماء اللي اعرفها..
    سماء بسخرية: شدعوة يعني انت مشعل اللي اعرفه
    تعجب: شقصدج؟
    سماء وهي تتحرك في السرير: ولا شي..انا برقد...

    ما تكلم مشعل ولا قال شي.. اهي عطته ظهرها وسكرت عيونها متظاهرة بالنوم... ظل مشعل قاعد وهو يفكر في سماء.. وفي تغيرها معاه .. وكلمتها اللي قبل شوي.. واهي الثانية حست باللوم في قلبها يضربه ضرب بالدقات... فلفت راسها لاخوها... شافته منجس راسه وهو يفكر..

    سماء بصوت حنون: مو قصدي....
    رفع عيونه لها بحزن:... ولا انا...

    حست انها العلامة لحديث.. العلامة انها بتسمع منه شي من بعد اعتزاله الكبير..

    سماء: مشعل؟؟؟ انت ليش صرت جذي؟
    مشعل وهو يتنهد بحرقة: ... شلون جذي؟
    سماء والدمعة خانتها... مجرد فكرة الكلام ويا اخوها تسليها وتجبر بخاطرها: تغيرت.. ودومك بدارك ولا بالكاراج.. ما اشوفك ولا اقعد وياك...
    مشعل وهو يبتسم بألم: شتبيني اسوي سماء؟؟؟
    سماء: يعني انا ما عليه متعودة على التجاهل... لكن حتى دراستك خليتها وانت متفوق.. وشكلك تغير.. والسواد مغطي عيونك.....(بعد تفكير) كل هذا بسبب فاتن؟

    الاسم كان مثير للجلبة في نفس مشعل لدرجة انه رفع عيونه لسمااء وكانه يستنكره.. اسم يتردد صداه في عمق نفسه.. لكن ما يتجرأ انه يلفظه بقوة عشان لا تسمعه اذنه...

    مشعل وهو يهدي من نفسه: رقدي سماء.. انتي تعبانة.. واذا ماااا صرتي احسن باخذج المستشفى ( وابتسامة حنونة) عشان تعرفين اني مااتجاهلج...

    استسلمت سمااء.. بهالسرعة غير السالفة.. بانت الدموع في عيونه وتمنت لو انه يبجي ويعبر عن نفسه.. لكن لاء.. مستحيل اييها هالشي منه.. انغلق على نفسه وما عاد يهتم بالدنيا ولا شي فيها.. فاتن راحت ويمكن تعيش حياتها احسن منه.. لكن اهوو.. نفس ما اهوو..

    طلع مشعل من الدار وهو يمسح عيونه... تركت سماء في نفسه اكبر فاجعة.. اسم فاتن اللي من زمان ما سمع لسان احد يتفوه به.. دخل داره وهوو يسكر الباب ويقفله ما ورى ولا ليت.. وراح عند السرير.. وعند الصور اللي كانت منشورة عليه... صور كان مشغول فيها قبل جم يوم.. البوم لقاه في كاراج بيت بو جراح.. ولقى فيه جم صورة وجم حاجة لفاتن يوم كانت صغيرة.. جمع الشتات واحتفظ فيه لنفسه... ووحدة من الصور كانت لفاتن وهي كبيرة.. ما كان عليها حجاب لكن هذا الشي ما هم مشعل وايد.. كانت نظرتها في الصورة نظرتها في الحياةالعادية.. اهي كانت تظن ان نظراتها بسيطة وهينة مثل كل الناس.. لكن لاء.. فاتن كانت تحمل معنى بكل نظرة.. وهذا اللي خبله عليها... بهالصورة كانت تناظر اللي يصورها بهالنظرة العادية والابتسامة الخفيفة على شفايفها.. وخدينها الناعمين بطياته الخمرية.. وانتحب مشعل.. ضم صورة فاتن لصدره وهو يبجي من حر قلبه.. لزقها لدرجه انه تمنى لو انها تتغلغل داخل صدره عشان تظل وياه فكل مكان يروحله..

    مشعل بصوت باكي وخفيف: اكرهك... اكرهك... قد ما حبيتها اكرهك... اكرررهكك...

    واستمرت انتحابته .. وما زالت النزعة في قلبه تزيد وتزيد.. كل ما يشوووف شي من عند فاتن تقوى الرغبة.. اكتفى من الخسارة.. صار الوقت ان مساعد يخسر بعد مثل ما هو خسر.. ما يدري ان مساعد عاش بالحرمان مدة اطول منه.. ان جان اهوو خسر بنت قدر انه يتصل وياها فترة زمنية محدودة.. فمساعد عاش اكثر من خمس سنوات بحب عالية وهي على قيد الحياة..

    ما يدري انه بفكرته الخطيرة بيذبح اخر المشاعر في مساعد.. انه بينهي اي رغبة بالحياة فيه.. فبعد نووور الحياة اللي نبع له في ويه فاتن.. يمكن يعيش مساعد بظلمة الحياة لمن يموووت..
    ---------------------------------
    على طلب فاتن راح مساعد لجورج في بيته.. وظل ينتظر جواب من احد.. ويوم انفتح الباب وشافه جورج انصدم.. وعلى طول اخذه بالاحضان ومساعد يضحك له.. ماصدق جورج وميشيلا بالمثل.. وظل وياهم مشعل لفترة من الزمن وهوو يشرح لهم اللي صار بالضبط وتسائل جورج مثل اللي تسائلت عنه فاتن واضطر انه يجذب.. مو يجذب.. ولكن يقول شي مغاير عن الحقيقة المعرووفة.. والحمد لله تقبلها جورج لانه كان افرح من انه يجذب مساعد.. وبالنهاية طلع مساعد من عندهم وهو متوجه لفاتن ومريم عشان ياخذهم وياه...

    وصل للشقة وفج الباب.. دخل وما لقى احد بالصالة.. اكيد بالغرفة.. راح عند غرفة البنات ولقا فاتن واقفة وهي تستعرض الملابس عند مريم اللي للحين بالبيجاما.. كانت فاتن واقفة وعليها قميص وردي وتنورة حليبيه قصيرة من جدام وتطول من ورى.. وما عليها شي عند قدمها الناعمة.. مثل البالارينا..

    يوم شافته مريم: اوووووووه متطفل عندنا.. شتبي رووح خلنا نتجهز؟
    مساعد يتظاهر بالعصبية: الحين مخلكم ساعة وشي عشان تتجهزون واخر شي بعدكم مثل الشي..
    ظلت فاتن واقفة مثل المجرمة ومريم اللي ترد على مساعد: شفيك هذي اميركا مو الكويت يالله هيله هيله نلبس..
    مساعد: يالله مريم بسرعة تلبسي انتي وياها لا تأخرونا.. ترى اذا حضر الاذان ماكووو طلعة..
    مريم: يالله عاااااااد عندي وايد مشاوير هني..
    مساعد: كيفج عااد انا قلت لج...

    وطلع مساعد من الغرفة ومريم زفررررررررت..

    فاتن: ليش تزفرين صح كلامه
    مريم: يالله عادانتي الثانية ريلج يعني كلامه صح؟
    فاتن وهي ترمي مريم بالمخده: لا مو جذي.. لان كلامه صح.. ساعة وانتي مو راضية عن شي البسه.. عاد انا اللي اهتم لج
    مريم وهي تضرب على صدرها: انا يالخايسة..

    ضحكت فاتن على مريم وتنازعو الثنتين وبسرعة تمو يتلبسون... ومساعد اللي دخل داره فج الجنطه اللي ما طلع منها شي..طلع منها جاكيت وتي شرت هاي نيك اخضر غامق.. وبانطلون كاكي شامواا.. راح عند الخزانه وهو يحمل الملابس يعلقها .. واول ما فتح الخزانة شاف ملابس معلقة فيها... تقرب منها وهو منصدم من هالملابس.. ملابس بنات.. وويوم وصلته ريحتها.. عرف لمن.. هذي ملابس فاتن لان ريحتها معروفة وتنشب بالملابس كلها.. قرب بدله من البدلات لويهه وتم يشمها.. فكر باستغراب.. شتسوي ملابس فاتن في خزانته اذا هي نايمة في الغرفةالثانية؟؟ كانت تنام بداري يوم انا مسافر؟؟ ولااا ملابسها فاظت واستخدمت هالخزانة..

    يالله بدت سلسلة يديدة من التساؤلات في بال مساعد عن هالوضع.. لكن لبس ملابسه بسرعه.. عشان ما يتأخروون.. وطلع من الدار وهو حامل العطر وتعطر بالصالة وكانت مريم وفاتن واقفات وهم عاقدات ذراعاتهم عند صدروهم.. يازعم كانو ينتظرووونه فترة عشان يجهز..

    ابتسم في ويووهم: الله.. شهالزين.. وحدة وما نقدر عليها هم ثنتين.. لا صراحة انا ماقدر اطلع وياكم جذي

    مريم اللي كانت بدلتها باللون الاسود والابيض تجدمت منه: شووف. ترى ان جرب اذان الظهر ماكووو طلعة سامع؟؟
    مساعد: ههههههههههههههههههه انتي يام لساااان.. (ناظر فاتن وشافها مثل الوردة باللون الابيض والوردي.. الوانها المفضلة .. وبهاللحظة.. الوانه المفضلة) .. محلوة ..
    استحت: عيونك الحلوة..
    مريم اللي حبت شوي تحرج فاتن: والله يبا غصبن عنج.. ترى مساعد مو بس عيونه الحلوة بكبره حلوو..
    فاتن وهي ترفع حاجب: شقصدج يعني؟
    مريم: قصدي واظح (وهي تنفخ صدرها) تحمدين ربج لان ريلج اخوي الجميل..

    وبالفعل.. سرى المفعووول كالسحر.. وكاهي فاتن منصبه باللون الاحمر من الحيااا..

    مساعد: هههههههه خلونا من هالحجي ويالله نطلع...

    مشى عنهم وراح عند الباب ومشت مريم وراه ولحقتها فاتن وما سمع مساعد منها الا صرخة..

    التفتت لمريم: علاااامج؟
    مريم اللي تمسح على ذراعها: ولا شي ولاشي.... (تكلم فاتن بهمس) يالحيوانة.!!
    فاتن وهي تبتسم بمرح: يالله نرووح؟؟
    ------------------------------
    نقع خالد ويا مناير عند المدرسة.. طلعووو كل الطلاب وركبوو ويا أهاليهم وسايق بيت النهيدي ما بين.. خالد شوي ويكسر السكان وهو يضرب عليه.. وينها يعني؟؟ معقولة طلعت من المدرسة.. انزين انا ماظلت بنت ما بققت فيها اليوم وما شفت سماء بينهم .. وينها هالسحليا؟؟

    مناير: خلنا نرد البيت شكلها اليوم ما راحت المدرسة
    خالد وهو منقهر: انا محلف عليها المدرسة ماا تفارجها.. معقولة كسرت بحلفتي وغابت؟
    مناير: عاد انت.. اممممف عليك.. يمكن مريضة البنية حايشها شي وانت على طول حلفتي وحلفتي؟
    سحب شعرها خالد: لا تدعين عليها يام الخلاجين
    مناير وهي تصرخ.: حرام عليك يالظالم والله شعريييييي خاف ربك فييه..

    ترك شعرها وحرك السيارة بدرب الردة للبيت.. وبطووله وقلبه ماكله على سماااء.. يا ربي شفيها؟؟ علامها؟؟ وينها اليوم؟؟ لا يكون صح كلام هالقرفة ومريضة اهي بالبيت.. يا عمري عليها لام ولا ابوو مثل الناس يقعدون وياها ويسهرون على حالها.. واكيد تمرض وين ما تمرض واهي اتيي البيت بهالبرد ومجرخها شعرها ماااي..

    واول ما وصلوا عند البيت طلعت مناير من السيارة بتدخل البيت

    خالد يوقفها: وين وين وين؟؟
    مناير بزعلها: بدخل داخل شتبي فيني؟
    خالد: شابي فيج؟؟ مابي فيج شي. .. ما بتروحين لسماء تشوفينها؟
    مناير: والله انا مو مكلفة فيها.. انت تبي تعرف عنها روح لها بروحك؟
    خالد وهو يروح لها ويصارخ: يا حمارة اذا قلت لج شي روحي بطيبة خاطر لا تخليني اسحب كشتج اليوم بعد..
    مناير وشوي بتصيح:بروح لها.. لكن شعري لا تجيسه حرام عليك...

    راحت عنه وظل هو واقف عند الباب بينتظرها لمن ترد...

    دخلت مناير براحتها البيت.. وبطلت الباب من غير انها تضرب على الجرس.. لان بيت سماء دايما فاظي بهالحزات.. راحت عند الدري وتوجهت صوب دار سماء.. توها بتفج الباب الا باب ثاني ينفج.. باب دار مشعل..

    مناير وهي تحط يدها على صدرها: يمةةة.. بسم الله الرحمن الرحم
    مشعل بغرابة: علامج؟؟ شايفة يني؟
    مناير: انت.... انت ولا سبعين الف يني مثلك.. وينها سماء؟؟
    مشعل باستغراب: انتي شلون تدخلين البيت براحتج..
    مناير ترفع حاجب: الظاهر انها عادة انتشرت بين الناااس..

    اندهش.. شك ان مناير يمكن تعرف بروحاته للبيت.. واهي بالفعل تعرف..

    مناير: وينها سماء؟
    مشعل: بدارها

    توهابتدخل ويوقفها..

    مشعل: خليها.. محمووومة وما راحت المدرسة اليوم.. خليها تنام يمكن تخف حرارتها
    قرب مشعل من مناير خلاها تضطرب.. وتباعدت عنه: شوي شوي علي... لا تنط.. شفيها مريضة شمنه؟؟
    مشعل: مادري مرة وحدة مرضت...
    مناير: اها... اذا قعدت قول لها انيي ييتها..

    والتفتت عنه بتطلع..

    وقفها مشعل: مناير...
    التفتت له غرابه: شتبي؟؟
    مشعل: اسمج مناير صح..(بابتسامة)
    مناير بملل: اي.. اسمي مناير... نعم امر؟
    مشعل يهز راسه: ابي اعرف شي واحد؟؟
    مناير وهي تتجتف.: شي واحد., حياك.. لك الفرصة بالف شي..
    مشعل بنظرة صادقة: انا شسويت لج عشان تعامليني جذي..

    دق قلبها.. وارتبكت شوي.. تبعثرت نظراتها يمين يسار.. تشتت في تفكيرها لكنها مااا تزعزعت جدامه..

    مناير بهدوء: لانك ما تعجبني.. وليش ما تعجبني؟؟؟ هذا شي راجع لي... باي..

    راحت عنه وهي تزرع وراها استفساار.. غريبة هالبنت.. وكانها ملكة زمانها.. صغيرة ولكني احسها اكبر مني.. الله يعين اهلها عليها .. باين انها ام لساااان... ماظنتي انها اخت فاتن ببالدم.. يمكن اخت خالد ولاشي.. لان مافيها شي من فاتن الا ملامحها الناعمة..

    راحت مناير لعند خالد اللي ينتظرها وهي متظايقة من المشاعر اللي فيها عن هالمشعل اللووعة..

    خالد بلهفة: ها بشري..
    مناير وهي تسحب شعرها بيدها: لا تشد شعري.. تراها مريضة
    خالد ضرب على صدره: كلللللللللللله منج يام لسانين.. انتي دعيتي عليها.. وكاهي طاحت
    مناير: والله انا مالي شغل اهي مريضة من الصبح وانا توني قلت هالشي وبعدين انا ما دعيت عليها اهي ارفيجتي..
    خالد تم يحوس ويلوس بمكانه.:: هذي مشكلة لا مرضت ما عندها احد يباريها ولا شي..
    مناير: لا بلى عندها
    خالد يناظرا: من؟؟؟؟
    مناير: اخووها ويه العصل.. قاعدوياها وما خلاني ادخل..
    خالد: خله يحط باله عليها لا كفخة
    مناير: تقول لي عاد قول لروووحك...

    وظلت مناير تشكك وما زالت بشكها عن مشعل.. لكن مشاعر غريبة اليوم اجتاحتها يوم سألها عن سبب معاملتها... يمكن لان قلبها شوي.. لكن مستحيل.. هذا مستحيل اسكت عنه انا.. لمن اكشف سره.. وخالد اللي تم مثل الطير يحوم مكانه ما دخل البيت.. ينتظر اي خبر عن حالة سماء الصحية.. قعدتها بالبيت بروحه ما تطمنه.. وده لو بس يرووح لها ويباريها اهو بنفسه..



    الجزء الخامس والعشرين
    الفصل الأول
    --------------
    الوقت يمر كالحرير.. ان كان طيبا.. ينساب بين الاصابع ويغيب سريعا… وبهذا الوقت الممتع تلقى لك من الفرحة اوجها.. مرة بضحكة.. او مرة بغمزة.. او امرارا بنظرات.. تجعلك مرتبكا لا تعرف اين تخبئ وجهك.. تظل سارحا وهائما بين الناس.. وكأنك لا تجد لنفسك سبيلا الى بالغرررق..

    كانو في احد المجمعات وفاتن اللي يمكن ما شرت الا شيئين استحلت مريم الساحة وتمت تتشرى لها اللي تبيه.. طبعا ما عاندها مساعد وخلاهاعلى سجيتها لانها بترد نص الاغراض بعد خمس دقايق.. لاحظ مشتريات فاتن القليلة وما حب انه يظايقها بالتساؤل.. اهي تعرف ان لو بغيت تشتري محد بيقول لها لاء او بيوقفها.. يمكن هالشيء نابع منها نظرا لتربيتها..

    كانت مريم اللي تسبقهم.. ومساعد يمشي بنفس مستوى فاتن.. لا قراب ولا بعاد.. لكن شي بينهم يبين انهم ناقصين.. يمكن مسكة الايادي؟؟ او.. التقرب اكثر.. او كلمات يتبادلوونها.. ما تدري فاتن بس حست ان شي ناقص بينها وبين مساعد..

    وبعدين وقفوا عند محل للمجوهرات مريم حبت تدخله.. فدخلووو معاها.. عشانها.. لاحظت فاتن ان المجوهرات والمصوغات تختلف في انواعها. حلوة وجميلة.. ولكن معظمها خفيف مو مثل اللي بالخليج.. كان في العرض قلايد معروضة من الذهب الابيض واللولو.. تمت تناظرها وطاحت عيونها على وحدة منهم.. اسم تصميمها pure white ولسبب غريب دخلت في بالها.. كانت لؤلؤة محايطها الماس.. وسلسلتها من الذهب الابيض.. تمت تراقبها وعيونها تلمع..

    الا ياها صوته في اذنها: عجبتج؟
    هزت راسها وهي مبتسمة: وايــد..

    ابتسم لها مساعد.. كان يناظرها وعيونها مشدووهة بالتصمم.. ولكن احلى من هذا كله اهو قربها منه.. وعدم فزعها اووو خوفها..

    التفتت له بابتسامة هادئة ولاحظت الشرود بعينيه في ويهها.. واستغربت منه:.. شفيــك؟
    مساعد يهز راسه وهو يوقف عدل: لا ولا شي...

    وبسرعة التفت الى مريم وبصوت هادئ: مريم يالله خلصي
    مريم وهي تستلم من عند البياع: انزين عاد كاني خلصت..

    ابتسمت للبياع وخذت اللي شرته.. زوج من الساعات رجالية ونسائية .. هدية ولا احلى حق نورة وفيصل بمناسبة زواجهم.. اكيد بتفرح فيها نورو لان الساعة ماركة ومن صنفها.. ويوم طلعت ويا مساعد وفاتن اللي كانت هادئة بصورة مو طبيعية..

    وقف مساعد في الوسط وهو يفكر: لحظة
    التفتت له فاتن: خير؟
    مساعد يبتسم لها : الخير بويهج بس نسيت شي هناك.. لحظة بس..

    راح مساعد عن البنتين اللي ظلووو واقفين ينتظرونه.. وما تأخر.. كلها دقايق الا وهو طالع ويعدل في جاكيته..

    مساعد: يالله نكمل..

    وتحركت الجماعة في هذاك المجمع وهم يتسامرون.. مريم كل ما تكلمت ضحك مساعد واكثر كلامها كله نغزات على فاتن وتقليد اللي به تخلي فاتن تستحي وتتحلف فيها لكن نظرات مساعد الجسورة لها تخليها عاجزة عن اي شي وخصوصا في هالمكان.. كانت تحاول انها تتحاشاه او انها ما توقف وياه.. لكنها تنسى نفسها ويضيع انتباهها وحسها بالمكان فتلاقي جتفها يضرب بجتفه.. او انها تكون واقفة وهو وراه ولا تراجعت تضرب فيه.. وتتلاقى عيونه بعيونها بفرحة وبسرور وتهدئة للوضع.. لكن اي تهدئة يمكن تساعد فاتن وهي تحس بهالجحافل من المشاعر فيها .. تلهبها وتخليها تحس بالحرارة في ويهها.. كل ما يصير لها موقف مع مساعد تحط يدينها على ويهها تخفف من الحرارة.. صج.. ان مثل هالمشاعر ما تناسبها لانها تفضحها..

    مريم اللي ميتة من الضحك على فاتن تساسر مساعد: خف عليها الله لا يهينك ترى البنت احترقت..

    مساعد ضحك على مريم ولاحظت فاتن الوشوشة بينهم.. ولكنها ما اهتمت.. وتمو يمشوون ويا بعض .. لمن تلاقت فاتن بجماعة الجامعة كلها قاعدة في قاعة المطاعم بهذاك المجمع.. واللي من شافتها كريستي على طول راحت لها..

    المحادثة كلها بالانجليزي مترجمة:

    كريستي: هلا فاتن.. حبيبتي شلونج شخبارج؟
    فاتن وهي تبتسم بحرارة: هلا فيج كريستي والله ولهت عليكم انتو شخباركم؟
    كريستي: احنا كلنا بخير وكلنا هني؟
    فاتن بصدمة: ولله؟؟ هيام بعد؟
    كريستي: لا هيااام مو معانا.. (قربت نفسها من فاتن) زياد معانا ومن عرفت هالشي ظلت في البيت..
    ضحكت فاتن: ههههههههههه هالبنت ولا بتتغير..

    الاثنين اللي واقفين مثل الطرشان بالزفة.. واجهت فاتن كريستي بهم

    فاتن: كريستي.. هذي صديقة الطفولة مريم..
    كريستي بحرارة وهي تتكلم عربي: هلا مريم..
    استغربت مريم وابتسمت: هلا فيج...
    كريستي بعربية مهشمة: فاتن قالت لنا انج واايد.. انتي وايد وايد هلوة..
    مريم وهي مندهشة: وانتي الاحلى الغالية.. تسلمين وما تقصرين..
    لاحظت كريستي مساعد والتفتت لفاتن بعيون مدهوشة: and this handsome man?
    فاتن بحيا وهي تناظر مساعد: this is my fiancé
    كريستي بدهشة: ohh is this musa3ed? Finally we meet you
    مساعد بدهشة: why??
    كريستي وهي تتقرب من مساعد بطريقة ما عجبت فاتن: because she was talking about you very much and we all wanted to see you
    قربت نفسها اكثر لعند اذن مساعد وهني حامت في فاتن الغيرة مثل الحية..
    كريستي تهمس: I think she wants to keep you for her self
    ضحكت في ويهه ومساعد اللي استحى بعد من هالوقفة.. لكن ما بين: well I'm all hers she doesn't have to keep me
    كريستي وهي تتنهد: ااااااه.. ياريت بس.. لو كل الرياييل .. مثلك...

    فاتن اللي كانت تستشيط من الغيض بداخلها لكن قله حيلتها في مثل هالامور كانت الغالية فظلت ساكتة..

    كريستي: اوكي هاني.. انا بخليك الحين.. برووه اشوووف الguys بتيين اتسلمين؟؟
    فاتن وهي تتحاشى النظر في ويه كريستي وما مسحت ابتسامتها: لا لا .. perhaps in another time
    كريستي: lovely نشوفك ان شاء الله بعد الكريسماس..
    فاتن: ان شاء الله..

    ويوم راحت كريستي التفتت فاتن وهي تضج من القهر.. والموقف للحين بعده بعيونها.. كريستي تتقرب كل شوي وتتكلم ويا مساعد وهي لابسة هذيج الملابس... ومساعد وياها وعادي.. الظاهر انه متعود على هالمواقف من جذي ما تأثر.. ومن غيضها تمت تمشي بسرعة ومريم على طول عرفت سبب غيض فاتن.. لان ويهها محمر مثل الفراولة..

    مساعد ينادي فاتن وهي تمشي : فاتن نطري شوي..
    لكن فاتن وقفت بعصبية وهي مجتفة ذراعاتها..: يالله بسرعة ابي ارووح البيت..
    مريم ما تكلمت ومساعد رد عيلها: ليش؟؟؟ تونا يايين؟
    فاتن وهي عاقدة النونة ومعصبة: لا بس ابييي اروووح.. تعبانة..
    مساعد باهتمام تقرب منها: تحسين بشي؟؟؟
    فاتن وهي تتباعد عنه وترتجف من شدة الغيض اللي فيها: لا ما حس بشي ولا شي .. بس ابي.. ارد البيت.. (ورفعت عيونها له برجاااا بليغ) تكفى..
    مساعد اللي عمره ما رفض طلب لفاتن استغرب توعكها..: بس خلينا نعرف شنو فيج قبل
    فاتن وهي شوي تبجي نزلت عيونها للارض ومريم تكلمت: مساعد خلها على سجيتها.. ونرد البيت لاني أنا بعد تعبانة..
    مساعد اللي محتار واكره ما عليه حيرته: مريم ما يصير جذي لازم فيها شي..
    فاتن وهي تتمتم: يا ربي....
    مساعد سمعها ومثل حدة القرش تقرب منها: شنو ياربي؟؟؟ تكلمي شفيج؟؟

    على صوت مساعد على فاتن وبسبب هالصراخ انتفضت.. وبارتجاف شفتيها نزلت دمعة من عيون فاتن ومشت عنهم..

    ظل مساعد واقف ومريم تتجدم خطوتين وتنادي فاتن وتلتفت لمساعد اللي ويهه كان مثل لوحة اعاصير من الغيض..

    مريم: مساعد يالله عاد خلنا نلحقها..
    مساعد بغيض: انا الحق هالياهل؟؟ انتي تبينها روحي لها والله انا مووو مسئول..
    مريم وهي توقف عنده : مساعد تكفى طلبتك.. لا تسويها لنا سالفة هني.. يالله خلنا نروح نشوف شفيها..
    مساعد وهي يتحرك بقهر مكانه: تعرررف اهي احسن من غيرها ان اكره ما علي اهي هالدلاعة اللي فيها واهي مو راضية تفج عنها..
    مريم: يمكن اهي من صج متظايقة او فيها شيي يعني تستحي تقول لك ايااه؟
    مساعد وهو يهزبراسه: شتستحي تقوللل. .علبالج ماعرف لها انا؟؟؟ انا خلاص تعبت وزهقت وطقت جبدي وكل شي فينييي بسبب حركاتها.. ريل الشيب يطلع براسي تمشيني بزر لا صار مثلها ولا استوى..
    مريم وهي تمسك ذراعه: فديت عمرك لا تعصب ولا تسوي فيها موقف.. يالله حياتي سعوود خلنا نروح لها.. تباريها.. البنت تعبانة .. وانا اعرف فتوون بالطيب تمشي..وانت الله يهداك جبريت وما يحكونك؟؟؟
    مساعد وهو يمشي: مشكلتي اني طايح وسط يهااال ولاني عارف ابين عمري بينكم.. يالله نروح وراها ونراضي الاميرة يالله بسسسسسسس ترضى..

    راحت مريم ورى مساعد وهي تتلفت تدور على فاتن... ومساعد بالمثل.. ولقوها واقفة عند شاشة عرض للكريسماس وهي ماعطة الناس ظهرها.. وراح مساعد عندها لكن وقف وهو ينتظر مريم اللي شافتها وراحت لها..

    مريم بحنان: فتوووووووووون؟
    التفتت فاتن وهي منتففضة وعيونها مثل الجمررر محمرة..
    مسكت قلبها مريم: فديت عمرج فتوون.. شعليه البجى؟؟
    فاتن وهي تهز راسها بألم: ولا شي مريم.. بس ظايج صدري.. واخووج والله انه...
    سكتت فاتن وهي تنتفض ونحبها بدى.. وتقرب منهم مساعد وهو معصب.

    مساعد: اذا خلصتي نحيبج قولي عشان نرد البيت..

    فاتن وهي منصدمة من كلامه ومريم تهز راسها وتمسكه بيدها.. ومرة وحدة تكلمت فاتن

    فاتن وهي ترتعش: والله محد جبرك انك تظل هني.. تقدر ترووح او تظل محل ما انت يمكن تكوون افرح.. انا خابرة هالمجمع من كثر ما ييته
    مساعد وهي يماشيه: لا والله؟؟ حلفي بس
    فاتن وهي تتصرف بغير عقلانيه وتضرب بريلها للارض: اي.. واقدر اطلب لي تاكسي وارد الشقة بروحي عندي مفاتيحها؟؟
    مساعد وهو يتجتف بطريقة تقهر: والله.. حلفي بس؟؟؟ يا حليللللللج انتي والله يالكبيرة..
    فاتن وهي تتقرب منه: انت مغروووور تدري
    مساعد يتقرب منها اكثر وهو معصب: وانتي ياهل
    مريم واقفة بينهم: وانتوووووو ما عندكم سالفة وتلوعون الجبد وردوني البيت بسرعة.. توبة والله اطلع معاكم مرة ثانية... والله اليهال احسن منكم.. يالله بسرعة خلصونا وردوووني البيت..

    سكت مساعد ورفع حاجب يناظر مريم ومن مريم لفاتن اللي التفتت عنه وهي تشهق من البجي.. بجيها كان هادئ لكن اذا طولت فيه تشهق.. وشهقتها خافتة وهادئة.. ومن بعد هالحد الفاصل من مريم مشى مساعد لطريج الخروج من هالمجمع.. ووراه فاتن ومريم اللي تواسيها.. ولكن فاتن موو قادرة تحبس الدمعات فيها.. كل ما حبستها ذكرت مساعد وابتسامته لكريستي.. شكله مرتاح من هالشي واكثر شي قهرها اهووو برووده تجاااه تقرب كريستي منه يعني ريال ثاني بيتنعز لكن اهوو.. مالت علي انا اللي حارقة قلبي على ناس ما يستاهلوون.. والله انه حقيــر لكن الله يسامحه..

    ومساعد يفكر عن فاتن بغير هدى.. يعني شنوو اللي قهرها اكثر شي؟؟ انها طالعة وياي..ولا انها شافت شلة الجامعة اللي على فكرة معظمها من الشباب.. كان ودها تروح ويعني وجودي منعها.. خلها ترووح مثل ما تبي انا ما بوقف في ويهها تراها اهي اللي لبست الدبلة ووافقت على كل شي.. انا مو مسئول عن خبالها ... يهال اخر زمن ..

    وصلوو لعند السيارة وفاتن ما خفت شهقاتها.. ومن راحت وقفت عند الكرسي الوراني وبنظرة سريعة لمحها مساعد وزااادت وتيرة الغضب فيه.. يوم راحوو كانت جدام والحين ورى.. اكبر دليل انها ياهل.. شهدو عليها ... وفتح السيارة وقعد فيها وطق السلف ومريم راحت ووقفت ويا فاتن

    مريم بهمس: كسري الشر فاتن وركبي جدام
    فاتن وهي تهز راسها: مااابي..
    مريم وهي تترجا: عشان خاطري فاتن؟
    فاتن: مريم ارجووج
    مريم تقطعها: عشاااااااااااان خاطر اللي في بطني؟؟
    فاتن بصدمة وهي تناظر مريم شنو؟؟
    مريم: هههههههه اتغشمر معاج بس شفت ان غلاي ما ينفع قلت اجرب غلا ولدي؟
    فاتن تمسكها وهي مو فاهمها: شقاعدة تخربطين
    مريم: امززح ويا هالراس على طول.. فلم هندي اهوو.. يالله ركبي جدام
    فاتن: مابي
    مريم تدفعها: يالله بسررررررررعة...

    وراحت فاتن عند الباب.. ومسحت دمعتها ودخلت .. سكرت الباب وراها وحطت الجنطة بحظنها وشعرها كان يطل من عند شيلتها لكنها خبته بسرعة وتجتفت وقعدت.. وكل هذا كان مساعد شاهد عليه.. ومريم اللي دخلت وقعدت وتعدلت وكل شي لاحظت ان مساعد بعده واقف..

    مريم: شفيكم.. يالله مساعد
    مساعد يكلم مريم: لا بس.. نشوووف ان جان في اي تغيير في الراي؟؟؟ (يلتفت لفاتن) ليش قاعدة جدام ما كنتي بتركبين ورى؟؟
    التفتت له فاتن وارتعشت شفاتها ومن غير اي كلااام افترت للباب وحاولت تفجه لكنه كان مسكر..

    فاتن من غير ما تلتفت له: فج الباب..
    مساعد يناظرها وهو رافع حاجبه: موو فاجة .. شبتسوين؟
    فاتن تلتفت له وهي معصبة: اقول لك فج الباب لا والله اكسر الجامة

    تهكم مساعد وضحك بخفة... وحرك السيارة وطالع جداااام

    بتمتمة: يــاهل..

    تمت عيون فاتن لازقة فيه.. وهي متألمة من خاطر على اللي يسويــه.. كل ما اييله واسلوبه يوطي عندها اكثر واكثر.. صج انه انسان متناقض.. يصالح ويهاوش.. يرتكب الاغلاط وما يحب يعترف بها.. تسندت على الكرسي وتمت تبجي بكل هدوء غير مهتمة لزفرات مساعد اللي كل شوي تطلع منه.. ومريم اللي قاعدة ورى اتضحت لها الصورة اللي يمكن مو مساعدة .. مساعد وفاتن مثل النار والزيت.. كل ما تجربووو تشعللو.. واللي اغرب من هذا كله ان فاتن تتحدى مساعد ومساعد ما يردها ولا يعاملها مثل ما يعاملنا.. لاا.. يتحداها بزيادة ويتصرف بطريقة.. يمكن... طفولية.. وهالشي خلاها تحس ان شخصية فاتن بدت تتداخل في شخصية مساعد.. وبسرعة كبيرة.. ومن يدري يمكن اكوو جوانب من شخصية مساعد في فاتن؟؟ الله اعلــم..

    وصلوووا للبيت وكانت زفرة الراحة لان فاتن اول مااا وقف مساعد السيارة فجت الباب وطلعت منه وراحت عند العتبات .. فتحت الباب ودخلت وتسكر الباب من وراها .. واختفت.. ومريم اللي ظلت واقفة تنتظر مساعد ما تكلمت ولا قالت شي ومساعد كان يمشي بهدوء ورزانه الا ان العروج اللي كانت تتطافر في ويهه بكيفها خلتها وبينت لها حالة اخوها النفسية.. مساعد مو بس معصب.. الا بداخله بركان.. ومثل ما كسر التلفون هذيج المرة.. الله يعلم هالمرة شبيكسر..

    دخلو البيت مريم ومساعد وما كان هناك اي اثر لفاتن.. ودارها مسكر.. فعلى طول تحركت مريم لعند الدار وهي تحط الاجياس على الكراسي.. حاولت تفج الباب لكنه كان مسكر... فالتفتت الى مساعد اللي كان واقف وهو حاني ظهره وساند جسمه بيده عند طاولة المطبخ..

    مريم بصوت ناعم: فتوون.... فتووون؟؟
    فاتن وهي تفج الباب وقفت وويهها منعفس من البجي.. سحبت مريم داخل وقبل لا تسكر الباب هاجت فيها كلمات لمساعد... كان واقف وهو هادئ.. واللي قهرها فيه انه بلا ملامح.. فحست انها لازم تتكلم والا راح يصيدها شي..

    طلعت ووقفت على مسافة من باب دارها وهي تأشر عليه: انت سبب هذا كله.. محد غيرك.. لا تظن انك بهدوئك هذا وبشخصيتك (تحرك نفسها بتعبير عن شخصية مساعد) القوية اللي يهابها الكل بتأثر فيني.. انا اعرفك اكثر عن هالناس كلها واعرف انكك انســان متخلف.. تظن اني بنصاع مثل كل هالناس اللي تعيش حواليهم.. فانت غلطان.. انا اذا يبس راسي لو شنو يصير ما يلين.. لا لك ولا لغيرك...
    مساعد وهو يبتسم يحاول يغيضها: خلصتي؟؟
    فاتن انقهرت من ابتسامته وصرخت: لا والله.. ما خلصت... تدري شنو اكثرر.... انا اكرهك.. وكرهي لك كبر هالدنيا...

    دخلت داخل الدار ومن الغيض رمت بنفسها على الارض عند السرير وسرت فيها انتحاااااابة قوية وبجي بصوت مرتفع وهي متألمة بعمق...

    يوم شافها مساعد جذي التفتت وتعفست ملامحه وارتجفت شفاهه مو قادر يتصرف وياها.. ومريم اللي واقفه بعجز عند باب الغرفة .. ما تدري تروح تواسي من ولا توقف ويا من.. لان الاثنين بحالة الله اعلم فيها.. والله ان عين وما صلت على النبي.. توهم اوكي والحين انجلبووووو فوق تحت...

    مريم وهي واقفة عند الباب: انا بروح دارك مساعد... واذا خلصتووو... قولووو لي.. (راحت عند الاجياس وسحبتهم) لاني ما ييت هني عشان اشهد على كل هذا...

    دخلت الدار وسكرت الباب بهدوء... وظل المكااان على حالة... الا بصوت انتحابه فاتن وهي حاطه راسها بين اجتافها عند احد عواميد السرير وعلى الارض..

    مسح مساعد على صدره وتنهد بتنهيدة قوية.. التفتت لقى باب دار فاتن مفتووح.. تصارعت في نفسه الرغبة انه يروح وياخذها بحظنه ويهديها ويستسمح منها.. ورغبة انه يخليها تبجي ويصرعها زود بتجاهله لها.. لانها ما تستاهل.. تقهر وتقط حجي على كيفها.. وانا اللي لازم اظل مثل الحمار اسمع لكلامها واتعدى علىى نفسي واستسمح منها؟؟ لا والله ما يصير هالشي.. اهي الغلطانة.. اهي اللي انعفست دقيقة وحدة وكل ما سألناها قالت مافيني شي وما فيني شي.. خلها.. مثل ما بغت بصير... واكثر بعد..
    ---------------------------

    المغرب حل على المنطقة والناس كلها دخلت بيوتها عشان الراحة وطلبا للهدوء.. ومنها اللي فتح الأنوار عشان تضوي هالهالظلمة ومنها هجر بعض الغرف فاستوحشت بالظلمة.. مثل غرفة سمــاء.. ظل خالد واقف وهو يناظرها وينتظر منها انها تفج الليت عشان يقدر يجوفها.. لكن عبثا لان الظاهر ان رجاه ونداه مو قادر يوصل لها.. شي يحيل بينه وبينها.. الا وهو المـرض.. من عرف انها مريضة ما تحرك من مكانه وهو يراقب دارها ومستمرض بمرضها.. وكأن السقم اللي بها بهالشي بدى يستفحل فيه.. ظل قاعد وهو حاط يده على خده ويناظر وينتظر.. ينتظر خبر صحة سماء..

    ويا وقت العشا وصعدت له مناير بندى الأكل.. دقت على الباب

    خالد بصوت حزين: الباب مفجووج..
    طلت براسها مناير: خلود العشا زاهب يالله انزل
    وتوها بتطلع وقالها خالد: ما بي شي...
    مناير طلت مرة ثانية وهي عاقدة النونة:.. شنو؟؟
    خالد يناظر برع البلكوون: مابي شي.. مو يوعان..
    مناير وقفت بصدمة وهي تناظره : غريبة.. بالعادة انت اول واحد..
    خالد بظيج: لكن اليوووم صارت.. مو يوعان. الظاهر انج حسدتيني ولا شي..
    مناير: هههههههههههههههههههه.. يقطع بليسك احسدك على شنو.. اصلا انا احاول اني احافظ على رشاقتي...

    وظنت انها بهالشي راح تخليه يرد عليها يرد مثل كل ردوده.. لكن لاا.. وحست مناير ان هالشي متعلق بسماء.. وراحت لعند خالد ووقفت على راسه.. تناظر للي ينظر له

    مناير: ماكو خبر عنها؟
    خالد تنهد: آآآه.. تسأليني انا؟؟ انا ما بيدي شي.. ماقدر ادخل بيتهم واروح لها...
    مناير حطت يدها على جتف خالد بحنان: تبيني اروح لها..؟؟
    خالد يلتفت لها بشوق: من صجج؟؟
    مناير وهي تستغر: اي.. بس ماكوو شي ببلاااش
    خالد وقف وهو يواجهها: لججججج اللي تبينه منوور بس روحي لها.. وبردي قلبي عليها..
    مناير: هههههههههه شوي شوي يا عاشق الغبرا.. (بحيا)لا تخربني ترى انا صغنونة مادري بشي..
    خالد يرفع حاجب: انتي.. انتي ام الديفان كل شي تعرفييييين..
    مناير: هههههههههههههههههههههه كيفييي ام الديفان برايي.. انزين.. دقايق بس اروح لها وارررررد لك باحلى الاخبار..
    خالد يبتسم: شوفي بعطيج شي عطيها ايااااه..
    مناير: اوووووووووووووه.. شعنده اعطيها شي.. صج انه الحركة مو شي.. مثل الهيالق اللي بالشارع...
    خالد: جبي.. (سحب شرييييط اغاني وعطاه مناير) عطيه سماء.. خليها تسمعه..
    مناير تطالع الشريط شافت اسم المغني (فرقة الاخوة) وحذفت الشريط على خالد: وااااااااااااع.. الحين هذا شريط احد يعطيه بنت.. صج انكككككككك غبي..
    خالد يرفع الشريط بغرابة: ليش شفيه؟؟ هذا علووي بحر مو اي احد.. هذا شاكي الاحزان والاشواق واحسن رسالة لاي بنت؟؟
    مناير وهي لايعة جبدها: تكفى بس تكفى.. بزووووع الحين.. لا تلوع جبدي اكثر.. هذا سفير الجكر بالبحرين.. يالله يالله انا بروح لها وارجووك بلاعلي بحر ولا هبابه..
    خالد يمسكها من شعرها ويجرها لعنده: انتي ما تتوووووبين؟؟
    مناير: وااااااااااااااااا هئ هئه انت اللي ما تتوووب عن شعري والله كفرت فيني انتتت..

    خالد وهو يشد اكثر ومنايرمصروووعة ووصل الصوت لجراح اللي طلع من الدار وهو لابس تي شرت كت والقلم عند اذنه.. يايب الشغل لعنده في البيت..

    جراح : اووووووووووووووووووووه منوور خالد شصاير ما تستكوون
    مناير اللي بين يدين خالد: جراح انقذني مني والله مشتكاااي عليه هالخايس
    ويشد خالد اكثر: انا خااااايس؟؟؟؟؟؟؟؟
    مناير: واااااااااااااااااااااااا ي شعري..

    راح جراح وفج خالد عن مناير وهو معصب وراسه يتفجر فيه كل شوي عصب..

    جراح: موناقصكم ترى.. والله مو ناقصكم
    مناير ويه تبجي: لا تحاجيني حاج هالحمار اللي كل شوي شد شعري ماكله حلااااله ولا شي..
    جراح يلتفت لخالد: خالد لمتى بتشد شعرها؟
    خالد: لمن تستحي على طولها وتلبس حجاب مثل كل البنات..
    مناير: مابي مابي..
    جراح يلتفت لها: تعالي انتي صج متى بتستحين علىويهج وتلبسين حجاب؟
    مناير: وييي مو على كيفكم.. انا ما بلبس بكيفي..
    جراح وهو معصب: لا والله؟؟ شنو على كيفج؟؟ يباااا هذا ستر وجدار الحرمة سترها .. استحي على ويهج وبسج ويا هالكشة المطرورة...
    مناير: شوفوو لا تجبروني على شي لان حجابي ما بيكون له معنى.. لاااازم اكون واثقة منه وراضية عشان البسه.. مو مثل بعض البنات البسه ونص الشعر بره..
    جراح: مو لازم تكونين مثلكم لا تطلعين شعر.. ما يحتاج ترى ما يببيلها ام وابوو.. انتي تحجبي وشووفي شلون الوضع.. انتي حتى تجربة يالحمارة ما تجربين..
    مناير وهي شوي وتبجي: والله مابي لااا تجبروني..
    خالد يحاجي جراح: والله هذي مو ويه حجي (مد يده) هاذي واحد يمسكها ويلوي هالريش ( الشعر)
    وتتخبى مناير وى جراح: انقذني منه هاللسحلية..
    جراح: خالد بس خلاص مناير وانتي الثانية..

    بعد ما هدى الوضع شوي..

    جراح: منور تعالي وياي....

    طلعت مناير ويا جراح وهي تتخبى عن خالد اللي يأشر لها بالذبح ان شافها مرة ثانية.. وطلعت واهي من قلب المسيجينة خافت..

    دخل وياها جراااح وتوه بيسكر الباب الا عبد العزيز ياي لهم

    عزيز بعصبية: يالله عاد امي تنطركم عشان تحط العشى
    جراح: قول لها بعد شوي
    عزيز: لااااااااااا يا معود شنو بعد شوي تراني يوعاااان..
    جراح وهو معصب: انت مو بس توك يوعان انت من يابوك يووعان.. ما تقدر تستحمل شوي؟
    عبد العزيز: كلش ملش ماااقدر.. ياللهبسرعة بسرعة تراني باكل عنكم كل شي
    جراح: والله ياخوفي تنفجر علينا بيوووم من اللي بيمعك ذيج اللحظة
    عبد العزيز: يالله عن الحجي الزايد ويالله نزلو.. انتوو ما تيون الا بالعين الحمرا.. مالت عليكم من عيال..

    ونزل وجراح مستغرب.. رمش بعيونه ودخل الدار ومناير كانت واقفة عند المنظرة وهي تمسح على شعرها

    مناير بصوت واطي: يعلللللللللللك ما تربح يا خلوود.. نقف شعري كله يعللللله الميهود.. يعني لوو اهو اصلع ما عليه جان نقول بداعي الحرة.. لكن شعره احلى من شعر البنات شعليه من شعري....؟؟
    جراح: هههههههههههههههههههه.. ما عليج اهو يبي صلاحج بس مشكلته انه وايد حازم في هالأمور..
    مناير وهي تلتفت لجراح: ما عليك منه.. جوف سمووي شتلبس لا وكشتها مثلي بعد منشورة ولا يقول لها شي..
    جراح: لانه ما عليه لا امر عليها ولا نهي..
    مناير: لا والله.. مو اهي البنت اللي بتصير حرمته وذابحنه عشانها وما عليه امر ولا نهي عليها؟
    جراح: عيب.. انتي ما عليج من هالأمور.. انتي تعتبرين بالنسبة له اقرب منها.. وله حق عليج انتي.. اهي عندها اخوان واهل يفهمونها ويعقلونها..
    مناير وهي تقعد عند جراح برجا: جراااااح تكفى لا تلبسني حجاب غصبن عني..
    جراح يضحك بدهشة: ههههههههههههههههههه ومن قال لج اني بسوي جذي؟
    مناير : لا بس شكلك صار مثل ابوي لا بغى يقول لي شي عشان اسويه
    فرح جراح بألم طفيف: والله؟؟ اشبه ابوي؟
    مناير بصدمة: هذا بعد سؤال.. اصلا انت من توفى اابوي ما حسستنا بفراغه.. صح ان.. (غصت مناير غصبن عنها) استوحشنا صوته وحسه.. لكنك ما قصرت صراحة.. صرت مثل ابوووي بالضبط.. نسخة مصغرة منه.. ومن جذي.. انا ماصيح الحين عليه.. لانك موجود

    الله الله.. شهالحجي.. اللي خلى من قلب جراح مو بس يرجف.. الا يرجف مثل الطير من حلاته.. الحين انا صرت مثل ابوي؟؟؟ انا معوض اخواني عن غيبة ابوي.. وانا اللي كنت اظن اني مقصر عليهم.. لكن طلعت مراعيهم وحاط بالي وياهم... لمعت عيونه بالدمع وخشع قلبه ونطق دماااغه بكلمة من زمان ما ناداها احد بجهوور... يبــاا

    مناير استغربت هدوء جراح الغريب:.. جراح؟؟ علامك؟
    انتبه لها: ها.؟.. ولا شي .. بس انتي وايد اتحجين.. وبالعمد عشان مااا اقول لج اللي ابي اقوله..
    مناير: ههههههه.. منوور انا ام العلووم اعلمك ترى ههههههههههه
    جراح: هههههههههههه ما يحتاج تقولين... انزين..
    مناير وهي تنزل عيونها: بشررررط؟
    جراح احتار: شنو بشرط؟
    مناير: ادري ادري انك تبيني البس الحجاب.. بلبسه.. لكن بشرط؟
    جراح: الحجاب مافيييه شرووط.. بتلبسينه تلبسينه عدل.. ماكوو شرووط
    مناير: ابي البسه كتجربه.. اشوف حالي فيه.. بعدين احطه على طوول..
    جراح يتجتف: متى تلبسينه يعني؟
    مناير وهي تفكر وتحوس بلسانها بحلجها: امممممممم.. اذا رديت من المدرسة.. واذا عجبني بلبسه على طول.. (بمرح) شرايك؟
    جراح يرفع حاجبينه: تدرين انج مو ويه احد يحاجيج بالعقل لانج صخلا والصخلا مافيها عقل
    مناير: هههههههههههههههههه لو سمحت. احلى صخلاااااا... شرايك لكن في الفكرة
    جراح: مثل ويهج... بس سوي اللي تبينه.. بس هاااا
    مناير: شنوو؟
    جراح يبتسم:.. ترى اذا لبستيه لازم تلبسينه على خالد بعد .. ماهو محرررم.. عادي تاخذينه في المستقبل مو اخوج ولا شي
    مناير تضرب على صدرها: مينوووووووووووووووووون انت انا اخذ هالمعصقل.. تراه مينوون ومافيه عقل.. انا اخاااف منه شلون اخذه.. اصلا.. انا ما بتزووج.. بظل جذي عزابية.. بشتغل شرطية ومحد يبي وحدة تشتغل في مكافحة المخدرات..
    جراح يضرب جتفها: ياله ياله فارجي.. انتي اذا احد عطاج ويه زودتيها.. يالله روحي ..
    مناير وهي تضحك : انزين عاد لا تتعشووون بروح اشوف سمووي قبل بعدين برد
    جراح: ليش شفيها سماااء..
    مناير: تراها مريضة.. ومن جذي عاشق الغبراا تعبانة نفسيته
    جراح: اااهاااااا
    مناير تساسر جراح: بيني وبينك.. بغى يعطيني شريط لعلووي بحر لكني آبيت ان لا اخذه.. يبي يفشلني الحمارر.
    جراح: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههه عنبووو دارررررج منووور
    مناير: ههههههههههههههههههههه اعلمك انا اعلمممممممممك.. يالله بروح اشوف سموويوو..

    تــــــــــــــابعونا :kcl:

  4. #4
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [31] من قصة نظرة حب

    طلعت مناير وهي تاركة جراح بنووبة ضحك لا تخلص ولااا تنتهي.. توها بتنزل من الطابق الا انها تذكرت اتفاقها ويا جراح.. بتلبس الحجاب كتجربة برع المدرسة.. وفي البيت اي.. عشان تشووف الوضع وياااه.. ولكن المشكلة اهي ما عندها ولا شال ولااا لفافة عشان تلبسها.. وفكرت على طوول بفاتن.. اهي ملكة اللفافات.. اشكال وانواع عندها.. ونزلت دار فاتن بسرعة.. ودخلتها ودورت لها على لفافه وطلعت وحدة بيضا.. لفتها على ويهها وكان شوي من شعرها طالع.. هزت راسها.. اهي اكره ما عليها اللي لابسة شيله ومطلعة شعر.. لذا غطت الشعر وبانت حمرة خدوود مناير البيضة وسط هاللون.. وابتسمت بينها وبين نفسها راااحة من الحجاب اللي عليها.. وراحت عند الباب وطلعت..
    ----------------------
    في بيت الدخيلي..

    كان لؤي قاعد في داره وهو مو حاس بعمره.. كأنه قاعد في قارب ويتحرك فيه بعرض البحر.. ومن غيرها غزلان اللي ماخذه كل حواسه...؟؟ ظلت ملامحها متعلقة في ذاكرته مثل النشبة.. واهو مووو كاره هالشي ابد بالعكس.. بس اللي معور قلبه انه ماكو فرصة عشان يشوفها مرة ثانية.. يروح المكتب؟؟ لا مايصير.. يمكن اهي مو كل يوم تروح هناك.. الظاهر انها كانت هناك بلا شغلة ولا مشغلة لانها كانت باول الشدة قاعدة وياهم.. اااااااااه عليج ياغزلان .. الناس زين منها تستحمل غزال واحد.. لكن انتي.. غزلااااان.. ااااخ بس الله يعين قلبي عليييييج...

    وطرقات على الباب ويطل من بعده راس نورة: احم احم العروس هني..
    التفت لها لؤي:... هلا.. شتبين؟
    نورة حوست ثمها بس اهي متعودة هالشي من لؤي: ابيك.. وما ابيهم..
    لؤي: ههههههه تراني محجوز لمرتي..
    نورة وهي تدخل: ههههههههه احنا وهالمرة.. وينها بس خلنا نشوفها؟؟

    لؤي يفكر بغزلان ويبتسم بنشوى مثل السكران ويسكر عيونه..وما غاب هالشكل عن نورة

    نورة: اوب اوب اوب.. شفيييييييييييه العاشق الولهان يبتسم بسكرة ونشوى..
    لؤي يناظر نورة بنعااس: أحب..
    نورة وكانها سامعة اسطوانة معروفة: أها.. انزين يالله انزل تحت العشااا زاهب وفيصل هني
    لؤي يمسك يدها: شفيييييج؟؟؟
    نورة وهي تهز راسها بنفي: شنو؟؟ مافيني شي.. ليش فيني شي؟؟
    لؤي: شفيج طقيتي كلمتي بعرض الحايط كانها ما همتج؟
    نورة واهي مو عارفة شعنه يتكلم لؤي: شفيك لؤي شتتكلم عنه؟
    لؤي: هاه.. انا توني قايلج اني احب.. وانتي ابد قزرتيني بها؟؟
    نورة : أهااااااااااااا.. عادي يعني.. انت كل يوم تحب.. وكل يوووم في قلبك وحدة.. يعني شالغريب اليوم
    لؤي اللي عصب شوي: نورة.... طبي لسانج لااا تشوفين الويل الحين
    نورة استهجنت هالنبرة من لؤي: شنو؟؟؟؟ شفيك مستخف.. هذي انا يااا لؤي
    لؤي بقرف: تدرين.. فارجي احسن.. والله انج مو ويه احد يحاجيج...
    نورة بزعل: انا الحين جذي؟؟ ما عليه.. الله يسامحك... يالله العشا تحت..
    لؤي باشمئزاز وهو يتحرك من على السرير للحمام: مابي شي...

    طلعت نورة بزعل من الغرفة ونزلت تحت.. ولؤي يشطف ويهه بالماي...

    يوم لقتها امها تحت لاحظت ان لؤي مو معاها:.. وينه اخووج
    نورة تقعد في الصالة يم ريلها: ما بيي.. ما يبي عشاا
    ام مساعد :شفيج انزين؟؟
    نورة وهي تعدل من ملامحها: لا يمة مافيني شي ...

    راحت ام مساعد المطبخ وظلت نورة ويا فيصل.. اللي هو الثاني لاحظ شكلها المكفهر..

    فيصل: حياتي...
    نورة: هلا حبيبي
    فيصل: علامج؟؟ زعلانة!!
    نورة وهي تعقد حواجبها وتهز راسها: لا عمري مافيني شي.. بس شوي تعبانة؟
    فيصل: تهاوشتي ويا لؤي؟
    نورة وهي تناظره : لااااا ما تهاوشت ولا شي.. بس تعبانة
    فيصل يبتسم: توج مثل الفرس تتناقزين بالمكان.. ومن رحتي له تعبتي... شهالتأثير..
    نورة وهي تمسك يد ريلها وتلعب بصبوع يده: مافيني شي عمري.. اذا فيني صدقني بقول لك ما بخبي عليك شي..
    فيصل اللي يحب يخلي نورة على راحتها لانها بعد خمس ثواني من سكوته بتقول له..: على راحتج..

    وبالفعل..
    5,4,3,2,1
    نورة: لؤي يقول انه يحب.. ويوم ما اعتبرت لكلمته عصب وكفخني بالحجي ودخل الحمام وهو معصب..
    فيصل بنعومة: هههههههههههههه ...
    انتبهت له نورة وهدت يده: تضحك؟؟ تضحك علي؟
    فيصل وهو يمسك خشمها: اي.. أضحك عليها... وقالت شنو؟؟ مو زعلانة.. ولو فيني شي بقول لك.. وانتي خمس ثواني ما تستحملين وتفرغين اللي فيييج..
    نورة تبتسم وتتلزق بريلها اكثر: شسوي عمري.. مالي غيرك بهالدنيا اشكي له همي.. بس تدري..
    فيصل: شنو حياتي..
    نورة وهي تناظر الفراغ واهي منزعجة: مو عاجبني كلام لؤي.. لانه لاول مرة يعصب علي وانا اتطنز عليه في سالفة انه يحب..
    فيصل: يمكن صج متظايق\..
    نورة: لا لا... لؤي ما عصب على شي.. الظاهر ان السالفة جايدة ومن صجه يحبها...
    فيصل: من؟؟ظ
    نورة: مادري..

    وصلهم صوت ام مساعد وهي تقطع عليهم..

    ام مساعد.. : يالله يا عيال العشا زاهب..
    فيصل: عمتي وينه عمي؟؟
    الا بو مساعد طالع من الدار وهو يلف الغترة باهمال على راسه: كاهو عمك سم..
    فيصل يضحك: سم الله عدووك يا عمي..
    بو مساعد: وينه عشاااج؟؟؟
    ام مساعد : وين بعد في المطبخ..
    بو مساعد باشمئزاز: والله هالبيت كلش خلى من بعد مريم... وين حسها ووين لقافتها..
    نورة :احممم..يبا ادري انك تحبها اكثر مني بس مو جذي عيني عينك
    بو مساعد اللي ابد مايعرف يجامل: وانتي ما تقولين لي شناقصج؟؟ شوفي ريلج اللي احلى من القمر نفسه شتبين في واحد شايب وظرسه طايح مثل ابوووج؟؟
    نورة واهي تلم ابوها: ويه ويه ويه.. دست عالعووووق يا بوو مساعد.. انت الخير والبرررررركة.. انت وانت شايب حلوو الله يعين يوم كان شباب
    ام مساعد: ما عليج شكله جذي من عرفتله
    بومساعد: حلفي انتي بسسسسس..

    ضحك فيصل والكل... ودخلووو للمأدبة عشان العشى..
    -------------------
    فاتن اللي كانت قاعدة في دارها للحين.. والباب المفتوووح على مصراعيه ومساعد اللي منسدح في الصالة على احد الكراسي... مسكر عيونه وهو حاس بتعب غريب يحن عليه.. لكن اهو ما يقدر يروح مكان ثاني.. والطلعة ما كانت خيار بالنسبة له لانه ما يبي يطلع.. لذا ظل في المكان وهووو منتظر.. وفاتن قاعدة على الارض للحين وهي تناظر الفراغ والدمع المتيبسه مجاريه على خدودها مانعة اي تفكير فيها.. ما عاد فيها دمع تبجيه.. وما عاد فيهااا الا حرقة اليوووف والغيرة اللي ما تعرف اسمها تنهش في قلبها مثل الذيب.. تنتظر دخلة مساعد عليها ومصالحه.. لكن لاحياة لمن تنادي..

    وصار وقت الصلاااة من فترة واهي ما تحركت عشان تروح وتتوضى وتصلي.. ظلت مكانها وهي تهز جسمها بهدوء.. لكن نداء رب العالمين اقوى من الصخر اللي يتفتت بكلمة الله اكبر.. فما بالك بني ادم اللي كتلة من المشاعر.. فقامت فاتن وهي ما غيرت هدومها.. وحست بريلها اللي تنملت وهي قاعدة.. فهزتها شوي.. عشاااان تقدر تتحرك عليها.. مططت ظهرها وطلت براسها برع الدار.. شافت مساعد منسدح مثل الحوت وسطه.. اشمئزت منه شوي لكن ما منعها وجوده من الطلعة.. فبكل هدوء وضربة رجولها بالارض الخشبية الخافتة تصدر صووت جميل.. توها بتسكر بتدخل الحمام الا مساعد يناديها..

    صوت يفت الصخر من لطافته: فاتن..؟؟؟

    ما توقفت ولاااا حرك فيها صوتها قيد انمله.. ودخلت الحمام وسدت الباب في ويه مساعد .. ظل نايم وهوو يتنهد... بس ما يلوومها... قعدته بهالوقت وهو يفكر وصل لنتيجة انه اهو الغلطان.. غلطان بشنو ما يدري.. بس اكيد اهو الغلطان لان هذي اهي ظروف حياته ويا فاتن.. اهو الغلطان واهو اللي مسوي كل شي واهي البريئة.. واهو بحبه الجارف لها ما يقدر انه يخليها جذي اكثر.. لازم احد الطرفين يتنازل.. والبنت راس مالها كرامتها.. واهو ريال.. كلمته مسمووعة.. لذا خله يصير احسن منها واهو اللي يراضيها..

    تمسحت فاتن وطلعت من الحمام وهي تنشف يدها بالفوطة.. علقتها وطلعت من الحمام وسكرت الباب ومساعد بهذيج اللحظ وقف.. وما عبرته فاتن ومشت على طول لعند الغرفة لكنه كان اسرع منها ووقف عند باب الغرفة..

    مساعد بنفس النبرة: فاتن؟؟

    ما ناظرته ولا شي بس تنهدت ووقفت وهي منكسة راسها.. كانت المسافة بينها وبينه معقولة وهي واقفة بلا حراك..

    مساعد بنفس النبرة مرة ثالثة: فاتن؟
    فاتن: همممم..
    ما عجبته الهمهمة.. ورد نشدها مرة رابعة: فاتن؟؟
    فاتن بصوت خافت وهي منشدة الاعصاب: هااا..
    مساعد وهو يبتسم يحاول يكسر الجليد: ما يقولون هاا.. يقولون نعم..
    ناظرته بغرور اليهال: شنو الحين؟؟ درس في الاخلاقيات..
    مساعد بنظرته الرجولية اللي بالعادة تهدم غرور فاتن: لا.. انتي قمة بالاخلاق.. ومو انا اللي بعلمج ..

    اهتزت بهالكلمة.. عيل هذي بداية المصالحة.. انه يذكر فضائلي.. لكن هين.. من اليوم اللي بيقبل مراضاااه..

    فاتن بصوت خافت: خلني بروح اصلي..
    مساعد: انا ما صليت شلون تصلين قبلي؟؟؟
    فاتن تناظره بعيون تعبانة: والله محد قابظك.. روح صل..
    مساعد يبتسم بنعومة: ماقدر اصلي وانتي مو راضية عني..

    ناظرته فاتن وهي تحس بحلاااااة ويهه اللي تستفحل فيها.. اوهوو.. كاهو الشعور نفسه يرد لي مرة ثانية.. بمشي عنه عشااان لاا يزيد...

    وحاولت انها تتعداه وتدخل الغرفة.. لكنه كان اسرع منها ومسك بيدها بنعومة..

    فاتن تناظره بعجز: تكفى.. ما فيني والله مساعد.. ارحمني..
    مساعد يناظرها برجاء: ... فاتن... انتي ليش جذي؟؟
    هزت يدها من يدها.. : خل يدي..
    لكن يد مساعد كانت ثابتة مثل الصخر...:.. مابي..
    ناظرته فاتن بقهر.. وحاولت انها تفج يده عند يها.. وهو اللي الظاهر استمتع بتظاهرها بالقوة.. تسند عند الباب ويده بيدها.. وفاتن تحاول تفج صوابعه. اول شي حاولت بالهدووء.. لكن بعدين زادت قوتها واهي تبعد صوابعه.. ويده ابد ما تتحرك.. صج انها نحيلة ويبين ان ما فيهاحيل الا انها ثابتة وراسخة مثل الجبل.. ويوم عجزت فاتن تنهدت بعجزز

    فاتن: شنو الحين؟؟ بتظلل جذي ماسكني؟؟
    مساعد يرفع يده اليسار وهو يناظر الساعة: والله عندي كل الوقـت.. مو مستعيل؟؟ وانتي؟
    فاتن بصوت حازم: مســاعد؟؟
    مساعد بهدوء: لبيـــه
    فاتن وهي تبعد عيونها عنه بقله صبر: فـج يدي..
    مساعد: مابي.. شنو بس انتي اللي تتدلعين وتتيهليين علينا.. انا بعد.. مابي افج يدج
    فاتن وهي تعصب: فج يدي والله بدوووس على ريلك الحين
    ضحك مساعد: هههههههههههههههه.. انتي اللي بتتعورين.. ما عليج نعال مثل الهندية..
    فاتن وهي معصبة: مســأعد
    مساعد يفج عيونه لها بمرح: هاااااا.. هههههههههههههههههه

    استغربت منه.. اكيد مينون هذا.. شلون يضحك وانا معصبة.. صج ان ماكو مشاعر.. وحاولت قد ماتقدر انها تفج يده.. لكن ماقدرت.. ووقفت مكانها بعجز

    فاتن: يا ربــــــــــــي.
    مساعد يجكجك بحلجه: شنو؟؟ ما تقدرين؟؟ تصدقين.. السباحة سووت شغل فيني وصرت اقوى من المظهر العادي.. تبين تشوفين عضلاتي ..
    فاتن وهي تتظاهر بالقرف: والله عضلاتك اخر ما يهمني.. لو سمحت فج يدي ..
    مساعد: مو فاجها.. ولو سمحتي لا تترجيني لاني مااا بهدج..
    فاتن بنفس التحدي: ما بتفجها يعني.. بسحبك..
    مساعد : اللااااااااااااااه وفي احلى من هذا.. (تقرب منها وصار كوعها يضرب صدره) اكون وياج بكل خطوة
    فاتن وهي تتنعز عنه باضطراب: رووح زيييين..

    جرت نفسها لداخل الدار ولقت هالشي سهل لان حركتها صارت منوطة بحركة مساااعد وياها.. وظلت تتحرك بالدار.. فرست السيادة وهوو ماسكها للحين.. وسحبت الاحرام عشان تلبسه لكن ماقدرت ويدها الثانية محبوسة بيده

    فاتن: الحين شنو؟
    مساعد يفكر وهو مسحب شفتيه: تبين مساعدة؟
    فاتن: لا مابي بس فج يدي ابي البسه..
    مساعد: لالا.. شوفي.. انتي استخدمي يدج اللي مو ماسكها وانها الثانية
    فاتن بظيج: ما تحس ان الموقف وايد سخيييف وما يناسب شخصيتك المهيبة
    مساعد بمرح: وماكو احلى من السخافة.. لمتى الواحد بيحط في باله وبيقعد يحسب الف حساب لكل شي.. وخصوصا اليهال امثالك
    فاتن بغرور: لعلمك انت الياهل مو انا..
    مساعد: بــــــــاين.. مثل الشمس تصدقين..

    رمته بنظرة وهي مو مصدقة هالتصرف منه.. وهالمرة تصرفت بطيش.. وحاولت تسحب يدها بقوة منه.. وهو واقف مثل اليبل اللي ما اهتز ولا خطوة مثل اهتزازها وهي واقفة.. جرت يدها جرر لمن حست انها بتفصخ وبالفعل.. صدر صووت نابع من حركة العظم فيها.. (طرقعة العظم) وتـأوهت فاتن

    مساعد اللي رخى يده شوي وفاتن اللي طاحت يدها مثل الريشة بيده.. مسكها وهو يمسك رسغها..

    فاتن بصوت متألم: يعووور
    مساعد وهو عاقد النونة: وين يعورج؟؟؟
    فاتن: مكان اللي تطرقع...
    مسح مساعد بيده على المكان.. وحس ان احسن شي يسوي انه ياخذ اليد لجدام وورى.. وبالفعل .. يوم وداها على ورى ما اثر لكن يوم يابها جدام صرخت فاتن

    فاتن: اااااخ..

    فج عيونه مساعد بصدمة ... هل يعقل انه آذاها.. وبعد فترة من الهدوء..

    مساعد: حركي يدج..

    حركت فاتن يدها يمين ويسار.. حست ان فيها شوية الم لكن احسن من مساعة..

    فاتن ببنعومة: احسن الحين..
    اخذ مساعد يدها وظل يمرنها شوي ويدلكها..: هذي اخر اليهالة..
    فاتن وهي تناظره من تحت قصتها: اليهالةولا البلاااسة
    مساعد يناظرها بايجاب: زين زين.. تعترفين بتصرفاااتج
    فاتن تضحك: ههههههههههههههههههههه
    ناظرها بغرابه....: شفيج تضحكين..
    فاتن: عليك...
    مساعد يرفع حاجب: ليش؟؟ نكتة ولا ادري؟
    فاتن: ما تقدر فيوم انك تعترف انك غلطان... ليش هالشي يعني؟؟ هالكثر صعب علييييك؟؟؟

    سكت مساعد.. وبسكوته هذا ملامحه ظلت ثاتبه وهو يناظر فاتن وترك يدها اللي طاحت على جنبها.. رفعتها لعندها وضمتها لصدرها باليد الثانية وهي تدلكها.. والتفتت عنه وهي ترفع احرام الصلاة عشان تلفه..

    مساعد بصوته: فاتن؟؟
    التفتت له : نعم..؟؟
    مساعد رفع عيونه لها .. وما احلى النظرة اللي كانت مرسومة:.. انا.. اسف..

    ما ردت عليه وفاتن وظلت مبهوتة بذيج النظرة...

    وكمل مساعد : ما كان قصدي ازيد عليج.. بس انا انقهرت يوم انج ما قلتي شفيييج؟؟ حسيت ان هالشي محرم علي اني اعرفه.. وان محرم علي اعرف عنج شي وعن مشاعرج.. مع انج تدرين ان حياتي كلها مربوطة في شعورج لكنج تتجاهلين هالحقيقة..

    بينها وبين فاتن حست بالغلط الذاتي لنفسها.. لكن شتقول.. اقول له اني كنت استحي من اني اقول لك باللي يصير فيني؟؟ اي نوع من النيران اللي كانت فيني... والله ماقدر.. ماقدر اقولها لك.. ما اقدر..

    مساعد وهو يتقرب: لذا انا اسف ومرة ثانية ما بحاول اتدخل فييي مشاعرج.. انتي وقت ما حسيتي انج تقدرين تقولين ليييي قولي.. ترىى انتي حرة اولا واخيرا..

    ظلت ساكتة فاتن.. حتى هالجواب ما عجبها من مساعد.. يمكن بقرارة نفسها بغته يصر عليها بمعرفة مشاعرها.. ونزلت عيونها.. وكانها مو راضية

    مساعد: علامج؟؟؟ مو راضية؟
    فاتن وهي تهز راسها:.. لا لا ولا شي.. بس... بصلي...
    مساعد: اطلع يعني؟؟
    فاتن: البيت بيتك.. وخذ راحتك فيه..

    قالتها ولبست الاحرام وبدت الصلاة.. واعتبر مساعد ان سكوتها وكلامها دعوة انه يقعد في الغرفة مثل ما يبي.. واهو ما عاق.. راح وقعد عند الدريسر.. وظل يناظر الاغراض المحذفة في كل مكان.. صور معلقة عند الجامة.. لاول مرة يشوفها.. لمجموعة من اليهال.. عقد حوابجه وهو يحدق بالصورة.. وتمكن بمعرفتهم.. سحب الصورة وظل يناظر فيها.. وتهللت اساريره يوم شاف مريم اخته.. ويمه بنت بيضا شوي طويلة بالنسبة لسنها.. اكيد اهي فاتن.. وولد يشابه فاتن يمكن جراح.. وبنوتة صغيرونه.. يمكن اخت فاتن الصغيرة.. وتم يناظرها بحالمية وهو يحس ببرائتهم.. وخصوصا فاتن ومريم.. والنظرة الهادية المرسومة عليهم..

    وظل يناظر الصور والاغراض اللي على الدريسر وهو مستغرق.. وفاتن اللي فضت منالصلاة لاحظت استغراقه.. لذا استغلت هالفرصة عشان تطلع له الهدية اللي شرتها من فترة له.. لكن ما ورته اياها لظيق الوقت..

    طلعت العلبة الحمرا وهي تتوجه لمساعد واهني اهو وعى من استغراقه ويوم شافها قريبة منه..

    بابتسامة: هذي انتي ومريم وجراح؟
    ابتسمت فاتن وهي تنماظر الصورة: لا.. هذي انا ومريم ومناير وخالد.. هذا خالد (تاشر على الصورة)
    مساعد يبتسم بمرح: يشابهج يوم كنتو صغار.. لكن الحين تغير شكله
    فاتن: ما تغير شكله.. الضعف ذبحه.. وغير من ملامحه موول
    مساعد: ايه لاحظته وايد ضعيف.. يبيله تغذية..
    فاتن: اقوى مني ومنك هذا المعصقل..
    مساعد: هههههههههههههههه..

    وحط الصورة مكانها ووقف وبانت فاتن مثل الصفر يمه..

    مساعد: اسف.. لاني تطفلت عل اغراضج
    فاتن بابتسامة حانية: لا عادي... تفضل

    جدمت العلبه له واستغرب مساعد..

    مساعد: شنو هذا؟
    فاتن بحيا: فجه..

    ما عاق مساعد وفج العلبة... واستفحلت ملامحه الى لاشي.. لا شعور ولااا احساس طغى عليه بهذيج اللحظة.. وماتت فاتن يوم شافت ملامحه..

    بخوف:.. شفيك؟؟ ما عجبتك؟؟
    مساعد رفع عيونه لها بهدوء:.. شنو هذا؟؟
    انحرجت فاتن وانحرق ويهها.. وتوها بتسحب العلبة: اسفة.. ماكان قصدي

    لكن يد مساعد كانت قوية وما قدرت تاخذ العلبة..

    فاتن بحزن رفعت عيونه له.: شفيك؟
    مساعد اهني بدت ملامحه تتماوج بين الفرحة وبين الحزن.. بين التألق والخبوو.. بين المرح وبين الكسل.. وما قدر ينطق بولا كلمة...
    يا ترى شكانت الهدية؟؟؟

    انا اقول لكم

    كانت دبلة فظية..
    بكل بساطة..
    لا تتخللها تصاميم.. ولاااا اي شكل من الاشكال.. فضية سادة حلقة دائرية.. لمعت الدمعة بعيون مساعد فرحة من هالهدية..

    مساعد وهو يرفع راسه لفاتن::: تسلمــين..
    ابتسمت فاتن على مضض.. الظاهر ان الهدية عجبته.. لكن ليش ما يبتسم: العفــو.. تراك انت بعد عطيتني هذي (ترفع صبعها)
    مساعد اهني ابتسم: ادري..بس ماكان لازم انتي بعد..
    فاتن بحزن: ليش.. انت تبيني اثبت انك زوجي.. ما تبيني اثبت اني زوجتك؟؟؟؟

    مات مساعد بهذيج الكلمة... وذابت حناياااااه من خاااطر عليها..

    مساعد بهمس:.. انتي شنو؟؟
    ابتسمت فاتن بحياا:.... زوجتك...

    سكر مساعد عيونه وهو مو مصدق هالنعمة.. وهو اللي قرر ان يخليها بعذاب فعلتها.. الا انها قدرت مثل كل مرة انها تذوبه ذوبان الثليج .. يا بالحزن والحرقة.. او الفرحة العامرة... وكاهي الحين سوتهافيه.. قدمت له الدليل والاثبات على انه زوجها..

    مساعد وهو يبتسم ويتنفس الصعداء:.. بس انتي اللي لازم تحكمين فيها
    فاتن بغرابه:شلون؟؟
    مساعد يقدم لها العلبة: انتي ما سمحتي لي اني البسج الدبلة.. لكن انا تقليدي.. وحرمتي اهي اللي تلبسني...
    اخذت فاتن العلبة وهي ممتنة والدمعة لامعة بعينها.. : ولا يهمك...

    سحبت الدبلة بهدوء من العلبه.. ورمت بالعلبة على الطاولة وهي تنحني عند مساعد.. وسحبت يده اليمين.. ولبسته الدبلة اللي كانت شوي وسيعة عليه ودخلت بسهولة.. وظلت يد فاتن بيد مساعد وهي تبتسم له برقة..

    ما تكلم مساعد.. ولا قال لها اي شي.. قرب نفسه لها وباسها على جبينها... وضمها لصدره.. ويوم قدر ينطق قالها..

    مساعد: شكـــرا..

    الا وصوت مريم يقطع عليهم ذيج اللحظة: كلولولولولولولوولولش.. يا معيرس عين الله تراك القمر يهدي والنجوم كلها ورااك يا سعوود يا عاشق غزال الهوى يناديك ويقول لك تعال.. ... كلولولولش.. ياناس صلوو على منهو درى سعوووده..

    وظلت مريم تغني وترقص ومساعد وفاتن يضحكون عليها ومسرع ما لمتهم وباركت لهم وهي ميتة من هالفرحة.. واخيرا.. التحمت فاتن بمساعد.. وهو بالمثل... لكن ظلت معلقة بالهوا كلمة.. تختم هذي الفرحة بصك السعادة..
    ----------------------------
    نرجع للديرة..

    وصلت مناير بيت النهيدي ويدها بالشيلة وهي تغطي شعرها عن لا يطلع..

    تمرمر بروحها: والله حالة قلنا نلبس حجاب كاهو من الحين يخون بي ويطلع الشعر مني والله حالة.. اوووف

    وانفج الباب لها.. وكان مشعل... واتقززت مناير يوم شافته..

    مشعل يبتسم لها: هلا مناير..
    مناير: هلا... وينها سماء؟؟
    مشعل: بعدها مريضة.. ليش امري.. فيج شي؟؟
    مناير بقرف: لام افيني شي.. بس ابي اشوفها..
    مشعل: مانصحج .. لانها وايد مريضة ويمكن تعديج؟
    مناير بصدمة: والله؟؟ وايد مريضة؟
    مشعل بحزن: حرارتها كل ما ايي لها ترتفع اكثر...
    مناير:شتنطر زين خذها المستشفى..
    مشعل: قلت باخذها هناك الحين وانتي ييتي.. كنت طالع اسخن السيارة
    مناير: اهااا.. زين زين عيل يالله لاااا تطول عليها.. وانا بنادي امي..
    مشعل: لا لا تعبلين على امج
    مناير: شنو؟؟ ترى سماء بنتنا اكثر من ما اهي اختك.. ومو احنا اللي نخليها واهي مريضة.. يالله انابروح انادي امي

    مشعل تم يناظر هالمغرورة وهي تروح عنه.. وتمنى للحظة لو ان فاتن تكون اهي مكان مناير.. شراح يكون تصرفها.. اكيد مو اقل من مناير..

    دخلت مناير البيت وهي خايفة.. وكان للاسف الشديد خالد هناك بعد.. وراحت لامها

    مناير: يمة.. مشعل النهيدي يبييييج تروحين وياه المستشفى
    قطت ام جراح الخاشوقة اللي كانت بيدها ووقفت بخوف: ليش يمة.. شفيه مشعل؟
    مناير وهي تناظر خالد بزاوية عيونها والعاصفة اللي حلت فيه: .. لا اهو مافيه شي.. بس سماء شوي تعبانة ويبي ياخذها المستشفى؟؟
    ام جراح مسكت قلبها: فديت سماء.. من متى مريضة؟؟ وانا مادري عنها؟؟ اقول اهي اليوم ما بينت قلت يمكن امتحانات ولا شي..خلاص خلاص.. روحي قوليله الحين بييه بس البس عباتي وايييه..
    مناير: انشاءالله..

    وراحت ام جراح ومناير ظلت واقفة مكانها وهي تناظر خالد اللي نزل عيونه للارض وهو منهار... وصلت حالة سماء للمستشفى... شباقي؟؟؟؟

    مناير راحت لخالد: خالد ترى اهي بس حرارتها مرتفعة مافيها شي جايد..

    راح عنها خالد وركب فووق وهووو ميت من القهر.. والصيحة واصلته لعيونه ..دخل داره وتم يناظر بالدريشة شاف سيارة مشعل اللي طلعت من الكاراج الثاني وهو فيها.. وشاف خالته تنظم له وهو يوم شافها باس راسها وتموو يسولفون شوي ودخلت ام جراح البيت وغابت شوي.. ويوم طلعو بعد فترة كانت سماء لابسة جاكيت وام جراح تسند جسمها ومشعل وياها.. وفتح لها الباب وحطاها داخل.. ومناير انضمت لهم بعدين.. وركبو السيارة ام جراح ومشعل وسماء.. وتحركت السيارة بعيد عن المنطقة...

    من بعد ما غابت السيارة طاح خالد على الارض وهو حاط راسه بين يديه... مثل اليائس والبائس وقف.. ولا حول ولا قوه فيه.. قله حيله منعته من التقرب لسماء عشان يباريها ويهديها.. كاهي راحت المستشفى واهو ظل هني...

    يا ترى.. شراح يصير في سماء؟؟ وهالحرارة راح تعدي بخير؟؟ وخالد.. بيظل على موقفه.. وفاتن متى بترد الكويت... ومساعد شنو بعد هالدبلة؟؟؟

    مريم وجراح شراح يصير بيناتهم بعد ما يرررردوون من السفر.. ولؤي هل راح يلتقي بغزلان مرة ثانية. وان لاقاها.. شراح يصيررر بيناتتهم؟؟؟

    حبه حقيقي ولااا مثله مثل اي حب يمر فيه؟؟


    الفصل الثاني
    ----------------
    العــودة الى الوطن..
    ============
    في بوسطن..

    هدأت الاوضاع بين فاتن ومساعد.. وكل شي تم على اكمل وجه.. الا من توتر العودة الى الديار.. ظلت فاتن ويا مريم يتسامرون بين بعضهم.. وفي اليوم الثاني صحوا من وقت على غير العوايد .. سوو لبعض احلى فطور ومساعد للحين ما بين في المكان لكن ما انتبهوا لغيابه لان اثنتين لا اجتمعوا ينسون العالم كله.. ظلوا يتسامرون ويضحكون على سوالفهم وذكرياتهم..

    مريم وهي تشهق: وتذكرين بعد.. يوم سموووي تسكر الباب على يدهاه ههههههههههههههههههههههههه هههههههه
    فاتن وهي تمسح عيونها: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه اما انها نقزت نفزة هذاك اليوم؟؟ بس والله كسرت خاطري ههههههههههههههههههههههههه هههه
    ممريم: ههههههههههههههههههههههههه ههههههه والله اهي ملقوفة محد قال لها تلعب بالقفص.. الحين قفص طيور ديزاين بالمدرسة انتي شكوو فيه ههههههههههههه

    وبعد نوبة من الضحك بين الثنتين خلصوا الريوق ونظفوا من وراهم ... ومريم تمططت بتعب وهي تتثاوب..

    مريم بتساؤل وهي تلم شعرها الطويل الكثيف: فتوون؟ شلون كنتي تقظين وقتج هني؟؟ والله ماكو برنامج احس..
    فاتن وهي تبتسم وهي تحط الصحون بامكانها: لا والله يا مريم كانت وياي ميشيلا مرت جورج ارفيج مساعد هني والله ما قصرت وياي.. كل يوم تاخذني مكان.. كل يوم سوق وكل يوم سوبرماركت.. والله وناسة الجو وياها.. كنت بالاجازات ماقعد دومي وياها..
    مريم وهي تقعد على الكرسي وهي متمللة: والله خاطري انا وانتي نطلع ويا بعض.. بس قراقوش ما بيخلينا
    فاتن وهي ترفع حاجب: جبي.. لا تقولين قراقووش.. اخوج هذا
    مريم وهي تغمز لفاتن: اهيييي.. بدينا بحركات سي السيد.. يالله عاد لا تخربيني تراني جاهزة للتخريب
    فاتن : هههههههههههههههه ماشاء الله عليج مادري من الخراب فيناااا..؟؟
    مريم وهي تضرب صدرها: يااااا هايفة.. انا خراب؟
    فاتن وهي تفتح عيونها وتاشر على مريم: والله اللي على راسه بطحا يتحسسها ههههه
    مريم تفكر وهي تعوي بثمها: اي والله. فضحت روحي بروحي هههههههههههههههههههه انزين فتوون.. خلينا نطلع حبيبتي؟
    فاتن وهي تلتفت لباب غرفة مساعد: مساعد للحين راقد شلون نطلع؟
    مريم: شعليج من مساعد.. نتصل في هذي ميشيلااا ونطلع وياها..
    فاتن وهي منصدمة: ومساعد؟
    مريم وهي تهف: وليييه كل كلمة والثانية قالت لي مساعد.. حطي له نوت ولا شي .. يعني خبريه.. ولا طرشي له مسج.. والا تدرين (بتفكير شرير تناظر مريم الدار ) عندي لج فكرة.. تعالي وياي..

    فاتن وهي تحط الفوطة وتروح لها.. الا شافتها شوي بتدخل الغرفة واشرت لها بهمس

    مريم: شفيج؟
    فاتن بهمس: وين راحية؟
    مريم وهي تضحك بمرح: بنرووح نعذبه شوي.. نعنبوو للحين نايم؟؟ لا يمة ما يصير لازم يتعود على قعدة الصبح..
    فاتن وهي تمسك مريم من ذراعها : لا حرام خليه ينااام.. اهو بالغربة مايرقد زين..
    مريم: جب انتي مالج خص.. اخوي وكيفي.. يااااه ..
    فاتن وهي تحس برووح مريم المرحة وقفتها: لحظة لحظه
    راحت فاتن عند المطبخ ومريم تناديها: وين رايحة؟؟
    ردت فاتن وهي حاملة عوود من المكنسة الطويلة اللي تستعملها لجمع الوسخ بالمطبخ: ما يصير نعذبه بلا عود.. هههههههههههههههههه
    مريم وهي تلم فاتن: فديت تربيتي انا ههههههههههههههههههه ..

    ودخلوو الثنتين على اطراف اصابعهم واللي ساعدهم طبعا اهو باب مساعد اللي ما يتسكر.. ويوم لقوه كان نايم على بطنه ويده عند جبينه وكانه ماسكه.. وشكله مرة جنان.. والتي شرت اللي عليه منعفس من زود التقلب.. اللحاف كان تحت بطنه وشويه منه على ريله وهوو غارق في سابع نوومة.. وبسبب عمق النوم فيه بين وكانه واحد صغير..

    وقفت فاتن وهي حاطه يدها على قلبها: يا قلبي عليه.. شوفي شلون نايم يالله حرام عليج لا تسوين فيه شي
    مريم: اووووش.. تدرين.. على مياعتج هذيي انتي روحي ونغزيه؟
    فاتن وهي تتراجع وعيونها مفتوحة: لا والله حرام علي...
    مريم: يالله جدامي لا بوكس على ويهج...

    انصاعت فاتن لرغبة مريم لان يمكن الرغبة هذي فيها اهي الثانية بعد.. وحملت العودة وحطتها بثمها وهي تعدل شعرها.. وراحت عند مساعد من الطرف الثاني.. وخذت العود من ثمها ويه تناظر مريم اللي ناقعة في مكانها من الضحك.. قعدت عنده وهي ترفع العود شوي شوي ... وتوها بتحطه في اذن مساعد الا وعى لها وهو فاج عيونه على الاخر واهي انتفضت مكانها..

    مساعد: شبتسوووون يالشياطين هااا تبووون

    فاتن ومريم تصارخوا الثنتين والاولى شردت لكن فاتن المسكينة اللي ما وصلت لعند الباب اللا مسكها مسااععد وسحبها برع الغرفة وهي تتفازع من الضحك ويوم مسك مريم اللي كانت توها بتدخل الغرفة تم يعافرهم ويدلدغهم لمن فدعن من الضحك وهوو يضحك عليهم..

    مثل الابوو الحنووون اللي يلاعب بنتينه لاعبهم وسلاااهم وضحكهم.. ووقت اللي ظنوو انهم بيتعشووون به.. تغدى بهم..

    من بعد هالمزحة الحلوة بين الثلاثة قامو البنتين وسوو له احلى ريوق وهو يسبح.. وتموو في وقت مسالم وجميل وحتى منبعدها طلعوو.. يتشرون اغراض سريعة لان باجر السفر وماكو وقت لهم عشان يردون ويصلحون كل شي..

    تمت فاتن فرحانة واهي تتمشى ويا مساعد.. صح ان مريم بينهم طول الوقت لكن الجو كان مكتمل.. واللي كمله اهي ضحكات مساعد المتتالية وراحة بال فاتن.. وفوق كل هذا اهي الدبل اللي جامعتهم ببعض..
    -----------
    يوم وصلوو البيت لقت فاتن هيام واقفة عند الباب وهي تدق الجرس.. نزلت لها من السيارة لكن سؤال من مريم وقفها؟؟

    مريم: من هذي البنت؟
    فاتن وهي مبتسمة: تعالي وياي بعرفج عليها اسمها هيااام واطيب من الطيب كله..
    مريم بغيرة: شنو اطيب من الطيب كله يعني تحطم علي؟؟
    فاتن: ههههههههههههههه لا ما تحطم عليج انتي شيختهم يا بعدي
    مساعد وهو يبتسم ويتدخل بمرح: وانا انزين؟
    طالعته فاتن باستغراب وحيا شوي....: انت؟؟
    مساعد وهو يطالع جدامه وينزل النظارة: اكيد عيل من بيرجو؟؟
    فاتن بتساؤل: بيرجو

    مريم نقعت من الضحك يوم قال مساعد بيرجوووو

    ..::بيرجو: هندي يغسل السيارات عند بيت بومساعد::..

    فاتن بحيرة: شفيج تضحكين يالحمارة؟.. خلاص انا بطلع الحين..

    طلعت فاتن من السيارة وراحت لهيام الي يأست ونزلت العتبات وتوها بتدخل السيارة وصوتت عليه فاتن...

    هيام: واخيــــــــرا the queen has arrived
    وينج انتي؟؟ وليش ما تردين على تلفونج؟
    فاتن بحيا وهي تلم هيام: فديت عمرج والله ما كنت بالبيت وتلفوني بالبيت بعد..
    هيام: hello.. the cell phone use is in every time not only in college
    فاتن ويه تلتفت لمريم اللي ياتهم: انزين شوي شوي من لسانج الي ينقط عسل ترى هذييي(بقرب مريم) صديقتي الغالية وشقيقة روحي واخت زوجي.. مريم
    هيام اللي كان مظهرها رياضي.. يعني من طخة سبايس قيرلز.. بانطلو جينز ظيج وجوتي رياضه وجاكيت منفووخ.. Hey mariam nice to meet you at last
    مريم اللي استانست على هيام: hello you مع اني ماعرفج ولا سولفت لي ام حديجان عنج قبل
    هيام: ههههههههههههههههههههههه حلوة هاي ام حديجان.. ادري فيها تستحي مني.. او تغار (ترفع حواجبها هيام بغرور)
    فاتن وهي تتنهد: ويــــه عاد سكتي سكتي لا يغمى علي الحين ههههههههههههه.. شيايبج هني
    مريم: عيب فتون
    هيام: لا لا خليها خليها.. هذي وحدة ما تستحي على ويهها مو كفاية ان من بدت العطلة ما كلفت على عمرها ورفعت السماعة تتصل.. سودة ويه اقوووول
    فاتن وهي تمسح على خدها: والله ابيض مني ماكو.. ويالله يا تنجلعين يا تقولين شلا ياية
    هيام: ههههههههههههههههههههههه انزين عاد invite me for a coffee or cappuccino
    فاتن باصرار مرح: عندنا توفي ما نعزززم
    هيام: دخيييييييييييل الله يا بخلججج والله حرااام..

    والتفتت هني لمساعد اللي تحنحن شوي وذابت فيه هيام.. وتمت تناظره وحلجها مفتوح.. وهو طاف من بينهم ودخل داخل البناية بعد ما تمتم شي لفاتن واهي ردت عليه بحمرة خدود.. ان شا الله..

    بعد ما راح مساعد مسكت هياام فاتن: لا تقوليييييييييييييييين
    فاتن هزت راسها بحيا ومريم تضحك: هههههههههههههه استحت
    هيام منفعلة: يا قلبي عليه.. شهالحلااااوة كلها.. والله لوو يصير يسوون منه حلوى
    فاتن بغيرة: يالله عاد جب وايد سمحتلج..
    مريم: ارجوج لا تقربين لغيرتها تراها نااااار
    هيام: ههههههههههههه طالعة على ارفيجتها
    فاتن: يالله بسرعة بسرعة ندخل تراه وصاني اننا ما نطول هني
    هيام: انا ماقدر ادخل فاتن
    فاتن تلتفت لها: وليش ان شاء الله بعزمج على كاباتشينو لا تحاتين
    هيام : ههههههههههههههه يخسج.. لا بس انا بعد ساعتين جذي بسافر ويا بيتنا.. بنروح نيويورك للكريسماس
    فاتن وهي تمسك قلبها: اغبطططططططططج.. يا حظج والله
    هيام وهي ترفع حواجبها: شفتي شلووون... انزين يالله فتون تامريني علي شي
    مريم اللي خذت راحتها وياهيام: انا اللي اامررج مو فتوون
    هيام: هههههههههههه من عيوني الثنتين طلبي..
    مريم: ابي توم كروز اذا شفتيه قوليله ان مريم بنت خلف الدخيلي تسلم عليك..
    هيام: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههه بس.. واللهما طلبتي.. هههههههههههههههههههههه
    يالله حبايبي انا بخليكم الحين.. واشوفكم على خير..
    فاتن: ديري بالج على حالج ولا تقطعين
    هيام وهي تعقد حواجبها في ويه فاتن: انتي اللي تقولين ولاااا شنو؟؟ انا ما قطعتج انتي اللي ابد ما عندج احم ولا دستووور
    مريم وفاتن: هههههههههههههههههههه
    هيام: على العموم اخليكم انا.؟. يالله cya after the break bye bye
    فاتن :في امان الله يقولون
    هيام: اووبس... في امان الكريــــــم..

    بحركة كوميدية تركتهم هيام وراحت ومريم تضحك عليها وتبادل فاتن الاراءالمعجبة بهيام وشخصها الطيب..
    =============================

    الساعة خمس الفجر في بيت بو جراح..

    من بعد انتظار طويل ومتعب بالنسبة لمناير اللي تنازلت عن سريرها اليديد ونامت في الصالة.. ظل جراح قاعد وهوينتظر امه وخالد اللي من دخل داره ما طلع منها.. الكل كان منتظر ردة الام من المستشفى ويا سماء اللي حالتها الصحية متدهورة شوي.. وعلى دقة الساعة خمس بالضبط وقفت سيارة مشعل عند بيت بو جراح.. ولخالد وجراح اللي ماناموا انتبهو وطلع جراح منالبيت وبالفعل حدسه كان صااج.. كاهي امه ويا مشعل.ومشعل بسس.. وينها سماء؟؟؟؟

    نفس السؤال طرحه خالد بعيونه المتلهفة وهو يدور على اثر لها.. لكن ما شاف شي وبدت مواجعه تتقلب بداخله.. وهو موو حاس بنفسه نزل تحت بارتعاش..

    جراح يكلم مشعل: يعني حالتها الصحية جايدة؟؟
    مشعل وهو يحك راسه وحواجبه معقدة: الدكتور يقول التهاب رئوي بسيط.. وترقدت هناك للمراقبة .. ويمكن باجر العصر نردها.. يبون يشوفونها وياهم ويتأكدون من صحتها واحسن هالشي بالنسبة لها..
    ام جراح: مافيها الا كل العافية بس البنت ضعيفة شوي ويبيلها عناية.. (تلتفت لمشعل بابتسامة) يمة انت روح البيت الحين ولا تنسى صلاة ربك.. وان شاء الله عالثمانية نروح لها مرة ثانية
    مشعل وهويبتسم بحيا: خالتي والله فضلج علينا طايل وما نقدر نوفي لج
    ام جراح وهي تعصب عليه: لا تقول جذي.. تراها بنتي مثل ماهي بنتكم.. ونيستي سماء يعلني ما خلى منها.. وان عدت هالحجي ازعل منك..
    مشعل: ههههههههه سلمي خالتي
    ام جراح: لا هنت يا ولدي.. يالله انا اخليكم .. ويالله يمة جراح انت بعد رووح صل..
    جراح: ان شاء الله يمة..

    وراحت ام جراح داخل البيت واول مافجت الباب لقت خالد واقف وهو يرتعش عند الدري.. وكانه كان ينتظر دخلتها.. واول ما شافته ابتسمت في ويهه مواساة.. وراح لها خالد وشفاته مبيضه من زود التوتر..

    خالد: يمة.. بشري..
    ام جراح بإستغراب: أبشرك بشنو؟؟؟
    خالد وهو يرتجف من زود الخوف: سماء يمة.. شلونها؟؟ شخبارها؟
    ام جراح اللي بدت تلتقط خيوط عاطفة ولد اختها..: ابخير والحمد لله..
    خالد وهويناظر الباب ويناظرها: عيل.... ليش مايبتوها وياكم؟؟؟ وينها؟؟
    ام جراح تمسك خالد من جتفه: يمة خالد؟؟ علامك؟؟ ليش تتكلم جذي؟؟

    خالد اللي شوي وينهار في ويه خالته.. بس يعرف اذا كشف لها عن حقيقة مشاعره ما راح يكون هالشي لصالحه.. لانه يعرف ان خالته انسانة حازمة في مثل هالامور.. بتحرم على سماء دخلة البيت وبتحلف عليه انه ما يتعرض لها.. اهي اكيد حاسة بشي بس مو لدرجة انها تعرف بالحب اللي يجمعهم..

    ام جراح وهي تتقرب منها: يمة البنت مافيها شوي بس خليناها هناك للمراقبة.. ولكن ما عليها شر ان شاء الله.. صليت يمة؟؟

    هز راسه بالنفي وهو يحاول انه يخبي حزنه الفظيع...

    ام جراح تبتسم: يالله يمة رووح توضى وصل.. حرام تخليها لطلووع الشمس.. يالله يمة هداك ربي..
    خالد بهمس: ان شاء الله..

    قالها لام جراح وهي تحركت عنه وراحت عند دارها.. وفكر انه يروح المسيد ويصلي عشان مرة وحدة يروح من بعدها للمستشفى.. (كل الجماهير يناظرووون خالد ويلتفت لهم وهو عاقد النونة) عيل شنو؟؟ تبوني اقعد هني واحط يدي على خدي وانتظر خبر من الناس؟؟ ولا فوق كل هذا الناس تستجوبني.. ما بتفهموني.. اذا حبيتوو وصار لكم هالشي – الله لا يقوله – بتحسون وبتعرفون..

    وطلع من البيت وهو يركب السيارة.. توجه لمسيد الفريج عشان من بعده يروح المستشفى.. والله العالم شراح يواجه هناك..
    -------------------
    بوسطن في بيت هيام..

    وصلت هيام البيت وهي تصوت على امها وابوها.. طبعا الربشة كانت على قدم وساق لان العايلة مابترد الا بعد فترة ثلاثة اسابيع.. واهي صابرة على طلعة البيت لانها بتحمل معاها اللاب توب اللي صار اهم لها من نفسها.. اكيد.. لان صديقها المفضل والمقرب " حمد" اهم شي عندها بهاللحظة.. بفضله اهي قدرت تتخلص في ازمتها النفسية المتعلقة بزياد... تواجد حمد في حياتها خلاها تنسى شوي شوي زياد وتتحاشاه قد ما تقدر او انها تحتمله.. لان اذا لقت واحد احسن منه ليش تظل تنهل من مواجعه جذي.. خله ينطق بالف طقاق اهم شي اني ارتاح لاني مليت من معارضته الدائمة لي.. وحمد يسواه.. صج اني ماحبه ولا بحبه مثل ما حبيت زياد.. او احب زياد في الوقت الحالي بس عصفور بيدك ولا عشرة على الشجرة..

    شبكت على المسنجر وهي تنتظر بيتهم يجهزون لانها جهزت من فترة واغراضها كانت تحت..

    ولقت حمد موجود..وكان نك نيمه
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>

    ودخلت عليه على طوووول هيام.. وكان نك نيمها
    << اشقـــد احــبك>>

    << اشقـــد احــبك>> بفرحة: هلا واللله..
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>يرسل ويه حزين: هلا
    << اشقـــد احــبك>>: شفيك ليش زعلان..
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>:لا مو زعلان ولا شي.. بس .. بفتقدج...
    ابتسمت هيام بخبال ..: لا عاد لاتقول جذي.. بتحسسني بالذنب.. كلها ايام ورادة..
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>:اي اي بلى قصي علي.. ايام قالت ايام.. ثلاثة اسابيع يالظالمة وين ايام... انا وين ارووح انزين طول هالثلاثة اسابيع؟
    هيام اللي ماخبرت حمد او زياد عن حملها للابتوب حبت تعذبه شوي: شنيسوي بعد لازم تتحمل .. انا مو طايرة ولا مهاجرة ما ردي برجع لكم بعدين..
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>:ممكن اطلب منج طلب هيام؟
    هيام وهي تعض على شفاتتها: اذاكان محرج I'm very sorry I can't do any thing to you
    حمد وهو يرسل لها الويه اللي رافع حاجبه: شدعوا عاد بطلب منج قطعة ارض ولاشي.. كل اللي بطلبه منج اهو مزيونة نيويوركية.. امووووت فيهم انا قطع ما شاء الله عليهم
    دبت الغيرة في هيام: سوري.. اطلب شي ثاني غير هذا
    زياد وهو يبتسم: ليش ان شاء الله ما تقدرين.. حلاة الاخت اهي اللي تدور لاخوها الحرمة.. بترفضين طلبي يعني؟
    هيام يوم شافت كلمه اخت تهكمت.. اي والله اخته.. : لو سمحت انا ما عندي الا اخو واحد وعمره 13 سنة..
    حمد: شدراج يمكن اانا اخووج وانتي ما تدرين
    هيام: ههههههههههههههه فلم هندي.. امي يابتك وخذووك من عندها وعطوها طفل ميت..
    حمد وهو يرسل لها الويه الحزين: لا تحلفين.؟؟؟ انا اخووج؟؟ يعني هذي قصتي.. انزين ابي امي ابي ابوووي.. عطيني امي اكلمها.. حلمت بهاللحظة من الطفووولة الحزينة التعيسة
    هيام: ههههههههههههههههههههههههه هههه شوي شوي على عمرج يااا جورجي لا ينط لج عرج
    حمد : هاهاهاي.. جورجي انتي.. يام الخصلات الذهبية..

    عظ لسانه زياد... شقلت.. وهيام بالنفس استغربت.. اهي من فترة ويا فاتن راحت وغيرت لون شعرها وكان الهايلاات اشقر وخصلات.. وبدى الشك مثل البكتيريا كيف يتقسم ويستفحل في خيال هياااام..

    هيام: شقلت؟؟ خصلات ذهبية

    قامت زياد عن الكرسي وهو شوي ويضرب روحه كف.. تم واقف مكانه وهو عاض على يده.. والله اني غبي غبي.. لو ما انفضح انفضح.. صج اني غبي ودرجة اولى بعد..

    وقعد عند اللابتوب وشاف الكلام واخره كان..:: وينك::..

    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>: معاج ليش تسألين
    هيام وهي تعض على شفاتها: شلون عرفت ان خصلاتي ذهبية؟
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>: يعني تعترفين؟؟؟ انتي شعرج اشقر.. واااو ترى انا اموت بالشعر الاشقر.. بس الاسود ملكهم شرايج؟؟ انا لو بتزوج وحدة باخذها بشعر اسود طويل مثل اللفافا..
    قدر زياد بتغير دفة الكلام الى تضييع السالفة ويا هيام الغيورة: انزين انزين صجيتنا ويا هالحرمة اللي بتاخذها.. شوي لا تطلع لك بكيزة.. هههههههههاي..
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>: متى بتسافرون؟؟ شكلكم طلوتوو (وويه بلسان)
    هيام: بل.. اشكره طردة.. يالله معليه الله يسامحك...

    الا بصوت امها وابوها واخوانها على الدري..

    هيام: كاهو نداك وصل لرب العالمين... g2g amigo take a good care of your self
    << منهو لطيفيـ منـ بعدكـ.. يا شبيهـ الريحـ يالليـ مالكـ قياسـ>>: يالله يالله يا بنت كلينتوون.. تحملي بروحج والله الله باللي وصيتج عليه
    من غير ما تعطيه ويه: بـــــــايـــــــ

    وسكرت المسنجر وطلعت... ضحك عليها زياد شوي ويوم تذكر الكبسة اللي كان يبنكبس فيها يمسح عرقه.. بس تطورات كثيرة يشهد لها زياد صارت له بالاونة الاخيرة.. واخيرا عاد عليه دوره كحمد بالفائدة ويا هيام.. قدر يعرف منها اشياء كثيرة ما كان يعرفها بسبب عنادها وتعنتها ويااها.. لكن الحين كل شي تغير.. قدر يستكشف فيها اشياء كثيرة عن نفسها اهي يمكن لو عرفت راح تنصدم.. لكن كل هذا لمصلحتها لانه خلاص عشقها حتى النخاع.. ورسمها في باله انها البنت اللي لازم ياخذها... لان مثل هيام ما راح يلقى.. صج ان وايد تطورات لازم تصير في مظهرها مثل الحجاب والملابس الاكثر احتشام.. اهو يشوف خواته وساكت عنهم ما يقدر يسكت اكثررررررر عن زوجته.. خواته لهم ابوهم وازواجهم لكن هيام.. زوجته ولازم تسير علىىى طوعه..
    -----------------------

    خالد اللي وصل للمستشفى وهوو مرتعد.. ما يدري لا راح شلون يسالهم عن سماء.. كان قاعد في السيارة وهو يضرب على السكان بالتوتر.. سمى بالرحمن وعد من الواحد الى العشرة وطلع من السيارة..

