المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محطات



ناصر الخالدي
10-04-06 ||, 03:59 AM
قد يغيب الإنسان ويتوارى عن الإنظار ويختفي خلف خيوط الشمس وتنقطع أخباره ثم ياتي فجأة ويسقط قطرات المطر لتعانق أوراق الشجر....... وقد يكون الغياب مقدمة العودة .

أيها الاعزاء قبل كل شيء أتقدم بجزيل الشكر والإحترام والتقدير لكل من سأل عني فنرة غيابي فلقد مرت بي سحابة من مرض وأمطرت فإذا بها تمطرني بإنفلونزا ( الحمدالله مو الطيور ) وزكام ولهذا اختفيت عن الجميع عدا قلمي العزيز وأوراقي الصديقه واسعدتني رسائل الأخوة الاعزاء الذين اغمروني بطيبهم ( أحسن من بعض الناس )

محطات
أن يعيش الإنسان قصة حب هذا يعني انه يستمتع بالحياة أكثر من الأخرين ولكن في هذه الايام أصبح العكس صحيح فمجرد علاقة حب هي نذير شؤم ودليل على تعاسة يعيشها الأثنان وإن لم يكن كذلك فهي علاقة عشوائية بدأت لتنتهي وولدت لتموت ولله في خلقه شوؤن .........

صديق أعرفه كما اعرف نفسي طيب الأخلاق لكنه رجل غضوب جميل الوجه وصاحب جسم رياضي وفي الوقت نفسه طالب جامعي لكنه غير مثقف ولا يحمل هدف ولا يملك طموح يركب سيارة فاخرة لكنه غير واثق من نفسه وقد دخل الى الجامعة ورأى فيها الفتيات الحسناوات ( بنات الكويت مكياج )
ورأى فيها الإختلاط والوجوه الجميلة وتذكر أيام المدرسة وصوت الجرس وخيل إليه أن المشرف يناديه فأراد أن يقول نعم ولكنه تذكر أن زمان المدرسة قد انتهى وأتى هذا الزمن الأغبر وبدأت أشاهد صديقي المحترم وهو يتغير شيئــًا فشيئــًا فأصبح يغير شكله في كل اسبوع أكثر من ثلاث مرات وأصبح يتفنن في المظهر الخارجي ويهتم بالموضه والماركه واجتهد اشد الإجتهاد ليس للنجاح ولكن للحصول على امرأة جميلة

وما هي إلا ايام قلائل حتى نجح صديقي في مهمته ولكنه خسر أشياء كثيرة دون أن يدري المهم تعرف على فتاة تبلغ من العمر عشرين عام من اسرة بدوية لكنها اسرة متفتحة ( لا حشمة ولا احترام )

فتاة من اسرة تؤيد الصداقة بين الفتاة وبين الشاب وتسمح للفتاة أن تلبس كما تريد وتعطي الفتاة صلاحيات لا يملكها سعادة الوزير وبدأت العلاقة وما هي إلا أيام حتى اتصل بي سعادة الصديق المؤقر وطلب مقابلتي

في ستار بكس إلتقينا ورأيته يرتدي شورت وتي شيرت ورمقته بنظرة ثم ابتسم قائلاً والله مشتاق لك يا أخي والله احس أني تعبان ......وبعد ان طلبت موكا فرابشينوا وطلب هو هوت جيكليت

وبعد أن جلسنا رأيت بعينه ضايعــًا وحيرة لا معنى لها وسألته الحب ؟ فتنهد قائلاً ومن غيره يا ناصر والله أحبها ولا ادري ماذا أفعل

هنا تركته يتحدث كما يريد وقد رأيته يتحفظ ولكني كنت متأكدًا أنني استطيع أن استدرجه لأنني قد فعلت ذلك أكثر من مره وبعد ان تركته يتألم وصل الى شاطئ ثم قال أريد أن اتزوجها وقاطعته قائلاً

الرجل يتعلق بالمرأة مجرد ان يرى منها قبس من حنان وأنت تعلقت بها لأنها أول من وهبت لك الراحة وأول من أعطاك الثقة ولأنها المرأة الوحيدة التي اهتمت بك الى حد الجنون ولانها المرأة الوحيدة التي أحبت رؤية السيجار بيدك النحيفة ولكن هل تستطيع أن تتزوج من امراة تختلف عنكِ في أفكارها ومبادئها وهل تستطيع أن تتغلب على الشكوك التي تساورك وتلك الغيرة التي تسكن في نفسها .......

يا صديقي لا تتسرع وحاول أن تهبط وتعود الى ارض الواقع من جديد فالحب لا يولد الزواج إلا في حالات والزواج من الممكن ان يلد الحب وينجب الراحة .........