    سكر الباب ورفع ياقه الجاكيت الرياضي الي عليه وغطى رقبته كلها.. الهوا كان بارد وقوي شوي.. سرع من خطوته ودخل داخل المستشفى وتجابل جسمه بالدفا الساكن هناك... راح لعند الريسبشن ووقف وهو ينتظر دوره.. صج انها الساعة سبعة الصبح لكن المستشفى فل..

    يوم وصل دوره

    خالد: السلام عليك
    الموظف: وعليكم السلام
    خالد: الشيخ بس ابي اعرف وين غرفة سماء النهيدي؟؟
    الموظف: ان شاء الله بس متى دخلت هي هني؟
    خالد وهو مستغرب: بالليل امس..
    الموظف : دقايق بس..

    ويوم لقى اسمها الموظف قال لها انها بقسم الطوارئ المراقبة المؤقتة.. راح عنه خالد وهو يتوجه لهالقسم.. يوم دخله لقى نرس عند القسم الهادئ شوي.. ولكنه حس بالبرووود يوم وقف مكانه.. لذى بدافع الحركة توجه الى نرس قاعدة في مكتب الموظفين..

    خالد: السلام عليكم
    النرس بابتسامة: وعليكو السلام
    خالد: الشيخة بس ممكن اعرف وينها سماء النهيدي؟؟
    النرس بابتسامة: في الغرفة الرابعة .. على ايدك الشمال..
    خالد يبتسم لها: تسلمــين..
    .
    .
    .
    الجزء [32] من قصة نظرة حب
    راح عنها خالد وهو يمشي حسب التعليمات.. وتم يحسب الابواب اللي يمر عليها

    خالد بهمس: .. واحد... اثنين.... ثلاثة... (يتلفت يمين ويسار ) ويوم وصل عند الباب الرابع وقف.. دقات قلبه كانت غير محسوبة في هذيج اللحظة لانها فاقت الحد المعقول.. وبرجله دخل داخل وهو يطل براسه.. لقى الاسرة المنتشرة لكن كلها كانت خالية الا واحد وكان مغطى.. اكيد اهي.. ويوم راح ووطل من الستارة وهو واقف لقاها نايمة .. تيبس عن الحركة بسبب مظهره الشاحب.. وشفاتها المبيضات.. ومن بين الستاير دخل بهدوء.. ووقف عند ريلها وهو يناظرها بطولها.. كانت مغطية والغرفة دافية عليها ونقط العرق منتشرة على جبينها.. وفوق شفتها العلوية.. والمصل مرتبط فيها وجهاز دقات القلب..

    بكل هدوء قعد على الكرسي الجريب منها.. وتم ساكت وهو يناظرها.. ويتمتع بمشهدها المؤلم اللي ريح قلبه.. ابتسم في ويهها يوم لقى عيونها مرتاحة.. الحمد لله على الاقل اكو اشارة تبين راحتها.. وفجأة وكانه حسدها تعقدت حواجبها بدافع الألم... وتمت تتحرك بظييج في مكانها.. وعلى هالحركة النابعة من القعدة الثابتة على السرير فتحت عيونها.. وكانت الاضاءة عند سريرها معيقة لفتح عيونها.. فقام خالد وسكر ااحدهم وخلى الثاني بحيث ان يكون المكان منور.. وحطت سماء يدها على عيونها بسبب التعب وفجتها وهي تمسح الشعر اللي علىجبينها.. وتمت تطالع اللي قاعد وياها.. الرؤيا كانت مو واضحة عندها لكن الملامح سبحان الله تعرفت عليها مباشرة...محد يمتلك هالويه النحيل وهالخشم الطويل غيره...

    فهمست بدافع الحب والتعب:... خالــد..
    ابتسم خالد وتشقق.. والدمعة خانته بهذيج اللحظة وتقرب منها..: عيـــونه..
    سماء وهي تفج عيونها على وسعها.. : خالد؟؟ هذا انت؟
    خالد: لا والله ولد عمه.. اكيد انا عيل منوو؟؟ حمد لله على السلااامة
    سماء وهي ترفع راسها: .. شتسوي هني؟؟؟ ووينه مشعل؟؟؟
    خالد انحبط شوي..: الحين هذا سؤال؟؟ شسوي هني ياي والله كشتة؟؟ ووينه مشعل بمخباتي... الحين انتي ويه احد يزورج؟؟؟
    سماء وهي مو عارفة شقاعد يخربط..: .. تكفى.. ابي ماي.. عطشانة.. بموت من الحرر.. ابي ماي..
    خالد وهو يهب على ريله: ان شاء الله ما طلبتي يام وليد...

    رنت هالكلمة في بال سماء وخلتها غصبن عنها تبتسم.. معناته هذا خالد اللي وياها اهي مو قاعدة تهلوس.. وياها بالماي في كوب صغير...

    حطاه عند حلجها: سمي...

    رفعت راسها من غير ما يلمسها وتمت تشرب منه رشفة ونزلت راسها منبعده...

    سماء همس: تسلم
    خالد وهو حط الكوب على الطاولة: الله يسلمج؟؟؟ شلونج؟؟ شخبارج؟؟ شلونها صحتج؟؟
    سماء وكانها ما سمعت شي من اللي قاله:... انت شتسوي هني؟؟ لا شافك مشعل بيذبحك؟؟ مابي يصير فيك شي..
    خالد وهو يبتسم لها: .. ما يقدر اصلا اخوووج ان سوى فيني شي ما عندي الا لحيته اللي طول دشداشته.. اسحبه منها سحااب.. هههههه
    سماء بتعب ضحكت: هههههه... فديت قلبك.. بس ليش تخاطر..
    خالد: اخاطر.. ااااخ يا قلبي.. انتي تدرين انا يوم شفت شصار فيني؟؟؟؟ والله بغيت اييين...
    سماء وهي تناظره بحالمية: خفت علي؟
    خالد بجدية: سماء.. انا بهالدنيا طول عمري كنت (يرفع صبعه) واحد... ويوم شفتج بحياتي صرت (يرفع الصبع الثاني) صرت اثنين...الحين الواحد مايقدر يعيش بلا الاثنين.. وانتي بكيفج؟؟

    ابتسمت سماء له وظلت تناظره بحلم وتنهد خالد بتعب..فخافت عليه..

    سماء: شفيــك؟
    خالد وهو يهز راسه: هالابتسامة بتكون نهايتي..

    ضحكت سماء..

    خالد: لالا.. هالضحكة بتكون نهايتي...
    سماء: بس عااااد.. بسك قردنة..
    خالد وهو يتقرب منها:. تدرين.. انتي طول عمرج جيكرة .. بس اليوم.. محلــوة.. مستعملة لوكس؟؟

    ضحك سماء بصوت رفيع هالمرة..

    خالد: فديت هالضحكة والله.. اضحي دووم.. ترى والله قلبي يتشعلعل لا شافج تعبانة..
    سماء بحيا: بسك يا خالد المريخي..
    خالد وهو يبتسم بحنان: ما يقدر اصلا ايعتب قربي..

    الا بصوت احد داش الغرفة.. وصوت ام جراح اللي فضح الزائرين.. فخاف كل من خالد وسماء... وحس ان الوقت يلعب فيه وشوي وينكبس.. وعلى طول نزل من تحت الستارة لعند السرير الثاني... وبنزلته دخلت ام جراح لداخل الستارة عند سماء يوم حست بصوت.. وشافت سماء قاعدة ومبطلة عيونها علىوسعها...

    ام جراح: يمة؟؟ معاج احد؟

    هزت راسها سماء بالنفي.. وهي ميتة من الخوف.. وطالعت محل ما نزل خالد وما لقت حتى ريله.. والحمد لله ان ستارة سماء كانت مسكرة من كل الجهات فطلع منها خالد وهو ينتبه لخطواته..لكنه لممح مشعل من بعيد وانصدم الريال وما درى شيسوى.. الا وقف ورى باب الغرفة من تحت... ما يبين شي.. ودخل مشعل بهدووء ودخل للستارة.. ولكن .. على عكس ام جراح خلى مساحة بسيطة مفتوحة تخلي الواحد يشوف الداخل والطالع من الغرفة.. ومات خالد بهذيج اللحظة شسوي...

    الا ام جراح تاتي بالانقاذ: يمة مشعل سكر الستارة احد يدخل علينا بلا احم ولادستوور
    مشعل وهو يسكر الستارة: ان شاء الله خالتي..

    سكرها مشعل ولكن بغير احكاام.. وترك فتحة بسيطة تبين لسماء خالد.. الي من تسكرت الستارة طلع بسرعة من الغرفة ولمحته سماء الليكانت شوي متصلبة مكانها بسبب التوتر.. واسترخت واصدرت تنهيدة عميقة..

    تسائل مشعل: علامج سماء؟؟؟
    سماء: ها... انا؟؟ ؟ولا شي.. بس شوي راسي يعورني.. وحررر..

    نزلت عيونها عن مشعل وهي تبتسم.. ولاحظت خالد اللي كان واقف مرة ثانية وتصلب جسمها من التوتر.. لكنه شسوى؟؟ ارسل لها بوسة من العمممممق ورااااح.. وخلاها متخدرة وردت تتنهد على هالخالد... والله ان حبه للمغامرات ساحق وقاتل.. لدرجة انه فيوم من الايام راح يورطهم..

    طلع خالد من المستشفى وهوو مو عارف ان ام جراح اللي لمحت سيارته في الباركات حست للوضع.. ولكن.. الله اعلم اي نوع من العواصف راح يواجه خالد من خالته...

    طلع وهو مستانس ومحبووور.. وشغل المسجلة على اغنية الاخوة البحرينية..

    ..:: اشكثر عذبني الوله.. وانتي تدرين
    اشكثر قلبي يذكرج يا نور العين..
    انتي طيفج يسليني لو تبعدييين..::

    خالد: آآآآآآآآآآآآآآآآآه.. ااااه منك ياا علوووي بحر.. والله انك تدوس عالعوووق.. يا قلبي يا سماء.. احبج .. والله احبج.. ولو حبي لج جرم.. انا اكبر مجرم..
    ----------------------

    في المكتب كان لؤي قاعد وهو متظايق.. من كلام نورة ومن قله اهتمامها.. ومن الحب اللي معذبه.. وصل الشغل من وقت على غير العوايد.. يمكن لانه ما ذاق النوم بطول الليل.. لذا ونس نفسه بالشغل... لكن ياريته اشتغل.. الا قعد على الكرسي وهو يناظر الفراغ ويفكر بالغزلااااان..

    وبدخلة جراح اللي كان لابس نظارة وويهه متنفخ وويتثاوب..

    جراح انصدم يوم شاف لؤي: السلام عليكم
    لؤي بزفرة: وعليــــــــــكم السلام..
    جراح وهو يشيل النظارة: لؤي؟؟ شتسوي هني؟
    لؤي: لابس... مليت بالبيت وقلت ايي الشغل من وقت... ما عندي مكان ثاني اروح له.. (انهى الجملة بابتسامة)
    جراح وهو يبتسم له بمواساة: شفيك؟؟ شكلك تعبان ومتظايج؟؟ قول لي وانا اخوووك لا تخبي عني شي
    لؤي وهو يصد عن جراح ببرطم: انت؟؟ انت ما منك فايدة.. كلكم ما منكم فايدة.. اشكي لكم همي تتطنزون علي.. سوري فيري سوري.. ما بقول لك شي..
    جراح وهو يضحك: ههههههههههه.. افا. انا الحين جراح اللي خابزك وعاجنك تقول لي جذي.. والله قوية بحقي... قول لي وانا اخوووووووووك والله ماني متطنز عليك؟
    لؤي وهو متفائل: احلف؟؟
    جراح: وراس اختك
    لؤي معصب: لا تحلف باختي... ترى اذبحك
    جراح : هههههههههههههههه انزين وراس حرمتي اللي اهي اختك.. قول شفيك؟؟
    لؤي وهو يتنهد:...

    لــي صـــاحبـن خـذني بزينــه.. عــن كــل مــزيونــن ورعبــوب
    روحــي غــدت بنـــظــرة رهيــنه.. والــقلـب مــن نظـــراته يــذوب


    جراح: الله.. الله عليك يا لؤي الماجد... (بتفكير.) متاكد من هالشي؟؟؟؟
    لؤي وهو يتسند ويحط راسه على جبينه: جراح... ماجذب عليك لو اقول لك اني مافكرت بزواجي منها.. حتى اني تخيلت اولادي منها.. وحياتي وياها.. صدقني.. اذا ما كانت لي صراحة انا بعيش ببؤس طول حياتي..

    جراح اللي في قلبه ما رضى على ارفيجه ببنت مثل غزلان لان لؤي يستاهل من هي احسن منها اخلاقا.. مو انها وحدة منحطه بس غرورها وثقتها الزايدة بنفسها تخليها قاسية على اللي مثل لؤي.. ولؤي حساس ويمكن ينصدم بها.. لكن لو ما اهو عارف لطبيعة لؤي الساحرة جان ما فكر باللي فكر فيه.. وقرر اللي قرره


    جراح: شووووف... انا خلاص.. بقول لك شي... انا عندي خطة.. اذا نجحت.. انا راح ازفك لكوشتها متى ما بغيت..
    لؤي وعيونه تلمع بالأمل.. : احلف بس.
    جراح وهو يتسند: انا اعرف بالضبط انت شنو يبيلك وياها.... مهمة رسمية.. تخليييك متواجد في محيطها وتتعرف عليها قلبا وقالبا... وانت بطبعك يا الساحر راح تقدر تسحرها.. وتخليها ذايبة فيك..
    لؤي وهو ينط عن جراح: تدري يا جراح ان سويت كل هذا شبسوي لك...
    جراح يضحك: شبتسوي..
    لؤي: والله لا غني بعرسك... GO GO GO CHARLY LIKE IT'S YOUR BIRTHDAY YU YU YU

    مات جراح من الضحك علىىىىى لؤي المينووون.. وفي قلبه حس بكل دقيقة ان تفكيره صح بلؤي وغزلان.. اهو الشخص المناسب لها.. لانها بحاجه الى تسنيع. ولؤي اذا بغى يسنع احد محد يوقف في دربه.. خصوصا اذا حط عاطفته كلها في هالشي..

    طول اليوم والثلاثي قاعد في البيت بين الشغل وترتيب اغراض فاتن الكثيرة.. واكثرها هدايا واشياءات تذكارية لاخوانها .. الل لمريم عطته اياها.. طبعا مساعد كان كل شوي يطلع من البيت ويرد عشان الحجز والتذاكر وشي من هالقبيل.. وللاسف الشديد يوم لقى الرحلة لقاها ترانزيت وطويلة ويمكن تستغرفهم اكثر من الوقت المعتاد.. فهم راح ينطلقون من بوسطن الى مطار هيثروو.. ومن هيثروو راح يتحركون الى الخليج.. وهالشي راح يتعبهم وايد واهو عارف... بس شسوون.. التوقف في لندن راح ياخذ منهم تقريبا ثلاث ساعات متواصلة.. الله يعينهم والله..

    يوم وصل البيت لقى الشقة فاضية وما فيها احد.. فتوقع ان الثنتين في غرفة فاتن.. فراح يطل عليهم وما لقاهم هناك.. واستغرب وشوي انصب قلبه؟؟ وين راحو هذووول؟؟ الا سمع وشوشه في الحمام وصوت سوالف وضحكات خفيفة.. فتحرك صوب الحمام وطق الباب..

    مساعد: مريم؟؟ فاتن؟؟ انتووو هني

    الثنتين اللي كانو قاعدين يتمكيجوون بالي عند فاتن انصموووو يوم سمعوو حس مساعد.. توقعوه يـتأخر.. وفاتن اللي كان مكياجها صاخب ومريم اللي العن منها استحو يفجون الباب..

    ورد مساعد يناديهم.. ولكن بعصبية شوي: انتووو وينكم؟؟؟ تكلمو
    فاتن بصوت مهزوز: احنا هني.. لا تحاتيي

    حس مساعد ان السالفة فيها ان.. وكان لازم انه يشوف شقاعد يصير..

    مساعد: فاتن فجي الباب بسرعة.. شقاعدين تسوون داخل..
    مريم تضرب على خدها وفاتن تهديها: سكتي انتي شفيج.. (كلم مساعد) مافينا شي بس شغلة بنات وطالعين..
    مساعد: فجي الباب اقووول يالله..

    فاتن زادت دقات قلبها من الخووف.. عمرها ماطلعت جذي جدام احد.. حتى في حفلة ملجتها كان المكياج اخف من جذي.. لانهم قاعدين يتطنزون بهاللحظة

    فاتن تهمس لمريم.. : يا ويلنا يا مريم
    مريم: ياويلنا بس؟؟ ياويلنا دبل..
    فاتن: مالنا الا نفج الباب...

    زادت وتيرة عصبية مساعد.. يمكن بسبب الصداع اللي كان جايسه..

    مساعد: فجو الباب يالله لاكسره على رووسكم الحين..
    فاتن: انزين انزين... (تكلم مريم) مالنا الا نطلع...
    مريم وهي تبجي: والله انا شلي بهالمكياج والله بيعفسنا فتووون..
    فاتن: يعفسنا ولا يكسر علينا الباب.. يالله خلينا نطلع..

    وبعد لحظات.. انفج الباب.. وكانت عيون مساعد اول الشدة هادية ومعصبة.. لكن يوم شاف الثنتين فتحها على وسعها.. وهو مو مصدق اللي يشوفه....

    مساعد بصدمة: شمسويـــــــن..؟؟؟؟؟

    سكتو ولاتكلمو.. ومريم اللي لمحت ويهها في المنظرة سمت بالرحمن لانها خافت شوي..

    مساعد: قاعدين في الحمام وتعفسون بويهكم؟؟ انتو فيكم ذرة عقل؟؟؟ شهالميهل؟؟؟ محد غيرج انتي يا مريم
    مريم وهي ترفع يدها: احلف لك بالله انه كل هذا يا بمحظ الصدفة لا غير..
    مساعد: جب ولا كلمة.. صدفة قالت... انا جم مرة قايلج هالمسخرة ماحبها.. شوفو ويهكم اذا كان عادي وطبيعي شحليله.. لزم يعني هالسوالف..
    فاتن بصوت هامس وهي ورى مريم: زين احنا الا في البيت
    مساعد: انتي سكتي عاد.. هذا وانا اللي حاسبج الفاهمة العاجل... مريم..
    مريم: سمم
    مساعد وهو يهز راسه:تروحين تغسلين ويهج هذا... وتعطيني من بعدهاكل هالاصباغ اللي عندج عشان اقطها بالخمام
    فاتن وهي شوي وتبجي: ترى كل هذا غالي.. حرام تقطه في الزبالة
    مساعد وهو معصب: والله محد قال لكم تشترونه يوم انه غالي...
    مريم :عيل تبينا نستعمل بو 200 فلس؟؟
    مساعد: جب ولا كلمة.. يالله عطيني هالخرابيط بسرعة..
    مريم: لا والله حرااام مساعد
    مساعد معصب: لا تحلفين بالله على هالخرابيط..
    مريم: والله والله ما بحط لي مرة ثانية.. بس بقعد اتمنظر فيه.. عاد عاد مساعد
    مسادع: لا لا..
    مريم: عشاني مسااااعد
    مساعد وهو يعصب: قلت لج لااااه هاه ما تفهمين.؟؟
    فاتن بصوت رقيق: انزين.. عشاني.. خلهم.. لا تحذفهم

    مساعد فتح عيونه من الغيض.. لكن عيون فاتن اللي كانت وسط ظلال من البنفسجي والاسود كيف ان اللون الطبيعي ظهر بطريقة ذباحة وخطيرة خلى من قلبه يخفق بقوة.. صج ان المكياج كان صاخب لكنه خطير ومحترف..

    مساعد وهو يبعد عيونه عنها: ماكو.. يالله هاتوو وروحو غسلووه..
    فاتن تتوسل مرة ثانية: تكفى مساعد.. طلبتك

    اوووف.. داست عالعوق هني فاتن.. وتم مساعد يعض شفاته من الغيض.. اهي قالت عشاني اول شي.. وزين منه تحمل.. وبعدين يات له وقالت تكفى.. لاا وكللته بطلبتك بعد.. وين له الحيل مساعد عشان يرفض..

    مساعد بانهزام: زين.. بس توعدووني اني ماشوفكم جذي.. قطع جنكم الا سيابيل ميمعة..
    مريم اللي كلش ما كانت حزة فطانتها: الحين انا يوم ترجيتك ما رضيت يوم فاتن ترجت رضيت؟؟ ليش انها زوجتك يعني؟؟
    مساعد اللي ولع من العصبية.. والاحراج شوي: مريــم؟؟ وايد لسانج طويل.. تدرين.. لا لج ولا لها.. هاتي هالخرابيط (على صوته) هاتيــــه..

    مريم انتفضت من صوته وعطته الجنطة اللي كان فيها هالسوالف كلها.. وجدام عيونهم حذفها مساعد بالزبالة.. وربط الجيس وطلعه وقبل لا يسكر الباب..

    مساعد: ما رد لكم الا هالوسخ كله قايم عن ويوههكم.. جليلات الحياااا..

    سكر الباب بقوة وانتفضوا مكانهم... ومسكت فاتن مريم من رقبتها

    فاتن: كان لازم يعني تتكلمين ويا ويهج؟؟؟ انا قلت له واهوو رضى لكن انتي
    مريم وهي تتخصر: لا عيل حبيبتي يطيعج وانا يضرب كلامي بعرض الحايط.. جوفي عن حركات حرمة الاخو منا لحين
    فاتن وهي معصة: الحين انا جذي يالخايسة.. والله لا نتفج اليوووم مثل الدياية
    مريم : هيهيهيوووو حلوة هذي.. انا دياية يام اربع واربعين..

    وبالسبيبة والشتيمة تضاربوا الثنتين ودخلو الغرفة وماظل كريم مااستعملووه عشان يقشعون هالالوان القوية من ويههم..

    يوم رد مساعد على طول دخل داره وهو حاس ان راسه بينفجر عليه... لا يكون بس سخوونة واهو ما يدري.. دايما تبتدي وياه جذي.. بس والله انقهر يوم شافهم اليوم بهالحالة.. جم مرة محذر مريم عن هالسوالف.. لان المكياج يجمل فيهم ويظهر فيهم ملامح لازم ما تظهر.. وشحلاتهم بلياه.. مثل الوردة الطبيعية.. لكن الحمار حمار لو طوقته بالذهب.. لا وجاره الهبلا العودة وياها.. الله يعينا بس على بلوانا.. يهال وطاحو بجبدي..
    ------------------------
    غزلان اللي تمت تحووم في المكان مثل الطير المجروح.. وهي حاسة بالخيانة والغدرمن جراح.. وتفكيرها اللي شرد عنهاوهو رايح لهالغبي لؤي.. شكثر منقهرة ومنبطه جبدها وودها لو انها تشوفه الحين عشان بس تصفعه.. غبي ومغرور.. لا وينكت بعد.. هذا اللي ناقصني..

    اعتكفت عن الكل وعن الأكل من السالفة وهي تفكر شلون تسترجع اعتبارها من جراح... ماكو شي احسن من اني اروح له الورشة.. بس لا.. هذا يعتبر دخولي الى عرين الاسد.. لازم اجره الى داخل بيتي.. الى عريني.. ولازم اهو اللي ايني. لذا.. ما عندي شي احسن من الجلسة اللي بغيتها منهم.. راح تخليه يتواجد في بيتي اكثر من الوقت اللازم.. وراح يكوون بيدي ووسطها.. وبتحكم فيه مثل ما ابي.. مو انا العميلة ولازم يرضيني.. هين يا جراح.. علبالك تتلاعب ويا وحدة سهلة..

    ضحكت لنفسها.. ما كانت عارفة بمخططات جراح ولؤي عليها.. وكيف ان الصدف راح تجمعها مع جراح لكن.. بتواجد لؤي..

    وطلعت منالاعتكاف وهي حاسة بالفرح والهدوء النفسي.. واستقبلتها امها الليكانت قاعدة بالصالة ويا اختها غصوون..

    غصون: واخيــرا.. من يانا.. حيا الله الغايبين.. شدعوة هالقطاعة كلها
    غزلان وهي تحط راسها على ريل امها اللي فرحت بشوفتها: .كيـــفي..
    غصون تضحك بسخرية: والله انج ملاقية خيــر..تتدلعين على كيفج ولا احد يقول لج شي
    غزلان بغرور: ليش محتــرة؟؟ ولا بينفقع قلبج من الغيــرة

    بنظرة حقيرة جانبية جابت غصون غزلان ولكن الثانية ما عطتها اي اعتباروسكرت عيونها واهي مرتاحة بحظن امها..

    الا تلفون البيت يرن.. وام زياد قامت على طولها..

    ام زياد: اكيد ولدي ما اتصل من يومين... (ترد على التلفون) الو... (تهللت اساريرها) هلا بريحة الغاليــــن.. هلا بحبيب قلب امه هلا
    زياد وهو يتدلع: هلا باغلى حبيبة وبعد قلبي وبعد روحي كلهم... شلونج ام زياد؟؟ شخبارج؟
    ام زياد بفرحة كبيرة: بخير يا يمة بخير يامال الخير انت شخبارك عساك طيب؟
    زياد وهو يذكر هيام ويحس انه ابدا مو بخير من سالفة سفرتها: بخير يمة وطيب طاب حالج انتي شلونج عساج طيبة؟؟
    ام زياد: احنا بخير يمة بس والله مشتاقين لك.. متى بتيي يمة خبري في هالفترة اجازات..؟؟
    زياد: اي اجازات بس بضطر اني أأجل سفرتي.. عندي بروجكت ولزم اخلصه.. وتعرفين اذا رديت لج ما بتخليني اذاكر على طول قاعد بحظنج واتدلع..
    ام زياد: ههههههههههههههههههههه الله اكبر عليك.. الحين انا سوي فيك جذي؟؟ تدري بغلاك وتتغلى زود؟؟
    زياد: ههههههههههههههههههههههههه ااي..والله خاطري في حرمة مثلج يمة.. ما عندج بنت خالة ولا بنت عمة جذي مثل حلاااج
    ام زياد وهي تهمس له .. تعرف بضنا ولدها في الغربة: ليش؟؟؟ وينها جولييت عنك
    ضحك زياد من خاطر: ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههه فديت روحج والله.. حلوة هذي جولييت.. يمة جولييت سافرت.. وخلتني وراحت..
    ام زياد اللي ما تعجبها هيام لانها تعذب ولدها: احسن.. يمكن تنساها بسفرها هذا
    غزلان اللي لقطت كلام امها: ينسى منو؟؟؟؟ (بحماس) ينسى منو يمة...
    غصــون: انتي شعليج خليه براحته..

    غزلان تطلع لسانها لغصون.. وتستمر المحادثة بين الام وولدها.. لمن انتهت وسكرت السماعة ام زياد..

    وهي تتنهد بحرقة قعدت: فديت هالولد والله.. وحشني بدرجة اني ماقدر انام الليل لفرقاه... حد اييب ضناه ويسفره برع الديرة.. الله يسامحك يا بوزياد
    غزلان: يمة زين والله ان زياد عنده ابو مثل ابوي.. يراعي ويطرشه احسن الجامعات.. ترى ناس ما يحصل لهم كل هذا..
    غصـون: لان محد يتعب على نفسه... واحنا مالنا شغل بالناس اذا هم مو قادرين.. عندهم لكشختهم ونفختهم ما يحطون لنفسهم عشان التعليم
    غزلان بقرف: انتي ما تقولين لي ليش نكدية جذي؟؟ يبا فيج نكد طلعيه على ريلج مو سمن عالعسل وياه ومثل القرف علينا
    ام زياد: غزلان يمة عيب هذي اختج الكبيرة
    غصون بسخريتها المعتادة: خليها يمة خليها... انا قلما اهتم لإلهة الدلع والغنج هذي.. قولي اللي تقولينه يا غزلان... تراني ماهتم لج
    غزلان بعصبية قامت: لان لو كان فيج قلب او حس من الاحاسيس اللي تمر بالناس الطبيعية كنتي بتهتميين..

    ابتسمت غصون بحقارة الى غزلان والثانية طلعت من الصالة بعد ما استأذنت من امها... ودخلت دارها وهي حاسة ان ودها لو تخنق غصون.. صج انها بايخة وما عندها حس للفكاهة والعن مافيها اهي سخريتها وروحها النكدية.. الله يعييييييين ريلها عليها..

    وعشان تبهج نفسها ما فكرت بسالفة غصون وايد وتوجهت الى التلفون عشان تتصل في جراح.. وتخلي عملية الانتقام او استرجاع الذات تاخذ محلها.
    ---------------------

    كان لؤي قاعد على المكتب وجراح اللي شوي وينام على الكرسي الطويل اللي في المكتب في حالة هدوء.. العاشق الولهان يفكر بمزيونته وجراح اللي ذبلانه عيونه منالنووم.. ورن التلفوون.. وازعج المكان بكبره..

    رفعه لؤي وهو يتنهد: الياسي للنجارة..
    غزلان وهي تستغرب الصوت.. ماهو صوت جراح: السلام عليكم.. ممكن اكلم جراح الياسي؟؟
    لؤي وهو موحاس لنبرة الصوت لانها انعم من نبرة غزلان بهذاك اليوم: لحظة بس..

    لؤي ينادي جراح اللي كان نايم على الكرسي..

    لؤي: جراح.. جراح... جراحووو؟؟؟ (ماسمع جراح.. واخذ لؤي مشبك للاوراق وحذفه عليه وانتبه جراح) جراحوو قوووم يبونك تلفون
    جراح وهو تعبان من قلب: امففففففففففففف من بعد يا ربي..

    قام على طوله وهو يروح عند التلفون..

    جراح وصوته تعبان:ألووو
    غزلان اللي برد قلبها يوم سمعت حسه: هلا جراح..
    جراح اللي عرف صوتها على طول.. لانه بنفس المياعة والبياخة.. ونبه لؤي للمتصل.: هلافيج غزلان.. شلونج
    لؤي من سمع اسمها تطربق قلبه من خاطر.. وغزلان ردت بدلع: والله انا موزينة؟.. مريضة ومالي نفس اكل واحس بضعف
    جراح اللي شوي ويصفق التلفون بالجدار: سلامتج ما تشوفين شر؟؟ اي خدمة انسة؟؟
    غزلان رفعت حاجب على لقب انسة: اي والله انا متصلة فيك عن سالفة طقم الحديقة اللي طلبتك فيه... ابي اعرف متى تقدر اتيينا عشان نكمل هالسالفة ونجهزها باسرع وقت..
    جراح اللي يبتسم للؤي: والله حاظرين لج الشيخة وقت ما بغيتي.. متى تبينا انييكم؟؟
    غزلان تبتسم:والله وقت ما عجبكم حياكم الله...
    جراح وهو يأشر على لؤي بورقة وقلم: الشيخةبس لو سمحتي العنواان..
    غزلان: اكيد... العنوان اهوو (,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,)
    جراح تأكد من المنطقة مرتين لانها منطقة ناس راقيين شوي: اي عرفت المنطقة.. ان شاء الله باجر نكون عندكم..
    غزلان اللي فرحت من قلب يوم قال لها باجر لان باجر اهو الخميس: هههههههه.. وينه عقلك.. باجر الخميس وانتو ما تداومووون
    ضرب جراح على جبينه من الصدمة: اي والله ما نداوم.. السموحة منج بس منزود الاشغال ماكو احساس بالايام..
    واهي الغبية علبالها من زود وناستة بجيته لها نسى روحه: والله ان جان على لااشغال الكل مشغووول.. لكن العقل لزم ما يروح عشان تتم هالاشغال على احسن ما يكون
    لوعة.. زوعة.. ظيقة صدر.. تطفير اعصاب.. هذي كانت اسماء لغزلان في مخيلة جراح..: اي والله صح كلامج. .بس عيل يوم السبت احنا عندكم وان شاء الله نسوي القياسات ونييب لج عينات من نوع الخشب اللي تبينه
    غزلان وهي تتكلم بغزل: والله اللي ايي منك حياه الله.. انا اثق بذوقك.. اصيل وما عليك كلا..
    قطعها جراح: بس عيل الشيخة ملتقانا يوم السبت.. في امان الله
    غزلان ككل مرة: في وداعة

    سكر جراح الخط.. في ويهها.. وما خلاها حتى تكمل..

    لؤي وهو متحمس مكانه: ها شصاير؟؟
    جراح وهو عافسس ملامحه..:: والله لو ما انته حبيب قلبي وعزيز روحي جان هالبنية انا هيمتها.. لكن انا عارف انك قدها وقدود وانك بتخليها تستوي عاقلة... يالله عليك بها.. يوم السبت بدزك هناك ويا شانتنوو .. تسوون قياسات.. وتيننها شوي.. وترجع. عشان نرسم للخطة الياية ونخليها ماشية ماشية..
    لؤي وهو يقوم ويضرب يده بيد جراح: والله بدونك انا ماسووووووووووووى ..

    ضحكو الاثنين وخصوصا لؤي اللي تفدع من زود الوناسة... اللي عرفه من جراح ان غزلان بنت موهينة.. وهذا الشي خلاه يزيد خباله حبتين عشان يعذبها ويتنحس عليها ويخليها تفقد اعصابها.. لانها تستاهل .. اللي يحب احد لازم يغير طبايعه الغير مرغوب فيها.. عشان يكون الشخص بيرفكت وان ما كان احد كامل بهالدنيا..
    ---------------------------
    ليلة قبل السفر.. ببوسطن..

    من زود التوتر اللي حاش فاتن ما قدرت تنام.. مو مصدقة انها بترد الديرة لامها واخوانها وحياتها.. واهم شي من هذا كله.. ذكرياتها وريحة ابوها.. اللي ولهت عليها من قلب.. اهي سوت شي من فترة ما علمت احد عليها.. قبل لا تسافر (لاحظوا زين) حملت معاها علبة صغيرونية بنية تبع ابوها.. مقفوله.. ونست تاخذ المفاتيح معاها من جذي حطتها بالجنطة عشان اذا راحت تفجها هناك وتلاقي شي من شيات ابوها.. وبعد وياهم خذت غترته اللي كان يلبسها اذا كان قاعد فيالبيت.. واذا حست بالغربة كانت تلمها اهي وتشم عطر مساعد من جهة ثانية.. وتبتعد عنها كل مشاعر الخوف والاغتراب.. اذا كان حارس روحها موجود.. وابوها الغالي بالفكر..

    طلعت منا لدار وهي حاطه يدينها بمخبات البيجاما... ولقت الجناط مصفوفة برع الدار مثل ما وصاهم مساعد اللي كان اليوم مزاجه لا يحتمل.. لكنه الحمد لله ما غلط ععليها بشي ولا زعلها ولا ظايقها مثل كل مرة.. هالمرة اهم الثنتين تحملوو العتاب.. لكن ليش مزاجه كان متعكر ما تدري.. حتى انه ما تغدى وياهم.. ظل في الدار ولا طلع للعشا.. اكل له لقمة بحواجب معقدة وشرب عصير وراح...

    غريبة حالته اليوم.. يمكن تعبان ولا شي فيه..

    راحت عند المطبخ وصبت لها كوب من العصير تشربه.. ولقت نور غرفة مساعد مشغل من الباب المفتوح.. وياها شعور متطفل انها تدخل وتشوف حالته.. بس يمكن ترتد عليها حامية لان اعصابه شوي لا تحتمل.. لكن السؤال خير ما تسويه له.. وحملت روحها وهي حاملة كوب عصير برتقال طازج مثل ما يحبه مساعد... وراحت له..

    طرقت على الباب وياها صوته العميق.. المختلط بالوجع: تفضل.

    دخلت وهي تطل براسها اول شي بابتسامة ناعمة.. التفتت لها مساعد ومسرع ما اختفت ابتسامتها يوم شافت حالته .. كان شعره شوي مشعث ولونه مختفي ومبهت وقاعد وهو حاني ظهره مواجه الدريشة...

    بخوف دخلت له وراحت صوبه : علامك مساعد؟؟ فيك شي؟؟
    مساعد يهز راسه بوجع:... مادري.. بس راسي شوي مصدع... (يسكر عيونها وهو يمسد راسه بصوابعه) واحس انه بينفجر علي..
    على طول قعدت على ركبتيها عند ريله وهي تحط العصير على الطاولة: شمنه الصداع؟؟؟
    مساعد وهو يطالع عيونها واثر الكحل اللي سايح على جفنها السفلي مخليها في منتهى الروعة.. يبتسم لها باطمئنان: ما عليج.. هذا الصداع اذا ياني ياني مرة وحدة في السنة.. وشكله مطول علي لباجر يمكن..
    فاتن: سلامات.. ما تشوف شر.. تبي بندول.. ولا بندول سليب عشان تنام.. باجر ورانا سفرة وبتتعب جذي
    مساعد يبتسم لها بخفة: ليش؟؟ تخافين علي؟؟
    فاتن انحرجت وانصبغت باللون الاحمر: ... شرايك يعني؟؟؟؟
    مسح على راسها بيده الحنونة وهو يطمنها: ما عليج مني.. اذا اكو بندول عطيني اياااه.. بشربه وبنام.. ان شاء الله بس انام...
    فاتن وهي خايفة شوي:.. والله غريب صداعك.. ما قطت سمعت فيه...
    مساعد يبتسم لها وهو عاقد حواجبه يحس بالالم: ما عليج انتي... انا قمة الغرابة لو فكرتي فيني عدل... ماكو شي مثل الناس.. فضائي ههههههههههه
    فاتن اللي ما استساغت نكتته: يمكن من الاحسن اننا نروح المستشفى..
    مساعد اللي بدت اعصابه تظيق عليه: وليش؟؟؟
    فاتن: ماندري شفيك؟؟ يمكن شي جايد
    مساعد اللي بدى يتظايق: لا شي جايد ولا شي.. تكفين فاتن... (سكت يهدي نفسه) لا تسأليني وايد.. اخاف اعصب عليج لاني بروحي ماسك اعصابي من مساعة...

    شالت فاتن عمرها ووقفت عشان تروح تييب له البندول.ز ومسكها مساعد منيدها

    مساعد : شفيج زعلتي
    باستغراب طالعته فاتن: لا ما زعلت...
    مساعد: عيل وين رايحة..
    فاتن: بروح اييب لك البندول... عشان ترتاح..
    مساعد: اهااا....

    واطلق يدها شوي شوي.. لمن اخلى سبيلها وراحت اتييب له البندول.. وردت له وهي تدخل بهدوء .. لكن مساعد من روحة فاتن حس بغثة عميقة تييه.. وجبده لايعه وكانه مو قادر يتحمل...

    شرب البندول بصعووبه وهو مو حاسس بالراحة ابد..

    مساعد وجبينه معرق:.. .. بروح الحمام... شكلي برجع..

    قام على طوله واختل توازنه وفاتن معاااه.. \يوم اختل توازنه مسكته من خصره وهي تسانده.. سند يده على جتفها ومشاها وياه بسرعة لعند الحمام.. اول ما وصل عند الباب اختل توازنه للمرة الثانية ولكن هالمرة فاتن شهقت منالخوف...

    فاتن: مساااعد... علامك؟؟؟؟؟ لا تسوي فيني جذي.. خلنا نروح مستشفى..
    مساعد وهو حاس بالدورة: ما عليج.. هذا كله بسبب الصداع...

    سحب روحه سحاااب لمن وصل عند التويلت.. وظل عنده وهوو ماسك بطنه وحاس ان الدنيا تدور فيه.. وفاتن اللي ما عاقت وخلته بروحه مسكته من جبينه وهي تمسح عليه بهدوء.. لمن انتابت مساعد نوووبة ترجيع قوية.. صاحبته فاتن فيها اول باول.. وكانت دفعاته قويه وهادئة.. وخالية لان ما طاح في بطنه شي من الصبح..

    بكل دفعة من جبد مساعد كانت فاتن تذرف الدمع القوي.. وهي تمسكه من اجتافه تعيينه على اللي يصيبه.. يا ربي.. كل ما يي هني يمرض.. لا يكون بس متسمم ولا يدري..

    بعد ما خلص مساعد تراجع لورى وقعد على الارض من بعد ما كان قاعد على ركبتيه.. نزل راسه وهو يرتجف مثل الورقة ومنكمش على نفسه شوي.. مسحت فاتن جبينه عن العرق وشغلت الماي في الحوض وبللت يدها ومسحت فيها ويه مساعد.. اللي ما كان رافض هالاهتمام.. لانه ما كان واعي..

    من بعدها صاحبته فاتن لعند غرفته.. كان يحس بالهدوء الداخلي.. لان الترجيع دايما يهدي الاعضاء بعد طرد ما هو ثقيل على النفس..

    سحبته للسرير وتمدد عليه بتعب وهو منبطح على بطنه.. كان يرتجف من شدة الدفع اللي صابه.. وفاتن اللي تمت وياه وهي تعدل من ثيابه وتغطيه باللحاف بخفه.. راحت عند السرير وتمت تمسح على راسه بهدووء.. وهي تسمي بالرحمن عليه.. ومن بعد خمس دقايق يمكن غاب مساعد عن الدنيا بنوومة متعبة.. وظلت فاتن وياه وهي خايفة بدرجة فضيعة عليه... ترتقب الصبح يطلع عليهم.. وتشوفه بحال احسن...

    من بعد فترة طويلة تأكدت من خلالها فاتن ان مساعد خلاص نام.. سحبت نفسها بهدوء وراحت للصالة . سحبت اللحاف اللي على القنفة الطويلة ودخلت دار مساعد مرة ثانية.. عدلت المخدات اللي على الكرسي فيها وانسدحت عشان تنام وتراقب مساعد وحالته الصحية المتددهورة.. مثل كل مرة تسهر عليه وهو تعبان.. لمن غابت عن النوم وفي بالها حبيبها مساعد وخوفها عليه..
    =====================
    الليل بالديرة..

    جراح اللي من وصل البيت العصر راح لداره ونااام اعمق نومة يمكن قظاها بحياته.. اما خالد اللي من زود فرحته بشوفه سماااء وتطمنه عليه ما قدر يرد البيت الا بعد فترة.. ويوم دخل البيت لقى خالته قاعدة بنص الصالة وشكلها متظايقة... فاستغرب خالد هالشي منها.. وخاف.. لايكون بس سماء مريضة او تعبانة..

    فراح لها المسكين وهو مو عارف شبيصير فيه من خالته..

    وقف على راسها: السلام عليج خالتي..
    ام جراح التفتت له وبعدين سلمت: وعلكم السلام..... توك ياي؟
    خالد: اي توني.. ليش شصاير؟
    سكرت التلفزيون ووقفت على حيلها مواجها خالد بنظرة كلها غضب:.. شكنت تسوي اليوم
    في المستشفى؟..

    وااااااااااال.. مباشرة.. ضربة قاضية تطيح كل ظروس خالد.. تلبك وما عرف شيقول.. لان كلامها كان واثق وثابت.. وحس انه مكشووف لا محال.. وما كو مجال انه يتهرب..

    ام جراح زادت وتيرة غضبها وهي تشوف عيونها اللي نزلت الى الارض:.. تحجى؟؟ ما تقول؟؟؟ (مسكته من جتفه بغضب وهي ترجه) الحين هذي اخر التربية ياخالد؟؟؟؟ وانا الللي كنت الطرشة في الزفة.. اخر من يعلــم بسوالفك؟؟؟
    خالد اللي حس بالذنب العظيم من هالسالفة... : .... خالتي اشرح لج
    سكتته ام جراح: .. ولا كلمة.. مابي اسمع منك ولا شي... شووووف... وحدة وماكو ثانية غيرها... المياعة هذي اتركها.. وبنت الناس ما عليك منها... لاهي من ثوبك ولا انت من ثوبها... البنت صغيرة وما تفكر عدل... لا تلعب بافكارها ولاتوهمها بشي انت ما تقدر عليه... هذي بنت ناااااس وعايلة ولها اسم ومركز.... مو انت اللي بتحظيها بحياتك...

    بنظرات كلها الم وحزن قاتل واجه خالد الارض... نزلت دمعته مباشرة على البورسلين اللامع.. جرح فظيع والم وضيع وحقيقة مرة واجهتها به ام جراح.. لاول مرة تقسى عليه بهالطريقة.. يمكن لانها فكرت بمصلحته .. او يمكن لان معظم كلامها كان صح.. لان سماء ماهي من ثوب خالد وهو بالمثل..

    حنت عليه يوم شافت دمعته تسري على خده.. ولكن ما خففت من صرامتها.. تركت جتفه وتمت تاشر على ويهه..

    ام جراح:... اللي تحت ما يشاهد اللي فوق.. تنكسر رقبته يا خالد.. وهالبنت بحسبة مناير بنتي.. ما ابي لا يات البيت ينقلب كل شي فوق تحت.. ما ابي الغلط يصير في بيتي.. وما ابي .. (تهدج صوتها) ما ابي اشوفك تتعفر بالغلط وانا ساكته عنك... هالبنت وان كان اللي بينك وبينها حقيقي.. فهو ما راح يصير. عمرك شفت الزيت ينخلط بالماي...

    هز راسه خالد بالنفي من زود الألم العظيم فيه...

    وحنت ام جراح عليه وهملت دمعتها عليه ومسكته من ذراعاته:... يانور عيوني يا خالد.. شفت بحياتك ام تذبح ولدها بنفسها؟؟؟ غيري انا...
    طالعها بعيونها المغرقة بالددموع وهو يحس بالذبح يترجاها:: يمــة
    ام جراح تسكر عيونها بالم: لا تترجاني ياخالد... ماكو اي رجا بهالسالفة... فكر فيها عدل.. بتلاقيني صاجة وانت الغلطاان..

    تركته ام جراح.. ظلت تناظره شوي وهي تشوف كيف ان الالم يتلوى في هالولد.. غطت ثمها بيدها وراحت عنه وهي تحس بالوجع يتخلل حتى عظمها.. وهنها مشهد خالد.. وذبحها حزنه.. وشيبها مظهره... جرحت اعز طفل ربته بحياتها.. طفل ربته بكل الحنان.. عطته اللي ما ينعطى.. حتى اولادها يمكن ما لقو منها اللي لقاه خالد.. دخلت دارها وهي تلعن نفسها.. اليوم ولاول مرة. اجرت ام جراح دمع عيني خالد اللي بعد هالرأي من خالته حس انه بيتقطع من القهر... يمكن لان الحقيقة لاوعى عليها الواحد بالصدمة تكوون مؤلمة.. شديدة وقاسية كارض متعطشة للماي..

    وركب الدري وهو يحس بالاحتضارات في نفسه.. طلبت خالته منه انه يفكر.. راح يفكر.. لكن شيفكر فيه؟ انه يخسر سماء بعد ما صارت الروح فيه والجسد... شفكر فيه؟؟ الانتحار بنفسه؟؟؟ مثل ما انتحر ويا فاتن وهو ما كان يحبها صج... لكن هالبنت اهي حياته كلها.. مستحيل اهو اللي يصير وياه جذي.. مستحيل....
    --------------------
    بالصبح اللي بلج عليهم بالرحمة اوتعووو.. وطبعا مساعد اولهم.. اللي وعى على الساعة سبع الصبح وهو منتفض مكانه.. يااااااااااه.. شكثر كان تعبان وحالته النفسية صعبه من قلب.. تذكر تواجد فاتن وياه وتم يتلفت لان اخر ذكراه عنها اهي كانت يوم قعدت على السرير تمسح على راسه.. تم يتحسس السرير ما لقاها وياه وحمد ربه.. التفت الى الكرسي لقاها نايمة واللحاف طايح من عليها.. ارتاح يوم شافها وهدى باله وقلبه.. وهو اللي ظن باسوى الافكار.. يمكن نامت وياه او باتت معاه.. صج انهم مالجين بس مو لهالدرجة..

    شاف الساعة وانصدم يوم لقاها سبع الصبح.. يعني من صجي ما اوتعيت لصلاه الفجر؟؟؟؟ وعلى طول قام من الفراش وهو يستغفر ربه.. وبحركته السريعة في الغرفة نبه فاتن له.. اللي كانت سكرانه بالنوم لدرجة انها ما عطته اعتبار.. وضاعت الحسبة فيها وعلباها اهي راقدة بدارها.. شالت بعمرها من على الكرسي وراحت على السرير.. متخيلة نفسها بايام عدم وجود مساعد باميركا وياها.. راحت على السرير وتغطت باللحاف ونامت مرة ثانية... يوم رد مساعد كانت عيونه على الكرسي فلقاااه خالي.. توجهت عيونه على السرير لقاها هناك نايمة... استعجب وانصدم من حركتها..

    راح عندها وهو مو مصدق اللي يصير.. من صجها يعني فاتن ؟؟ تنام بطريقة عادية وكانها متعودة على النوم هني.. هذا اكبر دليل يبين لي انها كانت تنام بالدار وانا مسافر.. اااه يا قلبي عليها.. نزل لعندها وهو يراقب ملامحها.. وبرطمها اللي كانت مادته وهي نايمة... لاحظ هالحركة عليها اكثر من مرة.. ولاحظ بعد يدها اللي تحطها توسد خدها بها وهي نايمة.. حركة حلوة.. مثل اليهال الصغار.. ابتسم لها وحرك شعرها عن جبينها...

    فرس السيادة وكبرر تكبيرة الاقامة.. وبدى يصلي..

    بعد ما خلص صلاه صار لازم انه يوقظ فاتن بعد.. عشان يتحركون لانهم لازم يكونون بالمطار الساعة عشرة...

    راح لها بكل رفق وحنان... هز جتفها من فوق اللحاف بخفة..

    مساعد: فاتن؟؟ فاتن؟؟
    بهمهمة ردت عليه: همممممم
    ابتسم لها مساعد: .. فاتن.. قومي يالله.. ورااانا سفر.. والوقت متاخر شوي..
    فاتن فتحت عيونها بتعب:... صصجج؟
    مساعد: ههههههههه.. ايه صج.. ليش؟؟ انتي تعبانة؟

    فاتن تهز راسها بنعااااس قوي.. ذوب قلب مساعد..

    مساعد بجرأة واضحة مستغل نعاسها القوي: .. يالله حياتي.. قومي زهبي عمرج وقومي ام حديجان وياج.. تراها تطول في النوم.. ومافينا نتاخر الرحلة طويلة..
    تمت تراقبه فاتن واقترحت عليه اقتراح: شرايك نتم هني.. لا نرد..
    مساعد: ههههههههههههههههه.. من صجج انتي؟؟ تتمين هني؟؟ وياي..

    هزت راسها بايجاب بتعب..

    مساعد بحالمية: وياي ؟؟ عادي؟؟ ما تتظايقين..
    فاتن وهي تغطي ويهها:... مافيني ارووح تعبانة ابي انام...

    وفي خضم التعب الي ياها اوتعت لنفسها واوتعت انها تكلم مساعد... مساعد اللي تعرفه مومساعد المريض اللي البارح خافت عليه.. وجفلت في ويهه

    فاتن:... انت ما كنت تعبان امس؟؟؟ شتسوي قاعد الحين؟؟
    مساعد بدهشة:شنو؟؟؟
    فاتن قامت من على السرير: ليش ما ترتاح انت البارحة بطوله ما نمت زين..
    مساعد يخبث: شلون انام وانتي نايمة على سريري؟؟
    فاتن وهي توها بتعترض: انا؟؟؟؟

    وشافت المكان اللي هي فيه.. اهي اللي تعرفه انها كانت نايمة على الكرسي.. شلي يابها على السرير...وطالعت مساعد بعيووون مفتوحة ونعسانة..

    فاتن: انا شيابني على السرير؟؟
    مساعد وهو يناظرها بمكر:... ما تبين تعرفين؟
    طاح قلبها فبطنها:: ليش؟؟؟ شصاير؟؟؟
    مساعد وهو ينزل عيونه بحيا... احلى وقت للمقالب..:.. فاتن.. احنا... مادري شقول لج.. بس...

    رفع عيونه لها بعجز.. خلاها تحس بالخوف... ودقات قلبها تضاربت.. ويوم حس مساعد لها ابتسم في ويهها

    مساعد بضحكة تبين كل ظروسه: اتغشمر معاج شفيج تخزبقتي
    فاتن وهي منصدمة: شنووووووووووو؟؟
    مساعد: ههههههههههههههههههه وحدة بوحدة,, بغيني اتغزيني بعود امس.. انا ليوم طيحت قلبج... شرايج تعادلنا...

    رفعت حاجب في ويهه وهو يضحك.. وقهرها شكله لانه كان يعصر قلبها من حلاوته.. وخذت المخده وضربته بها...

    فاتن وسط الضربات: خفيف وماكل ريش.. وحاسب لا تطير..
    مسك يدينها مساعد وهو هالك من الضحك: بس بس واله بس..
    فاتن بعدها تضرب فيه:.. بس.. والله لو من الويم لباجر.. ما يكفييييك..
    ولعب عليها مرة ثانية: اااه ااااه..
    مسكت فاتن قلبها:.. شفيك؟؟ شصادك؟؟
    مساعد وهو يمسك جبينه بتعب: .راسي.. راسي.. رد علي الصداع.... ماقدر ااااه.. كله منج
    فاتن وهي تعتدل بقعدتها بحيرة: ليش؟؟ شسويت فيك؟؟ ووين ايعورك..

    مسك يدها مساعد وكانه بيوجهها لراسها.. لكنه بدل هذا نزلها لى عند صدره وبالتحديد قلبه.. وفرش راحة فاتن على قلبه اللي كان يدق بقوة من الضحك..

    مساعد بصوت ناعم:: هني يعورني.. من اول ما لمحت عيوني ويهج... وعرفتج... بدى يطعن فيني بكل مرة اسمج ينطري على بالي... فاتن.. (تزيد دقة قلبه) فاتن (تزيد دقه قلبه).. (الاخيرة كانت بهمس) فاتن..

    ساحت فاتن؟؟ لا شوية عليها.. تبخرت بالهوا.. هم شوية.. اهي تجمدت وتصلبت يدها على صدره وهي تتحسس لدقات قلبها شلون تضرب بالعروق اللي براحتها.. وسحبت يدها من يدها بسرعة وطلعت من الغرفة وهي مرتعشة ارتعاش.. ومساعد اللي تم يناظرها ضحك عليها ورمى بروحه على السرير وهو يتنهد من شدة الضحك..

    دخلت فاتن دارها ولقت مريم واقفة بوسط الدار وهي تدور عليها.. لاحظت انها معتفسة فوق تحت واستغربت عليها؟؟

    مريم: وينج انتي البارحة ما حسيت لج وياي.. بالعادة ريلج بحلجي ولا شعرج .. امس كلش حرية تامة..
    فاتن وهي تمسك جبينها تحد من الحرارة الساخنة اللي لفتها: مريم لمسيني...
    مريم تلمس جبين فاتن: شفيج؟؟؟ مفولة عالاخير.. محموومة؟؟
    فاتن تهز راسها بايجاب: اي...
    مريم: ليش انزين؟؟ كله من الايسكريم امس..
    فاتن : لا لا.... كله من هذا...

    سحبت يد مريم وحطها على صدرها.. وكان قلب فاتن يدق بجنووون وبلا توقف

    مريم: الله .. شعنده قلبج؟؟ ريس ولا سباق؟؟ شصاير؟؟
    فاتن تهز راسها بالنفي:.. مادري.. مادري..
    مريم: بسم الله عليج ما تشوفين شر.. ويالله خلينا نزهب اغراضنا ترى بنطلع من وقت من هني..

    وظلو الثنتين او مريم اهي اللي تطلع الاغراض وفاتن اللي ترتجف بشدة من قوة مشاعرها.. ودقات قلب مساعد الي تداخت فيها من راحة يدها الى العروق لمن وصلت الى قلبها وتضاعفت ويا دقاتها الخاصة... يا ويلها من الحب اللي بدى يعمر فيها مثل نقطة الحبر بالماي.. كيف ينتشر ويغطي المساحة بلووونه وان كان بدرجة باهتة..

    ماصار لهم من الوقت الا ساعة.. قرروا انهم يتريقون بالمطار.. عشان لا يتاخرون.. وعدت فاتن شقة الحرية اللي عاشت فيها فترة حلوة.. علىو عد العودة بعد ثلاثة اسابيع لاستئناف الفصل الدراسي...

    طول الوقت كان الصمت سيد الموقف بينها وبين مساعد.. لكن كلام غريب يجول بيناتهم في هالصمت اللي كان مشوش ومربك لها.. اما مساعد الي كان ثابت وغير مهزوز.. يبتسم لها بعفوية لكنها تفهمها بطريقة ثانية.. تحسسها وتخلي الدم يفور في ويهها..

    يا ترى.. هذا هو الحب اللي فاتن كانت تنشده بحياتها...
    او هذي بداية التعلق بمساعد اللي يمكن راح ترطمها بالواقع.. وبتخليها يتيمة حبه الابدية..

    والصندوق اللي وياها.. ذكريات عالية الخاصة جدا والاخيرة مع مساعد.. شراح يكون مخلفاتها على فاتن...



    الجزء السادس والعشرين
    الفصل الاول
    ----------------------
    بوسطن في الصبح..


    وصلو للمطار بالوقت المناسب.. كملو اغراضهم وزهبو كل الحاجيات اللي كانت وياهم ويوم خلصوا كل شي لقوا ان عندهم وقت يفطروون قبل لا يروحون.. وخصوصا ان مساعد ما طاح شي في بطنه من امس بسبب الصداع اللي باغته.. كان قوي وشديد.. اغلب الأوقات اللي أييه فيه لمن ما ينام عدل ولا يرتاح زين.. ولكن اهو يتحمله يوم كامل عشان في اليوم الثاني يصحى واهو بأحس حال..


    لكن اليوم اهو مو بس بأحسن حال الا بأفضل واروع حال.. فاتن ما شاء الله عليها يوم عن يوم يزيد تقربها منه وتزيد حاجتها تجاهه وهذا اللي مخليه هادئ ومرتاح.. وقربها له وتوترها لمن يتقرب منها يخليه يحس بحبها تجاهه.. ما عاد التجهم والاكتئاب سمة من سماتها .. صارت مرحة وتضحك بأكثر من مناسبة وتدور سوالف عشان تتكلم عنها وهو مثل الاب الحاني ينصت لها بكل هدوء ورحبة صدر.. بالفعل.. اهو يحس انه ابوها.. مو عشان فارق السن اللي مو كبير ولكن بسبب ضعف فاتن والمواقف اللي جمعتهم ببعض في ظل هالظروف.. خلاه يكون مثل الأمين على حياتها والحارس على سعادتها.. وهذا الدور من يؤديه غير الأب؟؟؟


    ويمكن تواجد مريـم كان له الدور الفاعل بهالفرحة ورفع الكلافة.. لكن أكيـد اللي بيرتاح بوجود شخص ثالث بيرتاح لو كان شخصين.!!



    هذا اللي كان يمر في باله وهو يناظر اللوحة اللي جدامه ويشرب من القهوة الحلوة .. سارح ومريم وفاتن يسولفون بخفة والضحك سيد الموقف.. الى ان من زود الفدعة اللي كانت فيها فاتن ضربت ريلها ريل مساعد من تحت الطاولة وانتفض مساعد من الصدمة اللي كان فيها بانفعال.

    شاف فاتن حاطة يدها على ثمها وهي تكتم ضحكة ولكن دمعة الضحك اللي في عيونها كانت الطفل اللي يترجا المسامحة على هالفعلة..

    مساعد: شوي شوي لا تكسرين ريلي
    مريم: هههههههههههههههههه فشلها
    ضربتها فاتن على جتفها: جبي انتي..

    ضحك مساعد.. واستمروا الثلاثة بالضحك والفرحة.. لمن حان وقت الرحلة.. ومساعد اللي نسى ساعته في الشقة تم متنرفز ومتظاايق على هالشي لانه ما يقدر يعيش من غير ساعة..

    مريم: انزين استعمل ساعة التلفون؟
    مساعد وهو يطالع يمين ويسار يدور على ساعة الحايط: ماحب .. ماعرف الا اذا كانت في يدي.. يالله خلونا انزين الحين نتحرك وبعدين يصير خير..
    مريم: اوكيك.. فتون .. (تلفتت مريم) وينها فاتن؟؟
    يات لهم فاتن من طرف المطعم اللي كانو قاعدين فيه: انا هني شنو؟ بتمشوون؟
    مساعد وهو متظايق: اي الساعة عشرة الحين...
    فاتن استغربت ضيج مسااعد: علامك؟
    مريم اللي تكلمت: ظيع حرمته..
    جفلت فاتن: ظيع شنو؟
    مساعد: اوووه يا مريم والله مو وقتج؟؟
    مريم: هههههههههههاي.. ما تشوف شكلك. كل هذا عشان ساعة.. ما يسوى عليك
    مساعد شوي ويرتكب جريمة في مريم: يالله امشي جدامي للا والله ماردج الحين
    مريم تضرب على صدرها مثل العيايز: حرام عليك تغربني عن امي وابوي.. ادري فيه خلووفي ميت علي الحين والشوق ذابحه
    فاتن اللي حبت تفشل مريم مثل ما تفشلها دوم: احم.. خلوفي ولااااااااااا
    مريم تناظر فاتن برجا: فتوون.. (طالعت مساعد بسرعة والحمد لله ما كان عاطهم ويه فهمست لها) يالجلبة انا ارفيجتج
    فاتن تضحك بهمس: الحين صرتي ارفيجتي؟؟؟ والله لا هينج اليوم..
    مريم: تكفـــــين..
    مساعد اللي تحرك ورد رجع لهم: علامكم تتبسبسووون ما شبعتو انتو يالله..
    فاتن ومريم يتحركون بسرعة من مكانهم: ان شاء الله..

    في السوق الحرة اللي طلعو منها توجهوا لعند الكاونتر لكن فاتن كان في قلبها امنية انها تشتري لمساعد الساعة اللي اهو مفتقدها.. ولذا ما حطت بخاطرها واستأذنت منه

    مساعد بهدوء: ما تقدرين تأجلين هالشي لسوق المطار هناك؟
    فاتن وهي تترجا بعيونها: لا والله شفته مساعة واايد عجبني.. يناسب امي وانا ما شريت لها شي..
    مساعد باستسلام: انزين لا تتأخرين حدج عشر دقايق انا بروح الكاونتر ويا العصلا اكمل اوراقج
    وردي لنا
    فاتن تبتسم بامتنان: تسلم..
    مريم على طول: انزين بيي وياااج
    مسكها مساعد من جتفها: انتيماتروحين مكان ان رحتي وياها طافتنا الطيارة..
    مريم ومساعد يسحبها: فتووووووون..

    نقعت فاتن من الضحك عليها وراحت بسرعة لمحل المجوهرات اللي كان عند طرف المطعم.. دخلته بكل هدوء.. وتمت تدور –بسرعة- على ساعة حلوة تناسب مساعد.. لقت وايد لكن للحين ما دخلت فبالها وحدة.. لمن شافت ساعة مستطيلية وسيرها فظي لامع ويتخلله خط اسود في الوسط .. ماتت عليها وعلى طول أشرت عليها وطلعتها لها الموظفة.. تمت تناظرها وحستها تناسب مساعد وشخصيته.. او يمكن حياتهم.. خط فاصل لطرفين متساويين.. ورجولية ولها عنفوان قوي.. فعطتها الموظفة عشان تلفها وتاخذها وياها...

    في وقت قياسي وصلت فيه فاتن لمساعد ومريم وهي حاملة الجيس.. كان عبارة عن 7 دقايق و30 ثانية.. شلون عرفت؟؟ لان مريم حسبته لها..

    مريم وهي تبتسم بمرح: ماشاء الله وقت قياسي حتى ما يا للعشر دقايق.. فتون اثبتي انج حرمة مساعد بهالتواقيت القياسية.. وفوق كل هذا حطمتي الرقم... اهنئج انتي رسميا مقبولة كزوجة لمساعد
    فاتن تتخصر لها: لا والله
    مساعد اللي مات على فاتن بهالحركة وفتت مريم اعصابه بكلامها.. يا الله صج ان اليهال حلوين بس لمتى الواحد يستحملهم: والله والله اول ما نوصل الديرة بدخل مستشفى ميانين انا محتااج علاج بسبتكم نشفتوووو ريجي يالله روحوا..

    مشت فاتن من عنده ولظيج الدرب لعند الكونتر ضربت بجتفه بهدوء وشمت ريحته الحلوة ولكن كان فيها خليط ثااني.. اول مرة تشمه.. دهن عود؟؟ بل.. مساعد شايب يحط له دهن عود؟؟

    ودخلو الطيارة.. وبدت سالفة ثانية الا وهي سالفة الكراسي.. ومريم اللي ما رضت انها تقعد بروحها ومساعد اللي كان اخجل من انه يتكلم ويطلب قعدة فاتن وياه.. بس كل هذا مو بيدهم.. التذاكر اهي اللي تقول.. وبما انه طائرتهم مليانة كان لازم عليهم انهم يكونون متقيدين بالمقاعد.. وصارت مقاعدهم متناثرة.. يعني فاتن كانت على جنب الجامة.. ومساعد وراها بكرسييين.. ومريم في الجهة الثانية وهذا اللي حبطها من قلب.. تدلعت على مساعد لمن مللته لكنه ما عطاها ويه وراشاها عشان تروح وتقعد..

    واخيــرا.. اقلعت الطيارة.. والكل استعد في مكانه بهدوء.. منمدجين بتحرك الطائرة.. نحو طريق العودة..
    ---------------
    المغرب بالديرة..

    رجع جراح البيت من العصر ونام لمن جرت أذيال الليل المظلمة وخطت نور النهار.. وكان في حلمه اشياء متعددة.. منها فاتن اخته اللي جيتها قريبة.. ومنها مريم.. محبوبتة الأزلية.. ومنها لؤي.. يمكن لان مساحة تفكيره الحالية كلها منصبة على خطتهم اللي بتاخذ مفعول ان شاء الله من بعد باجر..

    يا غالبين.. يا مغلوبيـن.. لازم يفهمون ان الخصم اللي يتعاطون وياه اهو ولؤي موو سهلة بالمـرة.. هذي بنت حوت وعادي انها تدخلنا سجن.. لكن كل شي بالعقل والحكمة.. وكل شي بالهداااوة وما للربشة اي مجال..

    طلع من الغرفة والنوم للحين على راسه لكن كان لازم ينزل لانه ما شاف امه الا من الفجر..يروح يشوفها ومرة وحدة يسأل عن سماء واخبارها..
    نزل تحت لكن ما لاقى احد غير عبد العزيز اللي مرتزع بالصالة وهو نص نايم يطالع التلفزيون.. ومناير اللي كانت في الصالة الثانية ويا سماهر ناشرين اغراضهم.. وطبعا متحجبات لان سماهر من شافت مناير على طوووول لبست الحجاب.. وان كان بمرحلة التجربة..

    راح لهم جراح وهو يحك راسه ويتثاوب: وينها امي؟؟
    مناير تطالعه بقرف: بسم الله.. كل هذا حلج.. امي بدارها من دخلت بعد الغدى ما طلعت..
    جراح باستغراب: والله؟؟ ليش؟
    مناير وهي تكتب في دفترها: مادري .. شكلها زعلانة ولا متظايقة.. ما تغدت زين.. حتى خالد ما تغدى!!
    جراح ابتسم لمناير: ماشاء الله عليج صايرة المراقبة على الكل...
    سماهر وهي تناظر جراح باعجاب خجول: بعد.. كل بنت لازم تكون بمثابة الام الثانية..
    جراح وهو يناظرها بتحبب: والله؟؟ ومن قالج يا شطورة
    نزلت عيونها بقليل من الحرج: مادري... شدراني انا.. اصلا ما عرف شي..

    ضحك عليها جراح ولف عنهم وراح دار امه.. طق الباب بكل هدوء وسمع صوتها الي يعطيه الاذن بالدخول..

    طل براسه وبابتسامة حلوة: الحلوة زعلانة؟
    التفتت له وهي جامدة: من قال؟

    نبرة صوتها كانت كافية لجراح عشان تبين له ظيق امه.. فراح لعندها وسكر الباب وراه..

    جراح وهو يقعد عند ريلها: يمة؟؟ علامج؟
    ام جراح وهي تطوي الملابس اللي كانت عندها من غير ما تناظر في ويهه: ولا شي؟؟
    استغرب جراح: يمة؟؟ حطي عيني بعينج؟
    مسك خدها واهي تظايقت وسحبت يده عنها: قلت لك مافيني شي...

    سكت جراح وهو يعض على شفته... شفيها امي؟؟ اكيد حايشها شي؟؟ولا متظايقة من شي.. بالعادة اهي ما تتظايق الا اذا كانت السالفة جايدة؟؟ بس اهي ما بتخبرني يعني وانا بظل حيران جذي؟؟ لا والله ما خلييييج..

    جراح: انزين يمة قوليلي يمكن اعرف شلون اصحح الوضع
    قامت ام جراح وهي حاملة شوية منا لثياب المطوية وحطتها بالكبت: ماكو شييي يستاهل التصليح.. اللي يبيله تصليح انا اصلحه والا انت شاك في قدرتي؟؟؟

    قالت هالجملة بنظرة حادة الى جراح مع حاجب مرفوع.. اول مرة ترمقه امه بهالنظرة.. لدرجه انه انزعج..

    جراح وهو موطي راسه: لا يمة انتي الكل بالكل.. طيب.. اخليج على راحتج..
    وقبل لا يطلع وقفته من غير ما تناظره: تغديت؟؟
    جراح وهو زعلان: مو يوعان...
    ام جراح وهي ترمقه بعيونها من طرف: .. شوف خالد.. اهو الثاني ما تغدى.. حط له لقمة ياكلها.. اذا اكل.. زين.. ما اكل.. رد الصحن المطبخ..
    جراح: ان شاء الله.. تامرين على شي؟
    ام جراح: ما يامر عليك عدو...

    طلع جراح من الغرفة وهو متظايق.. وموطي راسه توجه للمطبخ.. لاحظته سماهر اللي بطبيعته المراهقة تلاحق عيونها جراح وين ما راح..

    هزت جتف مناير: منور منور
    مناير بظيج: اووووه شفيج؟
    سماهر بهمس: مادري شفيه اخووج متظايق شوي..
    مناير: توه بخير من شوي شلي بظايقه؟
    سماهر وهي تفكر: منور انتي ما لاحظتي ان امج معصبة ومالها خلق شي اليوم؟
    مناير الي ظيقها بسبب ظيق امها: لا والله ما لاحظتها.. وبعدين ما عليج منها.. الحريم اتييهم فترة من فترات حياتهم شسمونها ياربي؟؟ اي اي.. صدمة منتصف العمر..
    سماهر وهي تناظرها بتفكير: صدمة؟؟ مو صدمة يالدقمة أزمة
    مناير: اووووووه يالله عاد. صدمة ولا ازمة.. كلها في الهوا سوا..
    سماهر: انزين شنو يصير فيهم في هالفترة
    مناير وهي تناظر خويتها: الحين انتي... عرفتي شنو اسمها وصححتيه لي.. ما تعرفين شنو يصير فيها؟؟
    سماهر باحراج: انزين انا صححت لج ما كشفت عن الغيب
    مناير: كتبي كتبي واللي يسلم والدينج.. مافيني على الصدعة..
    -----------------
    أما خالد اللي في الغرفة كان هادئ وساكن وماتحرك من مكانه الا الى الحمام ورد مرة ثانية.. تم منسدح على بطنه وهم متوسد المخدة وتفكيره هايم.. بسماء وبكلام خالته اللي اليوم رمته عليه مثل السم.. ما نوت الشر عليه لكن كان كلامها حيل قاسي..

    طلبت منه شي مستحيل الا وهو نسيان سماء .. شلون يناساها.. واهي صارت جزء عميق منه ما يقدر يتأصله بسهـولة.. بس على الأقل. لازم يحقق رغبة خالته.. اهي ما قالت اللي قالته الا لانها تعرف الصح من الغلط.. حرمة جبيرة وعاشت عمرهـا وشافت من الدنيا اللي ينشاف..

    تم قاعد وهو يتخيل ملامح سماء التعبانة اليوم في المستشفى.. شفاتها المبيضة ووجناتها المحمرة بسبب الحمى اللي فيها.. ولا شعرها اللي كانت لمعته خابية غير عن كل مرة.. قد ما فرح اليوم حزن وانجرح..
    بتنهيـــدة عميقة سكر عيونه وهلت دمعة من عيونه. .غليضة.. مالحة وشديـدة. تبين الارتباك والتردد اللي في نفس خالد..

    دخل عليه جراح من غير ما يطق الباب وهو حامل صحن الأكل..

    جراح وهو يحطه على الطاولة: خالد هاك الأكل
    رفع راسه خالد وشاف اللي يابه جراح: خذه وياك مو يوعان..
    التفت له جراح: ليش مو يوعان؟ امي تقول ما اكلت شي
    حط راسه على المخدة مرة ثانية وهو يسكر عيونه: مو يوعان...

    استغرب جراح من حالة خالد. اكيد فيه شي والا مااا بيستغني عن الأكل.. طاحونة ماشاء الله عليه.. وسدحته بعد مو طبيعية.. راح لعنده وقعد على السرير...

    جراح : خالد؟؟ شفيك؟؟

    ما رد عليه

    تم يهز جتفه: خلووووووود.. خلود خلود خلود شفييييك
    خالدد اللي تنرفز: اووووووووه مافيني شي مافيني؟.. خلني بحالي بس..
    جراح: طالع هذا.. صج ما تستحي.. شفيك.. (ينزل لعنده) زعلان على سماء؟؟ سمعت ان الحمى فيها زادت..
    نقز خالد من مكانه: أحلف
    جراح: ههههههههههههه فال الله ولا فالك.. هههههههههههههه بس شكلك والله عجيب.. من صج عاشق.
    عقد حواجبه وظل يناظر جراح بألم والثاني يضحك.. بس حس ان خالد حزنه أعظم من حالة سماء المرضية..

    جراح: علامك خالد؟؟ فيك شي؟؟ شكلك مو طبيعي
    خالد وهو يسحب نفسه لورى ويستند على مقدمة السرير: مافيني شي ...
    جراح يناظره بقهر: يعني كل كلمة والثانية طحت لي مافيني شي مافيني شي؟؟ قول لي بسرعة شفيك؟؟ شصار وياك؟؟ وليش ما تاكل؟؟ ترى الغدى مجبوس دياي لو ما تدري؟؟
    خالد وهو يوطي راسه بحزن: اللي ماله حظ طول عمره ماله حظ..
    فتح عيونه جراح وهو مستغرب من كلام خالد: شياب هالكلام الحين؟
    رفع ويهه المعذب وتم يناظر جدامه:.. هذا شي صج جراح.. انا طول عمري ما كان لي حظ.. لا بأم وابو.. ولا باخو ولا اخت.. او احد يشيلني ويهتم فيني مثل الناس العاديين.. فليش اظن اني اذا كبرت بكون محظوظ.. بحب بنت؟؟ ولا زوجة؟؟ ولا عيال؟؟
    مافهم جراح شي من خالد.. لكن حس ان السالفة متعلقة بسماء.: خالد شالسالفة بالضبط.. تعرف انت تقدر تقول لي اي شي.. انا ما بزعل منك ولا بظايقك.. قول لي وريح قلبك ياخوي..
    خالد يناظر جراح بعجز: اكتشفت اني ما اناسب سماء جراح..
    جراح وهو يبتسم بسخرية: توه الناس؟؟
    خالد اللي اخذ كلام جراح بالجد: كنت تدري يعني؟؟؟
    جراح يناظر خالد: خالد شفيك؟؟ يوعان بوقس؟؟ شهالحجي اليديد.. وشهالتراجيديا اليديدة.. سماء ما تناسبك؟؟ من قال لك هالحجي..

    ما حب خالد انه يقول شي عن خالته بغيابها.. ولا انه يذكر قساووة كلماتها لانه يحبها اكثر من نفسه..

    لكن جراح اصر عليه:.. قول؟؟ من قال لك هالحجي؟؟
    خالد وهو يوقف ويبعد ويهه عن جراح: اشياء وايد قالت لي... مركزها.. غناها.. عايلتها وحياتهم الراقية.. اهي اللي قالت لي..
    قام جراح وهو يهز راسه: انت شكلك ناقص وجع راس وتبي توجع راسي وياك.. لو سمحت انا توني صاحي من النووم وما ابي اي قلق .. (راح عند الباب) يا تتكلم ياا امشي عنك..
    التفت له خالد: تعال وين رايح؟
    جراح: بطلع بروح اكل لي شي..
    حزن خالد:.. اوكي على راحتك..
    زفر جراح: يالله لاخر مرة؟.. بتقول ولا شنو؟

    خالد وهو يلتفت الى البلكوونة... ويسمع صوت مناير مرة وحدة

    مناير: انا بقول لك..
    جراح يلتفت لمناير..: شبتقولين؟؟(يطالع خالد) شصاير؟؟ شي وانا مادري عنه؟؟

    خالد يناظر مناير بغير فهم؟؟ مناير تدري عن السالفة..

    مناير: السالفة ومافيها ان هالطفسسسس مل منا.. وما يبينا.. ويتعيزز علينا.. ولاننا نحبه فهو يتغلى.. هاذي السالفة ومافيها..

    ارتاح خالد لان مناير ما قالت شي.. لكن كلامها كان وايد حلوو ومثل البلسم الشافي.. لكن بعد.. تظل مصيبته اكبر من هالشي..


    تابعـــــــــــــــــــــ ــونــــــــــا :kcl:

  5. #5
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [33] من قصة نظرة حب
    جراح: كلام مناير صح
    خالد وهو يبتسم بألم: لا مو صح طبعا.. انا مو قاعد اتغلى ولا شي
    مناير وهي تقعد على الكرسي: اعترف احسن لك.. لا اشتكي عليك عند الشرطة الحين..
    خالد: هههههههههه
    جراح وهو يروح عند خالد ويمسكه من جتوفه: يالله عاد يالمعصقل. والله ذليتنا؟؟ قول بابا.. شفيك؟؟ قول لجراحي. جراحي ابووكم ترى قولوووله
    خالد: وايد ماخذ الدوور
    جراح :ههههههههه بعد حمران ما عطتني اياااه..
    خالد وهو حاقد: انا ودي اذبحها على هالألم اللي ما عطتني اياه..
    جراح باستغراب: اي الم؟؟ وليش اصلا لازم تتألم؟؟
    خالد بحزن: ولا شي.. بس النفسية شوي تعبانة هالجم يوم.. خلوني بحالي والله بصير احسن..
    جراح: جوف اذا ظليت جذي.. وما اكلت صحن العيش هذا. لا صفقه بك.. واخليك تندم..
    خالد: هههههههههههههه واهون؟؟
    جراح والله عاد تهون ومية وستين الف مرة بعد... دلاعة رياييل بعد.. اخر زمن.. يالله منوووره..

    طلعت مناير ويا جراح من الغرفة وردت احزان خالد تشيييج فيه من جديد.. ما يقدر يخبرهم.. ولا يقدر يقول هالشي لاحد.. لانه خلاص.. لازم ينهي الموضوع من اول وجديد.. عليه فضل كبير لهالناس الطيبة.. واذا ما كان اهو اهل للامانة من عيل؟؟؟ لازم يسوي اللي يرضى عليه رب العالمين ثم خالته لانها بحسبه امه.. وان كانت سماء... سماء بنت صغيره.. والله العالم. يمكن هالانفلونزا اللي ضربتها تكون ويه خير عليها. .تبعدها عني وعن دربي.. لاني ما بقدر ابتعد بروحي.. لازم اهي الثانية بعد تبتعد.. عشان يخف الألم.. وتخف الجرااااح...

    توعد وتعهد بنفسه انه ما يشوفها مررة ثانية.. واذا صار وشافها ما راح يتعاطى وياها زين.. واذا كانت اهي في البيت اهو بيطلع.. واذا طلعت يرد.. او ما يرد.. على كيفه هالشي.. بس لازم ماااا يتواجد معاها بنفس المكان..

    يا ترى راح يكون قادر على هالشي.. والمسكينة سماء؟؟ اللي مالها ذنب بكل هذا راح تتحمل؟؟ ولا راح تتغلى على خالد وتقبل الي يسويه فيها من غير اي شكوى او ملام..
    -------------------
    وصلت الطيارة الى لندن ومريم اللي ياتها حالة هستيرية بسبب التشنج اللي فيها من القعدة.. اما فاتن الي بدت تحس بتوعك صحتها لكن خبت هالشي عن الكل.. كانت تحس بحرارة وثقل ببلاعيمها.. لكن ما تكلمت ومشت السالفةبالسوائل الي تشربها مثل الميانين.. مساعد كان اهدأهم.. بس كان شي مرسوم على جبينه مرافقه طول الرحلة.. عقدة بحواجبيه وتفكير عميق.. محد يدري اهو في شنو يفكر.. بالعادة فاتن تخلي نفسها مراقبة عليه بمثل هالحالات لكن صحتها متدهورة شوي وما تقدر تفكر زين..

    لاحظت مريم توهج خدود فاتن وسألتها والثانية قالت لها انه توتر بسيط بسبب الرحلة وطولها..

    نزلووو المطار عند الاستراحة.. وظلو هناك الى حتى ينادونهم للطيارة الثانية اللي بتنقلهم الى الديرة بسلامة ان شاء الله.. وهني فاتن بدت تحس بتحسن شوي.. بس اول ما حطت ريلها وتواجهت ويا الهوا البارد خابت ظنونها .. دخلت الاستراحة على امل الدفوو يرد لها صحتها لكنها كانت غلطانه. الألام كانت من كل طرف فيها وراسها يدور وعيونها ناعسة ومثقله عليها..

    مساعد بعد ما قعدهم راح يشتري لهم شي يشربونه.. ويوم رد لقى مريم قاعدة وهي تحوش في جنطتها وفاتن حاطه راسها على مسند الكرسي بتعب.. زادت وتيرة دقات قلبه من منظرها.. يبين عليها المرض... واسرع صوبها.. ا

    حنى راسها عليها وهو يمسح على راسها:.. فاتن؟؟؟ علامج؟؟
    ناظرته فاتن بزاوية عيونها ورفعت راسها بتعب: ... ما علامي شي.... بس راسي يدوور..
    مسك جبينها مساعد ولاحظ انه محرور .. ونفس الشي لخدودها وتأكدت شكوكه..: محموومة؟؟؟
    فاتن تبتسم بوهن: لا بس.. الرحلة شوي طويلة وانا ما نمت زين امس..
    مساعد وهو يتحرك من عندهم:.. لحظة شوي..

    قامت مريم من مكانها وراحت عند فاتن تلمسها.. لقتها حامية وتلظي..

    مريم : يالحمارة وانا اللي انقص علي.. توتر الرحلة ها؟؟ شوفي ويهج شلون صاير؟؟
    فاتن وهي تمسح العرق اللي ينزل من شعرها:.. لا مافيني شي شفيج.. بس مادري مرة وحدة.. بسرعة جذي
    مريم: يمكن سخونة ل24 ساعة ما عليج انتي ان شاء اله تصحصحيين..
    فاتن اللي بدى الوهن يستفحل فيها اكثر واكثر...: ان شاء الله...

    رد لهم مساعد وهو يمشي بقوة.. على مرض فاتن لاحظت فيه نحل جسمه.. صج ضعف.. وصار جسمه غير عن قبل.. وشعره بعد.. هلوسة الحموومة الي فيها بدت.. وكانت حاسة لنفسها انها تهلوس. لانها لو بتلاحظ شكل مساعد جان لاحظته من اول ما شافته مو الحين يوم بردوون؟؟

    مساعد وهو ينحني على ركبه جدام فاتن: بنظل هني الليلة.. وباجر ان شاء الله بنكمل الرحلة اذا كنتي احسن
    فاتن وهي فاجة عيونها بدهشة: ليش؟؟ انا ترى مافيني شي؟؟ لا تطول السالفة وهي قصيرة مساعد
    مساعد اللي يبتسم لها بخفة: لا تحاولين.. انتي بتظلين هني..
    فاتن وهي معصبة: انا ما بظل.. انا ابي ارووح البيت.. ما ابي اتأخر اكثر.. (الهلوسة) ولهت على ابوي واخواني... ابي اروح لهم..

    بدهشة ناظر مساعد مريم اللي حطت يدها على ثمها.. فاتن من قلب مريضة وبدت هلوستها تقوى شوي.. وكان راسها بهذيج اللحظة يترنح لمن طاح بتعب على جتف مريم..

    مساعد من غير اي تعطيل: يالله قومي مريم.. الجناط بتيينا بعد شوي..
    مريم :اوكي..

    وقفت مريم ومساعد اللي وقف فاتن وسندها بجسمه.. وتم ماسكها وهو تقريبا اللي يمشيها لان راسها كان طايح على صدره وهي معرقة من الحمومة اللي فيها.. مريم كانت خايفة على فاتن لانها اول مرة تشوفها جذي.. ويمكن بعد تطول عليها لان الحمومة ما تظل يوم وتروح.. بس ان شاء الله تخف عليها..

    وصللو للسيارة اللي تبع المطار وركبوها وجناطهم كانت فيها.. استغرقهم وقت وهم ينتظرون بس كان شي عادي بالنسبة لهم.. وتحركت السيارة الى الهوتيل اللي بيقعدون فيه حتى ترتاح فاتن من المرض..
    =================

    هيام اللي وصلت نيويورك بكل سعادة وهدوووء كانت حاملة اللابتووب عندها وهي متشبثه فيه.. ابوها جم مرة عطاها نظرة تأنيب لكنها ترد عليه بابتسامة مشاكسة ودلوعة عشان تنسيه حمقه..

    اتتظرت حتى استقروو في بيت العائلة اللي استقبلتهم بكل حفاوة.. تبعتهم حتى وصلوولهم لغرفهم.. واول ما دخلت غرفتها على طووول رمت باغراضها وفتحت اللابتووب واانتظرت خط الانترنت لمن يووصل.. واخيررررررا شبكت على المسنجر..

    لقت حمد موجود بتوبيك يديد.. << اسافر عنك وتسافر معايا.. ترافقني في حلي وارتحالي..>> لكنه كان اااوااي ومو موجوود.. لذا استغلت هالفرصة وراحت غيرت التوبيك وكتبت.. باقي المقطع
    << تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانت في عمري وحالي..>>

    مع ان الوضع معكوس وهي اللي مسافرة وهو اللي باقي لكن بعد.. لقت عبدالرحمن بعد شابك اون لاين وحبت تتعافر وياه شوي

    دشت عليه : طحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت عليك.. شقاعد تسوي هااا؟؟ تاكل حب شمسي؟؟
    عبد الرحمن وهو يرسل ويه نعسان: هذي انتي؟؟ لا والله جالس اتتن؟؟ ليش تامرين على شي؟
    هيام ترسل له ويه ضاحك: ما يامر عليك عدووو
    عبد الرحمن وهو يرسل ويه مستغرب: لا اله الا الله.. فيك شي هيام؟؟ سلامتك قولي؟
    هيام: لا ما فيني شي ليش؟؟؟ ..
    عبد الرحمن: لا بالله البنت عقلت.. والله اني مستغرب.. جدا جدا بعد..
    هيام: هههههههههههاااي.. ياخفيف.. شخبار كريستي؟
    عبد الرحمن : واللي يرحم والديك لا تجيبين لي طاريها.. متعبتني مرة وماني بطايق الحكي معها..
    هيام : ليش انزين شسوت فيك؟
    عبد الرحمن: اسطوانتها القديمة.. انا وشو بصير فيني لا رحت عني يا عبد الرحمن.. انا مقدر اعيش من غيرك.. انا بينتهي عمري.. وزي هالحكي..
    هيام وهي معصبة: وهالحجي مو عاجبك يعني؟؟ انت ما تقول لي شينقع بعينك؟؟
    عبد الرحمن: التراب مثلاااا؟؟؟ ههههههههههههههههاااي..
    هيام وللي عصبت من قلب:.. انت وزيادو.. ما منكم فايدة. .اللي تحبكم وتودكم ما تبونها واللي ما تبيكم وراها مثل ال****
    عبد الرحمن: *** كثر الله جميلك .. اصيلة وبنت اصول كمان.. فتحي عينك زين يا صغنونة وشوفي.. ماهو زي ما يقولون اصابع يدك ماهي بسواا تراها سوى بالرجاجيل..
    هيام اللي مافهمت نغزته: .. شقصدك؟؟؟؟؟
    عبد الرحمن اللي من قلب عصب: اذا حنا الرجاجيل ما ينقع بعيننا الا التراب تراكم منتوو بأقل.. كلمناكم بالعقل ما بغيتوو.. ناجرناكم ما بغيتو.. حبيناكم هم ما بغيتو الواحد وشو يسوي بعمره عشان تقبلونه.. انه يلعب لعبتكم ويغلبكم فيها كمان..
    هيام: انت اصلا انسان مريض نفسيا.. اتمنى لك الشفاء العاجل انت وزياد
    عبد الرحمن: كثر الله خير الوالدة ماهي مقصرة عشان انتي تجين وتدعين كمان..
    لاعت جبدها من الكلام وياه: يالله انا طالعة توصي شي
    عبد الرحمن: سلميلي علىىىىى العاشق الولهان.. باي

    ما تكلمت هيام ولا قالت شي من شدة الصدمة.. وطلع عبد الرحمن قبل لا تطالبه باي تفسير.. العاشق الولهان؟؟ شقصده بهالشي؟؟ من هذا العاشق الولهان؟؟ لا يكون بس يعرف عن حمد؟؟ أصلا ما يصير يعرف لان فتون الوحيدة اللي تعرف... يا رربي.. لا يكون بس خبرت فاتن احد وانفضحت سالفتي...؟؟ يا ربي شهالوهقة اليديدة؟؟؟

    لاحظت الليست اللي عندها وشافت حمد بعده اواي.. لكن شتسوي.. تطلع ولا تظل؟؟ تخلي المسنجر ولا لاء؟ ما تقدر لان هذا مو مثل خط البيت اللي تقدر تخليه وقت ما تبي... اشتراكها محدود وبسيط.. يا ربي.. ان اشلون الحين اشفي غليلي؟؟؟

    وبدى السبب الكبير اللي راح يحرم هيام من النوم والمتعة طول هالاجازة.. واللي فوق كل هذا ان زياد كان رايح لها نيويورك.. لان الاخ مو محتمل فكرة ان هيام تكون بعيدة عنه.. متناسي سالفة النت تماما اللي اهو ما حط باله عليها على عكس هيام. يمكن غلطتها انها ما خبرته بصفته اهو حمد بحملها اللابتووب.. ومن يدري يمكن هالشي يعود عليهم بالأفضل.. او الأسوا..
    ---------------------

    وصلو الفندق وحال فاتن بعده مثل ما اهو.. غطاها مساعد بجاكيته الطويل وظل اهو بملابسه الثقيلة العادية.. ومريم الثانية اللي طلعت لها شي تلبسه عن هالبرد القارص.. ويوم طلع من السيارة ما عطل ومشى فاتن وياه لعند الفندق وقعدها في الريسبشن ويا مريم.. سوى كل الامور وياهم ورتب كل شي.. وياهم الحاجب وهو ينتظر جناطهم واشر لمساعد على المصعد وعلى طول تحركو للجناح..

    دخلوه وما حتى عطت مريم الفرصة انها تشوف الجناح شلون.. حط مساعد فاتن على الكرسي وهي خلاص في حالة جدا صعبة من الحمى اللي ياتها.. كانت عيونها منتشية وشبه المتسكرة.. والحرارة عالية وشفاتها مبيضة بسببها.. ومساعد الي شكله يرثى له بسبب صحة فاتن المتدهورة.. تم يفرك يدينها بدفى يديه عشان يخفف عليها..

    وبصوت حاني بهديها: ما عليج فاتن.. كل شي بصير اوكي.. انتي بس يبيلج الراحة.. وخلاص كل شي تصلح.. ما عليج..

    كان راسها في زاوية الكرسي بكل تعب.. ولمن دخل الحاجب الجناح وهو يدخل الجناط ويا واحد ثاني راح له مساعد بسرعة

    مساعد: will you call on a doctor?? My wife is very sick and I want someone to examine her!
    الحاجب بابتسامة ff course sir just a minute and we'll serve you more properly

    راح الحاجب عن الغرفة بعد ما اكرمه مساعد بدولارات اميركية.. تقرب لفاتن وحملها هالمرة بقوته كلها وكانها ريشة.. وهي المسكينة مترنحة من التعب ووعيها كان ابعد من هالدنيا.. حطاها على السرير وهو يرتب لها المكان.. ورفع عنها الشيله وشال الصندل اللي كانت لابسته وغطاها باللحاف وهو مثل المينون.. يرتعش ويرتجف لكن بعد قوته كانت في نظراته الضايعة.. ووويهه اللي من الخوف سود وحواجبه تشربكت بعقدة لا تنفك..

    مريم وهي تمسك جتفه يوم كان قاعد عند السرير.: مساعد.. شفيك؟؟ لا تحاتي جذي؟؟ مافيها شي ان شاءا اللله حمى وتزول..
    مساعد وهو يناظر مريم بعيون متوترة شوي ويرد يطالع فاتن اللي كانت تتحرك بظيج بالسرير:.. مادري .. قلبي مو مطمنني.. بهالسرعة مرضت.. اهي كانت بخير ومرة وحدة اعتلت.. الله المستعاااااان بس.. لا يصير فيها ترى....

    سكت وهو يسكر عيونه ويشد على شفايفه بقوة لمن راح الون منهم..

    وبانتظار الدكتور اللي كان بيييهم.. ظل كل من مساعد ومريم بحالة القلق المنفردة.. وكل واحد ويا تكهناته.؟؟ شممكن يصير في فاتن؟؟ الله العالم.. ولمتى رحلتهم بتتاجل؟؟ محد يدري؟؟

    يوم وصل لهم الدكتور لقاهم بحالة من التوتر الشديد.. وراح بابتسامة مطمئنة عند فاتن وكان يفصحها.. ويراقب نبضها وحرارتها. سوى لها فحص لضغط الدم لقاه طبيعي.. قاس الحرارة لقاها مرتفعة حبتين..

    فتوجه لمساعد لانه كان اكثر واحد متوتر..

    الدكتور الانجليزي: she is having a strong fever but nothing to worry .. keep her worm and wet and don't stop the fluids tomorow she will be just fine
    مساعد: don't you think we should taken her to a hospital?
    الدكتور: i will agree on that if the sercumstances were better.. she can't be transported in this rough weather

    زادت توترات وتقلصات مساعد لمن انتفض مكانه من العصبية.. فراح له الدكتور وهو يهدأه

    الدكتور: no need to worry young man she is strong and we'll manage.. do as i said and she won't be in danger.. marry christmas

    طلع الدكتور من بعد تحية الكريسماس.. ومساعد اللي راح وقعد يم فاتن وهو يمسح على جبينها ... كانت شفاتها تنطق باشياء من غير صوت.. والتعب على ويهها كافي انه يدفع مساعد للعذاب.. بس ظل ساكن وهادي وهو يمسح جبينها..

    مساعد بنبرة امرة لمريم: يييبي لي كمادات باردة. عشان تمتص الحرارة اللي فيها..
    مريم: ان شاء الله..

    وظلو.. على هذي الحالة وهم مو عارفين باي حالة راح تستيقظ فيها فاتن.. يوم طويل كانت بانتظارهم.. او يمكن ليلة لان الليل هبط عليهم.. والله العالم شرايح يصير..


    الفصل الثاني
    --------------
    ورجعت سماااء بالصبح الثاني الى المنطقة.. وكانت فرحتها برجعتها اكثر من فرحتها بصحتها اللي استعادتها.. شوقها الكبير والعواطف المجنونة اللي اجتمعت كلها في ثورة عارمة بداخلها خلت النشاط يتشعلل فيها ويزداد.. وكل دقيقة تقربها من الفريج كانت عبارة عن موعد وعهد مع السعادة اللي تمنتها طول حياتها.. ما كا نت محتاجة شي في بالها بهذيج اللحظة الا شوفه عائلتها الثانية . او يمكن عائلتها الوحيـدة وسيد حياتها.. خالد ما غيره..

    من يوم المستشفى واهي حالتها بتحسن مستمر.. او من شافته واهي مسلمة نفسها للحياة من جديد عشان تعيش.. واليوم كاهي ترد لهم واهي بابهى حله مع لمعة المرض بعيونها.. لكن هذا ما كان مانع اوو شي قادر انه يخليها .. بالعكس .. حياة سماء كملت الحين واهي باحسن حال يمكن تعيشه..

    وقف مشعل السيارة وتم يحوس فيها وسماء اللي فجت الباب عشان تطلع..

    مسكها على طول: وين رايحة؟
    سماء وهي مبتسمة: بروح اسلم على ام جراح..
    مشعل يبتسم: شوي شوي على عمرج.. اول شي دشي البيت ارتاحي اكلي لج شي شربي شاي بعدين روحي؟
    سماء: بسوي كل هذا ويا ام جراح ..
    مشعل بحزم: سماء شفيج؟؟ كفاية والله المرة انغثت ويانا تمت طول الوقت
    سماء اللي تظايقت من كلام مشعل: ام جراح ما تنغث من احد.. خصوصا انا.. تحبني مثل بنتها
    مسح على راسها بحنان: وحتى انا احبج مثل بنتي وانا بعد وياج اقول انها تحبج ومن الاتيكيت انج تخلينها ترتاح شوي.. وانا اليوم المغرب بييي وياااج لها..

    سماء اللي حست بالمرض مرة ثانية.. يعني ماكو مجال انها تشوف خالد... وبهدوء هزت راسها موافقة لاخوها عن سالفة الروحة... ويوم طلعت من السيارة تمت تناظر غرفة خالد اللي تطل على واجهة البيت.. وانمسك قلبها.. يا ترى اهو هناك الحين؟؟ ولا طالع بمشوار؟؟ ياريته بس يكون موجود عشان يطلع لي .. يا الله واحشني بشكل مع ان ماصارت لي 24 ساعة من اخر مرة شفته.. شلون صبرت عنه طول حياتي شلون؟

    دخلت وياه البيت ولقت الحربا ام مشعل موجودة وهي تشرب قهوة الصباح...اول ما شافتها نزلت الكوب بابتسامة..

    ام مشعل بنبرتها العميقة المغرورة: يا حيا الله من يانا.. خطاج السوو يمة سماء..
    سماء وهي واقفة عند ذراع اخوها: خطاج اللاش..
    ام مشعل: تعالي عندي يمة خليني احبج.. ولهت عليج والله البيت ما يسوى من دونج..
    ابتسم سماء بسخرية.. خطاب جميل.. يا ترى جم عطاها ابوي عشان تقوله.: ما توله عليج العافية.. دومها معاج..
    ام مشعل بابتسامة حقيرة: حبيبة قلبي .. تعالي عندي خليني اشوفج..
    سماء وهي تتهرب: مرة ثانية.. تعبانة برتاح..
    أم مشعل: اي روحي حبيبتي ارتاحي وانا اوعدج اني راح اسهر على راحتج..
    توها سماء بتموت الا مشعل يرد عنها: خلج يمة ارتاحي انا بهتم فيها.. (يبتسم بلطافة عشان يهدي الجو) مثل ما يقولون اكمل جميلي..
    سماء وهي تناظره بغرور: تكمل جميلك؟؟ ليش انا حسنة عشان تكمل جميلك فيني؟
    مشعل: ههههههههههههههههههههههههه يالله تعالي دارج..

    راحت سماء ويا مشعل فوق ولكن ظلت تناظر ام مشعل اللي رجعت لكوب الشاي اللي تشربه.. مزيفة.. ومليانة بالنفاق والكذب والغرور. كانت براقة ولامعة مثل كل مرة.. مثل دمية البورسلين اللي تنباع بآلاف الدنانير.. بس مشكلتها انها فاظية ومافيها ذرة من الأحاسيس والمشاعر.. الله يعين نفسج على نفسج..

    يوم وصلو فوق سماء ومشعل اللي كان حمل جنطتها.. يا في خاطر سماء انها تظل في غرفة اخوها اكثر من غرفتها المملة..

    كان مشعل واقف عند باب غرفتها... وهي اللي سرعت وراحت عند غرفته ويوم شافها هناك اضطرب بقوة..

    مشعل: وين رايحة سماء..
    سماء اللي فتحت الباب وناظرته بابتسامة: بنام في غرفتك مابي غرفتي..
    مشعل بصوت خايف: لاااا سماء تعالي..

    ولكن... بعد شنو؟؟ دخلت سماء الغرفة والبهجة في ويهها ومسرع ماانقلبت هالبهجة الى صدمة.. شحب ويهها يوم شافت الغرفة شلون صارت.. وهالصور المنتشرة على الجدران بكل شراهة.. ورفعت عيونها لمقدمة السرير وشافت الصورة المكبرة لفاتن حطت يدها على ثمها بخوووف وهي ترتعش؟؟

    مشعل ين.. اكيـد ين يوم سوى كل هذا؟؟ من وين له صور فاتن؟؟ وهل اهي سبب اعتكافه بهالغرفة وما يطلع منها الا اذا ياع او عطش؟؟

    التفتت بخوف اليه وهو كان واقف عند الباب بنظرة باردة.. وحشية.. او يمكن حتى لا تمت للحياة.. سودت عيونه اكثر.. وتقدم بالغرفة وفكه كان مرصوص بقو.. وكانه مايقدر يتكلم بسبب هالشيء..

    سماء وهي تراقبه يحط اغراضه على السرير.. ويقعد بهدوء.. ويرفع راسه في ويهها بكل بساطة وكأن الغرفة ما تعني له شي.. او أن وجود صور فاتن بكل مكان شي مبرر وعادي..

    سماء وهي تحس بالالم باحشائها: انت ينيــــت؟؟
    تمت عيونه باردة وهادئة..:... سماء.. روحي دارج...
    سماء اضطربت بقوووة هالمرة.. وصارت تحس بالألام مو بس بداخلها.. حتى جسمها.. : انت تدري شقاعد تسوي؟؟؟ البنت مو حلالك عشان تنشر صورها جذي؟؟
    مشعل وهو بعده على هدوئه ولكن بصوت أعلى: روحي داااااارج سمااااااء..
    سماء وهي تهز راسها بصعوبة: حرام عليك مشعل؟؟؟ والله حرام عليك... فاتن مالها ذنب باللي صار.. حكمة ربك هذي... تخيل شنو شعورها لا عرفت بهالشي؟؟ انت شفيك صرت ما تفكر بأحد
    مشعل على صوته اكثر ووقف من القهر : روحي دارج سماء وانسي اللي شفتيه...

    وقفت وهي مو مصدقة .. تدور اخوها في هالشخص المريض لكن ما قدرت تلقاه.. هزت راسها تنفض هالواقع او هالصدمة الرهيبة على نفسها.. مشعل وصل لهالشي.. صار مهووس بشي اسمه فاتن؟؟ يا الله.. ليش جذي؟؟ شذنبه اخوي؟؟ ذنبه انه حب يعني..

    رقت ملامح سماء اكثر لاخوها وما سمعت كلامه وراحت لعنده عشان تباريه شوي لكن صرخة مشعل عليها خلتها ترتعد ..

    مشعل بصوت عالي: فاتن لي.. وطول عمرها بتكون لي.. كانت وما زالت وبتكووون للابد لي.. مو مساعد الدخيلي اللي بياخذها مني.. مثل ما اخذها. انا بسترجعها.. بالقووو.. وبخليه يندم على انه تطاول في يوم من الايام لشي ملك مشعل ... قضيت حياتي كلها وانا احلم فيها.. ابني حياتي معاها بسراب.. تراجعت عن حلم الرجعة الف مرة اكون نفسي وارجع وانا واثق وثابت من نفسي.. ويوم يصير كل هذا ياخذها مني
    سماء الل يانقهرت من كلامه: اهو ما اخذها بالغصب مثل ما تقول.. اهو اللي سواه انه اتخذ موقف وخطوة عشااان هالبنت.. انت شسويت؟ ما تقول لي؟؟؟ تميت واقف تناظرها مثل الغبي
    راح لعندها مثل الأعصااار: ما كان عندي خيــار سماء؟؟؟ واللي يحب ما يخون ولا يغدر.. ولا يروح لاحد .. الحب فررررص يا سماء ان راحت وحدة الثانية تكون موجودة مكانها
    سماء تصحح له: الحب مو فرص.. الحب مسئولية مشعل.. انت ما تقدر.. ما تقدر تحتفظ بصورها وتناظرها.. رب العالمين ما يرضى
    ضحك بسخرية عليها: وصرتي تعرفين رب العالمين؟؟ اكبر مجحفة واكبر قانتة على قضاء الله وقدره
    انجرحت من كلامه: انا ما كنت عمري مجحفة.. ولا كنت عمري قانتة.. قضاء رب العالمين قبلته مثل ما ينقبل السم بالحلج عشان الحب.. وانا مو محور الكلااام..

    سكتت شوي لانها حست ان راسها يفتر عليها بقوة.. ومو قادرة تحس بشي.. صدمة تواجد فاتن الحي والقوي في الغرفة خلاها تحس انها فقدت اليوم شي عزيز وغالي عليها.. الأخ.. الوحدة بهالدنيا لو تفقد الولد تلقاه مرة ثانية بالحمل.. ولو فقدت الزوج تقدر تتزوج مرة ثانية.. لكن لا فقدت الأخو.. من لها بهالدنيا؟؟؟؟

    قبل لا تلتفت وتطلع:... الله يعيــــنك. ويا ويلك من عذاب الله

    طلعت من الغرفة وهي تحس انها عاجزة عن شي... راسها كان يفتر وهي مو حاسة بشي.. راحت لداراها.. واول ما فجت الباب.. سرعت للسرير ونامت عليه بكل ارتجاف.. ما كانت مصدقة اللي شافته عند مشعل.. وفوق كل هذا ما كانت مصدقة الواقع اللي لازم تعيشه؟؟ مو كفاية حرمان الام الحين اخوها بعد لازم تفقده؟؟ وكيف ما تفقده واهو مو في صوابه...

    من بعد اللي شافته سماء ما طلع مشعل وراها.. كانت حالتها مثل الفصول الاربعة.. تكفهر وتزهر وتشحب وتعرق.. لان قلبه على حالها بس رفض انه يتقدم لها بخطوة.. عيل اهوو على غلط؟؟ وان فاتن ما تحق له بشي؟؟ والله اللي خلق السماء والارض مفصولة بأفق.. ان ما لفاتن احد غيري.. مثل ما انا مالي احد غيرها.. بترجع.. اكيد بترجع.. وبرجعتها هذي ما راح اسمح لها انها تظل بعيدة عني..
    ---------------------------
    الفجر كان مروره صعب على مساعد ومريم اللي انسحبت ونامت بالغرفة الثانية بالجناح.. ظل مساعد واقف عند الدريشة وهو يلاحظ توقف الحركة بالمكان المزدحم بالناس.. كل الناس طالعة بالليل.. اجازات واكيد ما يبون يضيعون الوقت بالقعدة في بيوتهم.. وبسبب هالانقطاع بالحركة ما قدر انه يطلع فاتن من الفندق وياخذها للمستشفى..

    حاول اللي قدر عليه معاها.. كمادات بارده.. تبريد عشان تروح الحرارة منها لكنها تزيد اكثر واكثر.. كانت نايمة على السرير وشعرها تبلل كله بسبب التعرق اللي هي فيه.. ظلت نايمة وهي عاقدة حواجبها ومادة يدينها وكانها مسلمة روحها.. ما استحمل مساعد يناظرها وظلت عيونه الواهنة تناظر السماء برجااا..

    صوت صدر من فاتن... وتخلل هالصوت شهقات خفيفة.. اربكت مساعد وشلته من الحركة.. كان مظهرها مخيف ويعور القلب.. ما كان يقدر يتقدم لها.. يخاف .. لا تموت بين ايديه.. ووسط هالشهقات اللي كانت تشهقها اسماء تنطق بها.. ماقدر يميزها مساعد.. كانت مخفية بتأوهات الألم اللي فيها..

    وقف عند السرير وهو يتابعها.. ومرة وحدة شهقت فاتن بقوة وفتحت عيونها بخوووف..
    راح لعندها مساعد وتم يهديها..

    مساعد: هدي فاتن سمي بالرحمن
    مثل الحية تلوت بين ايديه:.. ابوي... ابوي.... ابوي مساعد.... ابوي..
    احتار مساعد وياها...: شفيه ابوج؟؟؟ صلي عل النبي فاتن..
    فاتن: ابوي راح عني.. راح ويا عالية؟؟ خذاها المدرسة.. قالت بتاخذني (بدت فاتن تبجي) ماخذتني.... ما خذتني....
    انفطر قلب مساعد على هالذكرى اللي تمر في بال فاتن بهلوسة الحرارة..: ما عليج ما عليج.. ظلي وياي انتي هني.. شلون تروحين وياهم وما تظلين وياي.. (بلغ الغصة) خلج وياي.
    رمت فاتن براسهاعلى المخدة وهي تتحرك بغير ارتياح:.. ابي اروح وياهم؟؟؟.... ابي ارووح.... يمة ليش.. ليش ما ياخذووني.. ابي اروح ويا عمتي عاليــة... عاليــة..

    ترردد اسم عالية على اذن مساعد كان كابوس فظيع لكنه تم يحاول يجتاحه من غير ما يحط باله على هالشي..

    فاتن وهي تبجي في هلوستها:... راحت .. راحت.. بسرير أبيض.... شرشف ابوي.. كان مليان دم... دم... ابوي راح.. وهي راحت.... بسرير ابيض.. ما ابي... ما بي سرير ابيض.. ما ابي...

    غطى مساعد ويهه بقله حيلة ومسح عليه وهو يتمالك نفسه عن لا ينهار.. الموقف اصعب منه..

    وبدت هلووسة فاتن توصل الى الماضي القريب منها..:.. جراح... ومشعل... مشعل حراااام يسوي .. ليش؟؟ انا مالي ذنب..

    نفض يدها من يده من اول ما سمع الأسم... وقعد باستقامة على السرير.... مشـعل؟ هذا اسم.....

    كملت هلوسة فاتن قاطعة افكار مساعد.:... مساعد.. ماله ذنب.... مشعل ... انا اسفــة.. ما كنت ابي... والله.. بس..... مساعـد..

    تمت تناديه بصوتها وهو ابدا.. ما يحس لنداها.. كان ظايع.. وهايم بنيران الغيرة اللي سحقت فيه كل ما قدرت انها تسحق.. وتم متصلب وهو يسمع اسمه يترردد على لسانها...

    فاتن وهي ترتجف مكانها:... مســاعد... مســاعد ما ما ت... ما مات.. احبـك.. احبــك مســاعد.. احبـــك

    همست بكلمة احبك اكثر من مرة.. وكانت المطر اللي تساقط على مساعد من بعد النار اللي كانت تسعر فيه من الأسم اللي ذكرته.. وتم يتمنى لو انه يعلم الغيب ويدري شلون يدخل احلامها عشان يعرف اهي عن شنو تهلوس... وفاتن اللي يدها كانت ممدوده وهي تتحرك من غير ارتياااح توقفت حركتها شوي شوي.. وارتخت.. وكانها فقدت الوعي.. بتررد مسكها مساعد.. ورتب لها السرير.. وقلبه يتنافض من الغيض والقهر.. وحش اوتعى فيه.. وخلاه يحس بالقرف من حياته.. الكراهية اهي اللي انتشرت في ثواني من سمع اسم هالشخص.. فاتن كانت مريضة والله العالم بالاحلام اللي كانت تمر فيها.. لكن.. هل كان مساعد مستعد للمسامحة؟؟ يمكن.. او يمكن لاء.. هالشي اكبر منه..

    حبه للتملك والتسلط على الاشياء اللي يمتلكها كان اكبر منه.. لكن وهو يراقب ملامح فاتن المستكينة وثمها اللي كان يرتعش بسبب الحرارة خبت هالنار.. وهالوحش رد ونام فيه.. وهو يحس ان هالمسكينة مالها ذنب بهالحياة؟؟ مثل ما اهو ماله ذنب بانه خسر عالية وكره حياته وتجذرت فيه صفات ما كانت متأصلة..

    قام على ريله وهو يتنهد بحرقه.. ليش؟؟؟ ليش كان لازم ان يكون لفاتن حب قبله..؟؟ اهو صح كان له حب لكن كان مجبر على ترك هالحب.. يعني الحين فاتن اهي اللي كان لها الخيار؟؟؟

    غريبة هالدنيا.. قد ما تبعد بال الانسان عن اسباب ترد تدور عليه وترده من أول نقطة تحرك فيها.. ردت مشاعره تصارعه في سالفة فاتن وحبها وتوجيـه حبها له.. وكأن اعترافها بحبه ما كان كافي له.. كان يبي شي ثاني.. يبي التخصيص.. مايبي اسم مشعل وان طرى في هلوسة فاتن وهي مريضة ما يطري في حياتها.. لو فيه يدخل حياة فاتن ويشطب على هالأسم الى الأبد..

    مثل ما كانت الحرارة تنخفض في فاتن وتنفسها يهدى بسبب العناية اللي لقتها غصة مساعد بنفس الوقت ترتفع بارتفاع الزئبق.. ما كان يبين على هالشي الا فكه المتصلب.. كان باله النايم صاحي وكأنه عمره ما صحى .. صحى بأسم وشخص ما يكره ولكن يتمنى عدم وجوده.. يمكن على غرور مساعد وتسلطه الاستسلام لهالحقيقة كل انسان بهالدنيا قبل لا يقترن بأحد كان يعيش حياته بحد تفكيره وذاته والتفكير عند بعض الناس ما يشكل عنصر مهم. فاتن ما يبين عليها الاهتمام لهالشي.. يمكن لانها عاقلة كفاية وتفهم ان اللي سوته وتصرفته كان بمنطلق حريتها وسنها الطائش.. بس من الصواب ان مساعد بدل لا يعيش هالحرب النفسية مع نفسه انه يفتح مجال للكلام ويا فاتن..

    اهي مو مشكلة المشكلة اهو اللي يمكن يدخل بمعارك ضارية معاها واهي بتكووون بمنتهى البرود معاه بحيث ان افتراسه راح يكون اقوى من اي مرة.. لذا فضل شي الكل ما ينتهي عليه.. الرضــا.. والقبـول.. انه اهو اللي دخل بحياة فاتن وغير موازينها.. مو اهي ..

    على هذي الصراعات بلج النهار ومساعد بعده صاحي والنوم شارد لابد نقطة من العالم اللامتناهي.. تحرك عشان يروح ويصلي.. توضى ويوم رجع عشان يفرش السيادة ويصلي.. لقى فاتن قاعدة عند طرف السرير بوهن وهي ترتجف تصب لها ماي من الابريق اللي كان على الكومودينو عند السرير.. فراح بسرعة وحملها عنه..

    مسـاعد: عنـج!! خلج مستريحة..
    ابتسمت بوهن في ويهه وسكرت عيونه:.. تسلم..

    مساعد يبتسم لها ويقدم لها القلاص اللي تمنته.. يدها كانت ترتجف بشدة لدرجة ان الماي كان يتنافض داخل القلاص.. ومسك مساعد القلاص وهو اللي شرب فاتن.. انقطر قلبه بشدة لحالتها الصحية المتدهورة.. بينت له شكثر اهي ضعيفة البنية بحيث انها التقطت المرض اسرع مما يتصور.. ويوم خلصت من شرب الماي تكورت على نفسها وهي تحط راسها على المخدة بارتجاف..

    مساعد ينحني لها ويناظر ويهها: .. علامج فاتن؟؟ ليش ترتعشين؟؟
    فاتن وشفايفها مزرقة بسبب البرد اللي تعانية من بعد الحرارة:.. برررد... برررد.. سكر الدريشةز.
    مساعد يناظر الدريشة اللي تتكلم عنها: .. مسكرة الدريشة. لحظة بس...

    قام عنها وتم يغطيها باكثر من لحاف وبالمفرش الليكان على السرير..وحكم غطاها عشان ما ترتجف اكثر.. وتم يمسح راسها لمن انتهت نوبة الرعشة اللي فيها.. وسكرت عيونها بسلام.. وبشفايفها المبهتة وعيونها اللي تجمع سواد التعب عليها بكل سهـولة.. ويوم هدأت وتيـرتها سكنت .. وتمت تراقب عيونه بنظرة لها معاني كثيرة.. اسكرت مساعد ولينت ملامحه في ويهها وانولدت بهذييح اللحظة ابتسامة منه لها..

    مساعد: علامج؟؟؟

    ما تكلمت فاتن.. مدت يدها النحيلة ولمست وجنه مساعد اطراف اصابعها.. كانت دافية ولكن خفيفة الوقع.. وطى مساعد راسه عشان توصل راحتها له.. وبالفعل.. احتضن كف فاتن بخد زوجها وهي ممتنة لله بتواجده معاها.. وبعد فترة نزلت يدها وحطتها تحت اللحاف.. وهي تبتسم براحة لكن حواجبها كانت معقودة..

    يشيب قلب مساعد بهالتناقض في الحالات وياه.. وقت اللي اهو يكوون مرتاح يلقى له شي يعكر صفو راحته.. لكن تطري من فاتن تصرفات وحركات تخليه غير مصدق.. وكانها مثل الملاك اللي يبعد ذكر الشيطان عن باله.. وكانت هذي مناسبة تخليه يتعوذ من بليس...

    نامت فاتن مرة ثانية.. او يمكن سكرت عيونها بدافع الراحة.. وتحرك مساعد صوب السيادة عشان يصلي... وقبل لا يصلي تذكر اخته مريم وراح عندها عشان يصحيها على الصلاة. اول سؤال سألته مريم كان عن فاتن وهو طمنها عن حالتها.. وارتاحت.. رد للغرفة وبتكبيرة الصلاة.. انغمس في صلاته..
    ==================
    اوتعت سمـاء وهي تحس بالحشرجة بحلقها.. ما قدرت تتابع نومها براحة لانها ما قدرت ترتاح اصلا.. اهي يوم غطت عيونها بسبب الاعياء اللي هجم عليهـا مرة وحدة.. قامت وشربت شوية من الماي للي كان على الطاولة.. شافت جيسة مليانة بالأدوية.. وطلعتها كلها .. اكيد مشعلل اللي يابها.. طلعت لها من شريحة قرص من الدوا.. وشربته بكل هدوء.. وردت وطت راسها على المخدة وهي تفكر بمشعل اخوها اللي لازم احد يتحرك عشانه...


    محد عرف عن مشعل واللي يسويه الا سماء. ولازم تتصرف قبل لا يسوي شي متهور ويطيحهم كلهم بورطة لا اول لها ولا تالي.. لازم تكلم احد.. يمكن ابوها.. بس الحسرة ان ابوها عمره ما تحرك لهم بشي. يمكن بالفلوس كان مستعد لاي شي لكن لشي خاص فينا عمره ما تحرك.. من عيل؟؟ امه؟؟ بس هذي الخايسة ما تحس حتى لنفسها بتحس لولدها.. اهي السبب باللي صار في مشعل.. واهي اللي تتحمل الذنب كله..


    قامت من السرير وهي تعبانة.. وتوها واقفة على ريلها الا تسمع صوت من تحت يخض البيت. صراخ عيوز النار ام مشعل.. وبتعب راحت عند الباب وطلعت ووسمعت قبل لا توصل عند الدري صوت ثاني.. صوت طفولي تعرفه زين.. صوت مناير ما غيرها..


    ام مشعل بعصبية: انتو شفيكم على كيــفكم.؟؟ تدخلين وتطلعين على راحتج؟؟ شنو استراحة هالبيت بالنسبة لج

    مناير بغرور وهي واقفة من غير ما تتكلم.. صج انها محرجة لكنها تعرف طبيعة هالحرمة اكثر من اي احد ثاني..


    مناير:.. والله الباب دومه مفجوج وانا دشيت.. ومافيها شي.. مو جني ببوق شي ولا بتعدى على بيتح العزيز..
    ام مشعل بعصبية كبيرة: ولج لسانج بعد.. انتي متأكدة انج مربية عدل؟

    سكتت مناير وهي تثور من العصبية وتوها بترد عليها بما يناسبها الا صوت سماء من فوق الدري..

    سماء: مناير؟ ِشتسوين تحت تضيعين الوقت.. تعالي فوق ولا عليج..
    ام مشعل وهي تصرخ والبيت اللي كان مغطى بالبورسلين ضج بصوتها المزعج: سماء انا ما راح اسمح بالفوضى في بيــــتي..
    سماء تناظرها بغرور وابتسامة: والله مثل ما هو بيتج.. تراه بيـــتي.. تعالي مناير بروحي تعبانة لا تلوعين لي جبدي..

    رمت مناير ام مشعل نظرة شفقة على حالها وراحت للدري وركبت بكل هدوء. اما ام مشعل كانت تشعلل من الغضب والحمق على هالتعدي على سلطتها بهالبيت.. لكن ما عليه هانت السالفة.. كلها جم يوم.. او جم اسبوع وتروح سماء عنها ولا ترد.. المدرسة الخاصة اللي كلمت ابوها عنها راح تكون اهي الخلاص لها منها.. بس اهي ناقصة الموقف اللي راح تمسكها عليها وتكمل السالفة .. وتتنهد سلوى تنهيدة الراحة اللي اهي بحاجة لها.. ويكون البيت لها ولوحدها.. اهي صج راح تورث وايد من ابوو مشعل لكن مو مثل اللي راح تورثه سماء.. ولازم تضمن انها تورث هالشي كله.. او مشعل لانه الاحق من هالدخيلة.. بنت الدخيلة..

    مناير يوم دخلت دار سماء غطت ثمها مثل الي تدخل منطقة خطرة وتخاف تلتقط شي.: انا ازوورج لكن لازم اراعي صحتي مافيني اطيح معلولة مثلللج
    سماء وهي تضربها: جبي انتي يالحمارة .. مادري وين داشة الdead zone
    مناير: هههههههه مافهم عنجليزي.. قوليلي تيليتابيز اقول لج لبيــه
    سماء: هههههههههه.. فديت عمرج.. فديتتتتتتتت عمرج انتي والله
    مناير وهي تضحك: وييييييي التلزق بس.. كله عشان معصقل النون ادري فيج انتي..
    سماء وهي تلم مناير وهي تتظاهر بالبراءة: افا عليج منوووووووور انا الحين جذي؟
    مناير وهي تغطي ثمها: قومي قومي.. لا التقط منج شي..
    سماء: ههههههههههههههههههههههههه ه

    راحت عنها وقعدت على الكرسي الكبير المريح اللي بدارها وهي تحط المخدة على ركبتها...

    سماء بتعب: ها مناير؟؟ شخباركم؟؟ وشخبار خالتي والكل..(وبابتسامة ماكرة) وشسالفة الشال اللي فوق راسج؟؟ لا يكون غدرتي فيني وتحجبني وانا مادري؟؟
    مناير وهي ماخذة راحتها وتعدل الشيلة اللي فوق راسها: .. تجربة تجربة.. انا في مرحلة الاختبار.. اذا نجحت وبكل تفوق راح يظل هالشال على راسي حتى يوارى جثماني الترب البارد.. قولي يالله بعد عمرن طويل
    سماء: ههههههه بعد عمرن طويل.. وسمور وياج؟؟
    مناير: كلنا على الدرب الصحيح يا اوختاه.. ننتظرك تهتدين معنا
    سماء: شعندها عمو خالد؟..
    مناير: هههههههههههههههههههههه حمارة.. انزين انتي شلونج شلونها صحتج وشخبارج

    سرحت سماء بملامح مناير اللي بكبرها وبالشال يمكن صارت اقرب لفاتن بالشكل.. وخافت لا يشوفها مشعل و...

    مناير: الووووووو. سماء شفيج سرحانة فيني (بدلع والثانية تداركت روحها) لا يكون بس معجبة... ترى انا ارحب بالتواقيع لعلمج..
    سماء: هههههههههه انجبي ويا ويهج.. انا بخير والحمد لله بس ناقصني الحيل عشان اقوم واقدر اتحرك مكاني..
    مناير: ايــه. الله يقومج بالسلامة وترى لج وحشة يام قرنين ووايد ولهت عليج وعلى حشرتج وياي في البيت..
    سماء: ما تشوفين وحش يالغلا..
    مناير وكانها ترجع لنقطة قديمة: سماء بسألج؟؟ انتي ما تستحين على ويهج صراحة؟
    سماء باستغراب: ليششش؟؟؟
    مناير: انا ادري ان عندج مشاكل ويا امج بس بهالطريقة تكلمينها؟؟ انتو ليش جذي متحاربين جنكم نسوان ريل
    ابتسمت سماء ورفعت الكوب عشان تشرب وقبل لا تشرب:.. مو انا وهي نسوان ريل.. اهي ويا امي
    مناير انصدمت وحوست راسها على جنب: اهي ويا امج؟؟ ليش انتي هذي مو امج
    سماء تهز راسها وهي تبلع الرشفة:.. الحين انتي شفتيها وشفتيني؟؟ بالله عليج انا بنتها؟؟؟ ما عندج نظر شوي؟؟ اهي سمرة وشعرها فاحم وانا بيضة وشعري مايل للشقورة
    مناير بصدمة: يعني انتي بنت ضرة هذي..
    سماء: ايه انا بنت زوجة ريلها.. وسندريلا اهي انا.. بس بدل لا يكون لي اختين منها شريرتين مثلها عندي اخو... (تنهيدة) اطيب من الطيب كله.. عوض من رب العالمين
    مناير: ستوووووووب.. لا تعطي المحقق الا الحقائق التااااامة.. شوفي ابي اسمع قصتج من الألف للياء.. وماعرف انا جذي نقاااط..
    سماء بابتسامة: عمري ما تكلمت عن هلموضوع مع احد.. يمكن محد كان حاضر بيني وبينها مثلج انتي.. غير اهلي يعني..السالفة كلها يا حبيبتي...

    " ابوي كان متزوج من سلوى وباعتبارها الزوجة الأولى بحياته كان واهب كل جهوده وحبه وحياته لها.. واهي كانت انسانة مجحفة بحقه يعني عمرها ما اعترفت بافضال ابوي عليها.. كانت تشتكي معظم الوقت من قله اهتمامه ومن قله المستوى الاجتماعي اللي معيشها فيه مع انها كانت مثل الاميرات ما تطلب شي وينرفض لها.. احدث السيارات.. اغلى الملابس.. والمجوهرات العريقة والاصيلة.. كانت نزعة وعقدة النقص فيها ما تشبع ولا ترتوي.. ابوي عاد لمن انولد مشعل زااد غيثه عليها وتم مثل الخاتم اللي بصبعها لحد يومج هذا.. لكن وصل لمرحلة من عمر مشعل حس نفسه ما يقدر يتحملها اكثر من جذي.. كان مشعل عمره سنتين يوم بدت مشاكلها ويا ابوي.. لدرجة ان ابوي لفترة طويلة يمكن فوق الخمس سنوات مهاجر الديرة لأيطاليا.. وتم هناك فترة طويلة وبس توصله اخبار اهله واخباره لهم.. بس كان هاجر سلوى لفترة من حياته.. لمن رجع من بعد ست سنوات.. حامل وياه بنت صغيرة الا وهي انا.. "

    مناير وهي مشبكة حواجبها وتستمع بكل اهتمام لهالشي:.. انزين... وانتي من وين ييتي؟؟؟؟

    كملت سماء بحزن وغصة عميقة..

    " الله ما رزقني باللي رزقج اياه يا مناير.. ام مثل المخدة الحريرية من نعومة اتكالج عليها.. ولا ابو – مع اني ما عرفت ابوج الا اني واثقة من شخصيته شلون كانت- مثل جذع الشجرة الثابت اللي ما تقدرين تخافين وياه.. كان ابوي عملي زيادة عن اللزوم وياي وامي ما وعيت عليها بهالدنيا الا من خلال الصور اللي حملتها عنها.. تزوجها ابوي بعد ستة اشهر من وصوله لهني.. كان اسمها بيانكا.. ظلت على ديانتها وما تخلت عنها عشان خاطر ابوي وهو كان مو مهتم لهالشي لدرجة كبيرة.. اهو كان يحتاج الى رفيقة بهالغربة عشان ما يرتكب المعاصي.. ووسط هالزواج القصير انا ييت لهالدنيا.. سماء كان اسمي.. لاني عبرت عن حرية ابوي.. طبعا مو اهو اللي تكلف وسماني امي اللي سمتني.. كانت تحب ابوي حب جنوني لدرجة العبادة لكنها ما تحملت.. وفجأة من غير سابق انذار ماتت امي.. حرمة عمرها 26 سنة توفت بسكتة قلبية.. الله العالم شلون ماتت.. شالني ابوي وياه وردني من محل ما هو تخلف قبل فترة من الزمن.. قطني بعهدة امه لفترة اللي اهي يدتي.. توفت الله يرحمها قبل 7 سنوات.. وتميت هناك عندها لحتى يخلي سلوى ترضى عليه.. وهي بطبيعتها الداهية ما حبت انها تخليني عن يدتي اكثر حتى لاااا اكسب محبة احد.. واخذتني بعهدتها.. خلتني اربي نفسي بنفسي.. اهملتني واهملت كل وعد.. وبمسامحتها السحرية لابوي خلته يرد مثل ما كان والعن.. خسرت كل شي بحياتي له جيمة.. حتى مشعل يوم فهمت عليه حرمته مني عشان لا تقربني منه.. وخلته بمدرسة داخلية لمده سبع سنوات.. ومنها طلع ريال لكنه عمره مانساني (سالت دمعتها اللي مسحتها بسرعة) وتم يباريني ويهديني واهو عارف لوضعي..

    مناير بشفقة واضحة ناظرت سماء اللي كانت بهذيج اللحظة اثيرية وكانها عجوز تروي قصة لحفيدتها المفضلة.. عرفت الحين مناير من وين استمدت سماء هالبشرة وهالمظهر الغريب من نوعه.. صج ان ملامحها عربية الا ان تكوينها الخلقي اجنبي .. وحتى الفكري..

    سماء:
    " تربيت.. وعشت.. بروحي.. ابوي ما قصر علي.. وتم طول عمره يناديني بنتي وما قصر علي.. كنت بنته لكن مو على نفس الليفل اللي يمكن ابوج كان يناديج فيه.. انا بنته بالدم بس.. مو بالتربية او الاهتمام او العاطفة.. ادري انه متلوم فيني.. ويحس انه ظلمني بهالحياة بس انا عمري ماحطيت بالي..( غاب صوتها بالغصة) يمكن حطيت بالي بس تجاهلت هالشي لان كثر التفكير بيتعبني.. وانا لحتى ما عرفتكم يا مناير لا تظنين اني ما كنت اعرفكم.. بالعكس.. "

    ابتسمت مناير لهالشي: شلوون؟
    سماء وهي تمسح دمعتها: اول ما ردينا من اميركا.. نزلت وتميت اناظر التجمع اللي كان عند بيتكم ويا الشباب.. كانو قاعدين ويا جراح وفاتن رادة من المدرسة وهي تمشي.. ولاحظتكم مرة بالصيف متجمعين وانتو عند البرجة اللي كانت ورى .. كنتو قاعدين.. وهناك.. شفت خالد وياكم..

    قالت هالجملة سماء وكانها ضايعة باثير سحر ماا..تسترجع اللحظة بتنهيدة اشتياق كبير.. واستحثتها مناير انها تكمل..

    مناير: وو .. خالد؟؟ (بمكر طبعا)

    سماء: خالد خالد... شقول لج عن خالد.. طول ما عرفته عمره ما حسسني بشي غير الاهتمام.. صج انه عذبني وصج انه لوع جبدي في مناسبات كثيرة لكن كلها كانت ترجع لمصدر واحد الا وهو الاهتمام.. حسيت بقلبه الطيب ومشاعره الصاجة وحس الاهتمام فيه.. هههههههه.. تصدقين اول شي ناوشني عليه كان شنو
    مناير اللي رفرفت بعيونها تمنع دمعة تنزل: شنو؟؟؟
    سماء : كان يقول لي .. شهالملابس اللي عليج؟؟ انتي شلون طالعة جذي؟؟؟ هههههههههههههههه
    مناير اللي انضدمت: ههههههههههههههههههههههههه ههههه اعذري ولد خالتي اللي ما عنده اتيكيت وبروتوكول.. ههههههههههههههههههههههههه ه
    سماء وهي تمسح عيونها:... كان يقولها وعيونه مفتوحة بتحدي الشمس واشعتها القوية.. بريق (وهي تأشر) لمعان مادري شنو كان بعيونه اللي سحرني فيه.. ولا ضعف جسمه ولا وجناته البارزة.. ولا شعره اللامع.. ولا نظارته .. هههههههههههههههههه.. كان شي يسمونه اعجوبة الطبيعة freak of nature ما عمري شفت واحد مثله..
    مناير :احم احم.. لا تخربينا لو سمحتي بعدنا صغااار
    سماء: ههههههههههه... بس تصدقين منور.. انا ما حس عمري اني عشت قبل ما عرفكم.. انتووو خليتوا الحياة تسري فيني مثل الدم ... وانا ما كنت حاسة بالراحة قبل ما عرفكم.. ومن عرفتكم انا بأمان.. عارفة ان اكووو ناس وراي وناس تحامي عني وتدافع.. واني ما بظل بروحي ابدا ابدا..
    مناير الي ابتسمت لها: وعندج شك بهالشي؟؟؟
    سماء بثقة وابتسامة: كلش لاااااااء ههههههههههههههههههههه..

    مناير اللي قامت وراحت قعدت على الكرسي ولمت سماء.... لمتها بقوووو وكانها تبين لها انها مستحيل تكون فيوم غريبة..

    مناير: اول ماشفتج يالشقرا ما حبيتج غرت منج.. لكنج ساحرة مثل ما احنا سحرة.. قدرتي تتغلغلين فينا بكل هدوء.. وبكل محبة...
    سماء اللي تعرف هالمقطع من الاغنية: اسمع الكلمة الاخيرة
    مناير مغرمة اصيل: ما ابيـــــــــــــــــــك..

    ضحكت سماء والثنتين ظلو يغنون باقي المقطع بحبور وفررررررحة وبهذي اللحظة نست سماء جزئيا المشكلة العويصة اللي تواجهها ويا اخوها مشعل.. لكن اهي ما راح تنسى وايد.. مردها بتذكر ومردها بتحاول تعرف شالحل عشااان تخلص اخوها من هوسها..

    يوم ردت مناير البيت ما لقت احد تحت.. الا امها وجراح اللي كان – مثل ابوها – موطي راسه ومسكر عيونه.. ابتسمت لانه دومه تعبان.. ووين ما يتعب وهو كل يوم من الصبح الى العصر في هالورشة.. الله يعينه ويوفجه..

    ام جراح: شلونها سماء؟
    مناير وهي تقعد عند امها : والله الحمد لله.. بس اليوم خبرتني يا يمة شي عنها صدقيني اني انصدمت..
    ام جراح باستغراب: شقالت لج؟
    مناير وهي تفكر: يمة تدرين انها مو اخت مشعل خليصته وان امها كانت ايطالية.. وان هذي سلوى حرمة ابوها حارمتها من كل شي بهالدنيا.. (كل شي بهالدنيا مو الفلوس.. لانها وسخ دنيا)
    ام جراح وهي تهز راسها : والله انا قلبي كان حاس.. لان مستحيل بهالدنيا ام تخلي عيالها جذي بلا اهتمام ورعاية.. اااااه بس على سماء.. يعل عيني ما تبجيها... حالها وايد صاعب علي...
    مناير وهي تبتسم لامها بخبث: يمة شرايج نزوج سماء لخالد؟؟ وتصير وحدة منا وفينا..
    ام جراح ناظرتها بنظرة حانقة وشوي معصبة: منووور.. قومي نامي بسرعة وعن الهذرة الزايدة..
    مناير اللي انصدمت من امها..: يمة شفيج؟
    ام جراح قامت وهي منقهرة: سوالف تقرف الواحد من نفسه.. اعوذ بالله ... يالله قومي نامي مابي ارد واشوفج هني..

    راحت ام جراح غرفتها تاركة مناير بعاصفة هوجاء وغريبة.. يعني شفيها الحين انا شمقترحة عليها؟؟ جوهرة كوهينور ولااا السلام ويا اسرائيل؟؟؟ صج ان امي غريبة يعني وتصرفاتها اغرب.. وما فكرت مناير اكثر بهالموضوع.. وراحت بتركب الدري لكنها تذكرت انها خلت الباب الخارجي مفتووح وردت من محل ما يات عشان تقفله وترجع داخل..

    يوم وصلت عند الباب وسحبته عشان تقفله رفعت راسها عشان تلاقي ويه مشعل في ويهها مثل الكابوس..

    وهي تنتفض: بسم الله الرحمن...
    مشعل اللي ما عرف مناير وكان يظنها فاتن... : هذي انتي؟
    مناير بعصبية: لا والله الخادمة؟؟ وشقصدج بهذي انتي..

    ظل فترة يناظر شكلها وعيونه مرتبطة بعيونها.. كانت غير بهذي اللحظة عن فاتن بس بنفس اللحظة مشابهه لها.. شي غريب فيها.. شي مو راكب عليها ما شافه عليها من قبل.. شاف الهالة البيضة اللي محايطه راسها عبارة عن شال ابيض من التافتاه.. ولا شعره تطلع منها..

    وبكل عفوية سألها: متى تحجبتي..
    مناير اللي تناظره وحاسه انه مو صاحي فيه شي: من فترة.. ما تحجبت بس اختبر الحجاب شلون..
    بابتسامة صادقة ولمعة بالعين:... لا تختبرين الحجاب.. خليه عليج على طول.. لانه محليــج.. الله يحفظج..

    راح عنها وهو تاركها في موقف لا يحسد عليه.. كانت واقفة ويدها معلقة بالباب المزخرف.. نظراتها اخترقت الحدائد اللي كانت تتخلل الباب بتصاميم حلوة وهي مو عارفة شتفكر فيه... وخزة قوية بقلبها خلتها تحس بالخطر.. او بعدم الأمان والاستقرار... راح مشعل صح.. واختفى.. دخل بيتهم لكن اهي ظلت واقفة وهي تفكر بشكله.. كان غريب وبنفس الوقت حزين ومبهج... مبهج للنظر مو لنفسه.. بياض بشرته اللي ظهرته اللحية السودا .. ولا عيونه اللامعة بألاف الاحزان والاسرار..
    ولدقيقة من الدقايق تمت تفكر شلي ممكن يابه لعند باب بيتنا؟ وليش سألني ان كنت انا اللي واقفة ولا احد ثاني؟؟

    وكانها وصلت للي تبيه لكن ماعرفت تترجمه في بالها.. وفوق كل هذا قطع صوتها صوت خالد اللي طلع لها من الباب..

    خالد: منور شتسوين هني؟؟
    التفتت له وهي عادية: انا؟؟ لا بس كنت توني رادة من عند سماء.. ونسيت اقفل الباب.. انت شمطلعك..
    خالد اللي من سمع اسم سماء تهلل ويهه وراح لعند مناير: رحتي لها؟
    مناير بابتسامة: اي رحت لها.. ردوها اليوم لاصبح
    خالد : ادري انهم ردوها.. انا كنت اطالعها يوم ردوها..
    مناير باستغراب: وما طلعت لها..
    سألته هالسؤال اللي كان كفيل بانه يجيش الاحزان بصدره:.. يالله مناير.. دشي البيت
    توه بيلتفت عنها ومسكته من يده:... خالد.. انت فيك شي؟؟؟؟ شي صاير وما تبي تقوله
    التفت لها بابتسامة مخنوقة بالعبرة: شي مثل شنو.. لا ما عليج انا بخير.. بس يالله خلينا ندخل الجو يكسر العظام..

    مناير هزت راسها موافقة على كلامه وتبعته.. او مشت وياه بنفس المستوى.. دخلت اهي وهو ظل واقف وكان شي يطلب منه التوقف.. التفت الى بلكووون سماء لقاها واقفة هناك وهي تناظره.. وكم كان المنظر مهدئ للأعصاب.. ومسرع ما تعكر صفو ذيج اللحظة وتذكر خالد كلام خالته امس عن هالموضوع... السماء عمرها ما التقت بالارض.. وان صار – بارادة رب العالمين – راح يكون على حساب البشرية كلها..

    بقتل نفسه لف راسه.. ودخل البيت..

    سماء كانت واقفة تناظره بكل لهفة.. ويوم لوحت له انه يظل لها شوي تناظره التف عنها بكل هدوء ودخل البيت.. ولا كانها همته.. غاصت في قلبها المخاوف.. يا ترى شفيه خالد؟؟ مو بنفس الحيوية اللي كان يوم اييني المستشفى؟؟ شصار عليه؟؟ لا يكون بس زعلان ولا شي؟؟
    ======================
    في الصبح الثاني من بعد هاليوم..


    لؤي اللي كان مختبص بالورشة من بعد ما وصل جراح اللي كان توه متسبح وشعره بعده مبلل ياكل تفاحة وبكل برود اعصاب..


    لؤي: جراح والله انك نذل.. انت شنوو يمر في عروقك ما تقول لي
    جراح وهو يبتسم: تيزاب؟؟ خاطرك تشرب؟
    لؤي وهو يقعد على الكرسي ومحتاس: يالله عاد والله انك ذليتنا..
    جراح: انا اروح ايه.. انت ما تيي وياي!!
    لؤي رد تطفر مكانه :ليـــش انزين؟؟ مو هذي خطتنا؟؟ مو هذا اتفاقنا؟؟
    جراح وهو يتمعن في التفاحة: اتفاقنا كان اني اروح اول شي عشان اهدي الوضع.. انت ان رحت من اول لقاء وما صار اي شي رسمي خلاص بتطيح لنا البزنس ومابصير شي.. اعرفك خبل وما تعرف تتصرف
    لؤي وهو يحرك نفسه بعصبية: واللـــــــــه العظيم اني بتصرف عدل.. احلف لك براس امي
    جراح يبتسم: هههههههههههه اسم الله على راس عمتي.. الا ما قول لك اخوك واختك متى بردون مو جنهم طولو شوي؟؟؟
    لؤي :بردون يمكن باجر.. جرااااااااااح هذا مو موضوعنا الله يخليك؟
    جراح وهو يتصنع النسيان: مو موضوعنا؟؟ عيل شنو موضوعنا؟؟ ذكرني لاني نسيـت..
    لؤي: هئ هئ .. والله انك نذل واكبر مذل للناس..ذلك الله يوم اللي تي تخطب اختي.. والله لا خليك تبجي ..
    جراح وهو يفج عيونه بويه لؤي: الحين هذا كلام ينقال لواحد يبي لك الخير.. لكن انت مو ويه احد يتمنالك الخير.. يالله اذلف عن ويهي وانا متراجع عن كل مخططاتنا
    ما صدق لؤي هالشي.. وانصدم وتم يناظر جراح بغير تصديق: من صجك؟؟
    جراح يتظاهر بالغرور: اي والله من صجي.. عيل اتمنا لك الخير وانت تتمنى لي الذل.. شهالصداقة.. وين المخوة ويا هالويه..
    لؤي وهو يروح عنده: انا اتطنز وياك اشفيك خذتها جد.. صدقني .. صدقني يا جرااااح ان مهدت لي الدرب اني اتزوج غزلان صدقني بعطيك مريوووم ببلاش وفوقها غرشة بيبسي..
    جراح: جب يا حمار لاتقول عن مريم جذي.. (بزهو وهو يقضم التفاحة) هذي شيخة الحريم.. مرت شيخ الرياييل
    لؤي: شيخ الرياييل وعم الرياييل كلهم بس تكفىىىىى.. (بصوت هادئ) خلني اروح وياك
    جراح بكل برود: لاء...


    وبالقعل.. جراح كان على قد كلمته.. لان مو لؤي وخباله اللي بيهدم كل مخططاته.. راح جراح ويا شانتنوو لعند بيت غزلان عشان تصميم الجلسة اللي تبيها.. مع انه ما عنده ادنى فكرة بس شانتنو خوش رسام وهو عبارة مصمم الورشة.. بيرسم الديزاين مثل ما تبيه والشغلل بيكون لؤي مسئوله.. لازم يثبت على ارض معاها عشان ما تقدر تتراجع..


    ويوم وصلووا للبيت.. اوه سوري.. كلمة بيت شوية عليه.. كان قصر من القصوور اللي تنخحط في الجرايد.. بيت مؤلف نصه من طابق ارضي.. وعند الجهة الثانية يرتفع لطابق ثاني.. والياسمين متسلق الجدران بطريقة ناعمة وحلوة.. وقناديل المصابيح متدلية من كل طرف وكل جهة.. الزرع عامر المكان وبطريقة خلابة وتجذب النصر.. كان القصر رمادي والجامات ملووونة بزخارف اسلامية تاركه طابع قديم عليه..


    دق الجرس وفتحه بواااب او يمكن الزراع.. وكان له علم مسبق بجيتهم.. اكيد.. غزلان وما ادراك ما غزلان.. عادي لو انها مسوية بوفيه لجيتهم..


    يوم دخلووو قعدو عند جلسة بسيطة بمقدمة البيت وهوينتظر طلعة غزلان له.. واخيرا شرفت البنت .. وشنو كانت لابسة؟؟!؟!؟!؟!


    جلابية فاخرة الصنع والطراز.. وتراجي تراثية تتدلى من اذنها والكحل الاسود مبين شفافيه عيونها بطريقة جذابه لواحد ثاني غير جراح.. لانه كان عارف ان من ورى هالجمال كله فراق وعقدة نقص.. وان مريم كانت مالية عيونه.. كفاية شعر غزلان اللي يتدلى بكل دلع جدام عيونه عشان يرفضها.. مستحيل يخلي حرمته تكون عرضة للبصر بهالمظهر.. ان جان تبي يذبحها يعني.. ولكن ما كان هذا مانع انه ما يبتسم لها اول ما تقربت منهم..


    غزلان: حيا الله من يانا.. والله وزارتنا البركة.. حيا الله جراااح
    جراح: الله يحيج ويبقيج.. شلونج شخبارج
    غزلان بدلال وهي تقعد: الحمد لله ابخير.. تفضل اقعد شفيييك واقف..
    جراح: زاد فضلج... (تم يتلفت بالبيت وهومبتسم) بصراحة البيت روعة.. بجم تبونه (عن طريق المزح)؟
    غزلان: ههههههههه عشانك ببلاش..
    جراح: يالله عيل وروني مقفاكم..
    غزلان: ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه يقطع بليسك..


    جراح في قلبه كان لايعة جبده بس شسوي.. عشان لؤي كل شي يهون.. لؤي يمكن في قلب جراح اعز من اي انسان ثاني.. حتى مريم.. لانه من وعى على هالدنيا واهو يشوف لؤي جدامه..


    جراح: زين.. خلينا بالجد.. احنا هني عشان نعرف عن افكارج عند الجلسة اللي تبينها
    غزلان: لحظة انزين.. خلني اقهويكم ولا اريقكم.. الناس صبح اكيد ما كلتو شي على لحم بطنكم ياين..
    جراح وهو متظايق: لا والله الشيخة ما تقصرين تونا ماكلين وشبعانين.. بس احنا ياين ناخذ تصاميم اولية وقياسيات للمساحة وبعدين نمشي..


    توها بتعترض لكنه قطعها وكمل

    جراح: مثل ما تعرفين مو بس انتي زبونتنا... ورضا الزبون مهم. (ابتسامة لامعة )

    سكتت غزلان وهي تحس بمدى ذكاء جراح.. يعرف ويفهم كل شي وفوق كل هذا يتغيبى.. معليه.. وراه والزمن طويل.. مو غزلان بنت الكندي اللي بتتوانى عن شي تتمناااه..

    غزلان وهي تصوت على الخادمة: ساسواااتي.. ساسوااتي...

    طلعت هالساسواتي وكانت معقولة.. ويابت وياها رزمة من الاوراق وعطتها غزلان وراحت..

    غزلان: انا عندي التصاميم اللي ابيها منك.. (ابتسامة لامعة وهي تقدمها لجراح) يعني انا ماسوي شي قبل ما درسه عدل.. واعرف بنتايجه..

    حسها مخادعة.. وغير صادقة بكلامها.. لكن فيها شي يخلي الواحد يتحير منها.. ليش يعني؟؟ واهي تظن نفسها من؟؟ ما تقدر تمتلك كل شي لو كان في بالها التملك.. لكن كل شي تقوله وكل شي تسويه يخليه يرسم خط او درب ثاني يقربها من لؤي.. لان محد بيشفيها غير قلب لؤي الطيب.. اللي على طيبته الا انه مو غبي.. احنا وراج يا غزلان والزمن طويــل..


    الفصل الثالث
    --------------
    نيويورك بالشتا تساوي العالم كله .. جمال الطبيعة الخلاب والحركة الدؤوبة في طرقاتها تخليها منال الراغبين.. الثلج الخفيف اللي ينزل في فترة من النهار عشان يغطي الطرقات كلها بالثلج والناس تروح الباركات عشان تلعب فيه مغطيها وكاسيها بحلى حلة..
    والتزيينات للكريسماس القريب كانت على قدم وساق.. كانت هيام تمشي ويا اخوانها وبنت العايلة اللي مظيفيينهم في البيت في السنترال بارك.. وهم يضحكون ومصطكة اسنانهم بسبب البرد لكن بعد الانتعاش
    كان سبب يخليهم يبقون عرضة لهالهواء الطلق..

    رؤيا كان اسم البنت.. وهيام مو انها ماحبتها ولا شي بس ما عجبتها خقتها بنفسها واعتدادها والتخقق بنيويورك في الشتا.. رؤيا عاشت طول عمرها باميركا نظرا لطبيعة عمل ابوها المتهجر.. وبسبب هالشي
    لهجتها العربية كانت مشبعة بالانجليزية.. يمكن تصنع او يمكن شي حقيقي فيها..

    رؤيا بغنج وهي لابسه قبعة من الفروو الابيض على راسها: اتصدقين ان نيويورك والحياة الاجتماعية تكون اقوى شي بهالفترة.. خسارة بس جان هالسنة عندي سلسلة من الحفلااات
    هيام اللي تسألها من غير نفس: ليش انزين خسارة؟؟
    رؤيا: بعد الكريسماس بيي واحد يخطبني.. وابوي ما يبيني اتفاعل ويا اصدقائي..
    هيام اللي استغربت: ليش انتي جم عمرج عشان بتنخطبين
    رؤيا: انا اكبر منج يا حبوبة
    هيام انصدمت: والله؟؟ جم عمرج
    رؤيا بابتسامة: كبيرة كفاية عشان اسمي نفسي woman
    هيام: yeah but how old?
    رؤيا: 22 سنة..
    هيام: أهااا.. لا عودة انتي ترى مب صغيرة..
    رؤيا بغرور: اكيد انا كبيرة.. السن الكبير في اميركا فضيلة.. مب مثل العرب الجهلا.. اللي البنت اذا كبرت يطيح سوقها.. Oh my god انا مادري شلون عايشين في جهلهم
    هيام اللي انبطت جبدها من رؤيا: لو سمحتي... لا تنسين وتطلعين من اصلج.. انتي بالاول عربية وحمدي ربج على هالشي.. الاميركا ما عندهم تأصل.. (واضافت وهي واقفة) واللي يطلع من اأصله جليل اصل.. Don't mind

    راحت هيام عن رؤيا وهي تحس بالعصبية.. كانت لابسة قبعة فرنسية
    وشعرها اللامع منتشر على جتفها. واللفافة اللي لافتها على رقبتها معاونة بشرتها الناصعة بالاحمرار والتوهج.. راحت عن رؤيا وهي متظايقة منها بقوو.. قليلة ادب وجليلة اصل..تسب العرب ويا ويهها.. ما تدري ان بخير العرب قامت هالدول المنحطة.. مالت عليها.. حياتها الاجتماعية ؟؟ مالت عليج وعلى حياتج الاجتماعية..

    وبصوت مسموع فكرت: الله يعين اللي بياخذها.. غبي وما يفهم شي..
    الابصوت من وراها.. مألوف واشبه بالموسيقى: ... من الغبي واللي ما يفهم شي؟؟
    التفتت هيام بجنون لصاحب الصوت.. ولقته زياااااد.. وكمل لها:.. وانتي دومججج محاججة على الناس؟

    ما صدقت اللي تشوفها جدام عينها.. زياد ما غيره؟؟ فنيويورك؟؟ ليش يعني؟؟: زياد؟
    زياد وهو يتلفت ومنصقع بالبرد:... اي زياد ليش.. من توقعتي؟؟ امنا الغولة مثلااا؟؟
    هيام باستغراب: شتسوي هني؟؟
    زياد: اعتمر... ليش ياي يعني؟؟ مليت من بوسطن وقلت ايي نيويورك كتغيير (وبتلفيق وكذب) مادريت انج هني جان ما ييت..
    ردت الروح الشرسة في هيام على زياد لكن اللي كان غير هالمرة ان محد غيرهم موجود: والله نيويورك مو بس لك.. لكل الناس.. وعن اذنك..

    وهي تمر من عنده سمعته يضحك بخفة... التفتت له بحدة
    هيام: ممكن اعرف شيضحكك..؟
    زياد وهو يحرك ريله بالثلج: اللي على راسه بطحة يتحسسها ترى!!
    هيام تكتفت: شقصدك؟؟
    زياد وهو يناظر كل شي الا اهي.. لانها بتفقده توازن عقله: لا ولا شي.. بس انا مستغرب منج؟
    هيام: ليش ان شاء الله؟
    زياد وهو يتقرب منها بخطوة: لانج جذي...
    هيام تتظاهر بالظيج: وشلون يعني جذي؟؟ ممكن تحدد؟؟
    زياد يبتسم بحلاااوة: جذي .. سمعي نفسج شلون تتكلمين وتتصرفين..؟؟ (وبصوت اعمق) عمرج ما بتتغيرين.. تفكرين بالناس باللي تتمناه نفسج.. من غير اعطاء الفرصة لهالناس انها تبين لج العكس..
    هيام وهي ترفع حاجب: يمكن عندي الحاسة السادسة عن الناس واعرفها من اول انطباع
    زياد وهو يصحح لها: first impression is never right?
    هيام: it's always right على فكرة.. بالنسبة لي.. دومه صح..
    زياد: غلطانة
    هيام وهي تضرب الارض: لا مو غلطانة وتدري ليش؟؟ لاني عطيتك اكثر من فرصة انك تبيني على غلط لكن لاااء
    زياد وهو يتصنع بعدم الاهتمام: وليش انا يعني من بد الناس؟؟؟

    هيام اللي تداركت نفسها.. انحرجت من زياد؟؟ شتبرر له؟؟ شتقول له؟؟ انها مينونته من اول ما شافته؟؟ ان مجرد شوفته هني بنيويورك حلت لها الدنيا وسخنت لها الجوو.. وان تفكيرها اللي كان منصب على حمد كله تبخر وراح وصار زياد نصبه؟؟ ماقدرت شي غير توخي بعيونها بالأرض..

    بعد فترة من الزمن:... انا بروح الحين؟
    تمناها تقعد اكثر لكن كبريائه اعظم:.. اوكيك.. اشوفج على خير..

    التفتت عشان تروح ووقفها بصوته
    زياد: خلينا نشوفج عاااد..
    ما ردت عليه.. ناظرته بطريقة معبرة خلته يفهم منها اشتياقها له..
    ورغبتها المتبادلة بهالشي.. ومن بعدها مشت عنه وغابت بعيد.. وظل هو يفكر فيها وهو يمشي بطريج الردة لفندق الريتز اللي قاعد فيه..
    يفكر بالخطوة الجديدة اللي لازم يقوم فيها. خلاص ما عاد يتحمل هالجفا وهالتجاهل بينه وبين هيام.. لازم يتغير.. بيتحملها وبيتحمل تقلب مزاجها وحساسيتها المرهفة.. شوفتها هني وبهالشكل كانت كافية انها تخليه مغرم فيها من اول وجديد..

    اما هيام اللي راحت لعند رؤيا ما غاب عن الثانية اللي صار بين هيام وزياد ويوم وصلت استلمتها

    رؤيا بابتسامة مرحة: you naughty you من هذا الجميل اللي كان وياج؟
    هيام بغيرة: ما تستحين على ويهج.. على ما اظن انتي جريب بتتزوجين
    رؤيا من غير حيا: والله ماكو مجال.. انا بتزوج موو تزوجت.. بس تدرين صرااااحة جميل بشكل..
    هيام تتقرب منها: بعدي عيونج عنه..
    رؤيا بابتسامة جميلة : يالله عاد هيام ادري انج ميتة عليه انا مو قصدي.. شفيييج؟؟
    هيام اللي استعادت هدوئها.. وجود زياد وياها بنفس المكان كفيل انه يروعها : مافيني شي.. اسفة بس... متوترة شوي.. نرد البيت؟
    رؤيا: sure..

    راحو الثنتين للبيت وهم يفكرووون في نفس الولد.. لكن رؤيا تفكر فيه عشان هيام.. ومن اضطراب هيام الشديد فهمت رؤيا ان هيام متعلقة بهالشاب.. امممممم.. الظاهر اني لااازم اكون المغامرة الرومانسية اللي اتمناها.. هيام وايد متعنتة وما راح تقبل بأي شي..
    .
    .
    .
    الجزء [34] من قصة نظرة حب
    صحت فاتن وهي ترمش بعيونها لضوء الشمس اللي كان موجه لعيونها..
    وبصعوبه وثقل بجسمها انقلبت للجهة الثانية وتمت تحس بحميميه الدفوو اللي هي فيها بابتسـامة.. من بعد الكوابيس اللي مرت فيها
    حلمت حلم جميل.. أنها حامل.. وبطنها كان كبير.. والكـل كان مستانس على هالشي.. وهي قاعدة في بيت ابوها وحتى ابوها كان موجود معاها واهو اكثرهم فرحا..

    دمعت عيونها واهي نايمة وسط الحلم.. الله يرحمك يا بو جراح..
    يرحمك ويطيب ثراك.. ولهت عليك يا يبا ويا ريتني اشوفك.. وان ما كان بالصج فبالحلم..

    فتحت عيونها لانها خلاص ما تقدر تنام اكثر.. رفعت راسها الثقيل بسبب الحمومة اللي كانت فيها وهي تناظر الغرفة.. كانت وسيعة وبنية الاثاث والجدار.. ودورت بعيونها على شيء مألوف ولقته جدامها .. عند الزاوية اللي على يدها اليمين.. كرسي كبير عريض
    كان مساعد قاعد عليه وهو موطي راسه ونايم .. يدينه كانو مستريحين على جنب وهو منزل راسه بنوومة عميقة..

    تمت تناظره فاتن بتحبب.. وهامت روحها بشكله.. فسحبت نفسها وجرت التنورة اللي كانت عليها من ملابسها امس وسيعة ولحقت وراها مثل الذيل.. لمست ريلها العارية ارضية الغرفة ومشت بهدوء عند مساعد
    .. قعدت عند الأرض يم ريله وهي تتمنظر فيه.. كانت تحس بالتعب والدوار لكن كانت احسن من امس..

    لسبب غريب انتبه مسـاعد من نومه ورفع راسه بجفل.. وكانه ما يشوف فاتن جدامه تم يمطط رقبته اللي تعبت وهو موطيها.. واول ما فتح عيونه وهو يمسح على راسه لقاها قاعدة عند ريله وتنورتنها منفرشة على الارض.. كانت باهتة ولكن حمرة بسيطة بخدودها .. عيونها لامعة بالمرض وشعرها الناعم الخفيف مو مرتب..

    انحنى لعندها وهو مستغرب: فاتن؟؟ شلي صحاااج؟؟
    فاتن بصوت مبحوح : مادري. ما ياني نوم..
    مساعد: انزين ليش قمتي من على سريرج.. جان ارتحتي عليه
    صوته كان حنون وناعم لدرجة الهيام:.. ما دري.. كان راسك موطي قلت اشوفك نايم ولا قاعد...

    ابتسمت في ويهه ابتسامة عذبه نشرت الحياة فيه.. فمد يده بطريقة محترفة وتحسس جبينها.. كانت حارة لكن مو مثل امس..

    مساعد: قومي وياي خليني اقيس حرارتج
    فاتن وهي تمتعض مثل اليهال وتتربع على الارض: مااابي..
    ضحك عليها بخفة: شنو ما تبين.. يالله قومي وياي خليني اشوووف حرارتج... واطلب لج شي تاكلينه
    فاتن وهي تتأوه من التعب الخفيف: مابي اكل شي.. ابي اروح الحمام.. وينه؟؟
    مساعد وهو يمد يده لها عشان تقوم: قومي وياي انا اخذج الحمام..
    استحت فاتن والظاهر ان هلوستها بعدها فيها: ماقدر امشي تعبــانة
    ضحك عليها مساعد وانحنى لها وهو يناظر عيونها اللي مغطيتها قذلتها: تعبانة.. ولا يهمج احملج لو تبين..

    ومن غير اي تعطيل حملها مساعد وهي مثل الريشة بيده ظلت تضحك بخفة.. ويوم وصلها عند باب الحمام نزلها..
    مساعد: يالله دخلي وانا بنتظرج عشان اردج للسرير..
    فاتن وهي تمشي بخفة: ان شاء الله..

    دخلت الحمام وغسلت ويهها بالماي الساخن .. ومن بعدها طلعت لمساعد اللي كان يتثاوب عند الباب وهو مبهدل حالته.. شعره كان مرتب لكن قميصه طالع من البنطلون وحافي بلا جوتي بس دلااغ..
    ردت له بحماس وتعب بسيط: خلصت..
    مساعد يبتسم بمرح: احملج؟
    فاتن تهز راسها بموافقة.. وحملها مساعد بنفس الخفة المساعية..
    وتم في نص الصالة يحركها شوي وهي تضحك بمرح ولكن التعب هاجمها..
    ومساعد ما طول عليها وعلى طوول خذها للسرير وناامت عليه وهي شوي تحس بدوار.. لكن الابتسامة ووهج الضحك ما راح عن وجهها وخلف احلى اثر..

    تم مساعد يناظرها اول لشي وهو قاعد على كرسيه وصراعاته وشكوكه تتحدر مرة ثانية فيه.. ما يدري.. البنت مريضة والهلوسة دايما تكون تعبير عن اللي بالأحلام.. يا ربي .. لا يكون بس فاتن كانت تحلم ولا ؟... كانت كوابيس فيها.. وكلمة احبـك؟؟ نابعة من قلبها ولا شنو..

    لاحظت ارتياحها الجميل وفرحة عينها الحلوة.. ولاول مرة بحياته يحس بالنغزة من فرحهها..

    مساعد بحذر وهو يتصنع الابتسام: فرحــانة اشوفج؟
    فاتن بحيا تناظره: لا بس.. حلـمت حلم حلــو
    تصلب فك مساعد وهو يسمع هالشي منها:.. والله .. زين.. خبرينا..
    استحت فاتن اكثر وبين على ويهها الارتباك: لا بس.. اهو حلـو بس بخليـه لنفسي...
    مساعد وهو يحس بالشك مثل السكين براسه:.. ليش يعني ما تبين تخبريني؟
    فاتن وهي مستحية:.. لا بس لاني احس اني استبق الأمور.. خلها على الله.. مردك بيوم من الأيام بتعرفها..
    مساعد وهو يتهكم بقهر: ان الله احيانا..

    ابتسمت فاتن على اخر كلمة.. ما بذلت ادنى مجهود انها تفكر او تفهم شي ثاني من كلامه .. اهي خلاص عرفت انها تحبه.. ومو بس تحبه الا تعشقه بجنون.. شلون تأخرت عن حبه طول هالوقت واهو جدامها ..
    يمكن الانسان لازم يحتاج لشي مثل ضربة على الراس عشان يقدر يفهم هالشي.. وانا هالحمومة اثرت فيني وخلتني اعرف مقداره بعيني.. اهي صج كانت تعبانة لكن طيفه وخياله اللي كان موجود معاها ما فارقها.. يلملمها بعد شتاااتها.. يضمها بعد وحدتها..

    ظلت فترة من السـكون بين الأثنين.. وحس مساعد انه خلاص بينفجر..
    ودليل هالشي انه من زود العصبية اللي فيه كان ريله ترتجف بقووو وهو حازم يدينه عند راسه ويفكر... وفاتن اللي طول الوقت كانت فرحانة تكدرت على هالمظهر.. وقامت من على السرير وقعدت على
    طرفه..

    فاتن بهدوء: مســاعد؟؟
    انتبه لها:.. ها؟؟
    فاتن بتفكير في ويهه: علامك؟؟؟ ترتجف ريلك؟؟
    مساعد يلاحظ نفسه ويوتعي على حاله:..لا لا .. ما فيني شي... بس.. شوي تعبـان؟
    فاتن وهي تبذل جهد في التفكير فيه:.. اذا تعبـان تعال نام انا خلاص ما فيني نوم
    مسـاعد يهز راسه بابتسامة مغصوبة: لا لا .. ما ابي فاتن.. نامي انتي .. (بصدق خلى من صوته يتهجد) انتي اذا ارتحتي.. انا ارتـاح..
    ابتسمت فاتن بالمقابل: وانت بعد اذا ارتحت انا ارتاح.. تعال نام وانا بروح اتنعش..

    تم يناظرها بنظرة غريبة لاول مرة تشوفها فاتن.. وغاص قلبها بسبب هالنظرة.. وكان رجااا او توسل فيها.. ليش ..؟؟ اهو شنو يبي مني عشان يوصل للتوسل وللرجاء؟؟

    وبهدوئها راحت لعنده وقعدت عن المقعد الصغير اللي عند الكرسي وتمت تناظر عيونه بخوف.. وهو اللي بيضت شفاته بسبب هاللي قاعد يمر فيها حاول انه يثبت فكـه اللي يرتجف من التوتر..

    فاتن وهي تحط يدها على يده:.. مساعد؟؟ علامك؟ فيك شي؟ في بالك شي معيـن
    خلاص.. طفح الكيــل عنده.. ما يقدر يصبر اكثر وبصوت عميق وهادئ ومتطلب:... فاتن.. قوليلي عن مشــعل..

    كانت حواجبها مغضنه لكن يوم طرى اسم مشعل على لسانه استوت حواجبها وعيونها توسعت بطريقة غريبة.. وكأنه يصفعها او يردها لواقع اهي ما كانت عارفته.. اهي تجاوزت مشعل اي صح.. لكن ان مساعد يطلب منها شي بهالموضوع.. كان الشي قوي عليها.. بعدت يدها عن مساعد وبعدت عيونها لانها ما قدرت تناظر لعيونه اللي مجرمتها بشكل فظيع.. وكأنها خاينته وياه..

    فاتن وهي تناظرة برجاء: شياب هالموضوع؟
    مساعد وهو يثبت نفسه: مو مهم شلي يابه.. فاتن احنا مقدمين على حياة زوجية.. ومن مقوماتها اهي الصراحة بين الزوجين... انا ابي اعرف منج.. قصتج وياه
    وهي تناظر يدينها المعقدوتين بثبانها: شتبي تعرف بالضبط؟
    مساعد بلهفة ينحني لها: كل شي... كل شي فاتن.. من الألف الى اليـاء.. ابي اعرف عنج انتي ومشعل وشلون وليش ومتى وعلى شنو؟؟ كل هذاااااا ابي اعرفه..
    بنظرة مساوية لنظرته:.. كل شي مسـاعد؟؟
    مساعد بثقة: كل شي فاتن..

    ابتعدت عنه فاتن وراحت قعدت على السرير وهي تحس بالوحشة.. تحس بانها تشتت من بعد ما ظنت انها متلملمة.. لكن هالشي ما فرق عندها.. كله واحد.. متعودة على الحرمان والفقدان والضياع يبي يعرف كل شي.. ولا يهمه.. بيلاقي كل هذا اللي يبيه لانها ما راح تخبي شي عنه عشان لا ايي بيوم ويعرفه من احد ثاني ويلوومها ..

    بدت بصوت هادئ.. اشبه بالغير مسموع.. لدرجة ان مسـاعد عقد حواجبه وهو يركز على حاسة السمع عنده عشان يسمعها..

    بدت فاتن تسرد عليه احلامها.. وشبكة الخيوط اللي كانت تمددها عشان تحيك فيها هالأحلام.. خبرته عن الطفولة.. وخبرته عن المراهقة.. وخبرته عن الاحزان وعن الصدمات والاستيعاب.. والتفهم والتعقد.. خبرته عن هذا كله.. ويوم وصلـت لبعد وصول مشعل..
    ابتسمت بعطف صوبه وكملت...

    فاتن وهي تناظر اصابعها: مثل كل بنت ظنيت اني راح القى السعادة الابدية والاحلام الوردية اللي تمنيتها طول هالفترة اللي كنت افكر فيه بها.. ويوم رجع خلاص حسيت ان كل هذا واقع لا محال.. واهو بعيونه بين هالشي.. الى ان (تنهدت او سحبت نفس عميق ) توفى ابوي... وغاصت همومي لمنحنى او بعد ثاني.. ما نسيت ولا توانيت عن شي لكن اشياء ثانية كانت تهمني.. إلى ان اليوم اللي ييت فيه انت وخليتني افكر وارجع واذكر.. كنت مرتاحة بالوضع اللي قاعد يصير معاي لكنك انت اللي عقدته علي...

    تم يناظرها بهدوء وهو مستمع.. والقهر والغيـرة تنهش فيه مثل الصقر .. لا تلومونه.. يحبها ويغار عليها من ذرة الهوا..

    فاتن تكمل:.. ييت بسالفة الجامعة وانا على مضض قبلتها.. ويوم قبلتها ييتني بطلب ثاني.. اصعب طلب يمكن مر بحياتي.. الزواج منك.. انا يوم طلبت مني الزواج ما فكرت فيك بالزوج؟؟؟ فكرت بالزواج نفسه.. تصدق ان قلبي رق على حالك انك راح تتزوج بنت تحب واحد ثاني غيرك.. او يمكن في يوم من الايام وهبت مشاعر معينة لشخص غير زوجها.. انا ظنيت هالشي غير عادل واجرام بحقه.. رفضت في بادي الامر.. (كملت بحيااا وهي تتجاهل عيونه) بسببك.. لان شي معين فيك كان يوترني.. يخليني غير راسية على قرار.. وكاني بلاااا تفكير وبلا عقل وانا رفضت هالشي.. رفضت اكون بلا عقل.. بعدين قبلت.. على أمل ..(بخجل تطالعه) انك انت ترفض...

    ابتسم مسـاعد في ويهها علامة على استحالة هالشي. لانه لو يا يذكر نفسه باول خطبته لفاتن يذكر البحر اللي غرق نفسه فيه.. شلون ان البحر نفسه ولجته ما منعته من هالشي.. فكيف امل بسيط يشعشع في قلب بنت ظنت انها مغرمة راح يمنعه؟

    كملت فاتن وهي تحس بالدوار والثقل بعيونها:.. واستمرت الحال.. وصارت الخطبة.. ومن بعدها الملاج الرســمي.. وانت تعرف باقي القصة..

    مساعد وهو يدور على شي في ويهها لكنه ما لقى الا شفافيه عيونها اللي يتخلل لها الشخص.. وتوه بيتكلم لها الا سمعها تتكلم من يديد..

    فاتن وهي تناظر الفراغ جدامها: بالليلة اللي شفتني اكلمه.. ما كانت هذي اخر مرة... يوم قررت اني اتزوجك.. شفته بعد بالصدفة (كلامها كان انسيابي وكانها ما تتمنى انه يصدقها او لا) وسألني.. وقلت له.. جرحت مشاعره.. جرحت مشاعره عشان يفهم اني مستحيل اكون له.. (تناظره بعيون كسيرة وهي تبتسم بضعف) ما ظن تعرف شنو شعور التجريح عشان الانقاذ..؟؟ مووو؟؟

    هز راسه بالنفي وهو يذكر عالية بهذيج اللحظة.. على مرضها الا انها ما صدته بيوم...

    وكملت فاتن:.... جرحته عشان انقذه من هالوضع.. عشان ما يضيع اوقات من حياته وهو يتندم او يتحسف او يتحسرر... النصيب مكتوب بيد الرحمن.. واللي يصير بهالدنيا كله مسلسل ومتعاقب ومكتووب قبل لا ننولد..
    مساعد بعد وقفه تفكير بسيطة تخللها تساقط الثلج بالهدوووء:.. حبيتيــه؟
    التفتت له فاتن بابتسامة واهنة : بعد كل هذا تسألني؟؟ ان كنت حبيته ولا لاء؟

    مثل الحربة انغرست دمعاتها بقلبه.. اعترافها الكسير بحبها لهالشخص... حبت شخص ثاني غيري.... يا الله.. ما اكره هالشعور اللي يمر فيني.. وكان مالي لزمة بهالوجود...

    بانشغاله بنفسه ما حط باله على فاتن اللي كانت تسجب الدمع حار على وجنتيها.. وكأن ألام الماضي رجعت لها ولكن بعزاء ورثاء على حالها.. وبنفس الوقت قلبها الجريح يبكي الحب الجديد اللي يعمر في خفوقها مثل الطير اللي من ويه مساعد وملامحه يبين ان راح ينقتل من المهد.. لكن ما على الخسارة اي عتب .. كل هذا مقدر ومكتوب..
    وان كان مقدر ومكتوب اني احب مساعد وهو ما يحبني عادي.. تحملت قبل وبتحمل الحين.. الله خلقني من كتلة صبر.. واذا فقدت صبري ابكي.. ابكي حتى مايريحني ربي من بكائي وعنائي..

    حطت راسها بين ركبتيها وهي تنوح بهدوء الملائكة ومساعد يراقبها من غير ما يتحرك ولا خطوة؟.. كان يعرف انها تبجي .. ومو بس تبجي... الا تنزف من قلبها.. ولكن شي بوضعيتها اهو اللي خلاه يستكين مكانه.. اهي نفس الوضعية اللي كان يحط نفسه فيها ليالي طويلة يبكي فراق روح عالية عن روحه.. تم يراقبها وهو مو عارف هل يروح لها ويواسيها ويوقف عنها هالنوح.. ولا يخليها تطلع ما انكبت في قلبها فترة طويلة لحتى ما تستريح وتستكين .. الخيار الثاني كان افضل.. لكن مو قدام عيونه.. لانه ما يقدر يستحمل دمعتها..

    رفعت فاتن راسها وهي تمسح عيونها براحة يدينها مثل الصغار...
    ولكن رجفة البكاء ما خلتها وهزتها بعنف... لملمت نفسها على بعضها
    وتمت قاعدة وهي تناظر الثلج وهو يتساقط بطريقة عذبه وجميلة تختلف
    عن مشاعرها بهذيج اللحظة.. وفجاة!

    تقدم مساعد صوبها وهوو يمد يده لها بابتسامة عذبه.. ما تظن انها فيوم شافته بهالحلاوة وهالجمال.. والطيبة تشعشع من عيونه مثل البريق العجيب.. كانت يده ثابته وراسخة تصوير عن حياتها اللي راح تستمر ان قبل فيها مساعد بحياته مرة ثانية.. ومده ليده ااهو استعداده لاستقبالها من يديد...

    مدت يدها بهدوء اليه.. ووقفت بمقابلته.. مسكها بحنانه وعطفه ورعايته.. باسها بين الحاجبين بهدوء.. وقربها من صدره مثل الأب الحاني ولمها.. ومن كثر تأثير الموقف عليها بجت فاتن مرة ثانية بحظن مساعد وكانها تحظن ابوها.. تمسكت به بقوة وما خلته الا بعد ما فرغت اللي فيها بصعوبه..

    تم يمسح على راسها وهو يهدي فيها والاووش تطلع من بين شفايفه بحب ورضا.. من اهو عشان يحكم على هالمسكينة..؟؟ لا ينسى نفسه ضحية فقدان الحب لمدة سبع سنوات من غير اي حاسية على الأستمرار...
    ولكن اهي.. تمت بهالوضع اكثر من سبع سنوات واهي تحلم وبلمح البصر
    اختفى كل هذا.. مو أنا السبب ولا احد ثاني.. مثل ما قالت.. حكمة رب العالمين وقدرنا المرسووم ...

    بعد ما رفعت راسها عن صدره وهي تعتذر عن الدمع اللي لعوزت فيه القميص..

    مساعد وهو يناظرها بعيونها:.. ابي منج شي فاتن...
    فاتن وهي تناظره باهتمام: اطلب.. اللي تبيه
    مساعد وهو يبتسم لها:... كلمـة... من اربعة حروف.. وبس..

    ابتسمت له بشقاوة.. وكأنها ما تبي تفرحهه بهالشي... وبهدوء تحركت عنه ووقفت بروحها على بعد مسـافة..
    فاتن: لازم يعني؟
    مساعد بابتسامة الشقاوة اللي على محياها:.. شرايج؟؟ هالشي مهم.. ولا لا
    فاتن وهي تعقد ذراعينها على صدرها: ماظنها مهمـة
    ابتسم لها وتراجع عنها وكانه طالع من الحجرة: بس عيل انا مالي قعدة هني.. (يلتفت لها قبل لا يطلع) اذا حسيتي نفسج بتقولينها. تعرفين وين تلقيني..
    فاتن بابتسامة وبجرأة: واذا قلت لك اني بغيابك بعد القاك..؟؟؟

    لا خلاص.. هذي كانت القشة... وظلت عيونه معانقة عيونها بنظرة الحب السرمدية.. ما ابتسم لها ولا قال لها شي.. بريق عيونه
    الاخاذ كان الكافي.. وبهدوء طلع من الغرفة وسكر الباب.. راح عند القنفة اللي بالصالة ونام عليها..
    بهدوء استسلم الى الراحة وهو يتذكر كلمات فاتن..

    مرت ربع ساعة من غاب مساعد عن فاتن.. واهي اللي النشاط حل فيها بصورة غير طبيعية قعدت تدور على الجناط عشان تبدل ملابسها.. ويوم ما لقتها بالغرفة راحت الصالة وهي تدور.. ما شافت مساعد اللي كان
    راقد مثل الياهل على القنفة الا بعد ما فرت عيونها على شمالها..

    كان نايم على جنبه اليمين ورجلينه مجفوستين على داخل ويدينه بينهم.. وراسه متوسد مخدة الكرسي بكل هدوء وكأنه قابل بأي شي بهذيج اللحظة..

    تقربت منه بكل هدوء.. وقعدت عنده وهي تفكر بشكله.. عجيب هالانسان.. ساعات ينقلب مثل الشايب اللي شاف أهوال الدنيا..
    وساعات لولد ما يعرف من هالدنيا الا البسيط.. ليش هالتناقض بشخصيته؟؟ وليش هالسحر الغريب يعمره؟؟ يمكن لاني فيوم من الايام تحاملت عليه وتكبرت على فكره انه يمكن يكون انسان طبيعي عادي له سحره الخاص فيه؟؟

    ابتسمت لنفسها.. شلون قدرت تتحامل عليه فيوم.. اكيد كانت مينونة.. بس الله العالم بظروفها بذيج الفترة.. مدت اصابعها الى شفاتها وطبعت بوسه خفيفه عليها ومسحت على خده من بعدها..
    -----------------------

    العصر بالديرة..

    من بعد هذيج المشاحنة بينها وبين مشعل ما شافته سماء مرة ثانية ولا فكرت انها تروح له .. يكفيها ما ياها منه ومن ينونه اللي بيدمره.. اهي ما حطت في بالها شي اكثر من يمكن هلوسة في مشعل..
    ما كانت تدري ان جنونه هذا تعدى الحدود وصار يفكر باللي اهو العن شي بهالدنيا.. الاساءة والتجريح والتعذيب.. صمم مشعل على أفكاره وباللي صار مع سماء خلاه ولاول مرة بحياته يحس بالكره تجاه فاتن.. الكل يدافع عنها والكل يعطيها المبررات.. وانا الناس لا تكلمت معاي شقالت لي؟؟؟ مينون؟؟ ومو من حقك؟؟ يعني اهو من حقها تسوي اللي تسويه؟؟ طيب.. بخلي الناس كلها تكشفها على حقيقتها..
    بخليها تندم على هالتشجيع اللي لقته من الناس عشان تتركني..

    تحركت سماء من البيت بهدوء وهي لابسة ملابس ثقيلة والشال اللي محليها على راسها.. دخلت حدود بيت بو جراح وهي تبتسم بهدوء ..
    اول ما دخلت البيت لاحظت الهدوء اللي عام بس صوت التلفزيون الخافت.. طلت براسها عند الصالة لقت عزيز قاعد يطالع التلفزيون والدفاتر والاغراض المدرسية – كالعادة- منتشرة حوله وكانه كان يدرس..

    راحت عنده بهدوء وهو مفتح ثمه يطالع الكرتون بهدوء..
    سماء بالعدال عشان لا تخوفه: عزوووز
    انتبه لها: هاا..(شافها عدل) هلا بالسمااا هلا.. وينج انتي يا لقاطعة طول هالايام؟
    فرحت من اهتمام عزيز: فديت عمرك كنت مريضة شوي والحين صحيت؟
    عبد العزيز: اهاا.. ترى محد بالبيت..كلهم راحوو بيت خالتي عزيزة
    ..
    سماء : أهااا.. الكل الكل ( في بالها كان خالد)
    عزيز وهو يفكر: ايه كلهم.. بس جراح لاا.. هذاك بالورشة..
    سماء: اهااا.. انزين انا بروح اذا ردو خبرهم اني ييت اوكيك
    عزيز: ليش انزين انتي وحدة منا وفينا عادي تعالي بعدين

    سماء ابتسمت على عفوية كلام عزيز اللي يفرح القلب.. عمره ما ازعجها ولا عور راسها بالعكس كان الاخ اللي تتمناه كل بنت.. فيدت عمره والله..

    طلعت من البيت وهي تفكر بخالد.. يا الله.. مادري شلون واقفة الظروف حائل بيني وبينه.. من زمان ما شفته ولا عرفت اخباره.. لكن معليه الليلة بييهم وان شاء الله يكون موجود.. يلعوزني ويعذبني مثل كل مرة.. يا الله ماكو وحدة بالدنيا مثلي.. تشتاق لعذابها..
    =================
    خالد وهو قاعد عند فاضل في بيتهم يتسمع للاشرطة اللي قاعد فاضل
    يمكسها ببعض.. هندي على عربي.. انجليزي على باكستاني..
    هالسوالف..

    تم خالد ضايع بالحيرة اللي اهو فيها وفاضل اللي كان مشغول لدرجة انه ما انتبه للي قاعد يصير ويا خالد.. واذا كلمه قال له ( اسمع اسمع.. اووووف .. اسمع هالبيت.. Yeah yeah اي جذي...) ويرد للالحان الي اهو ضايع فيها... وخالد بنفس الحال... منسدح نص سدحة وفي خياله طيف واحد... سماء ولا احد غيرها...

    بداية الشي حس ان الوضع شوي عادي والحمد لله لفترة اقتصر عليه اهو بس.. بس الحين اهي طلعت من المستشفى وصارت متواجدة بنفس المكان وياه.. وعاجلا او اجلا راح تكون موجودة بعد في البيت..
    شلون بقدر اتحمل وجودها وكلام خالتي في بالي مثل العاصفة او الدوامة.. شلون؟؟ ماقدر اتصور نفسي متجاهل لها او لوجودها او ما احس حتى بها..

    الحيرة هذي وصلت المرارة له.. حس ان حياته صعبة وما يقدر يتنفس ذرة من الهوا.. الهموم اللي مثقله صدره ما تخليه يحس بالراحة..
    قبل بالوضع اولا لانه يوم تحاسب مع نفسه حس ان الشي غلط يصير تحت سقف بيت عمه وخالته اللي ما لقى منهم الا الخير.. بس اهو شسوى؟ ؟ذنبه انه حب يعني؟؟ انزين ولو كان غلطان بهالشي والكل متفق عليه
    أهي ليش تبيني اترك سماء.. وليش قالت لي ان السما عمرها ما تلتقي بالارض.. سماء مو جذي.. عمرها ما تكلمت لي عن وضعها الاجتماعي او موقفها او حتىى اهمية هالشي بالنسبة لها.. اهي قبلت تقعد ويانا لحظات طويلة ببيت عمي يوم كان مو قد المقام وما تذمرت او قالت شي.. بالعكس.. لحظاتها معانا كانت اطول من بيتها.. يا اللله وش هالحيرررررررة..

    ووسط هالوضع زفر زفرة طويلة من عمق قلبه.. حتى ان فاضل حس فيها..
    وانتبه له وسكر كل شي ..

    فاضل بتساؤل: علامك؟
    خالد يناظره: شنو؟
    فاضل: تتنهد؟؟ خير عسى ما شر؟؟
    خالد وهو يتهكم: توك منتبهلي يعني؟؟ حط بالك على الميكسات لا يفوتك شي.. انا بطلع الحين
    توه بيوقف خالد ويطلع الا فاضل يوقف له:.. علامك انت؟؟؟ شفيك ؟؟
    خالد بعصبية: والله مو حالة وياك.. اييك تقعد تحط بالك على الميكسات ومثل الحمار واقف جدامك وانت ابد ما همك شي.. ياخي قولها بالويه لا تيني وخلاص ياااااه
    استغرب فاضل من نبرة خالد لكن اهو يعرفه زين.. خالد مايقط حجي ويجرح الا اذا كان مهموم او معصب... فما حط باله فاضل على كلام خالد..

    فاضل: اقعداقعد هني وقول لي شفيك..
    خالد اللي ما رضى يقعد: لا حشى علي ان قعدت.. بروح خلاص..
    فاضل وهو يرميه على الكرسي: انثبر مكانك لا بارك الله في هالخشة.. يالله تحجى بسرعة وقول لي.. شفيييــك؟
    خالد وهو معصب: مافيني شي.. شفيني بعد.. ما فيني شي.. ولا شي.. ذرة احساس وذرة شعور مافيني شتبي مني انت هاااا؟؟
    فاضل اللي ابتسم له بتخفيف:.. السالفة فيها بنت النهيدي؟؟
    خالد وهو يناظره بقهر ويفجر الي انكبت فيه:... من يوم دخلت حياتي هالبنت وانا مالقيت طعم للهنا ولا الرااحة.. مو يوم ما عرفتها وانا مهيم وضايع ومو عارف شسوي.. حركة اسويها احسب لها الف حساب.. واذا ما حسبت طااااح كل شي فوق راسي..
    فاضل بابتسامة: يعني صج؟؟ انت تحبها؟
    خالد: انا حبيتها وفرغت من حبها بعد... انا ما احبها الحين انا ماقدر اعيش من دونها...
    فاضل: وهذا اللي هامك وباط جبدك ومخليك عصبي جذي؟
    خالد وهو يريح راسه للكرسي: خالتي .. خالتي خالتي وكلامها..؟؟
    فاضل باستغراب: خالتك شدخلها بالموضوع..

    وقال خالد لفاضل كل شي بالتفصيل .. وبعد ما سكت لفترة خمس دقايق عقب خالد على السالفة بغصة
    خالد: ليش انا فاضل ليش؟؟ والله انا ما سويت شي بحياتي.. حرام يعني اتهنى واحب وانحب؟؟ عشان توقف في ويهي اغلى انسانة بحياتي كلها.. اللي لو تطلب دمي عطيتها اياه من غير تفكير؟؟ حرام يعني والله حرام؟؟ انا ماستاااهل وربي ما استاااهل.. (غاب صوته من القهر اللي فيه)
    فاضل هز راسه وابتسم: صج انك اجبن انسان شفته بحياتي..
    انصدم خالد على كلام فاضل:.. ليش يعني؟؟ لاني افكر بخالتي قبل لا افكر بنفسي
    فاضل وهو يناظره على جهة: بسألك؟؟ انت عمرك فكرت بنفسك؟؟ صج صج ... تحس انك فكرت بحياتك بيوم؟؟؟ يوم بالمدرسة كنت تنضرب وتضرب عشان ولد خالتك.. ويوم كبرنا كنت دايما وياهم واول باول
    بمشاغلهم.. ويوم مات عمك وقفت لهم وقفة الولد قبل ما تكون ولد الخالة.. وسمحت لنفسك انك تتعذب بسفر بنت خالتك وقبلها خطبتها لواحد غيرك..انت يوم سويت هالاشياء فكرت بنفسك؟؟؟؟
    سخط خالد من كلام فاضل ووقف بعصبية: شفيك انت شقاعد تقول؟؟ انا ما فكرت بنفسي بهالمواقف اللي تقولها لان افضال بيت عمي اكبر من تحملي.. صراحة ما في عايلة بهالزمن بتتحمل واحد وياهم فوق اللي عندهم وبتربيه وبتهتم فيه وبأموره مثل ما اهتمو لي... صراحة انا ما اقبل بكلامك لاني يوم سويته سويته عشان ارد جميلي
    فاضل بدهشة: على حساب نفسك؟
    خالد: ولو على حساب رروحي
    فاضل وهو مستغرب وعاقد حواجبه ويوقف: ماظن ان لو اهل بيت عمك سمعوو كلامك بيوافقوونك..
    خالد : شلون؟
    فاضل: ما راح يقبلون بكلامك لانك بكل صراحة تبينهم اغراب وهم اقراب.. ليش تقول انك ترد جميل؟؟ الي يرد الجميل يرد جميل بفعل خير .. مو باهلاك نفسه.. الخير ينرد بالخير.. مو انك ترد جميل بانك تأذي نفسك وقلبك ومشاعرك؟؟ مو حـالة هذي.. ياخي انت من وين تفكر؟؟
    خالد وهو محتار: انت ما تفهم فاضل
    راح له ومسكه من جتفه: الا افهمك اكثر من نفسك.. خالد... فكر بعقلك.. وفكر بنفسك ولو لمرة يا حبيبي.. مثل ما انت متوله على الناس وان كانو يستاهلون مثل بيت عمك ترىىى محد بيتوله عليك.صدقني.. انا ارفيجك واقول لك.. هالززمن ياحبيبي كل من يبكى على ليلااه..

    ما حب خالد كلام فاضل له وظل يرن في اذنه طول الدرب لبيت خالته..
    ماقدر يصدق ان فاضل صديقه يقول جذي.. ليش ما يصدق؟؟ وليش لازم يطلع كلام ارفيجه غلط.. الناس بشر وماهي ملائكة.. يمكن اهو غلط يوم حط نفسه في موقف المضحي دايما.. يمكن كان عليه انه ينادي بحقوقه لو بغى ما يصير انه يسكت.. الساكت عن الحق شيطان.. لو كان يحس بسماء كحق من حقوقه محد راح يوقف في دربه وحتى خالته اللي – اكيد تتمنى له التوفيج- قالت له اللي قالته.. قالته اكيد عشان مصلحته وعشان مشاعره لكن لازم يبينلها ...

    وقف السيارة عند بيت خالته عزيزة وهو في دوامة اعنف من الحيرة.. ولكن حاول انه يثبت نفسه ويسكن.. لحتى ما يدور حل لنفسه في هالمسألة..


    الفصل الرابع
    --------------
    هيام اللي كانت قاعدة وفاجة الكمبيوتر جدامه وتجيك الليست اللي عندها تشوووف حمد ان جان اون لاين ولا لاء ما توفقت... مسكر مسنجره وما شغله يمكن ليوم كامل.. مو من عوايده.. على الأقل ظنت انها بتلقى منه ايميل يستفسر فيه عن صحتها وعن سفرتها اللي تعفست من شافت فيها زياد.. ورؤيا الغريبة من نوعها تلاحقها كل مكان ومللتها..

    تمت تراقب اللابتوب في جلسة المانيكيور المنزلية وياها بس تعترف انها استمتعت بنص سوالفها. وضحكت وقت اللي كان لازم تضحك.. وفجأة دخل احد على المسنج ولاحظت هالشي رؤيا وناظرت هيام
    رؤيا: فارس احلامج اللي تنتظرينه دخل..
    على طول هجمت هيام على اللاب توب يوم شافت اللي قالت عنه رؤيا..
    لكن ما كان احد غير كريستي.. اللي على طول دخلت على هيام تسأل عنها.. تمت تستفسر عن احوالها وهي تجاوبها بروح خايبة شوي.. وبدأ الحوار المشوق..

    الحوار مترجم..
    Snowwhite (كريستي): هيام ما دريتي؟؟
    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ): شنو ما دريت؟ شصار؟
    Snowwhite: زياد بنيويورك..
    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):اولد نيوووز دريت من زمان
    Snowwhite :شلون دريتي..؟؟
    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):شفته بالسنترال بارك.. باي جانس..
    Snowwhite :اممممممممممممم وكل هذا من ورانا؟؟ تظنين ليش اهوو رايح هناك
    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):والله يروح محل ما يروح انا ما يهمني
    Snowwhite :متأكدة

    تنهدت هيام لانها اكبر جذابة.. ما تنكر انها كانت over the moon يوم شافت زياد بنيويورك.. لكن ما تنسى بعد الكدر اللي هي تمر فيه على غياب حمد..

    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):انزين شخباركم وشخبار القايز

    وبدت كريستي تسرد سوالف الشباب واللي يسوونه بهالاجازة.. طبعا كريستي تعرف عن سالفة زياد لان عبد الرحمن خبرها لكن حلفت انها ما تذكر شي عن هالموضوع جدام هيام لتعليمات زياد الصارمة..

    Snowwhite وانتي؟؟ شبرنامجج؟
    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):والله boring في boring بس شنسوي اتحمل وانتي شخبارج ويا عبد الرحمن
    Snowwhite عال العال.. بسألج؟؟ حمد شخباره؟
    هيام ويه تتنهد تذكرت حمد وسوالفه وظاق صدرها ..: للحين ما شفته اون لاين.. من ييت نيويورك ..
    Snowwhite اكيد بععد السفر متعبه..
    استغربت هيام .:: سفر؟؟ ليش انا قلت لج انه مسافر

    صمت طويل مضت فيه كريستي تخللته اساله هيام لها : وينج؟؟؟ كريستي؟؟ hello كريست وينج؟؟
    Snowwhite :هلا هلا انا معاااج!!
    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):انا متى قلت لج ان حمد مسافر..
    :Snowwhite اااه.. لا بس انا تصورت انه يمكن مسافر ولا شي.. من جذي قلت لج اللي قلته لكن انتي ما عليج مني.. قوليلي شخبااارج؟؟ طيبة؟؟

    سكتت هيام... هذي ثاني مرة ينغز احد لها عن سالفة حمد.. اول شي وياا عبد الرحمن والحين ويا كريستي.. وما وعت من تساؤلاتها الا كريستي تارسة لها الصفحة باستفسارات عن غيابها البسيط..

    (تسافر وانت ساكن بالحنايا.. وترجع وانته في عمري وحالي ):بقول لج قصة كريستي..
    Snowwhite :وااااااو.. قولي من زمان ما سمعت قصص.. بس ان شاء الله حلوة
    هيام اللي قلبها كان يتنافض من الحمق.. : يمكن تعجبج.. هذا واحد ووحدة معجبين ببعض لكن اعداء بعض.. وهذا الواحد عشان يتطنز ويستهبل على البنت وكانه مقصر بحقها اتخذ شخصية يديدة وتعرف عليها وكمل تمثيليته عليها... تظنين هالقصة مألوفة ولا لاء..

    كريستي وصمتها كانو غريبين.. ومثل الجمر اللي تتقلى عليه هيام بقلة صبرها.. انتهت مهلة التفكير عن كريستي وسكرت هيام النت في ويهها وهي معصبة ومكفهره.. طلعت من دار رؤيا وهي معصوفة باللي
    فيها.. لو تشوف زياد جدامها جان كسرت اللابتووب على راسه..

    قعدت على السرير وهي تتذكر اول ايام حمد وياها.. شهرين من عرفته.. وسوالفه.. اسلوبه.. احساسها انه قريب ومعروف عندها.. لكن تكراره الاكثر من مرة انه في الخليج ووصفه الدقيق خلاها تحس انها يمكن غلطانة.. لكن اهي ما حط في بالها انها عمرها ما كانت غلطانة تجاه شي.. ولا شي.. طول عمرها..

    رددت بينه وبين نفسها انها تكرهه.. وانها لازم تثأر لنفسها منه..
    لمتى بظل يتطنز عليها.. اهو شنو راح يستفيد منها اذا اختلق شخصية يديدة؟؟ صج انه مريض نفسيا.. وعلى طول رن تلفونها الا كريستي المتصلة

    هيام على طول مسكتها: حمد اهو زياد صح؟؟؟
    كريستي: هدي بالج يا هيام والله ما يسوى عليج
    هيام وهي تحس بالتفجر بداخلها: كنت ادري.. والله كنت ادري بس تغيبيت على نفسي.. ظنيت اني يمكن اكون غلطانة .. ياربي.. والله قهررر.. والله قهررر
    كريستي: ارجوج هيام ممكن تهدين وتسمعيني...
    هيام: اسمع شنو؟؟ بتدافعين عنه؟؟ وانتي مشتركة وياه.. من المفروض انج تكونين صديقتي
    كريستي: تراج مللتيني.. ما تهدين يعني تخليني اتكلم لج واقو للج كل شي..
    هيام: شبتقولين يعني شبتقولين..
    كريستي :بقول لج انج ايستي بزياد لدرجة انج خليتيه يتبع هالخطوة الغبية من نوعها ولكن الحلوة.. كان يبي قربج لو شنو صار فيه لكنج ما سمحتي له حتى بهالشي.. وما حس ان له سبيل غير هذا..
    وعبدالرحمن اللي عطاه الايميل.. وهو دخل عليييج بشخصية حمد عشان يقدر يتقرب منج
    سكتت هيام.. صج ان الموضوع من حقه انه يفرحها لكن حركة زياد لا تغتفر.. والثأر اهو حلها الوحيد

    هيام وهي تنهي المحادثة: كريستي انا بخليج الحين ماقدر افكر عدل.. ارد عليج بعدين
    كريستي: لا تطولين.. باي
    هيام : باي

    سكرت هيام وهي تحس ان راسها متصدع.. من هالسالفة وثانيا من ريحة الصبغ.. وتمت في دارها وهي اسيرة التفكير بحل ويا زياد .. لان هالموقف ما ينسكت عليه.. ولازم تطلع بحل وياه..
    =================================
    انتظرت سماء المغرب بفارغ الصبر مع انها كانت مشغولة باغراضها المدرسية.. تمت تتصل في بنت تعرفها بالصف عشان تزودها اول باول عن المواد اللي فاتتها.. شادة حيلها بالحيل هالمرة وما تبي تخسر على روحها.

    تمت تحل واجباتها وهي تحس بالزكام الخفيف والحمى اللي تلاشت منها.. تمت تتنفس من ثمها لانسداد الجيووب لكنها احسن من قبل بوايد.. طلبت من الخادمة انها تييب لها الاكل بدارها لان مالها طاقة تجابل احد من هالبيت.. لا مشعل ولا أمه.. وبعد شوي بتروح بيت خالتها عشان تزورهم وتلقى الوقت اللي اهي تستمع فيه..

    وكان دعواها استجابت.. وكاهي الواجبات تخلص.. والأكل كلته كله.. شالت عمرها ولبست نعالها وبعدها بملابسها الثقيله.. لمت شعرها بذيل الحصان والشال على راسها طلعت من البيت.. طبعا كانت ام مشعل
    قاعدة في الصالة بس ولا وحدة من اثنتين عطت الثانية اعتبار..
    وبفرحة راحت سماء داخل بيت ام جراح ..

    فجت الباب وهي تبتسم في ويوه اللي قاعدين.. شافتهم عاديين جدا ..
    الا ويه واحد من شافها تم متصلب عليها.. كان اهو محد غيره..
    خالد.. اهدته اروع ابتسامة يمكن تهديها لاحد.. وهو شسوى؟؟ تجاهل هالابتسامة ونزل عيونه واستاذن من اللي قاعدين وراح فوق..

    اما ام جراح اللي شافت سماء راحت لها ولمتها وحمدت الله على سلامتها.. مع انها معصبة منها بس حملت خالد ذنب الغلطة كلها..

    سماء كانت مثل الخلجة اللي مافيها روح.. من تجاهل خالد ابتسامتها وراح فوق وهي مو في حالها.. حست ان النقزات تتسارع لقلبها ..
    شفيه خالد؟؟ زعلان من شي؟؟ شفيه مويم وما يرد ابتسامتي..
    بعد ما خلى الجو من ام جراح الي راحت للمطبخ استلمت سماء مناير:
    سماء: منور؟؟ علامه خالد
    مناير بهمس: والله مادري شفيه .. من امس .. امم. اول امس وحالته ما تسر الواحد.. مادري يمكن مطقوق على راسه ولا شيزز
    سماء وهي متوجسة بالشر:.. فيه شي يعني؟؟ احد مزعله
    منايرو هي تفكر: على حسب علمي لاا.. بس خالد جذي مزاجي.. ومحد يعرف له زين
    سماء المتشككة: أهااا
    ما سرها اللي قالته لها مناير وحست ان السالفة اكبر من جذي.. كان البؤس بعيون خالد اعظم من اي ش يمكن تشوفه.. وكأنه فاقد.. وكأنه مو فرحان لاني موجودة.. وكأنه متلوم فيني ولا شي.. وانا اللي توقعته بيرفح لجيتي.. الظاهر اني كنت غلطانة..

    تمت سماء طول الليلة وهي تنتظر شي من خالد لكنها ما قدر تتلقى الا تجاهله التام.. حتى على العشا ما حضر.. وهذا اللي ظيقها اكثر.. وحست انها اهي السبب اللي ما خلاه ينزل.. اسـتأذنت بهدوء من خالتها اللي ما اعترضت وتركتها على راحتها.. ويوم بتطلع من البيت كان جراح في ويهها
    ابتسم لها بحرارة: حيا لاله من يانا.. حمد لله على السلامة
    سماء بابتسامة مصطنعة: الله يسلمك
    جراح: شلونج سماء الحين عساج ابخير..
    سماء وهي تتحاشى عيون جراح بنجاح: الحمد لله احسن الحين انت شخبارك؟
    جراح: والله الحمد لله.. (طل براسه داخل البيت) شفتي خالد؟
    وكأن السؤال طعنها وبانت ملامح الالم على ويهها:.. اي شفته.. عن اذنك جراح بروح البيت..

    ومن غير اي انتظار لعذر جراح راحت سماء البيت وهي تحمل بصدرها قلب مذبوح.. ما تدري شالسالفة ولا شفيه خالد عليها متحامل؟؟ يا الله بس يطلعنا من هالسالفة..

    يوم دخلت البيت لقت ابوها قاعد ويا امها وما اعتبرت كالعادة لهم
    .. بالنسبة للاثنين كان هالشي مجرد فاصل للكلام اللي كان يدور بيناتهم.. وطبعا كان عنها اهي.. واستغلت ام جراح سوء التصرف من سماء بهلحظة حليف لها في كلامها ..

    ام مشعل بعد ما راحت سماء: شفت شلون؟؟ شفت طبايعها واخلاقها..؟؟ يا حبيبي انا ما ابي الا صلاح البنت.. تراها تهمني مثل ما تهمك.. وانا مستحيل اسوي فيها شي.. (بتصنع ممتاز) غالية علي بغلااااوة مشعل ويمكن اكثر..
    بو مشعل وهو يفكر ويتنهد بعمق: بس مدرسة داخلية؟؟ ماقدر.. قلبي ما يطيعني على هالشي يا سلوى! البنت بعدها صغيرة
    ام مشعل وهي تحقد عليه من داخلها: احســـن.. من وهي صغيرة نمكسها ونلجمها ونعدل اخلاقها.. ولا تبيها تكبر وما عندها اي استعداد لكل هالاشيااء..؟؟
    قام من على الكرسي وهو بعده يفكر.. : خليها تعدي هالفصل الدراسي وان شاء الله خير.. انا بروح انام الحين على هالفكرة وان شاء الله ارد عليج خبر.. بس هاا سلوى.. ما ابيج تضغطين عليها ولا تخبرينها
    ام مشعل وهي توقف ويا زوجها: مينونة قالولك؟؟ مخدية؟؟ لا .. انا بنتظرك ترد علي وبعدين نفتح انا وانت الموضوع معاها.. (ابتسامة عذبه) عشان تحس ان لها ام وابوو يخافون عليها..

    سكت بو مشعل وعقب على كلامها بروحته للدري.. ركب لداره وسكر الباب عليه.. اما سلوى اللي ظلت في وسط الصالة تضمر اقوى الشرور تجاه سماء اللي ما سوت لها شي بهالدنيا.. وكأن بنفس اللحظة رب العالمين يعاقبها في من افتخرت فيه وميزته من الناس..

    بهذيج اللحظة كان مشعل في غرفته وهو وسط الظلام.. نور خافت من غرفته يظهر.. ويفكر.. باجرام شلوون يستقبل فاتن ومساعد؟ وشلون يتخلص من مساعد عشان فاتن تكون له من غير اي حواجز..
    --------------------------
    حل اليوم الثاني..
    اليوم التاريخي..

    الصبح الساعة تسع ونص كان جراح ويا لؤي يفهمه بالضبط شنو لازم يصير في حديقة بيت غزلان .. جراح كان واثق من لؤي ومن تفكيره مع انه خبل ومربوش زيادة عن اللزوم بس هذا المطلوب عشان يطفش غزلانوو المغرورة..

    لؤي وهو رابط عدة النجارة على خصره بحزام ويشرب الجاي ويا جراح اللي ما سكت من مساعة للحين بالتعليمات

    لؤي: والله فاهم لك شعبالك.. انا وايد حاط بالي على هالمضوع لاني مابي اضيع ولا ابي ارتكب الاغلاط.. (ابتسامة مشرقة) بس ابي اروح هناك واشوفها.. والله صدقني بتمشي الخطة جذي (يطرق بصوابعه)
    جراح وهو متسند ويطالعه:.. يالله عيل انا معتمد عليك.. وشوف.. ان تبعت كلامي والله زواجك بيكون ويا زواجي
    لؤي وهو يفكر باحباط:.. بس احنا بعدنا صغار على العرس.. جم اعمارنا؟؟ 21؟
    جراح: ههههههههههههههههههههههه توك تحبها وتبيها
    لؤي: ههههههه امزح وياك.. هذي لو تبيني اليوم بتزوجها. بس راسها يابس..
    جراح: ياله عيل.. روحوو وانا انتظر منك التفاصيل.. او الانجازات.. ما نرضى بشي غير الانتصار
    لؤي هو يضحك..: والله اللي يسمعك البنت ماكله حلالك
    جراح وهو يضمر في نفسه الاسباب الخاصة لتحمسه: لؤي.. انا وايد احبك.. وابي لك الخير.. هالبنت صج راسها يابس بس طيبتك كفيلة..
    لؤي يبتسم بحب: بتحبني يا قراح؟؟
    جراح بابتسامة عذبه:.. آآآه.. اوي اوي..
    لؤي: يا بعد شبدي انت .. يالله اشوفك بعدين ..

    طلع لؤي وجراح حاط كل آماله فيه.. ومتوقع نتيجة موو الأفضل ..
    طبعا لانه اول يوم لكن مع الأيام راح ينجز كل هذا لؤي واحسن بعد..
    ------------
    غزلان كانت صاحية من الفجر.. ويمكن بعد ما نامت من زود الوناسة..
    تمت تجمل في نفسها وماسك ورى الثاني وشعرها وملابسها اللي جهزتها وكل شي.. متجهزة لتواجد جراح اللي راح يكوون بمثابة الالتحام..
    راح تستغل وجوده لصالحها.. تقربه منها وتوريه جانبها السنع..
    تعترف انها في معظم لقاءاتها ويا جراح كانت مبالغة او جريئة لكن الحين راح يلاقي منها شي ثاني تماما.. عكس اللي كان متوقعه.. راح يكون فخووور بها...

    ولسبب مااا ما تعرفه طرى على بالها لؤي.. وتمت تفكر فيه بقرف وازدراء.. لكن ما تقدر تتجاهل حقيقة سحره وشخصيته الحبوبة حتى وهي بهذاك المزاج.. خفة دم لكنه مو من ذوقي.. ااااه من جراح اللي ملك فيني كل شي.. من نظرة وحدة سلمت قلبي له..

    ضحكت على نفسها بهالكلمات.. وردت لاستعداداتها الدؤوبة..

    الساعة عشرررر وتوه واصل البطل لؤي ويا شاحنة الشغل.. كان لابس تي شرت اسوود بلا ياقة وطويل الاكمام.. بنطلون بيجي وجوتي رياضه مريح.. شعره الطويل جاف من فوق ورطب من داخل لانه توه متسبح..
    لحيته الخفيفة طالعة على اطراف خديه ومزينة شكله والنظارة على عيونه ويا العمال.. من هوايات لؤي اهي السويرات الجلدية اللي يلبسها.. يحبها وما يقدر يستغني عنها.. الساعات بعد غرام ثاني له.. يحب يحط اشياء بيده.. حتى يوم كان صغير كان ياخذ مضاعد امه الذهب ويلبسها.. مو لان فيه جانب اثنوي لا بالعكس.. لكن كل ناس واهوائها..

    دخلوو اهو وفريق النجارة الى داخل البيت وظلو بالحديقة وهو تصرف مثل الملك.. مع انه يخبر للنجارة شوي لكن شانتنو اهو اللي راح يدير معظم الشغل ولؤي بيطقطق على الخشب وينحت وياهم..

    يوم وصل خبر وصول فريق العمل الى البيت لغزلان على طول طارت لهم برى البيت ولقت امها رايحة قبلها وكانت واقفة ويا لؤي وتسأله..
    كان عاطي اللي طالع من البيت ظهره ومثل ما قلت قبل ان بنيه جسمه مشابهة لبنية جسم جراح باستثناء لون العشر والطول. جراح شعره اسوود ولؤي بني غامج شوي.. يفتح بضوء الشمس..

    غزلان ظلت بعجز تنتظر الشخص هذا يلتفت عشان تتاكد منه لان الخوف بدى يزلزل قلبها.. رفع لؤي كبس من عند خصره من غير سقف له ولبسه.. وهو يسولف ويا ام زياد اللي يوم شافت غزلان استاذنت من لؤي وراحت لعندها. واول ما وصلت عندها قرصتها من ذراعها ودخلتها البيت

    غزلان وهي ميتة من الألم: ااااااااااااااااااااااااا ي يمةةةةة يعورررر
    ام زياد بعصبية: لازم يعورج لان لو ما عورج ما بتعرفين شكثر انا معصبة
    غزلان وهي زعلانة من قلب على امها وانصبغ ويهها باللون الاحمر:.. يمة انتي عمرج ما طقيتي.. شالداعي اليوم؟
    ام زياد: يمكن كانت هذي غلطتي اني ما ضربتج بيووم.. لكن من يوم ورايح خلاص مالج الا الضرب
    غزلان بزعل كبير: ليش ان شاء الله؟؟؟ بنت الخادمة ولا ادري
    ام زياد: جب ولا كلمة.. شهالبدعة اليديدة؟؟ قعدة في الحديقة؟؟ من طلب منج التفكير بحديقة البيت وتخططين لقعدة
    باحراج تمت غزلان تبرر لامها وهي تطالع كل مكان الا عيونها: يمة بيتنا ناقصته وايد اشياء. حديقة كبيرة وعريضة ولكن ماكو شي يفرح فيها.. لازم شوية ديكورات عشان
    ام زياد: جب ولا كلمة..
    غزلان بصدمة: يمة انا جب
    ام زياد وهي تسحب نفسها بحززم.. وبعيوون مثل السهام على بنتها: شوفي غزلان.. هذي اخر بدعج بهالبيت.. انا صابرة عليج من زمان.. ومن زمان ساكته عنج وانتيي بهالحال... شوفي.. اذا في راسج شي انا
    اعرف اشلون اطلعه.. لا تظنين اني ساكته عنج عشان شي.. الا انا منتظرتج انتي تيين وتخبريني.. لكن اقول لج.. ماكو شي يصير من وراي من يوم ورايح.. سامعة؟؟؟

    راحت ام غزلان عن بنتها فوق واهي معصبة وغصبها اللي عصف بنتها بقوو ما خلاها على هددى.. غزلان ظلت تفكر في موقف امها وفوق كل هذا فوق اسلوبها الخشن وياها.. عمرها ما تعاملت بهالمعاملة..
    اللي خلاها تحس بالتعاسة وكان ماكو حزن بهالدنيا الا ياها وفطر قلبها.. انا غزلان تسوي لي امي جذي؟؟ حبيبتها ومدللتها...؟؟؟

    تغرقت عيونها بالدمع وهي مو مصدقة اللي يصير وياها.. قعدت على الكرسي وهي تصيح من خاطر.. يمكن بسبب الضغوطات اللي كانت تحس فيها من قلبها ومن عقلها والحين من امها.. فتركت العنان لنفسها انها تبجي وتبجي..