وتبسم الصديق وارتحات نفسه .....

لماذا نوهم أنفسنا بهذه العلاقات العشوائية التي لا تجدي نفعــًا ولا تخلف إلا قلوب تحترق ثم أليس الحب الثقة والإحترام والسعادة والإحترام إذا فلماذا الحزن ولماذا الشك ...........

هذه مجرد كلمات كتبتها دون أن أدري بأنها كتبت ولكن قلمي أخبرني بأنه أرسلها اليكم ........................

الاديبةالصغيرة
10-04-06 ||, 11:05 AM
الحب .. كلمة بريئة مما نسبت اليها ..ليست نذير شؤم ولا بطائر يحمل البؤس والشقاء .. الحب طاهر .. صفحته بيضاء .. ليس حب اليوم كحب السيدة خديجة رضي الله عنها للرسول محمد صلى الله عليه وسلم .. أحبته فطلبت الزواج به ...

ليس الحب تلك المشاعر التي تقتادنا للمجهول دون عقل يفكر ..و الهموم اليوم هي من تسيرنا ..
حقيقة الشاب والشابة تلك هو الفراغ الداخلي .. فراغ اردوا ملأه بعواطف جياشة ربما ليس بها أي خداع لكنها لا تلبث أن تخبت وتبرد .. أن المجتمع يحاصرنا بعادات وتقاليد يعتقدها البعض قيودا .. والتحرر أول ما يكون هو بالابتعاد عن التقاليد ولست أقول الدين فهو في سبات عند الكثيرين ... ولا أعفي حتى نفسي !

الموضوع يحتاج لتفصيل لا أملك السطور التي تحتويها الآن ..

تحياتي ..

تحفه
10-04-06 ||, 11:53 AM
السلام عليكم اخ ناصر الخالدي ..

حلو الواحد يحكم عقله في هالامور الخطيره .. بسسسسسس بما انك يعني غيّرت وجهة نظره .. شو تقترح لهم حل بعد ما توهموا بالعاطفه الي سمّوها حب؟!

تدري اول ما خلصت قرايه .. قلت :
مسكينه البنيه .. كان الولد يبي يخطبها !

بعدين يوم ييت افكر في الكلام الي بقوله يوم ضغطت على اضافة رد .. قلت:
صح الواحد لازم يحكم (عقله + قلبه ) في هالأمور المصيريه مثل ما يقولون ( بصراحه انا ما اعتبرها امور مصيريه لأنها مب آخر المطاف .. بس قلتها مصيريه لان الناس في هالمنطقه تعتبره مصيري و الواحد يوم يعيش بين ناس تفكر بمنطق معين لازم يكيف عمره مع تفكيرهم عشان ما يتعب)

الموهيم

الواحد لازم يحكم عقله في هالامور اكثر من قلبه .. لان المشاعر ممكن تتغير بين ثانيه وثانيه .. بس العقل ياخذ فتره اطول في التغيير في حال حصل له موقف في حياته ياثر عليه !

ويبقى السؤال فوق بالاحمر !!!؟؟

قلوب دبي
10-04-06 ||, 12:51 PM
السلام عليكم



عزيزي ناصر في بادي الامر اقول لك اجر و عافيه ، و بعد طلبيه الفرابشينو و محور الحديث
الذي دار بينكم ، نرى خطوه الانفتاح المفاجئه ، والدخول الى بيئه مغايره ، تحوي على سلوكيات
وتصرفات من الصعب على الانسان ان يفرق الصواب من الخطأ ، حيث من السهل ان يقع في
الضلال ، البطانه اساسها و الصحبه أزهارها ، فمن اتبع الهوى ظل في سبات ابدي ، ومن احكم
عقله ، و فكر بربه و دينه ، اتضحت له الامور كلها ..

عزيزي الفاضل واقعنا مرير جدا ، هناك من يسيطرن بأسلوبهن على عقل ذلك الشاب ليتوهم
بالحب و التفكير بالزواج وما الى ذلك ، من جهة أخرى هناك تلك الفتاه قد تكون عرضه للوقوع
في مصائد بعض التعساء من اصحاب النفوس الضعيفه ، ديننا في المقام الاول و عاداتنا و تقاليدنا
لا يجب علينا ان نرميها في حفر عميقه و نطوي صفحة اليوم بشعار التحضر و الانفتاح المخيف
و الذي لا يعرف الحق طريقه ، و يرشد الى الضلاله اكثر من ما كان عليه بالامس و الله يعينا من باجر ..