    لؤي اللي لاحظ دخول المدام ويا بنتها – اللي ما شافها زين – وما طلعوو حس بالتوتر.. لا يكون بس صار شي .. لازم يعرف ما يصير ما يعرف فيه.. وبفضوله المعتاد اللي تذرع بالماي عشانه دخل البيت..
    واول ما دخل سمع شهقات بسيطة يايه من منحنى داخل البيت.. طل براسه وهو يرفع الكابس عنه... نزل نظاراته وهو يمشي صوبها.. كانت هي .. اكيد هي.. والا هالشعر الشلال لمن غيرها.. تقدم بكل هدوء
    وهي كانت تتنافض من البجي .. قاعدة وضامة رجليها وفاجتهم عند القدم.. ومغطية ويهها بيدينها مثل الياهل.. رق قلبه لمظهرها ونزل عندها شوي..
    لؤي: .... انسة...؟؟ علامج تبجين..
    غزلان من تحت ايدينها: مافيني شي....
    وردت تبجي.. تحير لؤي .. يفطر قلبه انه يشوفها جذي..
    ومد يده الى علبة الكلينكس اللي كانت على مقربة.. ومداه لها: هاج يودي.. لا تبجين.. حرام بنت مثلج تبجي..
    نزلت يدينها غزلان وسحبت الكلينكس وهي جاهلة لهالشخص اللي يمها..
    وتمت تمسح ويهها وهي تشهق من البجي.. واخيرا لفت بعيونها للشخص اللي كان وياها .. ويااااااااااااا للصدمات..
    غزلان وهي توقف بخوف وذعر:... انت؟؟؟؟؟؟
    لؤي وهو يناظرها باستغراب:.. لا .. مو انا.. انتي...
    غزلان متجاهلة سخريته:.. شتسوي هني؟؟؟؟؟ من سمح لك تدخل
    لؤي وهو منحرج بسؤالها: كنت عطشان ابي ماي.. ومحد عطاني ويه يوم دقيت .. ألجرس (جذبه طبعا)

    غزلان وهي منصدمة من وجود لؤي بالمكان بدال جراح.. اكيد لعبة من جراح.. مقلب من مقالبه.. وما كان لهالحقيقة وقع الا بالشدة.. وتمت تبجي من غير ما تخبي ويهها..

    لؤي وقلبه متوجع: لا تبجين تكفين..
    غزلان تأشر له على الباب:.. اطلع بره... بسرعة..
    انحرج لؤي من هالشي وتم يهديها وهو واقف: انتي بس هدي اعصابج..
    غزلان على صوتها: اطلع بره.. تبي تيننيي انت. اطلع برع...بررررره..
    سحب نفس كبير لؤي .. صج ان طردتها تعتبر اهانة بس اهي في ظرف ما يسمح للواحد انه يعصب عليها زود.. وبكل هدوء.. بعد ما رمى عليها نظرة بائسة بينت لها عمق كلمتها عليه طلع..

    ظلت غزلان واقفة مكانه بعد ما طلع لؤي.. وتمت تطالع الكلينكس اللي كان بيدها .. سمح لنفسه انه يدش البيت.. ويقعد يمي ويسحب كلينكس ويعطيني اياه؟؟ هذا اكيد مينون ومو صاحي وبايع عمره بالرخيص.. لكن جراح..
    تصاعد الغضب فيها مثل النااار المتأججة.. ما تصدق لاي مستوى نزل جراح.. لكن اهو يبيها جذي؟؟ خلاص.. له اللي يبيه.. اهي حاولت قد ما تقدر انها تكووون عاقلة بهالوضع لكن الظاهر اهو اذكى من ما يظن..

    راحت دارها وعلى جناح السرعة غيرت هدومها وسحبت مفاتيح السيارة وطلعت من البيت..

    طافت الحديقة ولؤي كان قاعد عند الهنود اللي كانو يصممون ويخططون الارض وما لاحظها الا بعد ما طلعت من كراج البيت الدخلي للشارع بسرعة وشخطتها...

    تم واقف وهو مفكر.. وين رايحة؟؟ وليش كانت تصيح؟؟ شصار بينها وبين امها؟؟ تمنى في نفسه لو انه يللحقها لكن.. بدى شوي شوي يتراجع.. مو وايد ولكن شوي.. الظاهر انها بنت صعبة.. لكن .. خله يترك كل شي بيد الله .. بجذي الأمور راح تنحل.. وبظيقة صدر تابع الشغل ويا العمال.. ومسرع ما ياهم الريوق اللي طلبته ام زياد لهم..

    اما غزلان اللي وصلت للورشة لعند جراح دخلت بكل عصبية وهي علبالها بتخوف جراح.. دخلت له المكتب وصفقت بالباب بالجدار..
    وجراح اللي كان قاعد يكتب في الفواتير رفع راسه بغضب على هالاسلوب لكن ملامحه تفاجئت يوم شافها..
    بصوت متفاجئ سألها: غزلان؟؟ عسى ما شر
    غزلان وهي شوي وتعصف المكان بصوتها المرتفع:.. انت قول لي.. فيك قلب ولا صخر..؟؟؟
    انصدم جراح منها وحس بعدم الارتياح.. وبعد عيونه عنها وتنهد بعمق...
    جراح بصوت هادءئ وبارد: امري الشيخة؟؟ شي مقصرين فيه
    وقفت غزلان جدامه بكل هدوء وملامح الانكسار على ويهها:.. يعني من صجك ما تحس فيني؟؟ ما تحس للي احسبه لك؟؟
    جراح وهو يحاول يغير الموضوع:.. على ما ظن العمال وصلوو لكم الحين..
    غزلان اللي كانت تاثيرات وايد فيها بهذيج اللحظة.. كلام امها وتجاهل جراح ووجود لؤي الغير مرغوب فيه اهو سيد كلامها:..يعني لهالدرجة تحسني غبية مافهم حركاتك وياي
    عصب جراح خلاص ووقف لها بكل هدوء وبينت فوارق الطول بيناتهم مع انهم كانو بعاد: عندي لج سؤال واحد بس؟؟ علبالج الناس لعبه عندج؟
    غزلان اللي عصبت من قلب: انا ولا انت؟؟ تعرف زين ما زين انييييي مو بس مغرمة فيك.. الا مينوووونتك.. وانت ما عندك الا هالألاعيب تلعبها علي مثل الفار والقطوو.. مخلي الوضع معكوس بدل لا انت تكون وراي انا وراك؟؟ ما عندك ذرة شعور او احساس؟؟
    جراح اللي حسها مصختها خلاص: لو سمحتي.. اذا انا ما عندي احساس لج... انتي حسي لنفسج.. جوفي غرورج وعقدة النقص اللي فيج لوين وصلتج؟؟؟ اذا تبين ردي بيتكم احسن لج.. وشغلنا الللي احنا متفقين
    عليه خلاص ينفض من هاللحظة..
    غزلان اللي انصدمت من كلامه: عقدة نقص؟؟ اني احبك اطلع بعقدة نقص
    جراح بصوت حازم: الظاهر اني لازم اذكرج.. اني انسان على وشك الارتباط.. وتراني مو كرسي او طاولة او حتى ساعة تقدرين تمتلكينها بعد ما تعجبج... وانا لا تظينن اني ما عرف لسوالفج كلها من طأطأ لسلام عليكم.. لو سمحتي.. عزي نفسج واكريمها.. وردي من محل ما ييتي.. وانا فيني اخلي اللي صار هني يتم هني .. محد
    الا انا وانتي وربج اللي اكيد مو راضي عليج.. خلي لنفسج قيمة واعتبار..

    لا مستحيل... اكيد اليوم هو يوم غزلان المشئووم.. من بعد شوق الانتظار تييها الصدمات متوالية وحدة ورى الثانية.. طلعت من الورشة وقبل لا تختفي تماما رجعت لجراح
    غزلان وهي تتوعد فيه:.. راح تندم.. صدقني.. راح تندم..
    راحت غزلان وهي تاركة جراح بحاله من النفووور والغضب.. ركبت سيارتها وشخطتها مرة ثانية بدرب البيـت.. انا عيل يلعب فيني؟؟ ولا يقط علي كلام اهو مو قده؟؟ لكن هين يا جراح.. انا تعاملت معاك بالطيب.. الظاهر ان ما يمشي معاك الا القوة والعسر.. هين.. انا لك يا جراح..

    ردت البيت من غير ما تعطي لؤي ويه.. الا يوم صوت عليها شانتنو عشان التصميم اللي اهي تبيه.. وبغير ارادتها وقفت وهي لابسة الجينز والتي شرت الصووفي الطويل وشعرها مثل الطاقة على جتوفها منهدل..

    كان لؤي يراقبها من تحت نظارته وهو منهمك بالتفكير.. كانت نارية وعصبية والغضب اللي فيها يحرق الأولي والتالي.. اما هي لا اراديا وجهت نظرها الى لؤي اللي كان واقف وهو مستند الى لووح.. ما كانت ملامحه تعبر عن شي.. الا الخديعة اهو ويا الخسيس ارفيجه..

    ارتباك+ فشيلة+ مخططات جهنمية= غزلان بهذيج اللحظة.. ظنت انها مستحيل بيوم تلقى هالنوع من التعامل معاها لكنها غلطانة.. كل شي جايز بهالدنيا.. سواء كان الشخص ولد الفقير ولا ولد الأكابر..
    لكن هين يا جراح.. ان ما خليتك تندم على اللي سويته فيني.. وفي من ؟؟ في اعز هالناس.. ارفيجك... وعلى هالفكرة الجهنمية ابتسمت للؤي بعذوبة ودخلت من بعدها البيت..

    وكانت عارفة لوقع هالابتسامة عليه فهي خلته مثل المينون.. بهت لونه وتشعبت الفرحة في قلبه بصورة غير طبيعية.. من زود الوناسة ظل في حالة من الذهول والنشوى.. ما عرف شلون يطلع هالشي الا بالسرحان..

    ويوم ردوا من هناك كان جراح ينتظره بفارغ الصبر عشان يعرف منه اللي صار.. وخبره لؤي بالحرف الواحد البداية الى النهاية وقت ما اتبسمت له غزلان.. جراح بالحيل ما تطمن.. وظنها حركة منها..
    فهمها عالطاير ولكن شلون يقدر يفهم لؤي اللي كان اسعد انسان بهالوحود.. الظاهر ان هاللعبة راح تنقلب عليهم.. غزلان خصم لا يستهان به.. والصراحة اهي الحل الوحيد بينه وبين لؤي.. لمتى بخبي عليه هالشي؟؟ مو المفروض انهم صاحبين.. خلاص.. اذا تطورت الامور اكثر من جذي الصراحة راح تكون اخر اورااااق يقدمها جراح في هاللعبة.. لكن الفوز.. راح يكون له.. هالبنت لازم تعرف حدودها.. لازم..
    =====================
    في اليوم الثالث.. بالطائرة المتوجة الى البلاااد.

    كانت فاتن قاعدة يم مساعد ووراهم مريم مباشرة.. نايمة من زود التعب اللي واجهته بهالرحلة الطويلة من نوعها..اما فاتن ومساعد كانو قاعدين بكل هدوء يا اما يسولفون او يغفي مساعد كل شوي وتنبهه فاتن اللي النوم كان اخر شي تفكر فيه.. لانها تستغل نوم مساعد المتقطع عشان تدقق بملامحه اللي صارت اهي مينونتها.. خشمه الطويل.. وشواربه الخفيفة.. واللحية اللي ارتسمت على خديه .. والشعر اللي كان يطيح بتعب على جبينه.. السواد المحايط عيونه بسبب الارهاق.. وفوق كل هذا يده الناعمة الطويلة.. اللي يتخللها
    جرح بعرض ظهرها.. يا ترى شسبب هالجرح.. مسحت عليه بيدها وهي تتحسسه.. وتذكرت بهذيح اللحظة الساعة اللي شرتها له.. وطلعتها من جنطتها ..

    وعلى هالحركة نبهت مساعد من نومة ثانيه لكنه ظل منتشي وشبه المسكر عيونه.. لاحظ انشغالها وما حط باله لان التعب كان اقوى منه.. لكن بالنهاية حس ان مالها النومة طعم.. وظل صاحي شوي وهو يمسح على ويهه..
    مساعد وهو يتثاوب: الساعة جم؟؟
    فاتن وهي تناظر ساعته اللي طلعتها من العلبة: الساعة الحين 3 الظهر بتوقيت لندن..
    ناظرها بتعجب: بتوقيت لندن؟؟ يا حيج!!
    فاتن: ههههه.. مو انا اللي تقول.. (ترفع الساعة) هذي تقول؟؟
    ناظر مساعد الساعة باستغراب وتعجب.. من وين لها فاتن هالساعة الرجالية من نوعها.. : من وين لج هالساعة؟؟
    فاتن وهي تناظرها باعجاب: عجبتك؟
    مساعد : ايه عجبتني بس .. من وين لج؟
    بهدوء سحبت يده من عند الكرسي وحايطت معصمه النحيل بها.. : يوم كنا في السوق الحرة بالمطار شريتها لك.. ما حبيت حيرتك بالوقت .. متعودة عليك الدقيق اللي ما تظيع الدقايق منه.. وحبيت اني اساعدك في هالحيرة وهالضياع..

    ما كلف مساعد نفسه انه يناظر الساعة او يدقق فيها او يلمح لها باعجابه.. واكتفى بنظرة عميقة الى فاتن اللي كان ويهها بعده شاحب بسبب الحمى لكنها بصحة يحمد الله عليها..

    فاتن باستغراب: شفيك تطالعني جذي؟؟
    مساعد وهو ساند راسه بيده:.. مادري.. انتي مو مخليتني بحالي
    فاتن بحيرة: شلون؟
    مساعد وهو يمسك يدها اللي كانت للتو بيده ويفرج بين اصابعها بكل هدوء: . مرة تكونين واضحة مثل الشمس بعز الظهر.. ومرة تكونين قمر مختفي بين النجوم.. مرة تكونين كلمة مكتوبة على صفحا بيضا.. ومرة
    مثل الفقرة اللي لازم اعرف عنج بين السطور.. وانا اكره قراءة ما بين السطور.. فاتن.. مزيجج هذا تركيه الله لا يهينج.. لاني ما اتحمله..
    سحبت يدها بهدوء والابتسامة الهادئة ما فارجتها:.. بعد انا جذي.. شقدر اسوي لك؟؟
    مساعد وهو يناظرها : تقدرين تخفين علي.. انا يديد بهالشي.. مو من زمان.. توني فيه؟؟

    ماقدرت ترد عليه لان عيونه كانت مخرسة لسانها تماما.. غريبة هالحالة وياه.. ما يعجبه حتى رضاها ولا يعجبه جفاها.. انسان متطلب وصعب.. ويمكن هني يمكن سحره.. ان الانسان ما يدري شنو لازم يقدم عشان يرضى عليه...

    وبعد فترة من الصمت:... شكرا على الساعة
    بابتسامة هادئة: لا عادي.. عليك بالعافية..

    سكتوو.. وكل واحد منشغل بالثاني.. التحليلات اللي لا بداية لها ولا نهاية لكن من مساعد وفاتن عن نفسيهم.. لكن درايتهم التامة ان حياتهم راح تكووون اشبه بالحلقات اللامتناهية سهلت عليهم التفكير الحين لان اللي يايهم اصعب.. واعظم.. واقوى.. واكبر..
    -----------------

    جو من الكآبة تخلل بيت بو جراح.. خصوصا مع غياب صوت الوناسة فيه خالد.. وام جراح اكثرهم تأثرا بهالشي.. حتى فرحة وصول فاتن القريب ما كانت كافية انها تفرحها .. ظلت متجهمة ولحد هذي اللحظة
    ما شافت خالد من بعد ليلة البارحة اول ما وصلت سماء.. الظاهر ان طلبي وايد قوي عليه وما يقدر يتحمله.. لكن اهو لازم يسمع لصوت الحق والكلام السنع.. والا ما راح ينجح بحياته.. لان سماء اهي ابعد امنية يمكن ينالها واقواها.. واهي بعدها صغيرة ما شافت الدنيا ولا فطنت على وضعية حياتها اللي اهي رافضتنها بهاللحظة..
    لكن انا ام واعرف وافهم لتغيرات الاولاد.. وانا مو مستعدة اشوفه يتعذب وهوو غارق معاها بالحب..

    لكن ام جراح ما كانت تدري ان بكلا الحالتين خالد كان في اسوا حالاته.. الظيقة اللي النفسية التعبانة اثرت عليها كانت شديدة عنده.. ومعظم الوقت يستنشق من الانبوب اللي عنده واسم سماء محايط كل جوانب تفكيره.. وشكلها البارحة اللي كان يبين عليه العذاب لغموضه خلاه محرووم من النوم.. تم يتقلب على سريره وهو يراقب نور غرفتها اللي ما انطفى لحتى وقت متأخر من اليوم.. اكيد تمر بالي امر فيه.. وتعرف وتفهم.. على عكس تفكير خالتي سماء وايد فطينة وذكية وتفهم للي ما ينفهم له وهو طاير.. لكن يا ربي انا شلون بقدر اواجهها.؟؟ شلون بقدر اعيش على هالمسافة وهالمقربة..
    ما حس لنفسه الا رغبه انه يطلع ويفج عن اللي بخاطره من الأزمات.. وسحب مفاتيح السيارة وتحرك من الغرفة نزولا الى الطابق السفلي..
    مر من عند خالته وصبح عليها وما تكلم معاها مطول.. واهي اللي احترق قلبها على هالشي ما بادلته الا البروود بملامحها..
    طلع خالد من البيت وهو كسير ما يدري وين يضرب براسه.. وتوه بشغل السيارة الا شاف سماء واقفة عند باب البيت بحزن وانكسار... تم يناظرها من جامة السيارة الداخلية لانها كانت واضحة وراه مباشرة.. وبهدوء.. ثبت نفسه وطلع من السيارة وهو يفتر لها بهدوء..

    كان ويهها هادئ.. لكن شاحب.. ولونه رايح.. والشال على راسها وكانها منوور الثانية .. لابسه تي شرت بيجي طويل وتنورة توصل لتحت ركبتها وسيعة شوي.. ابتسم لها بصعوبة وما ردت عليه الابتسام..
    خالد: شلونج الحين؟؟ عساج بخير؟؟
    سماء تناظره من غير تصديق والدمعة مغرقة عيونها:... انت من صج تسألني؟؟ ولاقاعد تتغشمر؟؟؟
    انفطر قلب خالد لكن حاول انه يحافظ على هدوئه: لا والله من صجي.. ليش اتغشمر يعني؟؟؟ مافيها السالفة غشمرة؟؟
    تقربت منه سماء والعذاب مرسوم عليها بكل حذافيره:... خالد؟؟ انا سويت لك شي؟؟ غلطت بحقك في شي؟؟؟
    ذاب قلبه بهالكلمة وابتسم بألم غصبن عنه:.. لا والله ما سويتي شي... ليش؟؟
    سماء وهي تلوح بيدينها بعجز: لاني عيزت وانا افكر.. فكرت بكل الاحتمالات وما وصلت الا الى لوم نفسي.. اكيد انا مسويتلك شي وما ادري عنه.. ترى والله ان ارتكبت بحقك اي غلط تراني اسفة.. والله اسفة..
    ما حب خالد انه يطول اكثر لانه راح ينهار وهو يشوفها جذي: سماء ما عليج انتي ما سويتي شي.. وانا استأذن منج لاني مستعيل شوي.. اشوفج على خير..
    بهروووب بالغ السرعة ركب سيارته خالد وطار من عند البيت وهو يحس ان الدمع يتحارق بعيونه.. ظل يناظرها من الجامة وكان راسها منكس للارض بفجع.. بعد عيونه عنها وهو يكابد الدمع.. مستحيل يبجي..
    مستحيل يذرف دمعة.. لازم يقوى.. اذا ما قوى نفسه الحين فما راح يقدر بعدين.. لازم يقوى.. لازم..

    وقفت سماء لفترة من الوقت.. فكرت انها تدخل وتسلم على ام جراح لكن ما يا في خاطرها انها تظل بهذاك المكان دقيقة وحدة من بعد اللي صار ويا خالد.. او الصقيع خالد.. جذي وصلت المواصيل فيه؟؟
    التجاهل والبرود؟؟ ليش طيب؟؟ انا شسويت؟؟ شارتكبت من جرم بحقه عشان يعاملني جذي؟؟

    كانت واقفة وماعطية ظهرها للباب.. اللي وصلت عنده بدقايق سيارة تاكسي.. طلعت منها وحدة وراحت ورى سماء بهدوء.. وبغمرة احزان سماء التفتت للبنت اللي كانت واقفة وراها.. وتهللت اساريرها بابتسامة ناصعة وهي مو مصدقة اللي تشوفه..

    سماء وهي تلم فاتن بقووة: فاااااااااااااااااااااتنن ننننننننن
    فاتن وهي تلم سماء بقوووة مضاعفة: حبيبة قلبي سماااااء .. نظر عيوني هالبنت والله.. شلونج حبيبتي شخبارج
    سماء وهي تلم فاتن بقوة وكانها فاقدة عزيز وقاعدة تواسي نفسها باحظان هالاخت الرائعة: وينج يا فاتن؟؟ والله ان في قلبي كانت امنية اني اشوووفج.. حمد لله على السلامة
    فاتن وهي تناظر ويه سماء الشاحب: الله يسلم قلبج وروحج.. علامج سماء؟؟ مريضة؟
    سماء: لا بس .. انحميت من قبل جم يوم.. لكن الحين الحمد لله
    فاتن: حتى انا بعد هم الحمد لله طافت عني وعدت على خير..
    سماء وهي تراقب فاتن بفرحة بالغة وكان وجودها ملأ المكان بهجة وسرور وردت تلمها مرة ثانية: احبببج فاتن والله ولهت عليج
    فاتن وهي تمسح على راس سماء بحنان: وانا بعد يا حبيبتي... (رفعت راسها) امي بالبيت؟؟ واخواني؟
    سماء: عزيز فبيت خالتج عزيزة ومناير ويا سماهر و.. جراح بالورشة وخالد توه راااح (انهت جملتها عن خالد بحزن لكن حاولت انها تخبيه)
    فاتن: عيل تعالي وياي خليني اروح لامي الحين..
    انتبهت سماء لمريم ومساعد اللي كانو واقفين.. وبابتسامة جميلة رحبت فيهم: حمد لله على سلامتكم..
    ردت عليها مريم وهي تتقرب منها تبوسها:الله يسلم روحج وقلبج.. الله الله يا حلااوة هالويه.. لبستي حجاب؟
    سماء بحيا: تجربة.. انا ومنوور نجرب الحجاب
    فاتن بدهشة: قولي والله.. والله فاتتني اشيااااء.. عن اذنكم شوي ادخل البيت..

    طارت من عند مقدمة الباب فاتن ووقفت عند باب بيتها.. تحسست الباب اللي كان متخلف. من بعد ما كان بني ماهوغني صار ابيض عاجي.. مسكت القبضه وهي تحس بروحها تطلع منها .. فجت الباب ودخلت داخل.. لقت
    المكان مختلف عن اللي تركته.. البياض والتوهج بكل بقعة وكان البيت من سالف الزمان والتاريخ... دورت بعيونها على شي مألوف.. وما قدرت تلقاه الا بصوت من المطبخ... اكيد امها.. ومشت بسرعة وراحت عند هناك وجنطتها بيدها

    وقفت عند المطبخ وهي تناظر خيال امها الي يتحرك يمين ويسار.. والتفتت الام التفافه بسيطة مسرع ما ردت عيوناه من بعدها لشغلها.. لكنها توقفت.. والتفتت بعنف هالمرة لبنتها اللي كانت واقفة بابتسامة ودمعة ساااجبة حااارة..
    ام جراح وهي تمسح على ثمها: فاتن؟؟
    فاتن اللي طارت لحظن امها: يمة يمة يمة...
    تلاقت العاشقتين لبعضهم بالاحضان.. ما صدقت ام جراح ان هالكتلة البشرية كانت فاتن.. تمت تناظرها كل شوي وتشمها وتبوسها وتلمها وتحظنها وتبجي بين ذراعاتها وترد تناظرها.. وهي مو مصدقة..
    باستها على عينيها وعلى وجناتها وجبينها ولمتها بقووووة الى صدرها وهي مو مصدقة.. والدمع احر من اللهيب المتناثر من ا لبراكين..

    ام جراح وسط بجيها: رديتي يمة؟؟ رديتي واخيرا لقلب امج المتعذب؟؟ رديتي لبيتج ولاهلج ولناسج؟؟؟ رديتي للي نسيتيهمفاتن وهي تبجي وتحلف بالله: وربج اللي قدرج علي تسعة شهور اني ما نسيتج بولا لحظظة.. عشتي وياي بكل دقيقة وبكل ثانية.. ما حسستيني بغرفة نفسي يا يمة .. لكن شي في الخاطر عليييييج
    ام جراح: لج عيوني يا بعد عيوني..
    فاتن: اسمي اسمعه من اسمج.. احس اني ماني بغريبة.. احس اني مألوفة بهالبيت اليديد..
    ام جراح وهي تمسح على راس بنتها وتبوس جبينها:.. حياج الله يا بنتي.. يا فاااااتن..


    تـــــــــــابعونا
    :kcl: :kcl:

  6. #6
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [35] من قصة نظرة حب
    الجزء السابع والعشرين
    الفصل الاول
    --------------------
    تغيب لكن..
    ما غدرتك ولا خنت..
    تبعد ولا زلت اتحمل وصابر..
    ما غيرتني .
    . غيبتك ما تلونت.
    . ولازالت اشواقي على ما انت خابر..
    لو صابني جرح الزمن من جفاك انت
    .. انكر عذابي منك..
    واجحد واكابر..
    باقي على عهد الهوا ما تهاونت..
    لو ينكسر مع خاطري الف خاطر..
    ---------------------------------------------
    لسان حال الشاعر اللي ينطق به قلب جراح اللي ترقصت اوداااج قلبه من الخبر اللي وصلهم.. وعلى طول ركب السيارة وهو رايح للبيت على أمل ان مريم تكون موجودة بالبيت...

    ردت.. ردت وردت الدنيا وحلاوتها بعيوني.. للحظات حسيت ان وجودي فيها ماله معنى من غير وجودها.. ما اتخيل عهد من العمر من غيرها .. يا اهي يا الموت ياربي واستغفرك واطلب عفوك ورضاك.. انا هالانسانة ما اقدر اعيش من دونها لو شنووو صار..

    وصل للبيت وعلى طول طلع منها وهو يركض برشاقة لداخله وعيونه بدل لا تدور على مسافرته (اخته) كان يرقب المكان بعيون جلية يدورها .. يمكن تكون موجودة... لكنه ما شاف الا امه واخته فاتن قاعدين في الصالة ويا سماء اللي كانت الفرحة مو سايعتها..

    فاتن يوم شافت جراح تهلل ويهها وهو من زود الفرحة يوم شافها صرخ باسمها بالبيت..: فتووووووووووون...

    راحت فاتن لاخوها وضمها بقووووته وهوو مو مصدق هالفرحة.. الله.. واخيرا اكتملووو.. واخيرا تجمعوا كلهم تحت سقف واحد.. يا الله شهالشعور.. شعور القرب والتواجد والانضمام والاندماج..

    رفعت راسها والدمع يلمع بعيونها: وحشتني يا الكريــــه
    جراح وهو يضحك فيه ويهها: انا كريه؟؟؟ تموووونين يالغالية.. انتي شخباااارج عساج طيبة ؟؟ شلونها صحتج
    فاتن وهي تبتسم وتكابد رغبة البكاء: والله الحمد لله بخير..للحين كل شي مستكين وهادئ.. هههههههههههه
    من كلام فاتن استنتج جراح انها من صج مرتاحة:.. الحمد لله رب العالمين.. هذي كانت دعواتنا لج يالغالية انج تكونين بخير.. وبألف خير وعافية..
    راحت وقعدت يم امها مرة ثانية وجراح قاعد عند طرف الكرسي: متى بيون عزوز ومناير.. والله تولهت عليهم...
    جراح يناظر ساعته: ما باجي شي.. دقايق وهم هني..
    فاتن وهي متحمسة مكانها:.. والله اني يبت لعزوز كل اللي يبيه.. سوالف وشغلات ما يلاقي مثلها هني..
    جراح وهو يتكبر عليها: الله عاد الحين بتبين لنا خقتها انها راحت اميركا
    فاتن بغرور: والله انت الي وديتني انا لا كنت بروح ولا شي.. ومن حقي ترى اميركا هي ام الدنيا
    سماء وهي تصحح: غلطانة.. خالتي اهي ام الدنيا
    فاتن وهي تناظر سماء بمحبة وام جراح: فديت قلب بنيتي حبيبتي..
    وتلم ام جراح سماء وتغار فاتن: يمــــة اليوم حظنج مخصص بس لي انا..
    ام جراح وهي تلم الثنتين: يمة انا لكم كلكم علامكم مختبصين
    قام جراح علىطوله وهو يحمل اغراضه : يالله انا بروح اسلم على مساعد
    فاتن وهي تضحك وتعض على شفاتها: اصبر انزين الليلة بيينا..
    جراح يناظر فاتن باجرام: لا لا بسلم عليه ومرة وحدة باخذ لؤي؟
    فاتن باستغراب: لؤي؟؟ ليش؟؟
    جراح: يشتغل وياي الحين في الورشة لو ما تدرين (ومباشرة تذكر موقفه ويا غزلان وتكـدر شوي صاحبنا) يالله انا اخليكم الحين..

    وطلع جراح من البيت مباشرة الى بيت مساعد عشان يشوف مساعد او بالأحرى يقدر يسلم على مريم ويتلاقى وياها ويطفي جمر الشوق اللي اهو يتلظى عليه.. مع ان ذكر غزلان افسد الفرحة والبهجة..لكن مجرد ذكر مريم وويهها المملوح.. يخليه بتمام السرحان بعالم اجمل من اللي يعيشه بمشاكله ويا غزلان الهبلا..

    أول ما وصل البيت ما صدق عمره.. ما يدري .. يطق براسه ولا شنو..
    الحمد لله ان لؤي اليوم رد بيتهم مباشرة من بيت غزلان عشان يستقبل مريم ومساعد.. وهذا عذر ولا أحلى..

    دخل بهدوء وهو يمسح راحة يده المعرقة على البنطلون وهو متوتر..
    يعض شفته وهو يضرب على الجرس.. وتم واقف وهو ينتظر.. لحظات مرة وطلع له لؤي من الباب وهو رافع حاجب له..

    لؤي وهو يسكر عيونه من ضوء الشمس: نعم؟؟
    جراح باندهاش: نعم الله عليك..
    لؤي وهو متكتف: خير بووووو محمد.. آمر الشيخ
    جراح وهو يتحلف في لؤي.. يدري ليش اهو يسوي جذي: الخير بويهك ياااا حبيبي.. بس ياي اسلم على ريل اختي.. ممكن؟
    لؤي وهو لاعب الدور: والله مادري شقول لك.. حريمنا منتشرات بالبيت!!
    جراح وهو يبتسم: ليش عندكم حالة استنفار هههههههههههههههه
    لؤي وهو يفج عيونه: هي لو سمحت.. لا تتطنز.. ترى فيها قص رقاب..
    جراح وهو يدفع الباب الحديدي: تدري شي؟؟ انا واحد حمار يوم اني انتظر واحد مثلك يفج لي الباب... يالله سو لي درب بدخل اسلم على مساعد..
    لؤي وهو يصد جراح بيده: جراح من صجي.. مافي تدش ولا تشوف مريم..
    جراح وهو فاج عيونه.. لكن قلبه فزع من الدق بذكر اسم مريم واحتمالية شوفتها: ياخي شفيك لو ابي اجوفها جان جفتها من وراك بس كاني اقول لك سو لي درب عشان ادخل..
    لؤي وهو يفكر: ااااه صح صح... انتظر مكاااانك وانا شوف لك.. (راح ورد التفت له) انثبر مكااانك
    جراح بقله اعصاب: يااااااااااااه انقلع ياخي لوعت جبدنا..

    لؤي قبل لا يدخل البيت يأشر بعيونه ( لا تدخل)

    لحظات مرت من دخلة لؤي الا وهو يطلع مرة ثانية لجراح: يالله الدرب سالكة...
    جراح وهو يمشي لداخل: الحمد لله.. هاااا جيك يمكن زارعين الغام ولا شي..
    لؤي وهو يدفع جراح عند الباب: يالله عاااااد تتطنز ويا هالويه
    جراح يناظره بتعلي: لا تدز مديرك...
    لؤي بنظره طفولية: ... السموحة..
    جراح يناظره من فوق لتحت: اخر مرة..

    دخلو داخل البيت الاثنين وجراح يطل براسه للصالة اللي كان مساعد فيها.. كان واقف وهو توه بيطلع لهم وتلاقوو عند الستاارة اللي كانت تفصل بين الصالتين..
    =-=-=-=-=-=
    بعد التحيات والسوالف البسيطة الخفيفة اللي تبادلوها قرر جراح انه يطلع.. لكن مريم اللي ما درت بوجوده لانها راحت قبل لا يكلمها لؤي كانت مغيرة ملابسها وغاسله ويهها عشان تنزل تحت وتقعد عند أمها.. وقبل لا تطلع ردت للدب اللي كانت تسميه جراح... خذته من على الكرسي وهي تناظره بحنان وتبتسم.. مسكت خشمه بشقاوة وتركته.. باسته عليه
    مريم: تدري.. لو اتيي لي اليوم واشوفك.. راح اكون اسعد انســانة على هالدنيا..
    ردت الدب مكانه وهي تفل شعرها عشان ترد تلمه بالكليب..
    من غير اي حاسية نزلت من على الدري وهي تغني وبنفس الوقت كان جرااح واقف ويااا لؤي ومساعد لانه يبي يروح وهم ما خلوه الا تتغدى معانا والا تقعد ويانا.. لكن جراح باحراج وويه محمر ما رضى.. ومريم اللي وصلت لعند الدرجات الاخيرة تسمع النجرة اللي عندهم.. فبكل براءة راحت لهم وهي مبتسمةوتنقز جدامهم: طحت عليكم تتناجرون ها.. عند امي بتجو...

    صعقها الشخص الثالث اللي معاهم لدرجة انها ظلت واقفة مكانها وهي فاجة ثمها من الصدمة.. جراح الي يوم شافها ثواني الا وعيونه معانقة الارض بغصبببب عليه ولؤي زقر مريم بحده
    لؤي: روحي دارج
    انتفضت الثانية بعد هالجمود اللي صابها وراحت على طول لدارها..
    يوم وصلت الغرفة دخلت وسكرت الباب وراها وهي حاطة يدها على قلبها.. عصرت عيونها من الوناسة اللي فيها وهي تسحب انفاااسها بسرعة.. يا الله.. مسرع ما تحققت امنيتي..؟؟ هذا جميلك فيني يا ربي؟؟ ااااااااااااه احبك يا ربي احبك... يا بعد عمري.. يا عزا هالعيووون الحزينة.. صج ان الدنيا ما تسوى بلياااااك يا جراح..
    يا نظر عيني.. وهي تتدارك عمرها على طول راحت عند الدريشة.. اكيد بلقاااه وهو طالع... وتوها تتقرب من الدريشة وهي ترمي بروحها على الكرسي اللي كان هناك شافت سيارته تطوف من صوبها وهو ما يبين
    بداخلها.. لانها مخفية.. تحسفت وعضت شفايفها بقهر.. ظلت قاعدة على الكرسي وهي فرحانة فرح كبير.. احلى من الشوووفة ما بلاقي.. يعلني مااااااااااااااخلى من هالويه..

    التفتت للدب وراحت وحملته وهي تبوسه بعمق: فديييييييييتك فديــــتك ياللي دومك تجبر بخاطري.. جبر الله بخااااطرك يا حبيبي..
    ----------------------------
    بيت بو جراح اليوم ما خلى من الناس.. او بالأحرى ما خلى من الأهل والأحباب اللي زاروهم بكل وقت.. عزيـزة وعيالها عسكروو في البيت من يد ويديد.. مناير وعبد العزيز يوم ردو من المدرسة ما صدقوا انهم يجوفون فاتن جدامهم .. الثاني صاح والأولى تمت واقفة وهي تناظرها ويوم وسع لها المجال راحت لها ولمتها بكل قوتها.. بجت مناير لانها من شافت فاتن حست انها افتقدها وكأن شي غالي عليها انوجد بعد ما كان ضايع.. الله .. الحلم الوردي تحقق والسعادة الابدية تكونت.. الحمد لله على كل حال..

    سماء اللي طلعت من البيت من بعد ما قدرت انها تتسلل ولا احد يوقفها ويخليها تقعد هناك اكثر.. صج انها فرحت بوجود فاتن بالبيت بس ما تحملت فكرة ان المكان العزيز على قلبها خالي من سبب معزته.. وما تستحمل فكرة ان الكل فرحان وهي صدرها ضايق بالحيل..
    تتمنى تشوف خالد لكن ترد وتفكر بينها وبين نفسها اهي ليش تتمنى شوفته؟ عشان يتجاهلها ويعاملها جنها لا كانت ولا بتصير شي بحياته.؟؟ خلها تتعذب بروحها مثل ما اخوها يتعذب.. يمكن عذاب مشعل مبرر له.. يمكن فاتن واهلها على طيبتهم الا انهم يعذبون الناس من حواليهم من غير ادراكهم.. يعني لو مشعل بس بالسالفة ..
    حتى انا بعد .. قاعد يصير لي نفس الشي..

    توها بتطلع من البوابه بلمعة الدمع بعينيها وهي تسترجع موقفها الصبح ويا خالد الا وكان الله مرسله لها.. توقفت سيارته جدامها وهي ظلت تناظره أول شي بس بعدين بكل عنفوان الكبرياء فيها مشت من جدام السيارة وقطعت الشارع حتى تناها لأذنها او خيل لها ان خالد يكلمها..

    التفتت له وهي عاقدة حواجبها: نعم؟؟؟
    خالد وهو يبتسم بألم وعيونه مظلمة: .. قلت مساء الخير..
    سماء وهي تشد على جرح نازف بقلبها:.. مساء النور...

    ظلت واقفة وهي تناظره وهو بالمثل... ولكن شي بان في ويهه .. عذاب ما ترك سماء بحال سبيلها.. وعزة نفسها في الاتجاه الثاني تمنعها حتى من انها تكلمه او تخليه يسترسل بالكلام وياها.. والتفتت على عقبها عشان تروح وتتعذب لحالها..
    نطق بأسمها بكل قوته:... سمــاء..
    التفتت له وهي متعذبه: نعم خالد؟؟ شتبي؟؟؟
    خالد وهو يشد على ملامحه بسبب الألم:........... لا تروحين..
    سماء وهي مو قادرة تتحمل نفسها وسمحت بالحزن انه يحل والدموع تهطل: ليش؟؟؟ انت ما خليتني اليوم الصبح.. مثل هذيج الليلة.. ومثل كل مرة اشوفك فيها من رديت من المستشفى؟؟ ليش لازم اظل لك وانت اللي رحت عني في اكثر من مناسبة وكنت محتاجة لك
    خالد وهو يتجاوز السيارة ويوقف على بعد امتار منها:.. سماء.. تكفيــن
    سماء وهي تصده بيدها: ارجوك خالد... لا تدور وتلف... مابيك تدوخ وتدوخني وياك.. تبي تقول شي مباشر قوله.. (بعذاب) ماقدر اتحمل هالحرب اللي انا فيها اكثر..
    خالد وهو يتقدم لها:.. سماء.. انتي تحبيني؟؟؟
    سماء وهي مو مصدقة انه يسألها .. فظل واقفة وهي تناظره باستغراب:.. شنو؟؟؟
    خالد وهو مقوي نفسه اكثر: تحبيـــني؟؟؟
    سماء وهي تناظره بعجب: يعني اذا اتعذب لتجاهلك لي ومو قادرة اذوق الهنا ببعدك عني شسمون هالشعور؟؟ مو هذا الحب؟
    خالد وهو يكرر مرة ثانية سؤاله: سماء تحبيني ولا لاء؟
    سماء بصوت عالي: اي احبك... احبك واحبك واحبك.. واكثر من نفسي احبك... ومنية هالدنيا اللي اعيشها اهي حبك..... (لانت ملامحها بحزن) خلاص... هذا الرد اللي كنت تبيه.؟؟؟
    خالد وشبح الابتسامة والتهليل اللي في ويهه كان بمثابة نبراس في ليلة مظلمة ما تنيرها لا نجمه ولا قمر..: اي.. هذا الي كنت ابيــه..
    سماء وهي محتارة تجدمت منه:.. خالد؟؟ ممكن اعرف انت شفيك؟؟؟؟؟
    خالد والابتسامة تصرخ في ويهه:.... روحي بيتكم... ويصير خير...
    انقهرت:... انزين انا جاوبتك انت بعد جاوبني..
    خالد وهو يتجدم منها:... اجاوبج على شنو؟
    سماء وهي تهز ريلها بعصبية وراحة تسري فيها شوي شوي :.. اتحبني؟؟
    خالد وهو يناظرها بابتسامة ورافع حواجبه : ليش؟؟ يهمج هالشي؟
    سماء بصدمة: لا والله؟؟؟ اكيد يهمني.. تحبني ولا شنو؟؟
    بتهكمه وروح المرح اللي ردت فيه مرة وحده:.. اخر زمن انا احب هالاشكال... بلقا وشقرا.. روحي بابا..
    راح عنها وهي واقفة بصدمة مكانها .. ومن شدة الصدمة كان ثمها مفتوووح والدمعة اللي سرت على خدها من حزنها السابق جفت على خدها بفاعل الهوا البارد اللي لشط ويهها.. التفت لها خالد وابتسم في ويهها على شكلها وحط يدينه بجيبه وهوو يتأمل منظهرها..

    خالد وهو منسحر:... احلى من الحلا نفسه.. واصفى من الثلج النقي.. وما تبيني احبج؟؟ انا اذا ما حبيتج شفايدتي بهالدنيا؟؟؟ همم؟؟

    دارت الدنيا بعيون سماء وهي مو عارفة ترقص ولا تقعد على الأرض وتضم راسها لركبتيها.. كل اللي قدرت تسويه انها تلتف على عقبها وتدخل البيت.. ومن غير اي حاسية بأحد راحت فوق غرفتها .. فجت الباب.. وازعجها ظلام الغرفة وفتحت اول ليت جدامها.. لاا.. راحت فتحت اللي على الطرف الثاني.. واللي فوووق بالسقف.. وبثريا الحمام.. وورت الشمعات اللي كانو على طرف.. ويوم بدى المكان وكأنه قطعه منيرة من السماء.. وقفت بحبووور مكانها... وهي تبتسم بقوووو. وكان هالنوووور نابع منها.. وكأن هالشمعات لهيب من الحريق الهائل في نفسها.. حريق الحب اللي ياكل الخضر واليابس....
    واخذت عمرها ورمته على السرير بمررررررح وهي تضحك بعالي صوتها..

    أما خالد اللي دخل البيت وهووو فرحان من قلب على اللي صاده
    خلااااص عقد قراره... من قال ان سماء مستحيلة عليه؟؟ ماكو شي بهالدنيا مستحيل؟؟ وخصوصا بالحب.. كل شي حلال بالحب والحرب.. ان كان بيضطر انه يعيش حرب مع الناس على سماء او حتى مع سماء نفسها فهو راح يكون اول المتجندين عشانها.. شلون سمح لنفسه باليأس والقنوط من رب العالمين وهو الاكثر ايمانا بحكمته وتدبيرررره..
    صج ان بني ادم ما ينقع بعينه الا التراب...

    وعلى هالتوهج من الفرحة العظيمة اللي جابهها سمع صووووت حبوب على اذنه

    كان فاتن وهي متخصرة بالصالة وكانها زعلانة: تووووو النااااااااس؟؟؟ ما جنها غربت الدنيا واظلمت وانت حظرتك للحين ما ييت؟؟؟
    خالد بمفاجاة: فتووووووووووووووووووووووو ن السووووووووووووسة
    فاتن وهي فرحانة من قلب: خلووووووووووووووووووود العصلللللللللل
    -----------------------------------------
    باليــــوم الثاني في نيويورك...
    قدرت هيام – بابتزاز كرستين – انها تحصل على محل أقامة زياد في نيويورك ومع من وبرنامجه وكل شي من خلال عبد الرحمن الغبي..
    واستعدت وحضرت كل اسلحتها الانثوية عشان تطيح هالغبي مرة وللابد في شراك بحبها.. مو مستعدة انها تضحي براحتها اكثر.. وأول سلاح راح تستخدمه اهوو افتكهم... تغيير المزاج والاسلوب.. اللي راح يخلي زيااااد يعيش في دوامة من الصراع والأفكار اللي راح تخليه مثل المينون..

    على هالفكرة ابتسمت لنفسها وهي تهندم شكلها جدام المنظرة اللي كانت منورة بالسبوت لايتز المتوزعة على جوانبها.. غرفة رؤيا كانت غرفة نجمات الأفلام السينمائية الأولية.. كلاسيكية بصورة فظيعة وعلى الزاويات اللي في الغرفة كانت المزهريات المزدانات بالورد الطبيعي اللي تتبدل كل يومين.. حياتهم كانت فاخرة وهاي كلاس لاخر درجة.. حتى بيت هيام ما كان بمثابه بيتهم.. قمة البذخ والفخفخة..
    في قلب هيام ما ظنت انها تقدر تعيش في مكان جذي لان الهدوء في البيت من أهم الملامح اللي ترتجيها في المكان اللي تسكن فيه..
    وبيت رؤيا – على فخامته- الا انه ما كان her type .

    تأكدت انها قادرة على تسييح زياد بشكلها الانثوي الجميل.. لبست قبعة من الغرووو الوردي الحليبي وابتسمت لنفسها... وطلعت من الغرفة..

    كانت لابسة بانطلوون جينز لو ويست ديرتي.. وبوت بيجي مثل لون الجاكيت اللي عليها وتي شرت هاي نك ابيض وشال محايط رقبتها من الكاشمير الابيض الناصع.. وقفازات جلدية بيضة.. ووقفت بالصالة وين ما كانت أمها قاعدة ويا أم رؤيا وبنتها...

    هيام وهي تبتسم لامها: يمة انا عندي مشوار بلاقي رفجاني هني وبرد بعد ساعتين..
    ام هيام اللي كانت منحرجة من بنتها شوي لانها استعدت وجهزت نفسها من غير ما تخبرها اول شي:...انزين يمة اخذي وياج احد اخوانج
    فتحت هيام عيونها بدهشة:.. اخواني؟؟ يمة بلاقي اصدقائي بس .. اخواني ما بيرتاحون هناك..
    عيون ام رؤيا ورؤيا يلاحقون ملامح الام اللي اكتنز ويهها باللون الاحمر وكل شوي يعمق لونه:. اي يمة بس ما يصير تطلعين بروحج
    وباندفاع عرضت رؤيا صحبتها:.. انا بروح وياها!!!!!
    ام رؤيا وهي موافقة بنتها:.. اي.. رؤيا تقدر تروح وياها.. ثنتيناتهم من نفس العمر وما راح يملووون ويا بعض..
    ام هيام وهي تناظر بنتها:... من طرفي موافقة.. ها يمة هيام شرايج؟

    هيام اللي في نفسها صرخت لااااااااء.. ما تتحمل دقيقة من غباء وسطحية رؤيا بس ما قدرت الا انها توافق... لانها لازم تطلع..

    غصبت ابتسامة كانت رافضة انها تطلع وحطتها على شفايفها:... that is fine with me
    نطت رؤيا من مكانها وهي فرحاااااانه: great finally something fun to do
    ام رؤيا بارستقراطيتها: رؤيا.. خفي شوي... هذا مو تصرف بنت بمثل مقامج الإجتماعي..
    رؤيا وهي تتدارك نفسها:.. آسفة ما ما ...

    وبهدوء مشت لبرع الصالة وعيون هيام تلاحقها وتراقبها شلون تتصرف بغباء.. صج انها تافهة وفارغة.. بس يالله دام الطلعة لازم تكون وياها وياها.. اهي بتظيعها شوي وبتروووح تكمل مشوارها.. او انها بتخليها تيي وياها بس من غير ما تحسسها باللي بتسويه..

    ويوم جهزت رؤيا تمت هيام تناظرها بدهشة.. كانت بالفعل بدرجة عالية من الأناقة.. الفرووو البني والكاشمير الاحمر كان تخالطهم عجييب في ثيابها وخلاها تصير مثل لعب الباربي اللي يبيعونهم في الاسواق.. حست بالغيرة هيام من رؤيا لكنها على درجة عالية من الثقة بالنفس.. وما اهتمت لها وايد.. ويوم يا وقت الطلعة..

    هيام تساسر رؤيا: شوفي اللي بصير اليوم ماابي احد يعرف عنه بيكون سر بيني وبينج
    رؤيا بحماس: ليش؟؟؟ شبتسوين انتي؟؟
    هيام وهي تضبط اعصابها: مالج شغل.. بس الي بصير اليوم انتي بتكونين شريجتي فيه لذا مابيج تخورينه وتنجبينه!!
    رؤيا باستغراب: اخور وشنو؟ مافهم عربي وايد ترى؟
    هيام بقله صبر: يكون احسن..
    مشت هيام عن رؤيا اللي مسكتها من ذراعها: طلعتج اليوم رومانسية صح؟
    هيام بحيا: ليش تسألين
    رؤيا بفرح كبير: وااااااااااااو a romantic adventure how sweet واكيد اللي شفناه هذاك اليوم معني..
    استغربت هيام لذكاء رؤيا بس ما عطتها جواب صريح: انتي امشي معاي وبروحج بتعرفين..
    رؤيا: let us not delay it more
    وطلعوو البنتين.. مع ان الاختلاف بينهم كان صارخ.. هيام كانت محتشمة على الرغم من ان ملابسها كانو ظياج الا ان رؤيا كانت الفادحة.. عصاقلها كلها بره والتنورة قصيرة لكن الحياة في اميركا علمتها ان اذا انتي ما اهتميتي.. ألناس ما بتهتم.. وتحركووو في سبيل تحقيق الخطة اليديدة..
    ==================
    كان الوقت فجر.. صحت فيه فاتن عشان تقوم تصلي.. واختلاف التواقيت بين الديرة واميركا ما خلاها تنام براحة الا انها كانت مرتاحة على النوم... لكن الشوق اللي فيها خلاها تسهر وماتنعم بغمضة جفن... شوقها لمساعد اللي بدى يكبر وينمو بكل لحظة غياب عنها..
    الله.. ما اجمل الشووق والانتظار.. ومتى بتبلج الشمس بطهارتها وتنور الدروووب اللي بتقيد مساعد لي.. مع اني عارفة انه حتى لو اضطر يمشي في درب حالك الظلام بيدلني ويدل مكاني..

    بعد الصلاة طلعت من غرفتها اللي كانت من الروعة انها وايد انعجبت فيها.. جراح وامها وسماء كانو المسئولين عنها ولذا طلعت بابهى حلة.. جراح يعرف للالون وامها تعرف لذوقها وسماء بفطرتها قدرت
    تعرف الشكل اللي اهي تبيه.. لبست شالها الحريري اللي دايم تلبسه بالبيت وطلعت بالصالة وهي تجيك المكان.. كان هادي وبارد ويتسم بالصفاء. التغيير كان لازم في بيتنا.. بس اللي ماقدرت تتصوره او تتخيله اهو المساحة الكبيرة اللي يتسم فيها البيت.. يمكن لان الحديقة الورانية كانت ماخذه كل المساحة وابوها ما حب انه يخربها عشان التسلية اللي سواها...

    طلعت في البررررد وهي تتلحف بالشال اللي عليها.. تحس بالرطوووبة الناعمة تنسدل على خدها بندى لذيذ يعبق المكان بريحة التراب والرمل.. خليط جميل.. والزرع بعد اللي كان في البيت المجاور لهم... كانت مبتسمة وهي مسكرة عيونها وتتنسم هالهوا... واقفة بنص الارض الخالية اللي على وشط انها تمتلي بمختلف التحف الفنية بتصميم سمااءو اشراف جراح...

    حست ان احد ثاني موجود معاها.. ففتحت عيونها وتمت تتلفت وما شافت احد... قشعريرة سرت فيها والهوا البارد اخترق عظااامها ..
    غريبة... اهي على وشك انها تحلف باحساسها باحد ثاني معاها... من يا ترى هالشخص؟؟؟ ماحطت الموضوع في بالها اكثر ودخلت من الحديقة الورانية الى داخل البيت...

    ومن داخل البيت مشت ومشت ومشت الى ان وصلت لمقدمة البيت.. تجيك الاحوال هناك... لاحظت ان الحووض القديم الزراعي ما عاد موجود..
    والديوانية ما زالت مكانها لكن بتصميم يديد.. كانا ارفع شي في البيت.. ومكان حوض الزراعة صارت غرفتها.. والباب الحديدي كان مفتوووح... استغربت.. مو معقولة ان الباب يكون مفتوح لازم امها او احد من اخوانها يسكره قبل لا ينامون.. معقوله يعني..

    راحت وهي بتسكر الباب ويوم سحبته لداخل وحطت المزلاااج فيه رفعت راسها عشان تشوف الواقف حدامها...

    ببساطة تجمدت... وعيونها العسلية توسعت من المنظر... واستغرابها ودهشتها ودقات قلبها المتنااثرة بعنف بارجاء صدرها هزتها...
    مشـــعل ما غيـــره..

    كان واقف وهو حاني ظهره.. وكأنه مو مصدق اللي يجوفه.. كان يحسبها مناير اللي بدت ملامح فاتن تزحف لها بخووف لكن اهو غلطان.. هذي اهي فاتن.. بطولها وبعرضها.. بويهها السمح وبنظراتها ويدينها ..
    بياض ونقاوة وطهارة الثلج.. وجمر الغضى اللي يعانق عيونها العسلية.. بلهيب لا يخمد ولا يستتب..
    أجميلة عذبة انتي يا منال الصابرين.. أم انتي داء يحمله قلبي لابد الأبدين..

    تمت ساكته ورجل متخلفة بخطوة ورجل الثانية متجمدة بخطوة ويوم تقرب مشعل منها ما قدرت تحرك نفسها لكن فكرة ان الباب مسكر ريحتها نسبيا لكن ظلت منصدمة لشكله الحالي.. ولمظهره اللي يرثى عليه..

    مشعل والدمعة تلمع بعينه:... حمد لله على سلامتــــج...
    فاتن وهي تهدي شفتين مضطربتين:.. الله ... الله يســــلمك...

    ليش جذي؟؟ ليش لحيته كبيرة وعيونه كسيرة والألم يختلج ملامحه.. شصاير بالدنيا؟؟ ليش اهو بهالحالة؟؟؟


    من بعد نومة طويلة صحى مساعد بهدوء.. تفتحت عيونه بطريقة طبيعية وهادئة.. حرك راسه يمين ويسار وهو يحاول يدور الوقت اللي ضاع منه وهو نايم.. لمن طاحت يده على الساعة اللي عطته اياه فاتن.. تم يناظر الوقت لقاها الحين الساعة ست الا ربع من الصبح.. حوالي ال10 ساعات نااام.. ورد حط راسه على المخدة وهو دايخ من التعب..
    بهدف مواصلة النوم اكثر... وبالوعي البسيط اللي اهو كان فيه تذكر الصلاة اللي فاتته.. ونقز من مكانه بسرررعة لان الشمس طلعت
    والصلاة باتت قضاااء عليه.. تحسف من قلب على هالعملة لان صلاة الفجر من اهم الصلوات اللي لازم تتأدى في اوقاتها.. لانها اكثر من صلاة.. اهي اختبار على حب الله والقيام بواجباااات نحووو الله عز وجل..

    من بعد ما فرغ من الصلاة كانت النومة طايرة طايرة من عيونه.. بس بعد حط راسه على المخدة وتغطى في أمل انه بأعجوبة ما راح ينام..
    لكن ما قدر.. تم يتقلب يمين ويسار وفي باله ويهها الحلوو وملامحها الناعمة وانحرم من النوم بكل سهولة.. رفع الساعة مرة
    ثانية لقاها الساعة ست الفجر بالضبط... اكيد نايمة الحين... ولا بعدها صاحية من صلاة الفير.. يعني متى بتكون صلاة الفير الساعة
    خمس.. قامت وردت نامت.. بس بينه وبين قلبه تمنى لو انها تكون صاحية.. فلذا عشان يجيكها رفع التلفووون وتوه بيدق على رقمه الا انه استوقف نفسه.. يمكن نايمة او توها نايمة وما تبي احد يزعجها؟؟ بس هذا انا مساعد مو اي احد ثاني..؟؟؟ يا الله الثقة بس.. نام نام لااا تنكفخ الحين.. اي والله انا مساعد.. خير يا طير.. مساعد قال..
    حط التلفون مكانه ورد وتغطى بالكويلت الازرق الملكي وتم ساكت لفترة بسيطة وساكن مكانه..لحتى استسلم للنوم مرة ثانية..
    =====================
    ظلت فاتن خمس دقايق متصنمة بغرفتها واهي تتذكر مشعل وشكله.. لحية سودا غليضة وهالات زرقا حوالي عيوونه.. نحل جسمه بطريقه مثيرة للشفقة والألم يتضرج حناياه.. يا رب.. ليش جذي؟؟ معقولة انا السبب..

    ما قدرت تتكلم معاه اكثر.. لانها حست ان وقفتها غلط بهالوقت من الزمن ويا انسان غريب وما يمت لها بأي صلة.. يا لله.. صار غريب
    مشعل.. مشعل اللي فيوم من الايام من ناسي وهلي.. صار غريب علي اليوم... يا الله..

    مشعل اللي ظل لهاللحظة واقف مكانه وهو يسترجع فاتن اللي كانت معاه في وقت من اوقات الدنيا ... في الوقت اللي هلك من التضرع
    منرب العالمين انها ترد له ويشوفها ويكحل عيوونه بشكلها.. لقاها غير.. لقى فاتن ثانية.. ما كانت فاتن اللي حبها وعبد ملامحها..
    كانت هذي اجمل من فاتن القبلية.. كانت بنت يملؤها العنفوان والصحة والفرح اللي هجم على أساريرها هجوم فتاك وصارت مثل الحلم
    السرمدي الابدي.. هدوئها الملائكي.. وصوتها العذب.. وخجلها.. وأكثر شي يؤلم.. اهو الحدود اللي كانت تعاملني من خلالها..

    تجدد حب فاتن في قلبه والعهد على قلبه تقوى انها لازم تكون له..
    ردة فاتن للديرة هالمرة للابد ما راح يسمح لها تروح مرة ثانية..
    تظل وياه هني وما تفارجه لحتى يوم الدين.. بس المشكلة انها هالمرة مووو حرة .. اهي مرتبطة بهذاك الحقير اللي لازم يدور له
    مشعل سالفة تخليه يفك ارتباطه من فاتن للأبد..

    حس لمظهره المبهدل من نظرات فاتن.. وعلى طول بس دخل البيت راح لداره.. وتم قاعد فيها وهو يرتب نفسه ويهندم شكله.. راح يرد مشعل القبلي ولكن بعقلية يديدة ونفسية يديدة.. العاشق الولهان الي يضرب راسه بأول حايط جدامه.. لا... عنده كل الوقت انه يفك خطبه فاتن من مساعد.. ويخليها تكون له وبس له... ابتسم لنفسه على هالفكرة.. لكن ان فاتن بعد ما بغت تكووون لي.. راح تضطر انها تعاني مثل ما اانا عانيت.. وانتقامي راح يكوون عظيييم منهم..

    لكن الشاهد الغريب على هالحادثة كانت اخر من يمكن يتوقعه احد او يمكن اولهم.. كانت مناير تناظر الناس من الدريشة لانها بالعادة
    تصحى للمدرسة من وقت عشان تحل واجباتها اللي ماتحب تسويها بعد المدرسة.. كانت واقفة عند الدريشة من بعد ما كانت تغسل ويهها..
    وشافت فاتن اللي راحت تسكر الباب ومن بعدها تطاولت عيونها لمشعل.. اللي تقرب من بعد فترة بعد.. وكانه تكلم وقال شي لفاتن..
    اللي بعد فترة قياسية تراجعت ودخلت البيت .. وعلى طول راحت دارها..

    تمت تفكر مناير وهي قاعدة على سريرها.. شالسالفة بين هالاثنين؟؟؟
    يعني اهو يعرف فتوون وياي يسلم عليها ويتحمد لها على سلامة ردتها من السفر؟؟ معقولة يعني؟ فتون مو من النوع اللي يسولف ويا شباب الفريج .. صج تعرفهم لكن مووو جذي.. اممممممممم لازم اعرف شسالفه هاللقاء.. وعشان اعرفه لازم احط بالي على هالاثنين... من غيرما يحسوون..
    -------------------------------------
    وصلت هيام لعند الساحة المجابلة للفندق اللي يسكن فيه زياد..
    فندق راقي وفخم والمنطقة اللي اهو فيه وايد كلاس.. الايست سايد..
    ظلت واقفة في الساحة والثانية ترتجف من البرد..

    رؤيا: هيااام لا تخلينا واقفين هني تراني بنجلب ice man رحميني بلييييز
    هيام وهي تهف يدينهااللي كانو على الرغم من القفاز الا متيمديين من البرد: ما عليج كلها دقايق واحنا رايحين.. بس ابي أتأكد ان
    هذا اهو الفندق ولا لاء..
    رؤيا: فندق منووو؟
    هيام وهي تحقر سؤالها وتناظر الساعة: توها الساعة 12.. شرايج نروووح نتريق وناكل شي
    رؤيا باستخفاف: الريوق كان قبل ثلاث ساعات لو ما دريتي يعني..
    هيام تناظرها: الساعة تسع تريقتو؟؟ شنو دياي انتوو؟؟
    رؤيا: هذا مو دياي هذا تقاليد وعادات سليمة
    هيام بصووووت هامس: واللي يرحم والدينج بس.. (علت صوتها ) ازين صبري كم دقيقة واحنا طالعين من هني..

    وتموو واقفين وهم يتراقصون مكانهم من البرد وينتظروون زياد يطلع من الفندق عشان تتم عملية المطاردة وحفظ الجدول اللي اهو يمشي عليه... وكلها الا نص ساعة مضوها في البرد القارص وكاهو زياد يطلع من الفندق ببدلة سوووودا غامجة وعلى راسه كاب ستايل القولف.. وتم يمشي وهو يدخن زقااارة ومشى من عندهم وهم تخبووو ورى احد الشير وهيام اللي كانت خايفة من انه يشوف رؤيا الهبلة..

    لكن الحمد لله ما انتبه لهم.. وتم يمشي من جدامهم وهو مو مهتم لشي. ومن بعدها على طول تبعنه البنتين وكل ما حسوو انه يمكن
    يلتفت عليهم يتخبون ورى شي..

    لمن وصلهم ويا مشيته الى مطعم صغير على كورنر بسيط.. دخله وظلو واقفين بره..

    هيام وهي تستحث رؤيا: يالله خلينا ندخل
    رؤيا: لا مابي..
    هيام : ليش ما تبين؟؟؟
    رؤيا وهي تناظر المحل بتعاسة: المحل للمخبوزات.. وانا ما ابي اكل..
    هيام: ما يحتااج تاكلين انزين
    رؤيا تخصرت: لا والله.. انا ادمية ترى وايي في خاطري شي آكله
    هيامم: انزين ليش ما تاكلين
    رؤيا وهي معصبة زود : والله؟؟انتي تدرين ان المخبوزات والبستريز ان اكليتها على طول تروووح في زنودج؟؟
    هيام : انزين ياختي ضبطي نفسج ولا تاكلين
    رؤيا بتعاسة بالغة: ماقدر.. اسفة هيام رديني البيت..
    هيام بعصبية: رووووووووحي زين.. ظلي هني مكانج انا بدخل ولا بــتأخر عليييج
    رؤيا بصدمة: وتخلني بروحي
    هيام وهي تمشي بعيد عنها: ما عليج كلها جم دقيقة وارد لج..
    وبالفعل. من غير أي اعتبار لشكاوي رؤيا راحت هيام لعند الكوفي شوب.. او محل المخبوزات.. اهي ما كانت تعزم انها تدخل.. بس
    بتشووف زياد ان جان كان قاعد ويا احد ولا بروحه..وتحقق اللي تبيه.. كان قاعد بروحه وهو يشرب كوفي ويطالع في جريدة يمكن كان المحل يبيعهها.. والحين خلاص.. لازم تدخل في محض الصدفة وتشوفه وتبدي اول مسرحياتها في الأسلوب اليديد..

    دخلت المحل وقلبها يدق بقوووه.. من غير الانكار ان زياد كان في ابهى حلااته.. واهي ما كانت اقل منه.. وقفت عند الكاونتر وهي
    تتحرك بغير هداي في مكانها.. وودها لو تلتفت وتشوف زياد اللي كان وراها بس لازم ما تخليه يحس فيها.. وطلبت لها شويه من الخبز والدونات عشان تاكله على الرييج.. وكافي اسبريسووو دي كااف..
    وتمت واقفة وهي تنتظر.. الا يوم ياها صوووت زياد من وراها..
    زياد: هياااام؟
    هيام تتصنع الدهشة:.. زيااااد... _(رسمت ابتسامة وسيعة غريبة علىىى نظر زياد)_.. اخر من توقعته.. شتسوي هني..
    زياد وهو مستغرب من روحها المرحة: والله ياي اتريق.. وانتي؟
    هيام : the same thing??
    سكتت وهي تبتسم له بمرح وحبوور كبير... ويوم زهبت طلبتها اخذت الجيس والكوفي.. وتوها بتروح
    زياد اللي مستعجب: وين بتروحين؟
    هيام: بروح لرفيجتي.. تنتظرني برع..
    زياد : انزين ما تقدرين تظلين هني شوي
    هيام تتصنع البراءة ولكن من داخلها تفجرت من الوناسة: ليش؟؟؟
    زياد وهو يبتسم بحيرة ويمسح على جبينه: لا بس .. ابي أتاكد انج هيااام اللي اعرفها ولا لاء..
    هيام وهي تبتسم لانها ادركت ان حركتها يابت مفعول: انا هيام ليش شكك هذا؟؟؟ فيني شي غريب يعني؟
    زياد: مو بس شي.. اشياء... مثلا مرررحج... وعبوسج اللي ما يا هالمرةوانتي مجابلة ويهي... على عكس اول امس..
    هيام وهي تبتسم له بحالمية: تدري يا زياد.. الواحد اذا وقع بالحب ما يعرف العبوس ولا الكره.. يصير كل شي حلوو ب عيونه ولازم عليه انه يبتسم لكل بهالدنيا..
    زياد وقلبه يدق بقوو:... وقع في ال.. حب؟؟
    هيام تهز راسها بحبور:... انزين.. انا بخليك الحين.. ماقدر اتأخر اقدر..
    مشت ومشت لمن راحت عند الباب وزياد كان واقف وحلجه مفتووح بصدمة.. والتفتت له عند الباب قبل لا تروح..
    هيام بفررررح كبير..:... love is magic..
    راحت هيام عن زياد وهي ميتة من الفرررررح على نجاح حركتها ويااه.. واهي نفذت اللي كانت تبيه بكل نجاح وحسن تدبير.. وكاهو زياد اللي طلع ورى هيام يشوفها وين رايحة مو متأكد من رده فعلها.. تحب؟؟ واقعة في الحب؟؟ تشوف الدنيا ورية.. ويا من؟؟؟
    انغرزت سكين الغيرة بعمق في قلبه.. وصار مثل المحمووووم.. يمسك جبينه كل شوي وهو مو مصدق اللي شافه من شوي.. هيام... هيام ما غيرها اللي عمرها ما جابلته بابتسامة .. ابتسمت اليوم في ويهه وعاملته احسن معاملة... يا ترى.. شهالسرر الخطير اللي يحووم حواليها.. لا يكون هذي خدعة منها عشان انها تستميلني لشي؟؟؟

    ما طول بالكافي .. دفع للمافن اللي أكلها والجريدة اللي قراها والكوفي.. وطلع على طووول وهو على اثر هيام والبنت اللي معاها
    لكنهم اختفوو من عينه.. وظل مكانه بكل حيرة.. وبسررررررعة كبيرة توجه للفندق عشان يـتأكد من الاوضاع اللي اهوووو قاعد يتشكك منها بقووة..

    يوم وصل غرفته اللي كانت في الفندق على طول وصل الكمبيوتر بالانترنت (سبيد دايلينغ) .. وجيك ايميلاته لقى في الانبووكس
    ايميل واحد.. فتحه.. وكان من هيام..لقى فيه هالكلااام ..
    << حمد.. يمكن انت راح تظن اني مينونة ولا شي.. بس صدقني... انا اكتشفت بغيابي عنك اللي يمكن ما تتوقعه.. انا بديت اغرف شوي شوي في بحرك يا حمد.. طيبتك واخلاقك وسوالفك الحلوة وحلااوة معشرك نستني اكبر همومي وبينت لي باقي الشباب تافهين بعيوني... انا كنت احس ان بيناتنا كونيكشن معين بس.. بسفري هذا.. عرفت شنو اسم هالكونيكشن... اذا انت كنت تعرفه .. قول لي اياااه عشان ماكوون ظانة شي غلط...
    للابد.. لك.. هيــــــام>>
    زياد وهو يفكر بصوت عالي وبقهرررر بليغ:.. للابد لك... هيام؟؟ للابد؟؟؟؟ شفيها هذي ينت؟؟؟؟؟
    قام من مكانه وهو مو حاس بعمره.. لا مستحيل.. مستحيل هذا قاعد يصير.. هيام بدت تحب حمد.. بدت تحب حمد.. وانا للحين ما بديت شي وياها.. لا ما يصير.. شلون تحب حمد.. وانا وين رحت.. لا يا ربي لااااا مو جذي.. ما يصير..

    اول ما ردت هيام البيت جيكت على الايميل من غير اي انتظار.. ولقت
    ان المسج اللي طرشته صار له كونفرمايشن.. يعني وصل وانقرى..
    وااااااااااو.. البارت العجيب من اللعبة صار.. والحين لاااااااازم تحرك الرحا براحتها.. ما تبي تطحن الحب كله.. لازم تحركه بهدوء.. وتكون اهي الهادئة وهو المعصب. ولت ايامك يا زياد اللي فيها تحرق كل ذرة من ذرة الصبر..
    -------------------------------
    بيت بو زياد ..

    كانت الاسبوع قبل اليوم الاخير من انتهااء الحديقة او الجلسة اللي تصممت عشان تكون في سنتر الحديقة الخلفية لبيت بو زياد..
    وكانت في اروع حلة لان النجارين اللي اشتغلو عليها – ورشة الياسي – من اتقن النجارين وبينهم جراح اللي كان يحط بين الان والان
    لمساته عليها.. طبعا بعد ما يتأكد ان غزلان بتعترض دربه او طريجه.. ولؤي اللي من شاف غزلان بهذاك اليوم وهي تبتسم له ما شافها مرة ثانية.. واستغرب من هالشي.. يمكن اهي مريضة ولاشي.. او حايشها شي.. الله يستر بس..

    وعلى هالحالة كان لؤي قاعد بكل الملل بالعالم وهو يسمع لتعاليم جراح له.. ويوم حس جراح ان لؤي مو معاااه..
    جراح: لؤي شفيك؟
    لؤي وهو مبوز: مافيني شي...
    جراح يوقف ويحط يده على جتف لؤي: خبرني شفيك.. مو من عوايدك اتملل من الشغل.. وهني بالذات؟؟
    لؤي وهو يناظر البيت ويرد لجراح:.. صار لها فترة من اخر مرة شفتها فيها..
    جراح بتشكك:.. يمكن مريضة؟؟
    لؤي: تهىقى... هذا اانا اللي حاطه في بالي بس مادري ... خايف شوي..
    جراح وهو يطمنه: لا ما عليك.. لا تخاف ولا شي.. اهي بس تلاقي الوقت بتييك بروحها.. ما عليك.. يالله انا بروح الحين. انتو بس
    تخلصوون ردوو الورشة عندنا توصية ثانية يديدة.. ويليها شغل.
    لؤي: وشبتسوي عيل في الفرش والتنجيد..
    جراح: بخلي بس جم واحد وياك والباجيين باخذهم المحل اليديد.. تصدق.. ناقصنا عمال وايد.. بس بخليها على الله
    لؤي: الله كريم..

    وراح جراح عن لؤي وهم مو عارفين للعيون اللي تراقبهم... كانت غزلان تراقب جراح وهو يطلع منالبيت عشان تطلع وتروح للؤي..
    خلاص.. الانتقام بدى ولازم تشتغل فيه أول بأول.. مسكين لؤي ماله ذنب. لك محد قال له انه ينضم ويا جراح عشان يهينوني انا...

    رتبت من شعرها ويوم تأكدت من مظهرها تحركت على طول للطابق التحتي.. للحين ما تتكلم ويا امها زين... يمكن لان غزلان انصدمت بمعاملة امها لها .. لكن اهي ما راح تنزل روحها لاحد.. حتى لو كان هالاحد اهي امها .. نفسها عزيزة.. واهي ما غلطت بشي..

    طلعت منالبيت وهي توقي عيونها بيدها عن الشمس... وبهدوء راحت لعند العمال ووين يشتغلون.. لقد لؤي قاعد يحفر في الرسم اللي كان على الخشب عشان يطلع التصميم عدل.. وبهدوء نادته..

    التفتت لها لؤي وهوو مستغرب من الصوت.. ويوم شاف ويهها اتهللت ملامحه بالفرحة والسرووور..
    لؤي: يا هلا والله..
    غزلان بدلال: هلا فيك... عساكم عالقوة
    لؤي وهو موو مصدق نبرة غزلان:... الله يقويييج..

    كان مثل المهبول عليها... ومفتوون لاخر الحدود.. غبي واحد.. بلعب عليك لمن اقول بس.. وانت على غبائك.. وحلجك المشرع..
    غزلان وهي تتفحص الشغل:.. شغل مضبوووط.. والله مادري شلون اشكركم.. او اشكرك..
    نبرتها كانت قاتلة بالنسبة للؤي:... الله يخليج.. انتي السبب والا احنا ما كنا بنيي ونبدع عندكم.. مع اننا مبدعين.. بس وجودج
    اهو اللي زاده ابداع
    غزلان : ههههاي.. سلمت وما قصرت.. من طيب اصلك..
    لؤي وهو يكمل : طبعا اهو حلو بس اكيد حلووو بسبب شغلي وتفنني عليه... (يبتسم بغباء في ويهها) شرايج؟
    ضحكت وهي تحس بخاطرها انه يبيله كف على ويهه:.. صح... انزين.. ابيك في كلمة بيني وبييينك...
    ما صدق لؤي.. حس روحه بيحلق:.. انا؟؟؟ تبيني انا؟؟
    غزلان بدلال: .. مادري ان جان اكو احد غيرك يستاهل اني اكلمه..؟؟
    لؤي وهو يقط المحفرة من يده ويبتسم بمل ثمه:.. افا عليج.. مالج الا انا.. حياج الشيخة.. اعتبري نفسج في بيتج...اووه.. هذا هو
    بيتج.. حييني حييني

    ماصدقت غزلان درجة الغباء اللي اهو عليها.. ولكن ما عورت راسها اكثر.. وتمت تماشيه بغبائه وتفاهته.. لان اللي تبيه منه لازم
    تلقااااه.. وما تحاول انها تستفز صبرها باي نوع من الانواع..

    يوم قعدووو عند الكراسي كانت مائدة صغيرة من الكيك والقهوة والحلاااوة البسيطة مصففة بعناية.. ساسواتي اللي سوتها.. ويابتها
    على امر من غزلان..
    غزلان: تفضل..
    لؤي وهو يحمل اكثر من كيكة بيده.. وويوم حس انه ما يقدر يصب له
    القهوة:... لو سمحتي.. صبي لي قهوة..
    غزلان وهي تناظر يده المترووسة بقرف... لبت طلبه بكل سعاااادة وابتسامة مزيفة..
    تم ياكل لؤي من غير حاسية وهو متلذذ.. وشرب القهوة اللي عطته ايااااه وبعد ما خلص..
    لؤي:.. ااااااااح.. احلى كيك كلته بحياتي... اكيد انتي اللي مسويته صح..
    غزلان بصدمة: انا؟ اطبخ؟؟ وليش.. عندي بدل الطباخة ثلااث. وكلهم بشهادات عالمية
    لؤي بعفوية:.. يمكن.. بس مو بحلاااوة اذا كان بيد راعية البيت والحلال.. صدقيني.. حتى لو كان مرر بيظل حلوو
    استغربت من كلامه هذا.. وتمت تناظره وهي مو مصدقة.. لكنها ما اهتمت للموضوع وايد وبدت سالفتها اللي تبييييه فيها..
    غزلان: لاحظت انك تشتغل تحت امرة... جراح الياسي ..
    لؤي وهو ياكل من الحلاوة الثانية: اي نعم...
    غزلان وهي تراقبه بحاجب مرفووع:.. بس انا حسيتك اكثر معرفة ودقة منه.. ليش ما تكون شريجه بدل ما تكون موظف تحت امرته
    لؤي: لانه اهو صاحب الورشة الوحيد.. وانا ما عندي اي ملكية فيها.. واهو زين منه شغل واحد عطالي بطالي مثلي.. يعني مثلم اي
    قولون مد ريولك على قد لحافك..
    غزلان وهي تضبط اعصابها من غباء لؤي:... صح كلامك.. ما شاء الله عليك فاهم كل شي
    لؤي بحبووور:.. صبري علي شوي.. انتي للحين ما جفتي شي.. انا لف الدنيا وادورها بصبعي هذا.. (يرفع السبابة )
    غزلان وهي حاسة انها بتنفجر...:.. انزين.. ليش ماتفتح لك ورشة... بعد عن الشراكة وعن الأمرة.. عشان تكون سيد نفسك.. وبالخبرة اللي عندك
    قطعها لؤي وهو ياشر على الكيكة اللي يمها: بتاكلين هالقطعة؟ظ
    غزلان تمت تناظر لوين يأشر.. ومدت له الصحن اللي عليه الكيكة:.. تفضل..
    لؤي وهو يلتهم الكيكة:.. شكرا...
    ظاقت نفسها وهي تشوفه شلون يتصرف.. بمنتهى السوقية والغباء.. من وين طالع هذا؟؟ من اي حفنة من الناس ظاهر لها.. شهالحظ العاثر اللي حط انتقامها في قمة الغباء هذا.. ؟؟
    لؤي وهو يرد عليها :عن اللي قلتيه قبل شوي.. اني افتح ورشةلنفسي.. فهذا شي صعب.. ودي بس ماقدر.. لان السيولة والخبرة عندي ضعيفة شوي.. فلذا بنتظر جم سنة عند جراح..
    غزلان وهي تحك راسها: انت مستعد انك تتم بهالوظيفة..؟
    قالتها بقرف خلا من عيون لؤي تناظرها بكل روعة وشفافية مثل اليهال:.. ليش؟؟ تشوفين غلط او شبهة في هالشغلة
    غزلان وهي تهز راسها: لا لا لا امن قالللل... صل على النبي بالعكس.. الشغلانة وايد شريفة وتسد الرمق. بس... (قردنة) ما
    تناسب واحد مثلك.. شكلك زقرت وكشيخ.. والنجارة مو من ثوبك..
    لؤي وهو يبتسم بحيا:.. انتي اليوم صراااااحة تضغطيني من اقلب.. انا مقدر على المدح ترا اخبرج من الحين.. بس اذا تبين تمدحيني لج مطلق الحرية ماقول لاااا..(ابتسامة ناصعة) ااقبل كل شي منج..
    غزلان وهي خلاص فقدت كل ذرة من اعصابها: انزين انا اقول لك اني مستعدة اني امولك.. في ورشتك اليديدة...
    لؤي وهو مستغرب منها:... وليش يعني؟؟؟ توج تقولين انها شغلانه ما تناسبني
    غزلان وهي متورطة: لا بس... حسيتك... حسيتك شغوف بها لدرجة انك مستمتع بها
    لؤي: اي بلى مستمتع بس اذا تحسيني اكشخ من هالسوالف.. ليش ما تطلعين لي فكرة يديدة..
    غزلان وهي ضايعة: فكرة يديدة؟؟ مثل شنوووو؟
    لؤي: تشوفيني زقرتي ويبيلي شغلانة سنعة تناسبني... ليش ما تدبرين لي شغلانة ثانية.. عطيني مثال..
    غزلان وهي تفكر.. وتحس نفسها منحرفة ابعد الحدووود عن خطتها..:.. اممممم.. يمكن.... مكتب تخليص معاملات
    لؤي وهو يستند ويقهقه بضحكه طفولية:.. الله يهداج بس.. غيره غيره
    غزلان وهي فاجة عيونها عليه.. بس فكرت انها تجرب مرة ثانية: .. امممم محاسب..
    لؤي: ههههههاهاهاهاهاههاهاهاااا ااااااي. يا حلوج.. وحدة ثانية
    غزلان وهي تفقد اعصابها شوي شوي:.. اوووه بس خلاص ما عندي افكار
    لؤي وهو فاج عيونه:.. انزين الحين انتي زرعتي في بالي هالفكرة مو راضية تعطيني مثااال.. ليش عاد لا تحبطيني..
    قامت غزلان من مكانها.. لانه ان ظلت اكثر راح ترتكب جريمة فيه..: على العموم.. انا مضطرة اني اخليك الحين.. بس ان شا الله راح
    تفكر بالموضوع
    لؤي وهو الثاني يوقف:.. بس هاا انتي بعد فكري لي بفكرة وياااج عن نفسي.. (يبتسم) اعتزم اني اكون حياتي.. عشان ازهبها لملكة احلامي ودنيتي..
    غزلان وهي شوي وتزووع من كلامه:.. عن اذنك..
    وراحت بسرعة داخل البيت وظل لؤي يناظرها بذكاء وحذق... هاه... ياية تقص علي انا... الحين عرفت.. شي بينها وبين جراح... وهالشي جاايد وكبير لحد خلاها انها تتقرب مني... اول شي بسويه.. اعرف هالشي من جراح.. وثاني شي.. اتغدى بها .. قبل لا تتعشى بي...
    ----------------------------------------------------
    صار العصر ومساعد توه طالع من الشغل.. الاجهاد اللي كاسر ظهره مووو مخلنه في هدوء.. وظنى شوووقه لفاتن بعد مو راحمه.. ضايع بين الاثنين.. معشوقته سيدته الصغيرة.. ولا هالمكتب اللي مافيه الا النكد...

    طلع منا لبناية وهو معتزم الوجهة لبيت فاتن.. يزور خطيبته اللي ما فكرت ولا حشمته واتصلت فيه تطمنه عن احوالها.. لكن اكيد
    ملتهية بأهلها وناسها.. ولازم تكووون مشغولة فيهم.. يا حبيبتي والله..
    ---
    في البيت فاتن كانت تفضي اغراضها شوي شوي.. ويوم وصلت لعند العلبة البنية لقتها الفرصة المثالية انها تسأل أمها عن
    هالعلبة.. او عن المفاتيح.. عشان تفتحها وتلاقي شي من مواريث ابوها.. او حتى عمتها عالية.. لان ابوها يمكن اهو اللي احتفظ
    باجزاء من اغراض عالية بعد وفاتها..
    وتوجهت عند امها تسألها..
    فاتن: يمة
    ام جراح بتحبب: عيووووون امها
    فاتن وهي تبوس امها:حبيبتي انتي.. يمة وين مفاتيح الصناديق اللي كانو بالكاراج
    ام جراح باستغراب: عند باب الكاراج البراني.. لأيش؟؟
    فاتن: ها.. ولا شي بس.. اسأل عنهم..
    راحت فاتن عن امها وعلى حسب تعليماتها لها لقت المفاتيح معلقين..
    في حلقه دائرية كبيرة وخيط ابيض معلق فيهم.. سحبتهم وراحت لدارها وهي تسرع من خطوتها.. والله العالم شبتلاقي..
    جربت المفاتيح كلها .. وما قدرت انها تلاقي اي واحد يناسب.. الا الاخيريي.. لقته اسوود معفن يمكن من زمن الغبرااا.. وفتح
    الصندووق.. وتوها بتفتش اللي فيه... دق جرس الباب...
    راحت تفج الباب عن امها هي تغطي شعرها.. رفعت سماااعة التلفون عشان تشوف من اهوو
    فاتن: نعم؟؟
    سمع مساعد صوتها وابتسم:... فجي الباب اقوووول
    فاتن باستغراب: من معاااي؟؟
    مساعد يتصنع الخشونه:.. من يعني.. هذا انا..
    فاتن: أي نعم بس من معاااي؟؟
    مساعديبتسم بهداي: هذا انا مساعد..

    وااااااه وااااااه من القلب... اللي دق دقااااات بعنف الطبل..
    مساعد؟؟ مساعد ما غيره؟؟ اللي جفاها النووم وهي تفكر فيه.. وضاعت روحها وهي حيرانة فيه.. مساعد ماغيره..

    سكرت السماعة وعلى طول فجت الباب وظلت واقفة... تناظره وتشبع عيونها من مظهره..

    كانت لابس بانطلون شاموا اسود وقميص ماروووني وعليه جاكيت صوفي اسود.. والشعر مايل على جبينه بتعب والنظارة على عيونه.. ويوم شافها سرع من خطوته ووقف عندها على الباب..
    فاتن والحيا بخدودها.. : يا حيا الله من يانا..
    مساعد: الله يحييييج ويخليج..شلونج؟؟ شخبارج؟؟
    فاتن وكانها ما سمعت سؤال: والله زارتنا البركة
    ضحك مساعد: الله يبارج فيج... شخبارج فاتن
    فاتن وهي تهمس: هاا؟؟؟ انا.. بخير.. انت شخبارك؟؟
    مساعد وهو يكلمها بهدوء: بخير والحمد لله... بس... مشتااااق لج..

    فاتن اللي احمرررت من الحيا على كلمته هذي... ما كانت تدري ان ارتباكها هذا كان مضاعف فيه بس هدوئه ورزانته ما سمحوو له بانه يتحرك بعكس ما يبي...

    تحركت من عند الباب اللي كان مستحلة عرضه وسمحت له بالدخول..
    وقبل لا يدش تنسم من هواها وسكر عيونه بنشوى.. ودخل البيت وهو يرتب من ملامحه عشان يجابل "عمته" .
    سلم عليها وسولف وياها ومسرع ما خلصت السوالف خلتهم ام جراح بروحهم في الصالة الداخليةعشان تسويله شي ياكله.. عارضها وايد بس ما قدر عليها .. وشوي اهو كان موافق على هالشي لانه يوووعان وبطنه يصررررخ من اليووع.. وفاتن اللي كانت قاعدة بعيد عنه تناظره بهدوء وارتياااح وكأنها مو مصدقة وجوده معاها في البيت..
    مساعد يناظرها بحلاوة:.. شفيج؟؟ قاعدة بعيد؟؟؟ حياج .. اقربي مني..
    ماعاقت البنت وتحركت من مكانها.. وراحت قعدت معاه على نفس الكرسي... اللي كان لشخصين
    مساعد وهو يبتسم: جذي احسن.. ترى بقول لج..
    فاتن بحالمية: هلا..
    مساعد يقرب راسه منها:... الديرة كلش ما تنفع عليج.. باميركا انتي احلى.. فرررية وشيوخية.. مو هني.. جنج بنت عرب
    هههههههههههههههه
    ضحكت فاتن : ههههههههههههههههههههههههه ههه وانا بنت عرب... ههههههههههههههههههههههههه هههه
    على هالضحك زال التوتر بين الاثنين.. وتمووو يتسامرون فيما بين بعضهم... لمن يات ام جراح وحطت لمساعد الاكل.. فاتن استأذنتهم لانها بتروح دارها عشان شغلة تسويها..
    دخلت دارهاو سكرت الباب وراها.. راحت عند المنظره وهي تفرص بخدودها عشان يتوردون اكثر.. صج انها ما تستحي تتعدل عشان
    ريلها...؟؟ انزين التعدووول للريل مو لاحد ثاني.. صج انا غبية وقدمة.. تمت تسرح بشعرها يمين ويسار وهي تمسح الكحل اللي سايح
    على الجوانب.. وهي تعابل روحها جدام المنظرة.. لقت العلبة جدامها واهي مفتووحة.. وورقة معلقة بسقفها.. تحيرت.. ما تذكرت اناه فتحت العلبة.. لا لا اهي فتحتها بس الجرس وقفها عن الحركة..
    وراحت عند السرير وجافت الكلمات المكتووووبة...
    مؤرخة بتاريخ 19-4- 1997

    لحبيبتي قلب الاطفال
    لحبيبتي براءة الاطفال
    تغضب في لحظه وترضى في لحظه
    حزنها لحظات وفرحها لحظات
    تخاصمني وتصالحني في الحال
    لحبيبتي قلب حساس , هي ليست ككل الناس
    هي ياقوت , هي مرجان , بل هي ألماس
    طفلتي في دمي وفي وجداني فهي الانفاس
    أحبها في كل الاحوال
    أحبها حين تغضب وحين تأتي وحين تذهب
    حين تجد وحين تلعب
    هي قصيدتي هي شعري هي الموال
    لحبيبتي قلب الاطفال
    م. الدخيـــلي
    حبيبك..
    ======================
    لمن الرسالة مرسلة.. ومن هذا م الدخيلي... يا ترى.. شتحمل هالغلبة من اسرار بحياة كل من مساعد وفاتن.. .


    الفصل الثاني
    -------------
    دارت الدنيا بعيون فاتن وهي تقرى هالنوتة الصغيرة المعلقة على سقف غطاء العلبة... كانت راسها محتر من الخوف والتوتر اللي جاسها من لحظات.. فتمت تنبش في الأشياء اللي داخل بقلة صبر.. طاحت على رزمات من المقطوعات الشعرية والقصاصات اللي فيها كلاام من سالف الزمان والعشق..

    لقت كتاب. او اشبه بالرواية.. فتحتها لقت فيها كلمة.. (حبيبـــك م. الدخيلي) وتاهت في الحيرة والضياع.. بدت تنبش في الرواية لقت
    ان بعض السطور مخطوطة من تحتها.. او كلمات معينة وكانها تشكل جمل.. من زود الصداع اللي صابها كانت الكلمات تتراقص بعيونها وما قدرت تثبت نظرها اكثر.. لمن ترجع كل هالقصاصات وهالاشعار...
    من...
    الا بصوت الباب يندق عليها وهي بسرعة سحبت الشال اللي كان على سريرها وغطت الغلبة يوم انفتح عليها الباب

    ام جراح بصوت واطي: يمة فظحتينا يم الريال وين رايحة عنه ومخليته بروحه
    قامت على ريلها وواجهت امها: اسفة يمة بس ... كنت ابي.. اعدل شعري
    ام جراح بابتسامة: وييي بسج تعدل لهالريل والله بتينيين ترى..
    فاتن بضحكة باردة: لا شدعوة يمة بس شعري كان مظايقني..
    تدفع امها عشان تطلع وياها من الغرفة.. ما تبيها تحط بالها على الصندوق الي تركته... واول ما حطت بريلها بالصالة طاحت عيونها
    على مساعد اللي كان مرخي راسه على طرف وهو مسكر عيونه.. م. الدخيلي.. من م الدخيلي.. الدخيلي عايلة مريم ... من هذا اللي
    بحرف الميم.. غيره... كانت حواجبها تعلن اضطراب روحها.. وعذاب ويهها كان اهوو العنواان.. اللي مثل جريدة تنشر خبر عاجل بالبونط العريض.. بس الحمد لله ان مساعد مسكر عيونه.. الظاهر انه وايد تعبان..
    راحت وقعدت عنده... ولا اراديا مدت يدها على كفه.. واوتعى مساعد.. وعيونه من التعب حمرت..
    مساعد بصوت تعبان وآسر: وين رحتي عني؟
    فاتن وقلبها يضطرب من الدق:.. لا بس كنت في غرفتي شوي..
    مساعد يبتسم وهو يطالعها:.. محلوووة
    فاتن بحيا ابتسمت لكن تذكرت الرسالة بسرعة.. وغابت ابتسامتها:.. تفضل.. اكل لك شي..
    مساعد وهو يوطي حسه: انا مو يوعان
    فاتن: لا شنو مو يوعان.. بترد امي يعني.. اكل لك لقمة زين طيب معدتك..
    مساعد بابتسامة ناعمة صغرته عشر سنوات عن عمره:.. وكليني بيدج عشان يطيب الأكل
    استحت فاتن وبعدت عن بالها الكدر اللي جابهها..

    هذاك الوقت مناير كانت نازلة تحت... وشافت مساعد قاعد تحت ويا فاتن.. وعلى طول سحبت لها شال وحطته على راسها. خلاص الحجاب صار جزء لا يتجزا منها اهي وسماهر.. مع ان الكل تم يتشمت عليهم بالمدرسة يازعم فقدووو الكشخة.. لكن مناير بغرور نفسها قدرت تثبت الحجاب وتحطه غصبن عن الكل.. وطلعت جدام مساعد.. هذي يمكن اوول مقابلة لها ويا زوج اختها.. الضخم من نوعه..
    مناير بابتسامة عريضة...: السلام عليكم
    تم يناظرها مساعد بدهشة... شكلها مقارب بصورة طفولية من فاتن.: وعليكم السلام..
    ابتسمت لها فاتن: حياج منووور..
    مناير وهي تقعد مجابلهم بحيا: الله يحيييج...
    وقعدت وهي تناظر مساعد بحيا.. وتمت تفصفص في شكله... نسخة رجالية من مريم.. بس فيه من لمعة عين لؤي.. لكن امه المصرية كلش مااا خلى ولا بقى منها.. حلوو .. بس مادري ليش مااا حسه يناسب فتون..اسمر اسمريكا مو فتوون بلقااا .. تمت تناظر اختها اللي كانت تببتسم في ويهها مثل الخبلة.. اكيد منحرجة.. مادري احرجهم شوي..
    مناير وهي تهز ريلها: .. متى بتعرسووون؟؟ ابي افصل لي فستاان بالملجة ما صار لنا وقت..
    ابتسم مساعد بشقاوة وفاتن اختنق لون ويهها من الغمج.. وبصوت واطي: منوور مو وقتج
    مساعد يبتسم لمناير: عاد انا مثلج.. اقول متى بنتزوج.. ونغرح الكل.. وانتي تفصلين فستاانج وانا البس بشتي...
    مناير: هههههههه. بشت.. مال اول يلبسون بشت.. البس تاكس
    رفع حواجبه مساعد بضحكة: تاكس
    منايربغرور: اي.. تاكس.. خلك كلاسيك شوي.. لمتى الدشدااشة والبشت.. خلكم زقرتية..
    مساعد: ههههههههههههههههههههههههه هههههه
    فاتن وهي مختنقة من الغيض: منور.. قومي حبيبتي.. روحي لسماهر اكيد تنتظرج الحين
    مناير وهي تهز ريلها وهي متأكدة من نجاح خطتها:.. لا والله ما تنتظرني اهي اليوم بترووح المستشفى لظروسها.. (تتوسع ابتسامتها) فاضية انا...
    فاتن وهي تناظر مساعد اللي مستااانس شكله على مناير : انزين خلج هني.. بس سدي حلجج شوي..
    مناير وهي تناظرها بدهشة: فتون صج متى بتتزوجين خلاص خلينا نفوشر ببيتنا اليدي ونعزم الناس..
    مساعد: ليش ومن قال لج ان العرس بيكون في البيت..
    مناير صفقت بيدينها: اكيد في فندق صح؟
    فاتن بحيا: منووور
    مساعد يوافق عليها: أكيد.. وافخم الصالات بعد.. وع شنو بيت.. انتي توج تقولين خلنا زقرتية ونعرس في بيت؟؟ ما يصير..
    سكتت فاتن وهي تغطي ويهها من الحياا.. ومناير نقزت من الفرحة: واااااو بموت من الفشار ارحموني شوي.. ماقدر مرة وحدة تظهر لنا المائدة.. يالله فتوون كل ما عيلتي يكون احسن.. والا اقول لج لا لا.. ابطي.. عشااان اجهز كل شي بحذافيره..( وهي تمد يدها لقطع
    الخيار المقطع في صحن)
    ثووورت فاتن على مناير: منووور.. حبيبتي ليش ما تروحين تساعدين امي في غرفتها.. قاعدة بروحها خاويها ..
    مناير وهي تتخصر: ولش ما تخاوينها انتي؟؟؟ (تناظر مساعد اللي كان ويهه محمر من الضحك) اووه صج... البعل الكريم هني.. (قامت على طولها..) خلاص عيل انا بخليكم.... وهني وعافية على قلبج خووي مساعد.. ولا تخف في الزيارات.. خاطرنا نتعرف عليك عن كثب..
    مساعد وهو يبتسم لها: افا عليج.. ما طلبتي
    راحت مناير وممساعد راق لها بصورة كبيرة.. الظاهر انه واحد كشيخ وتكانه .. الله يعين بس ما يطلع حمار مثل مشعلوووه.. وهي بدربها رايحة لامها شافت باب دار فاتن مفتووح على خفيف... وابتسمت بمكر ودشت.. تبي تجووف شيابت لها فاتن من اميركا لانها نطرت ونطرت تفج فاتن عن الصووغة وفاتن ما فجت.. اذا هي ما بتفج انا حاظرتن لها يعني مافيها فرق كلنا خوات..
    دشت بكل هدوء وحاولت قد ما تقدر انها ما تطلع صووت.. ويوم دشت داخل الغرفة لقت الشال اللي على السرير وكأن شي تحته... سحبت الغطاء بكل هدووء وشافت العلبة مفجووجة وجم ورقة طايحة على السرير... راحت وقررت منها جم قصاصة ورق مكتووب فيها جم بيت شعري او نثر حلوو.. استعجبت منه مناير.. وتمت تدور في العلبة اكثر لقت فيها صور.. وصورة صفرا قديييمة وكأن اللي فيها فاتن... لكن مو فاتن هذي.. شوي شكلها مريض ومصفرة والصورة يبين عليها قديمة... هذي العمة عاليـــة.. ما عرفتها مناير لانها ما ربت وياها مثل ما ربت فاتن..

    تمت تقرى في القصاصات والاوراق.. منها رسايل واشعار ومنها مكاتيب تعبر عن شوق الليل للنهار.. وشافت في كل ورقة توقيع.. مـ الدخيــلي.. من هذا الدخيلي؟؟؟ هذي عايلة زوج فاتن... ومن هذا اللي يكتب هالرسايل .. وكلها لشخص واحد.. عمتي عالية...

    حست لصوت جريب منها وعلى طول سحبت لها جم ورقة وجم صورة وطلعت من الغرفة بسرعة.. وبدل لا تروح لامها طلعت برى البيت لانها كانت معزمة على زيارة بيت سماء عشان تكمل تحقيقاتها عن مشعل.. لانها بدت تشك فيه لاقصى الدرجات.. وسماء اكيد تعرف شي معين عن اخوها مايصير ما تعرف عنه واهو قريب منها جذي..
    =================
    خالد اللي كان مع فاضل وهم يغسلون السيارة. بجد ونشاط.. واحد الابتسامة مو مفارقة عينه والثاني يراقب الاول باستعجاب وفرحة..
    لان دوام المحال والحمد لله ان مزاجه تغير.. الا والراديو يشتغل على أغنية تراثية عراقية..
    ((هذا الحلو جاتلنــي))
    خالد يصوت على فاضل: طول طول على الصــــوت..
    راح فاضل وطول على الصوووت..
    هذا الحلو جاتلني يا عمة.. فدوة شقد احبه واريد اكلمه..
    وانتي اشلون عمتي.. وبأيامه افهتمتي..

    خالد وهو يتنهد وفاضل يطق صبع ويرقص على الأغنية..
    خالد: هههههههههههههههههههههههه شفيك ترقص..
    فاضل وهو يطق صبع: وليش ماطق صبع.. انت تضحك وفرحان وماطق صبع.. الا افصخ ثيابي لو تبي..
    خالد :هههههههههههههه لا تفظحنا بس .. خلك خلك..
    تم يضحك خالد وهو منزل راسه عن فاضل.. متحاشى نظراته التفحصية له.. الله.. محلى الفرحة على ويه خالد.. حتى في بال فاضل..
    فاضل وهو يمسك على السيارة:... الظاهر ان مشكلتك ويا سماء انحلت..
    رفع راسه خالد وهو يبتسم بهدوء:... تقدر تقول..
    فاضل يبتسم بمكر: شلون يعني.. نص ونص .. ولا فل
    خالد يبتسم وهو يمسح: اشتغل وبسك هذرة..
    فاضل يوقف عنده: تحجى لا بالصابون الحين..
    خالد يضحك: ههههه.. شتبي اقول لك.. تبيني اقول انك كنت صح وانا غلط...
    فاضل وهو يهز راسه بغرور: هذا شي من الاشياء لكن انا في شنو كنت صح وانت في شنو كنت غلط؟
    يتسند خالد على السيارة وهو ناسي انها مغطية بالصابون:.. سماء يا فاضل.. اكبر صح صار في حياتي.. والغلط مني اني اخليها تروح من يدي بكل سهولة.. هذا ما يقبله العقل ولا الفكر..ماظن اني كنت صاحي يوم فكرت بهالشي
    فاضل وهو يحك خشمه: زين ... زين انك يوم عقلت.. وحطيت عقلك براسك و عرفت خلاصك... بس خالتك؟
    خالد: شنو خالتي؟؟ خالتي اذا تحبني صج بتفهمني .. بتوقف معاي.. اهي شافت الموضوع من جهة وحدة ما عطتني مجال .. او انا الغبي ما عطيتها المجال انها تفهمني من صوبي انا..
    وقف له فاضل: انت اهني محط اعجاب بالنسبة لي.. (مد يده بابتسامة عريضة) سلم لا بارك الله في العدوو
    خالد: هههههههههههههههههههههه
    بعد فترة من السكوون..
    فاضل: بس انت تعرف ان حبك لسماء يبيله ... ويبيله وايد بعد...
    خالد وهو يهز راسه بحواجب معقوودة..: ادري.. واكثر شي متوهق منه اهو هالشي.. صج اني اعارض كلام خالتي لكن ما انكررره.. كلامها كله صح في صح بس شسوي .. انا حبيتها وخلاص قلبي انجبر فيها....
    ماقدر اتخيل عمري بدونها.. ولازم اشد على عمري .. (يوقف بصلابة وهو يمط ظهره) ... سماء تستاااهل وانا كريم..
    ابتسم له فاضل وحط يده على جتفه: ... يا خالد انا الله ما رزقني باخوو.. كله خوات.. لكن من صحت عيوني على هالدنيا كنت انت
    جدامي.. وصدقني انا وياك الف بالأمية.. واذا تبي تختطف سماء.. (يضرب على صدره) حاظرن لك.. بايعها بالبلاااش..
    ضحك خالد على فاضل واستعداده الكبير.. ولكن في نفس الوقت الكلااام ويا فاضل خلاه في حالة من الــتأهب.. خلاص ما عاد هذاك
    الصغير اللي يستمتع بالحياة قد مايبي.. الحين اهو كبر ووراه مسئولية.. وسماء تستاهل منه كل شي.. لازم يتحدى الكل.. حتى نفسه
    في اثبات قوته وعزيمته على هالشي..
    ===================

    فرغ مساعد عن الأكل.. وام فاتن اللي استأذنت منهم وراحت تنام نومة العصر اللي تحب تقظيها.. خذت فاتن الأكل اللي ما أكل منه
    مساعد الا بالغصب.. شكله كان تعبان والسواد محايط عيونه.. مرهق اكيد.. ما نام بالليل الا يمكن نص الوقت.. اهي نفسها ما قدرت
    تنام بس تحس بنشاط السعادة فيها مستحلها كلها.. لكن كل شوي .. كل ما ترجع وتفكر بالرسايل اللي شافتها قبل شوي.. تفكر.. يا ترى من اللي في عايلة مساعد كان قريب منها... بعدت عن بالها امكانية مساعد مثلا او احد.. يمكن من طرف عمامهم.. لان لو كان مساعد اهوو اللي عمتها كانت تحبه.. ما تدري شراح تسوي.. يمكن بتطيح في دوامة من الشك والصراع النفسي اللي ما راح تهديها..

    كانت تغسل الصحون بكل هدوء وتنشف كل واحد على حدة وبعدين تروح للثاني.. وسمعت ضحكة من وراها والتفتت.. كان مساعد واقف وهو مستند على الباب...

    مساعد بصوت رجولي عميق: يعطيج العافية
    التفتت عنه للماي بويه محمر: الله يعافيـــك..

    راح لعندها بس ما وقف وياها.. وتسند على الطرف الثاني وتم يناظرها وهي تشتغل.. مستغرب.. او مراقب.. حست بعيونه مثل السووط اللي يضرب من حدتها.. وطالعته لقته هايم في الماي اللي كان يشتغل على الصحن...

    لوحت بيدها جدام عيونه وانتبه لها.. ابتسم:.. شفيج
    فاتن وهي تغضن حواجبها بابتسامة ناعمة:.. انا؟ مافيني شي؟؟ انت اللي تطالع الماي.. عمرك ما شفت ماي؟؟
    مساعد باستهبال: لا والله ما شفت.. ليش هذا هو الماي؟؟
    فاتن: هههههههههههههه.. تصدق عاااد .. ههههههههههههههههههههههههه
    ضحك معاها شوي.. وتحرك بتعب الى عند طرف الفوطة ومسك الصحن عنها ونشفه... واهي ابدا ما اعترضت.. بالعكس.. اعجبها هالوضع.. وكأن هذي صورة من صور المستقبل اللي راح يجمعهم مع بعض... وتمت سرحانة بهالمستقبل اللي رسمته في بالها في لحظات.. وتمت تمد الاشياء واحد ورى الثاني ومساعد حاس فيها انها سرحانه.. لمن اخر شي مدت يدها له وهي مستغرفة بالاحلام الوردية.. وهو ما عطل.. اخذ يدها وتم ينشفها بالفوطة واهي انتبهت له وهو يحاول يحطها في السلة..
    فاتن بخوف: شقاعد تسوي..
    مساعد وهو رافع حواجبه ببراءة: انتي تمدين لي كل شي انشفه واحطه في السلة.. قلت احط يدج بعد..
    انهى هالجملة وهو يتكركر من الضحك ويوم سحبت فاتن يدها من عنده وهي منحرجة ومعصبة شوي انفجر من الضحك وهو يمسك بطنه عليها.. وهي تمت واقفة والشرر يتطاير من عيونه حرجااا من هالموقف.. يعني من صجها سرحت جدامه؟؟ يا الله.. لكن هين انا اوريك يا مساعد وتضحك علي بعد..

    ويا هالضحك دخل جراح البيت وهو عاقد النونة مستغرب حس من اللي في المطبخ..

    اول ما دخل شاف مساعد واقف وهو يضحك.. وفاتن ماعطته ظهرها وهي تدخل الصحون مكانهم.. استغرب منهم وتم مبتسم..
    جراح السلام عليكم
    مساعد وهو يهلل بويه جراح: وعليــــكم السلااام
    راح لعند مساعد وحيااااه:.. يا حيا الله من يانا..
    مساعد: الله يحيك ويبقيك..
    جراح يناظر فاتناللي كانت تشيل وتحط في الاغراض معصبه وظاق خلقه شوي.. علباله للحين اخته على كرهها لمساعد..
    جرا ح بهمس لمساعد: شفيها القنبلة الذرية؟؟
    مساعد يبتسم: مافيها شي بس ضغطها شوي..
    جراح يبتسم بفرح: لاااا؟؟ عيل حلال عليك
    فاتن التفتت لانها سمعت اللي دار بيناتهم: حلال علي؟؟ ونعم الاخوو انت.. بدل ما تهاوشه وما تخليه يتطنز علي...؟
    جراح وهو يحط يده على جتف مساعد: والله هذا الريال انا ما تدخل في حياته وهو حر فيج حرمته وعلى كيفه لو علقج بالمروحة.. (يتلفت) وين بعد ما عندنه مروحة.. سامعة؟؟
    فاتن وهي تتنخصر وترفع حاجب:.. بنشوف بعدين هالكلام ويا حرمتك.. نفس الشي ولااااا...
    جراح: لو سمحتيييييييييي.. حرمتي ما عليج منها.. هذي تقعد على فرش من ريش.. واللي يظايق اذنها من كلمة اقطع لسان اللي ظايقها..
    فاتن تضحك: خووووش ريال.. ليش ربي ما رزقني واحد مثله (وهي تخز مساعد)
    سكت عنها مساعد وعطاها جم نظرة تذوب الصخر وجراح اللي تكلم: والله الناس اجناس.. ومساعد له سحره في شخصيته.. مووو مساعد؟؟
    مساعد يبتسم: تسلم وما تقصر....

    اما فاتن اللي للحين ساكتة بسبب نظرات مساعد لها.. صج انه اذا ضحك او تغشمر يرد لسنين ورى.. بس معظم الوقت جدي ويبين عليه كبر السن.. يمكن هذا اكبر سبب يخليني انحرج منه على أقل الاشياء.. مو مثل خالد او جراح.. غير عنهم مساعد.. حتى بتصرفاته وهدوئه العميق..
    .
    .
    .
    الجزء [36] من قصة نظرة حب
    فاتن: زين انتو طلعو الحين خلوني اسوي الجاي واييبه لكم
    جراح: بس عيل ما نعطلج .. حياك مساعد
    مساعد: شنو حياك البيت بيتي يا اخي..
    جراح وهو يحط يده على صدره: اوه عيل مسامحة الاخو.. حييني زييين..
    مساعد: ههههههههههههههه حياك الشيخ ...
    ومشى جراح وهو طالع من المطبخ وهو يفكر انه يفاتح مساعد بموضوع مريم ولا يخليه لبعد ما يشاور امه عن هالموضوع.. بس لازم يلمح له بالسالفة وامه ما بترفض.. ومن مثل مريم.. مريم اللي ما تنرفض ابدا..

    اما مساعد فكان وراااه.. وبعدين رد لفاتن وبصوت هادئ كلمها
    مساعد: حاسبي لا تصبين على يدج شي ولا تحطين شي مكان شي.. تراني هني ما رحت مكان...
    فجت عيونها على ويهه وهي مستغربة لهجته معاها.. كانت واقفة وهي حاطه يدينها عند بطنها وتناظره مثل الياهل للي اكبر منه..ضحك عليها مساعد وطلع من المطبخ .. التفتت على روحها وهي تمسح جبينها.. انا شفيني وياه؟؟ كل ما قال لي كلمة تخزبقت.. يالله هذا وانا جريب بتزوجه .. وبعدين للحين ما تعودت عليه.. مو صعب علي اني ما اسمع كلام حب.. بس.. ليش يستصعب علي الوضع.. واتخزبق..
    وترتجف يدي (تناظر يدها) كل ما قال لي كلمة او لمح لي بشي...
    وتذكيره لي بتواجده.. ليش اخاف من هالاشياء كلها .. ليش؟؟؟

    وبصورة غير طبيعية ومن غير اي ادراك.. ياتها صورة مشعل اليوم الفجر وهو واقف جدامها.. صج انها ما تحس له ولا تجدم ولا تأخر عليه .. بس ماتدري ليش حست بالخوف.. يمكن خايفة من مساعد لو عرف انها اليوم وقفت وياها.. لكن اهي ماسوت شي غلط ولا خططت لهالشي.. الله يستر بس من تفكيررر مساعد لو درى..
    -------------------------
    نرجع لمناير اللي كانت اول شي في بيت سماهر قعدت ويا ارفيجتها شوي ومهمة البحث عن الحقيقة كانت في بالها لذا ما طولت وراحت على طول لبيت سماء.. معلوم ان اخر مرة وايد اثرت من كلام ام مشعل لكن اهي نادرا ما تعطي السفهاء ويه.. لكن لازم اهو بيتها ولازم تحترمها.. الله يعين بس اشلون بتستقبلها..

    دخلت البيت بهدوء ككل مرة وطلت براسها مثل المتطفلة الصغيرة..
    حست لدفوو البيت وتجدمت داخل... مشت بهدوء على اطراف اصابعها..
    كشفت عن المكان بعيونها اللوزية وما حست ان احد موجود.. ابتسمت لنفسها ومشت بسرعة على اطراف اصابعها لعند الدري صوب غرفة سماء..
    لمن وقفها صوووت احد بنص الصالة.. ما كان احد غريب فهي تعرف هالصوت

    التفتت وهي مكرررهه ويدها على صدرها: بسم الله الرحمن الرحيم.. انت ما تقول لي من وين تطلع..؟؟؟؟؟
    كملت هالجملة وهي تمتلي بالاندهاااااااش والاستعجااب من اللي تشوفه جدامها... شخص غريب وجديد الملامح على عيونها تمـــاما..
    كان مشعل اللي كلمها ولكن ما كان مشعل اللي تعرفه .. مشعل هذاك وع.. لكن مشعل هذا.. رووعة..
    كان حالق وويهه منوور ببياضه.. عيونه العسلية الفاتحة تبرق بالضووء.. وشعره مثل شعر جراح ستايل وقصة حلوة.. لابس بيجاما
    كحلية ومبينته كشيخ.. وظلت واقفة جدامه مثل الصغيرة..

    مشعل وهو راص عيونه في ويهها: انتي دومج تدخلين البيت مثل الحرامية
    مناير: شنو شنو شنو؟؟ انا حرامية.. والله انتو اللي بيتكم مشرعه بيباانه ما تعرفون اختراع اسمه مفتاح وقفل...
    مشعل : اوف اوف عليج.. بلعتيني دقيقة وحدة.. (يبتسم لها) سماء مو هني لو تبينها!!!
    مناير بدهشة: مو هني؟؟ وينها؟؟
    مشعل: مادري طلعت ويا ابوي... شكله خذاها سوق ولا شي..
    مناير وهي تفكر بويهه مشعل: أهـــــــــــــــــــــــ ا (بعد هدوء)بس عيل انا مالي قعدة هني..
    مشعل يراقبها بعيونه وهي تطلع من البيت.. واخرها: مناير..؟
    التفتت له وهي تزفر بمل: نعم؟؟؟
    مشعل: انتي ليش تنقزين بكلامج صوبي.. ؟؟؟ انتي جايفة مني شي غلط
    مناير وهي تبتسم بدهاء:...زين انك فتحت الموضوع.. انت قول لي.. انا جايفة منك شي غلط عشان اسوي كل هذا
    مشعل وهو يرف بعيونه.. مرتبك من مناير شوي: لا ما اذكر اني سويت شي غلط... ليش انتي حاسة بشي؟
    منايير وهي على ابتسامتها:. لا تسوي روحك ما تدري.. انا اعرف ان لك شي في بيتنا... واعرف انك طول ما احنا كنا بعيد عن بيتنا ايام الترميم كنت هناك.. شكنت تسوي.. هذا اللي ما عرفه... وشلي بينك و..... (غيرت رايها) على العموووم انا ماشية
    مشعل يوقفها بصوت حاد: شلي بيني و.. كملي؟؟؟
    مناير وهي تلتفت له:...انا اكمل؟؟؟ ليش انت ما تعرف...
    سكت مشعل عنها.. وحس بخطورتها اقوى من اي لحظة.. اهي دومها كانت تنغز عليه بالكلام.. بس الحين حسها تعرف اشياء اهو ما حط باله عليها.. مثلا.. شلون عرفت انه كان يدور في بيتهم طول هذيج الفترة؟؟ اكيد احد قالها لها..

    ومن بعد ما اختفت عن البيت طلع وراها يبي يلحقها ويخليها تكمل اللي بدته فيه من دائرة للشكوك والوساوس.. اخطر شي يمكن يصيده اذا احد فهم او عرف اللي يجول في باله من افكار.. اويكشف شي من مخططاته..

    لكن.. وقف على الباب وهو يطالع ابعد طرف من بيت بو جراح.. ولاقى شخصين واقفين على الباب.. البنت عرفها.. ومن غيرها منال عيونه وكحلها.. والثاني.. صاحب ابشع كوابيس ولوعة عاشها مشعل طول غياب فاتن عنه بهذيج الشهور اللي طافت.. ومن شدة الصدمة ظل واقف مكانه وهو يطالعهم..

    دخلت فاتن وتوجه مساعد للسيارة.. اللي توه بيدخلها الا انه التفت للشخص اللي كان يناظره بحدة الصقر.. توقف مساعد مكانه وهو مستقيم بطوله.. مو مصدق اللي يشوفه... ما تمنى انه يشوف هالشخص ابدا مرة ثانية بحياته لكن.. الدنيا وظروفها اقوى من اي ارادة... وكاهم تلاقو...

    بعيون مساعد كانت رغبة مسح مشعل عن الوجود.. وعشان يلبي هالشي.. فكر انه يتجدم له .. لكن.. مو حركات رياييل.. لحد الحين اهو ما تعرض له.. ولا سوى له شي.. لكن ان سوى يا ويله.. ما بيلوم الا حاله ونفسه.. وعلى هالفكرة ونظرة الاحتقار بعيونه دخل سيارته مساعد.. وقبل لا يطلع فيها وصلت سيارة ثانية عند بيت فاتن وطلعت منها البنت نفسها الي جافها امس.. لكن ما اهتم.. طلع بسيارته من منحنى ثاني وغاب...

    اما مشعل اللي ظل يناظر مساعد وهو ينتظر منه اقل حركة.. تنهد وقرر انه يلف ويدخل البيت..

    -------------------------------

    جراح وهو يحط بعمره على الكرسي: أأأأأأأأأأاخ والله تعب
    فاتن وهي تدخل المطبخ بالاغراض: شمنه التعب..
    (تدخل سمااء ويتحرك جراح لعند المطبخ وتنزل مناير)
    يتلاقى الجميع في المطبخ
    سماء: السلام عليكم
    الكل: وعليكم السلام
    تتبعهم مناير وهي تدخل وتفتح الثلاجة: وعليكم.. وينج في رحت لج البيت مو هناك
    سماء وهي تقعد على الطاولة عند جراح: لا بس رحت السوق ويا ابوي..
    ابتسمت لها فاتن ومناير تقعد يمها: شطاري عليج للسوق اليوم؟
    سماء اللي كانت الراحة ظاهرة عليها: بس... جذي
    تقلد عليها: بس.. جذي... ياخي تحجي قولي ششريتي لييي؟؟
    سماء: ليش ما عندي شغلة الا اشتري لج.. شريت لي والله.. ووو ..(تطلع شي من جنطتها الرياضيه) وهذا شريته لفاااتن..
    كان بروووش فضي على فراشه فيه فصووص تلمع..
    فاتن فرحت للهدية: فديت قلبج والله حلووو
    سماء بحيا: عجبني وقلت يناسب فتوون.. جان شريته لج..
    مناير وهي معصبة: وانا يا الحمارة ما شريتي لي شي؟؟؟
    سماء وهي توقف يم فاتن: وليش اشتري لج.. جوفي هالفلفل .. هدية لج ههههههههههههههههههههههههه ههاي ..
    ضحك كل من جراح وفاتن على مناير اللي:.. هي هي هي .. ويا هالراس.. لكن اوريج سموووي.. يام العبل..

    وتلاحقوو الثنتين ويا بعض وطلعو من المطبخ.. ويلست فاتن ترتب في الاغراض بهدوء.. وجراح يحوم عليها مثل الذبانة..
    جراح بصوت مشابه لليهال لا بغو شي:.. فتوون
    فاتن تقلد على نبره صوته..: هااااا؟؟
    ابتسم لها: شفيييج؟
    فاتن وهي تماطل: انا؟؟ مافيني شي.. سلامـــــــتك.. انت اللي شفيـــك؟؟
    جراح يتصنع: انا؟؟ مافيني شي.. سلامة قلبج ..
    فاتن: الحمد لله عيل..

    ابتسمت لتردد اخوها في الكلام.. احلى شي لا لقيتي ريال يصعب عليه يبيدي اللي في خاطره.. لكن قلعته خله يولي.. ما بتتكلم له الا
    لمن يتعب على عمره ويتكلم... واخيـــرا تكلم جراح
    جراح: فتوون.. بسالج سؤال
    فاتن: اسال؟؟
    جراح وهو يحرك يدينه ساعة ويمسحهم ساعة: تظنيني مؤهل للزواج؟؟
    ناظرته بعيونها بخبث: من اي ناحية يعني؟؟
    جراح: من.. كل النواحي.. شنو من اي ناحية بعد.. اهو الزواج له نواحي
    فاتن وهي تفهمه: لا يا خوي. قصدي.. من ناحية مادية ولا عاطفية...؟
    جراح يهز راسه: كل النواحي.. تظنيني مستعد؟؟
    فاتن وهي تفكر: اممممممممممم.. عاطفيا.. مليوون اكيد.. ماديا.. مادري انت شرايك؟؟؟؟
    جراح باستغراب: شلون ما تدرين؟؟ انا اشتغل لعلمج
    فاتن: ادري تشتغل بس.. هذا الشغل اللي انت تبي تتم عليه؟؟
    جراح: فتووون.. انتي تدرين شكثر تدخل الورشة؟؟؟ ما تتصورين.. احنا لنا سمعة بالنجارة وانا ما دري.. وماشاء الله انا افكر
    بالتوسع يعني ما بنتم جذي.. جريب ان شاء الله نتوسع وتزيد الاشغال..
    فاتن تبتسم: الحمد لله رب العالمين.. يارب خير وعافية عليكم... بس ما تحس عمرك شوي صغير على الزواج..
    جراح يبتسم بألم: واحنا باخر سنة ما كبرنا زيادة عن عمرنا يا فاتن؟؟؟ تظنين اللي صابنا كان هين؟؟
    فاتن وهي تفكر بحزن صوب ابوها.. الويه اللي افتقدته بكل عنفووااانها:... الله يرحمك يا ابوي....

    عم الصمت بين الاثنين.. وما قدرت فاتن الا انها تكابد دمع هالك من عيونها.. تظن انها راح تقدر عليه لكن ماااا قدرت.. وظلت تبجي وهي تمسح بعيونها.. واحترم اخوها بكائها.. ويوم هدأت..


    جراح بصوت مبحوح من شدة الألم:.. فاتن.. انا محتاجلها.. واهي محتاجتلي.. ما نقدر نعيش من غير بعض.. انا اعرف اهي شتجاابه
    بهالوقت.. بس انا ولله فاهم وابيها الحين قبل بعدين.. بس ابي رايجز. تعرفين.. انتي رايج دومه من راي امي.. واذا قلت لج بتوقين
    وياي.. وبتخليني اربط حلمي بالواقع واصير خلاص.. ملك لها واهي ملك لي... (مسك يدين فاتن) تكفين فاتن.. وقفي معااي..
    فاتن وهي تذرف دمعه خفيفة: افا عليك يا جراح.. لك مو بس وقفتي .. الا روحي كلها فداااك.. مو بس اوقف وياك الا اكون كلي بكلي
    معاااك.. انت تجدم بالخير.. (شدت على يده والابتسامة منورة ويهها) والله معاااك..
    جراح يضحك في ويه فاتن: عيل خلاص.. اذا امي وافقت خلينا انروح من اليوم
    فاتن: ههههههههههههههههههههههههه هه صل عالنبي.. زواج نورة جريب لا تخرب عليهم هالعرس.. وانتظر لبعد الزواج.. ونجوووف الخير..

    صبر جراح نفسه.. وهو متوجة صوب غرفته.. الليلة بيكلم امه.. وان شاء الله راح توافق وما راح توقف بويهه.. يعرفها الزم ما عليها
    فرحته وما بترفض بنت مثل مريم.. وان شاء الله تعدي كل الامور بخير.. ويرتاح ويفتك من هالهموم اللي مشيبة راسه.. واهم شي.. يفتك من اللزقة غزلان..

    قبل لا تروح فاتن لدارها رن تلفون البيت.. وراحت له وهي ما تفكر بشي.. وردت على السمااعة..

    فاتن: ألو....
    مساعد وهو يتسمع صوتها... شلون ناعم وشلون مكتفي..

    فاتن استغربت ألوووو؟؟؟

    ظل ساكت مساعد وهو يتسمعها... وينتظر ردة فعل منها..

    فاتن تظايقت: ألوووو... اخر الووووووو...
    مساعد وهو يحمحم:... مابيج تردين على التلفون مرة ثانية
    استغربت فاتن من الكلام لا من الصوت لانها عرفته: مساعد؟؟ شفيك ما تتكلم؟
    مساعد: سمعتي شقلت لج.. لا تردين على التلفون
    فاتن تبتسم بخبث: وليش؟؟؟
    مساعد: تعرفن ليش.. صوتج وايد غاوي.. مابي احد يسمعه .. غيري...
    انحرجت فاتن:. انا صوتي حلو.. ناس يقولون لي جنج ياهل.. ولا فيج زكام
    مساعد: ما عندهم ذوق
    فاتن: هههههههههههههههههه
    مساعد يبتسم: لا تضحكين.. بقول لج... عندج وقت تزورينا في بيتنا..
    فاتن ادهشت:... الحين؟
    مساعد: لا مو الحين.. الحين ابي رتاح مالي خلق لج..

    ضحكت فاتن..

    مساعد وهو يكابد الآه اللي اختلجت صدره من ضحكتها: يعني جذي بعد صلاة المغرب.. تتعشين في بيتنا وتقعدين ويا نورة لانها اهي اللي
    طالبتج..
    فاتن: ولا يهمك.. انت بس قول لي الوقت وانا اييك..
    مساعد: خلاص عيل الحين
    فاتن بدهشة: هااا؟؟
    مساعد: هههههههههههه.. بعد صلاة المغرب.. على الساعة ست ونص جذي.. خبري الوالدة ...
    فاتن : ان شاء الله..

    كان ودة لو انه يقول لها كلمة حلوة قبل لا ااا يخليها لكن الغيوووم (مريم ونورة لازقين فيه لزززق) وسكر الخط عن فاتن بهدوء.. ونورة اللي انصدمت

    نورة: ويييييييييييييييييييي طالع هذا ما عنده سنع.. جذي تسكر عن زوجتك؟؟؟ صج انك ما تعرف للرومانسية..
    مريم: ههههههههههههههههههههههههه ه
    مساعد وهو محرج شوي لكن ما بين هالشي: عيل شتبيني اسوي؟؟ ابوس السماعة ولا احطها على صدري عشان تسمع دقات قلبي؟؟؟
    نورة تبتسم: مافيها شي... سو لها جذي.. بالعكس هالحركات تسيح البنات
    مريم: ما عليك منها مساعد هذي قمة الخراااطة والمراهقة.. عمرها الف سنة وللحين تسوي هالحركات
    مساعد: ههههههههههههههههههه
    نورة محرجة: جبي يا مال الدعسة..
    مريم بصدمة: انا مال الدعسة.. هين ان ما فشلتج.. تصدق مساعد هذاك اليوم شتسوي؟؟ اتعافر ويا فيصل من اللي يسكر.. الا انت سكر.. الا
    انت قبل.. لا انت قبل.. انت قبل.. انزين انا وانت بنف الوقت..واحد .. اثنين.. ثلاثة
    مساعد: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههه
    مريم تكمل بحمااس ونورة ميتة من الحياا:... وفوق كل هذا ما سكرته ويا الواحد والاثنين والثلاثة.. وتمت نص ساعة لمن اخرتها سكرته..
    يمكن فيصل سحب الفيشة ولا شي
    نورة معصبة: لا تجذبيــــــــــــــــــــ ن
    مريم تطلع لسانها بحركة حرررررة: .. الا سويتي جذي...
    نورة تضرب بريلها الارض: وانت ما تجوفها قاعد تضحك عليها
    مساعد هو يغطي ويهه بالضحك اللي ملى بطنه: هههههههههههههههه حسبي الله عليج مريم والله هلكتيني من الضحك..
    نورة وهي زعلانة: لكن هين يا مساعد.. الحين تخليها تتغشمر علي وتضغطني وانت تبارك لها...
    مساعد وهو يمسح عين دامعة: والله حرام عليكم.. ذبحتووني.. انا بذبح روحي خلاص.. والله مشكلة اللي يجوفكم حريمي موو خواتي
    مريم وهي تلم مساعد من قفاااه: وي فدييييييييييييت ريلي.. تصدق لو انت ريلي.. جان وناااااااااااااسة الحسناء والوحش
    مساعد يناظرها بدهاء: الحين انا وحش؟
    نورة: تهبين اخوي وحش انت الوحشة..

    ------------------------------

    ليلة في نيويورك..

    ما رضت هيام انها تطلع ويا رؤيا الا بعد فترة طويلة من الترجي لها.. وما قررت انها تطلع الا بعد ما حست انها لازم تكمل يومها
    بفرررح.. بعد هالتقدم في الخطة اللي اقدمت عليها ويا زياد لازم تهني نفسها وتكااافئ.. لذا طلعت ويا رؤيا بابهى حلة ولاحلى حفلة في افخم الصالات. صج انها كانت مسكجر بين الانجليز والعرب الي ما كانو عرب بس اهي فاهمة وواعية وما حطت نفسها بمواقف اهي بغنى عنها...

    تمت مستمتعة بالحفلة وهي تشرب العصير وتاكل من المقبلات اللذيذة.. لمن وقف في ويهها ريال اشبه بعارضين الازياء من حلاااه.. لكن فيه شي كره نفس هيام فيه... تم يسولف وياها واهي ابد ما تعطيه الا نقاط بسيطة عنها.. ويوم مل منها راح ودور له على وحدة ثانية..

    وفجأة من ابواب الصدف ظهر زياد عند باب الغرفة اللي الحفلة فيها ومعاه جماعة من الشباب.. هيام ما انتبهت له لكن رؤيا بلى وعلى
    طول راحت لهيام وخبرتها بهالشي.. هيام لانها ما حسبت حساب هالشي كانت شبه المضطربة.. لكن اول ما حست ان عيووون زياد كانت عليها
    على طول تلبست بالهدوء وبادلته بابتسامة المعرفة اللي بينهم.. وتقدم لها...

    زياد وهو يعلي على صوته اللي يضيع وسط الفوضى:.. شتسوين هني؟؟
    هيام: امتع نفسي.. وانت؟؟
    زياد يعي على صوته: اعرف واحد .. يعرف واحد.. يعرف واحد يصير لصاحب هالحفلة... (ابتسمم)
    هيام: nice !!!!

    سكتوا عن بعض وهيام قلبها يضرب من الاضطراب... وزياد اللي كان في قفزات من المزاج... فرح لانه شافها.. وحزن يوم ذكر الي قالته له
    اليوم.. وانبسط من تغييرها .. ولو ما هو على حساااب نفسه..

    زياد: شرايج انروح مكان اهدى من هذا..
    هيام: ليش؟؟ مستمتعة هني....
    زياد وهو يسكر عيونه من شدة الفوضى:.. لا بس... ابي اتكلم معاج في موضوع...
    هيام تمثل بعدم السمااع: هاااا؟؟؟؟
    زياد وهو يصرخ: اقوللل ابيج في موضوووووع
    هيام: اوكيــــــه...

    راحت عنه وهي معتزمة انها تخليه ينتظرها شوي.. لذا راحت ودورت على هذاك الريال اللي كان يسولف وياها قبل شوية.. وتمت واقفة
    وياه في موقع على مقربة من نظر زياد.. بالعمد عشان يجوفها..
    وحققت اللي تبيه لان زياد وقف وهو مصطلب مكانه يناظرها وهي تضحك من كل قلبها لهالشخص... ويوم سوت نفسها انها لاحظته اشرت عليه
    وهي حاملة جاكيتها راحت عنده... لكن الريال اللي كانت وياه تجرأ ومسكها من ذراعها بعد ما عجبته سوالفها...

    ارتعدت هيام وزياد ثارت فيه الغيرة.. وبغير اي تفكيرررر تجدم لعند هاللي واقف وماسك يدها وبعد يده بنظرة حادة واخذ هيام وراح وياها مكان ثاني...

    ظلت تعد دقات قلبها المتسارعة من الموقف اللي صابها بس الحمد لله ان الريال ما مسكها من ذراعها بس طرف التي شرت.. ولكن موقف زياد
    منه اهو اللي مسبب هالدقات...

    زيادبعصبية: ماتقولين لي ليش واقفة معاه وانتي قايلة انج بتيين وياي
    هيام تتصنع الهدوء: شفيك زياد عادي اهو من معارفي وتكلمت وياه
    زياد يتقرب منها وهو معصب: ما يهمني من معارفج ولا لاء. ان صار هالشي وتكرر ما تلومين الا نفسج..
    هيام: ليش ان شاء الله؟؟؟ مسئول عني ولا مسئول..
    زياد : جب.... يالله بلا حركات ارعة..

    تبتسم له بخفة ودهاء.. ولكن ما كانت تدري ان ابتساماتها طعناات في قلب زياد..

    بعد صمت...

    زياد وهو يهدء نفسه:.. هيام؟؟ ممكن اعرف... انتي شفييييج اليوم؟؟
    هيام وهي تتصنع الجهل: انا؟؟ شفيني؟؟ ما فيني شي؟؟؟
    زياد وهو مستغرب: غيـــر.. وما افهم لج... تعامليني جني انسان وانا عمري ما حلمت بمعاملتج..
    هيام فرحانة لهالشي:.. ليش؟؟ انت ما تتمنى اني اعاملك زين مثل ما اعامل الناس؟؟
    زياد: لا بس... مو جذي.. مرة وحدة.. قبل يومين جفتج وكنتي هنيام اللي اعرفها.. لكن اليوم... (يحك راسه بعصبيه ) ممكن اعرف السبب منج انتي هيام

    هيام وهي مووو ناوية انها تخفف علي هالشي.. جابهته.. وهي مشرقة الويه.. واثقة من نفسها.. ومن شعورها.. ومن كلامها.. وفوق كل هذا.. من خطتها..

    هيام.. :... اكيد ممكن... انا تجاوزتك زياد.. وحبيت واحد ثاني....

    ......

    هيام وزياد
    فاتن ومساعد
    خالد وسماء
    والاهم... جراح ومريم... شلي ينتظروونه.. ومصيرهم .. شنوو راح يكون...
    بيدين راح تنحل كل هالامور.. ويدين راح تتصعب هالامور..
    شنو دور مناير في هالقصة.. وشلون راح تكمل هالحلقات المفقودة لاختها.. وشلوون راح تمنع مشعل من هدم حلم جميل.. او هل راح تستطيع تسوي هالشي... ؟؟



    الجزء الثامن والعشرين
    الفصل الاول
    ------------------
    مر أسبوع من رجعة فاتن والحالة بعدهامستقرة.. او انها بين التوتر المخفي تحت طبقات التمثيل والغير مبالاة.. قرب فاتن لمشعل ما كان
    يهمها كثر ما كان يخوفها.. لكن بوجود مساعد حواليها ومعاملته الطيبة وياها خلاها في أمان وعدم اهتمام يمكن ما كان في صالحها..
    حبها الجديد الي كان يعمر في خفوقها مثل الطير الحر ما ترك لها لحظة من غير هناء وفرحة.. واهي ظلت مثل المتعطشة تنهل من فيض
    هالحب .. مع ان ولا كلمة حب ولا اعتراف ساد بيناتهم.. معاملتهم لبعض ضلت تاخذ خطوات بطيئة نوعا ما ولكن مطمئنة..

    أكثر ما كان يخوفها اهي زيارتها لبيت عمها المستقبلي.. مع انها تعرف لطيبة قلب ام مساعد الا انها ما كانت عارفة شلون راح تتعااامل من قبلها والحين انقلبت الموازين .. فهي تغير دورها من ارفيجة بنتها العزيزة.. الى زوجة ولدها العزيز.. ومساعد مو اي ولد.. على حسب اللي عرفته من مريم قبل تواجده بحياتها وبعد..
    مساعد بمثابة الاب الثاني في البيت... وهذا شي ما استغربته فاتن لانها تعرف لمدى سعة صدر مساعد.. أللي يتحمل شي من وحدة غريبة
    مثلها عليه..

    لكن هالأمل كان غير محقق لان ام مساعد ما كانت في البيت.. بس بعد كان الشي احسن بالنسبة لها ... مستعدة لشوفتها لكن بعد... وظلت
    طول الوقت ويا نورة ومريم وتعرف اخبارهم وتضحك لسوالفهم.. مثل ايام قبل .. بس بفرق ان البيت صار بيتها .. مو مثل قبل تيي ويا ابوها ولا ويا امها..

    وما ظل الا اسبووع وشوي لزواج نورة والاستعدادات على قدم وساق..
    وخصوصا بالنسبة لمريم وفاتن اللي ما عندهم فستان لهالزواج ونورة زعلانة على هالسبب.. وسماء وجراح ومناير كانوو مشغولين في
    الزراعة اللي يصممونها.. طلبوو الزراع اللي بصمم لهم المكان وما كان احد غريب غير ابو بدر جارهم.. ومن بعد المدرسة كانت مناير وسماء يروحون ويا جراح .. خالد كان مختفي طول هالفترة وهو يشتغل بالسر عن العايلة.. احد اصدقائه عطاه هالشغل وكان متعب لدرجة انه ما كان يقدر يقعد في البيت.. يا ينام يااا في الشغل.. حتى سماء ما كان يشوفها الا في أوقات معينة وما يكلمها.. من بعيد لبعيد..
    ما يبي يجتمع معاها مرة ثانية الا وهو مستعد انه ياخذها ويروح وياها بعيد.. ما عاد في باله الا فكرة انه يتزوج سماء.. مستحيل يخليها.. لانه ما يبي يظل وياها على هالحال في اطار غلط.. سماء ما تستاهل الا كل الخير.. ولازم تلاقي الخير.. وهو بيحرص على هالشي..
    -----------------

    في بيت بو جراح في الحديقة الخلفية

    كل من سماء وجراح ومناير وام جراح يركبوون النافورة الاصطناعية وسط الارض اللي انفرشت بالتربة عشان تنزرع.. وكان الجو ولا اروع.. صح انه بارد لكن الانتعاش كان شي حلوو.. طبعا مناير كانت في جهة وهي تقرى في الرسايل اللي كانت عندها.. وكل ما تختفي يناديها جراح ويقطع عليها الجولة التحقيقية اللي اهي فيها..

    الرسايل كانت مثيرة للشك والجدل.. رومانسية صح.. تعبر عن علاقة روحية اكيد.. لكن من من؟؟؟ م الدخيلي؟؟ من يا ترى.. اخووو مريم؟؟
    ماظن.. لانه لو كان يحب عمتي عالية ما راح ياخذ فاتن.. ولو كان هالشي صحيح فليش اخذ فاتن؟؟ عشان سبب معين يعني ولا؟؟؟

    جراح وهو يصوت عليها: منوووور ويهد انتي وينج؟.
    مناير : ها؟؟ انا وين؟؟ في المصباح ليش؟
    جراح وهو منقهر من عبطها:.. بتتكفخين منووور تعالي ساعدي يالله
    تربعت على الكرسي اللي كان في المكان:.. لا والله سامحني ياخوي.. انا انسانة تبحث بين الاوراق.. مو بين الترب والوسخ.. سوري فيري
    سوري..
    رمى الرفش من يده وراح صوبها: بتشتغلين ويانا غصبن عنج وانتي راضية..
    مسكها من جتفها وجرها:.. غصبن عني وانا راضية شلون ذي ما تصير.. عدل من تركيب الجملة..
    واستلمت رفش وياهم.. وتمت تحفر مرة وعشر مرات تعذب وتعفس لمن طردها جراح من المكان.. وهذا كان مطلبها.. يعني انا مناير بنت
    عبد الله الياسي.. اشتغل زراعة...؟؟ لا بابا.. اانا اللي وراي اكبر من ذي كله.. انا ورااااي كشف الحقائق والسوالف المخبية.. اللي الله العالم شتعني..!!

    طلعت من البيت وهي بالمواجهة ويا مشعل.. ويه العنز ما غيره.. مع ان العنز ابعد ما يمكن يقرب له لكن مشاعر مناير المضطربة لمن تلاقيه خلت هاللقب مصاحب له.. هو بعد شافها بس من تحت نظارته..
    ركب السيارة وبنفس الدرب كانت مناير طالعة تمشي بهدوء لبيت سماهر.. طاف من يمها بسيارته الكابريس السودا وغاب عن الطريج بالمفترق.. ظلت واقفة دقايق وهي تناظر بيتهم وتناظر السيارة اللي راحت.. تمت تتفحص الشارع لقته خالي من الناس.. وبفكرة جنونية..
    قررت انها تقتحم بيت مشعل.. وبالاقتحام هذا .. بتدخل غرفته وتدور فيها اللي تقدر عليه عشان تلقى سبب لعلاقته ويا اهلها..

    وعلى طول.. مشت بسرعة لداخل الباب اللي ما كان مسكر.. مفتوح على خفيف.. وبدل لا تدخل من الباب الرئيسي راحت لعند باب المطبخ..
    وتمت هناك واقفة وهي ماسكة انفاسها .. تراقب الخدامة من الدريشة يالله تلقى شي.. وبالفعل.. طلعت الخدامة من المطبخ لداخل البيت..
    وعلى طول انتهزتها مناير كفرصة.. لكن وتوها بتدخل المطبخ.. صوت من وراها ناداه... وتجمدت مثل قطعة الخشب..

    ------------------------

    في غرفتها كانت هيام قاعدة.. سرحانة بحالمية في ذكرياتها مع زياد.. الرجل الوحيد والاول والاخير اللي بيدخل حياتها.. هذا اللي تأكدت منه من بعد ما عرفت انه اهو حمد.. صج ان قلبها كان ماكلها على هالموضوع.. وكانت تتسائل باليوم الف مرة قبل لا تعرف الحقيقة ان كانت جادة مع حمد والا اهو السد اللي بتواجه الفراغ اللي يحايطها وبرود معاملة زياد معاها.. لكن يوم عرفت انه اهو نفسه زياد.. ارتاحت نفسها اكثر.. وقلت الصراعات والشكوك.. صح انها عصبت على هالمعاملة لكن.. الشي في النهاية يبقى حلو.. شلون انه اقبل على خطوة يائسة عشان يتقرب منها..

    قامت من على السرير وراحت وقعدت عند الدريسر تمنظرت في شكلها..
    شعرها الأشقر المايل للبني .. عيونها البنيه اللامعة.. بشرتها .. ونقاوة ملامحها.. كانت تناظر نفسها وهي تتحاول تلاقي نقاط شبه بينها وبين زياد.. لكن اهو غير عنها .. تمام الإختلاف.. حواجبه العريضة الدقيقة.. وعيونه الناعسة.. ابتسامته اللي تظهر منها خفقة الخد.. وجبينه العريض..

    صج انه زعل يوم قالت له انها تحب.. لكن لو اهو ذكي شوي بيعرف اهي شقصدت من اعلانها حبها لحمد.. الشخصية المزعومة.. اهي تحبه اهو
    لكن مافهم لها..

    بعدها تذكر شكله من بعد اعترافها بحبها لواحد غيره.. شلون ان رجولته انطعنت.. وبان غبائه ولاااحت بوادر الخوف على شكله.. اهو ظن انه بهالشي بيتقرب مني .. لكن في قلبه ندم وتأنيب ضمير انه علقني في انسان وهمي لا صلة له للواقع... وما احلى شعووور الندم فيك ياااا زياد..
    ---------
    من طرف ثاني كان زياد في تقلب كبير في المزاج.. طاح في ورطة وطيح معاااه هيام.. وما يقدر يتخلص منها بسهولة لانه بيحتاج لقووول
    الحقيقة.. وقول الحقيقة معناااه نهاية كل امل او حتى بصيص مع هيام.. لذا عشان يخفف من الوضع.. اتصل في عبد الرحمن يستمد منه أراء..

    زياد: ادري عبد الرحمن المشكلة كبيرة.. بس (تخترق صوابعه شعره بعصبية) اوووووف مادري مادري.. كل شي صار غلط.. والسبب انا وغبائي...
    عبد الرحمن: هدي اعصابك يا زياد ما يسوى عليك.. اسمعني.. انا اعطيك رايي وياليت تتقبله..
    زياد: لا عبد الرحمن.. ماقدر اعترف لها..
    عبد الرحمن: يالله عليك.. انت خليتني اتكلم.. اسمعني.. ماهي هذي فكرتي.. ابقول لك.. ليه مااا تخلي حمد.. يبتعد عن هيام.. يقول لها انه بيتزوج ولا بيخطب.. هذي سوالف كلاسيكية حقتنا شباب الخليج يعني كل بنت تصدقها..
    زياد: انا ولله الحمد مو نذل
    عبد الرحمن بضحكة: وبهالحركة عاد انك حمد ... وش تكون فيها؟؟ ملاك...
    زياد وهو يسند جبينه للجامة: I don't need this!! ليش ما منعتي منه يااااااا النذل خليتني اغرق ولا وقفتني؟
    عبد الرحمن يبتسم بشر: relax dude بعدك على بر الأمان.. صدقني.. زوج حمد.. وانهي قصته من هالجابتر.. وبتعيش في سعادة وأمان مع الست هيام..
    زياد: آآآآآآه.. امري لله.. شبرنامجك انت؟
    عبد الرحمن:.. مدري والله الظاهر اني بجلس بالبيت؟
    زياد بسخرية: ليش وينها لزقة جونسون؟
    عبد الرحمن بقرف: ياخي لا تجيب سيرتها لا عاد ليلك.. والله انها نااااااشبة ببلعوومي.. كيف كانت تتغلى وطبعها ناري.. وكيف صارت الحين.. يالله خلها على الله كلهم كم فصل وارجع من محل ما جيت..
    زياد يبتسم: الله يعطيك على قد نياتك.. يالله.. انااخليك الحين..
    عبد الرحمن: adieus
    سكر زياد عن عبد الرحمن وهو يفكر في خطة يديدة... لازم لازم تنجح هالخطة.. حمد تواجده من البداية كان غلط.. لكن كل غلط ولازم يتصلـــح..

    --------------------------

    خالد اللي كان في المعمل يشتغل بتعب. عيونه كل شوي تسكر لكنه يرد ويصحصح.. صحته متأزمة من ظيق التنفس لكن اللي يصبر ينال.. وفجأة
    توقف الشغل عندهم بالبريك القصير.. كان معمل للزجاج والألومنيوووم في الأثاث.. لقى عنوانه من عند احد الربع.. وفي هالبريك تعود من فاضل اييه..

    تم قاعد عند حافة المصنع يم جماعة من الشباب.. وكلها دقايق وياااه فاضل..
    فاضل بابتسامة: عساكم عالقوة
    خالد يبتسم بنعوومة: الله يقويك..
    قعد يمه وولع زقارة ...وبعد مدة..
    فاضل وهو يأشر بصبعه اللي ضام الزقارة: .. جم الراتب بالشهر؟؟
    خالد وهو يحك عينه من تحت النظارة: على هالتعب وهالمذبحة.. 250 دينار.. صافي.. لكن ويا الاوفر تايم والعلاوات 350 ..
    فاضل بصرخة تعنت: واااااااا ما يسوى عليك؟؟ جم شهر بتشتغل هني ان شاء الله
    خالد يبتسم: خلاص هذا شغلي وبيمع منه ..
    فاضل وهو يهز راسه ومنكس عيونه:... بعدك على هالفكرة؟؟؟
    خالد وهو ياكل من السندويجة:.. اهممم..
    فاضل: انزين ماكوو بديل ثاني؟؟ مثلا.. تعال معاي اشتغل..
    خالد: لااا.. مابي.. (يحط السندويجة مكانها) عاجبني المكان وين ما انا قاعد... مرتاح ولله الحمد..
    فاضل: بس يا خالد انت صحتك مو لهناك.. انت ناسي عندك الظيجة ونظرك ضعيف ومثل هالشغلات تتعبك زود
    خالد: خل عنك محاتى الحريم انا مافيني شي.. احسن منك ومن شكلك..

    سكت عنه فاضل وتم يمز بالزقارة لمن خلصت.. وخالد يشرب الماي.. ويوم خلصت من الماي..

    خالد:.. شعندك انت؟؟؟ متى بتملج؟
    فاضل وهو يضحك بسخرية: من صجك؟؟؟ الحين بنت الجامعة بتاخذ لها واحد حافي منتف؟؟؟ خلها على الله

    تذوق خالد طعم الألم في نبرة ارفيجه وكلامه بالحيل ما يطمن..
    فاضل مو من عوايده يتألم... واذا تألم الكل يعاني معااه..

    خالد يحط يده على جتف فاضل: فاضل شصاير بينك وبينها؟
    فاضل يولع صلب ثاني .. وبشفااايف مبيضة:.. اتقول انها ما تبي واحد مو مكمل دراسته... وما تبي واحد يشتغل الشغلانه.. وتبي وتبي.. ياخوي .. زمان اول تحول.. وما عادوا البنات يقنعون بالجليل.. الله يسترها..
    خالد بنظرة متفهمة: طيب اهي ما طلبت شي مستحيل.. اهي كل اللي طلبته كان من مصلحتك؟
    فاضل: اي مصلحة يا خالد انت الثاني؟؟ روحتي للمدرسة يعني اهد الشغل واذا هديت الشغل من لهلي..
    خالد: الله عليك تصعبها الحين... في شي اختراع اسمه المدرسةا لليلية..
    فاضل يبتسم بألم: ناسي اني مكمل ثانوية.. هذي تبي جامعة...وانا مالييي خلق .. والزم ما علي اهم خواني احط عيوني عليهم..
    خالد يهز راسه: انزين ومن قال لك ان هلك بيتضررون..
    فاضل هني تنهد بحرارة: لانها ما تبي هلي يااا خالد...

    سكت خالد.. عاقد النونة وهو فاج حلجه شوي.. ما تبي هله؟؟ عشان يحصلها لازم يتخلى عن هله.؟؟؟ فاضل مستحيل يترك هله عشان احد.. ولا حتى عشان نفسه..

    سكت خالد وابتسم فاضل..:.. جفت شلون؟؟ جفت شلون ان بنات هالزمن تغيروا.. مو مثل قبل.. الي تتمنى انها تعيش ويا ام الريال وخواته
    وتعاشرهم... ااااااه الله كريم..
    خالد وهو يهز راسه بتشاؤم:.. الله يطلعنا من صرعات هالزمن.. بنات ما يبون اهل الصبي.. وبنات ما يبووون فقر الصبي.. وبنات يبون وما
    يبون؟؟ تدري شلون؟
    بنبرة حزينة: شلون؟
    خالد وعيونه محتدة: .. اللي خلقها خلق الف غيرها... اللي ما تبي هلك معناته ما تبيك.. خلها عنك ما تبيها.. اهي صج بنت ولا كل البنات... بس ما تستاهل ..
    فاضل وهو يشيح بعيونه:.. لا تقول جذي.. مهما كانت هذي القلب..

    سكت خالد عن فاضل.. مع ان تفكيره غلط لكن صح كلامه.. اهي مهما كانت حبيبته ومصدر فرحته بيوم من الأيام.. ودعى في قلبه ان ما اييه يوم يخليه اهو وسماء يتعرضون لمثل هالشي.. مع انه مستحيل بس محد ضامن الايام..

    ----------------

    وقف قلب مناير لدقايق لكن سرعان ما رجع لدقاته يوم شافت الشخص اللي كان يناديها .. محد غير سماهر اللي لحقت بها وهي تشوفها بالشارع..

    مناير تراجعت عن العتبات وراحت سحبت مناير لعند زاوية مخفية عن العيون..

    بهمس: انتي شتسوين هني ما تقوليلي؟؟
    سماهر بهمس: انا اللي بسألج؟؟ ليش داشة هني وسماء ببيتكم؟؟
    مناير: مو شغلج لكن ليش لاحقتني لهني؟
    سماهر بظيج: ما تبيني يعني ايي وياج؟
    مناير تضربها على جتفها: خبالج.. واله مو جزتج الحين ردي البيت ابي ادخل واجوووف اللي بيي من تحت راس مشعلووه
    سماهر: اووووه دوشتينا بهالمشعل. حبيبتي منووور. .تعوذي من بليس مافيه شي الصبي انتي الي تتوهميين هالسوالف..
    مناير بغباء تناظر سماهر: اوكي اتوهم لكن مابيج وياي.. روحي تكفيييييييين ..

    بنظرة تأنيب تراجعت سماهر عن مناير.. وطلعت من البيت.. اما مناير فمسكت على قلبها وتمت تهدي بعمرها.. ومرة ثانية تمت تراقب المكان
    لقته بعده خالي من الخادمة.. فشكرت ربها على هالشي.. ودخلت المطبخ بخلسة وهدوء وهي تلف الشيلة عدل.. تمت تمشي على اطراف اصابعها لمن وصلت لزاوية كان الدري واضح منها لفوق.. لان المطبخ كان مفتوح من جهتين جهة على الصالة وجهة الدري.. وركبت على الدري
    بهدوء وقلبها يرتعش من الخوف.. كان احد قاعد في الصالة وصوت التلفزيون على قناة اخبااارية..

    ركبت لفوق... ووصلت بأمان .. تمت تتنهد بهدوووء وهي توقف ارتعاشة الخوف منها.. وعلى طول من غير اي تعطيل دخلت داار مشعل.. لانها
    شافته اكثر من مرة واقف هناك.. يم غرفة سماء.. واول ما دخلت كان الظلام لاف الغرفة... وفتحت الليتات..

    -------------------------------

    الحديقة الخلفية لبيت هشام الكندي..

    بدت التنجيدات للقعدة اللي من بعد ما ناجر الكل غزلان عليها بدو يمدحونها ويطرون على التصميم الحلو.. وغزلان صاحبة النفس المغرورة ما عطتهم ويه لانها بعدها ما نست هواشهم.. ولحد الحين ما تكلم امها ولا امها مبادرة بحركة معينة تبين انها مستعدة تسامح بنتها لانها قاعدة تغلط والدلع لعب براسها وخربه.. بتخليها على حالها لمن اهي بنفسها بتدرك غلطها.. يمكن هذي خطيئتهم انهم دللوها زيادة عن اللزوم لكن بعد اللي يكبر يعقل..

    كان لؤي اللي مستلم شغل الورشة لجم يوم لغياب جراح عنها وانشغاله في حديقة بيتهم.. بالنسبة لغزلان فهو رسم خطته عدل.. اول شي ايننها . بعدها اعرف اللي في راسها.. من بعدها يعقلها.. واخر شي.. يتزوجها.. خلاص البنت دشت راسه من ورى وجدام يعني ماااكو مجال انها تبتعد عنه او انه يتنازل عنها.. لو شنو صار.. حتى لو اهي ما بغت. الظاهر من معاملتها ويا اهلها انهم بايعينها ما يبونها.. دليعة ومدللة وانا يا حبي للدلال. اكبر دليع.. خلاص..
    اهي لي وانا لها.. بس ياويلها لو عذبتني لاني ما برحمها بعذبها بالمقابل..

    كانت غزلان قاعدة عند طرف البرجة وهي تقرى في كتاب... الكتاب كان عذر عشان تقدر تقعد وتراقب روحات وييات جراح اللي قلت في الفترة
    الاخيرة.. لكن اهي ما تبي تشوفه بالعكس تبيه يبتعد عن لؤي عشان تقدر تسيطر على هالغبي.. مسكين.. قالت في نفسها.. مايدري ان
    ارفيجه يلعب من وراه ويحب اخته ومسوي فيها قصة روميو وجولييت..
    لكن انا اوريك يا جراح ان ما خليتك تنقهر وتيي لعند تتوسلني لحبي.. ماكوون غزلان..

    حس غصون من مسافة بعيدة: تشرفين على ابداعج؟؟
    ناظرتها غزلان بالنظارة الشمسية السودا:.. بعد.. ارعى حلالي..
    غصون وهي تقعد ببدلتها الانيقة الكحلية وقميصها البحري.. كانت في منتهى الاناقة:.تستاهلين صراحة الاطراء.. الشغل ممتاز والفريق مبدع.. لو كان عندي حديقة جان سويت لي..
    عزلان وهي تناظر الكتاب: تقدرين تسوين لج حديقة بس لا تظنين انها بتطلع مثل هذي.. (ابتسامة غرور)
    بادلتها نظرة كلها معنى:.. اكيد.. (وهي تناظر لؤي) اذا كان فيها واحد مثل هذا.. (تناظر غزلان بهدوء) ماظن..

    عقدت حواجبها غزلان ورفعت عيونها عن الكتاب.. ناظرت غصون اللي كان حاجبها مرفوع بطريقة مقرفة.. وناظرت لؤي...
    بهجوم ماله معنى:.. ما تستحين
    غصون بضحكة مؤلمة: شفيـــج.. الحديقة من ابداعج.. مو هذا الولد بعد..
    غزلان: انتي وحدة متزوجة غصووون..
    غصون وهي تتهكم: .. متـزوجة؟؟؟ لحقيبة دبلوماسية وبدلة ارماني ... وين الريال... مادري..

    حست غزلان ان نبرة اختها مشوبة بالألم.. بس بعد.. اللي لمحت له بمنتهى الغلط..

    وبعد فترة من الصمت سألت غصون:... تشوفين مساعد الدخيلي؟؟
    غزلان وهي تهز راسها بتفكير:.. اممم .. فترة صارت لي.. ليش؟؟
    غصون ولمحة من الذكريات تطبع في شكلها:.. لا بس.. من زمان ما سمعت عنه... رجل بمعنى الكلمة هذا مساعد..
    غزلان الجاهلة بهالذكريات:.. اي والله.. تدرين انه ملج
    بنفس عميق:.. ايه قال لي ابوووي.. متى بيتزوج.. عشان نروح عرسه...
    غزلان: هههههههههههه... شللي عايلج.. ماظن ان هالمستوى من العايلات يهمج
    غصون وهي توقف..:.. صح... بس مساعد غير..

    ناظرت لؤي مرة ثانية وهي تحرك السلسلة اللي على رقبتها وغزلان قلبها يهبط من دقاته .. خوف هو.. ولا شعور ثاني..
    غصون:. تدرين... هالولد فيه شي.. مادري.. شي عميــق.. اليوم شفته وانا داخلة البيت.. وابتسامته فيها ذكرى حلوة..

    والتفت على عقبها راجعة للبيت.. وقبل لا تروح وقفتها غزلان..

    غزلان:...تدرين انه اخو مساعد الصغير..؟؟
    بدهشة ناظرته غصون وهي مو مصدقه: والله؟ وانا اقول؟؟ مع انه مختلف تمام الاختلاف.. الا انه فيه شي...
    غزلان وهي تناظر لؤي... ومن غير اي حس : صح.. فيه شي..

    بسخرية ناظرت غصون اختها.. ورجعت للبيت.. وفي فكرها تجول ذكرياتها ... عن مساعد الدخيلي؟؟؟ يا ترى هالذكريات.. شتتعلق عنه؟؟ وفي شنو؟؟؟ وما هو دوور مساعد في حياة غصون؟؟

    ------------------------------

    في السوق مريم وفاتن ونورة يتجولون بحرية وضحك وشوشرة.. السايق اللي وصااه فيصل انه يتبعهم بكل خطوة كان اهو الحرية... كانو ساعة يشترون وعشر ساعات يسولفون ويضحكون ويتسامرون مع بعض..
    ومريم اهي سيدة المجال..وفاتن اللي ما بخلت لان حياتها باميركا علمتها قليل من اسلوب الانفتاح.. ما عادت مثل قبل لا مشت عيونها معانقة الارض.. علمتها جولاتتها ويا مساعد انها تطالع وتشهد وتحلل وتفكر بالاشياء..

    وبآخر الجولة قعدوا في مطعم على جانب من المجمع وطلبو شي يشربونه عشان يروون عطشهم

    نورة وهي مثارة وويهها محمر:.. والله اني ماقد فرحت بشوبينغ كثر هذا..
    ابتسمت فاتن ومريم ردت بشراسه: قوليها بعد لان فاتن معانا
    نورة: وليش ماقول.. الا اقول ونص.. (بابتسامة رضا) انا مادري ليش حسيت بان فاتن خيار لا يعلى عليه كزوجة لاحد اخواني.. وخصوصا مساعد
    انحرجت فاتن وحمر ويهها.. اما مريم ردت بصرامة: والله انا كلش ما شفتها حرمة لاحد اخواني..
    فاتن تضربها على جتفها: وليش؟؟ مو قد المقام
    مريم تاشر على ويه فاتن من غير ما تناظرها: طالع هذي؟؟ الحين انتي مو قد المقام؟؟ ليش بالله واحنا عيال منوو يعني؟؟ لا بس.. انا ماشفتج حرمة لمساعد لانه بمثابة ابونا وما حسيت ارفيجتي الصغيرونة امي.. (ابتسامة غبيه )
    فاتن: هههههههههههههههههههههه والله انج مو صاحية..
    مريم بفخر ترفع حاجبينها:.. واعــتـز..

    بوسط السوالف والعصير اللي ياهم قرروا انهم مرة وحدة ياكلون شي ويردون البيت.. وبالزاوية الثانية من المطعم .. بعيد عن عيون مريم كان عايض.. قاعد ويا جماعة من الشباب وهم يتسامروون ومو هامهم شي.. لمن لفت نظره التنديل لانه كان يبي يطلب شي.. وشافه واقف عند طاولة مريم ومرة وحدة شافها وياهم.. وردت دقات قلبه تنبض لها البنت.. صج انها غريبة من نوعها واثرها اغرب عليه..
    شلون تأثر بها وهو اللي ما قط نطق لسانه بلسانها.. يمكن لانها غير عن البنات..

    وحاول انه يتجاهل وجودها لانها اخر ما يمكن انه يغزر نفسه معاها.. وكأنه حاس ان البنت مو من طينته المايعة .. لكن بعد.. حس التحدي فيه ما خلااه على راحته.. ويوم ياااه التنديل .. مسك منديل واخذ القلم وكتب بيت شعر علية وعطاه التنديل واشر له انه يوصله لمريم.. والتنديل الغبي بكل حسن نية راح ووصل العصير مرة وحدة والمنديل لجهة مريم .. وحط المنديل المطوي يم عصيرها.. واهي بعد ما شربت العصير – وعيون عايض ترقبها من تحت لتحت- سحبت المنديل عشان تمسح ثمها.. وبالصدفة لقت المكتوب..
    ليتك تعرف ان الهوى سهم ذباح.. وقلوب عشاق المحبة رقيقة

    استغربت مريم من المنديل.. بس ما عطته انتباه اكثر.. يمكن احد كاتبه بالغلط.. بس شلون اييب لها منديل وسخ.. صج انه حمار.. وما تكلمت ويا احد زيادة عن الموضوع لانها بمجرد ما جعمزت المنديل نست لموضوع.. وبدت في سواليفها ويا مريم وفاتن..

    التنديل رد مرة ثانية عند طاولة غير عن الطاولتين واشر له عايض انه اييه.. وسحب منديل ثاني من بعد مااا شاف ردة فعل مريم عشان يأكد لها عن الموضوع.. وكتب على المنديل شي .. وعطاه التنديل اللي بكل غباء ورحب صدر وصله لمريم.. وهالمرة عطاها ايااه في اليد واهي استلمته باستغراب وتوتر.. وجدام عيون كل من نورة وفاتن..

    فتحت المنديل ولقت مكتوب بداخله..

    وليتك تعرف اني ليا شفتك ارتاح.. والقلب يسعد يوم يلقى رفيقه

    تظايقت.. يعني اول مرة غلطت.. ثاني مرة معناته تعمد.. والتنديل الحمار راح ولا تقدر تسأله .. بس مردها بتسأله اول ما يوصل..

    فاتن وهي تراقب ملامح مريم المعصبة وهي تكور المنديل وترميه بالزبالة الجريبة: مريم علامج؟؟؟
    مريم وهي عاقدة حواجبها بظيج: مافيني شي بس العصير مو حلوو..
    نورة: طلبي لج عصير ثاني..
    مريم وهي حاسة بحرارة في صدرها من الظيج والتوتر:.. لا مابي خلاص.. هونت.. من يوم ورايح بشرب ماي..

    تبادلو كل من فاتن ونورة نظرة غريبة وعيون مريم اللي كانت تحس بظيييج بصدرها منكسة على الطاولة ولاحظ عايض توترها.. اكيد ومن اللي مثلها ما تتوتر.. بنت بمثل عفتها واخلاقها اكيد بتتوتر يوم انها تلاقي هالنوع من " المظايقات" .. بس شسوي.؟؟ الشي اكبر منه!! تسبب له نوع من الجنون وهو الصاحي.. ويوم يا عنده التنديل مرة ثانية.. سحب منديل وكتب اعتذار..

    ..:: آســــــــف ::..

    ووصله التنديل لمريم مثل الشعور وهو حاس بالفخر ما يدري انه راح ينكفخ بالنعال.. ووم وصل المنديل لمريم اخذته بهدوئة وطلبت من
    الهندي انه يوقف.. وبوقفه الهندي اضطرب عايض مكانه وهو حاس انه راح ينسطر اليوم.. وتم مكانه وهو يحس بالرعشة تسري في صدره..
    فتحت مريم المنديل.. وقرت كلمة

    ..:: آســــــــف ::..

    واشرت للهندي بالمنديل : من اللي مطرش هذا؟؟

    اشر الهندي بكل بساطة الى عايض اللي كان فاج عيونه بطريقة تبين انه انجك.. اما مريم يوم شافته دق قلبها بعنف وفاتن ونورة يراقبون الوضع باستغراب.. من هذا الصبي وشفيها مريم وياه؟؟؟

    نظرة مريم لعايض كانت قاتلة.. بحدة وبسواد خلاها ما تحس الا بالقساوة بملامحها.. وهو اللي من الحيا ومن نظرتها اللي خلته يحس بجيمته اللي تبخرت نكس عيونه للطاولة.. وتم محتاس مكانه لمن قام وراح... وربعه تمو يصوتون عليه وهو ابدا مو ماعطي احد ويه...
    كانت الرجات في صدره عنيفة ومووو مصدق ان هالتصرف بدر منه ولمن؟؟
    لبنت مثل مريم....

    اما مريم بعد نظرتها الخاطفة والقاتلة لعايض كورت المنديل وقطته
    فاتن مطالبة: مريم شالسالفة تكلمي؟؟
    مريم وهي منزله عيونها وهي عاقدة حواجبها.: لا بس.. واحد واطي كل شوي يطرش لي منديل كاتب عليه بيت شعر.. الظاهر انه مشبه علي بأحد
    مثله..
    نورة ابتسمت ومسكت يد مريم:.. ما عليج حبيبتي مثل هالمواقف صايرة وعيال الحرام كثار.. لا تعورين قلبج

    وين ما تعور قلبها.. مريم قلبها من زمان انفطر على هالحركة اللي صابتها.. لكن تمت ساكتة وهي عاصية الدمع بعينها.. الا ان فاتن اللي تفهم شعور مريم تجاه هالحركات عرفت انها كاتمة قهر في نفسها.. وعشان تهدي من قهر ارفيجتها..

    فاتن لنورة: نورة خلينا نروح من هني..
    نورة بصدمة: طلبنا الاكل؟
    فاتن تتكلم ومريم تناظرها:. لا بس خلينا نروح.. بعزمكم على بيتنا شرايكم؟؟ تاكلون من طباخي وطباخ امي.. وتحلى القعدة اكثر..
    نورة وهي تراقب مريم الي كانت تناظر فاتن وحست انها مستعدة لهالاقتراح: خلاص عيل.. سرينا...

    اشرت نورة على التنديل ويا لحدها وقالت له وعطته فلوس العصير وراحو.. مريم طول الرحلة لبيت فاتن ظلت ساكتة وهي حاسة بنغصة في
    قلبها.. تتمنى لو انها ما كانت في المجمع وجدام الناس عشان تلوي رقبه هالخسيس بالعقال اللي كان على راسه..

    سخيف .. رددت في قلبها.. مو كفاية شعره التافه باول ايام الجامعة والحين باديها وياي في المجمعات.. صج انه جليل اصل.. وحيا بعد..
    اااخ لو فيني اقول لجراح جان لوى له هاليد وكسرها.. خلاها يحملها سنة كاملة على بطنه..

    يوم وصلت السيارة بيت بو جراح كان جراح طالع من فترة خمس دقايق ويا امها وسماء .. رايحين محل بورسلين يختارون جم اصيص وجرة عشان
    يحطونها بالزاويات

    -------------------------------

    غزلان من طرف ثاني ظلت تجيل ببصرها على اوليات التنجيد اللي في القعدة.. وبعيد عن مشاعر الانتقام والاضطراب العاطفي اللي عندها
    استحسنت الشغل.. واستحسنت ذوق لؤي انه يخلي المكان باللون الاخضر المخملي.. مع ان الشمس بتذبحه الا انهم بيجددونه كل ما سنحت الفرصة..

    تحسست الخلق وهي تبتسم بخفة.. وكان الابتسامة خفية عن عيون الناس.. تبادل نفسها الطيبة اللي غلفتها بالتصنع والغرور اللي ما منه فايدة.. باجر اخر ايام شغلهم عندها.. هذا اللي مر في بالها بتنهيدة.. ولازم اكمل شغلي ويا لؤي.. عشان اقدر اسيطر على جراح من أول ويديد.. ما يصير اخليه يلعب فيني مثل ما يبي.. انا بعد ابي دور في اللعبة..
    اجهدتها هالفكرة.. من زمان كانت جاهدتها لكنها الحين حست انها على وشك الاستسلام.. ومن زود الاحساس بالخذلان قعدت على الكرسي الغير مكتمل وهي تضم رجلينها لعند صدرها.. كانت الجلسة مغطاااة بالطربال من الجوانب كلها عشان ان السماء تهدد بالامطار.. وما يبون الشغل يخترب قبل لااا يكمل.. وطبعا هذي كانت بادرة لؤي..

    لؤي... تردد اسمه في بالها من غير اي حسبان.. اي شعور توقظ فيها اليوم من نظرات غصون العديمة الحيا.. شعور غريب ما حسته بحياتها.. وكان احد يتعدى على شي من خاصياتها.. ولكن هذي هي غصوون.. عمرها ما كانت شي غير هالشخص.. مع انها كانت انعم من جذي....

    بدلة ارماني وجنطة دبلوماسية.. هذا اللي وصفت زوجها من بعد قصة الحب الغرامية اللي جمعتهم... يارب.. جذي الزواج بعد الحب؟؟ الزوج يصير شيء والزوجة تصير شي .. وتختلف المعايير والصفات وتتحول الى اشياء لا حياة لها..

    على هالفكرة الحزينة.. تلونت السماء بحزنها.. وتلبدت الغيوم..
    وانطلقت بالاندماج مع بعضها.. سالبها بموجبها... تكابدت اكثر..
    واطلقت الدمع.. عادت الغيوم باللون الاسود.. ومع هالجو ازدادت غصاات غزلان الغير مفهومة فيها.. وناولت نفسها دمع.. يمكن من بعده تترفه نفسيتها..

    تبجي اهي صح.. لكن على شنو؟؟؟؟ على جراح اللي من أول ما عرفته للحين ما بادلها بادنى شعور من مشاعرها الجياشة ناحيته..

    تبجي على لؤي اللي بغبائه بيحطم مخططاتها تجاه جراح..؟؟

    تبجي على فراق امها وفقدانها لصوتها الحنووون اللي حرمتها منه بسبب شي اهي ما تظن انها ارتكبت اي غلط في قيامه؟؟

    تبجي على اختها غصون.. اللي بطبيعتها القاسية ما سمحت لها انها تحزن وياها على حياتها اللي تمر فيها.. والظلم اللي انحطت فيه..
    يمكن غصوون حبت زوجها لكن.. مو لدرجة انها ترتبط معاه.. او انها حلمت بالارتباط.. لكن اهو خذل احلامها..

    تبجي على نظرات اختها لواحد اصغر منها يمكن باربع سنوات.. وكانها بنت السادسة عشر..

    وبانعدام الافكار في راسها لحزنها العميق.. شهقت بطاقة عظيمة داعية للحزن ونكست راسها على ركبتها.. وكان شعرها البني ملموووم في عصبه رقيقة خلت الخصلات متدلية منها بهدوء وطواعيه..

    مرت عليها الدقايق.. ومسحت دمعها بركبتها الي كانت مثبتتها بيدينها.. وحطت خدها اليسار المواجه لجدام على ركبتها..
    وبهالمواجهة شافته واقف جدامها تحت المطر..

    كان لابس كاب ازرق مبلل من المطر وهو يناظرها بهدوء.. رفعت راسها وعيونها المظيجة بالدمع العميق تناظره باستغراب.. تطالبه بايضاح
    عن تواجده بهالمكان..؟

    وكأنه سمعها وفهمها.. وتجدم بخطوة الى داخل الجلسة وسحب جنطة العدة اللي كانت تحت الطاولة.. وبحركته هذي انكمشت غزلان على
    نفسها اكثر بظنها انه راح يتجدم صوبها..

    لؤي بصوته الناعم وابتسامة طفولية مهدئة:.. نسيتها.. خفت لا تبوقينها.. ورديت لهم..

    تظايقت لسبب او لثاني من سخريته.. وكأنها كانت موجهة لها شخصيا.. ووقفت على ريلها وهي تواجه ابتسامته اللي استفحلت لرماد من نظرات
    الجرح اللي كان في نفسها.. واهي انطلقت على عقبها وهي تمشي بالمطر بعيد عنه..

    ما وعت الا للؤي يناديها من وراها.. وهووو مبللل بحدة من المطر..: غزلان..
    التفتت له وهي تشهق من البجي: شتبي؟؟ ياي تتطنز اكثر؟؟ولا ظل فيني شي ما تلاعبتو فيه انتو الاثنين...

    ظل لؤي يناظرها بعذاب.. لؤي اللي عمره ما بدى عليه الألم والضنا.. كان وجهه يتضرج بالحزن على شكلها ودموعها القوية..

    غزلان وهي تشهق:... خلاص.. ما عدت ابي اشوفك.. ولا اشوف رقعة ويهك.. واذا بصفي حسابي ويا احد... بصفيه بطريقتي الخاصة..

    وقبل لا تلتف على عقبها ياها صوت لؤي وهو واقف بحزم واتساع بسيط بين ريليه:.. تكونين غلطانة لو فكرتي ان الناس ضدج.. انتي اللي
    بنيتي الاسياج حول نفسج.. لازم انتي – بروحج- تتحركين وتنزعينها.. ترى انتي متساوية وياي..

    سكت شوي وهو يفكر...

    رد تكلم:.. في لحظتج هذي.. بعذابج وبؤسج... محنا متساويين.. انا صرت احسن منج...

    ارتد على عقبه وهو بعده مواجهها.. رشح المطر زاد وكانه دم يتدفق من جرح عميــق.. ظلت غزلان واقفة وهي تناظر اختفاء لؤي عنها بطريقة هادئة... لمن وصل لعند الباب وركض واختفى.. صوت السيارة اللي كان فيها ماكان مسمووووع الا عند التشغيل..

    تعاسة غزلان زادت.. وألمها كبر.. وجرحها عمق... دخلت البيت وهي تقطر من الماي وتركض من غير اي وعي لداخل البيت.. ما انتبهت حتى لامها اللي كانت تناظرها اهي ولؤي يوم كانو واقفين..

    -------------------------------------------

    في مطبخ بيت الياسي

    من وصلووا على طول تحركو للمطبخ لانهم كانو يواعة.. ومريم اللي كانت بائسة في السيارة اول ما حطت بريلها على بيت حبيبها جالت الفرحة في خاطرها.. وتبدل مزاجها تدريجيا الى الخبال بعينه.. ظلو الثلاث في المطبخ يتعاونون في الطبخ.. فاتن تقطع السلطة ومريم تسخن الزيت عشان المقليات اللي بسوونها ونورة تقطع الفواكه للعصاير.. ووسط التسامر والضحك والنكت والذكريات.. رن تلفون البيت اللي المطبخ كان فيه تلفون موصل بخط البيت..

    رفعته فاتن وهي تضحك والسجين بيدها.:.. ألووو..
    سمع لنبرة صوتها المشوبة بالضحك وابتسم:... دوم يارب..
    عرفت صوته وعلى طوول توازنت بنفسها:... معاكم.. لكن على شنو؟
    مساعد وهو يحرك القلم بيده والسماعة باليد الثانية: الضحكة اللي كنتي تضحكينها..
    فاتن وهي تبتسم وبصوت هامس:. الفضل ما يعود لي كله لخواتك؟..
    مساعد باندهاش: معاج ريا وسكينة
    فاتن: هههههههههههههههههههه اي معاي..
    مساعد يتنهد وهو يحل القميص عن رقبته: الله يعينـــج.. بس شالمناسبةظ
    فاتن: ولا شي بس.. طلعنا وعزمتهم باخر اللح..
    قطعها بصوته الحازم: طلعتي؟؟؟؟ متى طلعتي
    فاتن وهي تتدارك جملتها المقطووعة:.. امم اليوم بالظهر.. اتصلت فيني نورة وما جال بخاطري اني ارفض لها.. ووافقت..
    مساعد ببرود قاسي: وما جال بخاطرج اني يمكن بطلب منج تخبريني على الأقل..
    فاتن بعفوية: وليش اخبرك؟؟؟

    سكت مساعد... مصدوم من جوابها.. ليش تخبرني؟؟؟

    مساعد وهو ما يبي يطول بالموضوع اكثر:.. اذا عرفتي ليش لازم تخبريني.. Give me a call, all right gorgeous يالله مع السلامة...

    ومن غير ما ينتظر ردها عليه سكره مساعد.. من شده عصبيته كانت يده ضاغطة على القلـــم .. رمااه وهو يمرر يدينه بشعره بتفكير.. رجعت
    حليمة لعادتها القديمة.. وانت يا مساعد لازم ترجع الياهل اللي كنت عليه معاها في التعامل.. تعقل نفسها من نفسها لا.. ما يصير.. اوكي يا فاتن.. عيل ليش تخبريني؟؟؟ أبتسم في نفسه.. شاف ان الوقت شارف على الانتهاء.. وحزم اغراضه ورتب المكتب بهدوء..ترك الربطة مهملة مثل قبل.. حمل الجاكيت والجنطه وطلع من المكتب..

    شافته نجاة اللي كانت توها طالعة من مكتب بوزياد واستغربت:: رايح مساعد
    مساعد وهالات التعب محايطة عينيه الجميلتين:.. اي نجاة ليش في شي؟؟
    نجاة: لا بس كنت بقول لك ان..
    انقطعت جمله نجاة بجملة ثانية:.. ان غصون الكندي هني.. ودامنك قاطع وما تسأل عن اصحابك.. اصحابك ما يقطعوونك..

    ابتسم مساعد لغصون.. وتذكر.. غصون.؟؟ وما ادراك ما غصون.. هذي البنت اللي كانت في حياته مثل السحــر.. جميلة وبارعة في
    الحنكة.. لكن اللي افتقرته اهو.. ذوق مساعد بالبنات.. كانت بعيدة كل البعد عن ذوقه..

    مساعد بصوته الرجولي وابتسامة أسرة:.. اهلين غصون.. توه ما نور المكتب
    غصون بوقفتها المحنكة:.. بوجودكم.. عاد لا تقول جذي جدام ابوي..
    توه منصدم وما بعده صحى من الصدمة.. ههههههههههههه
    مساعد وهو يتكأ على المكتب:.. حتى انا انصدمت.. متى أخر مرة من ييتي هني؟؟ ثلاث سنوات؟؟؟
    غصون بابتسامة:.. المدة بالضبط.. من تزوجت .. ما عدت ايي مكتب ابوي..
    مساعد: بس طيفج ماااا غادر المكان.. غزلان متواجدة هني على اهب الاستعداد
    غصون بضحكة انثوية راقية: اي غزلان... اممممم شي من نوعها هالبنت..
    مساعد وهو يوقف على ريله مرة ثانية ويتنهد:.. اكيـــد.. كلكم عيال الكندي.. كل واحد يحمل طابعه الخاص في نفسه... على فكره شفت زياد في اميركا..
    غصون وهي عاقدة حواجبها بابتسامة: وانت متى كنت في اميركا؟؟
    مساعد وهو يبتسم وحاجبه المغرور مرفووع : مع خطيبتي.. كانت تسجل بالجامعة وشفته هناك.. زمـــالة بالجامعة..
    غصون:.. اااه.. خطيبتك.. قالولي عنها...

    سكت مساعد وما تكلم.. وهجمت على باله ذكرى غصوون معاه...

    غصون وهي تحرك من يدها المزدانه بالمجوهرات.. تراقب الساعة:.. الوقت تأخر.. وصار لازم ارجع لبيت الزوجية.. اشوفك على خير..
    مساعد : وانتي من اهل الخير والعافية.. سلميلي على الجنتلمان..
    غصون: وانت سلم لي على الليدي..
    مساعد وهو يحني راسه باحترام..: يبلغ...
    راحت غصون من جدام مساعد وهو يناظرها.. صارت مثل لعبة البورسلين.. لامعة بالمجوهرات والملابس الانيقة.. لكن ما زالت مثل ما اهي.. فارغة المشاعر.. واكبر دليل.. لمعة عيونها اللي ما تغيــرت..

    ومن بعد تحركها بفترة.. ياته نجاة وهي تسلمه بعض الاوراق.. وبعد التسليم

    نجاة:.. انا شي واحد يحيرني في عيال الكندي
    مساعد باستغراب: شنو اهو؟؟
    نجاة: ان البنات طالعين بطخة.. والولد اهو الوحيد اللي يحمل جينات امه وابوه.. (ضحك مساعد ونجاة تحاول انها تفهمه اكثر) يعني صج.. الصفات اللي لازم تنوجد بالولد. من الغرور والتفاهة والسطحية.. متواجدة بالبنات.. لا شغلة ولا مشغلة.. رفاهية وفخفخة وعقل فاضي..
    مساعد وهو يحمل الجنطة:.. لا تحطين في ذمتج نجاة.. ترى كما تدين تدان
    مسكت نجاة بطنها المنتفخ وهي تعقد حواجبها:.. قل اعوذ برب الفلق

    ضحك مساعد عليها بعمق وطلع من المكتب بعد وداعها.. واول ما ركب السيارة التفت الى تلفونه الي كان ناسيه من الصبح للحين هناك..
    شاف ان فيه مسد كولين من فاتن.. واحد الساعة عشر الصبح.. والثاني الساعة 1 .. ورسالة من بعدها بتوقيت الساعة 9 الصبح..

    << صبـــــاح مكلل برياحين عطرة.. تحملها مراسيل النسم الباردة..
    علها تبين لك وتحتفظ بحرارة الاشواق... صبــــاح الخيــر>>

    نسمة الهوا الباردة.. رسولة فاتن اثلجت صدره اللي كان متظايق منها.. وحس انه – وهو يبتسم ويحرك السيارة- انه ضايع في متاهاتها.. في الوقت اللي تحسسه انه ماله قيمة او تواجد بحياته يلقى منها معاملة مثيلة.. تكلمت معاي بالطريقة الجافة من غير ما تبين سبب ظيقها.. وكان الجفااااف من عوايدها.. ولا اراديا ولا حسيا.. توجه الى بيتها.. يكحل عيونه بشوفتها..
    ----------------------------------

    يوم فتحت مناير الليتات بالغرفة تمت واقفة تناظر الهدوء اللي يعم الديكور.. صور فاتن طبعا كلها راحت وكل اثر من ذيج الاثار تغطى بصور لوحات كلاسيكية وبورتريهات.. ورسمات يدويه لملامح غير واضحة.. ظلت مناير واقفة بتشكك وهي تسكر الباب وراها.. تمت تتنشق عطر الرجالي المتسكر بالغرفة زائدا البخوور الطيب.. تمشت في الغرفة بهدوء وهي تفتح المجارات.. شافت ورقة ودفتر نوتات على طرف السرير وسحبت صفحة وتمت تكتب ملاحظاتها عن الغرفة..

    اول منطقة بدت فيها اهو الدريسرز. فتحت كل المجارات شافت ممتلكات مشعل فيها.. ما لقت شي مهم .. تمت تحاوس بالعطور وشمتها.. كتبت ارائها عن كل عطر..

    اول عطر كتبت عنه "" رائحة الاجرام المطلقة""
    والعطر الثاني "" احسااس الخوف من مناير""
    اما العطر الثالث اللي اكثر شي عجبها وشمته اكثر من مرة بتواجدها ويا مشعل.."" ريحته وهوو يتصنع البراءة ويحاول يقنعني انه مااا
    سوى شي بحياتة غير ذبح زهيوي.""

    تحركت من هالمنطقة الى الكومودينو القريب من السرير الكلاسيكي..
    كانت غرفه مشعل رائعة بمعنى الكلمة.. التنجيد الاميركي الفاخر بالخشب الاسمر والاثاث بين اللونين الماروني والبيجي.. السرير كان رفيع وفيه عموودين عند المقدمة بس.. مخدتين.. وحدة حريرية والثانية قطنية.. غرفته تصرخ بالبذخ اللي يعانونه في هالبيت..
    ويوم فتحت الاجرار لقت بالدرج الاول رزمة من الاوراق المدعوسة في ملف شفاف... وعلى طول طلعته... لقته خرابيط وخرابيش.. واشعار
    متناااثره .. غير موزونة ولكن تعبر عن عاطفة..

    منها هالشعر..

    << يا حلو الايام لو ترجع على كيفي.. ما كان قلبي شكا فرقى مواليفه>>
    <<كان قريب ولا يحتاج تكليفي.. واليوم راح ودمعي صعب توقيفه>>
    <<من عقب الاحباب مكسورة مجاديفي.. غرقان واالموج يلعبي على كيفه>>

    مناير بتفكير مسموع:... ايام؟؟ ترجع.. فرقى.. قريب راح.. دمع.. احباب.. الموج؟؟ شيقصد فيه؟؟ فراق صح لكن مع من؟؟؟؟

    واول ما طرى على بالها من غير اي تفكير معين اهووو سفر اختها فاتن.. دق قلبها بعنف لدرجة انها مسدته بيدها.. ويات على بالها ذكراها هذاك اليوم الصبح وهي تشوف فاتن واقفة مع مشعل.. وازدادت مجاري الخوف في دمها.. وتمت تدور وتنبش اكثر...

    لقت بعد قصاصة مكتوب عليها شي.. وبين هالاشياء خط مرسوم بدقة باللون الاحمر على سطر معين من الكلام..

    << ... نحن قوم.. ان احببنا .. متنا.. >>

    سيطر الخوف عليها بطريقة غيـر معقولة في بالها.. وتمت تدور ولكن بتوتر عنيف بين الاشياء وتفتح الدرووج.. ويوم ما لقت شي راحت لعند الدرج الثاني وهي تدور فيه وما لقت الا صندووق فيه كبكات اقمصة ودشاديش.. ووسط هالدبابيس شافت سلسلة ذهبية فيها قلب ما عرفت شكله الا يوم سحبته.. كان على شكل ورقة قديمة فيها آية الكرسي.. وبدت ماكينة الذكريات تشتغل عندها.. اهي تذكر هالسلسلة بس وين ما تدري...

    قطع فكرها صوووت رجولي متحدث من التفكير اكثر.. تجمدت فرائصها وخفتت حركتها من الاضطراب.. ولكن بديهيتها الكبيرة خلتها تجمع الاوراق و وتسحب بعضهم وتطويهم في جيب بانطلونها.. وتوها بتلتفت للباب الا ان شي شد عيونها للنظر.. شي كان مدسوس تحت مخدة السرير الوثيــر.. بهدوء راحت لعنده وسحبته.. واهتز جسمها يوم شافته..
    وما طولت اكثر لان الصوت قرب منها اكثر واكثر.. خلاها سريعة الحركة لكن من غير انكار احتضار الروح من الخوف على المستقبل البعيد.. فتحت باب الشرفة اللي كان فيه درج يوصل للباب الرئيسي وطلعت منه ناسية فتحة بسيطة من الباب ... شردت بكل استطاعتها واهي تحس بالنار تتأجج فيها من الخوف والرعب.. دخلت البيت ومن غير اي كلمة توجهت لغرفتها.. سكرت الباب وقفلته وحطت يدها على صدرها وهي تحس انها ميتة لا محالة.. بعد اللي عرفته اهي ميتة..

    دخل مشعل داره وهو مسرع صوووب السرير .. ما يصدق انه نسى صورة فاتن تحت المخدة من بعد ما كان يتأكد انه لازم يصطحبها وياه بكل مشوار من مشاويره.. قريبة من قلبه وبالضبط مع كل دقة من دقاته.. صاحبة مصاحبة.. مد يده لتحت المخدة... فما لقى شي.. مداها اكثر.. وتوتر قلبه .. وتم يدور اكثر واكثر واكثر.. لمن طاحت عيونه وهو رافعها على التيار الهوائي اللي كان يضرب الستارة ويلوحها في الهوا.. مثل العاشقة الهائمة.. تدور على مسكن وملجا لكن هيهات الهوا يتلاعب فيها مثل ما يتلاعب القرصان بالاسيرة.. مأرجحة بالهوا مطالبا اياها انها ترمي نفسها من غير الاأمل بالنجااة..

    سحب يده من تحت المخدة ببطأ.. ابيض ويهه وقست نظرته.. راح عند الستارة بهدوء وهو يسحب الباب ويسكره.. ورفع عيونه مباشرة لبيت
    بو جراح.. نظراته اخترقت الجدران بعنف.. جالت وجالت بين الردهات والصالات لمن وصلت الى هذاك القلب اللي اهتز من الدق العنيف..
    وكأن مناير بنفس الوقت حست لنظراته وسحبت روحها من الغرفة هربا منه.. وما شافت نفسها الا بغرفة خالد فجت الباب وراحت عند
    الستارة وكشفتها بجرأة وعدم خوف.. لبؤة تحمي عرينها من المخاطر..
    وشافها بهذيج اللحظة مشعل ووسع فتحة الستارة.. وصار على مرأى منها..

    رمت عليه من النظرات اللي تقدر ترميه.. سهام تخترق كبد السماء ولكن تظيع بغربة الفضاء وتضل دربها لقلب مشعل مميتة ايااه.. وظل هو بنظرته الباردة.. نظرة القرش وهو ينقض على فريسسته.. الا انها بعيدة المنال.. وبحركة تقدمية.. سكر الستاارة واختفى عن عيون مناير..

    بهذيــــح اللحظة. بنفس الوقت تلاقت سيارة جراح ويا امه وسماء بسيارة مساعد... وانطلقووو الجماعة الى داخل البيت...

    .
    تــــــــــــــا بعونا :kcl:

  7. #7
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [37] من قصة نظرة حب
    الفصل الثاني
    --------------
    الجماعة انقسمت الى نصفين.. نورة ومريم اللي ظنو انها بتكون قعدة بسيطة فرحوا يوم عرفوا ان سيدة المطبخ ام جراح نفسها راح تطبخ لهم شي ياكلونه على السريع.. لان الدخيليه معظمهم كانو في البيت.. وفوق كل هذا شيخهم مساعد الدخيلي.. اللي فاتن من شافته تطاير الشرر من عيونها لكنها حافظت على هدوئها.. والجماعة الثانية كانت في الصالة ( الا وهما الرياييل) ومساعد كان ماخذ راحته على عكس ما هي فاتن اللي تتقلب مكانها مثل الهايمة على ويهها.. لاهو شوق ولا هو من هالسوالف.. الا عصبية وقهر.. انها تتصل فيه طول اليوم وترسل له مسج وهو ابد لا معبر.. لكن اييها بالظهر ويقول لها ويخرط الي يبيه ويسكر التلفون.. هذي هي الحرب..
    لكن.. ما راح تعصب ولا شي.. بتخليها حرب باردة.. وهو اللي بيندم عليها..

    جراح.. اول ما شاف مريم ونورة قاعدين في البيت حس بالانشراح بصدره.. لكن ما عاق انقلب هالانشراح الى حاجة ملحة انه يكون مالك هالعايلة بينه وبين نفسه. ورغبته هذي اللي ما زال يؤجلها بدت مستحيلة الـتأجيل.. وقرر.. لا بل صمم انه ما ينهي هالليلة الا بحديث خاص مع أمه وفاتن..

    كيف كان لي قلب – افصح لنفسه- اني اشوفها قاعدة في البيت.. وانا عارف ان رغبتها هذي ألح في نفسي.. كيف اني ماني عارف كيف اخليها فرحانة ومكمل الدنيا بعيونها وانا ادري.. وكل واحد يدري انه بيده فرحة البنت اللي حاطها بقلبه.. الصبر والابتعاد هو اللي يكدر الخواطر ويبعد المشاعر عن الطريج الصحيح.. لكن.. هذا الشي ما عاد مستمر.. مريم ما بتطلع هالشهر وما بترد الجامعة.. الا واسمي يلتف حوالي اصبعها.. وويهها يشعشع بجمال امتلاكي لها.. تحت إشراف أعز قدرة وأقواها.. ياربي.. يا حبيبي يا ربي.. وفقني بكل خطوة..
    محـتاج للتوفيج ومن غيرك نطلب منه هالتوفيج..

    زهب عشى الريــاييل وما رضت فاتن انها توديه بصمت وتجاهل لكلام امها..

    ام جراح: يمة فاتن سحبي عشى ريلج وروحي له..
    فاتن وهي مغتاضة من كلمه ريلج.. هذا ريل.. هذا لوح: يمة قولي لجراح والله مالي خلق شوفي ملابسي..
    ام جراح تبتسم لبنتها وتضربها بدلال على جتفها: وييي انتي ويا كشختج.. شحليلج.. ولا عاد هالفار اللي حاطته على التي شرت (ميكي
    ماوس) يالله يمة روحي لريلج من زمان ماقعدتي وياه يالله عفية على الشاطرين..

    ناظرت فاتن امها بطريقة تكسر الخاطر.. يعني انا ليش اروح له.. حرمته وخلاص يعني لازم اطيعه ولازم اسوي له اللي يبيه.. مادري من
    الراقد عني صبح وليل.. ولمن اقول راقد ما اعني بالنوم اعني بالتجاهل.. خله على كيفه.. متى ما بغى يصحه من هالتجاهل.. يمكن راح يلقاني جدامه ولهانة عليه.. لكن اني الحق وراه من مكان لمكان.. مستــحيل..

    مقدمة طويلة وعريضة .. هذا كان كلام فاتن.. يمكن ما كانت تسمع النداء الصارخ في نفسها انها تروح ووتجابله وتقعد وياه.. تدقق في زوجها .. وتناظره.. وتشوفه.. وترسمه في صفحات أيام مستقبلها الجميــل.. صج انه يسوي فيها كل هذا.. لكن بعد.. يظل جميل مستـقبلها وياه.. زوج مثل مساعد.. ما راح تلاقي..

    دخل جراح من باب الديوانية اللي مطل على المطبخ وهو يسرع فيهم..
    جراح: يمة وينه أكلكم الريال من متى قاعد؟
    ام جراح: وانا كاني اقول لاختك مادري شفيها شتتحرطم عليه؟
    جراح وهو يتحرك بسرعة لفاتن: فتون حملي الاكل ويلا روحي له انا بروح اغير هدومي كله تراب ووسخ..
    فاتن وهي تقضم قطعة يزر.: .. انزين غير هدومك وانزل اخذ العشا
    وقف في ويهها وهو يرميها بنظرة .. واخر شي همس لها:.. روحي له لا تنضربين اليوم..
    فاتن بنظرة تحدي: انتظرك .. يالله يالله... سو اللي قلت عليه..
    جراح يطالعها برجا: فتوون خلينا نعشيهم ويروحون ابيكم في موضوع هام اليوم..
    عقدت حواجبها وعرفت اهو شيبي يقول.. بس ماكو مانع في التجنن:.. اممم يا ترى ماهو هذا الموضوع المهم جدا..
    جراح وهو شوي يقطع هدومه: فتووووون.. مو وقتج والله.. يلا روحي الحين انتي..
    فاتن وهي تنزل عيونها.. فرحانة ولكن بتمثيل انها متظايقة:.. انزيــــن.. حشى.. الملك عندنا ولا أدري.. مساعد قال مساعد.. يالله بنروح له... (تأفأف.. ) يمة.. وينه الاكل..
    ام جراح تناظر ولدها: عقلتها؟؟ قول الله يرزقك ببنت الحلال اللي تطيب خاطرك وخاطري..
    بعد هالدعوة. رفع جراح يده للسماء وكأنه يطلب المطر: أميـــــــن.. يمة مرة ثانية ادعي..
    ام جراح تبتسم:.. قول الله يرزقك ببنت الحلال اللي تطيب خاطرك وخاطري..
    جراح بصوت رفيع شوي: آميـــــــــــــن.. ربي الدعوة من بيتنا مو بيت ام بدر...

    ضحكت فاتن على أخوها.. وحملت الاكل.. اللي كان بسيط على كثـرته..
    وطلعت من المطبخ وهي عارفة انها بأبهى حلاتها.. وابهى حلاتها معناته حلة أميــركا.. ملابس عادية وكلش مافيها من ببهرجة العرووس لمعرسها.. وهذا اللي اهي تفضله.. لانه لو تزوجها ما بيتزوجها عشان كشختها.. بيتزوجها عشان الجمال الروحي الي فيها..
    وما كانت تدري ان جمالها الظاهري كان مسيــطر على الاجواء..

    دخلت الديوانية..

    ولقت أخوها عبد العزيــز قاعد ويا مســاعد.. يسولف له عن الكــورة وداش فيها حمــاس الأخ ومسـاعد, اللي كان مجابل الباب وكأنه ينتظر دخولها, يشاركه الحماس بحنان أبوي.. مسكت فاتن على قلبها أول ما شافته.. وحســت للحظات ان أبوها موجود معاهم في شخص مســاعد.. يالله.. للحين ما عادت تفهــم.. شلون ان هالأمان اللي تحسه سببـه مساعد وكأنه أبوها المرحوم.. كل هذا لانه أرفيج ابوي على صغر ســنه؟

    أول ما دخلت عرفت مسـاعد مع انه ما شافها.. بس دقات قلبه اللي كانت اكبر جلجلة وفرحة بشوفتها خبرته عنها.. كانت بعيد وهي ترتب الأكل على الطــاولة.. وعزيــز اللي سوالفه ما خلصت كان الشخص الوحيد اللي تمنى وجوده مساعد لانه بسوالفه راح يخليه مشغول العين لا الفكر عن فاتن..

    عبد العزيز بحماس:... وبعدين... يابها لك حسين علي بيليه.. وقولين ورى بعض لو تصدق.. (وقف وهو يمثل حركة القول) ما يابها من جدام مثل طلال يوسف.. لااااا.. . يابها لك على طرففففف.. يا سلام عليه .. (يشد على عيونه) كسر الشبك..
    مساعد يبتسم له:... شقاااه ما كســره..
    عبد العزيز وهو متجاهل الي قاله مساعد: اقول لك.. المباراة فظيعة..

    ابتسمت فاتن لعبد العـزيز وهو يتكلم وتوها بتطلع. الا يطلع عبد العزيز من طرفها ويدفعها لعند الباب.. ضحكت عليه شوي.. وتوها بتطلع..

    مساعد واقف وراها..: حيــاج.. تعشــي وياي..

    وقفت شوي واهي تسترد نفســها.. من صجه الحين يتكلم.. يبيها تصفعه بالأكل..

    التفتت له وهي مبتسمة:.... عافيــة عليك.. انا من زمان أكلت وشبعت... تفضل انت.. وسد يوعك... وجراح بييلك بعد شوي..
    مساعد يمشي جم خطوة صوبها.. : انــزين قعدي وياي شوي.. (يعرف انها زعلانة) مو كفاية حاقرتني طول اليوم... قعدي شوي.. خليني على الاقل ارضى عليج..

    نظرتها كانت نارية.. ومن شدة ناريتها ازدادت اضاءة المكان باللون الأصفر بعيون مساعد.. وحـس انها راح تنفجر عليــه اليوم.. مثلها مثل أيام اميركا ولكن بحلا ثاني.. يا ربي.. ليش ويهها يتلألأ مثل ليلة عيد كل ما اشوفها بهالأيام.. مستغرب حالها ولا ني عارف..

    فاتن وهي تتكتف وبغرور تضيف شي..: والله الرضا.. ماهو محسوب علي انا بس.. الرضا محسوب على الجميــع.. بس من اللي يؤدي ويشجع
    الناس انها تؤدي وياها..
    توها بتطلع الا بصوته يوقفه: شقصدج؟؟؟

    التفتت له وشافت ان ويهه متسائل.. لكن بلمعة ماكرة وشقية.. مثل اليـهال.. ماكر وخبيث تعرف لهالمزاج... فبادلته المزاج بالمزاج..

    فاتن وهي تمسك باب الديوانية: ولا شي.. انا بخليك الحين بييب لك عصيـر.. انت سم بسم الله وتهنى بلقمتك..
    مساعد يبتسم: لا تحاتين.. جذي ولا جذاك.. بوجودج ولا عدمه بتهنى تدرين ليش؟؟؟
    فاتن اللي ظاقت روحها من كلامها وتجهم شكلها:.. ليـش؟

    مساعد وهو يروح لعندها وعيونه ظيقة وكأنه يبي يستأصل شي منها..
    وكان بالفعل.. ورقة خس صغيرة متعلقة بشعرها.. سحبها بكل هدوء من الخصلة وهووو يحاسب على أنه ما يألمها..

    وبعد ما خلص تم يناظر الخسة بيده ويناظرها بأهتمام.. وكأنه دكتور.. وهي عيونها تحولت من التجهم الى التسائل:.. لانه يكــفيني. اني اسمع .. دقات قلبج... تناديني بكل دقيقة بعد بيني وبينج!!

    وينها فاتن بعد هالجملـة.. واقفة جدامها صح. لكنها هايمة.. ومن زود الأحساس العميــق الي حسته.. تمت رموشها ترف بغيـر تصديق...
    وما حست انها قادرة على الابتعاد قيد انملة من المكان.. الا ان مساعد هو من بادر بهالحركة.. وراح لعند الأكل.. وشمر ساعدييييه..
    وارتعش من البرد شوي..

    وبنظرة غرور لفاتن: لو سمحتي اذا بتدخلين دخلي اذا ما بتدخلين سكري الباب.. متنا برد...

    وهاهي اللحظة الجميلة تطيـر من فاتن.. ومساعد اللي عارف وقف هالكلمة عليها تم مخفض عيونه مشغول عاد انه بالأكل.. ولكن في نفسه ضحكة كبيرة مجلجلة.. ما ردها بتعااانق المكان بعد روحتها..
    وبالفعل.. سكرت فاتن الباب.. وظلت واقفة عند الباب وهي تفكر..
    هذا ليش جذي؟؟؟ يبيني اضربه يعني؟؟ ولا متحمس للهواش.. تراني جاهزة والله.. ومسكت مكنسة تراب الزراعة اللي كان يم باب
    الديوانية الداخل.. مادري ادخل له الحين واعطيه جم ضربه...؟؟ لكن لاااء.. ليش.. انا ما بسوي فيه كل هذا..
    مدت يدها بخفة للباب.. وفجته .. وشرت على طول.. سامحة للهوا البارد اللي ميت منه مساعد انه يتخلل له.. وهو اللي كان يضحك ويهتز بخفة عليها... ضحك من أعماقه يوم شاف هالحركة منها.. وفوق كل هذا كانت تمشي بخفة وهي تضرب الكف بالكف وكأنها مستمتعة بهالشي.. التفتت له قبل لا تروح عنه وابتسمت له.. وهو كل اللي سواه انه حنى راسه بحركة بسيـــطة مثل جنتلمانية الانجليز قبل.. وهذا اللي قهرها وخلاها تدخل..

    مريم الي كانت متحقرصة مكانها ونورة اللي من صارت صلاة المغرب وهي مو فاجة التلفون عن اذنها.. قاعدة في زاوية وتضحك بخفة
    ونعومة على كلام ريلها اللي يسمعها أياه.. وكل ما تروح لها مريم تستعجلها تسكتها الثانية بزم اصابعها وهمسة: بعد شوي ...

    ما تقدر تقعد في نفس المكان اللي فيه جراح.. ما تدري ليش.؟؟ ظيقة في نفسها صابتها.. لانها ما تبي تروح لعنده وتسولف له.. مشتاقة
    لسواليفه لكن لا.. بتخليه يحس على دمه وايي لعندها.. مو ايي ويسولف.. ما سوينا شي... ايي لعندها وينهي هالعذاب اللي اهي تمر
    فيه.. يارب.. يارب (وهي تناظر السما).. خلي هالليلة تعدي على خير وارد بيتنا بسلامة وصحة.. لاني ان ظليت هني اكثر ما بطلع..

    نزل جراح من غرفته وهو واقف بالصالة.. طبعا صالة الحريم ما كانت قريبه منها وما يبين اللي قاعد فيها ليش ان الستارة كانت مسكرة.. الستارة اللي كانت من أفكار خالد للمكان.. عبارة عن ستارة مخملية عاجية مزينة بالورد البنفسجي على الأطراف.. تتدلها منها خيوووط صوفيه مخلية طابع ملكي على المكان.. وقف جراح وهو يحس بوجود مريم.. ابتسم لوجودها وتم واقف يـتأمل هالبيت بها على طــول..

    وكأن القلب ينادي جزئه.. حست مريم لوجود جراح العزيز على قلبها وهدأ توترها.. وتمت قاعدة مكانها ويدينها بحجرها وهي تلوم في
    قلبها.. لوم وعتاب جميل من قلب حبيب الى حبيبه.. ولكن في نفس الوقت تصبر نفسه باالصبر الجميل..

    تم جراح في نفسه.. يلقي احلى الكلام ينجرف معاه احساسه.. لكن ابعد نفسه من هالدائرة وطلع من الصالة لباب البيت.. متوجه
    للديوانية..

    رجعت فاتن المطبخ وهي تطالب امها بالعصــير اللي كان جاهز.. فحملته وهي تعد نفسها لحرب ثانية مع مساعد.. لكن بلا خس بشعرها..
    راقبته في المنظرة الي كانت على الباب لقته خالي من الشوائب..
    وراحت الديوانية.. وملامحها اللي كانت مكتسة بالبرود اللي تبي تواجه مساعد فيه سرعان ما انقلب الى صدمة وجود جراح بالمكان..
    وما آثرت الابتعاد وتقدمت.. حطت العصير وهي تراقب عيون مساعد اللي كانت مثل شكلها المصدوم لكن على شوي من الفكاهة.. بعد ما
    حطت صينية العصير مباشرة حطت عيونها بعيونه.. لقته شوي وينفجر من الضحك عليها..

    فاتن بقهر:.. اذا بغيتوو شي تعال انت جراح خذه..

    وطلعت من المكان مقهورة ومساعد يضبط نفسه من الضحك وجراح مستغرب منها..
    جراح: شفيها ذي؟
    مساعد وهو يربت على جتف جراح: سوالف حريم.. بعدك صغيــر عليها..

    ومن قال مساعد هالجملة لجراح.. حس الثاني انها الفتيلة اللي بتفجر القنبلة اللي فيه.. لكن مو الحيــن.. بيقعد ياخذ ويعطي وياه بالكلام لمن يكمــل.. وهني بيعرف أحساس مساعد تجاه واحد مثله اذا راح وتقدم بمثل هالعمر ومثل هالشغلانة..

    ---------------------------

    كانت الساعة سبع وخالد توه راجع البيت.. متهالك من التعب..
    وعيونه مايشوف منها زين والحمد لله انه وصل البيت على خير وسلامة.. وقف السيارة على الباب وظل فيها شوي.. سند راسه للكرسي
    وهوو يتنهد بعمق.. يحس باليوع لكنه اتعب من انه يروح وياكل له شي.. بيظل في السيارة شوي وبعدين بيدخل...

    بالصدفة سماء كانت طالعة من البيت حاملة طبعا حلاااوه تسويه الخدامة ويعجبها وايد.. وفكرت ان راح يكون بادرة طيبة منها انها اتييب شي وياها لبيت خالتها .. ومثل ليلة الحتفالات المزدانة بالالعاب النارية كان ويهها يوم شافت خالد.. مع انه ما يبين من داخل السيارة.. وراحت لعندها يمكن تشوفه بصورة اوضح.. واول ما تقربت ما شافته من داخل السيارة لانه طلع..

    وقف جدامها وهو مبتسم بتعب ويناظرها براحة.. واهي بالمثل..
    سماء: عاش من شافك..
    خالد: عاشت ايامج ..
    سماء وهي تتدلل عليه:.. مع اني لازم اكون معصبة.. والعجرة بيدي واضرب راسك بها على قلة الشوفات منك.. لكن بعد..(ابتسمت) اقول عاش من شافك...
    خالد: هههههه.. العجرة مرة وحدة.. شعندها مرت الكهف.. وشحامله بيدج؟؟ (بمكر) عشاي؟
    سماء وهي محرجة ولكن متداركة نفسها: وييي لا تطري نفسك.. هذا حلاووو لخالتي.. ليش مطبخ الابراج اللي اسوي لك عشااك واييبه
    لك.. الللي ييت من عندهم اكيد وكلوووك.. والظاهر ان اكلهم اطيب منا من جذي لازق فيهم
    خالد: بل بل بل علييييييج... لسان وحدة هذا اللي عندج ولا عشر..
    سماء وهي تحس بالظيييج فجأة.. وكانه تووها واعية على فراق خالد الطويل:.. هذا مو لساني اللي يتكلم.. هذا العقل وشكثر ما تحمل من الفراق.. والقلب.. لا تسأل عنه تراه في العن احواله
    خالد: هههههههههههههههههه والله وتعرفين تتكلمين.. هاتي هاتي اللي في يدج خلينا نذوووقه..

    وبطواعية راحت لعنده وهي تحمل الصحن بحفاوة... تكفل اهو بمهمة فج الغطا عن الصحن وتم يناظر الأكل بشهية..

    خالد: من مسويه؟
    سماء بجذب سريع: آنا..
    يناظرها بعين وحدة: عيني بعينج..
    سماء : هههههههههههههه انا اللي سويته.. حطته بالصحن وغلفته..
    خالد: آهاااا.. وجذي صار؟؟؟
    سماء بمرح طفولي:.. اهمممم..
    خالد: هههههههههههههه ويا هالويه.. تدرين ان راسج جنه راس بصل؟؟
    ضحكت: وانت راسك جنه مسمااار..
    خالد: يحصل لج هالراس انتي اول؟؟
    سماء بكدر: انزين انت تطنزت علي خلني اتطنز عليك
    خالد وهو مشغول بالأكل:انتي ويه التطنز اول؟؟؟
    تصاعدت انفاس سماء بكدر وغيــض.. :.. يعني انت اللي ويهه..
    عرف انها بدت تعصــب ومن زمان ما خلاها تعاني وياه.:.. ياله جب جب .. ما فيج خير الا هاللسان جاهز للتصدير.. يلا.. بنات آخر زمن..

    تركت الصحن بيده.. وهي مغتــاضة عليه.. هذي هي سماء في بال خالد.. ما تتغيــر. ويا حلوها لو تظل مثل ما اهي ما تتغيــر..

    ورجعت للبيت وهو ما حاول يوقفها لانه يعرف بعد ظرف خمس دقايق بترد البيت..

    اول ما دخلت سماء البيت كانت رايحة لدارها ككل مرة من غير اي تكليف بنفسها.. الا بزمجرة صوت ابوها في البيت منادية ..

    التفتت لقتهم الثلاثة قاعدين مكانهم.. مشعل وهو منزل عيونه وعاقد يدينه على ركبتيه.. سلوى وهي حاطة ريل على يل ونظرات الانتصار تبرق بعيونها.. وابوها اللي كان متوكل على الكرسي وشوي شوي يرجع لظهر الكرسي ويريح نفسه..

    سماء وهي تتجدم لهم: نعم يبا.. بغيت شي؟
    ابو مشعل: انتي وينج يبا من زمــــــان عهدي عنج تقعدين ويانا؟؟ خلاص ما تبينا؟؟
    سماء وهي تمشي صوب ابوها طواعيا مع انها متظايقة من خالد .. ولكن هالظيق احلى ما عندها..: حاشا والله.. شوفتك ياويه الخيـر احسن شي بحياتي..