الحب في معانيه راقي ، المشكله تكمن في تلك المشاعر و ذاك القلب الصغير في حجمه و الكبير
في تعابيره ، فالتفكير بالعقل ابدى من القلب والمصير مسار لابد من تحديد الهدف و تفادي المعضلات
فيه ، لاتخاذ القرار السليم فهي نقطه مهمه في مواكبه الحياه ..



لا هنت عزيزي على الطرح ..



قلوب دبي

نور الإيمان
10-04-06 ||, 02:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اما بعد ..

قصص الحب كثيرة جدا .. تجول في خواطر الرجال و النساء .. و لكل منا من يود ان يحبه شخص .. و الحاجة القلبية لذلك و النفس إلى وجود الحب في حياتنا .. و نشعر بمدى اهميتنا في هذه الدنيا ..

ينساق الكثيرون نحو الخطا بمعنى انه هذا هو الحب .. و كما هو معلوم حال المحبين تعب جدا و غير صحي للنفس ولا الحالة الإجتماعية ..

و من دون تلاعب بمشاعر الآخرين ممن نحن نحبهم .. يجدر بنا ان ناتي البيوت من ابوابها و تأكيد وجود نية طيبة في الإرتباط بالإنسان المطلوب كي يكون شريك الحياة .. و لندقق في كلمة شريك الحياة .. فهو جزء آخر متصل بك/بكِ .. لذا تحكيم العقل مطلوب .. و موازنة القلب مع العقل في هذه اللحظة .. هل يا ترى هذا الإنسان مناسب لي ام لا؟ و هل هي مناسبة لي ام لا؟

في كل الحالات فإن الله سبحانه و تعالى مجيب الدعاء .. لنا ان نستخير و نسأل رب العالمين في ان يرزقنا الخير و الإنسان الصالح بإذن الله .. و كل منا يأخذ رزقه على " قد نيته" و قلبه .. فالطيبون للطيبات و الخبيثون للخبيثات .. و هكذا هي حال النفوس و القلوب ..

فمن مال قلبه لأحد فله ان يعلمه .. و يؤكد نيته بالإرتباط في ان يأتي البيوت من ابوابها و الحمدلله على نعمة الإسلام ..

في كتاب روضة المحبين و نزهة المشتاقين .. قرأت فيها قصص عجيبة غريبة .. جميلة جدا .. كتبها ابن القيم رحمه الله تعالى ... و في الباب الخامس و العشرون تحت عنوان : في رحمة المحبين و الشفاعة لهم إلى احبابهم في الوصال لذي يبيحه الدين .. فيه كلام كثير .. لكنني اريد ان اكتب لكم ما شد انتباهي و هو الآتي:

عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أن رجلا قال: يا رسول الله في حِجري يتيمة قد خطبها رجلٌ موسِر و رجلُ معدم. فنحن نحب الموسر و هي تحب المعدم. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "ليس للمتحابين مثل النكاح" رواه ابن ماجه (نكاح: باب 1)

و لدي قصة عجيبة لربما لا دخل لها في الموضوع ... لكن له دخل في الحب و اهمية ان يرتبط المحبين بالزواج ان ارادوا ذلك حلالا من الله .. وان لا تشوب تلك النية الطيبة اية من عوائق الدنيا التي نعيش فيها الآن .. إليكم القصة :

ذكر الخرائطي أن المهدي خرج إلى الحج حتى إذا كان بزُبالة (منزل بطريق مكة من الكوفة) جلس يتغدى فأتى بدوي فناداه: يا أمير المؤمنين إني عاشقُ، و رفع صوته، فقال للحاجب: وحك ما هذا؟ قال : إنسان يصيح إني عاشق، قال: أدخلوه، فأدخلوه عليه فقال: من عشيقتك؟ قال: ابنة عمي، قال: أولها أبُ؟ قال: نعم ، قال: فما له لا زوجك إياها؟ قال: ها هنا شيءُ يا امير المؤمنين، قال: ما هو؟ قال: إني هجين-والهجين : الذي أمه أمَةً ٌ ليست عربية- قال له المهدي : فما يكون؟ قال: إنه عندنا عيبُ، فأرسل في طلب أبيها فأتي به، فقال: هذا ابن اخيك؟ قال: نعم، قال : فلم لا تزوجه كريمتك؟ فقال مثلما قال ابن اخيه، و كان من ولد العباس عنده جماعة، فقال : هؤلاء كلهم بنو العباس و هم هُجن ما الذي يضرهم من ذلك؟ قال: هو عندنا عيبُ، فقال له المهدي : زوّجه إياها على عشرين ألف درهم، عشرة آلافٍ للعيب ، و عشرة آلاف مهرها، قال: نعم، فحمدالله و أثنى عليه و زوّجه إياها، فأنشأ الشاب يقول:

إبتعتُ ظبية بالغلاء إنما
يُعطى الغلاة بمثلها أمثالي
و تركت أسواق القِباح لأهلها
و إن القِباح و إن رُخصن غوالي

من الكتاب ذاته : روضة المحبين و نزهة المشتاقين ..