    رفع عيونه مشعل بعذاب واضح.. وسماء من شافته حست ان ورى هدوء حرمة ابوها ونداء ابوها شي.. وشي جايد بعد..
    سماء: شفيكم متجمعين اليوم؟؟ شي صاير وانا مادري..
    سلوى:.. شي صاير.. لكن لمصلحتج
    سماء وهي تناظر سلوى من فوق لتحت.. اذا الشي طالع منها فمعناته انه مو لصالحي: شهالشي يباا..
    بو مشعل وهو يتقرب من بنته شوي.:.. يا بنتي.. هالموضوع.. انا شخصيا فكرت فيه وايد.. وما ييت بعلمج عنه الا بعد ما تأكدت مليون بالامية بصحته..
    سماء وهي منكمشة على نفسها ويدينها لازقات بحجرها..عانقت عيون مشعل لدقيقة وما عجبها اللي شافته فيها.. وردت لابوها..:.. شصاير؟
    بو مشعل:.. يبا سماء.. انا قررت.. اني ادزج مدرسة خاصة داخلية في اميــركا.. تردين منها حرمــة سنعة فاهمة للدنيا مقوية دراستج... السالفة ما بتاخذ منج..

    قطعته سماء وهي واقفة بويهه مغبــر:.. انت اكيد ينيت...
    ناظرها بغير تصديق:... سماء حشمي....
    سماء وهي ترتعش من الشي:.. مستحيل انت اللي _ هذي اهي ما غيرها.... حرمتك اللي فكرت بهالموضوع..
    تم يطالعها بعيون معصبة ولكن بهدوء ينطق: هذي أمج..
    سماء وهي ترفع صوتها عند نقاط بالكلام: حشى عليــــها هذي أمي.. لا تشبهها ولا للحظة بأمي..
    مشعل: سماء عيب..
    سماء وهي تصرخ وتأشر على مشعل: انت اسكت... (بغير تصديق تناظره وهي عاقدة حواجبها) انت اللي ظنيتك اخوي... وحسبتك بتحميني.. اخرتها رحت لامك.. وخليتني بروحي
    مشعل: شهالحجي سماء انا بعدني أخوج ولا انتي ناسية..
    ولا كانها تسمع لكلامهم: لا تظنون ان ما وراي أهل... وانتووو مو السلطة علي... انا وراي ناس يحامون عني وما يرضون علي...
    سلوى باحتقار: ومن هالأهل..؟؟؟ ام جراح ومعاوينها..
    سماء وهي تمسك صدرها من الألم المتصاعد.. غربة.. وحشة.. عذاب..
    وحدة ابدية تعاني منها.. ما تدري.. لكنه شي يمر في حلقها امررر من اي عذاب عاشته..: غسلي حلجج لا يبتي طاريها مرة ثانية.. ام جراح هذي عطتني بظرف قصير اللي انتي ولا ابوي عطيتوني اياه بطول عمركم
    بو مشعل اللي خلاص عصب: شلي ما عطيناج اياه بالضبط؟؟ احنا اللي ما عطيناج والا انتي اللي ما قبلتي شي منا ولا فرصة حتى انج تقبلينا ..؟؟
    سماء وهي تذرف اول دمعة من سيل دمعات متلاحقة:.. انت لو تحبني... ما قلت لي اللي قلته
    بو مشعل وهو يهدي في قلبها المروع: يا يبا المكان يصلح لج.. وانتي دومج تتشكين من الملل.. هالمكان ما بيمللج
    سماء وهي تتقرب من ابوها وتمسك ذراعينها: يبا خلاص انا مو ملانة من شي صدقني.. مابي اروح هناك.. تكفى يبا... (تحظن ابوها وهي
    تنشد الامان) تكفى يبا.. ابوس يدك لا تبعدني عنكم..
    سلوى وهي تحس ان موقفها بخطر..:.. احنا ما نبعدج يا يمة احنا نبي مصلحتج
    انتفضت سماء من حظن ابوها وكان هالحية السامة على وشك انها تأذيها..: بعدي عني.. انتي وافكارج بمصلحتي.. انا عرفتلها قبل لا تيين انتي تقولينها لي..
    سلوى اللي خلاص حست انها وصلت للي تبيه:.. ووين مصلحتج هذي يا سماء؟؟ طلعات نص الليل لبيت ام جراح اللي الله يعلـــــم اسبابها؟؟ ولا هذاك الصبي اللي من شوي كنتي واقفة وياه..

    نظرات بو مشعل ومشعل كانت تجري بين عيون سماء المتعذبة وانفاسها اللي من شدة صعوبتها بدت تصدر انين مريــر.. وبين عيون سلوى اللي
    تحقق انتصار تلو الانتصار في سماء.. يوم رد الاعتبار ياااا يا سماء.. ايامج الي تصرخين فيها علي انتهت..

    مشعل بحميته: من هذا الصبي اللي توقفين وياه؟؟؟

    سماء وهي عاجزة عن الكلام.. مو لانها انجكت ولكن.. ان كل شي طلع في ويهها مرة وحدة..

    صرخ مشعل: من أهوو؟؟
    بو مشعل: هدي روحك.. (يكلم سماء) هذي مصلحتج اللي تتكلمين عنها؟؟؟ (عيون مليانة تحقير لها ولذاتها المرتعشة) هذي المصلحة اللي ياية اليوم تفكرين بها بالنيابة عنا؟؟؟ ومن هذا الولد...

    سماء المجروحة من عمق ... ما قدرت تتكلم لانها باكبر محنة مرت فيها من محنات عمرها الصغير..

    مشعل يمسكها من يدينها: تكلمي سماء لا والله انسفج من الدنيا
    نفضت نفسها من يدينها: انت اخر من يتكلم وياي... سامع.. لا والله ورب العرش اوديك بألف داهية اليوم.. ياي تسوي روحك ريال علي.؟؟؟ انت شوف نفسك قبل بعدين كلمني..

    صفعة مدوية للكيان المتزتزع.. رمت بسماء على الأرض من شدتها.. ما كانت من مشعل.. كانت من بو مشعل اللي ما فكر بيوم انه يمد يده على بنته..

    صفعة.. تردد صداها في قلب خالد.. مثل الضربات العنيفة وخلته يرج مثل الطبل باذن المضطرب..

    صفعة.. قلبت موازين ليلة هادية على الناس... وخصوصا بيت بو جراح.. اللي من غير حسية او معنى.. تقلبت الاحوال النفسية فيهم..
    واولهم ام جراح القلب الحنون..

    صفعة.. ادت دور عظيم في انها تذبح آخر عزة نفس حملتها في نفسـها بنت صغيـرة بالعمر ولكن كبيرة في العقل.. تعاني ظروف مريرة ففي امور حياتها واحوالها..

    قامت سماء من على الارض وهي ماسكة خدها بيد مرتعشة.. دمعتها اللي انذلت بالجفن.. وعيونها اللي كانت مبتسمة بمرارة ويأس.. متأكدة انها خلاص فقدت كل سند لها بهالدنيا.. اذا نفسه ابوها – سبب تعاستها الحقيقي- اهو اللي تعدى عليها بهالضربة..

    سماء وهي تهتز ولكن بصوت ثابت:... اضربني....قد ما تبي اضربني... لو تبي بعد.. اذبحني.. لكن تدري.... انا روحة من هالبيت ماني رايحة..
    بو مشعل بتحدي: من قال... انتي باجر بتطلعين من المدرسة وبتزهين حالج يا جليلة الحيا ورايحة على هالمدرسة..
    سماء بتحدي وصوت هادئ:... ما بروح..... بتضربني؟؟؟ اضربني... مابروح.... لاتظن اني وحيدة بهالدنيا.. (على صوتها) انا عندي اريل الاخوااااان.. وعندي زوووج اقوى منك واحسن منك.. وعندي ام... (تناظر سلوى) لو تلوت هالحية بنار جهنم عشان تصير مثلها ما قدرت... وخوات واصدقاء... ما احتااااجكم انا..
    مشعل وهو ثائر مكانه: سماااء.. سكتي.. لا والله انتي ميتة الليلة..
    سماء وهي تبجي بعمق وصوت رفيع يزلزل زوايا البيت: اي موت اللي بتموتوني أياه اليوم اعظم من الموت اللي سقيتووني اياه من يوم انا صغيــرة للحين؟؟؟ ما تقول لي؟؟؟ اي موت اعظم يا مشعل من الموت اللي خليتني الاقيه بدارك (بومشعل وام مشعل يناظرون بعض بغرابة عن اللي تقصده سماء).. اي موت اعظم من هالأم اللي اجبرتوها علي واجبرتوني عليها وانتو تدرون .. وبالاخص انت .. يا يبا تعرف انها ما تبيني ولا بترحمني من شخصها السيئ..
    بو مشعل بصرخة: ذلفي دارج وبلا هذرة زايدة ياللة..
    تراجعت سماء لعقبها وهي ناوية الطلعة من الباب:.. ما ظنيت بيي هاليوم.. يا يبا اللي بشوف نفسي فيه كارهتك.. لكن اعرف.. انا ماكرهك.. لكن مستحيل.. اقبل فيك كأبو لي مرة ثانية
    مشعل: وين رايحة؟؟

    ما قدر يسمع منها جواب لانها كانت اسرع منها وطلعت من الباب..
    وبروووح هابطة راحت بيت بو جراح اللي كانو الدخيلية يستعدون للروحة منه.. وبجريها السريع الخائف واخوها وابوها اللي لاحقينها استرعى انتباههم.. واولهم مساعد اللي طلع من السيارة ووقف عند الباب.

    طارت سماء بدمع ساخن واثار صفعة ابوها على خدها لحظن ام جراح..
    لكن مشعل كان اسرع منها ومسكها بنص الدرب الي هي تبي تمشيه..
    وانقطعت سبل الحياااة منها.. وسحبها مشعل لداخل البيت وهي تتلوى مثل الحية بيده.. لمن طلع جراح اخيرا من البيت وام جراح ورااه وراحوو لعند اللي قاعد يصير... وجراح اللي نفسه ابت يشوف اخته تمر بهالحالة راح لعند مشعل..
    جراح: خلها يا مشعل شقاعد تسوي فيها..
    مشعل اللي كانت جملة امه عن سماء متعلق قلبها في واحد من بيت الياسي محمية قلبه ترك سماء برمية على الأرض ومسك جراح من رقبته: ولك ويه تتكلم انت واهلك.. انتووو اللي ما يا خير منكم لاحد من الناس.. كفاااااية بسكم ذبحتوو الناس..
    جراح انصدم من كلام مشعل وهو مو عارف شأسبابه.. ولكنه مسك يد مشعل اللي على قميصه:.. وسع الصدر واذكر الله يا مشعل...

    مشعل اللي غضبه بدى يفكر.. وعلى طول ضرب جراح على ويهه مباغتة ما خلت جراح حتى انه يستعد لشي.. وبهالموقف طلعوو كل اللي في بيت بو جراح للشارع وهم يراقبون اللي يصير.. وام جراح مسكت على قلبها ومساعد تحرك صوبهم ومشعل الجبان يضرب جراح اللي كان على الارض
    يتلووى من الضرب ولا هو قادر يرفع نفسه.. تقدم صوبهم بطوله المهيب وبعد بين مشعل وجراح وهو يقي جراح من ضرب مشعل..

    اما الثاني يوم شاف مساعد واقف بينهم ين ينووونه وسيطرت عليه شيااطين الغضب وبدى يهجم على الثاني.. لكن مساعد اللي قام له على
    طوله ومسكه من رقبته بشراسة حمية الريال.. ما ضربه ولا شي لكن ثبته بيده..

    مساعد بهمس وبصوت طالع من بيت اسنانه: اذا تبي عمرك انقلع من هني لا والله ما راح اكون مسئول عن نفسي..

    دفع مشعل بيده وهو مشمئز منه.. وراح لعند جراح عشان يوقفه على ريله وياته ضربه من وراه من مشعل.. وما ألمته بكثر ما أاججت فيه اللي بغى يكتمه.. وبالصدفة كانت طلعة فاتن من البيت وشافته.. هوى مشعل على الارض بضربه قاتلة من مساعد له في بطنه.. وتقدم بو مشعل وهوو مستشيط من الغضب...

    بو مشعل: خل يدك عن ولدي..
    مساعد: خل ولدك بعيد عن الناس...
    بو مشعل: ما يا الخراب الا من ورى راسكم..
    مساعد: الخراب ما يي الا من قلة الاهتمااام...

    والتفت عنه منتهي من الكلام.. والتفت عن مشعل اللي قام مرة ثانية على ريله بنية الهجوم مرة ثانية على مساعد وصوت فاتن اللي يراقب
    الوضع لا اراديا بدر منها..

    بخوف: مسااااعد..

    حس مساعد بنداها شي.. وتلقف مشعل بدل لا ينضرب منه.. كبل يدينه ورى ظهره ورماه على الأرض..

    تجدم له بو مشعل: كف يدينك..
    مساعد: كف ولدك عن الناس.. ترى والله بعدني ما حطيت بالي عليه.. ان حطيته ما تلقاه الا مكسر في بيتك..

    التف مساعد وهو يرفع جراح عن الأرض.. ولكن ما أرتفع جراح .. نايم وهو مبسد يدينه على الارض وويهه مزرق.. جثى مساعد صوبه وهو مرتعب من المنظر.. تحسس لنفس جراح لقاه غايب عن الحياة .. ولكن نبضه خافت وبسيط.. تم يهزه وهو مو عارف شلون يصحيه..

    تحرك بسرعة وسرعته كانت الشي اللي لفت انتباه الحريم للي قاعد يصير.. وتحركت ام جراح بغير هدوء مكانها..

    ام جراح: شفيه ولدي.. ليش بعده طايح..

    فاتن وهي ماسكة قلبها وتروح عند مساعد اللي حمل التلفون ويتصل..ما تكلمت لكن سمعته يطلب اسعاف عندهم.. ويطلب طريقة اسعاف
    عشان يبلغ الحياة لجراح قبل لا يفوت الاوان..

    فاتن وهي تمسك يده: مساعد شفيه اخوي..

    ما تكلم وياها وسرع صوب جراح.. ورفع راسه بعد ما قعد يمه.. وسد خشمه وتم يعطيه من التنفس الاصطناعي اللي قالوله عنه.. حسب الانشات اللي عطوه اياه في طريقة الاسعاف وتم يهوس على صدر جراح عشان يخليه يتنفس.. والكل في حالة من التأهب والاحساس بالخطر.. الا مشعل اللي كان يداري نزف خشمه..

    مريم ظلت واقفة وهي ماسكة احد عوامد الباب وروحها طلعت من جسدها وهي تشوف جراح نايم على الارض واخوها يعاين فيه...

    وتم للمرة الثالثة يكرر مساعد نفس اللي سواه وهو يمسك على قلب جراح اللي ما صدرت منه حركه للحين.. وهالمرة تم يهف فيه ثمه لمن
    أخيــرا.. رجع جراح للدنيا.. من بعد اختناق بسيط في القصبة الهواية من ضرب الغبي مشعــل..

    ----------------------------

    خالد اللي كان توه طالع من الحمام لبس هدومه ونشف شعره عن الماي.. وهو يحس بألاف المتاعب في جسمه.. ما وعى الا على طرق
    عنيف للباب .. فجاه ولقاها مناير اللي ترتجف من الخوف..

    خالد بخوف:.. منور شفيج؟
    مناير: الحق خالد مشعل في الشارع يطق في جراح وسماء بداري خايفة وتبجي وحلجها يطلع منه دم..
    خالد وقلبه طفر منه: ليش شصاير؟؟

    ما انتظر جواب من مناير وراح لعند غرفتها ولقى سماء متكورة على نفسها .. دخل ومناير كانت وراه.. راح لعندها وقلبه مفجوع عليها..
    لقاها تهز جسمها وهي تأن مثل القطاو.. يلس عند ريلها من غير ما يلمسها..

    خالد: سماء علامج؟؟ فيج شي؟؟؟

    ماردت عليه سماء وظلت بحالتها النفسية العصبية..

    خالد:.. سماء تكفين واللي يرحم والدينج..
    سماء تقطعه بصوت خافت:.... انا ما عندي والديـــــن.. اليوم انا ما عندي أحد... ما عندي احد....
    سكت عنها وهو ينزل عيونه ووقف لمناير..: شصار تحت؟؟؟
    مناير وهي تمسح دمع:.. مادري..انا ما لحقت الا يوم مساعد ضرب مشعل.. وجراح كان نايم على الأرض.. (قطع عليهم صوت الاسعاف اللي وصل لهم.. )

    خالد: شهاصوت؟؟؟
    مناير: مادري كأنه اسعاف؟.

    طار خالد من مكانه وهوو يتوجه للخارج يشوف شقاعد يصير هناك..لكن صوت سماء وقفه

    سماء: لا تروح عني خالد..

    تقرب منها مرة ثانية ولكن توقف... ونظرة الصدمة كاسحة ويهه..
    اصابع عريضة مرسومة على خد سماء اللي دومه متسم بالحيوية.. محمر مثل قطعة الجمر المضوية..

    خالد برعب: من ضربج؟؟
    سماء وهي تتجاهل سؤاله: لا تروح عني.... تكفى.. تم وياي..

    نزلت لها مناير وضمتها لعندها وهي تأشر لخالد انه يروح ويستعلم عن اللي صاير..
    لقى الحريم متيمعين على الباب ومر من صوبهم رايح لعند جراح اللي كان المسعف يالس يمه وهو يراقب كل مؤشراته الطبيعية.. طبعا كان يعاني من ارتجاج خفيف بالرأس.. بسبب رفسات مشعل له.. بس خالي من الرضوض والكسور وتنفسه كان طبيعي ولكن الاجهاد واحتباس الدم فيه خلاه يحس بالدوخة والتعب.. وظل نايم على الأرض يم ام جراح اللي من شافت ولدها راحت لعنده وقلبها يصب خوف.. حملوه للمستشفى للمعاينة الزائدة باشراف مساعد.وبعد ما راح الاسعاف...

    خالد يكلم فاتن الي واقفة يم مساعد : شصار فاتن؟؟
    فاتن وهي مسندة جسمها لذراع زوجها: مشعل ضرب..جراح..

    ثارت في خالد العواصف.. مشعلوه ما غيره يضرب اخوه؟؟ وحامت فيه نفسه من القهر .. خد سماء لاح في عيونه مثل الرؤيا اللي تعاااند الشخص وتأبى الرحيل..

    دخل داخل بيتهم ولقى مشعل واقف عند باب الصالة وابووه يعاينه..
    راح لعند رقبه مشعل وسحبه سحب..

    خالد: ما بقى الا انت تضرب جراح يالنذل..

    وهوى عليه في حرم بيت النهيدي ضرب فيه وهو متصور ان اللي ضرب سماء اهو ما غيره.. ومساعد اللي لحق خالد لداخل البيت حاول يوقفه
    لكنه كان اسرع منه ولخفة حجمه كان يضرب مشعل بقوة تخلي الثاني يهوى من غير اي حسية..

    نزلت سلوى وهي تمسك على قلبها..: ولدي...

    وابو مشعل يمسك في مساعد ومساعد يحاول انه يفج خالد عن مشعل..
    لمن قدر اخيـــرا انه يخلصه.. ويسحبه بعيد..

    خالد وهو يحس بالألم يعتصره : ما بقى الا انتووو تمدون يدكم على سماء.. احمدوا ربكم انها عايشة بينكم يا المجرميــن
    سلوى بصراخها عمت المكان:.. ولدي.. حرام عليكم شسويتو فيه ولدي..
    بو مشعل: والله لاوديك بستين الف داهية
    خالد: ستين الف داهية ترمي ويهك فيها
    مساعد: بس يا خالد خلاص..
    سلوى قامت مثل الحية الرقطة وهي تستعدللهجوم: قول الله لا يبارج فيك.. ياي تحامي عن منو؟؟ عن هالخايسة
    خالد يصرخ عليها: خاست عظامج ببدنج وغسلي ثمج لا تكلمتي عنها مرة ثانية.
    سلوى: مافيك خير لا انت ولا هلك..
    خالد: الخير يطوفج ويطوف طوايفج كلها لا تكلمتي عن بيت الياسي.. ابي اعرف شي واحد من اللي ضربها.. من العديم الرجولة فيكم اللي
    ضربها..
    مساعد: بس يا خالد..
    بو مشعل اللي مشتعل مثل الجمرة من الحمق: ولك عين بعد تتكلم...؟؟
    خالد: ولي عين ولي شرف اني ماخليكم يا الحيوانات تلمسوونها؟؟؟
    مشعل وهو يلهث من الضرب اللي كله من شوي:.. يعني انت اللي لاعب براسها؟
    خالد وهو يبي يهجم على مشعل: لاعب برااااسها ؟؟؟ انا لاعب براسها؟؟ انا شايله بوسط عيوني ... ياللي ما عندكم قلب ولا رحمة
    سلوى:.. ان ما خليناك تروح بستين الف داهية.. انت القاها

    مشعل اللي بعده على فكره وهجم على خالد يبي يضربه وقامت الهوشة مرة ثانية وفججهم مساعد وبو مشعل عن بعض..

    مساعد يزمجر ببيت النهيدي: والله ان مديت يدك يالساطي لا خليك تندم على يوم اللي يابوك فيه..
    مشعل: بذبحك خالد... ومو بس بذبحك.. بذبحها اهي فوقك؟؟
    خالد وهو ميود من مساعد: ابيك بس تجرب منها.. ان ما وديتك بستين الف داهية..
    سلوى: انتي اللي بتذوق الدواهي ..

    سحب مساعد خالد لبرى البيت.. ولحقهم مشعل وهو يحس بالقهر يعمه..
    واكثر شي آلمه ان فاتن كانت تشوفه وهو يتصارع ويا ريلها..

    قدر مساعد ان يهدي الاطراف ومشعل راح لعند بيت بو جراح بهدف انه ياخذ سماء من هناك..

    وقفت له ام جراح: وين رايح؟؟
    مشعل: بعدي عني .. بروح اخذها وخلاص..
    ام جراح: والله ما تدخل بيتي ولا تاخذها

    من طرف ثاني مسك مساعد خالد اللي يبي يرووح لمشعل جليل الاصل والحيااا.. والجدال بين ام جراح ومشعل بده في خفة وام جراح اللي
    عمرها ما حصلت موقف مثل هذا. لقت ان الناس متيمعة حوالي بيتها يطالعون اللي قاعد يصير..

    مشعل: كل اللي نبيه يا ناس اهي بنتنا.. طلعوها من بيتكم خلااص..
    ام جراح: والله ما تدخل بيتي وتطلعها عنوة وغصب عنها.. دامنها لاقية الأمان لا انت ولا غيرك كفوو يطلعها وراسي يشم الهوا..
    راح مساعد وخالد يتبعه لعند باب البيت.. وفاتن ظلت واقفة مكانها بنص الشارع..
    ام جراح: ما تطلع البنت
    مشعل وهو يتصرف بحقارة تجاه الكل: طلعوها قلنالكم..
    ام جراح: ما تطلع البنت.. مو كفاية مهيمنيها على ويهها طول عمرها.. خلوها عندي.. انا ابيها مستعدة اخذها بحظني والمها وارعااها..
    مشعل: ليش انتي عبالج اهي ما عندها ام؟؟ طلعوها قلنالكم.. وما نبي شي ثاني..
    مساعد يمسك ام جراح من طرف: عمتي.. واللي يسلم قلبج... طلعو البنت.. مالكم حق عليها ولا شكوكم بالمخافر انتوو اللي بتتضررون..
    ام جراح تمسك يدين ولدها اليديد: ما بي اطلعها. بيذبحونها..
    خالد: والله ماقدرووو يذبحونها جليلين الحيا والأصل..

    وثار عليه مشعل مرة ثانية ولكن هالمرة للي وقفت بينهم كانت فاتن... وبنظرة من عيونها قدرت انها تلجمه.. وبأي نظرة. نظرة
    بعيدة عن كل الحب اللي يمكن في يوم عطته اياه.. ما حست انها توقف انسان.. كان اشبه بالحيوان بنظرها..

    فاتن بصوت هامس:.. خلوها.. انا بطلعها..

    وقبل لا تمشي .. ردت على عقبها في ويه مشعل..

    فاتن: هذي آخرى الرجولة اللي فيكم؟؟؟

    نظراتها جالت بين الثلاثة اللي كانو واقفين.. ودخلت البيت وتبعوها الحريم كلهم.. الا مريم اللي تمت واقفة على الباب وهي خايفة مرتعبة.. منظر جراح بعده في عيونه.. ويوم راحت فاتن تقربت من اخوها وهي تهمس..

    مريم: مساعد.. جراح ماله احد.. روحوو له.. ما يصير تخلونه بروحه.. روحو له..
    مساعد يلتفت لخالد بعد ما نبهته اخته:.. خالد.. تعوذ من بليس وروح لجراح ولا تظل هني اكثر.. لا يسوونه ويشكووونك في المخفر..
    خالد: انا ما همني شي (تهدج صوته) لو يبون..ياخذوني المخفر.. ما يهمني شي..
    مساعد يلتفت له وهو يلمح بريق العذاب بعيونه: اسمعها مني وانا اخوك.. اذا انت تبيها بتنالها .. واذا هي من نصيبك هي لك..
    خالد وهو يضبط شفتين مرتعشتين..: مابيها تروح ان خذوها والله بيأذونها..
    مساعد: وين يأذونها ما يقدرون الدنيا مو سايبة..

    ظل الشك بعيون خالد وهو واقف.. لكنه ماقدر.. وحمل روحه ودخل البيت.. يشوف شلي بتقدر عليه فاتن..

    فاتن اللي دخلت دار مناير اللي كانت لامة سماء وهي تبجي..
    والثانية مو في حالها الطبيعي.. تهتز مثل ورقة بمهب الريح.. راحت لعندها واهي تمسح على راس اختها اللي حالها اصعب من اي حال..

    مسكت سماء عن مناير وحطتها على صدرها وسماء من حست لفاتن بدت تبجي بصوت رفيع وعالي يقطع القلب... صوت ما يصدر عن بنت في مقتبل العمر.. انات مكبوتة في نفس جبل تعب من الصموود..

    سماء: ..فتووون... لا تخلينهم ياخذوني.. تكفــــــين..
    بجت فاتن وهي تمسح على راس سماء لكن مسحت دمعها عشان ما تبين ضعيفة جدامها..: ما بخليهم.. انتي بس سكتي.. وهدي روحج..
    ترتعش بين يدينها:... فــاتن.. لا تخلينهم ياخذوني.. مابي اخليكم... ابيكم انا.. انتو تبوني؟؟

    ام جراح اللي دخلت على هالجملة راحت وقعدت عندهم وهي تضم سماء عن فاتن وتبجي الكل وياها.. حتى فاتن نفسها...

    سماء: يمة لا تخليني ارووح عنج..يمة تكفين.. بموت بليااااج انا ماقدر اعيش بدونج..
    ام جراح وهي تبجي: يمة شبيدي عليج؟؟ انا لو بيدي شي جان ما خليتهم ياخذونج مني.. لكن انا مابيدي شي..
    سماء ترفع راسها المتعب والمعذب: يمة.. انتي امي... شلون تقولين جذي.. حامي عني... (ماكانت بصوابها) شلون بتهديني .. هديتيني مرة بتهديني مرة ثانية؟؟

    ام جراح وهي تناظر فاتن عاجزة عن فهمها.. لكن فاتن عرفت ان سماء بسبب الصياح والهستيريا ما قامت تستوعب اللي تقوله..

    مسكت مناير: .. روحي ييبي لها ماي..

    راحت مناير وظلت سماء بحظن ام جراح وهي تبجي.. ووصل لعندهم خالد.. وقف على الباب وهو يناظرهم. ويتمنى من احد انه ينتبه له
    عشان يخليه يدخل.. شافته فاتن وعذب قلبها الحال اللي وصل عليه خالد.. اهي روحها تروح ولا عزيزها خالد يصيبه شي.. واشرت له براسه عشان يدخل.. وما اسرع تجدمه بالغرفة لعند ام جراح..

    خالد بصوت حاني ينادي لى سماء:..سمــاء.. سمــأء بسج عاد اشقيتي الروح ببجااج.. هدي روحج خلاص..
    سماء وهي تناظره.. وبدت الشكوى من قلبها لقلبه:... يبون يبعدوني عنك... يبون يقطوني بمدرسة.. طول عمري.. ما يبوني وياك خالد..
    وانا ما طيق الدنيا بدونكم يمة.. مابي الدنيا بلياااكم..
    خالد وهو يناظر خالته اللي صعب حالها يوم شافته مكسور الخاطر... : يمة انا شبيدي عليكم.. انا ما قلت لك يا خالد.. ما قلت لك هذول
    ناس كبااار ليش تحط راسك براسهم... البنت مالها ذنب.. انا ما خفت عليك انت ريال وما ينخاف عليك.. انا قلبي انشعب على هالمسيجينة اللي تعاني من كل صوب..
    خالد وهو يكلم سماء:.. سماء.. طالعيني.. سماء سمعيني.. طالعيني..

    رفعت عيونها له.. وابتسم في ويهها..

    خالد بصوت هادئ:.. سمعيني... انتي تبينا صح؟؟؟ تبينا؟؟

    هزت راسها بهدوء..

    خالد: بس عيل.. اذا تبينا... ماكو احد بيفرقج عنا.. لا اهلج.. ولا المدرسة اللي يقولون عنها.. بتمين ويانا.... في قلبنا وروحنا... وما بتغيبين ولا لحظة.. اذا مو عن الناس.. عني انا.. ما بتروحين..

    غابت وسط انين في حظن ام جراح اللي اهي بعد تبجي وتأن..

    خالد وهو يذرف اول دمعة من الوقت كله:.. سماء.. عليج الله الا تسمعيني...
    رفعت عيونها له وهي متعذبة: لا تطلب مني هالشي.. تدري شنو يعني علي هالشي.. انا بروح ولا برد..
    خالد: اللي يابج مرة هني.. بييبج مرة ثانية لنا.. وكل ما ابتعدي.. ومهما ابتعدي.. تظلين بيناتنا .. عزيزة وقريبة.. انتي وحدة منا وفينا يا سماء.. منتي غريبة حاشاج..
    سماء: لا تبيعني خالد..
    وآآآه من هالكلمة: اشتريـــج بالغالــي.. اللي عمري ارخص منه.. اشتريج بهلي كلهم.. يالغالية واصفج بين المنى.. لا تقولين جذي..
    انا ما بيعج.. انا ابيج تفهمين.. هذول هلج .. والزم ما عليهم اهي مصلحتج.. وان ما كنتي تدرين..
    سماء: مابيهم.. ابيكم مابيهم... مابيهم..
    تقرب منها خالد اكثر:.. سماء.. انتي تامنين بالله؟؟
    سماء : الله ما يرضى يا خالد..
    خالد يكرر سؤاله بقلب مذبوح كالطير:.. انتي تامنين بالله يا سماء..

    هزت راسها..

    خالد: بس عيل.. ربج هذا احسن من اي حد فينا.. وهو اللي بيطمنج ويهديج وينور دربج وقلبج.. ربج يا سماء هو وصلج بيننا وبينج..
    ربج هذا هو اللي بيرحمج وبياخذ حقج.. لا انا.. ولا خالتي.. ولا واحد فينا قد المسئولية .. قد ربج..

    كفاية.. دخول كلمة الله عز وجل كانت كافية في قلب سمــاء انها تنهي النحيــب.. اعظم وسيلة وواسطة بينها وبين احبابها.. راح
    تكون الله عز وجل وهذا اللي لازم يكوون.. رب العالمين اللي الانسان لازم ما يذكره بالمصائب.. وانما بالخير والافراح..

    ذكر رب العالمين.. واستسلمت سماء اخيــرا.. لكن دمع الفراق امر على روحها من المر.. وخالد ما استحمل.. وما قدر يظل اكثر.. فشال
    روحه وطلع.. على الوجهة اللي دلها عليه مساعد.. يم جراح.. يبتعد قد ما يقدر.. يواصل ولد خالته اللي ما قصر عليه بيوم.. لكن شعن قلبه ياناس؟؟ .. حاله اللي مشيب راسه..

    اول ما ابتعد عن البيت صرخ : .لأااا... حرام.. ليش سماء..
    استغفرك ياربي... ليش سماء ليش؟؟؟ انا ما صدقت اني لقيتها.. خلاص ضاعت من يدي.. ضاعت سماء؟؟ راحت خلاص؟؟؟



    الجزء التاسع والعشرين
    الفصل الأول
    ---------------------
    الفراق.. أشد معاني الحيـاة ايلاما على قلب الإنسان.. تجربة أشبه بنزع الروح خصوصا لو كان هالفراق لشخص عزيز.. وهو بالفعل شخص عزيز.. بنت تسكن الروح قبل القلب.. طيبة قلبها لو تنوجد بقلبين بالدنيا جان الناس بخير.. عمرها ما آذت احد.. بالعكس.. استجدت الحب قد ما تقدر.. والرب عطاها عائلة من بعد بحث طويل وعناء اطول في الرحلـة.. وفوق كل هذا لقت قلب محب طاهر صادق الود..
    ولكن..
    الزين ما يكمل..

    كاهي سماء. تستعد.. وتذبح نفسها في الدقيقة الف مرة بتجهيز نفسها للرحيل والبعد الأخير.. اللي راح يكون طويل للقاء من يديد.. ماتت
    الأحاسيس فيها وانعدمت الرؤيا الحالمية في نفس هالبنت الصغيـرة..
    زهبت اغراضها.. مع مناير بحزن شديد .. فظت الغرفة وكأنها ما راح ترجع لهالبيت مرة ثانية.. لان الميت لا رتبو داره خلوووها من كل
    شي.. حتى الاثاث.. تعرى غرفته تماما وتدفن مثل ما اهو يندفن..
    وسماء تحس نفسها ميتة.. من جذي ما تبي تخلي ولا أثر من أغراضها..
    مع انها عارفة ان محد راح يسهر ليل الفراق عليها غير بيت بو جراح.. ما تستغرب هالحال في بنت خسرت الأم قبل ما تفتح عيونها
    على الدنيا.. وخسرت أخوو تفتحت عيونه على جانب مظلم.. وأبو...
    لحد هذا الوقت معصوبة عينه بزوجة مستبدة..

    تعترف .. وبحق.. ان سلوى حطمتها.. حطمتها وقطعتها لأشلاء صغيـرة.. ما تقدر الا انها تزم هالاشلاء بين نفسها وتغادر هالدنيا السعيدة.. اللي تبتعد عنها قبل بمسافة شارع.. الحين راح تكون آلاف الكيلومترات.. والعديـد من الشوارع والطرقات.. وبعد من كبره يقتل كل شمعة أمل في قلب الإنسان..

    مناير وهي ترفع احد الاطارات من الغرفة وكان فيها صورة مشعل ويا سماء وهم يضحكون.. وشكثر كان يبين عليهم الفرح.. او يمكن الراحة.. وخصوصا مشعل.. راحت عند سماء اللي كانت على السرير وهي تطوي مناديلها الحريرية وتحطها بالجنطه.. وقعدت يمها على السرير..

    مناير بصوت خالي من الحيوية:.. هذا أخر شي على الرف..

    مدت سماء يدها للفريم من يد مناير اللي مادتها.. طالعت الصورة بنظرة خالية من التعبير.. ولكن.. لاحت ابتسامة على شفتها.. من برودتها كر شعر جنب مناير..

    مناير:.. شفيج تضحكيـن؟
    سماء وهي تهز راسها بالنفي: ولا شي.. بس يقولون جليل الحظ جليل حظ من مولده الى موته.. وانا واخوي جليلين حظ...
    مناير باستغراب: شلون؟
    سماء وهي تحط الفريم بالجنطه الثانية:.. مشعل.. جليل حظ لانه بمثل هالقلب الطيب.. والذوق الرفيع.. لكن ما كان عنده الصدر الحاني اللي يهتم له عشانه اهو.. وانا.. اللي تمنيت رويحة ام طيبة.. بعد ما لقيتها في أمج طارت مني بلحظة كنت فيها عاصبه عيني عن سلوى..
    مناير وهي تتنهد بقووة: يعــلها الموت..
    سماء وهي تبتسم بمرارة ساحقة لبنت بمثل عمرها:.. الموت؟؟ اهي ملاك موت.. فشلون تتمنين لها الموت... تدرين منور (بصوت حزين) انا ما آلمني شي بهذيج الليلة شي كثـر معرفتني اني ما كنت حاسبة لها اي حساب.. واهي اللي كانت ترسم علي وتخطط لمن نفذت اللي فبالها.. صراحة.. اهنيها على اللي سوته..
    مناير وهي تمسح دمعه بخفاء عن سماء.. ما تبي تحسسها بقلبها الذايب على فراق اخت ولا اروع: يالله.. هذا نصيبج بالدنيا.. هذا حظج من رب العالمـين.. واللي أييج من ربع العالمين
    كملت عليها سماء: نقول وراه الحمد لله رب العالمين.. (ابتسمت) الحمد لله رب العالميــن..

    مرت لحظات ومناير تدقق في سماء.. تلاقي خطوط الجمال والحسن الرفيع فيها.. عذبة وجميلة وكانها من سالف الزمان.. كانت تمتلك ويه نحيل ولكن وجناته رفيعة.. ثم مكتنز وجبين عريض مخطوط عند الخدود بالشعر البني اللامع.. عيونها كانت تحمل لمعة الحزن والدمعة اللي جاهزة للذرف.. يمكن نظراتها المحتدة تبينها بأوقات قاسية بلا قلب.. لكن انكسار حاجبيها يفتت اي فكرة سيئة.. يدينها اللي توضب بهم كانو دقيقتين .. اصابع طويلة بأظافر صغيرة وعروق ظاهرة..

    اللي يشوفها.. يقول انها مرسومة لخالد.. لان فيها من ملامح خالد الطفولية والحزن اللي يجمعهم ببعض بصورة مثيرة للحزن.. وكانت هذي الفكرة اللي تركت مناير في ويه معصوف متكدر.. متجهم من الدمع الجارف اللي بيهطل منها.. ويوم فرغت سماء من الجنطة وسكرتها رفعت ويهها الى مناير وشافتها بهالحالة..

    سماء وهي تفتح عيونها بوسعها وتقبض النفس بصعوبة: مناير.. لا تبجين.. تراني والله ملتاعة وما فيني افارجج ..
    طاحت مناير على سماء وهي تلمها بقوة:.. سموي مادري شلون بشوف الدنيا بدونج؟؟؟ انتي والله بمعزة فاتن ويمكن اكثر من قربج لي..
    سماء وهي تدفن ويهها بشال مناير الأبيض.. : منور تكفين لا تتكلمين.. قلبي ذايب رحميني شوي..
    رفعت ويهها مناير وناظرت سماء وهي تمسح على شعرها:.. احبج وانتي اختي وربي يدري.. انا متأكدة انج في زمن كنتي منا وفينا.. انا عمري ما شفت احد يشابهنا كثرج.. انتي ملاك يا سماء.. مثلج مثل امي..
    سماء وهي تبتسم وتمسح دمعها:.. زين والله ذكرتيني.. بروح لخالتي.. قبل لا امشي..
    مناير: متى رحلتج؟
    سماء وهي تناظر الساعة:.. بعد.. شي ساعة وربع..
    مناير: عيل ماكو وقت.. خلينا نروح..

    لبست سماء شالها الأسود.. ولفته بسرعة على راسها وهي منتحبة .. وويهها حمر من اكتناز الدمع بعيونها.. وجرت نوووح في نفسها وقلبها المجروح لهالفراق الصعب.. وطول دربها وهي طالعة من دارها والدري وطلعتها من البيت.. الى الشارع اللي وقفت فيه يوم ويا خالد واعترفت له.. وطلبت منه عهد على انه ما يتركها.. بثقة انها اهي اللي بتظل وهو اللي يمكن يروح.. لكن مسرع ما انقلب حكم رب العالمين.. كاهي اهي اللي بتروح عنهم.. وبتظل غريبة النفس حتى مماتها.. من دونهم.. لانها تدري ان ما بعد الفراق اهو البرود..
    والبرود هذا اللي بيقتلها.. شوي شوي. ان ماكان مرة وحدة..

    دخلت البيت اهي ومناير.. بس ما لقو احد هناك.. واستغربو شوي.. وصوتت مناير..
    مناير: يمة؟؟؟ يمة؟؟؟؟ جراح وينكم؟؟
    طلع صوت جراح من الحديقة الخلفية:.. احنا ورى تعالي هني..

    راحت مناير وتبعتها سماء .. وفجوا الباب بهدوء.. وانصدمو يوم لقو اللي لقووه..

    كانت الحديقة جاهزة ومصممة.. والنافورة اللي اختارتها سماء ويا جراح مصفوفة بوسط الارض بصورة شاعرية حزينة.. كانت عبارة عن دلوو مكسوور ولكنه يحافظ على الماء فيه مع ان القطرات تنقط منه لكنه بعد يحتفظ به بالقعر.. وابتسمت في ويه جراح اللي كان واقف.. شكله
    كان مريض بسبب اللي صابه هذيج الليلة لكن باستثاء الضربة اللي على ويهه فهو بأفضل حالاته..

    سماء وهي عاجزة عن الكلام: متى؟؟؟
    ابتسم جراح : كله اليوم الصبح... يا البارحة وانتي ما كنت موجودة .. وجهزته انا و... خالد وكملناااه كله.. هدية لج... (غصة بلعها جراح) قبل لا تروحين..

    ابتسمت سماء والدمع مختنق بعيونها.. تناظر المكان برضا عميق وقلب صادق الاحساس.. ابتسمت وضحكت يوم شافت كل اللي كان موجود..
    تصويرها الخيالي صار حقيقي.. والله شي جميل على قلبها.. وطالعت جراح مرة ثانية..

    سماء: والله ما تصورت انه بصير جذي.. احلى من تخيلي..
    جراح: كله بفضلج.. وان شاء الله بعد ما تردين بتلقين الزرع كله نبت.. وهدية منا لنا..

    شافته رايح عن زاوية عند اصصيص عاجي فيه تراب وزرعة صغيـرة جديدة العهد.. ولحقته عشان تشوف..

    جراح: هذي الزرعة بأسمج.. امي حطتها عشان تسقيها اهي لج بنفسها.. وكل ما كبرت ونضرت.. راح تكون دليل انج مثلها يا سماء.. ما نبيج
    اول ما تختفين عن نظرنا تهملين نفسج... عرفي انج انتي هالنبتة.. واحنا نعتني فيج حتى لو ما كنتي جريبة منا..

    ذاقت نفس سماء بسبب الحب اللي عمرها بهذيج اللحظة لهالأخو العظيم.. وتمت عيونها تدور صاحبة السعادة والفرحة الدائمة في قلب
    اي انسان يعرفها بمعرفتها.. والتفتت مثل الحايرة مكانها وردت بعيونها لجراح..

    سماء: وينها خالتي؟
    جراح وهو يبتسم بحزن: في دارها..

    ما انتظرت سماء.. ومسحت دمعها اللي حمر ويهها.. ودخلت داخل البيت..

    بدرب حفظته عن ظهر قلب راحت لعند باب الدار ولقت ام جراح قاعدة وفاتن معهاا تمسح على جتفها.. واول ما التفتت فاتن لوجود سماء لقتها الثانية بويهه متألم.. حزيـن.. متألم.. ابتسمت فاتن بعجز في ويه سماء ونظرتها كانت كافية انها تجر الونة في نفس سماء..
    فاتن الوجه المبتسم الدائم .. اشبه بالملائكة.. حزين اليوم على شانها..

    سرعات ما زاد حزن سماء وهي تشوف ويه ام جراح اللي التفتت للزائر الثالث .. وراحت لها بسرعة وحطت راسها على حظنها وهي تلم حوضها
    بقووة..

    ام جراح: ملوعني فراقج... والله وكان قلبي يجلعوونه من منبته.. سامحيني يا بنتي..
    سماء وهي ترفع ويهها برجا: يمة.. اسامحج على شنو؟ على حبج؟؟ ولا حزنج لفراقي.. حزني يا يمة ماكو غيركم حزين علي .. حزنووو علي تكفووون.. اذا انتو ما حزنتو من اللي يحزن ..

    ظلوو في هذيج اللحظة بصمت جميل.. مجتمعين كلهم في مكان واحد..
    الا من نقص.. نقصه.. نقص هذاك الصبي النحيل اللي شافته بظهر حار من صيف ماضي.. صيف الماضي الجميل.. اللي من عرفتهم فيه امتلأت
    حياتها بالمعنى والأحساس.. حس العائلة الثمين اللي ما يقدر بثمن.. دورت سماء بحظن ام جراح على احساسها بهذيج اللحظة.. وحست انها عاجزة لان بكل لقاء مع خالد كان لها أحساس ثاني.. احساس متعاظم وشديد.. أشبه بالورد وهو يتفتح.. بالجليد وهو يذوب وينصهر.. بروود الصم والحمم.. وينه؟؟ لا يحرمني منه بآخر دقايقي.. ماقدر اتم اكثر وانتظر.. مع اني بنتظره طول عمري.. طول عمري يا خالد بنتظرك.. ولا ابد بتغيب عن بالي.. وانا بذكراك منغرسة ياا من ملكت احساسي بطفولته وبراءته.. بطهارة قلبك الطيب..

    جرس البيت قرع وقطع عليهم .. وفاتن اللي تحركت لانها عارفة من اللي ياي.. مسحت ويهها ولمت الشيلة وكان جراح هاب انه يروح..

    وقفته فاتن: خلك.. انا اللي بروح

    كانت من التصميم والثبات انها وقفت جراح وطلعت اهي..

    فتحت الباب وكانها مستعدة لهالمجابهة طول عمرها.. وبالفعل.. ما خاب ظنها .. كان اهو.. بجبنه وتفاهته.. تحركت صوبه بنظرة مشوبة بالنكران لاي شي يتعلق به في حياتها مرة..

    فاتن بنص الدرب:.. نعم؟؟
    مشعل وهو يرفع نظرة مرتجفة آسفة لفاتن.. : بس.. سماء... لو تنادينها..
    فاتن وهي تقطع كلامه: دقايق..

    راحت وردت على عقبها مرة ثانية .. من فوق كتفها.. طيرت كلماتها من غير اي اهتمام..

    فاتن: .. انت من الجبن يا مشعل انك حسفتني على اني قط عرفتك بيوم.. (التفتت له وهي تشوفه) الله يعينك على ما بقى من حياتك... لانك صدقني بتعيش في تعاسة وذنب هالبنت اللي برقبتكم كلكم... قالو ان كل شي يتعوض الا الاخو... ولكن اخو مثلك.. ماظن ان في أخت بتتحسف عليه... واحمد ربك لو ان سماء يوم من الايام سامحتك.. وهذا الشي مو نابع منك انت ولا بتصرفك غلطان لو فكرت جذي.. راح يكون نابع (احتد صوت فاتن الغاضب) من قلبها الطيب البريئ اللي ما بغى منك ولا من امك ولا حتى ابووك اللي اهو سبب اللي اهي فيه الا الحب بالحب.. لكن اثبتو كلكم ثلاثتكم انكم مو اهل بالحب.. (قست جملتها) والحمدلله اني فهمت هالشي قبل فوات الأوان.. مع اني قاسيت منك اللي قاسته اهي منك.. جبنك .. وقلت حبك لاي انسان.. غير نفسك...

    وقفت لدقايق وهي تضبط اهتزاز الغضب في نفسها.. وهي تراقب ملامحه الهايمة بأرض مهجورة.. ارض حبه اللي اهي تركتها في يوم من الأيام.. ولاول مرة – للاسف الشديد- فرحت فاتن لانها آلمت قلب احد.. لان الي سواه مشعل محد سواه .. اللي سواه في سماء قبل ثلاث ليالي كان من العظمة والكبر لدرجه انه آسى قلب امها بدرجة فظيعة..

    دارت على عقبها وهي رايحة عنه.. مو عارفة اي وقع خلفته في نفسه..
    ارتجت اصداء صوت فاتن في عمق مشعل.. وعرف ان هالشي ما راح يوقف لعند هني.. ما حس ان فاتن يمكن بيوم من الأيام تواجهه بهالكلام..
    لكن .. هذا مو شي..ملامة المحب لحبيبه احلى من العسل.. اللي قهره اهوو منطق الحقير مساعد اللي ظهر من بين شفايفها..

    استنكار واضح من مشعل لفاتن الجديدة.. وتوعد وعهد انه لازم يردها لصوابها.. خطوة يديدة من مشعل للينون.. اكيد لا محالة.. لانه قرر
    شي بهذيج اللحظة .. الا وهو انه يرد فاتن فاتن الاولية.. وهذا قبل مااا يفوت الوقت.. شلون؟؟ الايام بتكشف هالشي..

    ------------------------

    وانتهت الجلسة اللي كانت تصممها ورشة الياسي ببيت غزلان واخر التنجيدات كانت على يد لؤي اللي كان منهمك بهالشغل مع ان طيف
    غزلان حارمه التركيز.. لكن الهم الي في نفسه كان اكبر من انه يبينه لذا خفاه بين طيات مشاعره..

    وصوت أنثوي .. ماكر طغى على حسه للتو.. خلاه يلتفت بنظرة باردة..
    لؤي: نعم؟؟
    غصون: اقول عساك عالقوة.. ياولد الدخيلي..
    لؤي وهو يراقب ملامحها الناضجة.. مشابهه لغزلان لكن مختلفة بنفس الوقت:.. الله يقويج..
    غصون: انت اخو مساعد صح؟
    لؤي: صح.. ليش السؤال؟
    غصون وهي مندهشة: انا مادري ان ليش محد يذكرني ؟؟ الظاهر ان مساعد الوحيد اللي يذكرني..
    لؤي وهو عاقد حاجبينه يحاول يفهم اللي قالته:.. ليش انتي تعرفينا؟
    غصون وهي تقعد في الجلسة وتستريح: شغل سنع.. ما تقصرون صراحة اثبتوو انكم على جدارة
    لؤي: تسلمين..
    غصون وهي ترفع عين مرهقة من الشمس الباردة : انا ما عرفكم كلكم.. بس اعرف اخوك.. كنا على مقربة في يوم من الأيام.. – مهنيا اقصد.. كنت اتدرب في شركة ابوي على المحاماة وهو كان المشرف علي..
    لؤي وهو يتنهد بتفهم: أهااا.. (ابتسم بطفولة) الحين عرفتج..
    غصون: ههههههههههههههههه.. شخبار الاهل..
    لؤي اللي حس بالمتعة من طريقة كلامها .. غير عن غزلان.. فيها شي من النضج: والله الوالدة موصلة لج سلام..
    غصون بدهشة: لي انا؟
    لؤي: اي.. اهي قالت لي كل ما تشوف..- - -- شسمج؟؟
    غصون بذكاء: توصل السلام وما تعرف لمن
    لؤي: توه الاسم في بالي.. بس نسيـت..
    غصون: هههههههههههههههه.. غصون..
    لؤي وهو يطرق بصعبه وكانه لقى اللي كان في باله: صح... غصـون.. تسلم عليج وتقول لج تبي الصحن اللي خذتيه منها..
    غصون: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه ..

    وشرفت سيارة الآنسة غزلان اللي من دخلت الكاراج عيونها تدور على سيارة احد من الورشة.. من اللي كانت تدوره بالضبط هذا اللي ما
    عرفت له.. ولكن هذا شي.. والشي ثاني كان اقوى عليها يوم لقت لؤي يشتغل وغصون معاه .. وكاهو ريل غصون يطلع من البيت ويلاقيهم.. يارب يجك هالجليلة الحيا ويصفعها تصفع..

    طلعت من السيارة وهي ودها لو تحرق لؤي بعيونها بس للاسف كانت تحت نظارات شمسيية غامجة.. ومشت بأتجاههم وهي تحاول تتجاهله لكن لا..
    مظهره الطفولي اللي بدى في عيونها انقى حتى من اليهال ما ساعفها..
    غزلان بهدوء: السلام
    الكل : وعليكم السلام..
    بو فلاح (زوج غصون): هلا والله بغزلان.. اسف ما هنأتج على هالتصميم الحلو..
    لؤي يبتعد لكن عيونه كانت مراقبة للوضع من تحت لتحت وغزلان تكلم زوج اختها:.. تسلم.. التصميم كان جاهز.. التقدير كله لطاقم العمل.. يعطيهم العافية (وهي تناظر لؤي اللي ابتسم بحدة وذكاء)
    غصون وهي تقي عيونها من الشمس: انا بدخل الحين
    زوجها:.. ليش حبيبتي خلج.. الجو حلوو والهوا منعش
    غصون وهي تبتسم بتصنع: ادري بس.. ما ابي.. بدخل داخل...(تلتفت الى لؤي من غير اي احساس لزوجها) تشرفنا لؤي..
    لؤي وهو يحني راسه: الشرف لي..

    وراحت غصون من غير اي اكتراث لزوجها او طلبه انها تظل. .بكل بساطة اهي مو في المزاج العاطفي انها تصغي لكتله التحجر والاشغال زوجها.. دخلت البيت وغابت عن الساحة..

    بو فلاح بابتسامة غبية: انا بعد بلحق حرمتي.. ومرة وحدة اتسامر ويا حرمة عمي.. اشوفكم على خير..

    راح زوج غصون وظلت غزلان واقفة وهي تناظره لمن غاب.. وبهدوء وجهت راسها او نظراتها الى لؤي اللي كان منهمك باللمسات الاخيرة.. مو مهتم يعني؟؟ ما يحس لنفسه غلطان؟؟ يمكن اهو من غرور جراح بعد.. وفيه من الل في ارفيجه المعتد..

    غزلان وهي تتلمس الخشب المنحوت بعناية:.. اليوم أخر يوم؟؟
    لؤي وهو يطرق على احد القطع:..أيه ان شاء الله لاننا مشغولين وورانا اكثر من التزام..
    غزلان:أهااا..

    تم يطرق بهدوء ظاهري لكنه كان مرتبك من داخل.. لانها واقفة تناظره بطريقة غريبة.. ومن زود ما كان متوتر بهالشي توقف عن الطرق وطالعها بهدوء..

    لؤي: في شي؟؟
    غزلان تتصنع البراءة:.. شي؟؟ شي مثل شنو؟؟
    لؤي وهو مستغرب: مادري يعني انتي واقفة جذي.. عندج شي تقولينه؟؟
    غزلان: هههه.. البيت بيتي الحين.. وانت اللي تسألني شسوي واقفة هني ولا هناك..

    حس لؤي انه واضح بعيونها.. لذا.. سكت عنها وتابع اللي يسويه بكل هدوء.. وظلت اهي على حالتها تراقبه وهي عاقدة ذراعاتها وتراقب بتنهيدة حزينة.. حملت روحها وراحت وقعدت بعيد عن المكان.. انتهى شغلهم.. يعني كل اللي بديته باء بالفشل.. لاقدرت اتحرك صوب جراح ولا انش.. وكل ما اييلي وانا (تناظر لؤي) اروح باتجاه ثاني غلط..
    الظاهر اني ما حكمت مخي مثل ما كنت اظن... الظاهر اني كنت متوقعة زيادة عن اللزوم اني راح انجح.. ما دريت ان الهوا لعبة ما يلعبها
    الا الهوى نفسه..

    سحبت نفسها بتخاذل للبيت والهم واضح والتنهيدة شاهد عيان على حالتها.. اول ما اختفت عن عيونه رفع راسه لؤي وهو يتابع خطواتها اللي مسرع ما رجعت وهي تمشي بسرعة صوب السيارة.. مرت من صوبها بسرعة خطيرة بعض الشي.. خلت من شعرها يتطاير وراها مثل اللي يبي
    يهرب او يرجع من محل ما يا..

    اختفت بالكاراج وقلب لؤي مرتبك عليها.. ومسرع ما سمع محرك السيارة يتشغل بحماس.. وصوت دواسة البانزين تفحط على الاسفلت..
    وبسرعة رجعت السيارة ورى.. وظهرت لمحة منها وغابت .. ركض لؤي وهو يرمي الاغراض اللي بيده وسرع صوب الباب الرئيسي عشان يشوف شلي صاير.. واول ما طلع ما لقى الا غبرة المرسيدس اللي كانت فيه غزلان.. وعلى طول ما عطل نفسه وركبت البليزر وطوالي وراها..
    يشوفها وين يمكن ترووح..

    سباق طويل بيناتهم لحق فيه لؤي غزلان حتى اخر اللدنيا.. ظن انه فر البحرين كلها في ثواني وهو يلحق وراها.. واهي ابدا ما اا فكرت
    انها تخفف سرعة ولا تخفف تجاوزات.. حتى انها طافت اشارة حمرا وشخطت الشارع بعنف اهتز من تحتها الاسفلت..

    لؤي وهو يكلم نفسه بالسيارة: .. لا هذي أكيد ناوية تذبح روحها اليوم.. وين بتروح بس ويا هالمزاج..

    وهو يلحق وراها لقاها متوجهة عند البحر .. وكانت شاخطة السيارة بقوووة لدرجة انها قفزت قفزة كبيرة من على الرصيف اللي اخترقته وتأذت السيارة شوي.. ووقفتها ببريك قوي عند الشاطي مباشرة وسيارة لؤي وراها.. ويوم توقفت سيارتها بهذيج القوة ضاع امان لؤي عليها ووقف السيارة وراح عندها..

    طلع من السيارة وهو ميت من الخوف يمكن صابها شي ولا من القفزة تأذت.. لقاها مسندة راسها على الكرسي وتتنفس بقوة بسبب
    الادرينالين اللي تدافع فيها من شدة الحماس.. وطرق على الباب..

    غزلان تفتح الباب بقوة في ويهه وشوي تفجره بغضبها: شتبي لاحقني لهني؟؟؟
    لؤي وهو مندهش من اسلوبها ويكلمها بصوت ناضج مشوب بالخوف: انتي شفيج تسوقين جذي؟؟ حاسبي على روحج شوي الا ذبحتي روحج وانتي تتجاوزين وتسرعين
    هجمت في ويهه بعنف: ومن انت عشان تقول لي لا اسرع والا لا اتجاوز.. انا بكفي اسوي اللي ابيه.. مو انت اللي تتحكم فيني..
    لؤي وهو يناظرها بأشمئزاز:.. الظاهر انج من قلب مينونة..
    غزلان وهي تصرخ: مينونة؟ اي مينونة؟؟ الوحدة عندكم يا مجتمع الرياييل لمن تتكلم بحرية وطلاقة وتعبر عن اللي في نفسها مثلكم تطلع مينونة.. لكن لو فكرتو بالشي بالطريقة الصحيحة بتلاقون انكم انتو الميانين .. واكبر ميانين بعد..
    لؤي وهو يتجاوزها رايح عند السيارة: ما احتاج اسمع منج هالحجي..

    وراح عند السيارة.. والحمد لله ان الباب كان مفتووح.. سحب مجموعة المفاتيح الموصلة بالسيارة وسكر الباب..
    غزلان بويهه: شتسوي؟؟ رد المفاتيح..
    لؤي وهو يتجاوزها: لا..
    توقف بويهه مرة ثانية: شفيك انت؟؟ مينون.. اقول لك رد المفاتيح بسرعة..
    لؤي يصرخ في ويهها:. لااااا.. (خفف من صوته) انتي وحدة دليعة.. مدللة.. وتافهة.. وغبية.. وعقلج اصغر من الحب الشمسي.. انا ما بخليج تسوقين وانتي بهالتصرفات الغبية.. عقلي.. بنات كبرج يأسسون بيت.. شتبين تسوين انتي بعمرج؟؟ تكبرين وتصيرين مثل اختج؟؟؟؟ بلا مشاعر وبلا احاسيس؟؟
    غزلان بصدمة:.. وانت شعرفك باختي؟؟ ومن سمح لك تتكلم عنها جذي..
    لؤي وهو يسكتها: انا بتكلم عنها مثل ما ابي.. ما سبيها ولا لعنتها.. انا اشفقت على حالها.ولا تظنين اني ماعرف اختج.. انا اعرفها وخوش معرفة بعد.. بس انا من عاداتي اني مابين للناس اني اعرفهم لاني ابي اعطيهم فرصة انهم يبينون لي بصورة يديدة وبتصرفات يديدة..لكن انتي للاسف الشديد..

    راح عنها وهو يحس بانه لاول مرة بحياته يحس ان اعصابه محترقة..
    لاول مرة بحياته يحس بالنار تشب فيه.. لاول مرة يعصب ويقول الشي اللي يمر في خاطره في اللحظة نفسها..

    التفتت لها:.. علبالج انا واحد غبي مافهم وانتي تافه ومخي قد البلوطة.. انتي الغبية.. انتي التافهة .. انتي اللي مخج قد البلوطة يوم انج تفكرين ان اكو ريال بهالمواصفات.. انتو الضعاف.. انتو الغبيات.. انتووو اللي ما عندكم حس – بغض النظر عن كل الاحاسيس والمشاعر اللي رب العالمين وهبكم- باللي حواليكم.. تلاحقين ورى جراح وكأنه الزهرة وانتي النحلة والمفروض ان الوضع يكون مغاير.. او حتى انه ما يصير.. لان البنت ما تلاحق احد.. البنت معززة مكرمة بشرفها ببيتها.. لا احد يمسها لا بكلمة ولا بلمسة ولا نظرة.. لكن.. انتو بنات هالزمن.. ينيتو.. قصوو عليكم بكلمة التحرر فطلعتوو فطينات بشعركم ولا طريقة مكياجكم ولا لبسكم.. غلطانات لو فكرتوو ان في ريال بهالدنيا يبي وحدة مثلكم.. وان كان في فهذا ريال تافه مثله مثلكم..

    سكت لؤي وهو يلهث من الغضب.. وغزلان المصدومة صابها خرس عن الكلام.. ماهي قادرة تصف كلمة على كلمة.. ليش؟؟ بسبب غضبه؟؟ ولا ذكائه.. ولا معرفته عنها وياجراح.. وشلون وصفها وسمح لنفسه يعيد ويزيد بهالوصف... شلي قاعد يصير..

    لؤي وهو يضبط اعصابه: خليني اردج بيتكم.. مالي خلق المشاكل ولا لي بارض..

    راح عنها وهو يدخل السيارة ويصفق الباب وراه.. وظلت اهي واقفة عند السيارة بعجز.. ماتدري اتروح ولا لاء.. ولكن يوم تحركت سيارة
    لؤي عشان توصل لعندها.. رفعت عيونها له ولقت نفسها اخر شي يمكن يطالعها بهذيج اللحظة.. وباحراج وسخف واحباط وقله احترام للنفس..
    جرت روحها للكرسي الخلفي من الطرف الثاني وقعدت.. واول ما سكرت الباب تحركت سيارة لؤي بعيد عن هالمكان بهدوء.. على عكس قيادتها
    المتهورة .. كان حاملها في السيارة وكأنها أمانة او جوهرة ثمينة ملقاه على عاتقه ولازم يوصلها بسلامة..

    ظلت طول الوقت وهي تناظر الوطي من عيونها.. وهي مو مصدقة اللي بدر من لؤي تجاهها.. كتلة الغباء مثل ما اعتقدت اخر شي ما طلع كتلة غباء.. انسان له احساس وله شعور وله معنى بهالدنيا.. يحس ويكتم أحساسه بغية اعطاء الفرص للناس.. مستحيل هالولد يكون حقيقي.. مافي مثله من الريـاييل.. حتى جراح نفسه اللي اعتقد اني صنف معين من البنات وما فكر حتى انه يستكشفني عشان يلقى فيني اللي ما يبي يلقاه.. لكن هالشخص..

    حاولت ترفع عيونها وتناظره لكن هالشي كان متعذر عليها.. ما تقدر تحط ويهها بويهه لانه محمرة وعيونها على وشك الانفجار بالدمع.. لكن استحملت.. عصت الدمع والاحساس بالغباء عشان بس انها تظل ثابتة مكانها.. وكم راح تتحمل عشان بس توصل البيت..

    وبالفعل.. مع اخر امنية بانت ملامح الشارع اللي تألفه عيونها .. شارع البيت .. وعلى طول هبت روحها انها تتحرك اول ما توقف السيارة.. ما تستحمل اي دقيقة صمت ويا لؤي. طلعت من السيارة وهي تمشي بسرعة ودخلت البيت.. ولؤي اللي حرك السيارة عشان يروح ولا يرد مرة ثانية تذكر ان اغراضه بعدها في البيت.. دخل بسرعة وهو يتحاشى اي احد وسحب الاغراض ورتبهم في علبة العـدة وتوه بيطلع من البيت..
    .
    .
    الجزء [38] من قصة نظرة حب

    غصون: لؤي وين رايح؟؟
    التفتت لها لقاها اهي وامها طالعين من البيت.: لا بس خلصت الشغل ونودعكم
    ام زياد: لا والله ما تروح جذي.. اليوم انت بتتغدى معانا ان شاء الله
    لؤي وهو يفكر بغزلان مباشرة: لا لا خالتي تسلمين وما تقصرين.. برد الورشة وراي شغل
    غصون: لا عاد انت مو غريب انت ولد الدخيلي وواحد منا وفينا.. يلا عاد لا تكسر بخواطرنا..
    لؤي وهو متردد: ودي بس ماقدر
    ام زياد: ولا عشان خالتك.. يالله عاد نور بيتنا اليوم..

    ماقدر يرفض طلب هالأم الطيبة.. اللي شاف في ملامحها شي من غزلان وتمنى لو ان شي من اخلاقها واطباعها في بنتها بعد.. لكن للأسف الشديد غزلان لازم تطلع من باله لانها ما تستاهل العنا..

    قعد وياهم وتغدى وشرب جاي وطلع على العصر القريب وغزلان ما فارجت دارها ولا طلعت منها.. وظلت حبيستها لحد مااااااا تقدر تطلع روحها من الكلام اللي قاله لها لؤي.. صج انها اليوم خلاص عادت بلا احترام لنفسها.. شلون قدرت انها تصيـر جذي ما تدري.. هالكثر تعدت حدودها وهالكثر انفج لجامها وهامت على ويهها مثل الفرس البري.. مستحيل.. فكرت في بالها.. مستحيل اشوف لؤي مرة ثانية..
    وجراح لازم انهيه من حياتي نهائيا.. ومستحيل اقبل بحياتي مرة ثانية.. مستحيل ارجع غزلان اللي كانت من بعد هاليوم.. انا خلاص.. بتم مكاني وين ما انا من غير اي تعديل في نفسي.. بظل في داري ولا بطلع.. ولا اظن ان لو روحي فارقتني احد بيهتم.. اذا انا ما اهتميت.. محد راح يهتم..

    -------------------

    سكن الجوو بالحزن اللي دار في أطراف بيت بو جراح.. الكل ساكت وهو يسحب نفس عميـق.. دمعه تسري وتنمسح بسرعة عشان لا تلفت نظر احد..
    ام جراح بعدها في دارها وهي ذايب حشاها على سماء اللي انتزعوها .. ما تكلمت ويا احد.. وحتى مريم اللي ياتهم من بعد روحة سماء عن
    البيت بربع ساعة.. تلقفت فاتن اللي كانت شبه الهايمة على ويهها.. تنتفض بعمق وروحها مهتزة وتحتاج لشوفته.. شوفة مساعد اللي تطمنها
    من كل الاخطار.. دايما كان موجود وقت لا هي حست بهالاحاسيس الجياشة.. وشوفة مريم نسبيا تريحها..

    مريم ويا فاتن بصالة الحريم:.. متى راحت؟
    فاتن: قبل لا اتيين بربع ساعة..
    مريم بحزن: ليتني لحقت عليها.. والله قلبي منشعب عليها.. فديت عمرها الله يردها بالسلامة
    فاتن وهي تهز ريلها بتوتر: الله يردها بالسلامة..

    لاحظت مريم توتر فاتن وما قدرت الا انها تسألها..

    مريم بتوجس: من اللي يا وخذها؟
    فاتن اللي حست ان مريم تقرى افكارها:.. من تظنين يعني؟
    مريم وكانها تسترجع قهر في نفسها:.. صراحة.. انا ما قد كرهت احد كثر ما كرهته.. يعله ماا يترقع بدنياه.. مجرم.. جبان وتافه..

    سكتت فاتن..لان ما كان في جعبتها اكثر من الاهانات لمشعل.. لان اللي دار بينها وبينه الصبح كفاية..

    مريم:.. شخباره جراح؟؟
    فاتن تبتسم: الحمد لله.. اول يوم تعب علينا لكنه بطل وقام بخير وسلامة
    مريم بصوت واطي:.. الله يسلم روحه...
    فاتن تبتسم لها:... تراه قام وهو يهلوس..
    مريم باستغراب: اسم الله شيهلوس؟؟
    فاتن وهي تتصنع الجهل: مادري.. شي عنج.. وانه لازم يخطبج.. بس تدرين هذي كلها هلوسات..
    مريم وهي تنقز من مكانها:.. شنو؟؟ هذي هلوسات.. صلي على النبي تذكري زين يمكن ما هي هلوسات..
    فاتن وهي تكتم ضحكة: اللهم صلي وسلم عليه بس انا حاسة انه ما كان في وعيه.. بس تدرين.. امي كانت وياه.. اذا اهو كان يهلوس فامي ما بتهلوس.. (بنظرة آسفة لمريم) ااخ عليج يا مريم الظاهر ان بينملج عليج عاجلا وليس آجلا..
    بتفاعل ما استدركت نفسها مريم به:.. الله يسمع منــــج ومثل ماقلتي عاجلا وليس آجلا..
    فاتن بنظرة متوسعة لاختها: مريوم؟؟؟؟ ركدي عيب عليج..
    مريم وهي ترتب من نفسها المتحمسة: شسوي يا فاتن.. والله تقرح فوادي وانا انطر هاليوم.. أبيه ايي الحين قبل بعدين والله ان القلب منشعب..
    فاتن: هههه.. الله يعينج على بلواج....

    دخل خالد البيت وهو مسرع صوب فاتن...من غير اي اكتراث لمريم..

    خالد: راحت سماء؟
    فاتن وهي منصدمة ووقفت على ريلها:.. اي راحت.. من نص ساعة

    خالد وهو يرد على عقبه طالع من البيت..

    وقفته فاتن وهي تمسك يده: وين رايح..
    خالد: خليني بروح لها..
    فاتن الملتاعة: وين بتروح يا خالد صل على النبي..
    خالد والبؤس يجول على ويهه: لازم اوصل لها شي فاتن.. اوصل لها شي مني عشان لا تنساني..
    فاتن: اصبـر انزين خلني اروح وياك..
    خالد: فاتن ما عندي وقت..
    مريم: دقايق يا خالد اصبر وانتزهب وانروح وياك..

    سكت دلالة على الرضا.. وراحت فاتن وسحبت عباتها من دارها وطلعت منها.. ولحقت خالد وركبت معاه السيارة ومريم معاهم بعد.. متوجهين للمطار..

    وفي الدرب اتصل مساعد على مريم وردت على طول..

    مريم: هلا مساعد
    مساعد: مريم وينها فاتن؟
    مريم: لحظة بس..

    سلمت مريم التلفون لفاتن وهي تأشر براسها لها..

    فاتن: هلا مسـاعد..
    مساعد بتوتر: وينج فاتن؟؟ دقيت عليج لمن تعبت يدي..
    فاتن تذكرت انها من العيلة ما سحبت تلفونها: مساعد انا رايحة المطار الحين ويا خالد.. بنلحق على سماء قبل لا تروح..
    مساعد اللي اضطرب: وين تروحون لها؟؟ لأيش شعندكم وياها..
    فاتن: لا بس نبي نسلم عليها قبل لا تروح..
    مساعد: انزين دقايق وانا عندكم..
    فاتن الي استغربت ليش مساعد بيي ولكن ما اعترضت..: على خير..

    سكرت التلفون عنه من غير اي اعتراض ومساعد حمل جاكيته وطلع من المكتب من غير اعتبار لاحد .. شغل السيارة وحركها على طول بوجه
    السرعة الى المطار.. فكرة ان مشعل يمكن يكون هناك اهي اللي خلته يتحرك بهالسرعة. وما راح يخليه يختلي بفاتن... هذا شخص خطير ومخيف من نوعه.. وفاتن بالليلة اللي صار فيها كل شي تبادلت وياه نظرات تركت في نفسي الخوف عليها.. اهي تتحداه لكنها ما تعرف اهي شنو خلفت فيه بسفرها.. حس في مشعل حقد وكره يمكن لو ينتشر الدنيا ما تكون بأمان..

    ووصلوو للمطار.. ومشى خالد بسرعة وهو يتلفت يمين ويسار ولكن من غير ما يناظر احد.. كان مستعين بعيون قلبه عشان يلقى اللي
    يدورها.. وما قدر لان الناس كثيرة والزحمة كبيرة.. وفاتن معاه بالمثل.. واخيــرا يوم لاح مساعد لهم اتجهت له فاتن .. كان يمشي صوبها بهدوء وثبات خلاها تحس انه السفينة اللي بتنجيهم من الهيمان اللي اهم فيه.

    مسـاعد: ها؟؟ لقيتوها
    فاتن بهدوء: ما لقيناها و (تاشر براسها على خالد اللي يمشي ) وهو مو راضي يتنازل..
    مساعد: ما ينلام.. واحد غيره يسوي اكثر من جذي فقد الحبايب مو هين..
    استغربت فاتن.. لا بل انصفعت من كلامه.. فقد الحبايب؟؟ اهو شعرفه بفقد الحبايب.. وبطريقة مالها اي علاقة بالموضوع:.. شقصدك بالكلام..

    نزل عيونه له يراقب التساؤل اللي فيها .. ومر على باله طيف عالية بطريقة غريبة.. شي في عيون فاتن بين له انه في خطر.. لكن تدارك نفسه بطريقته المعتادة.. لكن ما كان هذا معنااه انه طلع من دوامة الصراع..

    مساعد: ما عليج انتي الحين...

    تركها وياليته ما تركها لانه رمى في نفسها افظع الشكوك.. وكيف ان الاشياء تلابست على دماغها.. تذكرت القصائد اللي قظت فيها ليالي واهي تقراها .. تتحرى فيها عن السهر والعذاب والفراق ولوعة الاحباب.. وان الليل والبحر والنجوم تشهد على عذاب محبين.. وم. الدخيلي.. م. الدخيلي..

    مساعد اهو اقرب انسان لعايلتنا .. او لابوي.. اهو اللي تواصل ويا ابوي من صغره مثل ما سمعت من امي.. وصغره كان في سن المراهقة...
    وسن المراهقة.. عمتي عالية لو حية.. مساعد راحي كبرها بسنة او سنتين بس.. وعمتي كانت عاشقة.. كانت تحب.. وسمعت من مريم مرة ان مساعد ماله حظ في الحب...

    جالت عيونها بحسرة واهي تركب الصور.. قطعة على قطعة .. ترسم لها صورة حزينة وأليمة بنفسها.. النبؤة على وشك التحقق.. مسـاعد
    بالفعل يمكن ارتبط بحياتها .. اهي كانت تحس او تشك انه يمكن كان له دور بحياتها في جيل ثاني..

    لكن ما ظنت انه يكون له هالدور بهالحيـاة.. ولمن.. عمتها؟؟

    ظل مساعد يدور على خالد لمن لقاه.. ومسكه من يده..

    خالد منصدم من وجود مساعد: مساعد؟؟ انت هني؟
    مساعد يبتسم له بحنان اخوي: عيل انت هني وانا ما ايي؟؟ لازم اييلك..
    خالد بيأس وصوته باح من الحزن: مساعد دخيل والديك.. دورها وياي.. ماني ملاقيها..
    مساعد: ولا يهمك.. انت تعال وراي وانا اللي ادلك عليها..

    خذه مساعد وفاتن اللي لمحتهم لحقتهم اهي ومريم .. وشافته يتوجه للمغادرين.. وسرعت صوبهم قبل لا يروحون.. ولقوها هناك واقفة..
    كانت ملحفة راسها بشال اسود شلشي.. لابسة بنطلون اسود وسيع وقميـص هندي الستايل باللونين الاسود والابيض.. ويوم تاكد انها اهي توجه خالد لها بسرعة... ومن غير انتباه احد وخصوصا مشعل راح لها وسحبها من عنده من ذراعها من غير اي اهتمام من احد.. ويوم هي فزعت من احد يسحبها التفتت واطمئن قلبه وعيونه المتعذبة تهللت بشوفته..

    سماء: خالد.
    خالد يبتسم بعذاب : ما هان علي اخليج واروح (مد يده لجيبه وهو يسحب جيس مصنوع يدوي عليه صورة وردة وقطرات عسل.. اخذ يدها وبسط
    كفها وحطاه فيها) هاج
    سماء باستغراب: شنو هذا؟
    خالد يهمس لها وهو يتحاشى عيون مشعل: هذا دلالة انج لي انا وبس.. ان لو نسيتيني صوابعج ما بتنساني.. بتظلين وياي.. بحلقة حياتي ودايرتها.. ما راح تنسيني مثل ما انا راح انساج
    سماء: خالد بلحقة ولا بدون انا ما بنساك.. حد ينسى روحه
    خالد: علمتني الدنيا اني ماثق بالظروف.. واني اتمسك باشياءواقعية مادية حقيقية.. خليه بصوابعج.. وكل ما مال قلبج لنسياني ذكريني به..
    سماء بدمعة وابتسامة عذاب: ما راح انساك.. عمري كله ما راح انسـاك..

    تركها خالد.. عشان تروح في حال سبيلها.. صح ان مشعل انتبه لهم ..
    لكن ما تحرك ولا سوى اي شي لان اللي لفت انتباهه كانت فاتن ويا زوجها اللي واقفين يم بعض.. وشلون حس ان اللي كان له في يوم صار
    لهالحقيـر.. ويوم التفتت فاتن له تناظره بالعيون. ابتسم لها بمكر وخبث. وكانه يطلب منها الاستعداد للي بصير فيها..

    اختفت سماء من عيون الكل.. اهي ومشعل.. واختفت عن عيون خالد..
    مرة .. ولمدة طويـلة.. حس بالوحشة.. حس بالكره .. والعذاب يتجرع من نفسه الف مرة ومرة.. هامت روحه في المكان .. وما قدر يستحمل
    الا انه يطلع.. يطلع ويفك عمره من هالجو الكابت.. تحرك من بينهم وتوها فاتن بتمسكه الا يد مساعد تمنع يدها..

    فاتن بخوف: خلني اروح له
    مساعد وهو يناظر خالد وكانه يشوف حاله قبل جم سنه فيه: خليه يا فاتن.. خليه.. احسن ماله انه يكون بروحه.. (يناظرها بابتسامة حنونة) خليه يا اطيب ام بهالدنيا.. تخاف على عيالها وترعاهم..

    من الحزن العميق حطت فاتن راسها على جتف مساعد وهي تراقب خطوات خالد اللي ضاعت في الزحام...

    وانتهى فصل حزين مرير على قلب خالد.. اللي ما اكتفى من فقد الاحباب.. عشان اييي له اليوم اللي يفقد فيه أمل الحب والحيـاة من جديد..

    يا تـرى. هل بتدور الأيام وتخلي سماء تنسى خالد.. ولا خالد ينسى ويبعد سماء.. وتظل الوهم والخيال.. الاحساس اللي بثته فيه مجرد اسطورة يعتنق بها الحياة.. ولا.. امل الرجوع واللقاء .. يجمع بينهم..

    (من هذا الجزء.. راح تتوقف سيـرة حيـاة كل من سماء وخالـد.. واحداثهم راح تكون مقتصرة فقط في الحوارات اللي يشتركون بها..
    ابي اخليهم معنيين بالهدوء والابتعادعن الصورة لان لو كانو في الواقع بطلب منهم انهم يبتعدون عن الواقع.. ويحملون انفسهم في موكب الحب والفراق.. بأحلى تعابيره وتجسيداته..)

    ====================
    عندي لكم نقــاط عديــدة.. ابــي افهمـــكم ايــاها..

    لاحــظت ان العديـــد منــكم ضايــع شوي من هالجــزء.. وبقــول لكم شالسبــب..

    السبــب ان الجزء الاخيــري _قبل هذا_ كان يتكلم عن الفوضى اللي صارت بين سماء واهلها واهل بيت بو جراح.. وهالجزء يتكلم بعد طواف يومين من هالموضوع.. اللي ظل على حاله الى يوم الرحيل.. لانهم سرعوا بسفر سماء اكثر .. الظاهر اني كنت غلطانة يوم اني طوفت يومين من غير ذكر احداث... بس انا حبيت اني اطوف القصة لان ما بغيت اطول في الوصف...

    كان لازم على الأقل اني اذكر شي... بس مادري.. حبيت ان امشي الاحداث بسرعة.. ولازم يبتعد احد عن القصة لاني عندي اربعة كوبلات لازم اسهل اللي بينهم..
    ====================
    بعلمكم بس بشي واحد خططت له.. وابي منكم العلــم
    انا بعد كم جزء بطوف القصــة جــم سنــة.. لان شي بيصير.. واتمنى منكم انكم تكونون على علم بهالشي..
    ====================


    الفصل الثاني
    -------------
    مسـكينة منايـر.. من بعد خروج سماء من البيت على طول راحت فوق بدار خالد واهي تراقبهم .. او تراقب الكريه وهو يحط اغراضها بالسيارة واغراضه .. وشافت سماء تدخل السيارة وتتحرك من جدام عيونها الى مصير الفراق..

    تمت طول اليوم وهي تتذكر احداث الايام اللي فاتت.. قبل ثلاث ليالي .. وقبل وقت الفوضى.. كل شي كان هادئ ومقبول الا الافكار اللي تجول في بالها عن الرسايل اللي لقتها في دار فاتن وعن السلسلة اللي لقتها في علبه مشـعل.. تذكرت جراح اللي ظل يوم ونص بالمستشفى يشكي من التعب.. واخرتها ردوه البيت في اليوم الثاني العصر وحالته الصحيـة متوعكة شوي الا انه كان قادر على الابتسام والمنازع.. مخفف لجو الحزن الثقيل بالبيت..

    ام جراح ظلت طول هالفترة مابين غرفتهاوانشغالها بالحديقة ويا جراح.. حزنها الكبيـر الغريب من نوعه ما ترك الفرصة لاحد انه يكلمها. صح انها ترد بس ببال وفكر مشغول.. ومن تختلي بنفسها تلقاها مناير بدمع منهمر.. ولوعة قلب ..

    الله العالم وين خالد اختفى طول هالأيام.. اللي محديعرفه انه كان يشتغل صبح وليل عشان ينسي نفسه الألم اللي اهو فيه.. دوامات إضافية.. وتعب وجد وانكسار قلب .. الله يعينه.. فراق سمـاء ما هو هيـن.. مع ان السبب غريب والمسبب اغرب.. سماء على قصر معرفتهم بها الا انها قدرت تدخل في قلوبهم من غير اي استئذان..

    وهي تفكر راحت عند " علبة الأدلة " اللي تحتفظ بداخلها أدلتها كمحققة على القضايا اللي تفتش فيها.. وسحبت منها الصور اللي خذتها لعمتها عاليـة وهي شبـاب والسلسلة اللي خذتها من صندوق مشعل.. ما تدري ليش ان هالسلسلة مألوفة بعينها.. فراحت وهي حاملة الاغراض الى دار امها.. صج ان امها مالها قلب على أي شي.. لكن بتحاول انها تبعدها عن هالجو بكشف بعض غموض وحقائق عن الماضي.. وخصوصا.. ماضي العـمة عالية.. سمعت عنها وايد لكن معرفة شخصية ما تمت بيناتهم..

    نزلت تحت وراحت على طول لدار أمها.. لقت الباب مفتوح.. طرقات خفيفة سرت على ذاك الباب وياها الصوت الحنون...

    ام جراح: ادخلو الباب مفتوح!!

    دخلت مناير وهي ترسم ابتسامة لامها اللي توها فارغة من الصلاة.. انتظرتها دقايق وهي تسبح وتقرى الدعاء السريع وهي فاتحة يدينها .. ووسط دعائها سرت دمعة من زاوية عيونها.. مسحت ويهها كامل بها.. وسحبت الاحرام وجابلت مناير..

    مناير: تقبل الله...
    ام جراح بابتسامة حزينة: منا ومنكم يمـة؟؟ انتي صليتي؟؟
    مناير: يمة عاد لا تحرجيني.. انا عودة الحين واكيد صليت..
    ام جراح تناظرها بتشكك:.. انتي شوي مو مواظبة على الصلاة..
    مناير تبتسم: هذاك قبل.. انا الحين حرمة مرمووقة وعلامات الحرمة المرموقة نور الصلاة
    ام جراح: ماقدر عليج يالمرموووقة..
    مناير: هههههه... يمــة.. شوفي هذي السلسلة!!
    سحبت ام جراح السلسلة من يد مناير وهي تناظرها بتشكك.. ويوم تعرفت عليها تهلل ويهها..: فديت ريحة الغوالي.. وين لاقيتها هالسلسلة..
    لاحظت مناير شكل امها المتغير امية درجة وتسائلت.. ليش فرحت وايد: لقيتها بالكاراج قبل جم يوم.. يمة انا والفة هالسلسلة مو غريبة علي..
    ام جراح: يمة هذي سلسلة عمتج عالية.. ابوج الله يرحمه كان يستخدمها كفواصل للقرآن .. يحط سلسله عمتج الله يرحمها من توفت.. ولمن هو توفى.. الله يرحمهم اجمعين

    مناير وهي تذكر ابوها.. وتذكرت وين شافت السلسلة.. حتى انها مرة حاولت تسحبها من القرآن بس ماقدرت لان ابوها سكره عنها ومشى وهو يبتسم... الله على ابتسامتك يا يبا.. شلون انها كانت تنور المكان في ظرف ثواني.. الله لا يحرمنا منك..

    مناير وهي تمسح عينها: الله يرحمهم... انزين يمــة.. عمتي عالية كانت مخطوبة؟؟
    ام جراح تناظر بنتها بغرابة: ليش تسألين؟؟
    مناير وهي تتحاشى انتباه امها: لا بس.. انا مادري ليش احس انها كانت مخطوبة..
    ام جراح وهي تبعد عيونها وتشغلها باشياء بالغرفة: عمتج كانت شبه المخطوبة.. بس .. ربج ما كمل وتوفت اهي الله يرحمها..
    مناير وهي تحاول انها تطول القصة: اهي ماتت من سرطان الرئة صح..
    ام جراح تصحح لها: لا يمة.. اهي خذاها ربج من السل.. التهابات بالرئة.. كانت ضعيفة من وهي صغيـرة.. الله يرحمها..
    منايـر: أهــا.. الله يرحمها ..(تمت تناظر امها من طرف عيـونها) أنزيـن يمة.. ما قلتيلي.. من اللي خطبها..

    ناظرت ام جراح مناير باستغراب.. ودارت في بالها الشكوك.. هذي شلي تبي توصل له.. ببربستها في الاغراض شلي عرفته..

    مناير اللي حست ان نظرات امها تعمقت فيها وتوترت شوي: .. يمة.. علامج.. سؤال بريء هذا
    قعدت ام جراح يم بنتها بنظرات هادئة ولكن مستفسرة: يمة منوور.. انا اعرفج.. بنتي مو غريبة علي.. شلي تعرفينه ومنتي قادرة توصلين لحكـه؟؟؟
    منـاير وهي تحاول تخفي اللي تعرفه:.. يمة شفيج انا بس استفسر..
    قطعتها ام جراح: مناير لا تلفين وتدورين.. قولي يمـة؟؟؟ شعندج؟؟
    مناير اللي تمت تناظر امها.. مو من مهام المحقق الخفي انه يخبر اللي حواليه بقضاياه.. لكن.. الضروريات تحكم:.. يـمة.. انا شفت عند فاتن قبل جم يوم اوراق.. (مدت يدها اللي كانت في جيبها وطلعت منها اوراق) وفيها هالسوالف.. حجي حب.. وفراق وشوق... وصورة عمتي عاليـة.. اللي تشبه فاتن وايد.. او فاتن تشبها مادري بالضبط...

    خذت ام جراح رزمة الاوراق والصورة... وابتسمت اول ما شافت عالية..بنتها اللي ما ولدتها.. مع انها كبيـرة يوم خذتها بحظنها لكن بعد..

    ام جراح: فديت هالويه.. الله يرحمج يا عاليـة.. صج.. فاتن خذت منها وايد..
    ابتسمت مناير:.. صح... (وردت تفكر..) يمـة.. قوليلي.. تقدرين ترى تستأمنيني على هالشي..
    ام جراح وهي تناظر بنتها بعجز..: انا ما بقول لج اسامي لو هذا اللي تطلبينه!!
    منـاير تتحرك بعيل مكانها: يمـــة علامج؟؟ حاولي انج تثقين فيني شوي..
    ام جراح: انتي لسانج طويل شوية الا تقولين لاختج...
    منـاير لقفت الكلمة على طول:.. اختي؟؟ فاتن..؟؟ ليش فاتن بالضبط...

    تعقدت الافكار.. وتشابكت الشكوك في مناير.. وتصاعدت فيها الصراعات .. وام جراح طاحت في حفرة كلامها..

    ام جراح وهي تغير الموضوع:.. لا بس.. لان...
    مناير: لان شنو يمة؟؟؟ لان اللي كانت عمتي عالية مخطوبة له.. من الدخيـلي..
    ام جراح وهي تناظر مناير بعتب: منووور... انا اللي ابي اعرفه انتي شدراج بكل هالسوالف..
    مناير وهي تسحب الورقة من يد امها وتوريها: لان اللي مكتوب في الورقة اهو م. الدخيلي.. من هو "م" يمة... ؟؟؟

    ام جراح وهي حايرة ما بين البوح والسكوت.. بس شتسكت عنه.. مناير وصلت للي ما ينوصل له.. وهم اللي كانو يحاولون يخبون هالحقيقة قد ما يقدرون..

    مناير بعجز تناظر امها: يمــة.. قوليلي... (بخوف قالتها واخيـرا) هو مسـاعد خطيب فتـون صح؟؟
    ام جراح تمسك مناير بيدينها: وطي حســج.. قول الله لا يبارج بعدوينج..
    مناير وهي تناظر امها باستغراب: يمـة علامج محد بالبيت..
    ام جراح: ادري ان محد بالبيت.. بس الجدران لها اذان.. شوفي منوور.. اياني واياج اختج تعرف بهالسالفة..
    مناير ما زالت على استغرابها: وليش يمـة؟؟ ما فيها شي ترى عادي..
    ام جراح: شدراج انتي بعدج ياهل.. الحرمة لا عرفت ان ريلها له ماضي وله من هالسوالف.. واختج بعد ما كانت غريبة .. ماضي ريلها عمتها الوحيدة مو احد ثاني.. بتستخف.. وخصوصا لا شافت صورها وصور عاليـة.. بتلاحظ شكثر التشابه بينهم..
    مناير وهي مو فاهمة عدل: انزين مافيها شي يخلق من الشبه ارب...

    سكتت مناير وهي تتعمق بكلام أمها... وتمت تروح بذاكرتها لبعيد.. وتستنتج اللي تبيه.. لو فاتن تشابه عاليـة.. فمسـاعد بيلقى ماضيه مرة ثانية عن طريق فاتـن.. شبه عالية.. ومن نفس العايلة.. فهذا يعني... السبب اللي خلاه يرتبط فيها أول شي... وفاتن لا عرفت هالشي.. بتحس ان كل قدراتها وشخصيتها وأهميـتها وثقتها بنفسها مالها اي اساس من الصحة يوم ان واحد تقدم لها وتزوجها على أساس انها شبه حبيبـته الماضيـة..

    ناظرت امها برعب.. وما كانت تسمع نص اللي تقوله لانها ضايعة في استنتاجاتها وتحليلاتها الخاصة..

    ام جراح بخوف: فهمتي علي منور.. الله يرضى عليج.. خلينا بلا مشاكل.. كفاية القلب مشتعل بعده على سماء.. مابي بنتي الثانية تعتفس حياتها
    منـاير وهي تهز راسها بنفي:. .لا تحاتين يمة.. بكون قد المسئولية.. وفاتن ان شاء الله ما بييها الا كل الخيـر..
    ام جراح تبتسم لبنتها ولكن تعرف ان مناير الواحد ما يثق فيها:.. يالله يمـة.. روحي .. ذاكري لج جم كلمة.. وخلي اخوج وياج بعد خانت حيلي من زمان محد انتبه له
    مناير وهي ويا امها بتغيير الموضوع: يمة عزيز بدراسة ولا بدون تنك لا تعورين قلبج
    ام جراح تضربها بخفة على ذراعها: اقول مالت عليج من اخت..

    ---------------------

    راح خالـد واختـفى عن صفحـات الأيـام وهو محتفظ بلوعته الخاصة.. بعيـد عن الكل يحـاول انه يستـعيد حيـاته اللي طارت قبل دقايـق برحلة الله العـالم مـتى راح تنتهي.. اقلـعت اليـوم لكن متـى بتحط برحـلها مرة ثانيـة بأرض حيـاته؟؟ هذا هو الأنتظـار..

    فاتن راحت ومساعد ومريم اللي حست الثالثة انها موجودة في غير مكانها.. ومن جذي طلبت منهم انهم يقطونها البيت.. وظل مسـاعد ويا فاتن اللي ضايعة في زحمة افكارها ومشاعرها الحزينة على خالد.. آخر توقعاتها.. خالد وسمـاء.. مع ان شي بيناتهم كان يجلب الابتسامة في نفس الواحد لو فكر انهم لبعض.. لكن الحيـن.. المعاناة والرضوخ لقسـوة التفاوت الاجتماعي.. مثل اللي صـار لها ويا مشـعل.. لكن كان لصالحها.. اهي راحت في سبيـل احسن.. سبيـل اصلاح نفسـها.. ولو تفكـر في الشي زيـن.. كان من الأفضل لها انها روح.. لانها ما تظن ان مشـعل بيتحرك لها بيــوم.. على عكـس سماء.. الي تحدت اهلها في يـوم شديد.. واضطرت وعانت وقاست.. على صغر سنـها.

    وقف بها مساعد وهو يناظرها.. ينتظر منها انها تصحى من سرحانها.. لكن تمنى لو انها تظل اكثر.. تذكر يوم بالمطار سألته اهو شقصده بكلامه.. خاف انها تفهمه على النحو الغلط.. لكن اهي مافتحت وياه الموضوع مرة ثانية.. وظلت ساكتة مفكرة بوضع خالد وسماء يمكـن..

    انتبهت فاتن ان المشاهد اللي جدام عيونها ما عادت تتحرك. معناته السيارة متوقفة.. والتفتت على مساعد اللي كان مستند على زاوية من الكرسي..

    فاتن وهي ترمش بعيونها:.. ويــن أحنا؟؟
    مساعد يبتسم لها بخـفة:. جدام البـحر. ما تشوفينه..

    طالعت فاتن جدامها واهي تحاول انها تتعرف على المكان.. كان البحر بزرقته جدامها.. الهوا المنعش والسما الفاقدة بعض ألوانها الحيوية تغطي الأفق.. وعلى طول ترجلت من السيـارة عشان تتنفس من هالهـوا المنعـش.. ومن وراها مسـاعد..

    راحت فاتن عند الحافة وهي تفتح ذراعينها تستقبل هالهوا البارد على القلب برحب صدر.. ابتسمت لحلاوة الجوو على نفسها والتفتت الى مساعد وهي تدخل خصلاتها اللي طارت بفاعل الجو وترتب الشيلة بحيث انها تكبح جماحها..

    مساعد الثاني تم واقف وهو حاط يدينه في مخبى البنطلون.. وربطة العنق السودا تتطاير بالهوا يمين وشمال.. مجنونة برية ولكن بقيود.. ترتد عن حكم سيدها ولكن ترجع وتخضع..

    وهو يرتب شعره :.. شرايج في هالجو؟؟؟
    فاتن وهي تبتسم وتحتظن نفسها عن البرودة القويـة: .. عجيب.. بس بررررد..ههههه
    مسـاعد: حلاته المكان ببرودته.. (يتراجع ويستند على السيارة) تدرين اني قظيت فترات من حيـاتي بليالي طويلة موحشة على النفس.. بهالمكان...(يناظر المكان بابتسامة فخورة) كانت لنا لحظاتنا.. انا وهالصخر.. وهالرمل وهالبحر.. (يناظرها ) كانت ممتعة أقول لج..

    فاتن وهي تبتسم له بدلال.. وتتراجع لعنده .. وقفت وهي مولية ظهرها للبحر وهو مجابله.. ما تدري ليش حست ان كلامه عن لحظـات من حياته ريحت بالـها.. ظل واقف مكانه يراقب البعد بين السما والارض.. وهي تراقب الانعكاس على ويهه.. فضلت المشهد اللي ملامحه ترسمه على مشهد البحر اللي كان في منتهى الروعة.. والسما اللي كانت تنذر بمطر بسبب سواد غيومها ما هتمها.. السواد اللي يحايط عيـونه واهدابه اهم.. خطوط الكبر تحايط جوانب عيونه.. حصن منيـع.. ما يتدخل ولا يستوطي عليه شي.. ما احلاه من رجل.. يناقض شكلها.. وتكوينها وتصويـرها..

    ناظرها مساعد وهو يبتسم ويتنهد: بسج مطالع. تحفظين شكلي؟؟ ترى اقدم لج امتحان وان رسبتي ياويلج
    فاتن اللي انحرجت شوي: هههههههههههه.. امتحان مرة وحدة.. اسكت عني بروحي خايفة من هالامتحانات..
    مساعد يناظرها باهتمام: ليش؟؟؟ مو قدها؟؟
    فاتن: لا عادي بس.. تعرف.. مستويات عن مستويات تفرق
    مساعد وهو يمسك يدها: ما عليج.. انتي هذي امتحانات تحدد مستواج عشان تدخلج الى الدراسة الحقيقية.. ترى كل اللي تدرسينه الحين تقوية لج وللغتج.. ما عليج اهم شي لازم تعتبرين له انج تجتازينها بتوفق عشان تقوين نفسج.. وفوق كل هذا.. لازم تحبينها عشان تبرعين فيها.. لان الحب اهو سيد كل المعاني بهالوجود.. وسيد كل ابداع.. (يشبك اصابعها باصابعه) وتفنن..

    تمت ضايعة بعيـونه.. تفكـر فيه بطريقة يديدة على نفسـها.. تفكر.. انها مستحيل تبتعد عنه بيوم.. ما راح تحتمل كونه غير موجود بحياتها.. لان الشي راح يخلف عليها مرارة في نفسها مستحيل تفتك منها.. ولكن.. شكوكها كانت كبيـرة.. وفضولها اكبر .. لازم تعرف عنه قد ما يعرف هو عنها.. واكيد اهو يعرف اكثر..لانها ان عرفت عن مساعد شي فهي بتعرفه من طرف ثاني.. لكن لو هي عرفته منه معناته حصريا ولاول مرة..

    فاتن وهي تستند على السـيارة وتجابل البحر:.. شلون كانت حيـاتك؟؟ قبلي يعني.. قبل فترة طويلة.. ايام الدراسة؟؟
    مساعد يبتسم : ليش هالسؤال؟؟
    فاتن تفتح ثمها بوسع وهي حابسه النفس تحاول تبرر سبب سؤالها: تقدر تقول فضول.. بعدين.. انا مو احد غريب.. انا اللي يسمونها زوجتك.. يعني من المفروض اشياء مثل هذي تكون روتينية وكلاسيكية
    مسـاعد وهو يتكتف وبنظرة عميقة: is that so
    فاتن: هههههههههههه.. يس.. اتز سوو.. (تولي ظهرها للبحر وتواجهه) لذا.. خبري.. Spit it out
    مساعد وهو يرفع اكتافه وبابتسامة عاجزة: مافي شي مهم عشان تعرفينه
    فاتن بفضول: اكيد في شي.. يعني.. عادات.. هوايات.. اي شي...
    مسـاعد وهو ينزل راسه ويبتسم.. يرجع لشريط ذكرياته.. وفاتن تراقبه من تحت لتحت بعيون ظيجة منتظرة اي شي بسيط وتافه يمكن منه.. لما أخيــرا رفع راسه بعجز

    مساعد: ماكو شي..
    فاتن بصوت هامس: أوووووووووووف
    مساعد يقطعها بضحكة: في اشياء بسيطة يعني.. بس.. انا مو متعود اني اتكلم عنها لاحد..
    فاتن: انا اي احد؟؟
    مساعد يناظرها بثقة:.. شوفي.. انتي يمكن تكونين اي شي.. الا احد... سامعة؟
    تجاهلت الاطراء اللي اضطرب له قلبها وتمت على اصرارها: بس بعد.. قول لي... تكلم وياي.. قول اي شي..
    فكر لدقايق وهو يناظرها بمكر.. وهي تبتسم له مثل اليهال.. واخيرا:.. انزين.. بقول لج.. شرط انج تقعدين وياي.. وما تملين.. ولا تلوع جبدج.. الزم ما علي راحة جمهوري العزيز..
    فاتن: ههههههههههههههههه.. ولا يهمك.. اوعدك اني راح اكون من اكثر الجماهيـر حماسا..
    مساعد: هههههههههه.. خلاص.. اعـتمد..
    فاتن: يالله.. عند الثلاثة.. واحد.. اثنين.. ثلاثة.

    ضحك عليها مساعد شوي.. وتحرك من مكانه.. للسيارة.. سحب الدوسات اللي عند مقعد السايق واللي يمه.. وطلعهم .. فرشهم على الارض بكل طواعية ومد يدينه برومانسية..

    مساعد: My lady
    فاتن: هههههههههههههههه Such a gentleman
    مساعد: عشان تعرفين.. (قعد وقعدت اهي يمـه.. متربعين ) آآآآآآآآه.. بسم الله الرحمن الرحيم..المواطن مساعد خلف الدخيلي.. العمر 27 سنة.. مواليد 19..
    قطعته فاتن: ههههههههههههههههههههههههه ههههه
    مسـاعد وهو يتفكه عليها: شفيـج.. خليني ابدى بالبطاقة الشخصيـة.. احسن شي..
    فاتن: هههههههههههههه.. كمل كمل .. هههههههههههههه
    مساعد وهو يكتم ضحكه بخفة دم:.. مواليد.. 1976 برج الحمـل..
    فاتن : مثـلي..
    مساعد وهو يبتسم: حلـو.. يعني نتشارك بالصفات.. انزين.. خريج جامعة اوكسفورد قانون التجاري.. ولكني تخصصت في شي ثاني الا وهو الـتأمين.. بس على نكهة القانون..
    فاتن: هههههه..
    مساعد يكمل:.. عشت حوالي سبع سنوات وانا مادري شصير بالدنيا.. آلة شغل وكسب مال عشان اعيش بيتنا واعيد ترتيبه من اول ويديد.. عشان خاطر عيون ستنا الحاقة.. منعزل.. ماحب الكلام وايد.. مع ان التأمين يطلب الكلام والاقناع.. لكن تميزت بقلة كلامي ودلالته..
    فاتن بغرور: أحم احم...
    مساعد يناظرها بضحكة: شفيـج. تقدرين تنكرين هالشي..
    فاتن وهي تفكر بماضيها ويا مساعد قبل الزواج.. وتذكرت شكثر كان مقنع:.. لا... كمل..
    مساعد يناظرها بخبث بعيونه ويكمل:.. عازب.. لم يسبق لي الزواج مسبقا.. عمري ما شربت.. يات لي فترة ادخن فيها.. تركت التدخين حبا في الخيول.. تركت الخيول لاني وايد طويل وما انفع..
    قطعته فاتن: تحب الخيول..
    مسـاعد وهو يرسم حاجبين معقودين: ومن ما يحبهم.. انـزين.. هواياتي.. كرة القدم.. وساعات السلة.. لكن عشقي اهو السباحة.. (يأشر بيده) وهالبحر ياما سبحت فيه.. حاولت اني اغدره لكن .. تعرفين..

    ابتسمت له بنعومة..

    كمل مسـاعد:... تعرفت قبل ال6 شهور لبنت طيبة حلوة.. اسمها فاتن.. بنت اعز ربعي.. وتمنيت من ربي اني اتزوجها لمن قدرت.. وكاني.. متزوج منها.. (نزلت فاتن عيونها).. بس بعد.. أحس ان دربي وياها طويـــل.. ويلزمنا الوقت عشـان تتعود اهي على فكرة اني لها واهي لي..
    فاتن ترفع عيونها بسرعة:.. بس..

    سكتت..

    مسـاعد: بس شنـو؟؟؟ (يبتسم) علامج.. انا ما قلت لج شي.. بس.. اخبرج يعني انج شي كبير في حياتي.. واملي بالله.. ما يهزه ريح.. مثل الجبل صامد..
    فاتن بغرور وابتسام خفيف:. احسن... لانه راح يكون طويل..
    مساعد: ههههههههههه.. (يغطي ثمه شوي).. هههههههههههههه.. انتي... آآآه.. مادري شقول عنج... (يتنفس بعمق) وانتي قولي لي اي شي عنج
    فاتن: لا لا لا لا تغير الموضوع.. السالفة عنك انت.. مو عني آنا..
    مساعد باستغراب: ليش؟؟ هذا ما يكفيج..
    فاتن وهي تضحك في ويهه بخفة..:.. يعني هذي كل حياتك؟
    مساعد وهو يفكر بحاجب معقود: تقريبا... اممم.. ايه.. هذي كل حياتي.. ليش؟؟ ما تكفيج؟؟ خالية من الحماس.. ادري.. طول عمري ماحب لعبة الشرطة والحرامية..
    فاتن: لا اقصد.. .تبي تقول لي.. ورى هالمظهر.. مساعد الجامد.. اللي ما يهتز ولا يرتجف.. ماكو انسان ثاني.. متخلف تماما.. النقيض لشخصك؟
    مساعد يطالعها بنكران: سيكلوجيا.. ؟؟
    فاتن: اهتمـــام.. المعروف ان في كل انسان شخصين.. الشخص الجيد.. والشخص الشين.. وانت اكيد.. فيك من الاثنين..
    مساعد: حلو السجع.
    فاتن: ههههههه.. بس قول لي... اشياء مدفونة فيـك.. عميـقة.. من الأصل في نفسك.. أكيد فيها شي مختلف عن اللي اشوفه.. اكثر تعقيد وبعده بسيط على نفسك..
    مسـاعد يهز راسه وهو ضام يدينه على صدره: انتي وايد صعبة ومتطلبة..
    فاتن وهي تقعد على ساقينها.:.. مستفسرة بالاحرى..
    مسـاعد يتنهد: شتبيني اقول لج يعني... اشياء دفينـة فيني.. أممممم...

    ظل مسـاعد ساكت وهو يحاول انه يحصل شي من اللي تبيه فاتن منه.. وهي تراقب ملامحه بجدية واكثر صرامة.. لازم فيه شي.. لازم.. مستحيل انه خالي من هالسوالف.. لازم يتداخل فيه الابيض والاسود...

    فاتن من عمق صمتها تكلمت:.. قط حبيت مسـاعد
    رفع عيونه بسرعة على ويهها بنظرة خالية من المشـاعر.. وكأنها فرصته بهالسؤال.. :.... ليش تسألين؟..
    فاتن وهي تريح نفسها على الارض وتنفض التراب من يدينها:... بس.. سؤال بسيط وبريئ.. (بنظرة معاكسة للبراءة) او يمكن كلاسيكي.. من بهالزمن ما حب.. ؟؟
    مساعد وهو يتدراك نفسه ولكن بصعوبه:... صح.. من ما حب.. بس..
    سكت.. وردت عليه:.. بس شنو؟؟

    ظل مساعد يناظرها بتشتت.. عمره ما جذب.. وعمره ما تهرب من الصـراحة.. بس ما يدري ليش عيون فاتن تكبله.. لأول مرة يشوف نفسها ما يلقى شي من عاليـة في ويهها.. غير عن أول مرة يوم لقاها.. وعن الأيام اللي ظل يسجل فيها نقاط الشبه بيناتهم.. لكن الحيـن. كانت مختلفة تماما... شي غريب على عيـونه.. وكأنه يشوفها للمرة الأولى.. ومثل ما طاح بحبها اول مرة لانها تشابه عاليـة.. طاح بحبها مرة ثانية.. لكونها فاتن.. المستقبلة بشخصيتها..

    مسـاعد وهو فاتح ثمه يحاول يتكلم.. وما قدر ينطق الا بهالكلمة:.. لو كان الجواب... أي... شبيكون رايج؟؟

    فتحت فاتن عيونها على مسـاعد.. بهدوء وراحة. وكان الهواء ما يضايقها.. وتعمقت في عيـونه وين ما لقت بالعمـق شك.. او خوف.. او حـتى جواب غيـر مريح لسـؤالها.. وانتباها الجبن.. ما تبي تسمع هالوقائع والحقـائق.. حتى لو صـار.. ليش تعرفها.. عشان تعيش في حالة دائمة من الشك والصـراع النفـسي.. فكرة ان مسـاعد يمكن حب وحدة غيـرها خلتها غيـر قادرة على الاحتمـال.. الانانية المتصاعـدة في نفسـها بدت شغلها.. وآثرت السـكوت على أي شي ثـاني..

    مسـاعد لاحظت سـكوتها وعمـق الكلام المخفـي في نفسها.. وما حـب انه يسـتمر في هالشي أكثر.. فقام عنها وتمشى لعند الحـافة المطلـة على جرف البـحر.. وقف وهو يتنهد من الهـوا الي في صدره ويبدله بالانتعاش الطبيـعي .. ما أحلى البحر.. حتى في هيـجانه.. يبين انه من اروع اللي يصير في هالدنيا.. رغم سكـوته الا انه له صراعاته الخاصـة.. صراعات ما يحب يشركها بأحد .. ولكن .. هو يقبل بصراعات الناس وحالاتهم ومشاكلهم وهمومهم.. ويحاول قد ما يقدر انه يـحل اللي يستطيع عليه..

    ما وعى الا على يد على ظهره.. التفتت لها لقاها فاتن.. بويـه مبـتسم ولكن مشـوب بالحزن.. مسك يدها بيده وعطى البحر ظهره وجابل منظر اروع من كل المناظر .. فاتن..

    مسـاعد: لو كان في يوم .. الدنيا كتبت لي اني بالماضي احب.. فصدقيني.. كل المحبة وكل العشـق بيكون عتيج الصـوف وقديم الطراز.. (وهو يحط يده على طرف ويهها) أنتي يا فاتن من أروع الأشياء اللي تعرضت لها بحيـاتي.. انتي دخلتي حياتي في فترة غيبوبة. ما كنت واعي فيها على الدنيـا.. انتي يا فاتن.. نبراس.. من مصابيح الفجر البـعيد.. اللي تنور سما ليله حالكة.. لا تظنين اني شاعر ولا مؤلف.. لان اكبر الشعراء هم المسـاكين.. وانا مسـكين.. بدونج.. كنت مسكيـن ومن امتلكتج.. صرت ملك زماني.. على عدم مبادلتج الشعور بالشـعور..
    فاتن وهي تنطلق مثل الريح اللي تعدو في الغلاف الجوي:.. ومن قال لك..؟؟
    مسـاعد وهو يبتسم بهدوء: لا تظنين اني قلت اللي قلته اطالبج بشي..
    فاتن وهي تمسك يدينه لاول مرة بحياتها.. تبادره بمثل هالحركة: مسـاعد.. انت كنت في غيـبوبة وانا كانت عصـابة على عينـي.. (تحرك عيونها يمين ويسـار تبي مسـاند لها بهاللحظة) كل انسان يمـر بمرحلة بحياته.. يتمنى ويتمنى ويتمنى ويتعمق بالامنية.. لم اييه شي ويجهض هالأمال.. ويعيش في سكـون الروح من بعد الفقد.. ويتم ساكت وراكد مو عابيئ بشي.. لكن.. اتيـه الصحـوة من مكان اللي ما يعرفه.. انت.. لقيتني في بيـتكم.. وانا.. لقيتك في أميركا.. بشقتنا.. وين ما فقدت الأمل انك على الدنيا وبعدك تتنفس.. حي وسالم مثلي ومثل كل الناس.. لكن.. شفت.. لقيتـك عندي وقريب مني.. علمني هالشـي.. اني ما افرط فيك.. لاني جربت شعور اني خسـرتك.. (لمعت العين بدمع) والشعور كان اشبه بالموت.. صدقني.؟.
    مسـاعد وهو مبتهج وبنفس الوقت.. هالكلام مو كافيه:.. لاني كنت الحامي عنج.. وشي يديد بحياتج
    قطعته فاتن:.. لانك بديت كل ما اشوفك.. اكتشف فيك شي يديد.. وكل ما اكتشف.. القى شي يديد في نفسي.. منها.. دقات قلبـي..

    تم يناظر عيونها بعذاب البحث الطويـل.. وليالي من السـهر وارهاق العقل بالتفكيـر.. وهي الثانـية.. تبي تكمل اللي بدته بس الكلمات تزاحمت في فكرها ونفستها.. فماعرفت شتقول او ما تقول.. وكل اللي قدرت عليه اهو.. انها تحط راسها على صدره الحنون.. وتكمش نفسها عنده..

    زوجـها.. الرجل الوحيـد بحيـاتها.. ولها الحق في انها تكون منه اللي يكون عشان راحة نفسها.. ولكن بالحسنى.. وهو بعد.. زوجته.. وملكة عرشه.. اللي مصنوع من تعب وضنى الايام والحرمان..

    سيد الحرمان.. يلتقى بملكة الأحلام.. انسانة نسجت عالم متكامل بأحلام وامنيات مشتعلة بلهب المراهقة.. ورجل ما ملك من هالدنيا قيد انملة.. الا المعنويات.. لمن طفرت روحه منها وبشوفتها تمنى الشي الملمووس.. الا وهي فاتن.. تكون معاه وله على مر الزمـان.. بحق شرعي.. مرسوم .. ومختوم بنور الوجود..

    ولكـن.. لا تجري الريـاح بما تشتهيه السفـن..

    معظم الافراح والمشاعر الصادقة تلاقي لها الشياطين.. اللي ولابد من مواجهتها.. كل انسان فيوم لازم يقعد مع نفسه ويتكلم ويصرح عن ما يختلج فيه.. بعض الاشياء لازم تكون مصرحة ومذكورة.. الصراحة درب مخطوط من شقى الماضيين.. خندق يحمي الجيش من العدو المباغت.. لا للاختباء.. وانما الاستعداد للظهور من يديد والهجوم على االشياطين وكف ايديها عن المشاعر المرهفة... وهذا اللي لازم يصيـر لمساعد وفاتن

    لكن رفضهم للبوح والسماع.. ما راح لصالح الحب العظيم اللي يمكن يصيـر بيناتهم.. فوهة كبيـرة ما يرسمها ولا يسدها بينهم الا الصدق.. اللي الرسول عليه الصلاة والسلام قال عنه

    ..:: اصدق.. فإن الصدق ينجيك ::..

    وصل مسـاعد بفاتن لعند باب البيت.. ظلوا لعدة من اللحظات داخل وهم يستمعون لطنين الصمـت الحلو.. لانه يجمع بينهم.. التفتت فاتن لمسـاعد وهي تبتسم..

    مسـاعد: بتنزلين؟
    فاتن بصوت ناعم اول مرة تسمعه من نفسها:.. انت اللي يبتني.. ليش ما انزل؟
    مسـاعد يمسك بيدها:. يمـكن.. قلت انج تفضلين انج تكونين معاي..
    فاتن: هههههه.. انانية..
    مساعد : والله عاد سميها اللي تبين تسمينه... (احتدت عيونه بويهها) كل واحد وله الحق بالمطالبة بحقوقه..
    فاتن اللي انحرجت شوي وسحبت يدها بهدوء:.. حقك محفوظ.. والا انت تظن ان ام جراح ما تستاهل..
    مساعد يناظرها بعذاب: حرام عليج.. مو في العوق.. تراها غالية وعزيـزة..
    فاتن: هههههههههههه.. بس عيل.. خلني اروح لها.. لاني مثل ما مستمتعة بوجودي معاك.. الا اني اشتقت لها..
    مسـاعد وهو يرمش بعيونه: يالله.. انتي لها لهالفتـرة.. لكن قريب ان شاء الله.. راح تطلبين مني اني اخذج لها.. وانا افكـر بهذيج اللحظة
    فاتن: يا سـلام.. (وهي تفتح الباب..ونزلت من عند الكرسي.. وعيون مساعد تلاحقها.. لمن وصلت لعند دريشته اللي فتحها من اول ما لاحظها متجهة صوبه.. ) اذا انت تظن جذي.. فانت غلطان.. انا من غيـر مااطلب منك شي.. انت راح تنفذ لي اياه..
    مساعد وهو يعقد ذراعاته على صدره: وليش بالله؟؟ بقرى افكارج؟؟ ترى مو عراف ولا دجال..
    فاتن وهي تتقرب منه: مو اللي يحب.. يفهم طلبات حبيبه من غير الكلام..

    سكت مسـاعد.. وما عرف شيرد عليها.. تاهت نظراته في ويهها..وهو يحاول يوصل لشي منها.. لكنها ابتعدت عنه بدهاء الحريم.. وكيدهن العظيم.. وتركت الساحة للسرحان .. لمن لاحظ اختفائها. وتحرك من مكانه..



    ’,’,’,’,’,’,’,’,’,’,’,’,

    اختلفت الادوار.. بدل لا يكون زياد اهو الملاحق.. صارت هيـام اهي الطريدة.. وزياد يتعقبها من مكان لثاني.. وبمسـاعدة من.. ما راح تتصـورون.. رؤيا محد غيـرها.. نظرا لمظهرها "الفريد" من نوعه قدر يميزها وين ما يلاقيها.. وشافها مرة بأحد الحفلات اللي الاصدقاء المشتركين لهم يحييونها بمثل هالمناسبات.. وقدر انه يقول لها كل اللي فيه عشان يوصل لهيام عن طريقها.. وهي اللي كانت اكثر من صدر رحب انها تنفذ له اللي يبيه.. وعدته وعاهدته انها تخبره اول بأول بتحركاتها ويا هيـام.. اللي عطته رؤيا معلومات عنها.. انها هادئة اكثر من اللزوم.. وبعد الحزن مرسوم عليها وتنتظر واحد يدخل لها بالانترنت.

    زياد اللي اخيـرا وضحت افكاره على هالشي.. صار اكثر من سعيد.. لكن ظلت في نفسه صراعات الاعتراف.. وحتى لو اعترف.. علبالكم بتفكه هيـام.. المشكلة بتبدى لا اعترف لها.. صج انها تحبه وانها تموت فيه بس ما راح تحتمل منه الكذب. وخصوصا انها تظن انها تحب هالحمد.. لكن اهي غلطانة.. اهو لو حبت حمد بعد ترجع وتحبني لان حمد اهو انا الحقيقي اللي اهي خلتني غصبن عني اكون شخصية ثانية وياها عشان اتحدى غرورها وتكبرها..

    وصل على الموعد اللي حددته له رؤيا.. ولقاهم بالفعل بنفس المكان ونفس الموقع.. ما شاء الله عليها رؤيا دقيقة على هبالتها.. ولقى هيـام معاها.. وشكثـر كانت مختلـفة.. هادئة.. متوازنة.. وفوق كل هذا متجابرة ومتجاسرة على عمـرها.. وتبين حزينة على رغـم التوهج اللي بويهها..

    شافته رؤيا وعلى طـول تحركت من مكانها..

    رؤيا وهي تتقرب من هيـام: هيوم انا وعلي بنروح نشتري ايسكريم
    هيـام: انزين بيي وياكم
    رؤيا: اتيين ويانا؟؟ ليش؟؟ خلج هني تمتعي بالفيوو.. احنا بنروح وبنرد.. خلج مكانج اوكيك.. يالله علووووي

    وراحت رؤيا ويا علي تاركة اعتراضات هيام تنفصع بالهوا.. حست هيام ان الوضع غلط شوي.. وتلفتت مكانها ولقت زياد واقف وراها وهو حاط يدينه في مخابيه ومبتسم بشقاوة ..

    زياد: hello there
    هيام وهي تعض على شفتها: راحت عليج رؤيووو يالسبالة؟
    زياد وهو يمتعض: شفيج؟ ما عجبتج المفاجاة؟؟
    هيـام وهي تتذكر خطتها وتبتسم في ويه زياد مفاجاة:..لا والله بالعكس.. حيا الله من يانا.. زياد.. My dear old friend شخبارك؟ عساك طيب..
    زياد اللي انقهر من كلمة اولد فريند لكن تم على ابتسامه.. لانه بصدد شي اكبر من هالسوالف كلها:.. والله الحمد لله ابخير.. أسلم عليج.. (ابتسامة كريست)
    ضحكت هيـام:.. الحمد لله.. اهم شي راحة الاصدقاء..
    زياد وهو يهف يدينه .. ويطلع علبة الزقاير.. ويدري شكثر تتضايق هيام من ريحة الزقاير..: الجو حلوو صح؟؟
    هيــام اللي ترتعش بداخلها من البرد:.. اي حلو؟؟ والله حلاته صيف البحرين الحين.. عشان العرق يزخ زخ
    زياد: ههههههههههههههههه.. من زمـــان ما جربت صيف البحرين.. يمكن لان البيت حتى بالصيف ما يظلون ..
    هيـام اللي تستمع وهي تجول بعيونها يمين ويسار بعيد عن زياد:.. شلون؟
    زياد الل يقعد على طرف من الشجرة اللي في البارك: لا بس.. اختي الله يسلمها. ما قط قلت لج عنها.. اسمها غزلان تحب شي اسمه التخطيط والترتيب والتعديل وهالشي من السوالف.. وما تخلينا نقعد في الصيف او حتى نتنفس الا عندها برنامج معد كااااامل لرحلة العائلة.. حتى اختي المتزوجة تاخذها وياها..
    هيام وهي تبتسم:عندك خوات؟؟؟
    زياد يبتسم: وحدة متزوجة واسمها غصون وزوجها اسمه فهد والثانية غزلان عازبة اصغر مني بسنة جذي..
    هيــام تناظره بعيون مستمتعة ولكن مشككة: عمري ما حسيت ان لك خوات..
    زياد: ليش؟؟ مقطوط سبيل؟؟
    هيـام وهي تضحك: لا مو جذي قصدي.. بس .. ما يبين عليك راعي خوات ولا شي.. يعني حسيتك lonely child جذي يعني
    زيـاد يبتسم بخبث:.. حتى انتي تصدقين حسيت لج نف الشعور.. لانج دليعة شوي ووايد مدللة
    تنهدت هيام وهي ترفع حاجب في ويهه اللي خلاه يضحك: لعلمك انا عندي بدل الاخت اختين .. وتؤام بعد.. واخوو اسمه علي.. توه من شوي رااح لو كان هني جان خليتك تشوفه.. (تلتفت له وكأنها متذكرة شي هام) انت شتسوي هني صج؟
    زياد يناظرها بعبط وزعل شوي وهو رافع زاوية ثمه بغرور:.. ليش؟؟ قاعد على قلبج..
    في خاطرها قالت : الا قاعد في قلبي : لكن جارته: شوي.. تقدر تقول يعني..
    زياد وهو يحط يدينه في مخبــاة الجاكيت.. ويناظرها بطريقة معادية: الحين هاذي طريقة تكلمين فيها صاحبج؟؟
    هيام: ههههههههههههههههههههههههه ه.. Good girls don't have a male
    Mate
    زياد وهو يبتسم: really? A good girl –Arabian girl should not fall in love b'4 marriage
    طالعته هيام بشزر: والله الحب مو بيدنا.. اذا حبينا حبينا.. واذا كرهنا .. كرهنا..

    للحظة سرى الصمـت بينهم.. وحاست في زياد الشكوك.. ان هيـام يمكن عرفت بهالشي..عرفت انه اهو حمد..لكن مافي جانس انها تعرف.. من اللي يمكن يقول لها..

    زيــاد وهو يقعد مجابل هيـام.. او تحت ريلها على المدرج اللي كان تبع للملعب اللي هم فيه وتوقفت فيه الالعاب بسبب الثلوج.. وتم يناظر ويهها بهدوء..

    زيـاد:.. هيـام.. انا ابي اقول لج شي اليـوم
    دق قلب هيـام.. وحست ان زياد على وشك انه يقول لها الصج كامل.. وما توانت عن هاللحظة:.. شنو؟؟
    زياد وهو يوطي عيونه: انا ابي اقوله واعلمج.. اني خسران في حالة وفايز في حالة ثانية .. بس ابي منج سعة الصدر.. لو سمحتي.. ولا تعصبين.. تركي هيام اللي بالجامعة على جهة وواجهيني كهيام اللي عمـري ما عرفتهـا..

    كلامه منطقي صح؟ جذي حست هيـام.. وهزت راسها موافقة انها تسمع منه..

    وقف زياد بعيد عنها شوي وهو يتكلم وبعده مجابلها..:.. هيـام.. السالفة هذي كلها ترجع قبل شهرين.. يوم اني .. وللعلم وصلت لحالة يأس شديدة معاج.. ما كنتي تعطيني ادنى مجال اني اتقرب منج ولو بالحسنى.. من الضعف او يمكن العجز او قولي قلة الحيـلة.. مشيت بدرب انا يمكن لو استمريت فيه ما كنت بطلع منه بطريقة اسلم من هذي.. الصراحة درب محفور من العاج يا هيـام..

    سكت شوي وهو يناظر عيونها وشكلها اللي كان اهدى من البحر الساكن.. وعيونها اللوزية تتجه على كل حركاته وتصويباته بالكلام.. وما مقاطعته.. وهالشي معزز الشك عنده انها يمكن تعرف..

    وكمل.. وبسيل جارف من الكلام:.. في يوم.. قدرت القى ايميلج من عند احد اصدقائنا.. واظنج تعرفين من.. ظفتج.. واول ما ظفتج بديت في حيــرة من نفسي. .شقول لها.. اكيد اول ما تعرف اني انا زياد راح ترميني بلوك نظيف ومحترم لكن مورم للعين.. (ابتسمت هيام هني من غير ما يشوفها) لكن قلت. شالفايدة.. جذي ولا جذاك اهي محصلة استمتاع بايذائي.. فليش بيصعب علي هالشي الحين.. يمكن لاننا بروحنا .. ويمكن لاني انا المتجدم بهالخطوة.. وبتذليني وشي من هالسـوالف..

    سكت شوي وهو يسحب نفس ويطالع في شكل هيـام اللي كانت باشد الاستعداد للسماع.. ولكن شي في هدوئها نغص عليـه..

    كمل زياد ولكن بطريقة اسرع:.. وبس.. دشيتي بيوم.. واخترعت عليج شخصية حمد.. وصار بيننا كلام حلو وجميل.. وصداقة حلوة بصراحة اعتز فيها وخلتيني لدرجة اني اتمنى لو كنت بالفعل حمد مو زياد.. اللي من تشوفينه جن حد والع فيج جبريت..

    التفتت لها وما زالت على حالتها..

    زيـاد اللي نفذ صبره: انتي تدرين صح؟؟؟
    ابتسمت هيـام ونزلت من على المدرج بهدوء.. ووقفت مقابله بنـظرة صدمت زياد لانه لاول مرة تطالعه جذي:.. زيــاد.. انت يمكن كل شي عني قلته صح... وفكرت عني صح.. لكن شي واحد انت قللت من جيمتي فيه.. الا وهو الذكـاء... انا يمكن.. دليعة.. وجن مولع فيني جبريت لا شفتك.. لكن ما قط سألت نفسك ليش هالشي؟؟ اظنك سـألت.. وعرفت ليش.. لكن ما كنت بالشجاعة انك تجابلني بيوم... فضلت درب ملتوي ويمكن خطيـر شوي.. شدراك.. انا لو ما عرفت ان حمد انت اهو.. جان ما اعترفت لك بحبي له.. لكن فكر لو كان العكس.. لو صج اني بديت احب حمد وتبرد مشاعري صوب زياد.. شراح يمكن يصـير؟؟
    زياد وهو يحس بالثقة عامرة في قلبه اكثر من اي شي:.. مستـحيل.. تدرين ليش؟
    هيـام اللي انزعجت من ثقته:..ليش؟؟
    زياد وهو يبتسم في ويهها:.. لان هيـام مستحيل تلقى واحد مثـل زياد.. ومستـحيل تحب واحد غيـره
    هيام وهي تبتعد عنه: لا تكون واثق
    يوقف في ويهها: صدقيني هيــام.. شوفي مثل ما الماي مخلوووق للنار.. والنور مخلوق للظلام.. والزيت للنار... هيام وزياد.. وتضادهم.. وتناقضهم.. الا انهم مخلوقين لبعض..
    هيــام اللي من الثورة اللي فيها حمر ويهها:.. شوف زياد.. انت خدعتني.. وفوق كل هذا اعترفت بخداعك لي.. بينت لي انك جبان
    زياد: يــــائس.. يأستيني حتى من نفسي يا هيام.. ومعذور انا لانج ما عطيتني ادنى فرصة
    هيام وهي تتحرك بعصبية مكانها: يمكن انت ما بذلت جهد.. وواجهتني بنفس اللي اواجهك فيه
    زياد وهو يأشر بيدينه:.. لانج ما تسمحين لاحد يتقرب منج.. وخصوصا انا.. ليش؟؟؟ ها قوليلي.. ؟؟ يمكن لاني كنت الاحلى بين الشباب يعني ويمكن حبيتيني من اول ما شفتيني..

    ناظرته هيام من غيـر تصديق.. ومرة وحدة من وسط التوتر اللي فيه ابتسم زياد بفرحة .. مثل الطفل واللي خلى من هيـام تنصدم من ابتسامته.. ولكن شي فيه خلاها تبتسم بالمثل..

    هيام: وايد مصدق روحك
    زياد: ادري .. وانا اتغشمر ما كان قصدي بس... هيــام(ترجع نبرته جادة) ارجوج.. عطينا فرصة.. صدقيني..
    هيـام وهي تطالعه: زيـاد.. انا مادري ليش ان بيناتنا حلقة ضايعة.. شي مو موجود على رغم اللي قلته كله.. ويمكن ضياع هالشي اهو اللي يخليني في حالة من الحساسية معاك..
    زياد: في ادوية للحساسية لو تدرين يعني
    هيام اللي عصت: زيااااد...
    زياد: هههههههههههه
    هيام وهي تلف بويهها عنه: شوف هذا اللي يقهرني فيك...
    زيـاد: انا عن نفسي اقدر اتغيـر.. وتجنيينج من اروع المهام اللي وكلها لي رب العالمين بهالدنيا..

    التفتت له وهي متجمدة الملامح.. وسرت فينفسها رغبة في المصالح.. ولكن ما راح تكون اهي اللي تقدم كل شي.. اهو بالمثل لازم يقدم..

    هيـام: اليد الوحدة ما تصفق صح؟؟
    زياد: معلــوم
    هيـام: انزين... انا مستعدة اني افتح معاك صفحة يديدة.. عشان الحلقة الضايعة..
    زياد: وانا مستعد افتح كتاب..
    هيام بشدة: زيــاد..
    زياد: ههههههههههه.. اتغشمر معاج.. والحلقة الضايعة افا عليج ادورها بكل مكان حطيت فيه..
    هيام بحدة : زياد لا تتغشمر..
    زياد: لا شنو اتغشمر من صجج.. احس روحي مفجوج بلا هالحلقة..
    هيام وهي تضرب بريلها على الارض: العوي عوي ما يصير سيدة بيوووم..

    مشت عنه بسرعة وهو لحقها ووقف في ويهها وهو يضحك..

    هيام: لازم تعاملني بشويه من الجدية
    توقف عن الضحك وهو ياخذ نفس وينفخ صدره:.. أفا عليـــج.. مو بس جديـة.. الا كل الجديــة.. بس كان لازم اشوي اذوب الثلج اللي بيناتنا..
    هيـام اللي حست انها اهي الثانية خاطرها تتغشمر:. ذوبها مو تسيحها كامل..
    زياد يرفع حاجب: هاا؟؟؟ تتغشمرين.. (يشيح بويهه ويقلد عليها) مرة ثانية كوني جدية..

    مشى عنها وراح وظلت هيـام واقفة مكانها بعجب.. وكلها لحظات الا وتنفجر بالضحكة عليه وعلى حركاته.. وهو اللي وقف عن بعد خطـوات.. تم يطالعها وهي تضحك وضحك عليها .. وهو فخووور بالي صار اليوم..

    زيـاد يعلي صوته:.. انا بروح... بس ظلي تضحكين.. كل مرة ابي اخليج وانتي تضحكين.. ما تدرين رنة ضحكتج شنو تعني بغربتي...

    ظلت مبسمة في ويهه وهو يروح عنها شوي شوي.. يا الله.. مرة وحدة الدنيا اشرقت بالشمس في حياة هيـام.. حلم ايامها وما بقول سنينها تحقق.. زيـاد.. ومشاعر زياد وكل هذا صار من ملكها؟؟ لكن لا.. لحظة.. اهي ما اتفقت معاه بابسط الاشياء.. اهم في مرحلة التجدد.. والبناء من يديد.. الاساس اللي بدوه كان خربان.. ولازم اساس يديد.. وليش ما تعطيه فرصة.. what the hick الانسان ما يعيش الا مرة وحدة.. والحيـاة قصيـرة.. لازم يستغل كل الفرص المتاحة جدامه.. وبتعطي زياد فرصـة.. فرصـة انه يدخل حياتها من يديد.. ويحي فيها الطف المشاعر.. على الرغم من انها حبته وخلاص.. لكن بعد.. تظن انها قادرة انها تقع في حبه من يديد .. لشخص زياد اللي ما عطت نفسها فرصة انها تعرفه احسن من جذي.. زيـاد.. وما ادراك ما زياد.. بتم وياك عشان اعرفك زين.. واعرف ان كنت انت فارس الأحلام اللي حلمت فيه وانا صغيـرة.. جندي اللي يحمي حدود حيـاتي.. ويدافع عني..

    ليـــش لااا؟؟

    ----------------------

    في الحديقة اليديدة كان خالد قاعد وهو يتنفس الهوا المخلوط بالتربة.. مسكر عيـونه اللي يتمنى لو انها ما تشوف شي غيـر سمـاء.. ولكن وين.. ما يقدر حتى يروح داره من غير ما يفج ستار البلكون ويطل على غرفتها عشـان يلقاها موجودة جدامه.. تناظره وهي تأشر له بالقلب.. والسهم.. والحب...

    ابتسم بمراره وهو يحط جبينه على ركبته.. الهوا البارد اللي كان يلفح المكان ما يقدر يطفي الحرارة اللي تسـري في نفسـه.. سمـاء.. شلون ان اسمها يتردد في صدى قلبه وعقله اللي يرفض التفكير بشي غيـر شوفتها واهي تغيب عن عيـونه بخطوات من جحيم .. وكيف ان رماد قلبه المحترق بدى يخنق قصبته الهوائية..

    ظهر الصـوت منه مغصوب وهو يناديها..:.. سمــاء...

    جراح وفاتن اللي حسـوا لغياب خالد عن العشا قرروا انهم يروحون له داره.. لان ام جراح بعد حطت العشا وتغيبت عنهم.. البيت مكتئب وجوه مشحوون.. واول ما فظى العشى ورتبت فاتن كل شي اهي وجراح .. تغسل وهو ينشف.. طلعو من المطبخ ولقو منايرقاعدة في الصالة وهي فاجة الكتب وهي تدرس.. الا فاتن تنصدم منها..

    فاتن: ما شاء الله.. دوم يارب هالمنظر مب يوم..
    رفعت مناير راسها بدهشة الى اختها.. وبسرعة استوعبت الموقف.. كانت اهي ما تقرى في الكتاب ولكن حاطه الاوراق اللي تخص عالية وسرقتها من العلبة عشان ماتشوفها فاتن..

    تداركت الموضوع مناير: عشلون عيل.. اللي يبي يدش كلية الشرطة على الأقل عنده الثانوية العامـة..
    فاتن باستغراب: كلية الشرطة..
    جراح وهو يتخصر لمناير: انتي متى بتفجين هالفكرة عن بالج.. ما عندنا بنات يدخلون الشرطة
    فاتن بصدمة: الشرطة
    مناير اللي سكرت الكتاب ووقفت في ويه جراح بس بعيد: شوف جراح.. بلا اضطهاد لفكر المراة وحريتها.. ترى النسوان صج ما يقدرون يصوتون.. لكن بعد لهم حرية الفكر والتعبير عن الرأي..
    فاتن تناظر مناير بدهشة وجراح يضرب على صدره: انا اللي خاطري اعرفه انتي من وين اتييبين هالحجي وانتي واحد زائد واحد واحد مكرر يساوي عندج..
    مناير بغرور: انت وايد مقلل من جيمة عقلي وتفكيري اخ جراح.. لعلمك... اينشتاين ما كان شاطر بالمدرسة.. وشوف لاي درجات ارتقى بالعـلم..
    فاتن: ههههههههههههههههههههههههه
    جراح وهو يحط يده على جتف فاتن: اينشتاين... منور.. تدرين احسن شي لج شنو؟
    مناير: شنوو يا عبقرينو؟؟
    جراح: احد ينقعج بماي بارد عشان تنصقعين وتكتشفين شكثر حجم غبائج..
    منـاير وهي تتوعد: بتشوفووون.. رفعة هالبيت وعزة شانه بسببي..
    فاتن بابتسامة محببة:.. وهذا اللي نتمناه يا منووور.. وانا واثقة منج(تناظر جراح) واذا هي تبي تروح كلية الشرطة خلوها.. كل واحد وله ولعه.. واكثر شي ينجح فيه الانسان اهو الشي اللي يتولع شي..
    مناير وهي تروح لفاتن وتلمها: هاي الاخت السنعة العدلة.. مو انت.. يا كتلة الارطال..
    جراح يشد شعر منــاير لاول مرة من بعد ما كانت هالمهمة مختصة على خالد: ااااخ جراحووو فجني والله ما اكتفيت من خالد الحين انت..

    تذكرت فاتن خالد وعلى طول انسحبت.. اهي تعرف وين تلاقيه لان يمكن هالمكان يكون اكثر بقعة يتواجد فيها خالد من يوم ورايح..

    فجت الباب اللي يطل على الحديقة ولقته بالفعل قاعد على الكراسي اللي مصفوفة عند الجدار.. مسند راسه وهويناظر السمـاء بهدوء.. ابتسمت له وعدلت حجابها اكثر.. وراحت لعنده وقعدت من غير ما تجذب انتباهه... لكن هيهات تطوف فاتن .. ملاك هالبيت من غير تنهيدة الراحة اللي تسـري في خالـد عشانها..

    خالد من غيـر ما يطالعها ويبتسم:.. انا اقـول.. مرة وحدة ارتاح قلبي.. الا وهي يدتي الغاليـة.. فاتن..
    فاتن: هههههههههههههه.. عاد يدتك مرة وحدة.. قول أمك..
    خالد: لااه.. انا امي اهي خالتي.. وانتي... يدتي.. وسمــاء.. دنيتي..

    سكتت فاتن وهي تراقب ويهه المعذب.. ولكن الهادئ..

    وكمل خالد: تدرين فاتن.. انا شنو اللي مصبرني؟؟؟
    فاتن: شنو يا خالد؟؟
    خالد يناظرها ودمعة حزينة سرت من زاوية عيونه: اني اعرف انها تفكر فيني مثل ما افكر فيها.. وان مثلا راحت عن بالي لثانية يدق قلبي بعنف وكانه يحثني اني ارد اذكرها.. وارد افكر فيها.. ونتم انا وياها على اتصال واحد..
    فاتن وهي تختبر خالد: بس في هالدنيا وسائل اتصالات والتكنولوجيا توسعت يا خالد.. وصار هالعصـر...
    قطعها خالد: اللي جمع بيني وبين سماء ما كان التكنولوجيا ولا التطور.. اللي جمعني بسماء ربج... ومثل ما جمعنا.. وفرقنا الحين.. بيرد ويجمعها مرة ثانية.. من غيـر اي نوع من المداخلات البشرية.. انا احب ربي يا فاتن.. وارضى بقضائه لو كان هالشي سيف على رقبتي.. وبترك كل شي بيده.. لكن بعد... بكون نفسي.. عشان ما ترد سمـاء الا وهي ملاقية هذاك الصبي مختفي. ويا محله ريـال ينشد به الظهر.. مع قلب هذاك الصبي.. اللي دوم بيدق لها .. وبس لها..

    ضاعت فاتن في ويه خالد.. وعرفت شكثر تغيـر وصار مختلف.. ما عاد خالد المستهتر.. او اللي يمشي وهو يتغشمر ويحمل في طيات نفسه احزان.. صار انسان فرحان وسعيـد.. وبمن؟؟ بحب سمـاء.. شلون يقولون الحب حرام واذا الحب نفسـه يخلف في الناس مختـلف التغيــيرات.. مثلها اهي ومسـاعد.. شلون انها ظنت ان نهايتها راح تكون على يده.. وشلون ان اقل الكلمات اللي أهو يقولها لها تخليها تستشعر بنبض الحيــاة من تحت العـروق..

    الظاهر ان نفس الاثر خلفته سمـاء على خالد..اللي ماعاد خالد.. ولا راح يرجع خالد.. فكل انسان وله مدة معيـنة من التقمص لشخصية..

    لاحظ انها سرحانة بشكله وابتسم لها:.. علامج يديدة فاتن؟؟ شي في ويهي ؟؟
    فاتن وهي منسحرة منه .. من أخوها العزيـز..عزيز قلبها خالد: خالـد... ادور فيك خالد اللي تركته .. لكن ماني لاقيته... وتصدق.. مو زعلانة لاني ما لقيته..لان كل انسان هالدنيا وله فترة معينة ويختفي ويظهر فيه انسان ثاني...
    دقق في ويهه وهو مو مستوعب: شقصدج؟
    فاتن وهي توقف وتواجهه:.خالد.. انت تغيـرت.. وللأحسن.. بشهادتي.. انا ادري انك اكثرنا يمكن تعلق برب العالمين لظروفك الشخصيـة.. وهالشي كان سلاح لك انك تتقرب من هو اجدر من اي احد بهالدنيا انك تتقرب له... اغبطك يا خالد.. او حتى احسدك على ثقتك برب العالمين.. معظم الناس هالايام لا واجهتهم مصايب او مشاكل سلموا نفسهم لليأس.. الا انت...
    دمت بخيــر يا خوي وبت وصحيت على الخيـر.. والله.. انا اليوم فرحانة بأشد الافراح العميـقة لك.. وادري.. ان ايمانك القوي هذا راح يكافئ باحسن المكافآت.. ربك كريم وانت تستاهل..

    بعد هالكلام اللطيف اللي عبر وجدان خالد مثل النسمة الباردة على قلبه.. وغادرت فاتن من بعدها . وتركته في احتفال الفخر .. الحمـد لله على كل حال.. قل لن يصيبكم الا ما كتبه الله عليكم.. ورب العالمين ما يبي الا صلاح البشـر.. عباده وخلقه ...

    ---------------

    بعد يوم من وصول مشعل وسماء اميـركا.

    مشـعل اللي كان في حوسـة مب عارف شيسوي.. لازم يلقى شي يخليه يثق انه قادر على التفريـق بين فاتن ومسـاعد.. مستحيـل ماكو شي ماكو ثغرة اقدر أوسعها.. واخليهم متشتتين ما يعرفون وين يلفون بويههم.. ماقدر اشوه سمعتها عنده مع ان هالشي هو اكثر يمكن يبعده عنها.. واكثر شي اقدر اسويه لكن اهو غريب من نوعه.. يوم شافها واقفة معاي تزوجها.. الحقـير.. لازم القى له شيء..

    وفجأة رن تلفونه وهو كان قاعد في البلكون.. سمـاء من وصلوا ما طلعت من الدار اللي خذتها لها.. لان بعد يوم راح تدخل المدرسة.. فكل شي نظمته سلوى وياهم وارسلت لهم اللي يبونه وباجي المعاملات بتم لا راحت سمـاء عندهم..

    رفع التلفون وهو مو عارف فارق التوقيت.. او جم الساعة بينهم وبينهم:.. نعـم..
    غصـون:.. هلا بولد الخـالة..
    مشعل اللي مستغرب اتصال غصون فيه: هلا هلا... وانااقول الرقم مو غريب علي.. غصون صح؟
    غصون: اي نعم غصون..انا امس يابولي سيـرتك وقلت لازم اتصل فيه.. بس قول لي.. ليش الاتصال شوي ضعيف؟؟ مسافر شي انت؟
    مشـعل: اي والله.. انا وسمـاء في اميـركا
    غصـون مندهشة: أميـركا مرة وحدة؟؟ ليش شصاير؟
    مشـعل وهو يحد من صوته: لا بس.. بندخل سمـاء بمدرسة هني.. عشان تكمل تعليمها..
    غصون وهي تبتسم بأسف:.. مدرسة داخلية على ماظن..
    مشـعل باقتضاب: ايه..

    دارت في غصون مختلف المشاعر الآسفة على سمـاء.. ضحـية خالتها هالبنت.. لكن ما راح تتدخل في هالشي.. ما تعنيها سماء شي.. وهذا ويه من ويوه غصون المتعددة.. البرود والجمود في ويه المشاكل اللي في العايلة..

    غصون: انا اللي صج صج وحشني اهما انتو الاثنين بس خسارة.. الظاهر ان ما راح نشوف سماءلفترة
    مشعل:لا شدعوة. شي اسمه اجازات.. وتقدرون تزورونها هني بمدرستها
    غصـون: ان شاء الله ان الله قدرنا بنييها.. جم سماء عندنا.. وحـدة بس..

    لسبب او آخر .. طاف في بال مشـعل شركـة عمه زوج خالته اللي قدر يعرف ان مسـاعد يشتغل فيها.. وما يدري ليش دفعه هالشي انه يسأل غصون عن مسـاعد..

    مشعل وهو يعدل من قعدته : غصون انا مادري يمكن هالشي تعرفينه ولا لاء.. بس شي دفعني من الفضول اني أسألج
    غصون: اسأل مشـعل حاظرة لك.. شتبي تعرف؟؟
    مشعل وهو يضيق عيونه: انتي اشتغلتي في شركة ابوج لفترة من الزمن صح.. ثلاث سنوات قبل..
    غصوهن تصحح له وهي تجفس ريلها عل الكرسي: سنتين وشوي.. ليش؟؟
    ضرب قلب مشـعل وهو يحس انه بييلقى ي:.. مادري ان جان في جانس انج تعرفين مسـاعد الدخيلي؟؟؟
    غصـون تبتسم لكثـرة تداخلات مساعد في حياتها في الفترة الاخيـرة:.. اعرفه؟؟ أكيد اعرفه.. اي واحد يدخل شركـة الوفا لازم يتعارف بمسـاعد الدخيلي.. (وفجآة) انت شلووون تعرفه؟؟

    هالمكــالمة... وهالفضــول اللي في مشـعل.. والملل اللي بحيـاه غصون.. اكثر الناااس اهتماما للي يمكن يصيـر بحيـاة الناس من جراء افعالها اللي تكون في صالحها.. شراح يخلف على فاتن ومسـاعد..

    اكثر من مرة حسسينا ان غصون تتداخل في حياة مساعد او في فترة من حيـاته بصورة غريبة بعض الشي.. لكن ما عرفنا هالشي.. في الجزء الياي.. حل مشكلة عالية.. ودخول غصـون المفاجئ في حيـاة فاتن..
    وليش راح تدخل غصون في حياة فاتن..
    والشيطان مشـعل.. شلي راح يستفيــده من هالشي...
    ومنـاير.. شلي راح تسويـه في أختها من غيـر درايتها او معلوووميتها..



    الجزء الثلاثون
    الفصل الأول
    --------------------
    مرت الريـاح.. حقا.. لبعض السفن بما لا تشتهي..

    تحتم الفراق على بعضها.. والقرب من بعضها.. والسكون في اخرى.. واخرى الضيـاع في متاهات الغدر والانتقام..

    فاتن ومسـاعد ظلو طول فترة الخمسة ايام في جو هادئ ولكن منذر بالشؤم.. فاتن ظلت في حالة من الشك والتخيـل.. لماضي مسـاعد.. لاجابته الغيـر مقنعة.. واللي كانت رد بالسؤال.. ونظرة عيونه الي جبنتها ولا خلتها تطالب بالاكثر.. كانت مصدر قلق لها.. ومساعد في الجهة الثانية حس ان السر الكبير الجاثم على صدره على وشك انه ينكشف.. وعالية وحقيقتها راح تكون على الملأ.. وفاتن.. ما يعرف شراح تكون ردة فعلها.. اذا اهو نفسه نادم على انه تمنى فاتن بس لكونها شبح لروح عالية.. شبح ملمووس ظن انه لو ملكه راح يملك عالية من جديد.. لكن الحب اللي اتولد بقلبه مثل شعلة بليلة عيـد خلاه يرجع بتفكيره امرار..

    ولكن.. قبل لايحـكم القدر عليه من غير اي جناية راح يتقدم بهالشي من نفسه ويكلم فاتن عن عالية وماضيه معاها.. قبل لا تعرف الشي من احد.. او من نفسها..

    بعد ما اودع سمـاء الصامـتة.. الصابرة والساكتة على ضيمها راح عنها مشـعل وهو مضطرب القلب.. ملهوب الحواس وشي شاغل تفكيـره الرديئ.. فكـرة انه صار قريب من أذى فاتن جلبت له اقصـى النشـوات اللي بداياتها تكون مربكة.. وشي تحرك في نفسه من مشعل السابق او الغبي على قولته خلاه يتردد اكثر من مرة.. لكن ذكر مساعد كان الكفيـل انه يستمـر وبضراوة في هالموضوع.. كان خائف ان ولا من هالأشياء راح يكـون كافي لهدم ما بيـن الأثنـين..

    اذا ما كان قادر على مسـاعد فهو أكيـد بيقـدر على فاتن.. فاتن مهما تظاهرت بالقوة تظل انسانة ضعيـفة.. مشـاعرها رهيـفة وسهـلة الكسـر.. لازم تتألم.. عشان تعرف مقدار حبي لها.. والحب هو العذاب.. لا تنسى رسم الألف.. لان هالمعنى جدا راح يختلف..

    اما جـراح فهو يضمـر مفاجاة كبيـرة من نوعها . بحق نفسه وبحق الحبيـبة الأزلية.. وفوق كل هذا مو عارف ان هالمفاجاة راح تكون كبيـرة حتى على أهله..

    استعدادات زواج نورة كانت على أهبها.. ما بقى شي.. اربعة ايام وخلاص تروح من هالبيت وتظل مريم بروحها.. حالتها النفسية الاخيـرة في منتهى التوتر.. ولكن بعد ما كان هذا سبب لتوترها.. شي في الجو.. مثير للاشتهباء والحماس.. شي من الفرحـة لكن الاحتراس من كثرها عشان لا تطيـر بالهواء قبل لا تسقط باليـد.. واكثر من مرة حست قرب من جراح لروحها بدرجة فظيعة لنفسها.. لدرجة انها توقف مع نفسها وتتعوذ من بليس.. من شدة المشـاعر اللي على قلبها..

    ((تـــــــــــــابعونــــــ ـا)):kcl:

  8. #8
    عضوية الدكتوراه الصورة الرمزية الشوق
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    المشاركات
    3,296
    قوة التمثيل
    462

    رد: نظـــرة حــــب

    الجزء [39] من قصة نظرة حب
    في بيت بو جراح.. العصـر..

    كان جراح واقف وهو يتمنظر في المطر وكيف يهب عليهم مثل الرحمة من رب العالميـن... حس ولسبب غريب ان ابوه المرحوم اهو اللي ينزل عليهم.. كان رحووم.. ووجوده حريري سلسبيلي في قلب أي كان.. الله يرحمك يا يبا.. تمنيتك معاي بهذا اليـوم.. وياليتك كنت موجود.. محلى الولد لا وقف وياه ابوه في ليلـة مثل هذي.. الله يرحمك.. يا بو جراح..

    يات له فاتن وهي حاملة التلفون اللاسلكي بيدها وتوها مسكـرته..

    التفت لها جراح: خبـرتيه؟
    فاتن المبتسمة: اي خبرته.. استغرب اول شي.. لكن قال حياكم الله..
    جراح وهو يبتسم بتوتر ويحرك يده في شعره: مادري فتون.. احس ان قطار بيدوسني الحين.. مادري شهالتوتر..
    فاتن: ههههههههههه.. اذا انت قطـار.. مريم شراح يصيـر فيها. هذيج بتدعمها سفيـنة بكبرها..
    جراح: هههههههههههههههه..

    سكت شوي جراح وهو يمشي في الصالة وينزل من الدرجات بخفة.. وفاتن اللي ظلت مكانها تناظر الرحمة ... وتذكرت مطـر بوسطـن.. شكثـر كان عذب وحلو لكن يهيج فيها البجي والدموع.. وعلى من.. على سبب الفوضى النفسية اللي اهي فيها.. الظاهر ان حياتها ويا مسـاعد سوا كانت مريحة ولا لاء.. راح تكون مليئه بهالنوع من الفوضى..

    ياها صوت جراح من وراها:.. تهقين الوقت مناسب فاتن؟
    فاتن راحت لعنده:.. الزواج ماله وقت مناسب.. دامنك تعرف انك لها.. وان الشي في قلبك بقوة الايمـان.. (ابتسامة راحة في ويه اخوها) خلاص..لا تفكر اكثر ...
    جراح وهو يفتح عيونه في ويه فاتن:.. فتون.. انتي وايد تهذرين تدرين
    فاتن: ههههههههههههههههه من زمان.. توك داري..
    جراح وهو يلمها: بس هذرتج هذي ماااااااي على النار اللي في يوف الواحد.. الله يهني مسـاعد فيج.. والله انج قمـة من الروعة بحيث انه ما رح يتحملج كلج على بعضج..
    فاتن بحيا بسيط من اطراء اخوها:.. اشكر شعورك.. عشان تعرف احنا الياسي.. مالنا شبيه..

    بعد فتـرة من الصمـت وهم يسمـعون زخ المطـر اللذيذ على الأرض العطشى.. التقاء غريبين.. او قريبين ولكن بعيديـن..

    فاتن وهي تتنهد: كلمت أمي؟
    جراح يهز راسه بالايجاب: اي.. كلمتها.. (امتعض شكلها) غياب سمـاء وحالة خالد بعدهم مأثرين فيها بقوة..
    فاتن وهي تبتسم بألم:.. لكن ما ردها بتطوف هالشي.. اذا عن خالد فمتوقعة انه بيتجاوز هالشي بنجاح.. لكن سمـاء(بأسف) هذي اللي يمكن ما نلقى عنها خبـر ولا علـم..
    جراح: اذا بغتنا بتلاقينا يا فاتـن.. احنا ما بنروح مكان وبنظل هني ننتظرها طول العمـر.. ان جان مو انا ولا انتي ولا حتى يمكن امي.. خالد ..
    فاتن وهي تهز راسها بالنفي: ما عمري توقعت.. هالاثنين يحبوون بعض.. وبهالشكل.. مع انهم صغـار.
    جراح يبتسم: الحب ما يعرف صغيـر ولا كبيـر يا فاتن.. الحب بدايته شعله اهتمام.. الفة.. وقرب... هذي العوامل كافيـة انها تجذب في نفسـ البشر انهم يحبـون وينحبـون..
    فاتن وهي تصدق كلام اخوها:.. الله عليك.. جبتها يا جراح... بس.. اتمنى انهم يرسون على بر فيوم..
    جراح وهو يحك ذقنه: بس اللي مو قادر أألفه.. اهوو مشـعل.. مادري شصار فيه.. (اضطربت فاتن داخليا) من فتـرة وهو معتفس.. حتى انه قضى ايام ما نشوفه فيها.. سكن بالشاليه لفترة .. وتدرين.. كل هذا صـار من بعد وفاة ابوي.. او يمكن بالتحديد من سـفرج.. ولاني انشغلت عن هالسوالف والربع ..ما دريت عنه الا بعد فوات الفووت..
    فاتن وهي تبعد ويهها عن جراح عن لا تفضحها ملامحها:.. ما تدري.. سبحان ربك العظيم.. يغيـر الحال الى حـال.. لا تهم قلبك.. كفايـة هالليلة (تهلل ويهها) انت اليوم بين نار او جنه..
    جراح وهو يفرك يدينه: بس تدرين فتوون ان صار كل شي اوكي.. ما ايي الربيع (الموسم) الا من زمـان خذتها..
    فاتن: هههههههههههههههههه. رمضان جريب .. خل نيتك صافية وان شاء الله نلقاها على الفطور معانا..
    جراح: ههههههههههههههههههههههههه ..

    =================

    رد مسـاعد البيـت وهو مثقل الصدر.. والفكر والعقل.. اول شي بسبب دائرة الشك اللي تحوم في فاتن.. وثانيا بسبب اتصالها الي من شوي وطلبت منه انه يخبر البيت بزيارتها اهي وامها واخوها.. السالفة تفليدية... بس يمكن يايين يهنون لامي على زواج نورة.. بس ما يندرى شالموضوع..

    واول ما دخل لقى نورة ناشرة اغراضها اللي كانو بالجياس.. ويا امها توريها الجلابيات والمطرزات الل شرتهم لها ولامها بعد..

    ام مسـاعد: وي يا قلبي ما كان داعي لكل هذا
    نورة وهي تفج عيونها: ما كان عادي؟؟؟ ليش ان شاء الله انا شريت لمن غير امي حبيبتي.. هذا ولا شي يا يمة انتي نطري بس خل ارد من بانكوك.. بغررقج من المطرزات..
    ام مسـاعد: تدرين اني اموت في هالسوالف هههههههههههههه
    مسـاعد وهو يرمي الجاكيت على الطاولة: السلام عليكم..
    انتبهن له: وعليكم السلام ورحمه الله..
    ام مساعد اللي تكدر ملامحها من التعب الواضح على ولدها:... حيا الله وليدي مسـاعد
    مساعد يبتسم وهو واقف على فتحة الصالة: الله يحيج ويبقيج... يمـة اليوم بيت الياسي بيوونا بالليل..
    ام مسـاعد وهي تعقد حواجبها: وليش؟؟؟ العرس مو اليوم..
    استغرب مساعد منها: انزين هذولا اهلنا ومالهم مناسبة عشان ايزورونا..
    ام مسـاعد اللي تظايقت: والله انا مشغولة عرس بنتي ما بقى له الا جم يـوم وابي اجهز لها
    نورة تمسك يد امها بحنان: يمـة اهل فاتن توهم يزورونا لاول مرة.. وعرسي زاهب ومكمل بفضلج..

    ام مٍسـاعد توها بتتكلم الا وصوت تكسـير من المطبـخ.. على طول تبع الصوت مسـاعد وهو مستـعجب من اللي هنـاك..

    كانت مريم قاعدة عند الجزاز وهي تلمه وتجمعه بيدها او تدفره بعيد عن محط الاقدام.. ويوم شافها مٍسـاعد استغرب من تواجدها بالمطبخ طول هالوقت من غيـر ما تطلع او تبين انها موجودة

    جثى على الارض يمها: سلامات مريم..
    مريم اللي كانت تنتفض لسبب غيـر معروف: الله يسلم راسك..
    مسـاعد: كنتي هني طول الوقت؟
    مريم وهي تتحاشى عيون مسـاعد: اي.. بس مادري شصار.. اعوذ بالله من بليس طاح القلاص وانكسـر.. اكيد ما كان حواسي.. وياي..
    ياتهم نورة ووقفت على الباب: اووه هذي مريم نسيناج انج بالمطبخ..
    مريم وهي تناظر نورة بغضب: حشى يعني الواحد ما يقعد بروحه محد يقدر يتأخر..
    نورة تعجبت: شوي شوي عاد كلتيني.. والله ما صارت غشمرة
    مساعد لاحظ ان مريم مو بطبيعتها مسكها من ذراعها: مريم شفيج؟
    مريم وهي تلم الجزاز: مافيني شي بس الم الجزاز..
    سحب يدها ورفعها: خلي عنج الجزاز.. لميه بعدين
    سحبت مريم يدها من يده ومدتها للجزاز: لا لا.. ايي لؤي اللي ما يلبس شي يدوس عليه ويتعور.. خلني بيمعه كله
    مسـاعد من انذكر اسم لؤي حس بالوحشة له.. فترة من اخر مرة شافه فيها: وينه لؤي؟؟ كلش ما ينجاف بالبيت؟؟
    نورة: كله بالورشة..
    ام مساعد تتحرطم بره: ياويلي من هالصبي.. لا غدى ولا عشى ولا اشوفه.. طايح طيح بهالورشة.. هالك روحه.. لو ورشته قلنا ما عليه..
    مسـاعد: هالشي مكدرج يعني؟؟
    ام مساعد بعصبية: اكيد مكدرني.. ولدي.. حشاشة يوفي.. عزيزي وما اشوفه .؟؟ ماقدر على فرقاه هالصبي.. ولكن مادري عنه لا شرق ولا غرب..
    نورة بصوت واطي: امي يمكن تبالغ بس صج مساعد صار لنا فترة ما شفنا لؤي.. انا عن نفسي ما شفته الا مرة من يومين.. كله بالورشة او طالع برة..

    في هذيج اللحظة مريم اللي يمعت الجزاز تسللت وراحت لدارها وهي تمسك على قلبها.. خوف عظيـم في روحها مخليها بلا حواس.. خوف او توتر ماتقدر تستوقفه او تمنعه من الازدياد فيها.. شي كبيـر وحزين راح يصيبهم هذا اللي تقدر تترجمه منه.. لكن وين؟؟ والعرس جدامهم.. حياة اختها اليديدة.. الخوف هذا متركز على أحد عزيز على قلبها. اعز عليها حتى من نفسـها..

    ومسـاعد الي اعلن الزوار اللي بيوونهم اليوم ما خفف من شعورها بالخـوف. الا عظمه اكثر. وتوسعت دائرة الشك اللي في نفسها الى النطاق الاوسع.. فاتن وجراح... يا رب.. يارب شهالشعور اللي حارق يوفي.. ماني قادرة احس حتى بالراحة..

    قعدت على زاوية السرير.. وهي تتنفس بقوة ومادة يدينها بالدعاء..

    مريم وهي ترتعش: يارب.. يا حبببي يارب.. ارحمنا بواسع رحمتك.. ابعد عني الشيطـان.. ابعد عني الشيطان ياربي.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيـم.. اعوذ بالله منه..

    طرقات على الباب نفضت مريم.. لكن تمالكت نفسها وردت..

    مريم: من؟
    مساعد بصوته الحنون: هذا انا مريم.. تسمحين؟
    مريم وهي تمسح عيونها اللي ابت الدمع لكن تحس فيها حرقة: تفضل..

    بهدوء فج الباب مسـاعد.. لمن كشف مريم وشافها قاعدة على السرير وهي تتصنع الابتسام لكن جبينها المعرق بالتوتر ما كاان حليفها.. التزم مساعد الصمت وابتسامة صادقة تشع على شفايفه..

    مساعد: وحشتيني.. من زمـان ما شفتج..
    مريم وهي تضيع بعيونها القلق: ما تشوف وحش.. انا هني ..

    مسـاعد التهب قلبه على مظهر مريم.. تعرفون شلون الشعور لمن تلاقون شعلة مضيئة مرة وحدة يخب ضوئها ويظلم المكان؟؟ جذي كان ويهه مريم.. وهذا اللي مستحيل يقبله مسـاعد بهدوء..

    قعد يمها وعيونه عليها : مريم.. علامج؟؟
    مريم وهي تشد فك مرتجف: مافيني شي.. ليش؟؟؟
    مساعد يمسك جبينها براحته: حرارتج مرتفعة ولا شي؟؟
    مريم تهز راسها : لا مافيني شي.. بس.. الامتحانات جربت.. وانا شوي.. خايفة..
    مسـاعد وهو يشكك فيها..: مريم.... تكلمي.. قولي لي.. انا ابوج مسـاعد مو احد غريب.. سعودي .. خبريني .. قوليلي.. شلي شاغل قلبج وعقلج..

    حاولت انها تصده بنظراتها المستنكرة والمتصنعة بالمرح.. لكن ما قدرت.. وما ياز لها الا الارتجاف مثل الورقة جدام عيون مسـاعد.. بدايات الانهيار العصبي اللي حل في مريم.. ومن بعدها

    بصوت خافت وخائف: مسـاعد.. مادري شفيني.. احس ان شي جايد بصير.. قلبي (وهي تمسك على قلبها) من يومين ما لاقي الراحة... احس بشي بصير.. مادري مسـاعد.. قلبي ايعورني..
    على طول لمها مساعد بحظنه العريض وبهالحركة انهارت مريم تماما في البجي بحظن اخوها: اسم الله عليج... مافيج شي يا مريم.. صلي على النبي؟.. شعبتي قلبي عليج..
    مريم وهي ترفع ويه مضرج بالدمع: واللي زودها فيني اكثر.. خبر ان اهل فاتن بيون اليوم.. مسـاعد.. تكفى.. لمنا كلنا ويا بعض.. ما ابي احد ايصيده شي.. والله قلبي ما يتحمل..
    مسـاعد يلمها بقوى: اوووش.. اوووش.. ما عليج يا مريم.. هدي أعصابج.. تعوذي من بليس... اذكري ربج.. انتي وحدة مؤمنة.. وهب صار شي ترى هذا قضاء ربج وقدره. منو انتي اللي توقفينه.. كل شي بحكمة ربج.

    ما ردت مريم على كلام مساعد اللي لا رد له.. وتمت بحظنه تحاول تخفف أنتها المحتدة.. والخوف الرهيب اللي في نفسها كل ما له يكبـر.. ويزداد..

    ---------------------

    في غربة النفس والوطن لقت نفسـها سمـاء تتطلع الى السمـاء الواسعة.. منتظرة شي يردها من الحلم المزعج اللي تعايشت وياه من مولدها. وازداد بفراقها العصيب عن كل اللي حواليها.. وظلت تحاول انها تتغلب على هالشي بميراثها البسيط من خالد.. مدت يدها الى صبعها وناظرت القلب الخالي.. محفور ويتخلله الهواء.. كيف انه يسمح للهوا انه يمر ويدخل بحرية .. على عكسهم.. ما لقو من اللي حواليهم غيـر التكبيل..

    المستقبل – على الرغم من كل شي- الا انه يوحي بالسـعادة.. وعيون خالد اللي تشبث بها عقلها كنهاية سعيدة بينت لها ولو شي من علم الغيب عن المستقبل.. وياليت لو يتحقق لها شي من هذا كله.. والا.. حتى لو ما تحقق.. راح يكون كافي على نفسها انها تكون حلمت فيه.. وناس تلقى بالحلم الكمال اللي ما يلقونه بالواقع.. وللتواضع اللي فيهم.. هذا يـكون كافي..

    نزل اخر جنطه لها من بعد الجولة الاستكشافية للمكان الراقي من نوعه.. كل الاوراق وقعت وكل المستندات وثقت.. سمـاء صارت جزء من هالمؤسسة التعليمية الراقية.. وماكو شي بهالدنيا الا بعد خمس سنوات يطلعها من هناك.. حتى تبلغ السن القانونية.. تعليم متكامل وجامع لكل المؤهلات.. تطلع ببكالوريوس باي تخصص تبي تدرسه.. ولكن ضمن هالمدرسة.. او هالبيت اليديد..

    مشـعل وهو لابس نظارته الشمسية بهذاك الصبح الباااارد من نوعه:.. خلاص.. انتي شبه المستقرة هني.. باقي مس تمبل اللي بتاخذج عشان تنظمين امورج ومن بعدها كل شي راح يكون على اتم وجه..

    ما تكلمت سماء.. كانت واقفة وهي حاطة الشال على راسها وكانه رسم من مراسم الحياة اللي ماتبي تفقد معالمها..

    ما تمنى مشعل انه يظل اكثر لان رحلته ما بقى عليها الا ساعة وحدة: يالله سماء.. تحملي بروحج.. ولا تخرطينها هني.. لا تقطعين البيت عن اخبارج..

    والتف على عقبه رايح عنها صاحب القلب القاسي.. لكن مرده التفت لها للمرة الاخيـرة.. ولقاها واقفة وهي تناظره بعيونها الشفافة.. وكان الحياة تمر من خلالها وتبين له ذكريات العمـر الحلو اللي كانو ضايعين فيه على الرغم من قله الحنان... ورق قلبه مثل ما يقولون.. وراح لعندها لكلمته الاخيـرة..

    مشـعل: سمـاء.. (يقلب صفحات ويهها بعيونه) كل اللي صار.. لصاللحج.. انتي صغيـرة.. والصغيـر ما يقدر يتحكم في مصيـره مثل ما تظنين.. صدقيني. كل اللي جرى عليج خيرلج.. (مد يده يبي يمسح على خدها وهني تحركت وتراجعت لورى.. وهوت يد مشعل بالهوا فتظايق) على العمـوم.. هني بنكون مطمنين عليج... تحملي بروحج.. باي..

    قبل لا يمشي ما قدرت سماء الا انها تقول له اللي يختلج اعماقها....

    بصوت قوي وثابت:.. اذا كنتو تظنون ان هالسجن المزين راح يكون شافع لكم بيوم اللي بطالبكم فيه بحقي.. بتكون انت وامك غلطانين.. وحتى ابوك.. من هذي اللحظة.. اللي انا تمنيت فيها منكم ان يرق قلبكم علي.. ولا احد اعتبر.. اتبرى منكم.. ولا اتمناكم اهل لاحد لان والله انتوو منتوو بأهل.. انتوو عذاب يتحمله الرضيع من مهاده.. والله يحمي فاتن من نواياك يا مشعل.. (فج عيونه مشعل من الصدمة) لان اللي تضمره في نفسك اللي للاسف تلوثت.. ما راح يكون هين عليها. الله يعينها منك... يعينها ويخلصها..

    كانت هذي كلماتها.. وواختفت من بعدها في مهب الريح الى داخل السجن.. اما مشعل اللي ظل معمور بالغضب حاول يهدي نفسه.. لكن عبث.. كل كلمة تنقال له عبارة عن حطب للنار اللي فيه.. الكل يلومه.. والكل يتمنى لها الخيـر.. وهذا الشي كفيـل انه يبعد الحب عن قلب مشعل لفاتن ويجلب المزيد من الكره والنفور لها.. وصار الانتقام يحلووو طعمه.. قبل كان يتلوم فيها لكن الحين.. كل شي راح يكون بالصورة المطلوبة..

    ==================

    بيت الياسي العشاء..

    جراح اللي كان لابس ومتزقرت لكن التوتر اللي فيه كل شوي يخلي الشماغ الابيض اللي على راسه يطيح.. ويعدله مرة ثانية.. وام جراح اللي بهـدوء تلبس وتتجهز معطلة الكـل.. فاتن زهبت لكن ظلت تشغل وقتها بالهدايا اللي شرتها من اميـركا لنورة ولؤي .. جهزت كل شي .. لبست عبااااية راس مثل الكبـار ولفت الشيلة على راسـها.. ونزلت تحت لاخوها اللي كان واقف وهو يخرخش مخباته ومتوتر بالحيـل

    ابتسمت له::... ماقدر على المعـرس.. يازينه ويا شين عدوينه..
    جراح اللي يفرك يدينه:.. اي معـرس.. بروحي متوتر فتون.. (يتنهد بصوت عالي) والله ان الخووووف يقطع اليوووف..
    فاتن وهي تمسك جتفه: شخووفه؟؟ انت مقدم على احلى خطوة بحياتك وحياة البنت اللي تتمناها.. ماكو شي احلى من الزواج ياخوي..
    جراح يناظر فاتن بنص عيون: الحين؟؟ مادري من اللي قبل الزواج الا مابي ولا تجبروني
    تغير الموضوع باحراج: اللي ما يعرف للصقر يشويه.. وبعدين وضعي ووضعك ما بينهم مقارنة.. انت تحب مريم وعارف انك تبيها .. لكن انا ما كنت اعرف مسـاعد ووجوده الغيـر مقبول في ذيج الفترة في حياتي اثر على حكمـي..
    جراح وهو يناظر غرفة امه: انتي الحين استعيلي الوالدة الله يخليج تراني بموت مكاني ان تمينا اكثر..
    فاتن: ان شاء الله بس اذكر الله انت قبل..
    جراح وهو يمسح على ويهه وحاط خاتم في خنصره اليمين: لا اله الا الله محمد رسول الله..

    ابتسمت له فاتن وتوها بتتوجه لدار امها الا كانت الاخيرة طالعة والعباية على جتفها.. ومن الصدفة ان جلابيتها كانت مطابقة لالوان جلابية فاتن..فتموا الثنتين يناظرون بعض وضحكوا.. فكرت ام جراح انها تروح تغيـرها لكن هيهات يرضى جراح اللي من التوتر.. ياه مغص..

    وتحركوا الياسية ناحية مستقبل جراح ومريم.. الله العالم شلي مخبى لهم ولبيت بو مسـاعد..

    توهم واصليـن عند البـاب.. دق لؤي على جراح اللي كان شوي وينزل من السيـارة..

    رد عليه جراح بصوت متوتر شوي:.. هلا لؤي..
    لؤي الحزين يتنهد: آآآآآآه.. هلا
    جراح استغرب والحريم نزلو: .. شفيـك لؤي؟
    لؤي وهم يسكر عيونه ويحني ظهره : تعبـان جراح..
    يات فاتن لعند جراح تأشر عليه لكن هو ما انتبه لها:.. شفيك لؤي؟؟ وينك في؟؟
    لؤي وهو يسمع صوت البحـر الهادئ وين ما لحق غزلان قبل جم يوم: انا هني عند البحـر.. وانت وين؟
    جراح وهو يناظر انوار بيت بو مسـاعد: انا عند بيتكم..
    لؤي استغرب: عند بيتنا؟؟ خيـر عسى ما شر؟
    جراح تلعثم:.. ليش ما تدري اني واهلي زايرينكم اليوم؟؟
    لؤي وهو يحك جبينه: لا والله ما دري.. حياكم الله
    جراح وهو يأشر لفاتن اللي كانت واقفة انها تدخل البيت: لؤي انا محتاجك الحين اكثر من اي قبل وينك في؟؟
    لؤي: ليش علامك جراح؟
    جراح يبلع ريجه:.. انا اليوم.... ياي بيتكم .. اخطب مريم..
    نسى لؤي كل همومه وتهلل ويهه وهو يبتسم: احلللللللللف.. الحين عندك.. كلها ربع ساعة وانا هناك..
    جراح يبتسم: اي اي لا تخليني بروحي.. انا ماقدر احط عيوني بعيون ابوك واخوك وانت مو وياي.. على الاقل احد آآلفه واعرفله..
    لؤي وهو يركب السيارة: لا خلاص عطني ربع ساعة وانا عندك ولا تحاتي ولا تعور قلبك.. ياويل عمري اختي الثانية بتعرس..(يبتسم بشقاوة) بيفضى لي البيت..
    جراح: ههههههههههههههههههه مات عليك.. الحين ما حلى لك الا هالشي.. انزين ماقلت لي شمنه انت تعبان؟
    لؤي وهو يسترجع حزنه اللي ابعده بسرعة عشان لا يخترب مزاجه: لا ما عليك انا واحد ما عنده سالفة.. انطروني لا تفج السالفة وياهم قبل ما ايي..
    جراح وهو مبتهج ببهجة لؤي: ولا يهمـــك.. انت بس لا تتأخر..
    لؤي: ولا يهمك.. يالله باي..
    جراح: باي..

    طالع التلفون بعد ما سكـره ووهو على ابتسامه.. وفاتن تلتفت له ويا امه اللي كانو مستغربين من تأخره.. طلع جراح من السيارة وسكرها بالتحكم وراح لعندهم

    فاتن: كل شي بخيـر؟
    جراح :اي هذا لؤي.. ما كان يدري اننا ياينهم الليلة..
    فاتن: اهاا..
    ام جراح: يالله يمة خلونا ندخل تكسرت عظامتي منالبرد..

    راحو عند الباب ودقوو الجرس.. واللي رد عليهم كان مسـاعد.. اول من لقى جدام عيونه كانت فاتن وامها.. وابتسم لفاتن ابتسامة ناعسة حلوة.. واهي اللي شافته بحلاوة ولكن التعب كان معتلي امارات ويهه.. وحاولت انها تبتسم لكن الاستغراب كان عنوان ويهها..

    مسـاعد يتكلم بساحرية لام جراح: حيا الله من يانا.. توه ما نور بيت الدخيلي..
    ام جراح : بنور وجودك ياوليدي..
    مسـاعد يكلم فاتن بصوت رزين وشوي فاتن:.. مسـاء الخيـر
    ردت عليه بصوت اشبه بالهمس: مسـاء النور.. حياكم تفضلوو..

    مرت ام جراح من طرف مسـاعد ويوم مرت فاتن سمعت شي في اذنها مثل الهمس.. حتى انه ما انحنى لعندها..

    مسـاعد: يا زين البدر في مطلع الشهر..

    ابتسمت بحيا وما حطت عيونها بعيونه لانها ان سوت عادي انها تذوب في لحظتها.. بس بعد كل هالغزل ما كان ملهي عن الخوف اللي اعتللا فيها على مسـاعد.. ليش شكله تعبان وليش هالاجهاد كله.. ؟؟

    نورة اللي حييتهم عند الصالة:.. هلا والله.. يا حيا الله مرت اخووووي وخالتي ام جراح..
    ام جراح: الله يحيييج.. الله الله .. يا محلاااه العرووس
    نورة بحيا: الحلوة عيونج خالتي.. اصلا انا من زمان حلوة لو تدرين
    ام جراح: هههههه.. معلوم يمة معلـوم..
    طلعت ام مسـاعد من المطبخ.. ومن طاحت عينها على ام جراح لا اراديا جالت في نفسها العبـرة.. الصداقة القوية اللي يوم ربطت ام جراح بام مسـاعد ضعفت من تزوج مسـاعد فاتن.. غيـرة الأم على ولدها.. والحرمة اللي اهو اييبها لعندها اهو دافع قوي ان يخلي الام تقطع كل شي يتعلق بهالبنت حتى لو كانت اقرب مالها.. وهذا حق من حقوق الام في بعض الاحيان انها تكون من تختار البنت لولدها.. او شي تحببه في نفسها..

    ام جراح اللي من شافت ام مساعد راحت لها: يا حيا الله هالشوووووف..
    ام مسـاعد: يا بعد قلبي سعاد...

    تلايمو الثنتين على بعض وهم مشتاقتين لبعض.. ابتسمت فاتن لهالشي وفرح قلبها.. ومسـاعد اللي انصدم واندهش من فرحة امه بشوفه ام جراح لانه اكثر واحد يعرف شكثر امه تغار منهم ومحاربته على هالشي.. بس بعد هذا كان دافع انه يبتسم لامه بحنان وهو يهز راسه.. يا كثر ما تقولين يايمة لكن قلبج هذا هو.. خصلة الحرير اللي تبرد على قلب اي احد.. التفت الى فاتن لقااها تناظره بابتسامة تكشف صف اسنان لؤلؤية.. ونظرة عيونها اللي من شأنها انها تقلب كل العواصف اللي فيه الى هدوء مستتب.. ومن بعدها انسحب عشان يشوف جراح اللي تركه بروحه برع..

    مسـاعد وهو يضحك لجراح: السموحة نسيناك
    جراح الحزين: والله بغيت ارد البيت.. لقيت فاتن خلاص انا قطيتووني؟؟
    مساعد: هههههههههههههههههه لا والله افا عليك.. تفضل حيـاك. .بريلك اليمين..
    جراح: الله يخليك.. زاد فضلك..

    من ام جراح انتقلت ام مساعد الى حرمة ولدها.. ويوم طاحت عيونها على شكل فاتن البريئ بعيونها اللامعة الكبيـرة انتشر الحب في قلبهـا اسرع من االضوء في الظلام.. وراحت لها وهي تضمها. وفاتن اللي كانت اسرع منها راحت لها وباستها على راسها وهي ترتعش من اول لقاء مع ام ريلها..

    ام مسـاعد: فديت هالويه.. تعالي عندي خليني ابووسج يا حرمة الغالي..

    وبالفعل.. انصاعت فاتن لحظن ام مساعد اللي كان فيها من ريحة الغالي حبيب قلبها واستمتعت بدفاها لدرجة ان الدمع شوي وينهمر من حلوو اللحظة..

    بعد فتـرة.. اشرت لهم ام مساعد انهم يدخلون عن الوقفة في هالمكان.. ولكن فاتن سألت نورة عن مريم..

    نورة وهي تضحك: مادري شفيها متخزبقة البنت من يومين.. وما نزلت للحين .. الظاهر بدارها.. اروح اشوفها لج لو تبين
    فاتن تمسك يد نورة: لا افا عليج وانا وين رحت.. انا بروح لها وبجوفها..
    نورة بابتسامة: زين عشان اييب العصيـر..

    راحت نورة في درب وفاتن فوق الغرفة.. وطلت على دار مريم .. وقبل لا تدخل طالعت دار مسـاعد اللي حفظت موقعها .. مجابل غرفة مريم..

    طرقت الباب بهدوء.. وفجته من بعد ما سمعت صوت مريم المتغيـر يحيي الطارق..

    كان راس مريم ممتد للباب وهي ماسكة بروش الشعر وشعرها مفتوح.. ويوم لقت ان الطارق اهي فاتن قامت على طولها ورمت البروش وبسرعة سحبت فاتن ولمتها وهي ترتعش..

    فاتن منصدمة: بسم الله عليج مريـم. علامج حبيبتي تتنافظين جذي؟؟
    مريم وهي تبتعد عن فاتن وتسحب يدها: حطي يدج على قلبي.. شوفيه شلون يطق.. والله بموت فتون.. الظاهر ان فيني انهيار عصبي..
    فاتن: ههههههههههههههههههههههه.. بسم الله عليج .. من شنو الانهيار العصبي.. الدنيا بعدها بخير يا ويه الخيـر
    مريم: لا يابوج الدنيا مو بخيـر.. فاتن.. تعرفين شكثر احساسي بالخطر صاااج وفي محله؟
    فاتن اللي تظايقت شوي من كلام مريم : يا مريم اي خطر الله يهداج.. ذكري ربج وصلي على النبي ..
    مريم: لا اله الا الله واللهم صلي وسلم عليه.. بس فاتن.. الجو فيه شي متكهرب..
    فاتن: الدنيا كلها مطـر والكهربا عادي يصير فيها تمااس..
    مريم وهي تضرب فاتن: مالت عليج..
    فاتن: هههههههههههههههههههههههه.. الحين انتي قوليلي.. هالحلااااة وهالجمال كله لمن؟؟ هاا.. (تغمز لها) لايكون تحسين؟؟
    مريم وهي مستغربة: احس بشنو؟؟(تفكر شوي) تعالي صج .. ِشسبب زيارتكم الجليلة لنا اليوم؟
    فاتن وهي تناظر مريم بغباء: مالت عليج الحين.. بدل لا انتي اللي تعزمينا.. بس تدرين ماني مخبرتج ليش احنا هني اليوم؟؟

    تمت مريم تناظر بشك عيون فاتن اللي كانت مبتسمة بخبث.. لمن فهمت الاولى السالفة وفجت ثمها وهي تتنفس بقوة.. وتمسك فاتن من ذراعاتها..

    مريم: واللي يسلم مسـاعد لج.. قوليلي.... (وهي ترتعش) جراح..
    فاتن وهي تبتسم لها والدمعة تلمع بعيونها:.. تقدرين تقولين.. ان ربج راد لليلة.. حلمج وحلمي من وعينا للدنيا.. يمكن يتحقق الليـلة..

    تركت مريم فاتن وهي حاطة يدها على ثمها.. وما قدرت تحبس الدمعة اللي سالت من شدة الفرح اللي فيها.. وتمت واقفة بعيد عن فاتن شوي وهي مبتسمة ببجي.. والثانية بعد ما قدرت تضبط نفسها وابتسمت بحبور في ويه مريم..

    مريم بهمس:.. يعني..... خلاص.. الانتظار خلص؟؟؟
    فاتن وهي تهز راسها وتتقرب منها:: ان ربج راااد يا مريم.. ان ربج راد.. محد يقدر يحدد ارادة ربج الا هو ونعم به ..
    مريم وهي تلم فاتن بقوة: يا بعد عمري على هالخبـر.. يعلني مااابجيج يوم تبجي فيه العيوون.. افرح لج طول العمر يا فاتن..
    فاتن اللي تبتسم: الله يسمع منج يا مريم.. اللهيسمع منج يا حبيبتي..

    ابتعدت مريم عن فاتن وهي تمسح الدمع... تضحك بهستيريا في فاتن.. ولكن.. على رغم ان هالخبـر من احلى الاخبار الي يمكن تسمعها بحيـاتها.. الا ان الخوف اللي فيها ما ابتعد.. يمكن خف لكن ما ابتعد وما زال يحوم في قلبها مثل الطيـر الجريح..

    مريم وهي تغضن حواجبها:.. بس فاتن.. مادري شفيه قلبي.. ماقدر اضبط شعور
    تقطعها فاتن: يا مريم قل لن يصيبكم الا ما كتبه الله عليكم.. ومهما كان قضاء ربج في اي واحد منا.. واجب علينا اننا نتقبله.. اللي صابنا قبل كافي انه يخلينا نحس ان اللي بييي بسيط... يالله .. زهبي حالج ومشي الكحل اللي سااح.. عشان تنزلين تحت.. امي هناك وامج..
    مريم باستغراب: وامي بعد؟؟؟
    فاتن: اي امج.. ليش؟؟؟ فيا شي؟؟
    مريم تغير الموضوع:. لا والله مافيها شي.. بس توقعت ان حتى يدتي هني عادي يعني هالسوالف.. ههههههههههههههه
    فاتن: هههههههههههههههه سخيفة تدرين.. يالله نزلي..
    مريم وهي تتوجه عند المنظرة: وان مينيت مدموزيل..

    سوت اللي عليها.. ورفعت شعرها بكليبات بنفسجية على لون جلابيتها الفخمة من نوعها.. والمكياج الناعم اللي كان متألف على عينها من الكحل الاسود الدقيق السائل.. خط عينها بطريقة حلوة وكبرها.. والشادو البنفسجي اللامع الخفيف والبلاشر اللي اكسبها توهج حلوو وحيوية ببشرتها الخفيفة السمارة.. ويوم كملت راحت عند فاتن وتوها بتطلع الا تمسكها..

    فاتن: شنو بعد؟
    مريم: انتي ما تقوليلي متى بتتتعلمين تخطين لج الكحل.. والله فتون بس تخطينه من فوق خلاص اتصير عيونج بيرفكت..
    فاتن: اووووووه مابي .. ماحب الكحل يسيح ومادري شنو يلغلغ العين خليني جذي احلى.. احب الطبيعية.. (بحيا) وريلي بعد
    مريم تناظرها بغشمرة: ريلج؟ اقووول ججدامي انا بحط لج كحل سائل.. ما تعرفين لمتى بعلمج انا والله..

    قعدت فاتن وخطت لها مريم الكحل بطريقة محترفة.. وحطت شوي من السحر الاخضر على عيون فاتن العسلية .. والاحلى ان جلابيه فاتن كانت مزيج من الاخضر والاصفر.. وصارت عيونها من اكثر العيون سحرا وجاذبية.. ويوم كملوو طلعو من الغرفة وفاتن تحمل العباية على جتفها والشيلة طايحة على شعرها بخفة ومريم وياها.. اول ما بينزلوون من الطابق الا مسـاعد راكب الدار وهو مسـرع شوي.. ولقى مريم وفاتن واقفين وهم بحلة تسر العين.. فابتسم لهم من االاب الحاني .. وطول من المطالع في فاتن لمن انحرجت.. وما يدري ليش حس ان هالوقت المناسب انه يخبـرها..

    مسـاعد: مريم نزلي تحت نورة تبيج.. (يوجه كلامه لفاتن) فاتن تعالي وياي شوي ابيج في موضوع..
    مريم توقف في ويهه: لا يابوي.. اول شي زواج بعدين خلوة..
    يناظرها مسـاعد بتكبر:زواج؟؟ وليش انا شنو يربطني بهالبنت غير الزواج؟؟ يالله جلبي ويهج.. فاتن تعالي وياي..
    مريم اللي باعدها مساعد بخفة: ترى بعلم امي عليك..
    مسـاعد وهو يمسك يد فاتن: يالله عطيني مقفاج..

    اما فاتن فكانت ساكتة ومنصاعة لاقصى الدرجات.. ويوم دخل مساعد داره سحبها وياه لداخل.. وترك الباب- كعادته اللي تعرفونها- مفتوح..

    قعدت فاتن بعيون متجوله على المكان باهتمام.. ولكن في قلبها كانت الدقات متـسارعة ومتهافتة على بعضها.. ما تدري.. شهالموضوع اللي يبي مسـاعد يفتحه وياها بهاللحظة..

    مسـاعد اللي كان قاعد على طرف من الغرفة وفاتن قاعدة على السرير.. : فاتن.. انا اليوم.. عندي جواب .. يمكن طويـل من نوعه لسؤالج لي بهذاك اليوم..

    حاولت فاتن انها تذكر. لكن هيهات تنسى هالموقف اللي ظل يدور في بالها كل دقيقة تختلي فيها بنفسها.. تردده.. وسؤاله اللي جاوب سؤالها.. وخلاها تجبن انها تطالب بالاكثر.. اللي يمكن يكون مؤلم وجارح..

    فاتن بصوت مرتعب شوي:. ما يحتاج مسـاعد.. كل انسان له خصوصي..
    قطعها: فاتن.. انا ما بيني وبينج اي خصوصية.. اذا كان بيكون اي خصوصيه فهذا تجاه شخص ثاني.. مو شريجتي بحياتي المستقبلية.. والانسانة اللي مستعدة انها توهب نفسها بطواعية لي..
    ارتعبت من كلامه ورفعت عيونه:.. بس.. يمكن هالشي يكون
    كمل عليها:.. قاسي؟؟ مؤلم؟؟؟ غير مقبول؟؟ (ابتسم) يمكن.. لكن لازم تعرفين ان هذا ماضي.. وانتي حاضر.. ومستقبل.. اي اثنين مقابل ثلاثة.. وهذي نتيجة عادلة تخولج بالفوز يا فاتن..

    ظلت عيونها معلقة بعيونه.. ودقاتها خفت شوي من التسرع.. لكلامه المطمئن لها..

    ويوم لاحظ انها هدأت شوي.. بدى يسهب قصة.. من اكثر القصص تكتلا على قلبه.. الصراحة حمل اخف من الذكريات الحزينة المحبوسة في قلب الانسان.. وكانت الصراحة في هذيج اللحظة.. من افضل المعالجات اللي يمكن يمر فيها قلب مسـاعد اللي ياما تحمل وصبـر.. ومن من؟؟ سيدته الصغيـرة لا احد غريب..

    ----------------------

    لؤي اللي كان توه بيطلع من المنطقة.. اول ما وصل لعند الشارع عشان يدخل في السيد وينطلق.. لقى سيـارة غزلان المرسيدس داخلة من
    جهة ثانية لعند البـحر.. تجمدت كل اطرافه وهو يراقبها..

    كان في قلبه الرغبة انه يتبعها لكن.. كبريائه واحترامه وخوفه من ربه كان اقوى من هالامور كلها.. بس ظل واقف مكانه على الرصيف وهو يناظرها .. اول شي كانت قاعدة في السيارة.. وبعدها طلعت.. وشاف انها مغطية راسها بشال اسوود.. وما يبين منها الا بياض ويهها المنور مثل قطعة البدر في تمام اكتماله..

    تكتف داخل السيارة وهو يراقبها.. ما احلى القمر وهو هابط على الارض.. يحسس الناس بمدى تواضعه.. كانت هادية وساكته.. واقفة
    قبال البحـر.. ولا ملاحظة احد ولا مهتمة يمكن لاحد.. من زمان ماشافها.. حوالي الاسبوع.. من اليوم اللي خلص فيه شغل في بيتهم..

    امتلى قلبه من الاحزان والاشجان.. وقرر انه يتحرك من مكانه..
    واول ما شغل السيارة تشغلت المصابيح الي كانت متوجهة على غزلان مباشر.. وهي اللي حست بالضوء التفتت وهي منزعجة وعيونها شبه
    المسكرة لقوة المصابيح.. وهني سكر لؤي المصابيح بهدوء.. وشغل اللي داخل السيارة عشان يبين.. وهني.. اتضحت الرؤيا لغزلان اللي
    ارتخت ملامحها يوم شافت لؤي.. موجود معاها بنفس المكان.. يا ترى.. كان هني قبلها ولا بعدها...

    وعيونه بعيونها.. حرك السيارة.. وابتعد عن المكان وهو يسكر الليت اللي داخل.. وكلها دقايق.. واختفى عن الشارع بعد..

    التفتت غزلان الى البحر بقلب شجي.. وحزين.. شكثر خسرت في هالفترة المأساوية من حياتها.. احترامها لنفسها.. وغرورها وكبريائها..
    ظنت انها تقدر تملك العالم.. لكن ما عرفت.. ان الفلوس ما تشتري الناس.. والحب ما ايي بالغصب.. يدخل بهدوء وتسلل.. لمن يعلن غزوه
    في حالات الضعف الشديدة.. وهذا اللي يصيبها.. مع هاللي ظنت انه في يوم غبي.. لكن ف الوقت الحالي.. كان اهو سبب تعاستها على
    هالكرة الارضية.. حياها اللي بيمنعها فيوم انها تتقابل معاه.. والذكريات التعيسة اللي راح تكون الحاجز انها تقترب منه ..

    ما طولت بالمكان للذكرى القوية المحمولة بين رملاته.. دخلت السيارة وهي تسحب الشال عن راسها.. نزلت سقف السيارة وتمت
    بداخلها تتنعم بالهوا البارد اللي كان يهب عليها بجنون ..
    ارتاحت.. بعد ما ذرفت دمعة ساخنة.. تحركت من مكانها.. الى جحرها القديم..

    اول ما راحت البيت لقت غصون مستعدة لركوب سيارتها.. وما كان في نيتها اي تحايا لاختها اللي كانت اخر من يمكن تفتح وياه موضوع..
    خصوصا مع تصرفاتها الشائنة وهوسها اليديد بمساعد الدخيلي..

    مرت عزلان من طرفها وابتسمت الثانية وما قدرت الا انها تبث سم من سمومها.. : فكرت الاميرة المدللة انها تطلع اليوم؟؟؟ امممممممم
    يا ترى.. وين رحتي؟؟
    التفتت لها غزلان بنظرة كلها احتقار: وين اروح او ما اروح اخر اهتماماتج..
    غصون: اووووووووه.. الاخت معصبة.. ممكن تقوليلي شلي معصبج..
    القشة اللي قصمت ظهر غزلان .. راحت لعندها بهدوء وهي تشد على يدينها: لا تظنين اني بعيد عن عيون الناس معناته مادري عن اللي
    تسوينه... وشلي بينج وبين مشعل ولد خالتي اللي كل يوم تدقين له وتسولفين معاه
    غصـون بنظرة فخورة: well done غزلان.. والله ما كنت متوقعة انج تتبعين كل اللي اسويه.. بس الحق ينقال انتي مدهشة غزلان
    غزلان وهي تحذر غصون: صدقيني.. ان ما يزتي عن اللي تبين تسوينه لا علم ريلج عليج
    غصون بضحكة رنانة:.. ارجوج.. be my guest اتمنى منج تسوين هالشي.. يمكن يحس او يعرف اني موجودة..
    غزلان وهي تكلم غصون اللي تدخل السيارة وتشغلها: عيب عليج تلاحقين ريال متزوج.. انتي شلي بينج وبينه بالضبط..
    غصون وهي ترفع عيون ناعسة وهادئة لاختها..: مو اليوم.. الجو ما يساعد على سرد الذكريات.. وصدقيني؟.. اي شي بصير لمصلحة الجميع..
    العايلة اهي الاهم مثل ما قال دون كورليوني في الفلم the good father يالله.. تحملي بروحج..

    طلعت غصون من البيت تاركة الغضب والحيـرة كلها في نفس غزلان اللي مستغربة من اختها هالتصرفات الطائشة.. اهي مرة اللي بالغلط رفعت
    سماعة غرفتها ولقت اختها تتكلم في التلفون ويا واحد.. كانت هذي صدمة لها لكن خفت يوم عرفت الطرف الثاني .. كان مشعل ولد
    خالتها.. وجالت الاسألة في بالها.. يا ترى شلي بين مشعل وغصـون اللي قاعدين يتكلمون عنه.. ؟؟

    اشياء كثيـرة تداخلت في حياتها في الفتـرة الاخيـرة.. اهتمام اختها الملحوظ ووزيارتها المتكررة لمكتب ابوها.. وحتى انها مرة كانت تكلم ابوها عن مسـاعد الدخيلي وكان الكلام مرضي من كلا الطرفين.. لكن بعد.. غصـون شلي هامها في مسـاعد الدخيلي.. اهي غزلان تعرف ان اختها لها ماضي سابق ويا مساعد الدخيلي لانه كان المشرف عليها في تدريبها المحاسبي في الشركة.. وصارت اشياء كانو الاهل متكتمين عليها بشدة.. ومن بعدها مباشرة تزوجت غصـون من فهد.. وراحت وياه ولا تكلم احد بالموضوع مرة ثانية.. لكن.. الظاهر ان صار لازم انهم يتكلمون فيه.. لان حتى لؤي كان يعرف بالموضوع.. وقال لها انه يعرف اختها من قبل.. ياترى.. شلي الكل يعرفه وانا ما عندي اي فكرة عنه.. ويوم انه صار.. انا وين كنت؟؟

    ------------------------

    مسـاعد اللي كان يتكلم ويسرد حقائق من حياته فاتن لاول مرة تسمعها.. وتسمع منه عن قصة حب اشبه بالخيـال.. حب من الطفولة..
    يصاحب المراهقة.. ومرحلة الشباب.. وروايات عن الشوق والوله.. واللهو واللعب البريئ بين قلبين عاشقين ولكن مرحين.. لكن كل هذا
    كان في جهة.. والانفعالات اللي كانت ترد مسـاعد لصبااه بحلوها.. او تكهله وتكبر منه سنه اذا كانت متلمسة بالحزن.. يمكن ما صار
    لها واهي قاعدة معاه الخمس دقايق وكاهي وصلت لمرحلة متقدمة من العلاقة اللي اهو يتكلم عنها..

    المشكلة.. اهي ما قاعدة تحس ان اللي تسمعه غريب عليها.. وكانها سمعته.. يمكن في حلم من احلامها.. ولا صفحة من صفحات الماضي اللي
    تفجها كل ما حست بالحنين لاهل الماضي والذكريات.. وحست بقرب عنيف لمسـاعد ومعرفة سابقة.. اشبه بشعورها اول ما شافته.. واشبه بشعورها يوم كانت وياه باميـركا.. العاطفة والمشاعر اللي تعانق اهدابه وعيونه الجميـلة.. وكبر سنـه المعذور بأهوال ماضيه ومو عمره... واصغت بشوق لبقية القصة مع القليل من الغيـرة.. ولكن اهي متشوقة انها تسمع هالنهاية.. لان مثل ما قال لها مساعد.. هذا ماضي.. اما اهي.. فهي حاضر ومستقبل.. والكفة ترجح للاغلبية..

    ووصل لها لعند حفل تخرجه من الجامعة.. وكانت عند ذكر هالنقطة صمـت من مساعد ولمعة دمع بعيـونه

    ابتسم بمراره وهو يتنهد: في نفس اللحظة اللي كنت استعد فيها ومنتظرها من فترة.. عشان ارد الديرة واكمل الحلم اللي كنت ارسمه دوم على رمال البحر... ياني الخبـر اللي مثل الصدمة علي.(يصحح كلامه وهو يهز راسه) الصدمة خفيفة على هالشي.. كان اشبه بالصاعقة اللي نزلت علي راسي.. فلقت هامتي بالنص.. وتركتني في حالة من الخدر لمدة.. ما كملت حفل التخرج.. ورديت الديرة باسرع ما يمكن... انقضت فرحة من الافراح اللي كان راسمها على خط امتداد حياتي.. وانقضت معاها فرحة ثانية.. فرحة التخرج واكمال الحلم..

    تنهـد مسـاعد وهو يمسح على ويهه ويطالع بالساعة..
    فاتن حثته: .. ش.. شالخبـر.؟؟؟
    انتبه لها وكانها ما كانت موجودة من بداية الكلام للحيـن.. : الخبر كان...

    قطعتهم مريم وهي تطل من الباب بقوة..

    مريم: صج ما تستحون.. مسـاعد هذي السالفة اللي تبي تقولها..
    مسـاعد اللي استيقظ من حلم الذكريات:.. ها شفيج؟؟
    مريم: ابوي يبيك.. ولؤي توه واصل يغير هدومه وعلى طول بينزل.. يالله انت بعد انزل.. وانتي بعد ترى امج تسأل عنج..

    فاتن اللي كانت تراقب مساعد.. اخر ما تتمناه انها تترك هاللحظة من القصة اللي يالسة تسمعها وتروح تقعد ويا الحريم.. اما مساعد اللي كان شبه الفرحان على هالشي لانه يسترجع لونه شوي شوي.. وكانه منقذ من غرق.. وسكتت فاتن ونزلت عيونها للارض وشالت عمرها عشان تطلع ويا مريم..

    قبلها طلع مسـاعد اللي ما كان يحس لوجودها في المكان.. وجالت الشكوك في نفس فاتن بقوة.. يا رب.. هالبنت من تكون؟؟؟ من تكون؟؟
    وشصار لها .. وشهالفرحة للي اختفت من قاموس افراح مسـاعد.. وليش لون ويهه انكشف جذي مرة وحدة..

    مريم اللي عند اخر عتبة مسكت فاتن من يدها ولاحظت انها كانت سرحانه
    فاتن: علامج
    مريم وهي تدقق في ملامحها:.. شصار بينج وبين مسـاعد؟؟
    فاتن وهي تهزو راسها: ما صار شي.. ليش؟؟
    مريم: ماحسج طبيعية..
    فاتن تتصنع الابتسامة: لا ما عليج.. انا طبيعية. يالله خلينا نروح..

    دخلت فاتن على باجي الحريم ويا مريم اللي توجهت وراحت قعدت عند امها.. وبدى الكلام الحريمي.. سوالف متعددة ومتنوعة.. ووسط هالسوالف كانت دقات قلب مريم متصلة تمام الاتصال بجراح.. من عجائب الدنيا ان القلب المحب بصدق يقدر يتصل بقلب حبيبه اذا كان يتشارك نفس الاحاسيس..

    وكانها تكلمه في قلبه وتقول له..:: ليش اليوم؟؟ ليش يا جراح؟؟ شلي صار وخلاك تتشجع؟؟
    وقلب جراح رد عليها وقال لها..:: الشوق لا ضوى في قلب العاشق.. شب الحريق بكل غصن من اغصان هالشجرة.. ومو مثل الطبيعة يا قلب لا
    احترقت الشجرة غاب ظلها.. هالنار تأجج هالشجرة وتعمق جذورها بالارض..

    ام جراح بعد فترة من الكلام والسوالف.. مسكت يد ام مسـاعد بتوتر بسيط ولكن فرحة بالعين

    ام جراح: يالغالية.. احنا اليوم مثل ما تعرفين..يايينج نهنيج في نـورة.. ونبارج لج قبل كل الناس لاننا من الأهل.. ولكن بعد.. يايتج انا الليلة وفي قلبي امنية.. يا ريتج والله تحققينها لي.. تفرحيني فيها وتفرحين نور عيوني..
    ام مسـاعد وهي تبتسم ومريم تناظر فاتن بنفضة.. والاخيرة كانت سرحانة في شي ثاني:.. اطلبي يا سعاد.. وانا مالبيت لج ما تطيب
    النفس ليوم الاخرى..
    ام جراح تشد على يد ام مسـاعد: يطول بعمرج يالغالية.. انا اليوم.. يايتج.. برويحة فوادي جراح.. يطلب منج اهو قبلي.. قطعة من قلبج.. (تناظر مريم بحرارة الحب الكيير) مريـم.. على سنـة الله ورسوله.. وجرب القريب وولاه على الغريب.. وانتوو من اهلنا.. بنتي صارت قطعة من فواد ولدج.. والحمد لله معرفة من زمـن .. وما نقدر نلاقي احسن منكم واصلا ما نبي.. مع ان ماكوو اللي احسن منكم..
    ام مسـاعد ظلت ساكتة مكانها.. وهي تناظر مريم بنظرة غير مفهومة..
    ولقت بنتها منقلبة الوان من فوق لتحت.. ونورة تكتم ابتسامة ناصعة بقلب متحفز.. صج ان استقبال امهم لام جراح كان من اخر توقعاتهم وتخيلاتهم.. الا ان الله العالم باللي يدور في قلب ام مساعد لمريم.. وما يندرى اهي راسمة من لمريم..

    تنهدت ام مسـاعد بهدوء.. وتوها بتناظر في عيون ام جراح وترد عليها بردها .. لقت عيـون فاتن ملزوقة بعيونـها بنظـرة غير مفهـومة.. لكن اللي عرفت منه ام مسـاعد انها ارتاحت من لمعة عيون فاتن الغريبـة والحلوة بنفس الوقت.. وسرى الحب فيها مرة ثانية ومن يديد لهابنت.. وما تدري ليش اشقت روحها بحلاة ويهها وطيبة ملامحها..

    ام مسـاعد لام جراح: يا سـعاد.. انا مثلي مثل اي ام.. اتمنى لبنتي الزين قبل الشين.. ومثل ما لقينا فيصل اللي صار بحسبه واحد من عيـالي.. (تناظر فاتن) وحتى بنتج.. اللي توني اليوم الاقيها من تزوجها مسـاعد.. ملكت في قلبي قطعة.. ماظنتي بيوم حد يمكن يشاركها فيها.. غلاها صار من غلا ولدي.. ومريم .. ماظنتي بيوم تلاقي واحد بزين ولدج وطيبة اخلاقه وساسه.. واحنا مثلكم ترى.. القريب اولى علينا من الغريب.. وحتى لو اكو احد احسن منكم هم احنا ما نبيه.. بس.. الشور ماهو بيدي.. البنت كاهي جدامج.. حطي عينج بعينها وقوليلها في ويهها كااش..
    ام جراح الخجولة: يام مسـاعد ما يصـير نحرج البنت
    ام مساعد: هاو؟؟ مو انتي اللي تبينا لولدج؟؟ انتي طالبتها اهي مو طالبنتي انا.. مع ان جراح ما ينرفض لكن ما بقى بالعمـر والحسن قد اللي مضى.. ههههههههههههههههههه

    والكل ضحك وياها..

    وتشجعت ام جراح وناظرت مريم اللي كانت تنتفض والدليل على نفضتها.. يدها.. : يمة مريم. سمعتيني شقلت لامج.. وانتي ادرى بمعزة ولدي جراح على قلبي.. وشلون اني لا تمنيت له الحرمة.. ما شفتج الا انتي بعيوني.. شرايج؟؟

    رفعت مريم عيونها بثقة.. مسـتعدة انها تنطق بالجواب اللي كانت معدته من نعومة اظافرها.. من اول ما اوتعت على جراح .. كواحد غريب.. مو الاخو اللي ما يابته امها.. : اللي تشـوفونه خالتي..
    ام جراح وهي تناظر ام مساعد بفرحة.. : يا بنتي هالحجي ما ينفع بهالزمن عطينا جواب صريح..
    مريم اللي حست انها بتفصخ الحيـا خلاص:.. يعني عادي اقول موافقة؟
    ام مسـاعد تضحك وام جراح تكمل عليها: اي يمة.. ما بصير فيج شي ترى..
    مريم تبتسم بفرح كبير: موافقة عيل..

    ضحك الكل عليها.. ومن الضحك بدت التباريك والتهنئة من الكل لبعضهم البعض.. الا فاتن اللي ظلت تراقب مريم من تحت وهي فرحانة.. تذكرت ماضيهم اللي كانو يخططون له بحذافيره.. والاحلام اللي تنرسم في صفحات الهوا.. شلون انها ترسبت.. وتكون اساسها اليوم.. بحجر الصبر والانتظار الحلو والمعذب.

    تلاقت عيون مريم بعيون فاتن.. اللي قامت لها بهدوء.. وضمتها بفرح كبيـر.. باركت لها بهس في اذنها.. وردت عليها مريم المبارك
    بهدوء.. لكن .. اول ما حطت مريم عيونها بعيون فاتن.. تصاعدت في نفسـها المشاعر الخايفة.. شي في عيون فاتن.. قعر نظرتها العميـقة
    اللي تتمتع بها بعيونها الشفافة.. خلاها تحس بالخوف عليها..
    فاشتدت يد مريم على فاتن اللي فهمتها الاخيـرة على انها تنبيه او يمكن استغراب لحالة السرحان اللي تمر فيها.. فبادلتها ابتسامة..
    ومن هالابتسامة رجعوا للسوالف ويا الحرمـات..

    ام مسـاعد: الحين من صوبنا احنا عطيناكم موافقتنا.. اللحين ما بقت الا كلمة ابوها في هالموضوع ويا اخوانها...
    ام جراح.. الله يتمم على خيـر يا خويتي.. واللي فيه الخيـر ربج يجدمه..
    -----------
    عند الرياييل..

    ابو مسـاعد ظل ساكت من بعد ما خلـص لؤي. اللي كان المتحدث الرسمي عن جراح.. وجراح بعد بين لهم شخصه الكبير على الرغم من صغر سنه..
    تم بو مسـاعد يناظر ويهه وهو يدقق فيه.. ويتذكر ابوه الله يرحمه بشباب.. يتمتع جراح بالثبات والهدوء في الكلام مثل ابوه.. والله زين انه لقى هالشي في ولد ريال يعتزون بمعرفته..

    بو مـسـاعد اللي تكلم بعد فترة من الصمت الثقيل شوي:.. والله يابوك.. الكلمة الاخيـرة ماهي لنا..البنت اهي ادرى بمصلحتها.. وانت منت بواحد غريب.. يعني نقدر نحصل اجابتها بسـرعة.. بس.. انا يابوك عندي شي واحد ابي اقوله لك... انت مستعيل على عمرك جذي ليش؟؟ يابوك الزواج ماهو وناسة مثل ما تظن
    مسـاعد يتدارك ابووه: يبا...
    بو مسـاعد يناظر ولده: ها؟؟ شنو يوبا.. (يطالع جراح المندهش ولؤي اللي حابس الضحكة) ان جان علبالك الزواج وناسة.. والحرمة بتتنظرك
    مثل امك وتحن عليك مثلها غلطان يابوك.. وانتبعدك صغيـر.. شلك بعوار الراس..
    مسـاعد يهز راسه من ابوه ويكلم جراح الي كان شبه الضايع..: يا جراح.. اللي قصده ابوي.. ويمكن اهو الشي اللي مر في بالي يوم قال لؤي انك تبي تتقدم لمريم.. انك صغيـر.. ومريم بعد صغيـرة..
    جراح هز راسه بتفهم.. وحس مسـاعد انها بداية لباجي كلامه..: جراح.. انت اولى من اي واحد باختنا.. بس بعد.. مثل ما هي غالية انت بعد غالي.. وما اتمنى لك انك تتسرع بهالخطوة.. انت بعد 22 سنة.. وراك حيـاة كاملة ومسئولية كبيرة.. تظن انك قادر على مسئولية يديدة الزواج ماهو شي سهل..

    لؤي تم يناظر مسـاعد باعجاب. ولكن بنفس الوقت.. اهو يعرف ان جراح قدها وقدود. وترك الكلام لجراح اللي كان مستعد للكلام..

    جراح: اتفهم خوفك.. او يمكن ترددك مسـاعد.. وانت تعرف .. واكثر واحد يمكن انا شكثر نضجت.. ولو ما صابتني كل الظروف اللي من سنة جان ما عمري اقدمت على هالخطوة.. بس.. انا مثل ما قلت.. كبـرت.. ومحتـاج واظن اني قادر اني اكمل حيـاتي.. واكللها ببنت مثل اختك.. وشاملى على الريال بحياته غير الحرمة السنعة اللي تكون له وقت ما بغاها.. عمي بو مسـاعد صح كلامه ان الحرمة يمكن ما تكون بحنية الام على ولدها.. لكن بعد.. الحرمة موجودة لريلها في اوقات الام ما تقدر تكون موجودة فيها.. والحرمة لها مشاعر وحنية خاصة على زوجها احسن من امه.. مع ان ماكو مثل الام.. بس يوم الله سبحانه وتعالى خلق الحرمة والام.. خلق كل وحدة ولمهمتها في حياة الريال...

    سكت جراح شوي وهو يبلع ريجه ويلاحظ عيون مسـاعد الجامدة.. ولكن الحياة تدب فيها من جهة بعيـدة.. وكان الكلام اللي قاله مقنع.. وكمل..