سبب وجود هذه القصص .. انه من احب قلبه امراة و مال إليها له ان يطلب يدها من وليها و بطريقة مشروعة ولا ان يماطل في التلاعب و بمشاعرها .. اما معايشة قصص حب الأفلام و المسلسلات فهو اهدار للمشاعر و القلب و بزوغ فجر الشك في تلك العقول .. و ان ابتلى الله انسان في ذلك .. فإنه يبتليه في ان يشك بزوجته او اخواته و هن بعيدات كل البعد عن تلكم المشكلات ..

اعتذر على الإطالة .. و هذه اضافتي ..
جزيتم خيراً

ناصر الخالدي
10-04-06 ||, 08:59 PM
أعود من جديد وقد اسعدتني تلك الردود الجميلة ...

الأديبة الصغيرة @@ تحية احترام وشكر وتقدير لهذا التواجد وبالفعل هناك أناس ربطوا مفاهيم أخرى في الحب فصارت كل علاقة هي حب وهذا لعمري إفك كبير .....

أم خدود @@ النهاية لا تعرف الحلول والغلطة هي السبب ولكن أنا أقترح وقد قلت لصديقي ذلك هل يستطيع ان يتأقلم مع عاداتها ومبادئها وهل تسطيع هي أن تخفف الغيرة وككيف يتغلب على الشك والظنون إن كان يستطيع فليتزوجها والحق يقال انه رجل لا يرضى ان يلعب بأحاسيس الفتيات وكثيرًا من الفتيات يخلعن ألباب الرجال ......

قلوب دبي @@ الله يسلمك وجزاك الله خير وبالفعل واقعنا مرير وصعب على العقل البشري أن يستوعبه جملة وتفصيلا ولكن ماذا يقول من لا حيلة له أوليس الحياة تجبرنا على العيش ....

نور الإيمان @@ أعجبتني تلك القصص الجميلة وذلك التعمق الذي يدل على عقل ينبض بالفكر وسعة الإطلاع والكتب التي ذكرتيها تحوي الكثير من الفوائد وانصح بقرأة كتاب طوق الحمامة لأبن حزم الإندلسي .....

إذا أنت لم تعشق ولم تدري ما الهوى ............فأعلف تبنـًا فإنك حمـــــــار

صدى جوفي
15-04-06 ||, 03:36 AM
السلام عليكم،

الحمدلله عالسلامة أخي ناصر الخالدي - ولو أنها متأخرة شوي-
محطــــات .. كما قلت فهي محطــات نمر بها في حيــاتنا ولكــن لنعــلم أن ليس كــل محطــة كــغيرها من المحطات ، فهنــاك محطة عــابرة ، وهنــاك محطــة مؤلمة ، وهناك محطة خيرة .. ولا نشعر بتلك المحطــات إلا بعد أن تتــوارى عن منــاظرنا ..

فنــدرك حينهــا أثــرهــا، فلربمــا قد تعلمنــا منهــا .. أو تــألمنا بسببهــا .. وكلهـــــا تجــارب حيــاة لا أكثر ولا أقــل ..

لماذا نوهم أنفسنا بهذه العلاقات العشوائية التي لا تجدي نفعــًا ولا تخلف إلا قلوب تحترق ثم أليس الحب الثقة والإحترام والسعادة والإحترام إذا فلماذا الحزن ولماذا الشك ...........

كــما قلت فهــي عــلاقات عشــوائية ، قد تكــون رغبة صديقك بالزواج من تلك المرأة مــلائمــاً لظروفه الحاليــة المتغــيرة .. ولكــن هل ستظــل ظــروفه كــما هــي ؟ هــل تغــيرت عقلياتــه وسلــوكه بتغيــرات مظهــره؟؟! ألــيس للمــبادئ الســالفة أمــل فالرجوع؟

هــي محطــة.. وعليــه أن يــرى أبعــاد تصرفــاته قبــل أن يقــدم على خــطوة حازمة كهــذه

@ نــاصر الخــالدي.. مادام حــبر أقلامكم يحمــل المزيد،، لانــزال نتوق من مواضيعكم المزيد..

صـــدى جوفـي‘