    جراح: مسئولية يديدة.. صح.. لكن راح تـكون مثل اي مهمة ثانية تتداخل في حياتي.. انا عطيت اختي لكم.. ولكن.. حست ان البيت نقص.. ومن يملي هالبيت غير حرمتي اللي تنتظرها امي من يوم ولدتني يمكن ههههههههههههه..

    ضحك لؤي ومسـاعد ابتسم ثغره بثقة.. وشكثر تطمن قلبه.. اهو كان مستعد للموافقة.. بس حب يتأكد من فكر وفهم جراح للي يبي يقدم عليه.. وما كان في قلبه اي شك بهذيج اللحظة ان جراح لمريم ومريم له..

    لؤي: يالله عاااد يبستوا قلب الرييال. انا عني موافق.. وجراح اولى من اي احد ثاني..
    مسـاعد يبتسم في ويه جراح الواثق:.. وانا بعد.. محد بيعقلها غير هالمنطق الصريح..
    بو مسـاعد: انا بعدني على رايي.. ياولدي شل قشك وشيل بعمرك شلك بالحريم.. بس اذا تبي الريم.. تحمل ينونها..

    ضحك الكل .. واعتبرو هذا القرين لايت.. وتوجه لؤي اللي كان يطالب مسـاعد بهالمهمة انه يروح ويسأل مريم رايهها بهالموضوع.. ويوم تلاقى بمريم..

    مسكها لؤي من ذراعها: مريوووم؟.. شوفي مالج الا جراحوو يالله قولي شقلتي؟
    ميم: ااااخ لا تعور لي يدي.. وبعدين هذي حياتي مو حياتك انت
    لؤي: انتي اصلا تحلمين بواحد مثل جراح.. يالله بسرعة قولي اي..
    مريم وهي تتغشمر: لا انزين!!
    فج عيونه لؤي: يالحمارة
    مريم: هههههههههههههههههههههه.. مالت عليك.. (سكتت.. وبحيا.. كملت) موافقة.. يالله وصل لهم هالخبـر..

    ابتسم لؤي بفرحة وطلع من عندها.. ورد لها مرة ثانية وباسها على جبينها وطلع.. راح للريايل وخبرهم بالشي..

    اول شي.. ظل جراح ساكت ويتظاهر بالثقل لكن ما قدر انه يتحاشى الابتسامة العميقة اللي ظهرت من قلبه الفرحان .. وكل ما ظل اكثر ويا هالناس الطيبة تزيد فرحته وتزيد ابتسامته اتساااع..

    بو مسـاعد:.. عاد الحين كل شي عليكم انتو.. متى بتيووونا مرة ثانية عشان تتفقون.. وتزهبون وتجهزون.. واحنا نقول لاهلنا عشان ينشرون الخبر بينهم.. مع ان هذي اسرع خطبة مرت بحياتي بس.. خير البر عاجله يابوك..
    جراح: الخير بويهك يا عمي.. بس .. الليلة بنخلي الاشياء لهني.. ومرة ثانية ان شاء الله نتفق وياكم على زيارة ثانية ونتفاهم في الامور الباجية..
    مسـاعد: مثل ما تشوف.. والي يريحيكم سووه..
    جراح: افا عليك. انتو اللي يريحيكم.. احنا الشراية..

    قامو الرياييل من بعد هالقعدة.. وهم يهنون جراح.. ويتمنون له كل الخيـر.. وبهاللحظة مر طيف شخصين.. الاول مو مقدر عليه انه يكون موجود.. لانه ماهو بهالدنيا.. ابوه اللي كان لازم يمسك زمام اموره بمثل هالليلة.. وشكثر تمنى وجوده لكن بعد. كان اهو موجود..
    في شخص جراح من غير ما يدري.. والثاني كان خالد.. اللي ما كان في البيت.. والله العالم باي بقعة قاعد.. ووين لاوي بعمره.. حس لفراغ وجوده.. وتنهد.. الله يردك لهالدنيا يا خالد بخيـر وسلامة.. لانك بصراحة.. وحشتني.

    ------------------

    منـاير كانت توها رادة البيت من بيت سمـاهر.. تمشي بهدوء في الشارع وهي تفكر بآلاف الاشياء في بالها.. من هالاشيـاء .. سماء واخوها.. والسـر الكبيـر اللي قدرت تكشف منه بعض الاشيـاء..

    بواسطه فكرها والسالفة الي ما يبيلها ام وابو قدرت مناير تفهم ان مشعل يكن مشاعر خاصة لفاتن اختها. واحتفاظه لصورة فاتن في غرفته دليل على هالشي... ولكن في عيون مشعل بالفترة الاخيـرة جنون ما تظن انهم يقدرون يتحاشوونه.. وبسبب هالجنون راح يكونون متألمين جميـع.. لكن شلي يمكن يسويه لفاتن ويسبب لها كل هـذا..

    اول لفة على البيت.. لقت تاكسي واقف عند بيت النهيدي ينزل اغراض مشـعل.. اللي كان واقف وهو لابس قحفية سودا على راسه... رفعت
    مناير حاجبينها بعجب.. مسرع ما راح ورد.. اكيد خلص امور سماء.. ورماها بالسجن اللي خطط له اهو وامه لها.. واهي تتحاشاه مشت على الرصيف اللي يؤدي لبيتها..

    لكن وين ععن عيون مشعل اللي من شافها سكنت حركته.. تحرك التكسي من عنده وراح وهو ظل واقف مكانه يراقب مناير المتجاهلة له.. عطته ظهره وفتحت قفل باب البيت وتوها بتسكره ناداها..

    تجاهلته مناير وبسرعة وخوف مدت يدها للقفل عشان تسكـره.. وهو يتجدم صوبها خطوة ورى الثانية.. وهي تحاول تسكر الباب وما تقدر
    بسبب التوتر الي شل اصابعها كلها.. لمن اخيـرا قدرت تسكر القفل وتبعد يدينها بعيد عنه بقربه منها..

    تراجعت جم خطوة وهي ترميه بنظرات خائفة ولكن متحدية.. وهو يبادلها ابتسامة شريرة ولمعة بالعين..

    مشـعل: علامج؟؟؟ اللي يشوفج يقول خايفة مني؟؟
    منـاير وهي ترفع خشمها بويهها:.. انا ما خاف الا من ربي.. ومو انت اللي بخاف منه.. لو فكرت اخاف من البشر..
    مشعل يبتسم : فكري زين.. يمكن انا الشخص المناسب تماما لهالخوف..
    مناير : شتبي؟؟
    مشعل : ولا شي.. بس كنت ابي اشوف ويهج... كنتي هذاك اليوم مليانة غموض يوم شفتج بالدريشة.. حتى اني استعجبت..

    سكتت مناير.. واحتارت.. يعني اهو ما عرف انها كانت بداره.. ولا يستعبط عليها عشان يخليها اهي اللي تعترف.. بعدك..

    مشـعل:.. ترى الصورة اللي خذتيها عندي نسخ وايد منها.. فاتج قبل اليوم اللي دخلتي فيه الدار.. كانت منتشرة على طول الجدار.. ياريتج لو شفتيها (ابتسامة مجنونة تعلوو ثمه) سماء يوم شافتها كانت على وشك انها تموت.. لو انتي شفتيها شصار فيج؟
    فجت عيونها مناير بخوف.: انت مينون... انت شتبي من اختي؟؟؟
    مشـعل يتثاوب: تدرين.. ولا شي.. مابي منها.. كنت قبل ابي وابي وابي.. اكتشفت انها مو أهل لمتطلباتي.. (يطالعها بنظرة خبيثة) خصوصا يوم صار لها قرينة.. مثلج انتي..
    منـاير تهز راسها في ويهه وباسف : اذكر ربك وتعوذ من بليس.. ما بيفيدك شي من اللي تسويه.. انت شبتستفيد يوم انك تشوه حياة اختي...؟؟؟ انا مادري شصار بينك وبينها بالضبط.. بس اللي ابيك تعرفه انها عانت وايد... ويكفيها اللي شافته
    مشـعل : مو قد ما عانيت انا... مو قد ما احترقت مكاني وما كان لي الماي اللي تطفي اللي فيني.. على العمووووووووم هالحجي كله ماله داعي.. لان الفاس وقع بالراس. وما باقي الا كشف الجرووح .. عشان تسيل الدماء.. يالله يا اكبر متلصصة بهالدنيا.. قدرتي توصلي لي في اكثر الاماكن خصوصية.. حلي لي هاللغز... واحد يحب وحدة من زمن.. وتموت هالوحدة.. وفي موتها تنولد شبيهه لها.. ويقرر هالواحد انه يمتلك هالشبيهة لانه يشوف اللي ماتت فيها.. شرايج انتي فيه الشخص؟؟ وشردة فعل الشبيهة من هالامتلاك لها.. ؟؟ تظنين انها راح تسامح؟؟ ولا راح ترفض وتبتعد... اتصبحين على خيـــر..

    ما لف عن ويهها.. وظل يراقب ملامحها المرتعبة بحذر .. يحفظ كل تقاسيم ويهها عشان يتاكد من اثره عليها.. اما مناير اللي من ابتعد عنها مشعل تحركت داخل البيت بسـرعة.. وهي مو مستوعبة اللي قاله لها.. اول ما قعدت بالصالة وهي تسترجع نفسها تمت تتذكر الكلام اللي قاله... واحد ووحدة ميتة.. شبيهة للميتة يمتلكها الواحد بدافع الشبه بس... يارب.. شقصده بهالكلام.. ومن هالشبيهه ومن هاللي يتكلم عنهم..

    مرت عالية على بال مناير بسـرعة خاطفة واختفت مرة ثانية.. ما تذكر شكلها لو شنو سووت.. فانتظرت.. انتظرت امها اللي بترد البيت عشان تطالبها بصورة لعالية.. كل شي راح ينكشف اليوم.. ما راح تتحمل اكثر انها تنتظر.. وتنتظر لمن يغيب عنها الكلام الي قاله مشـعل الحقير..


    الفصل الثاني
    ---------------
    انتـشر النور في هذيج البقعة المظلمة لأيـام.. بصبعه اللي سرعان ما انسل من مفتاح المصباح الى جيبه.. وقف وهو ينـاظر المكان الخالي من اي معالم تخص سمـاء.. لا صـور ولا الحركات اللي دايما تعلقها .. ويه باسم ولا تعليقات على الجدار.. او حتى طاولة الدراسة اللي كانت مليانة باغراض بنوتيـة.. كلها اختفت.. كلها.. الا شي واحد.. التفت له وراح لعنده بسـرعه.. يبي يعـرف شهالشي.. ولقاه برواز.. رفعه بيده وهو يناظر بحاجب معقود.. وشافها صـورة لسمـاء ويا العائلـة ..

    الصـورة ما فيـها شي.. ألا ان الصدع او الشرخ اللي كان في نص الجامة هو اللي ظيق صدر مشـعل.. رد البرواز مكـانه وهو يتنهد وريحـة المكان تعبق بالعطـر الياسميني اللي تستعمله سمـاء كملطف لشعرها اللي دايما تفوح منه هالريحـة..

    قعد على السـرير وهو مشـغول البـال.. التحدي صار علني ورسميـ بينه وبين منـاير.. ما يدري ليش يتلذذ بشوفتها خايـفة ولا حايـرة.. ينتـظر حلـولها او اكثر شي طريقتها في حل الاشـياء..
    الجرأة اللي تحملها في نفسـها واللي بتطيـحها في مشـاكل اهي بغنى عنها اهي جوهر الجمـال في هالتلذذ..
    تذكر الحوار اللي دار بيناتهم قبل شوي وتسائل في باله ان جان تسرع بهالشي.. لا. ما تسـرع.. ان ينشر الشك بين الناس اللي حوالي فاتن اهي احكم خطوة في هالخطـة.. اهو اول شي بيتعامل ويا اللي حواليها.. عشان لا يات تطلب منهم النكران... ما يقدرون الا انهم ينكسون الراس عاجزين عن انهم ينكروون.. ويطيح كل شي على راس مسـاعد

    اهو نفسه يوم قالت له غصـون اللي قوت علاقتها به في اخر فتـرة شي خلاه يستوقف ويفكر.. قالت له ان مسـاعد الدخيلي كان يحب بنت ثانية.. بنت اسمها عالية وحمل حبها في قلبه حتى بعد وفاتها.. وهو ربط في بـاله اشياء متعددة من تواجده ويا جراح او حتـى فاتن نفسها ان كان في بيتهم شخصية ما عادت موجودة اسمها عاليــة..
    توفت وهي صغيـرة من السـل.. ويذكر مرة حوار دار بينه وبين جراح بـأول ايام ردته للبحرين ..

    كانو قاعدين ويا بعض في الديوانية اللي في البيت.. وصورهم اللي يشتهرون بها وهم صغـار منتشرة في زاوية.. وشلون انه رفع برواز لوحدة واقفة وجنبها تقريبا لازقة فيها بنت صغيـرة.. وهي بعد كانت ملامحها طفولية ولكن لبنت عمرها 15 او 16 سنـة.. وكان يدقق في ملامحها وتاكد انه يعرفها الف بالامية.. ولكن يمكن انوخذت لها وهي صغيـرة.. بس بعد شي غريب في الصـورة.. ان البنت الصغيـرة الثانية بعد تمتلك الملامح المألوفة عن البنت الكبيـرة.. وكأن الثنتين كانو نفس الشخص ولكن باختلاف العمـر والحجم..

    دخل عليه جراح وهو حامل صينية .. ولقاه واقف وهو يناظر في البرواز وراح لعنده بعد ما حط العصير..
    جراح باستغراب:.. شتطالع؟؟
    مشـعل وهو توه حاس لدخول جراح: ها.. لا ولا .شي.. بس هالصـورة..
    ورد البرواز مكانه
    مشـعل: اسف ما كان قصدي
    جراح : لااا شدعوة يا معوود.. الا صورة هذي(وهو حملها بدورها وتم يناظرها بابتسامة) هذي عمتي عاليـة.. توفيت قبل جم سنـة.. وتصدق.. ما نحسها متوفية..
    مشعل وهو يتصنع عدم الاهتمام : ليش؟؟
    جراح: لان رب العالمين عوضنا عنها باختي فاتن.. سبحان الله يخلق من الشبه اربعين.. ساعات ابوي ما يفرق بينها وبين عمتي وينشدها
    باسم عالية..

    بعده ما انتهى هالكلام في بال مشعل.. ظل ينعاد ويتردد .. ولكن هذيج الفترة كان يتمحور على فاتن بس. لكن الحين الكلام هذا له فايدة اكبر.. فايدة انه يكون اول الزيت اللي بيفج اللحام بين فاتن ومسـاعد.. ويحطكم غرور مسـاعد مرة وللابد.. ويرمي فاتن في متاهات الاحزان اللي ما راح تنقضي من حياتها لو تمنت حتى الموت..
    يلاحقها في اسوأ احلامها واحلاها.. مثل مااا هو اضطر انه يعيش على سرابها.. اهي بتعيش على سراب احلامها اللي ما ولا راح تتحقق..

    يقولون.. وما الحب الا الحبيب الأول.. لكن فاتن خانت العهد..
    وخانتني وخانت الكل بتلاحمها العاطفي ويا مسـاعد.. وانا اللي وفيت نفسي ووكلتها لها بس.. طعنتني في نبت حبي وتجاهلت مشاعري ومودتي.. كل اللي طلبته في حياتي انها تكون لي.. حرام هالشي؟ ولا منكر؟ اهي اللي جبنت ووافقت على الزواج وتخلت عني.. اللي يحب يصبر على ضيم الهوا.. ويتلقى من الدنيا قد ما يقدر واكثر لان الحب عذاب.. عمره ما كان حلو او امتاع.. امتاع قليل وعذاب كثير..
    لكن اهي خذت الامتاع كله وانا مالقيت الا العذاب..

    حس بالغربـة على الرغم من انه مرتاح للي قاعد يصير.. تقريبا كل شي يمشي في دفته.. لكن ليش هالظيجة اللي في الصدر.. وليش هالمرارة اللي في حلقه تسري مثل العلقم.. كل هذا يا نفس لانج تأبين تعذبين فاتن.. عذبيها يا نفسي مثل ما تعذبتي بسببها..
    واخرتها صفيتي مكروهه وفوق كل هذا جبانة.. ورجعت في باله ذكراه ويا فاتن عند الباب.. شلون انها قالت له اللي قالت ودخلت البيت
    الا انها ما عرفت اي نوع من الجروح سببتها له.. ولكن هذا شي معتاد من فاتن.. انها تجرح.. وتروح.. ما على هالشي اي ملامة او عتب.. لان كما تدين تدان.. وكل انسان لازم ويتحمل عواقب افعاله..
    اهو يتحمل عاقبه جر سمـاء جدامهم.. وهي بتتحمل عاقبة الغرور والشخصية اللي نسبتها إلى نفسها واهي بعيدة عنها كل البعد..

    ضاقت روحه وعقله من الريحة اللي في الغرفة.. كل هالروايح المتيمعة تثير في نفسه العنف والضراوة.. قام وطلع وقبل لا يسكر الباب.. طفى الليت..

    خالد اللي كان توه راد البيت يحمل على جتفيه راس مثقل بالافكار..
    انتبهت عيونه للنور اللي انطفى في دار سمـاء والتفت من غير تصديق لهناك.. وانتظر.. يمكن اهي للحين هناك.. وكاهي بتطل عليه مثل كل ليلة برجعته اللي تنتظرها بفارغ الصبر.. لكن النور الثاني اللي انتشر كان في الدار المجاورة لدارها.. وااه من خيبة الأمل العظيمة.. ولكن المصبور عليها..

    بدل لا يدخل البيت.. تم يمشي اكثر في البرد وهو يتحسسه يخترق مسامات ويهه ويدخل لللحم لكن مرده يتبخر من حرارة الشوق العظيم اللي في نفسـه.. ضحكاتها.. عيونها اللي تستدير وقت ما تشوف شي مستنكر او انها تنصدم منه. ابتسامتها الناعمة اذا انحرجت..
    دموعها العدائية.. وفوق كل هذا... وقفتها .. حاطه يدينها على خصرها والجزء العلوي من جسمها مايل وريولها وحدة مستقيمة مثل العمود والثانية متراخيه.. وراسها مايل على طرف بعقدة على شفايفها باستنكار..

    ابتسم لهالمواصفات اللي قدر انه يعبر عنها بطريقة صحيحه.. لكن هي اللي تركت حرارة الدمع الحزين تجتاح وجناته وتقاسيم ويهه النحيل.. تم يمشي وهو ما يناظر جدامه الا ويهها الجميل.. ويتمنى لو انه يدفع نص عمره عشان يلاقيها جدامه مثل ما قاعد يشوفها.. ما تعجبه اللي يشوفها.. ما يقدر يحس لدقات قلبها عن بعض.. ما يقدر يحس لارتباكها المراهق ولا لعاطفتها الجياشة..

    خـــالــد..
    توقف يوم مر اسمه على اذنه.. رفع راسه وهو مو مصدق.. التفت وراه ما لقى احد.. ضاعت عيونه يمين يسار يحاول يلاقي الشخص اللي يناديه.. لكن.. محد كان موجود... معقولة يعني؟؟ سمـاء اهي اللي نادت عليه؟؟ يكاد يحلف انه حس لصوتها النابع من عمق احساسها المرهف..

    وقف مكانه وهو ما يقدر يسيطر على نفسه.. ضم وجناته لكفينه وهو يغرق نفسه في دمع غزيـر.. وغضب عارم ما سمح لأي عضلة بالهدوء..
    ثارت كل احزانه في وقف واحد.. وتمنى لو انه يصرخ ويقول حرااااااااااااااااااااام.. . ليش أنا؟؟ ليش اهي؟؟ وليش احنا؟؟؟ ليش؟؟؟

    ولكن.. لا عتب على قضاء الله.. وخير البشر من اصبح وامسى بقول الحمد لله رب العالمين.. لكن من على القلب الحزين المشووب
    بالاحزان.. وكمل المشي . الى حيث ما تستوقفه متاعب جسمه وتحثه على الرجعة.
    .
    .
    الجزء [40] من قصة نظرة حب
    قبل لا تتحرك سيـارة جراح وقفت فاتن للحظة ويا مسـاعد اللي كان يكلم امها عن شيء ما تقدر تستوعبه فاتن فتركت نفسها للضياع في
    افكارها اللي ما فارجتها.. تحيك فيها وتحيك وتخيط ولا هي قادرة توصل الى النهاية.. يمكن لانها ما تعرف شهالنهـاية.. ما تدري متى
    مسـاعد بيكمل لها الموضوع اللي اهي صراحة تحترق عشان تعرف نهايته وتكملته.. وما انتهبت الا ليد امها اللي كانت على ذراعها تحثها
    على المسير للرجوع للبيت.. لكن مسـاعد – يوم عطته ظهرها عشان تروح للسيارة- وقفها..

    مسـاعد بويه مبيض: فاتن؟؟؟
    التفتت له: لبيـه
    مسـاعد وهو يبتسم ويكبت ارتجاف في يده:.. انا للحين ما كملت لج .. وان شاء الله باجر القاج عشان اقول لج..

    تمنت لو انه يطلب منها انها تظل وياه الحين عشان تخبره لكن... خابت امالها.. فابتسمت له ببرود وارتجاف ألم عميق في قلبها ما تعرف شنو سببه.. حست بالمرض يسري فيها من اللحظة اللي تمنت له فيها ليلة سعيدة وراحت لعند السيارة.. واول ما ابتعدت ملامحه عن عيونها شهقت بخفة تحاول انها توسع رئـتها المكبوتة بالهوا البارد المنعش.. دخلت السيارة وهي تنتظر اللحظة اللي بترفع عيونها عن حظنها لويه مسـاعد.. لكنها انصدمت لاختفائه عن بقعته السابقة..
    وغاصت في البرود اللي اجتاحها وتصاعدت فيها انه خيبة الأمل..
    لكن.. جبل الصبر والاحتمال ابى الثوران.. فهدأت نفسها بالصبر الجميل اللي راح يعود عليها بكل ما هو رائع ومريـح..

    أول ما دخلو البيت طلعت فاتن لدارها اللي كانت في ممر الباب الرئيسي.. تمنت لهم ليلة سعيدة واختفت.. اما جراح فكان عاقد حاجبيه وهو مفكـر.. صج انه خطب مريم وسوى الي عليه بس بعد يحس ان محد مقتنع بحركته هذي؟ ليش؟؟ هالكثر هو صغير.. 22 سـنة سن مناسبة للزواج والاستقرار.. يمكن لانه مو مكمل دراسته.. وشغلته بسيطـة؟؟
    بس اهي صغيرة لكن في نشاط متزايد ومستمر.. حتى ان جدولهم من كثر ماهو فاضي ما يقدرون يستقبلون طلبات حتى الصيـف.. بس بعد.. اهو
    لازم يفكر بالتوسع والانتشار.. وامتلاك سوق الحرفة باسمهم وجودة عملهم.. وعلى هالأفكار.. راح لداره بعد ما سلم على امه ينام براسه على هالافكار.. صج انها من اتعب المخدات بالعالـم بس من يدري.. من بعد التفكير تطلع نتيجة او افكار يديدة!!

    كانت مناير اللي تنتظرهم نايمة على الكرسي بالصالة ومحد انتبه لها الا ام جراح اللي كان تدور في البيت وتسكر المصابيح.. الا الثرية اللي عند الباب لان خالد بعده ما رد البيت.. شلون عرفت؟؟
    ما حست بالاكتمال مثل ليلة ان كل عيالها تحت سقف واحد.. وهالشعور كان مستمر من حواللي اربع ليالي.. من سافرت سمـاء.. لكن ولا على
    قضاء الله عتب او لووم.. الحمد لله رب العالمين..

    راحت لعند مناير: يمـة.. يمة منايـر.. قومي حبيبتي..
    مناير اللي تنبهت وهي مثقلة الجفنين.:.. يمة؟؟؟ صيفتوووو وين رحتو؟
    ام جراح بابتسامة طاهرة: رحنا مشوار وردينا.. قومي انتي الحين نامي بدارج لا يعور رقبتج هالكرسي..

    مناير وهي تحك راسها وزين منها تحمل روحها.. راحت فوق.. وهي ناسية سبب قعدتها في الصالة من المرتبة الاولى.. كاانت تبي صورة
    لعمتها عالية الي ما شافتها من زمان.. لكن الحين النوووم كان سلطان على عيونها اللي من دخل الدار تسكرت والله العالم متى راح تفتح؟؟

    --------------------

    ما زالت الامطار تزخر على الفجر الحلو بحزن القلوب المحبة, منهم يسهر تحتها ومنهم يناظرها خلال النافذه يحاول انه يراقب كل شي ولكن من بعد.. عشان لا تنصدم روحه من وقعها.. ومنهم مكتفي بصوته وهو يرتطم على الأرض ..

    مسـاعد كان قاعد في السيـارة من حوالي ربع ساعة وهو متردد ..
    يطلع ويروح لفاتن عشان يكلمها.. ولا يرد من محل ما يا؟؟ لان الوقت تقريبا غريب ولكن.. لازم يكمل لها القصة عشان تذوق شي من حزنه وتخفف عليه وطأة الحزن وعلى نفسها الصدمة ان البنت هذي ما كانت وحدة غيـر عمتها!! لكن الارتباك كان اقوى منه.. اهو اذا سوى هالشي لازم ما يتوقع الا شيئين.. عمر من احلى الاعمار ينقضي في لمحة بصر.. ولا يستمر لابد الابدين من دون اي معوقات..
    اتصل في فاتن قبل عشان انها تفج له الباب.. والثانية كانت سرحانة من بعد ما صلت الفجر عند الدريشة وهي تناظر المطر بنعومته على الاصيص اللي عند دريشتها.. ورن تلفونها.. وراحت لعنده ولقت ان المتصل اهو مسـاعد فاستعجبت..

    فاتن بصوت مصدوم: الو؟؟
    مساعد اللي انتفضت روحه من صوت فاتن وحس انه تسرع بالخطـوة: هلا فاتن..
    فاتن: هلا فيك... (مستغربة) مساعد شفيك؟
    مسـاعد وهويتنفس الصعداء: انا عند الباب فاتن.. فجي لي اياه الله يخليج...

    حاولت انها تستعلم منه اكثر لكن نبرة صوته كانت كافية عشان تبين لها انه في حالة ما تسمح له انه يتكلم او يبرر.. فسكرت التلفون من عنده وسحبت الشال الابيض وطلعت من دارها بهدوء.. الظلام كان بعده لاف المكان والهدوء بالاطراف.. راحت عند الباب وفجته ووقفت عنده وهي تراقبه.. لقته واقف عند السيارة وهو يناظر الباب.. راحت لعنده بخطوات سريعة عن المطـر الخفيف..

    فاتن وهي مسكرة عيونها عن الماي شوي: ادخل داخل لا..
    مسـاعد بعيـون ضايعة: ان شاء الله..

    قادته الى داخل البيت وهي متجدمته.. فجت له الباب اللي دخل منه وهو هادئ ولكن انفاسه مضطربة يمكن من التوتر اللي فيه.. راح على
    طول ودخل في الصالة الثانية اللي كانت مخصصة للضيوف داخل المنزل.. قعد على الكرسي وفاتن كانت في الحمام التحتي .. سحبت فوطة صغيـرة عشان ينشف فيها شعره المبلل..

    راحت لعنده ولقته قاعد على طرف الكرسي وهو ساند راسه بذراعينه المستندين على الركبتين.. وكان منظره يعكس حالته النفسية..
    فتقربت منه فاتن وهي تمد له الفوطة وتقعد يمه.
    اخذ منها الفوطة وهو يبتسم.. دقق في ملامحها لهنيهة ورد ينشف راسه..

    بعد ماخلص تنشيف شعره مد الفوطة لها مرة ثانية بابتسامة ما لقى لها اي رد بالعكس.. كانت ملامحها قلقة وحواجبها مثقله بعقدتهم..
    ابتسم بصـورة اريح لويهها عشان تخفف التوتر من على محياها.. ما تدري ان عذابها يعني عذابه..

    فاتن بصوت هادئ: تبي شي تشربه..
    هز راسه بالنفي وهو يحس بالعبرة متصاعدة فيه..

    فاتن وهي تمسك جتفه: مسـاعد.. علامك؟؟ شفيك ياي هالحزة؟؟
    وهو يراقب طفوله ملامحها: وليش انتي صاحية للحين؟؟ ما نمتي؟؟
    جاوب على سؤالها بسؤال مقارب.. وكانه يبي يقول لها ان اللي مصحيج مصحيني:.. كنت اصلي.. وما ياني نوم... (اصدق فان الصدق ينجيك) ما
    يانـي نوم اصلا طول الليلة.. (تناظره) واظنك تعرف السبب..
    مسك يدها وخذاها لعنده وهو يراقب صوابعها البسيطة واظافرها المقصصة مثل اليهـال.. وتكلم:.. تعرفين.. عمري ما توقعت اني امتلك بنت مثلج..كانت دايما البنت اللي مثلج اعتبرها مثل بنتي اللي يمكن لو تزوجت في سن معين راح امتلكها..
    فاتن وهي تحاول انها ما تبتسم: جم يعني:؟ وانت عمرك سبع سنوات؟
    مسـاعد: ههههههههه.. يمكـن.. يصير ترى احنا الخلييج ناس جدا ماشيين صح قبل.. (بتنهيدة) مادري ليش الحين الزمن اختلف.. والناس اختلفت.. والقلوب اختلفت
    فاتن وهي تبتسم بطمئنة: انت بروحك قلتها.. الزمن تغير.. وكل ما تغير الزمن يتطلب شي ثاني.. لا تظن ان الامور تظل مثل ما هي.. دوام الحال من المحال..

    سكت مسـاعد لفترة وهو يحاول ينظم افكاره وفاتن بالمثـل.. تحاول انها تسترجع لوين توقف مسـاعد عشان تذكره بالنقطة..

    ولكن مسـاعد صدمها وهو يتكلم وكانها غير موجودة وكانه سرده نابع من الذكريات اللي كانت مجتاحته..

    مسـاعد بصوت حزين: ماتت.. بكل بسـاطة.. هذا اللي كانت تحمله البرقية في طياتها.. ماتت.. البنت اللي كنت في حياتها كلها ما افكر الا في شي غيرها.. ماتت.. ماتت وانتهت من هالدنيا وانا بعدني ارسم اول الخطوات نحو مستقبلي ومستقبلها لكن كل هذا كان بمثابة الظلام اللي ينهي الظل اللي يتبعج.. وما عادت موجودة.. والظلام اللي لفني كان اقوى من تحملي..

    انصدمت فاتن.. وحطت يدها على رقبتها وكانها تمنع غصة من الظهور..
    او انه حزن مواساة على حال مساعد اللي كان الألم يتضرج بملامحه ويده مشدوده على يده بعد ما ترك يدها.. لكن في قلب فاتن خوف اعظم.. لحد الحين ما عرفت من هذي هي البنت.. واهي مطلبها الحقيقي من كل هالموضوع اهو هوية البنت.. صج ان نهايتها مأساوية.. تموت..
    وهي شباب.. انا لله وانا اليه راجعون.. لكن.. مثل المصباح اللي ولع في بالها ومن نوره حست بحرارة الكهربا وهي تسري.. انصعقت
    فاتن وهي تطابق مجريات هالقصة بحياة شخص تعرفه... مجرد التفكير بهالشي من غير النطق بالأسم كان كفاية انه يضطربها بعنف وخووف..
    الا ان مسـاعد قال اللي يمكن يهزها لبقية حياتها..

    كان واقف جدامها وهو منزل يدينه وبويه معذب اعترف لها:... تبين تعرفين هالبنت من كانت؟؟

    صرخت في بالها فاتن لاااا.. ما ابي اعرفها...لا ما ابي اعرفها..
    خلها في طيات قلبك مثل ما كانت ما ابي اعرف عنها شي.. ماابي اعرف... لكن اللي سكتها وما تركها تنطق بهالكلمات اهو كلام مساعد
    امس.. يوم قال لها انتي الحاضر والمستقبل.. وما كو بنت غيرها يمكن تحتله...

    مسـاعد يوم حس ان عيونها تعطيه الموافقة انه يكمل... فض السر العظيم.. ويا لدقات قلبه المضطربه:... كانت.... عمتج... ع.. عاليــة...

    ماقدرت تحرك ذرة من جسمـها تجاه هالحقيقة.. اقصى ما تقدر في يوم من الايام تستحمله.. الماضي وكيف رجع لها في الحاضر والمستقبل اللي تنتظره بشووق كبير.. عمتها عالية!! واهي وين كانت من هالشي.. كانت صغيـرة صح..
    لكنها كانت تعرف كل صغيـرة وكبيـرة.. كانت عيونها معانقة حجرها وهي ما تشوف شي غير السـواد.. مسـاعد كان يتنفس بصعوبة وهو يحسـ انه في لحـظات انهى كل شي جميـل بحياته من عرف فاتن.. ما قدر يصدق ان في يوم من ايامه ذكرى عالية راح يكون اثرها جذي عليه...
    بصوت مخنوق:.... فاتن.... قولي شي..
    فاتن وهي موسعة عيونها الغير مصدقة وبصوت مخنوق بالعبـرة:.. شقـول؟؟؟
    تقرب منها ولكن رد لورى وهو يمرر صوابعه بشعـره بتوتر: اي شي.. قولي اي شي.. بس لا تسكـتين..

    ولكن هذا اللي ماقدرت فاتن تمنحه إيـاه.. ظلت سـاكتة وهي مو قادرة الا انها تذرف دمعة ساحقة لكل ذرة صبر فيهـا.. وتوالت الدمعات لحتى وصل صدى جريانها على خد فاتن لمسامع مسـاعد.. والتفت لها يراقبها بحسـرة..
    ولاول مرة ما قدر انه يغير عنها شي.. ولهالشي كان الاثر الساحق على نفسيـته..

    وقفت فاتن اخيـرا كحركة للحياة غير دموعها العميـقة والمرة.. رفعت عيونها في ويه مسـاعد...
    فاتن بعجز: ليش انا؟؟؟؟؟ ليش؟؟؟ تقدر تقول لي ليش
    تقرب منها مساعد ومسك ويهها من غير اي تردد: لانج كنتي تمثلين كل شي فاتن.... كنتي الأمل اللي بث الحياة فيني.. انا والله شاهد علي ما كنت
    افكر اني اتزوج من بنت ثانية .. وان سويت ما راح تكون وحدة الا كفوؤةه.. ويمكن بعد ما راح احبها.. لكن انتي قلبتي فني كل الموازين..
    بعدت روحها فاتن عنه وهي تحس ان يدينه مثل الجمر اللي يحرقها... لمت نفسها على بعضها وطالعته بعيونه: روح مسـاعد..
    تسارعت انفاسه بحزن:.. فاتن..
    قطعته بصوت كله انين:.. روووح مســاعد.. ماقدر افكر... لا تخلني اقول شي اندم عليه بعديـن... روح.. ونتكلم مرة ثانـية..

    ماقدر يرد عليها.. نفسه كانت عزيزة وابى على روحه انه يقعد لها ويتوسلها انها تخليه يقعد وياها.. ومشى بخطوات ما تلامس الارض من زود ما كان متألم.. وقبل لا يطلع من الباب طل على فاتن قبل لا يطلع.. لقاها واقفة وهي ضايعة بعيونها في احد الزوايا... ما استحمل هالمشهد وطلع من البيت بسـرعه.. وركب السيارة وهو يمسك المقود بغضب كبيـر.. شلون صار غبي بهالصـورة.. شك في ظرف اسبوع خلاه ينهي كل الاحلام الحلوة اللي كان يمر فيها والمستقبل اللي بدى يسرع الايام عشان يوصل..

    حرك السيـارة بسـرعة.. لوجهـة ما يعرفـها.. يمكن ينتهي اليوم او ما ينتهي.. ادى كل اللي عليه في حياته.. وكاهي اخر تأدية.. ادت بمستقبله
    للهاوية..

    اما فاتن فكانت مو مصدقة هالشي.. واول ما حست لاختفاء مساعد عنها لحقت وراه برع وهي تدوره.. ما لقت اي اثر له.. تمت واقفة عند الباب وهي مبللة بالماي اللي بدى يهطل بغزاارة تمنع العين من انها تفتح.. تبلل راسها كله ولصق الشال على طرفي ويهها.. وتمت تناظر المكان بعجز.. تتمنى من مسـاعد انه يرجع لها.. ما كانت قاصدة انها تخليه يروح جذي لكن.. في ذيج اللحظة لو تكلمت له او قالت شي.. كان من الممكن انها تجرحه وتجرح نفسـها..

    دخلت البيت وهي في شدة الصدمة.. دخلت دارها.. وبتهالك طاحت على السرير وهي مو مصدقه.. انفاسها متلاحقة ومتزايدة.. لمن انهارت وانخرطت في بكاء قوي يهتز له الوجدان..

    مساعد وعمتي عالية؟؟ حبيبين؟؟؟ اهو عيل الامير اللي يحرر الاميرة من الملك الشرير.. اهو اللي كانت عمتها عالية تكتب عنه في قصاصات
    الاوراق.. اهو م0 الدخيلي.. كل هذا ولا قدرت اهي تعرف هالشي.. شلون زوجوها له من غير ما يقولون لها؟؟؟ شلون سمحووا لهالشي يصير قبل لا
    تعرف.. اكيد يعرفون... مستحيل ما يعرفون بهالشي.. وخصـوصا ابوي؟؟؟ من جذي طلب اني اتزوج مسـاعد.. تعويض عن اللي فقده...

    رمت براسها على الوسادة بقوة.. وهي تنتحب بقوووة وتكتم اصوات الانين والقهر في المخـدة اللي دفنت ويهها بها..

    ما انتهى كل شي.. لكن شي من احتقار النفس ظهر من اللا وجووود وخلاها تكره كل شي يمر في حياتها بكل بسـاطة.. ما كانت الا هدية تعويض
    لمسـاعد.. في بداية الشي.. وبعدين حبها.. حبها .. لكن شالفايدة.. كل هالاصرار ان وصيـة ابوي لازم تتنفذ... كل هالترتيبات السريعة.. الكل
    تعاقد ويا بعضه البعض علي... ليش؟؟ ليش وانا اللي عمري ما آذيت احد..

    تركت نفسها فاتن في هالحرب النفسية لمن قضت عليها الدمعات ورمتها في نوم حزين وثقيل... متى ما تصحى منه راح تشوف الحقيـقة الثانية اللي
    بإنتظارها..

    ---------------------

    مر الصبح في بيت بو جراح بهدوء.. طلعوا فيه العيال الى اشغالهم.. خالد بحزنه وشوقه.. جراح ويا افكاره اللي يبي يرسمها على الخشب عشان لا ينساها وسرع صوب الورشة وين ما يلاقي لؤي عشان يخبره بكل شي..

    اول ما وصل الى الورشة بالفعل لقى سيارة لؤي موجودة برع الورشة ودخل له بروح الاثارة اللي في نفسه.. ويوم لقاه في المكتب ما شاف الحالة النفسية اللي لؤي آيل لها.. وبدى يصبح عليه ويستعلم عنه بطريقة رسمية.. ومن بعدها

    لؤي وهو يبتسم: شخبار النفسية.. اكيد عال العال
    جراح بحراج بسيط: والله شقول لك.. القلب مرتاح.. لكن بعد شي في بالي..
    لؤي باستغراب: شنو اللي في بالك بعد؟
    جراح: لؤي.. انا قررت اني اخذ باقتراحاتك اللي قلتها قبل
    لؤي وهو يزفر بهدوء: اي اقتراحات؟؟ ياما اقترح ولا احد ينفذ شي؟؟
    جراح: ههههه.. لا اقتراحاتك هذي راح تتنفذ لانها لصالح الشركة.. (ابتسامة عريضة) قررت اني اوسع الورشة الى مفروشات..
    لؤي بابتسامة متفاجئة: والله؟؟ زيـن زين.. وشلي خلاك تفكر بهالشي.. مريم؟
    جراح وهو يتذكر ويه مريم اللي انطبع بملامحه: مريم..؟؟ مريم صدقني لو صج بتدخل حياتي يعني ربك قدر هالشي.. راح تكون حياتي من اروع الحياة اللي عاشها احد.. لكن بعد.. هالشي لدافع نفسي واهلي بعد.. ولك انت..
    لؤي وهو يسخر: انا؟؟ ليش... انا منو بهالدنيا؟
    حس جراح لروح لؤي المتألمة:.. انت منو؟ (ابتسامة ) شريكي من يوم ورايح... الورشة من الياسي راح تكون.. نجارة ومفروشـات.. الخشـب..
    لؤي وهو يفكر باللقلب اليديد:.. الخشب؟؟؟؟ وانا شريك؟؟
    جراح: اذا تبي يعني.. اذا ما تبي مالي الا اروح وادور احد غيـرك..
    لؤي وهو يوقف على ريله: تعال.. اذا شريج يعني لي نسبة في الارباح
    جراح وهو يزيد له: ونسبة في المصاريف على المكان..
    لؤي وهو رافع حاجب: خلنا على اللي قلته.. نسبة في الارباح
    جراح: هههههههههههههههههههه نسبة في الارباح والمصاريف..
    لؤي اللي سرعان ما تبدلت حالته النفسيـة من الحزن الى الفرح الكبير:.انا شريج؟؟ امتلك شي؟؟ لي نسبه ارباح.. وراتب.. وهالسوالف؟؟
    جراح وهو مبتسم: ليش؟؟؟ انت قليل عن هالسوالف كلها
    لؤي: حشى على اللي يقوووووول..خلاص ورشة ونجارة ومفروشات الخشب.. من يوم ورايح.. (يفكر) بس تعال الاسم مو عاجبني ...
    جراح بحيرة: ليش؟
    لؤي: لانه يبين على محدودية.. راح نكون محدودين بس بالخشب.. واحنا لازم ما نكو ن جدذي؟
    جراح وهو يحك ذقنه: كمل..؟؟
    لؤي وهو يأشر بيدينه: خلنا بعد نتوسع الى الحديد المطاوع.. والجزاز الملون.. والبورسلين والسراميك.. هالسوالف اللي تعجب الناس هالايام.. واذا الله قدرنابعد.. نوصل الى الديكورات والاكسسوارات..
    جراح وهو يوقف وعلى ملامحه علامات عدم الموافقة : مادري لؤي ماظن هالفكرة زينة
    لؤي : لا جراح لا تفكر في الشي الحين.. فكر فيه على المدى الطويل.. او مو الطويل المتوسط. ما نبي نكوون متأخرين
    جراح: بس لازم نحافظ على طراز معين في انتاجنا!!
    لؤي: شلون؟
    جراح: يعني نكون كلاسيكيين .. بس بطريقة حديثة.. يعني الاصل بس بعد اضافات الحداثة في الاثاث
    لؤي وهو يضم جراح: والله احنا الاثنين لا تلايمنا نفكررررررر
    جراح: ههههههههههه مثل المدرسة قبل..

    بعد فترة من الصمت وكان الاثنين يفكروون..

    جراح: بس تعـال... هالاشياء كلها تعني زيادة في رأس المال.. وزيادة في العمال.. والفنيين .. والاختصاصييين.. وناس ذويقة..
    لؤي: مافيها شي انا وانت ذويقة وراح نستعين بأهلنا..
    جراح وهو يوافق: اي اي.. وتدري.. بطلع خالد من شغله اللي هو فيه الحين وبدخله هني ويانا كشريك.. وهو ما شاء الله عليه حسه في الذوق والتصميم فظيع.. ويقدر يصمم ويخطط ويرسم احلى الاشياء..
    لؤي: حلووو.. بس بعد ناقصنا شي... حس رقيق ودافئ ويترك الانطبـاع الحسن لجمهورنا وزبائنا.. حس الحرمة..
    جراح: بس وين بنلقى هالحرمـة..؟؟
    لؤي وهو يفكـر في الشخص اللي يمكن انتو تفكرون فيه بعد: وحدة.. تقدر تبث مشاعرها من كره او حب او صداقة او ألم في اللي تسويه...
    جراح وهو مستغرب: من هذي اللي تتكلم عنها..
    التفت لؤي لجراح بعيون هادئة ومستقرة: يمكن ما يعجبك اني ارشحها لكن.. اهي مطلبنا... غزلان..
    جراح بصدمة: شنو؟؟؟ انت ينيت؟؟؟ اي غزلان الله يهداك..
    لؤي بسخرية: غزلان الكندي..
    جراح: لا تستعبط.. اعرف من تقصد لكن.. ما نبيها.. هذي ما وراها الا المشاكل؟
    لؤي بخبث: مشاكل؟؟ ليش انت بينك وبينها مشكلة؟
    جراح اللي انصاد: ها؟؟؟ شنو مشاكل.. لا بس انا ما اتطمن لهالبنت..تقدر تقول انها ما تعجبني..
    لؤي وهو يبتسم بسخرية: يا ربي.. ان جان انت ما تعرف تسويه يا جراح فهو الجذب والضلال... انا عرفت ان بينك وبينها شي من يوم حطيت يدك بيدي عشـان تطيح في حبي مثل ما علمتني... لكن انا مو غبي.. انا لؤي.. اللي افهم واسكت.. وانتظر من الناس انها تيي وتقول.. لكن الظاهر ان هالامنية صعبة التحقق ويا هالناس اللي اتعامل معاها..

    ابتسم جراح في ويه لؤي.. يا كثر ما هالريال طيب وقلبه يسع الدنيا والناس ما تحترمه ولا تقدره لشخصه النبيل.. يمثل دور الانسان الغير مبالي والغير مهتم او الغير متوازن لكن يخبي في زوايا نفسه التناقص كله لكل هاللي يقدمه.. وياليته بس لو يستمر جذي عشان الدنيا تكون بخيـر..

    جراح وهو يحط يده على جتف لؤي: شوف.. اذا انت تشوفها زينة.. حاجها.. انا بحاول اني اكون متعاون ورسمي قد ما اقدر.. وانت حاول انك تقنعها بس لا تضغط عليها.. خلها بهدوء ولوحدها تقرر ان جان بتدخل في شراكة معانا.. ولا لاء؟؟ اوكيـه!
    لؤي وهو يمسك يد جراح بطريقه شبابية: اوكي اوكي مااان I get the message

    وتحرك من مكانه مثل اليرادة

    جراح يكلمه: وين رايح؟
    لؤي: بروح لها.. ما بغيت من الله اييني شي عشان اروح لها واشوفها...

    وغاب عن عيون جراح اللي ضحك عليه بخفة.. لؤي. وما ادراك ما لؤي.. لاحط الشي في باله خلاص محد يقدر يغير له هالشي.. وان كان على رقبته مثل السجين.. لكن يا لؤي كل الي نتمناه لك انك ما تتألم بحياتك ولا تعاني لان معاناتك قوية على قلوب معظم اللي حواليك.. كونك السبب اللي يدفعهم للفرح في اوقات المعاناة..

    --------------------

    مناير في المدرسة وحالة السرحان فيها مزدادة عن كل مرة.. بدل ما تحقر بس سماهر صارت تحقر حتى الأبلة في الحصة اللي كل ما تلاقيها سرحانه تناديها وتفشلها بين البنات.. لمن وصل وقت الفراغ اللي ماقدرت انها تسكت اكثر عن الموضوع لسماهر..

    مناير: سمووور لحقي علي..
    سماهر وهي تبعد الشعر عن عيونها: ليش شفيج؟؟؟
    مناير وهي خايفة: سمووور طلع روميو مو هيـن.. خطيـر وينحسب ألف حسـاب..
    سماهر مستغربة: اي روميو (بدهشة) منور انتي تحبين واحد؟
    منايـر تناظر سماهر بغباء: سمووور اشفيج.. لمرة وحدة في حياتج حطي عقلج براسج .. عرفي ان الله سبحانه وتعالى خلق الراس له..
    سمـاهر: اوهووووووو يالله عاد بدينا هالغشمرة البايخة الثجيلة.. من هذا روميو اللي تتكلمين عنه..
    مننــــاير: ومن غيـره لزقة الشـر مشعـلوه؟
    سمـاهر وهي تفهـــم: آآآآآآآآآآآآآه.. وشلون ما عرفت.. اكيد.. وانتي عندج سالفة غيـر هال " لزقة الشر" مالج..
    مناير باستغراب: ليش؟؟؟ شقصدج
    سمــاهر: ما عليج مني وقوليـي شلون خطير وينحس له الف حساب؟؟ وايد متسلف؟؟
    مناير: هاهاهها.. بايخة تدرين.. اقول لج طلع واحد مو هين ليش انه صج يحب فاتن اختي الحقييــر
    سماهر وهي تمسك صدرها: حللللللللفي.. يا ذا الكرااااهة فتون ومشعلوه .. كلش يلوقون تدرين (بعد تفكير)
    مناير تضربها: مالت عليج فال الله ولا فالج اختي عندها ريال يسوى الدنيا ومافيها.. انا اللي ابي اعرفه هذا الحمار مشـعلوه شيبي من اختي فاتن.. ان سوى فيها شي يا سماهر من غير ما اكتشفه قبل واحبطه.. صدقيني.. بمووت..
    سمـاهر: انتي اصلا حمارة انتي اللي بديتي كل هذا.. من قالج تصعدين لغرفته وتنبشين باغراضه وفوق كل هذا تسرقين السلسلة والصورة؟؟
    منـاير وهي مو قادرة تفكر باللي تقوله سماهر: انتي قصدج ان ما كان لي حق .. اني اخذ صورة اختي اللي عنده وسلسلة عمتي المتوفية؟؟؟
    سمـــار وهي تفكر: لا لا.. اتراجع.. لج الحق.. بس مالج الحق انج تصعدين غرفته.. تدرين لو يشتكي عليج عادي يقطونج بالمخفر
    منـاير: يحلفوون بس.. انا مناير بنت عبدالله الياسي يقطوني بالمخفر.. لأيش الدنيا سايبة.. بدل لا يقطونه اهو المجرم يعله دوده في بطنه..
    سمـــاهر: لا تدعين.. ما سمعتي ابلة الاسلاميات شقالت اليوم.. اللي يدعي ترجع له الدعوة يالله سكتي..
    منـاير: بس تدرين.. انا لازم اعرف اهو شقصد باللغز
    سمــاهر وهي تقرم الجزرة اللي عندها: اي لغز ما قلتيلي عنه
    مناير وهي تتربع جدام سماهر:.. اهو قال لي سر.. ان واحد يحب وحدة وهالوحدة مااتت.. وبعدين يتزوج وحدة ثانية
    سماهر تقاطعها: وحدة غير اللي ماتت
    مناير: اي اي.. انزين..يتزوج وحدة ثانية تشابه الوحدة الاولى..
    سمـأهر: اللي مااتت
    مناير: اي اي.. وتشابهها عاد.. وبس هذا هو السبب اللي خلاه يتزوجها..
    سمـاهر: يتشابهون؟؟ يعني خوات؟؟
    منايـر: اوووف.. لاااااا سموور.. شفتي المثل اللي يقول يخلق من الشبه اربعين
    سمـاهر: اي اي اعرفه بس اكيد ما بتشابها مني والدرب.. اكيد لها صلة او علاقة.. بس تعالي اهو قصد من بهالشي..؟؟ واللغز عن منو؟؟ لو حليتيه بتلقين هدية؟ _(تبتسم ببلاهة)_

    ما ردت مناير لانها كانت محتـارة مع نفسـها في اللي قالته سماهر.. مو وحدة ثانية بس لها صلة او علاقة.. يعني الشبه راجع للقربى.. ورجعت افكارها لا اراديا الى الاوراق اللي كانو عندها لعمتها عاليـة.. و م0 الدخيلي.. وفاتن اختها... بس بعد ما تقدر تجزم بهالشي لانها ما شافت صورة عمتها عاليـة.. بس لو ما كان الموضوع يخص فتون فليش مشعل قاله لها من الاساس..

    مناير: والله يا سمووور .. هذا مشعلوه محد بيكشف سره غيـيري.. صبري علي والله لا فشله بين الفريج هالحرامي اللوتي الجذاب.. يعله الحامية لمن يعجز عن ذوقها..
    سمـاهر: اوووووووووووووه منور كافي دعاوي والله حرام..

    سكتت منايـر وهي ترجع لافكارها ولتذكير نفسها انها اول ما ترجع البيت بتنبش صورة لعمتها عالية.. اما سماهر فظلت تبحلق في ويهه ارفيجتها.. لاول مرة حست ان مناير مهتمة لصبي.. حتى لو انها اهتمت فيه بكره الا انها بعد تتم مهتمة.. يا ترى.. هل مناير بتحب مشـعل في خضم هالامور كلها.؟؟ هذا شي كانت ما تقدر تحدده سمـاهر في بالها لكنها تحس ان منايـر.. لسبب او لاخر .. معجبــة بمشعل على الرغم من كل اللي تعرفـه عنه..

    -------------------------------------------

    وصـل لؤي لبيت غزلان وهو يحاول انه يضبط نفسـه.. ماقدر الا انه يرفع جتفه مثل اللي يمارس رياضة وينزله.. عشان يطلع من السيارة ويدخل البيت.. ويوم انتبه لنفسه ما لقى روحه الا داخل حديقة بيت الكندي الكبيـرة والتفت الى جلسة الخشب اللي سووها قبل فترة في ابهى حلة.. واالزراع كان يهتم فيها على الاطراف ويحاول يزرع شي تحتها.. يمكن شجرة ياسمين عشان تقدر تتسلق عليها وتخلف عليها طابع جميل..
    ضرب الجرس وياته الخادمة اللي شافها من قبل وخبرها انها تنادي غزلان وما تقول لها ان اللي ياي اهو.. خلاها توصل لها ان واحد من الحكومو يبيها..
    راحت الخادمة وهي حاملة هالواجب في صدرها.. ولؤي اللي زادت ضربات قلبه يوم حس ان غزلان على وشـك انها تقابله بهاللحظة.. تم يمسح على شعره الناعم وهو يحرك يدينه يمين ويسـار.. يحـس بالتوتر ولكن بعد يحاول انه يهدي نفسه لان اللي اهو ياي له مهم بالنسبة لكل من جراح واهو وحتى غزلان..

    والتفت لباب البيت الرئيسي ولقاها طالعة منه.. وهي لافة شال على راسها بطريقة متراخية.. وكانت مستعدة انها تطلع من العتبات.. وتصنمت يوم انها لقت اللي جدامها لؤي محد غيـره..

    مرت على بالها وباله كل الذكريات اللي امتلكوها في كل لقاء لهم.. ولشعور غير مفهوم حسو بالألفة تجاه بعض.. وبعض من الراحة بعد..

    خبايا هاللقاء... واكتشافات منـاير اللي ما راح تسااااند فاتن في قضيتها ويا مسـاعد كلها راح تكوون مكشوفة في الجزء الياي...



    الجـزء الواحـد والثلاثيــن
    ===============
    بدايـة النهـايـة
    ----------------
    رجع لؤي الى الورشة وهو مسـرع عشـان يخبر جراح باللي وصل له مع غزلان.. اول شي.. كان اللقاء متوتر وشوي محرج للاثنين لانهم ما كانوا مستعدين يتلاقون من بعد اخر مواجهة وخصوصا غزلان.. لكنها قوت قلبها ويوم بدى لؤي يخبـرها بالاقتراح بدت مصغية وتقريبا مهتمة ولكن عيونها ما كانت متركزة على ويهه لانها تخاف انها تغرق اكثر باللي تمر فيه.. فظلت تحرك عيونها يمين ويسـار او في حظنها او جدامها ولكن من غير ما تناظر ويهه.. الاقتراح كان حلوو واللي مقدمه احلى.. ما قدرت تصدق انها بتكون شريكة لهم في شغلهم.. من لؤي اهي مو مستعجبة ولكن من جراح اللي يمكن يحمل في قلبه لها اسوأ ذكرى..

    بس بعد .. ما حبت انها تتسرع في شي او انها تخطو خطوة من غير اي تفكير.. اهي لازم تحط في بالها الشراكة مع لؤي وجراح وواحد سمووو به خالد راح يكوون معناته انها راح تتلاقى معاهم وايد وتتعاطى معاهم من غير اي رسميـات وتتناقش وتساوم وكل هالاشياء.. وهذي ما كانت من صفات بنت العز والدلال.. او هالحمل من المسئولية ما كان من شيم او سمات غزلان.. لذا قررت انها تكلم ابوها اللي اخبر منها بسوالف الشراكة ويقدر يعطيها نصايح او تعليمات تخليها ترجح الكفة للاقدر..

    قبل لا يروح عنها لؤي التفت لها على الباب.. وبينت لها قامته الطويلة لانها كانت وراه على بعد خطوات بسيطة..

    لؤي بصوت متحشرج ولكن ما خلى من النعومة : انسـة غزلان.. احنا ما فكرنا فيج الا ومعرفتنا في حسج الفني والذوق الرفيع.. نعرف انج من وسط عايلة محترمة ولها من الصيط اللي يخز الاوذان (اخفت ابتسامة) وما نبي نفرط فيج.. ولكن بعد.. اطلب منج انج تفكرين زين لان هالشراكة مثل ما بتدر عليج ارباح.. بتدر بعد مسئولية..

    غاصت عيونه في ويهها الخجول ونظراتها الهاربة وهي ترد عليه انها ما راح تخذله بقرارها سواء كان بالموافقة او الرفض..

    واول ما وصل الورشة لقى جراح قاعد ويا خالد اللي كان متغير 180 درجة.. ويهه اضعف من قبل .. وتحت عيونه حلقات من السواد المخيف وفوق كل هذا التعب اللي كان معلم من معالم ويهه.. لكن شي من النضج او الكبر يلوح في القسمات..

    لؤي وهو مستغرب:.. علامك خالد؟؟ مريض؟
    خالد يبتسم بصعوبة: لا بس تعبان.. وانت شخبارك؟؟ جنك مستانس..
    لؤي وهو يخفي ابتسامة حلوة: توه الوقت على الوناسة.. ان صار اللي في بالي بستانس..
    جراح : يعني ما وافقت؟
    لؤي وهو يقعد: آآآآه لا للحين ما عطتني كلمة صريحة.. بس هذا قرارها ولازم تتخذه بحذر..
    خالد وهو مستغرب: ضايع انا بينكم.. شالسالفة؟؟ ومن هذي اللي وافقت ولا ما وافقت..
    لؤي وهو يغير السالفة: انت ليش ما ييت البارحة البيت..
    خالد اللي تكلم ويا جراح عن الموضوع او اللي تفهمه جراح حتى قبل ما يتكلم يبتسم:.. كنت مشغول بالدوام!!
    لؤي : ايـــــه
    خالد: ياله لا تغير الموضوع وقول لي شالسالفة ومن هذي البنت؟؟ (يبتسم له بخبث) ناوي عالعرس.؟؟
    لؤي اللي تهلل ويهه وجراح ضحك عليه: ياليت.. من بئك لباب السما قول انشاء الله.. بس بعد.. مو هذا السبب.. وان تحقق السبب الحقيقي (ابتسامة ناصعة) راح يتحقق السبب هذا..
    جراح وهو يهز راسه ويبتسم : السالفة وما فيها ان غزلان الكندي.. اللي اخوونا هني ميت عليها .. احتمال انها تكون شريجة معانا في هالمؤسسة اللي بنسويها..
    خالد : وليش اهي بالذات
    لؤي يكمل وهو يبتسم: لانها بببساطة شقول لك.. حس فني متكامل.. روح ابداع لا متناهية.. جميلة بكل معاني الكلمة.. مو شكلا.. لانها شكلا فيها زخرفة التفاهة بهالزمن المنحط.. لكن جمالها جوهري..
    خالد يناظر جراح اللي نزل راسه وهو يهزه ويضحك.. ورد للؤي : انت تحبها؟
    لؤي اللي انصدم من السؤال..: شنـو؟؟ (يناظر كل من خالد وجراح)
    خالد : اي .. تحبها ولا شنو؟؟ ترى ما يحق لك تتكلم عن البنت جذي الا اذا كنت تحبها او حاطها في بالك...؟
    تم يفكر لؤي .. وتكلم هالمرة مع جراح: شرايك انت؟
    جراح وهو يرفع يدينه بعلامة استسلام.: لو سمحت.. خلني بعيييد عن هالموضوع..
    لؤي يناظره بشر: مالت عليك.. انت كله بعيد وبعيـد.. (يناظر خالد بثقة) انت تشوفني بهالكلام احبها؟
    خالد يناظر جراح ويرد للؤي: هذا اللي يبين..
    لؤي يبتسم بحرارة: بس عيـل.. كان بها.. احبـها.. وابي اتزوجـها.. اصلا ماشوف بنت تسوى غيـرها..
    خالد يبتسم: عاد لا تنسانا بيوم ملاجك نروح وياك..
    جراح: ويــــــــــــــــن عاد تبي انت.. هذا عالاقل يبيله خمس سنوات يالله يكون نفسـه
    لؤي بخبث وابتسامة ماكرة:.. هذا كله على يدك.. اني اكون نفسي ولا لا.. والا شفايدتي شريج معاكم... يعني من الحين تعرفون اني محتاج اكون مستقبلي لذا نسبة ارباحي لازم تكون اكبر منكم انتو الاثنين ..
    خالد وجراح: ها؟؟
    لؤي: وفوق هذا.. نسبتي برأس المال.. بسيطة.. شرايكم؟؟؟

    -------------------------------------

    بليل موحـش استيـقظـت فاتن بعد غيبـة طويـلة عن الدنيـا .. يـوم كامل ابتعدت فيـه عن كل ما افتـقدته في الغـربة.. ولكنـها اليـوم بغـربة تمنـعهـا انها تفتـقد أي شـي ثـاني.. غربـة الـروح والقلـب وحيـرة وضيـاع ما بيـن البقـاء والرضـوخ لهالرجعـة القاسيـة للماضـي أو الرفـض وابقـاء حيـاتها مهجـورة وتيتـم قلبـها بحـب مســحيـل تنسـاه بـعد ما لمـس منـها الـعمـق قبـل الظـاهر..

    سحـبت نفسـها بتهالك من على السـرير وهي تلم شعرها اللي تعربك بين بعضه في صـراع.. ولاحظـت ان المطـر بعده ينهمـر ولكن على خفـة .. أول مرة تمطـر الدنيـا بهالطريـقة في البحـرين.. مطر متواصـل من يومـين.. الحمد لله رب العالمين.. رحمة من أعز رب واجل رب.. وياليت لو هالامطـار تغسـل الحزن اللي فيـها وتريح قلبها اللي من يتـذكر عاليـة او مسـاعد بهاللحظـة يأن من الألم..

    مـا سمحـت لأحد يشوفها يوم انسـلت الى الحديـقة الورانيـة.. ولاحظت ان الاوراق الصغيـرة في التـربة تظـهر بصـورة خجـولة.. الجريـئة هي اللي منحت لنفسـها الحرية انها تطلع وتلامس حبات المطـر الماسيـة.. دورت فاتن على مكـان يوقظ فيـها ابوها النايم من فـترة.. تبي تروح له وترمي بنفسها وهمومها عليه .. وتبكي حتى ما تزهق روحها من البكـاء.. وقفت دقيقة تحت المطـر وهي مسـكرة عيونها لكن ما كان لها النصيـب من القطـرات المتهامـلة.. فردت على عقبـها وراحت لعند الكـاراج.. بقـايا ابوها هنـاك.. اللي ابـعدوها عن البيـت عشـان ما يسمحون لها انها تفتـح بـاب العـزا لنفسـها كل مـرة ودهـا فيـه..

    منـاير اللي كانت في المطبـخ تقطع الفواكه عشان تاكلها لمحـت جسـم اشبه بالروح الهائـمة يطوف بالصـالة ويتوجه لبـاب الكـاراج.. وما تحـركت الا بعد ما غابت هذي الروح.. عرفت انها فاتـن من قدهـا الطويل.. وتحركت بهدوء من بعد ما غابت وقلبها يطرق من الخوف.. علامها فاتـن تمشي جذي وكـانها ما تشـوف شـي جدامـها..

    تمشـت منـاير لمن وصلت لباب الكاراج اللي كان مفـتوح ولقـت فاتن تنبـش في شي بالكبـت اللي هنـاك.. وكـانها تدور شي.. وشافت بوكسـات بنيـة تحت ريلها.. واشـياء طالعة منه من زود ما نسـتها منـاير او ما سمحـوا لها انها تتـذكرها .. بـقايا ابوها الحبيب اللي راح عنهم وتركـهم – على الرغم من الهدوء اللي عايشين فيه- في بحـر هائج وحيـرة وشـوق عظيـم..

    قعدت فاتن وهي تنبش في الصناديق عن اشيـاء رمزيـة لابوها.. مثـل لحـافه الشـتوي.. ولا جاكيـت المطـر اللي يلبسـه في أيـام المطـر .. ولا السـباط الجلدي اللي يلبسـه في البيت عن الأرض.. وفي وسـط بحثـها لقـت برواز فيـه صورة ابـوها المرحـوم بأيام شبابه .. ومنها فاتن ما قدرت الا انها تشيج بالعبـرة المخنـوقة..

    وتبعتها مناير بحزن دفيـن في قلبها.. انهارت على اغراض ابوها المتعددة واللي افتقدها بقوة.. افتقدت دخان الزقاير اللي كان يهفه في فضـاء المكان اللي هو موجود فيـه. افتقدت ضحكته المتبادلة ويا امهم.. افتقدت تأنيبه لها جدام الكل ومراضاته بالليل قبل لا تنام.. وانكبت على صورته وهي تبـوسها بقوة..

    فاتن كانت تراقب منـاير وحست انها من زمان ما تعزت بأبوبها.. جراح ما سمح لهم في البيت ولو بلحظة من الحزن .. واشتركن الثنتين في الحزن على ابوهم الحبيب..

    مناير وسـط البكـاء: والله... ولهت عليـه فتـون... (تناظر الصـورة) وحشني ويـهه.. وحشـتني يده..
    فتحت فاتن ذراعها لاختها اللي رمت بروحها من غير روية في حظنها..: عيل انا شقول يا مناير؟؟؟ شقوووول وقلبي ما هدى من لحظة دخولي البيت.. يبــاا.... يبـا.. يبا وينك.. وينك عنا يبا؟؟ البنت لا فقدت ابوها مالها الا الهوا وصفق الراح بالراح يا يبا... وينك يا عز وذخر راسنا اللي شاب قبل اوانه... يبـا... ليش تروح وتنساني.. واحنا اللي طول عمـرنا شلناك في قلبنا مثل ما نشيـل الديـن والمسئولية.. وين مكانتنا يا الكفيل .. ياللي يا قلبنا تروح وتخلينا..

    سكتت فاتن وهي منخرطة في أنين حاد مع اختها .. ما ظنوا انهم بيوم من الأيام راح ينتهون في هالمصير.. يوم كانو صغار كانو يظنون ان ابوهم انسان خالد يظل معاهم للابد.. هم يروحون وهو يظل لهم.. لكن لا.. احترقت كل هذي الاحلام في عيون فاتن من اول لحظة شافت فيها ابوها محمول وراسه يصب من الدم.. وعرفت ان هذا هو اخر الوداع..

    تحركت فاتن ويا اختها وهي تحمل بعض الاغراض الخاصة في ابوها الى الغـرفة... وبعد فـترة من البكـاء في حظن اختها قدرت مناير انها تضبط نفسـها وتمسح الدمع من عيـونها اللي فقدت فيها الحـس من شدة الدمع وحرارته..

    فتحت صندوق كان مليان بقصاصات واوراق ودفتر جلدي بلون الحليب وعليه ربطة حديدة.. فتحته بهدوء ولقت في أول الصفحات مكتوب شعر.. واكيد موجه لمسـاعد.. لان الدفتر يخص عمتها عاليـة وتذكر هالدفتر زين.. اهو وواحد ثاني كانو مرافقين لها لكن الاول اختفى ما تدري وين راح من ماتت.. والثاني ابوها احتفظ فيه..

    فتحت على صفحة من الوسط.. لقت فيها تـاريخ مقـارب لتـاريخ وفاتها.. الظاهر انها حتى بوقت احتضارها قدرت تسرق لحظات عشان تكتب فيها شي من مشاعرها الفياضة لمسـاعد..ز كانت عنوان الخاطـرة لحظـات فرح.. ومقطع كان مظلل بالازرق..

    (,, عجبـا من العشـق يا رفاقي.. كيف ان لحظات فرحه قليلة..
    احيانا دموع..
    واحيانا انين..

    احياناا شكوى.. واحيانا حنين..

    برؤية وجه الحبيب..

    الذي ينير ظلمات لياليي حياتي.. وكيف ان ذكراه تؤلمني..

    بظلام اللليل برؤية وجهه..))

    مسحت دمعة خانت عيونها ومن عيونها مسحت على خشمها اللي حمر من البجي.. ولمت الاوراق كلها ورجعتها الى داخل الصندوق.. ولاحظت ان مناير تراقب شي ثاني موجود بين اغراض ابوهم بدهشة..

    مناير وهي ترفع الصورة اللي تناظرها وتوجهها الى فاتن:.. هذي انتي؟؟؟
    استغربت فاتن وسحبت الصورة من يد مناير.. وبعد ما دققت:.. لا هذي مو انا هذي عمتي عاليـة.. ليش تسـالين؟؟

    كان شكلها غير لكنها بسرعة ردت وناظرت الصورة برعشة قلب.. ولاحظت الشبه الكبير اللي لاحظته مناير قبلها.. ظلت تناظر الصورة وهي مو مصدقة.. فاتحة عيونها وثمها من شدة الألم انشد.. ولاول مرة بحياتها احست بصفاء الافكار والوصول الى الهدف...

    فاتن وهي تكلم نفسها:.. عشان جذي.... تزوجني....
    مناير وهي تحل اللغز اللي قاله لها مشعل البارحة:.. سبحان الله.. الشبه كبيـر بينكم... وبعد ماكو شبه..
    وقفت فاتن وهي ما تشوف شي.. وحاملة بيدها صورة عمتها: ما صدق.. ماصدق اني كنت ..... بورتريه لعمتي عاليـة.. وهذا هو السبـب الوحيـد...!!! آآآه...

    انعصفت فاتن.. واحست بالغضب يعم في اركانها مثل البركان الثائر... وتوها تسحب عباتها وشيلتها وناوية انها تطلع من البيت..

    مسكتها مناير: فاتن وين رايحة؟
    فاتن: خليني مناير.. بروح اتفاهم وياه.. وانهي كل شي معاه مرة وللابد.. انا مو بدل فاقد.. انا ما تمنيت جذي يصير وياي
    مناير الحايرة: ادري يا فاتن انج اكبر من كل هذا.. بس انتي شدراج عن هذا كله؟؟؟ وليش قاعدة تقولينه جذي؟؟
    فاتن وهي تعلي صوته: اهو قال لي.. من امس للحين وهو يسمني بكل كلمة ينطقها.. قال لي انه حب وحدة في يوم من الايام (قعدت على الكرسي بذهول) قال لي انها واهو بنو حياتهم بطوب من الاحلام والامنيات.. واساسهم كان الحب اللي لا منازع له.. الا ان البنت ماتت.. وتركته في حيرته وضياعه.. (تعصر عيونها وهي تحط يدينها عند جبينها) شلون كنت غبية وما فهمت نظرته اول ما شافني.. انصدم وانصعق.. وكانه يشوفها اهي ما يشوفني انا.. ويمكن حتى حبه لي الحين.. بسببها .. مو بسببي انا.. (شهقت بصوت عالي ) عمري ما توقعت اني ابغض عمتي عالية لكني الحين استغفر الله ابغضها... شلون صرت مجرد خيال لها... جسد يتحرك ولكن بخيالها.. في عيون الريال اللي بديت احبه بصـورة الظاهر اني كنت غلطانة في توجيهها..

    لمت مناير اختها المنهارة بيدينها.. وام جراح اللي كانت توها داخلة البيت ويا جراح توجهت لها من سمعت انينها..

    ماسكة صدر ها من الخوف: فاتن؟؟ يمـة علامج فاتـن؟؟ شفيج تبجين يمـة؟

    ما تكلمت فاتن ومناير لامة راسها بيدينها

    ام جراح وهي تتقرب منهم: مناير يمة شفيها اختج؟؟ ليش تبجي؟؟ شصار وياها؟؟
    مناير اللي توها بتتكلم وفاتن تفج روحها من عندها وتوقف في ويه امها:.. اللي صار.. اني طلعت اكبر مغفلة بهالبيت.. اكبر ضحية.. واكبر قربان يتقدم لاحد... عالية ماتت.. ويوم كبرت وصرت نسخة مصورة منها.. ضحيتوو فيني وعطيتوني لمسـاعد.. وابوي .. ابوي اللي افدي عمري كله للحظة اني اشوفه واشم ريحته.. اهو اللي ضحى فيني...
    مسكت ام جراح فاتن وهي مصعوقة: يمة حبيتي انتي شقاعدة تقولين..
    فاتن اللي ما تسمع امها وعيونها من البجي ظاقت:.. كانت لي احلامي.. كانت لي امنياتي.. وكانت لي حياة غير عالية.. لكنكم .. ما رضيتو تخلوني مثل ما انا... تركتوني اضيع في غربتين.. غربة زواج انا ما عرف زوجي زين فيه.. وغربة بلد ابعدتوني عنكم فيها.. يمـة.. انا مالي حق عليج؟؟ يمة انا مو بنتج..
    ام جراح اللي هطلت دمعاتها: يمة فاتن لا تقطعين قلبي بهالحجي.. يمة انتي نور هالبيت ونبراسه..
    فاتن بصوت مبحوح من الصياح: عيل ليش رضيتي جراح يسوي فيني جذي.. ليش رضيتي على ابوي انه يسوي فيني جذي.. يغربني ويمزققني ويحشيني بشي.. انا ما كنت مستعدة له ابدا..
    تناظر جراح بلوم وعتب والثاني واقف يناظرها مثل الياهل اللي مسوي شي غلط: وانت يا جراح.. يقولون الاخوو اهو السند اللي البنت ما تطلب غيره.. عمد دار حياتها.. لكن انت.. كنت بعد مثلهم.. تركتني في غربة ووحشة وساعدت في فرض امور في حياتي انا ما كنت اقبلها ولكن تجرعت الشي مثل السم ووافقت عليه لمن حلى علي.. ولكن الحين..
    ام جراح تمسك ويه فاتن بيدينها: يمة صلي على النبي.. ذكري ربج وتعوذي من بليس.. شمنه هالحجي وليش؟؟؟
    فاتن وهي تتراجع عن امها: شمنة هالحجي؟؟؟ شوفي هالصـورة وقنعي...

    رمت فاتن الصورة على امها اللي تلقفتها وتمت تدقق فيها.. وانقلبت ملامح ويهها الى شي ثاني.. من الخوف الى اليقين الحزين.. وحطت يدها على ثمها وجراح تقدم من امها واخذ الصورة يشوفها.. بس بعد.. ما قدر يفهم شسبب نزاع فاتن الحين.. التفت لاخته لقاها قاعدة على حافة السرير وهي رافعة راسها بتوسل..

    تقرب منها وهو حاني راسه: فاتن..؟؟؟ شفيج؟؟ قوليلي.. هذا انا اخووج قوليلي.. تراني ضايع مادري انتي ليش مرة وحدة حسيتي ان كل شي غلط بحياتج؟؟ صدقييني.. علميني بالسبب.. وانا راح اوقف معاج بكل شي تبينه.. محد راح يجبرج على شي..
    فاتن وهي تناظر امها: أسال .. امي.. قول لها... اهي عرفت الحين انا شفيني.... انا فاتن.. وكل من يقول عني عزيزة.. طلعت بدل فاقد على اخر ايامي... ولا كاأني انسانة اعيش واتنفس.. احيا واموت مثل كل هالناس.. لا.. صرت الكوبي الحي.. (بهمس مبحوح) يارب خذ روحي وفكني ..
    ام جراح تلم بنتها: يمة لا تقولين جذي.. اشعبتي القلب يا فاتن.. تكفين يمة.. خلاص... اللي انتي تبينه بصير.. محد راح يعترض عليج ولا يقول لج شي...
    جراح وهو واقف بنرفزة: يمة شالسالفة؟؟ خبروني لا تخلوني مثل الاطرش بالزفة..
    مناير اللي تكلمت وهي تمسح الدمعة من عيونها:.. مسـاعد كانت يحب عمتي عاليـة.. وابوي زوجه منها لانها بس بتكون العوض له
    جراح بنكران وصوت مرتفع: شنو؟؟؟؟؟ شهالخربطة؟؟ ابوي يسوي جذي؟؟؟؟؟ ما تستحين على ويهج تتكلمين جذي؟؟
    مناير : انا مالي شغل... اهي فاتن تقول جذي..
    جراح يلتفت الى فاتن والشرار يتطاير من عيونه: انتي تتمنين بس ريل مثل مساعد يا فاتن.. ريل يحفظج ويحترمج ويصونج وفوق كل هذا يتحمل اللي اييه منج
    ام جراح تمسك ولدها: يمة لا تقول جذي لاختك
    لكن جراح ما اهتم: تقولين قربان؟؟ قربان انتي قربان؟؟ لا والله اهو اللي ضحى بوقته وراحة باله عشان يتزوج وحدة ياهل مثلج؟؟ شكانت احلامج بالضبط يا فاتن؟؟ ها.. فوق كل هذا اللي لاقيته محد يلقاه مثلج.. احنا كنا عايشين في ظيقة صدر.. وانتي اللي انشرحتي احسن منا.. قولي الحمد لله تراني كنت مثلج ما احمد ربي على نعمته وشوفي لوين وصلت.. عمري 22 سنة واشتغل في ورشة.. وفوق كل هذا اتمنى اني اتزوج لكني بديت اشك في قدرتي على الزواج وللاسف الشديد راح اكووون مضطر اني اتراجع عن هالخطـوة..
    مسكت ام جراح قلبها اللي بدى يعورها: يمة جراح.. اسكت يا قلبي.. لا تقول اكثر.. (تكلم فاتن) حبيبتي.. لا تعورين قلبج.. واللي تبينه بصير..
    جراح: يمة شنو اللي تبيه يصير؟؟ وين قاعدين احنا يوم ان البنت بظيج صدر تقرر انها ما تبي هالشي.. واذا كان يحب عمتج عالية شفيـها.. عمتج عالية هذي انتي تتمنين انج تكونين مثلها خلقا وخلقا.. انا ماذكر اني كنت بعلاقة قوية معاها.. لكن اذكر انها كانت طيبة وحنونة وعلى مرضها وعلتها كانت تأثر الناس عليها.. ولو كانت اهي عايشة لا تظنين ان مسـاعد بيقدر او يفكر انه يلتفت لج. لذا قول الحمدددد لله انه بغاج ما بغى وحدة غيـرج

    طلع جراح من الغرفة وفاتن اللي كانت تتصاعد اناتها انهارت على السرير وهي تبجي بحر قلبها وتصرخ.. كلام جراح القوي عليها خلاها تحس مثل اللي ما منها فايدة او العاطل مخها وتفكيـرها.. وام جراح منسدحة يمها تهديها ومناير اللي ماتحملت الموقف اللي صار في بيتهم طلعت ... لاول مرة .. جراح وفاتن يتناجرون جدام عيونها واهم اللي كانو مثل اللحم والجلد.. هذا اللي يسببه فقد الابوو في حياة العايلة.. عدم الاستقرار وان كل الدلائل بينت على هذا.. يظل البيت خالي من العمد او مركز الارتكاز فيه..

    اول ما طلعت مناير احتارت وين تروح.. لسمـاهر.. ولا لسـماء.. لكنها في نص الطريج تذكرت ان سمـاء ما عادت معاهم في نفس المكان.. سمـاء بعد راحت وما راح ترد الا بعد فتـرة.. بتظل بعيـدة وما يعرفون عنها شي.. وهذا بعد اللي تمناه مشـعل.. يعني كل اللي يتمناه قاعد يصيـر وبحذافيره.. تراجعت عشان تطلع على الشارع وتروح بيت سمـاهر.. الا ومشـعل اللي توه مطلع السيارة من الكاراج هرن عليها..

    التفتت له وهي فزعـة.. والدمع يكحل عيونها بهدب احمر.. ولاحظ هالشي مشـعل.. ولسبب غريب حس بالذنب يعمر قلبه وخفوقه.. وطلع من السـيارة ولحق مناير اللي تركته ومشت..

    مشـعل: مناير... منايــر..
    التفتت له وهي تمشي صوبه بحنق وغضب: خلاص يا مشـعل.. اللي بغيته صـار.. اللي جريت وراه في يوم.. تعاسة فاتن وتعاسة البيت كلها صارت وتحققت.. بعد شتبي اكثر؟؟ روح احتفل بنصرك علينا كلنا.. احتفل فينا احنا الفقارى اللي ما تمنينا في يوم من الايام من رب العالمين الا سعة الصدر وراحة البال.. عشنا طول عمرنا بعازة ولكن ما نطقنا فيها بوجود ابوي... راح ابوي وتركنا لحالنا عشان يتركنا في حفنة من الحثالة اللي امثالك.. وان كانت فاتن تحبك وخلتك.. تظن ان هالشي كان بيدها؟؟ تكون غلطان الدنيا كلها قضاء وقدر وكل خطوة نخطيـها محسوبة في كتاب القدر اللي كل واحد منا يحمله.. الانسان مخير مو مسـير.. لكن انت ...

    راحت عنه مناير وهو ظل مذهول مكانه مو قادر ينطق بشي.. كان ويهها يصرخ بفداحة اعماله واجرامه تجاهها.. اهي بنفسها.. بنت صغيرة مالها بهالدنيا الا اخو واخت وام.. تتمنى من الله الحفظ والرعاية وسعة البال ولكن.. اهو اليوم يمكن حقق شي اهي كانت تدعو ببعده عنهم.. حاول انه يبعدها عن باله ويفرح نفسـه بانتصاره الا انه ماقدر.. ركب السيـارة وتوجه للمكان اللي يبيه.. وطول الدرب وهو يهاذي بمنـاير وويهها اللي ارتكب فيه اكبر جريـمة بحق التاريـخ..

    ----------------------------------------------

    يا اليوم اللي تحتفل فيـه عايلـة الدخيـلي بفرح بنتهـم وتوجـهها الى بيتها المستقبلي.. قطعة من فواد ام مسـاعد اللي حاولت انها تتظاهر بالفرحة الكبيـرة لكنها بينها وبين نفسـها مسـحت دمعة خائنة من عيـونها ووجهتها الى السماء بدعاااء يجلب السعادة والامن على روس ابنائها كلهم.. مريم اللي كانت في الصـالون ويا نورة متظايقة بسبب تجاهل فاتن لها.. من يومين واهي معتفسة ولا تكلمها ولا ترد على اتصالاتها.. فوق كل هذا مسـاعد الثاني بعد مختفي حتى البيت ما يطبه.. وينه محد يدري عنه.. نورة ما كانت ملاحظة اي شي من هالامور لان الفرحة كانت مو سايعتها لدرجة الانانية .. وهذا من حقها.. محد يستحق انها تعاني عشانه بليلة زواجها ..

    مسـاعد اللي كان بايت في مرزعة احد اصدقائه وهو مو عارف اي سبيـل لحيـاته.. من حق يحس ان هذي الايام اهي نهايـة كل شي بينه وبين فاتن.. فاتن ماهي من النوع الحباب اللي ينسى ويسامح.. اهو نفسـه لحد هذي اللحظة ما قدر يسـامحها بذيج الليلة يوم اعترفت له بعلاقتها ويا مشـعل وكيـف كانت.. كان يحتفظ بهالجمرات لنفسه.. اهو ريال ويقدر يتحمل.. لكن الحرمة المخلوقة من عاطفة ومن خيللاء.. ماتقدر تطمئن.. وظرفه يتخلف عن فاتن بألف مرة.. هذي ماكانت اي غريبة.. كانت عمتها.. واكيد بتلوم الكل حواليها على هالشـي.. وما بتسامح احد.. يعرف لطبيعتها.. ويفهمها حتى من غير ما يشوفها..

    تنهـد ولكن كل نفـس ياخذه يأجج النار اللي في صـدره.. كل شي يضيع من يده من غير حاسية وهو متقبل كل شي.. كان يظن ان ماضي فاتن عظيم لكن اللي جرى منه اعظـم.. يعتـرف.. ان هدفه من زواج فاتن كان استرجـاع عالية اللي ما راح ترجع بيوم.. ولكن .. اهو حب فاتن.. حباها لانها فاتن.. لانها قمة التعاسة والفرح في آن واحد.. الدموع والضحك .. الراحة والظيق.. الحلاوة والمرورة.. وفوق كل هذا.. انها فاتـن.. البنت اللي صرخ في ويـهها مرة ووجه لها اعنف المخاوف.. واللي يوم شافته بعد ما انتشرت اشاعة كونه على هذيج الطائرة.. تمنته فوق كل الاماني بهالدنيا.. عرف انها بدت تحبه.. لكنها ما اعترفت بهالشي.. يمكن لانها ما كانت متحققة من هالشعـور.. او انها تنتظر شي مثل هذا عشان تستبت قرارها الصحيح.. وكل شي الحين راح يكون في يدها..

    ياه فهد صديقه صاحب المزرعة.. لقاه قاعد على عتبة البيت الخالي.. وهو ضام ركبة وهاد الثانية.. وقعد يمه وهويبتسم ويحط يده على جتفه..

    فهد: شخبارك؟؟
    مسـاعد من غير ما يلتفت له:.. الحمد لله.. وانت..
    فهد وهو يدقق في ملامح مسـاعد: فرحان تصدق..
    مسـاعد يلتفت له : دوم يارب مو يوم
    فهد: عاد تدري ليش؟؟؟ لاني من زمان ما شفتك.. بس بعد متظايق..
    مسـاعد : متظايق وفرحان..
    فهد: لان الظيقه هذي من عظم الحزن الي فيك.. انت ملجت يا مسـاعد وبعد.. ما تهنيت بحيـاتك..
    مسـاعد: يمكن لاني ارفض التخلي عن المـاضي..
    فهد: انت تقول له ماضي يا مسـاعد.. يعني شي مضى وراااح.. ليش ما ترضى اتتخلى عنه؟؟ بتنهي حيـاتك يعني على هالسبب.
    يبتسم مسـاعد بمرارة: ترى هالماضي.. اهو هالحاضر..ويه من الماضي وعى لي وياني في الحاضر.. ولكن بقلب مختلف.. وعقل مختلف.. ظنيت اني فيوم من الايام ما راح تمنى منه.. بس في هاللحظة.. انا مستعد اني اتوســــل لهالقلب وهالعقل.. انه يقبل فيني.. لاني يا فهد .. صرت بلا اي هدف من دون هالاثنــين..
    فهـــد: ساعات يا مسـاعد ملامح الماضي ترافقنا الى الحاضـر. بس احنا لازم نفهمها على زمنها.. كل زمن يطلع اللي يتطلبه في الناس.. وماكو شي ايي من الماضي.. خلك افظن من جذي مسـاعد.. وافهم من جذي صدقني انت بتلاقي كل الخير لو تتمنى بس في لحظة شي.. للحاضر نفسـه..

    تنهد مسـاعد وهو يقوم من مكـانه.. تمشى لوين ما الخيـول ترعى.. لـقاها في منتهى الحرية حتى بالقيـد اللي اهي عايشـته.. لانها تعرف انها بهالمكان راح تكون آمنه.. اهو عاش حياته مقيد بالماضي لانه يعرف انه راح يكـون آمن فيـه.. لكن وين الأمان الحيـن؟؟ وينها الحريـة..؟؟ وينها الطمأنينة وسعـة الصـدر.. الظيـقة هذا كل اللي يعرفه.. ظيق البعـد عن فاتن وعن الراحة اللي تبثها من خلال نظراتها.. كلماتها اللي لمن تنطق بها ترسم احلى حيـاة وان ما كانت تعني هالشي.. خيالها الرقيق والراقي..

    وطى راسه وهو يكبت الدمعة اللي فيـه.. لكن هيـهات.. سالت منه وهي تخشـى ذل جفنه.. لكنها بعد.. تشجعت.. لان حتى هذي الدمعة ذرفت نفسـها سعيا الى الحرية من الماضي.. اللي قلبه بعد وده لو انه يطلع منه لكن..

    ظل واقف وغروب الشمس يلوح على ويـهه مثل الذهب الناصـع.. وعرف ان بغياب الشمس اليوم.. حياته بتم مظلمة الى الأبد.. اي احلام او اماني بالحيـاة ويا فاتن في ظـل الحب.. معدومة..

    تحرك من مكانه وهو مقرر الرجعة للبيت.. ركب سيارته.. حك ذقنه اللي كان مغطى بشعر اللحيـه.. وحركها وتوجه الى البيت.. حيث الواجبات اللي عليه هالليلة بزواج اخته.. لازم يكون متواجد وحاضر بالروح والقلب.. وان كانو هالاثنين غايبين في صالة بيت بو جراح مثل ما تركهم قبل يومين..

    ------------------------

    لمت كل الحقايب والاغراض.. وقعدت مكانها وهي مسـتعدة لهالرحيـل اكثر من اي فتـرةبحياتها.. الهروب كان عنوان هالحركة.. هروب من كل شي.. من حب مسـاعد اللي يفتت قلبها مثل الصخر بالاسيد.. عرفت بغيرتها الشديدة من انسانة ميتة انها مو بس تحب مسـاعد.. الا تحبه من زمن طويـل حتى .. قبل لا تنولد وقبل لا تنبعث حية الى هالدنيا.. حبته في شخص مشـعل اللي كان عليـه في يوم من الايـام..

    حبته في شتاء الدنيا القارس ولا حرها القاهر.. حبته في اوراق الخريق اللي تتساقط.. وثلج الجبال اللي يذوب.. وحمم البركان اللي تبرد.. والبكاء والفرح الحلم والحقيقة.. مسـاعد كان متواجد فيها من أزل الأزلين.. حتى في كرهها له.. اكتشفت انها محتاجته.. عمرها ما تلاحمت في رجل كثر هالانسـان.. لكن من المستحيل تبقى وياه قبل ما تتأكد من كونها اهي اللي يبيها.. مو بدل الفاقد اللي يربط نفسه فيه بالماضي..

    لازم يعرف – قالت في بالها – اني مو عالية.. اني فاتن.. ولازم يترك الماضي ويتنحى عنه للابد لاني انا حاضرة وحية واعيش.. واعرف انه بعده ما تخلى عن الماضي.. واكبر دليل.. اعترافه لي.. كان من الممكن انه يتناسى كل شي ويبتعد عنه..

    مسحت دمعتها على طرقة باب.. وتبعها الشخص الحزين.. خالد.. بابتسامة راقية تعلو قسمات ويهها..

    خالد: خلاص.. رايحة؟
    فاتن تبتسم: بعد نص ساعة بتييني سيارة المطار..
    خالد وهو يستند على جدار الباب..: وبتخلينا كلنا ؟
    فاتن وهي تنزل عيونها بدموع يديدة: خليتكم من قبل.. وواصلتوا حياتكم..
    خالد: بس ليش فاتن؟
    فاتن وهي تبتسم وتمسح الامطار الغزيرة على خدها.. : الاجازة ما بقى لها الا اسبوع.. لذا بروح عشان اكمل اشغالي قبل لا ارجع للكورس..
    خالد وهو يبتسم: لا تستهبلين.. هل حقيقة ان وجود بنت ثانية بحياة مسـاعد آذتج لهالدرجة؟؟
    فاتن وهي تعصر عيونها: لو تألمني جان عادي ادوس على الألم.. لكني بدل فاقد يا خالد.. تعرف يعني.. اني مجرد وجه... والباقي اهم يخترعونه في بالهم... (غطت ويهها بييدينها) شكثر كنت مغفلة... قربـان.. هذا هو اسمي..

    تحرك خالد وسحب كرسي التسريحة اللي في غرفتها.. وحطه قبالها وقعد عليه.. وواجه فاتن.. وهو حاط يدينه على ركبته..

    خالد: فاتن.. افهم كل شي تقولينه.. ويمكن انا بعد معصب على هالشي نفسـه.. بس انتي تعرفين زين ومؤمنة.. ان كل اللي وقع عليج.. اهو قضاء ربج .. صح؟
    فاتن وهي تتنهد بقوة: ونعم بالله.. قضاء الله ونعم بالله يا خالد.. لكن الانسان مخير ماهو مسير.. قدروا انهم يمنعون هالاشياء كلها من انها تصيـر.. الله صح يقدر علينا اشياء.. لكن بعد نقدر نخلي الشي يكون وقعه اخف من جذي.. كانو يقدرون يخبروني على الاقل من البداية..ي عطوني مهلة للتفكير والانغماس في الشي اكثر واكثر.. ما تظن؟؟
    خالد يبتسم في ويهها: عمرج ما كنتي غلطانة يا فاتن.. دومه كلامج كان يعبر عن الحق.. شوفي.. ان جان جراح عصب الحين. فمرده بتبرد اعصابه.. لكن عرفي انا بعد وراج.. ولا تحاتين ولا تعورين قلبج.. سوي اللي يريحج ولكن اللي يرضي ربج بعد..
    فاتن: انا واثقة من اللي بسويه.. ومن جذي.. (مدت يدها الى ظرف على السرير.. ) اسلمك هالامانة توصلها الى مساعد اول ما تشوفه..
    خالد يناظر الظرف باستغراب: شنو هذا؟؟؟
    فاتن تبتسم: موجه لمساعد.. اهو الوحيد بهالدنيا اللي بيعرف شيعني هالظرف..
    خالد: متاكدة تبيني انا اخذه.. والا ما تبين تاخذينه انتي..
    فاتن: لا متأكدة.. ماقدر اشوفه بهاللحظة..

    وقف خالد بعد فترة من التحديق في ويهه فاتن.. وابتسم لها.. تمنى لها رحلة طيبة وسعيدة.. وطلع من الحجرة... حمل الظرف عنده وهو رايح الغرفة يبدل ملابسه عشان يروح زواج نورة ..

    ---------------------------

    نزل جراح اللي تلبس وجهز ولكن بنفس ظائقة.. طل براسه لدار امه اللي كانت مو موجودة فيها.. وشاف ان باب غرفة فاتن مفتوح بس ما تجرأ انه يدخل عليها.. الليلة بتسافر.. حجزت بروحها واكدت كل شي والليلة رحلتها الى نيويورك ومن نيويورك الى بوسطن.. الله يهديها ان شاء الله ويرضى عليها.. ما يقدر يتحمل فراقها او يتحمل التصرفات اللي تتصرفها.. لكن اهي حرة في اللي تسويه.. ما راح يتدخل اكثر عشان ما يحمل مسئولية احد.. اهي افهم منه بألف مرة..

    دور امه بكل مكان وعجز يلقاها.. لكن في بقعة ما فتش فيها عليها.. الا وهي عند نبتة سمـاء.. تسقيها بدمعها وفراقها.. وتوه بيروح لعندها الا وخالد الي جهز بعد نزل من على الدري.. وتلاقوو بنص الدرب وراح جراح لعند امه.. وخالد ما تجرى انه يطئ عند الزرعة عشان ما تهيج احزانه في هالليلة .. وظل يتابعهم من على الباب..

    جراح راح لعند امه اللي كان ترش الماي على الزرعة وهي تمسح دمعها..: يمة.
    انتبهت له : هلا يمـة.. دقايق بس ازقي الزرع واييلك.
    جراح يبتسم ويمسكها: يمة.. الله تجهزي عشان نروح العرس..
    ام جراح وهي تشد على جفنيها: وين نروح ياو لدي واختك بتسافر الليلة.. بقعد وياها..
    جراح: الحين بتييها سيارة المطار
    ام جراح بحزن: ليش ما تاخذها انت..؟؟
    جراح: يمة انتي ما قلتي خلوها على اللي تبيه.. اهي ما تبيني اتحكم في حياتها على قولتها.. خليها على راحتها.. انا ما راح اكره فاتن بيوم او اححتقرها.. بس يحزن قلبي اني ماقدر اكون جزء من حياتها.. مثل ما هي تبي تمشي حياتها صدقيني.. انا بعد ابي امشي حياتي.. بس لا تتكلم جذي عن نفسها وتجرم ابوي جدامي.. ما راح اتحمل يمة.. انا كنت مجرم ابوي طول حياتي واتمنى بهاللحظة (تهدج صوته بلبجي) انه يكون موجود عشان اعتذر له واطلب سماحه..
    ام جراح وهي تلم جراح وتمسح على جتفه: يا حبيب قلب امك انت.. يعل عيني ما تبجيكم يا عيالي.. وان كنتو بعاد عني..

    التفتت وشافت خالد واقف على الباب وهو يناظرها بعيونه الحلوة.. طول عمرها كانت تقول ان خالد يحمل بهالدنيا احلى نظرة حب تقدر الام او الاخت او الحبيبة تلقاها.. وراحت لعنده وهي تبتسم مخالطة للدمع اللي بعيونها..

    مسكت ويهه بيدينها وهو يتحاشى عيونها: ما بغيت اني اخليك على راحتك.. تحزن وقلبك يهتاج على فرقاها. .بس قلت.. مثل ما القلب ينجرح الانسان احكم في شد الجرح.. وانت اخبر منهم كلهم يا خالد بالجروح.. ضبطت جروحك كلها جدام الناس بضحكة ويههك المننور... يمـة انا ما خليتك لاني مو مهتمة لك
    خالد يلمها ويسكتها: ولا تقولين شي ولا تنطقين.. انتي كلامج هذا اهو اكبر جرح لي.. انا فاهمج يمة.. صدقيني.. انا ما بغيت كل هذا يصير لي.. بس من انا اذا ما تعذبت.. ؟؟ تقدرين تخبريني؟؟
    ام جراح وهي تأشر لجراح انه اييها .. ولمت الاثنين بحظنها: الله لا يحرمني منكم.. يعلني ما ابجي عليكم.. كفانا ما بجينا يا عيالي.. مع ان البجي يتجدد فينا بتجدد الارض وقشرها.. لكن ما على عزا رب العالمين اي عتب.. ان حبك ربك يقولون بلاااك.. وبلا محبة رب العالمين فخر وعز علينا.. تعالو وياي.. خلونا نكون ويا اختكم.. عشان ما تظن انها ما عادت بلا اهل..

    راحت ام جراح ويا هالاثنين وكل واحد منهم يمسح عين دامعة.. ووقفوا على باب غرفة فاتن وام جراح اهي اللي دخلت.. واللي من شافتها بنتها طاحت عليها بالحظن وهي تبجي بصياح عالي وقوي.. وام جراح ما ضبطت نفسها ابدا وتركت لنفسها العنان..

    باست جبين فاتن وبين حواجبها وخديها المبللين:.. يمة انا ما بغيت لج المضرة.. ولا بغيتج تكونين مثل ما تظنين.. صدقيني.. انتي بنتي واخاف عليج وانتي قطعة مني وعزي وشرفي بهالدنيا..
    فاتن: ادري يمة.. بس لاتبجين خلاص.. انا ما ببجي فلا تبجين انتي الثانية...
    ام جراح: يمة لا تعذبيني بفراقج.. يمة لا تعذبيني بغيابج عني.. فديت ويهج اللي ما ابات ليلي من زود ما اهوس به.. يا ثمرة فرح وراحة من حملتج لحد ما اشوفج بنت كبيرة.. حكمي قلبج وعقلج وقرارج وسوي اللي يرضى فيه ربج وقلبج.. وما يحتاج قلبج يرضى فيه لان الدنيا سجن المؤمن يا بنتي.. وجنة الكافر...
    فاتن وهي تمسح عيونها: ان شاء الله يمة..

    وقطعهم صوت هرن السيـارة اللي بتاخذ فاتن الى المطار..

    وفاتن: كاهي يات السيارة.. تحملي في اخواني يمة.. وفي روحج.. واول ما الاقي سماء بعطيكم خبر..
    ام جراح: ان شاء الله يمة..تحملي بروحج .. وهالله هالله بذكر الله
    فاتن: لا اله الا الله ..

    حمل كل من جراح وخالد جناط فاتن وهي حملت السوت كيس الصغيرة اللي فيها لابتوبها وحاجياتها الشخصية.. خلت كل شي.. ويوم جهزت التفتت الى خالد.. توصيه بالامانة

    فاتن: لا تطول ياخالد وعطني خبر بسرعة على الشي..
    خالد: افا عليج ..
    تناظر ام جراح: استستمحي من مريم ونورة وخبريهم ان طرى علي شي وما قدرت اظل اكثر..
    ام جراح: ولا يهمج يمة بخبرهم..
    تناظر جراح للمرة الاخيرة.. والدمعة خانتها بهذيج اللحظة,,: مع السلامة..
    جراح وهو يوجهه لها عيون ذليلة من الدمع:.. في امان الله..

    دخلت فاتن السـيارة.. وتحركت بها بعيد عن البيت.. وبكل خطوة بعد تجددت فيها الاحزان.. ومرت بالصدفة عند الشارع اللي يطل على بيت مريم .. لقته مزدان بالمصابيح والانارة وكانه كتلة من اللهب.. ومن كل اعماق قلبها تمنت الفرح والسعادة لهم كلهم.. ومن يا مسـاعد على بالها سكرت عيونها بشدة.. وانتظرت من خالد انه يؤدي الامانة..

    ---------------------------------

    مريم اللي زهبت ولبست وصارت من جميلات السهرة خرب على جمالها اهو تجهم ويهها .. وتخلف فاتن عنها.. لسبب اهي تجهله وما تقدر تفكر فيه.. وحطت في بالها ان فاتن يمكن ما بتروح صالون بس انها بتتعدل في البيت وبتيي لحالها.. وبعد هذا ما مشى عل بالها.. هذا الزواج كانو يستعدون له من وصلو البحرين لحد هاللحظة وباخر الشي ما تحضر فاتن؟؟ اكيد السالفة فيها ان..

    زهبت نورة وطرشت عليها عشان اتييها.. ويوم دخلت مريم على نورة نست كل اللي يخليها تعصب او تكره نفسها.. وطالعت نورة بانبهار واهي تسمي بالرحمن عليها..

    كانت مثل رسمة بالحلم.. ويا فستانها الراقي والطرحة اللي مثبته بورد وتشتبك بتسريحة الشعر وتنزل على اليد وتلتف فيها مثل الحية.. والفستان الوسيع ذو الذيل الطويل المذهب واللي عليه وردات بلون الكريم الوردي.. تكسب الفستان رونق مختلف وجديد.. والمكياج كان متدرج بالوردي والذهبي وخطة الاسود على عيونها.. والاكسسوار الخفيف اللي كان هدية من مسـاعد على الزواج .. عبارة عن قرطي ماااس مربعيين ضخمين كلفوه ثروة.. ولكن ما يغلى على اخته العروس..

    نورة وهي متوترة: شرايج؟
    مريم اللي ابتسمت: والله مادري شقول لج.. جنج من حور العين
    نورة بفرور: واحلى بعد.. تهقين فصوول بيغمى عليه؟
    مريم: بيغمى عليه بس.. انا اشك ان ليله العرس الاولى بتكون في المستشفى... (تكلم المزينة) خففي من هالحلاوة لو سمحتي مافينا شدة على ريلها
    المزينة: المفروض اننا ما نخفف عليه هذي حرمته ولازم يفتخر فيها
    نورة: انا جذي ولا جذاك حلوة ويفتخر فيني
    مريم: لا لا فيصل ما يستاهل الجلطة اللهم يا كافي الشرر..

    ضحكت المزينة عليهم.. واتصلوا بمسـاعد عشان اييهم.. صاحبنا جهز ولبس بهدوء وصمت مصاحب بطنين في الاذن.. وينتظر هالفترة باحر من الجمر.. اكيد فاتن بتيي.. ما يصير ما بتيي عرس نورة .. ان ما يات عشانها فمريم ما بتخليها.. بتيي الليلة اكيد.. ومن اشوفها ما بسمح لها انها تغيب عني ابدا.. لازم تفهم.. اني احبها ومستحيل افرط فيها...

    ما شال اللحية واكتفى بالثوب الاسود من تحته الياقة البيضا.. والشماغ الابيض كان مثل التاج على راسه. لبس الساعة اللي شرتها فاتن له.. وطلع من الغرفة وهو يحس ان شي مفقود بحياته.. شنو كان مايقدر يتوصل له بالضبط.. بكل خطوة يخطوها يرجع لوراه.. يتاكد انه ما نسى شي.. لكن لا.. كل شي موجود معاه.. الهدية اللي بيعطيها لنورة وزوجها.. مفاتيح السيارة.. لكن لحظة..

    اللي فاقده اهو شي معنوي .. مو مادي.. لان الصرخة اللي بداخله كانت تبين فراغ.. او شي ضايع.. او على وشك انه يضيع.. تعوذ من بليس ومسك قلبه وهو ينزل من الدرج وطلع من الباب.. وتوه بيرد يدخل عشان يسكر الباب.. الا خالد في ويهه..

    خالد بابتسامة: مبــروك..
    تحايوو ومساعد قال: الله يبارج فيك.. عقبالك ان شاء الله
    خالد: انت الاحق بهالشي..
    مسـاعد وهو يتنهد بخوف: الله يسمع منك.. السابقون وانتو اللاحقون.. (تلفت يمين ويسـار يدور على فاتن ) ما ياو الاهل؟؟؟
    خالد: خالتي تتجهز وجراح بياخذها الى الصالة مباشرة.. وهذا(يطلع الظرف من مخبات الدشداشة) لك.. موصية عليه فاتن..

    تسلم مساعد الظرف وهو يكبت ارتجاف في نفسه.. ويوم مسك الظرف ارتعش من غير اي احساس.. خالد ابتسم في وويهه وحط يده على جتفه

    خالد: مهما كان اللي يحويه الظرف.. تاأكد.. اهو من حسن تدبير وتفكير..

    وراح عنه وتركه في داومة من الأفكار.. واول ما سواه مساعد انه فتح الظرف.. ولقى فيه اوراق مثل الرسالة.. ويوم فجها لقاها ثلاث صفحات.. بلع ريجه بصعوبه وراح داخل السيارة وسكر الباب وفتح الليت وقعد يقرى..

    تـــــــــابعونــــــــــ ـا
    :kcl: :kcl:

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مــســجــات حــــب
    بواسطة السفاح في المنتدى واحة الهواتف
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29-07-03 ||, 03:44 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •